تتصفح الآن الموقع بالنسخة التجريبية
شعار الموقع
شعار الموقع
فاصلفاصلفاصل

كتاب الطلاق (01) من بداية الكتاب - إلى باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته، ولم ينو الطلاق

00:00

00:00

6

(المتن)
بسم الله والصلاة والسلام على نبينا محمد..
 قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى: ( كتاب الطلاق)
 

 حدثنا يحيى بن يحيى التميمي قال: قرأت عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله ﷺ فسأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه رسول الله ﷺ عن ذلك فقال له رسول الله ﷺ: مره فليراجعها ثم يتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد و إن شاء طلق قبل إن يمس، فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن يطلق لها النساء .
حدثنا يحيى بن يحيى و قتيبة بن رمح واللفظ ليحيى قال قتيبة: حدثنا الليث و قال الآخران: أخبرنا الليث بن سعد عن نافع عن عبد الله رضي الله عنهما أنه طلق امرأة له و هي حائض تطليقة واحدة فأمره رسول الله ﷺ أن يراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض عنده حيضة أخرى ثم يمهلها حتى تطهر من حيضتها فإن أراد أن يطلقها فليطلقها حين تطهر من قبل أن يجامعها فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء ؛ و زاد ابن رمح في روايته و كان عبد الله إذا سئل عن ذلك قال لأحدهم: أما أنت طلقت امرأتك مرة أو مرتين فإن رسول الله ﷺ أمرني بهذا وغن كنت طلقتها ثلاثا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوج غيرك و عصيت الله فيما أمرك من طلاق امرأتك ؛ قال مسلم جود الليث في قوله تطليقة واحدة .
حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا أبي قال: حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: طلقت امرأتي على عهد رسول الله ﷺ و هي حائض فذكر ذلك عمر لرسول الله ﷺ فقال: مره فليراجعها ثم ليدعها حتى تطهر ثم تحيض حيضة أخرى فإذا طهرت فليطلقها قبل أن يجامعها أو يمسكها فإنها العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء ؛ قال عبيد الله: قلت لنافع: ما صنعت التطليقة قال: واحدة أعتد بها .
و حدثنا ه أبو بكر بن أبي شيبة و ابن المثنى قالا: حدثنا عبد الله ابن إدريس عن عبيد الله بهذا الإسناد نحوه، و لم يذكر قول عبيد الله لنافع، قال ابن المثنى: في روايته فليرجعها وقال: أبو بكر فليراجعها .
و حدثني زهير بن حرب قال: حدثنا إسماعيل عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه طلق امرأته و هي حائض فسأل عمر رضي الله عنه النبي ﷺ فأمره أن يرجعها ثم يمهلها حتى تحيض حيضة أخرى ثم يمهلها حتى تطهر ثم يطلقها قبل أن يمسها فتلك العدة التي أمر بها الله أن يطلق لها النساء قال: فكان ابن عمر إذا سئل عن رجل طلق امرأته و هي حائض يقول: أما أنت طلقت واحدة أو اثنتين إن رسول الله ﷺ أمره أن يراجعها ثم يمهلها حتى تحيض حيضة أخرى ثم يمهلها حتى تطهر ثم يطلقها قبل أن يمسها، وأما أنت فقد طلقتها ثلاث فقد عصيت ربك فيما أمرك به من طلاق امرأتك و بانت منك .
حدثني عبد بن حميد قال: أخبرني يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا محمد و هو ابن أخ الزهري عن عمه قال: أخبرنا سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: طلقت امرأتي و هي حائض فذكر ذلك عمر للنبي ﷺ فتغير رسول الله ﷺ ثم قال مره فليراجعها حتى تحيض حيضة أخرى مستقبلة سوى حيضتها التي طلقها فيها فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرة من حيضتها قبل أن يمسها فذلك طلاق للعدة، كما أمر الله وكان عبد الله طلقها تطليقة واحدة فحسبت من طلاقها فراجعها عبد الله كما أمره الرسول ﷺ
 و حدثني إسحاق بن منصور قال: أخبرنا يزيد بن عبد ربه قال: حدثنا محمد بن حرب قال: حدثني الزبيدي عن الزهري بهذا الإسناد غير أنه قال: قال: ابن عمر فراجعتها و حسبت لها التطليقة التي طلقتها .
و حدثنا أبو بكر ابن شيبة و زهير بن حرب و ابن نمير و اللفظ لأبي بكر قالوا: حدثنا وكيع عن سفيان عن محمد بن عبد الرحمن مولى ال طلحة عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر للنبي ﷺ فقال مره فليراجعها ثم يطلقها طاهرا أو حاملا .
حدثني أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي قال: حدثني خالد بن مخلد قال: حدثني سليمان و هو ابن بلال قال: حدثني عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه طلق امرأته و هي حائض فسأل عمر عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: مره أن فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض حيضة أخرى ثم تطهر ثم يطلق بعد أو يمسك .
و حدثني علي بن حجر السعدي قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن ابن سيرين قال: مكثت عشرين سنة يحدثني من لا أتهم أن ابن عمر طلق امرأته ثلاثا و هي حائض و أمر أن يراجعها فجعلت أتهمهم و لا أعرف الحديث حتى لقيت أبا غلاب يونس بن جبير الباهلي و كان ذا ثبت و حدثني أنه سأل ابن عمر و حدثه أنه طلق امرأته تطليقة و هي حائض فأمر أن يرجعها قال: قلت: أفحسبت عليه قال: فمه؟ أوَ إن عجز و أستحمق .


( الشرح )
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله رب العالمين و صلى الله وبارك على نبي الله و التابعين أما بعد ...
الطلاق في اللغة : التخلية و الإرسال و الترك يقال: طلقت البلاد إذا تركتها و طلقت الناقة إذا أرسلت يقال: طلقت و طلقت .
و شرعا : حل قيد النكاح أو بعضه ؛ وأما في اللغة التخلية والإرسال، و الله سبحانه و تعالى شرع الطلاق و جعله حلا للمشاكل التي لا يمكن حلها إلا بالطلاق، و هو من رحمة الله تعالى بعباده ؛ و الطلاق يكون محرما ؛ و يكون واجبا ؛ و يكون مكروها ؛ و يكون مستحب ؛ فيحرم الطلاق في ثلاث حالات:
 يقال له: الطلاق البدعي في حال الحيض و في حال النفاس و في حال الطهر الذي مسها فيه جامعها فيه في هذه الأحوال الثلاثة لا يجوز له أن يطلق حرام يحرم عليه.
 و في حالتين يكون الطلاق سنة:
* وهو الطلاق في طهر لم يجامعها فيه.
 * و الحالة الثانية: إذا كانت حامل و بان حملها ،كما مر بالحديث إن طلقها طاهر أو حامل.
تكون الحالات خمس، ثلاث حالات يحرم الطلاق فيها و هي : حال الحيض ؛ و حال النفاس ؛ و في الطهر الذي جامعها فيه . 
و يكون الطلاق سنيا ؛ في حال الطهر الذي لم مسها فيه ؛ و حال الحمل إذا تبين حملها .
اختلف العلماء هل يقع الطلاق إذا كان وقت حيض إذا طلقها في الحيض أو في النفاس أو في الطهر الذي مسها فيه ؛ فجماهير العلماء اتفقوا على أنه يقع و يؤمر برجعتها ،كما في هذا حديث حديث ابن عمر فإنه طلق امرأته و هي حائض فأمره النبي ﷺ فسأل عمر النبي ﷺ فقال: مره فليراجعها ثم ليتركها حتى تحيض ثم تطهر ثم تحيض ثم تطهر تلك العدة التي أمر الله تطلق لها النساء، لأنه في قوله سبحانه : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ  يعني: طاهرات في حالة طهر، فجماهير العلماء على أنه إذا طلقها في الحيض تقع و تحسب عليه و لكن يأثم عليه التوبة و الاستغفار و عليه أن يردها أن يرجعها، ثم بعد ذلك يطلقها لكن لا إذا أحب أن يمسكها في هذا الحيض الذي طلقها فيه ثم يتركها حتى تطهر ثم تحيض حيضة أخرى ثم تطهر يمر عليه بعد ذلك طهر و حيض ثم طهر ؛ و اختلف العلماء في الحكمة بذلك فقيل لأن الطهر الذي بعد الحيض تابعا له وكأنه طهر واحد، و قيل عقوبة له، و قيل حتى لا يكون الرجعة من أجل الطلاق ؛ فلذلك جعل بينه وبينها حيضتين و طهرين و قيل لتطول العدة، لعله يعدل عن الطلاق و ذهب بعض التابعين وبعض الظاهرية إلى أنه لا يقع الطلاق في الحيض و لا في نفاس، و قال النووي: هذا شذا، والظاهر ليس شذوذ، إن ذهب إليه بعض التابعين و بعض أهل الظاهر و قالوا إن الطلاق في الحيض أو في النفاس لا يقع لأنه ليس عليه أمر الله و رسوله أختار هذا شيخ الإسلام ابن تيميه -رحمه الله- العلامة ابن القيم و نصره في كتابه أعلام الموقعين و في زاد المعاد و قال إن هذا ليس عليه أمر الله و رسوله.
و قد قال النبي ﷺ في حديث صحيح من عمل عمل ليس على أمرنا فهو رد و رواه مسلم في صحيحه، ورواه الشيخان عن عائشة رضي الله عنها بلفظ: من أحدث في أمرنا هذا فليس منه فهو رد قال: هذا ليس عليه أمر الله ورسوله فلا يقع، و أختار هذا سماحة سيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز –رحمة الله عليه- و فضيلة  الشيخ محمد بن عثيمين -رحمهم الله- مختوم بهذا قول شيخ الإسلام بن تيمية، و الجماهير على القول الأول أنه اتى في البخاري جزم في صحيحه بوقوعه قال بعضهم: أنه لم يقل به إلا على الظاهر و قال شيخ الإسلام ابن القيم نصر هذا القول من أوجه متعددة ؛ و قالوا: إن قوله أمره فليراجعها المراد بالرجعة الردة اللغوية يعني فليردها إليه، يردها للأصل وليس المراد أنها تحسب عليه لا تحسب عليه طلقة، وأما قوله مره فليراجعها يعني فليردها إلى أصلها، المراد الرجعة اللغوية ؛ و الجماهير يقولون المراد الرجعة الشرعية لأن الأصل الحقيقة اللغوية غير الحقيقة الشرعية ؛ و قالوا: إنها حسبت عليه طلقة ؛ و الجماهير يقولون: إنها تقع لقوله: مره فليراجعها قالوا: المراد بالرجعة الشرعية، قال: إنها حسبت عليه طلقة ؛ و شيخ الإسلام ابن تيمية والجماعة يقولون: المراد بالرجعة لغوية وكونها حسبت عليه طلقة عندما حسبها هو قال: و حسبتها طلقة وفي لفظ آخر قال: أرأيت إن عجز و استحمق قال: فمه؟ ؛ حسبت قال أرأيت إن عجز و أستحمق ألا تحسب عليه ؛ دل هذا على أنه هو الذي حسبها على نفسه ؛ و الطلاق يكون محرما في هذه الأحوال الثلاثة ؛ قد يكون واجبا إذا أمتنع من الجماع.. إذا آلا من زوجته لأكثر من أربعة أشهر فيجب عليه أن يطلق أو يفي فأن لم يفي وجب عليه أن يطلق في هذه الحالة ؛ و قد يكون الطلاق مستحبا إذا خشي أن يقصر في نفقتها أو لم يكن له فيها حاجة ؛ و يكون الطلاق مكروها إذا لم يكن هناك حاجة ؛ لحديث : أبغض الحلال عند الله الطلاق؛ و ابن عمر طلقها طلقة واحدة أما رواية طلقها ثلاث فليست ظاهرة ؛ وإنما طلقها...و لهذا قال ابن عمر لمن سأله أما إنك طلقتها ثلاثا! واحدة أو اثنتين ؟ يعني إن كنت طلقتها ثلاثا واحدة أو اثنتين و أما أن طلقتها ثلاثا فقد عصيت ربك و بانت بك امرأتك ؛ إذا طلق بالثلاث، أيضا كذلك الصواب من قال: "الطلاق بالثلاث" أيضا بدعة، كلمة يقول أطلقها بالثلاث و إنما يطلقها واحدة ؛ وسئل في حديث ابن عباس عن حكم الطلاق بالثلاث قال: تقع واحدة أو ثلاث ..
الطالب:( 15:49)
الشيخ: يعني ألا تحسب عليه الطلقة             
 
( المتن ) 

و حدثنا محمد ابن المثنى وابن بشار قال: ابن المثنى حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت يونس بن جبير قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول: طلقت امرأتي و هي حائض و فأتى عمر النبي ﷺ فذكر ذلك له فقال: النبي ﷺ يراجعها فإذا طهرت فإن شاء فليطلقها قال: قلت: لابن عمر أفيحتسب بها قال: ما يمنعه أرأيت إن عجز و أستحمق.
حدثنا يحيى بن يحيى قال: أخبرنا خالد بن عبد الله عن عبد الملك عن أنس بن سيرين قال: سألت ابن عمر رضي الله عنهما عن امرأته التي طلق فقال: طلقتها و هي حائض فذكر ذلك لعمر رضي الله عنه فذكره للنبي ﷺ فقال: مره فليراجعها فإذا طهرت فليطلقها لطهرها .

( الشرح )
ظاهر الأمر الوجوب أنه يجب أن يراجعها إذا طلقها في الحيض و يحرم عليه، لأنه فعل محرم  و عليه إن يراجعها مع التوبة و قال أحدهم أن الأمر للاستحباب، و لكن الأصل في الأوامر الوجوب إلا بصالح .
( المتن)

فذكر ذلك لعمر رضي الله عنه فذكره للنبي ﷺ فقال مره فليراجعها فإذا طهرت فليطلقها لطهرها قال: فراجعتها ثم طلقتها لطهرها ؛ قلت: فأعتددت بتلك التطليقة التي طلقت و هي حائض ؛ قال: مالي لا أعتد بها و إن كنت قد عجزت و أستحمقت .

 ( الشرح )
هذا ظاهره أنه هو الذي أعتد بها، و لهذا أخذ شيخ الإسلام ابن تيميه قال: هو الذي حسبها. 
قال: و مالي لا أعتد بها، في اللفظ الآخر أوَ إن عجزت و استحمقت .
( المتن )

حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قال: ابن المثنى حدثني محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن بن أنس بن سيرين أنه سمع ابن عمر رضي الله عنهما قال: طلقت امرأتي و هي حائض فأتي عمر النبي ﷺ فأخبره فقال: مره فليراجعها ثم إذا طهرت فليطلقها قلت: لابن عمر أفحتسبت بتلك التطليقة قال فمه ؟.

الشرح:
" مه" استفهام ، يعني لماذا لا أعتدت بها.

(المتن) :

وحدثنا يحيى بن حبيب قال: حدثنا خالد بن الحارث [ح] و حدثنيه عبد الرحمن بن بشر قال: حدثنا بهز قال: حدثنا شعبة بهذا الإسناد غير أنه في حديثهما ليرجعها و في حديثهما قال: قلت: له: أفتحتسب بها غير أن في حديثهما ليرجعها و في حديثهما قال: قلت له: أتحتسب بها قال فمه ؟ .
و حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا بن جريج قال: أخبرنا ابن طاووس عن أبيه أنه سمع ابن عمر رضي الله عنهما يسأل عن رجل طلق امرأته حائض ؛ فقال: أتعرف عبد الله بن عمر؟ قال: نعم قال: فإنه طلق امرأته حائضا فذهب عمر إلى النبي ﷺ فأخبره الخبر فأمره أن يراجعها ؛ قال: لم أسمعه يزيد على ذلك لأبيه .
و حدثني هارون بن عبد الله قال: حدثني حجاج بن محمد قال: قال: أبي جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن ابن أيمن مولى عزة يسأل ابن عمر رضي الله عنهما و أبو الزبير يسمع ذلك ؛ كيف ترى في رجل طلق امرأته حائض؟ فقال: طلق ابن عمر امرأته و هي حائض على عهد رسول الله ﷺ فسأل عمر رسول الله ﷺ فقال: إن عبد الله بن عمر طلق امرأته و هي حائض فقال له النبي ﷺ: ليراجعها فردها و قال: إذا طهرت فليطلق أو ليمسك قال ابن عمر: و وقرأ النبي ﷺ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ


 ( الشرح)
 يعني في مستقبل عدتهن ؛ هذا إذا كانت طاهرة
أو حامل إذا تبين حملها . 
_ الطالب/ سؤال  : هل يقع الطلاق إذا كان يعلم أنها حائض ؟ 
_ الشيخ/ جواب : في جماهير العلماء أنه يقع مطلقا، لكن يأثم إذا طلقها في حال حيض و يجب عليه استرجاعها .
_ الطالب/ سؤال : من يطلق و لا يعلم أنها حائض؟
_ الشيخ/ جواب : لا يطلق ما الذي يدعي إلى الحمق و العجلة ينظر ويتأمل .
_ الطالب/ سؤال : هل يطلق بين من علم أنها حائض و بين من لا يعلم و إذا علم أنها حائض هل يقع؟ 
_ الشيخ/ جواب: يقع و لا يقع إذا كانت حائض سواء علم أم لم يعلم إذا تبين أنه طلق في الحيض فلا يقع لكنه آثم على كل حال و عليه التوبة و الاستغفار، نقول هل يقع مع الإثم ؟ نقول فإنه لا يقع مع الإثم.
 الطالب/ سؤال: (22:39)
قول الجماهير هو الآن العامل به و المفتى به.
الطالب/ سؤال: (22:50)
الشيخ: كلها حكم واحد في الحيضة وفي النفاس  أو في الطهر إذا مسها كلها حكم واحد.
 

المتن:
 

و حدثني هارون بن عبد الله قال: حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن أبي الزبير عن ابن عمر نحو هذه القصة ؛ و حدثنيه محمد بن رافع قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن ابن أيمن مولى عروة يسأل ابن عمر رضي الله عنهما و أبو الزبير يسمع في مثل حديث حجاج و فيه بعض الزيادة.
 قال مسلم: ( أخطى فيما قال عروة إنما هو مولى عزة) .
حدثنا إسحاق بن إبراهيم و محمد بن رافع و اللفظ لابن رافع قال: إسحاق أخبرنا و قال: بن رافع حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان الطلاق على عهد رسول الله ﷺ و أبي بكر و سنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة؛ و قال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم .
حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: أخبرنا ابن جريج [ح] و حدثنا ابن رافع و اللفظ له قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني ابن طاووس عن أبيه أن أبا الصهباء قال لابن عباس: أتعلم أن ما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد النبي ﷺ و أبي بكر و ثلاث من إنارة عمر فقال ابن عباس رضي الله عنهما: نعم . 
 و حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن أيوب السختياني عن إبراهيم بن ميسرة عن طاووس أن أبا الصهباء قال لابن عباس رضي الله عنهما: هات من هناتك ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد الرسول ﷺ و أبي بكر واحدة؟ فقال: قد كان ذلك و لما كان في عهد عمر تتايع الناس في الطلاق فأجازه عليهم .
حدثنا زهير بن حرب قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن هشام يعني: الدستوائي قال: كتب إليَّ يحيى بن أبي كثير، يحدث عن يعلى بن حكيم عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما .

   
   ( الشرح )
هذا الحديث فيه بيان أن طلاق الثلاث بكلمة واحدة كأن يقول لها: أنتي طالق بالثلاث أو أنتي طالق ثلاثا أو طلقتك ثلاثا أنه كان على عهد النبي ﷺ و على عهد أبي بكر وصدر من خلافة عمر تعتبر واحدة، ثم تتابع الناس و وفي لفظ تتايع الناس و استمروا أكثر من الطلاق فأجازه عمر عليهم عقوبة لهم، من باب تعذيب فأجمع على ذلك الصحابة و التابعون و ذهب إلى هذا جماهير العلماء، أخذوا بقول عمر أنه إذا طلق بالثلاث قال بالثلاث تكون ثلاث عقوبة ؛ عمر أمضاه عليهم عقوبة لهم من باب التعزير ؛ إلا فالحديث صريح فكان الطلاق بالثلاث على عهد النبي ﷺ وعلى عهد أبي بكر تعتبر واحدة و صدر من خلافة عمر  واحدة، ثم لما تتايع الناس و كثر الطلاق و صاروا لا يبالون أمضاه عمر عقوبة لهم و زجرا لهم و تأديبا و ردعا، و أخذ بهذا الجماهير، جماهير العلماء أخذوا بهذا، و هم مذهب الأئمة الأربعة و هم كتابه ؛ و ذهب شيخ الإسلام ابن تيميه و ابن القيم إلى أنه يعتبر واحدة ؛ فلو طلقها بالثلاث قال أنتِ طالق بالثلاث أو أطلقك ثلاث أو طلقتك ثلاث تعتبر واحدة ؛ كما كان عليه الأمر في عهد النبي ﷺ و أبو بكر و عمر و نفر هذا العلامة القيم رحمه الله وقال: إن عمر ندم في آخر حياته على إمضائه (و أختار هذا القول أيضا شيخنا الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله عليه و الشيخ محمد ابن عثيمين أيضا)  أنها يعتبر واحدة، و أن قال: طالق بالثلاث أو طلقت ثلاث تعتبر واحدة ؛ و النووي رحمه الله ذهب إلى أول الحديث أنه ليس المراد كلمة واحدة، كأن يقول الواحد: أنتِ طالق أنتِ طالق و يكرر و هذا ثلاث و هذا ليس بصحيح المراد بكلمة واحد ؛ لكنه -رحمه الله- أحيان يتعسر في الرد، و يتعصب أحيانا للمذهب الشافعي و أحيانا يقول: إذا جاء نص يخالف مذهب الشافعي قال: ويتأول بكذا و كذا يتأول حتى يوافق مذهب الشافعي مذهبنا كذا و كذا و أما ما روي بكذا يتأول بكذا و كذا ؛ و الحافظ ابن حجر -رحمه الله- عنده إنصاف أكثر من النووي -رحمه الله- ؛ و النووي يميل إلى مذهب الشافعي و يتعصب كثيرا و يؤول النصوص حتى توافق للمذهب الشافعي أما الحافظ فعنده تجرد أكثر ؛ هذا إذا طلقها ثلاثا قال بالثلاث بكلمة واحدة أما إذا كرر أنت طالق فطالق فطالق ؛ أو قال أنتِ طالق ثم طالق ثم طالق ؛ أو قال أنتِ طالق و طالق و طالق ؛ أو أنتِ مطلقة و مطلقة و مطلقة هذا يقع ثلاث عند الجماهير ؛ إلا شيخ الإسلام ابن تيميه -رحمه الله- يقول: لا يقع ولو كرر يعتبر واحدة حتى يراجع ثم يطلق مرة ثانية ؛ قال شيخنا -رحمه الله-: و لا أعلم أحد قال: بمثل قول شيخ الإسلام بهذه المسألة، أنه إذا طلقها ثلاثا قال: أنتِ طالق و طالق و طالق ؛ أو أنتِ طالق فطالق فطالق ؛ أو أنتِ طالق ثم طالق ثم طالق ؛ أو أنتِ مطلقة ثم مطلقة ثم مطلقة هذا يقع ثلاث بالاتفاق إلا شيخ الإسلام ابن تيميه فإنه يرى أنه لا يقع إلا واحدة، و أنه مهما كانت الحال ما يعتبر واحدة حتى يراجعها ثم يطلقها ؛ أما إذا قال: أنتِ طالق طالق طالق كرره {بدون واو ؛ بدون ف ؛ بدون ثم} ؛ هذا فيه تفصيل : إن قصد الثلاث تقع ثلاث، وإن و قصد الإفهام أو التأكيد قصد أنه يفهمها عشان تفهم فهي تعتبر واحدة، إذا قصد التأكيد، قال قصدي أأ كد ما قصدي الثلاث، أنا قصدي أفهمها، فهذا تعتبر واحدة ؛ لكن إذا أتى ( بواو أو بثم أو بفاء) ما فيه تأكيد و لا إفهام ؛ قال: أنتِ طالق و طالق و طالق هذا ثلاث ؛ أو قال: أنتِ طالق فطالق فطالق ثلاث ؛ أو قال: أنتِ طالق ثم طالق ثم طالق ثلاث ؛ أو قال أنتِ مطلقة و مطلقة و مطلقة ثلاث ؛ لكن إذا لم يأتِ بواو أو ثم أو ف هذا على حسب النية ؛ إن قصد الثلاث ثلاث و إن قصد التأكيد للطلقة الأولى أو الإفهام تعتبر واحدة ؛ أما شيخ  ابن تيميه فإنه لا يرى هذا، لا يراه تكرار و أنما يعتبره واحدة حتى يراجع .
_ الطالب/ سؤال : (50_31)
_ جواب : في تكرارها ما أذكر له كلام في هذا، لكن في الغالب أنه يوافقه في هذا  يحتاج إلى مراجعة كلامه.
_الطالب/ سؤال: ( 32:0)
 لا ما في مجال  للإفهام الواو إذا لم يأتِ بالواو، إذا لم يأتِ بحرف عطف لو حرف عطف ما فيه إفهام، الإفهام بدون واو بدون حرف عطف .

الطالب32:26)
الشيخ: على كل حال تحمل على الروايات الأخرى.
(33:6) حوار بين الشيخ والطلاب في طلاق الحائض وطلاق الثلاث  ( غير واضح)
_الطالب/ سؤال : قوله ﷺ فليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر قيل لما أمره أن  يؤخر الطلاق إلى الطهر الذي يلي الطهر الذي يلي حيض الطلاق قيل عنه أجوبة : فقيل لأن حيض الطلاق و الطهر الذي يليه بمنزلة طهر واحد فلو طلق فيه لكان وقيل أنه عقوبة له.
 ؛ نقله عن النووي و قيل أنه عقوبة له هذا كلام النووي. 
القارئ:
و قوله أن طلقها طلقة واحدة هذا هو الصحيح، أنها كانت طلقة واحدة  و الروايات من روى أنها كانت ثلاثا وهم، كما ذكر مسلم عن ابن سيرين..
الشرح:
نعم؟؟ بعضهم يطلقها واحدة وبضعهم اثنين، وقولهم طلقها ثلاثا في ابن عمر هذا وهم من الرواة.
 فهو لم  يطلقها واحدة ما طلقها ثلاث، ولهذا قال: أما أنت إذا طلقتها ثلاثا فقد عصيت ربك وبالنت فيك امرأته، .                
 
(الشيخ)
 خلاف الجماهير في طلاق الحائض، ذكر غير أهل الظاهر
الطالب: يقرأ في الشروح:
قوله أن الرسول ﷺ أمرني بهذا يشار إلى أمره ﷺ  راجع كأنه قال: لسائل إن طلقت تطليقة و تطليقتين فأنت مأمور مراجع لأجل الحيض و إن لم يكن لك مراجعة إلا بعد الزواج وكذا جاء مقسم في رواية أخرى في الأم ؛ و قوله إن كنت طلقت ثلاث فتحرم عليك حتى تنكح زوجا غيرك وعصيت الله؛ دليل على أن طلاق الثلاث بكلمة واحدة محرم لا زم إذا وقع على ما يأتي و هو ما ذهب الجمهور لقوله مره فيراجعها ثم يطلقها طاهرأ أو حاملا، فيه دليل على جواز طلاق الحامل .
  ( الشيخ)
لا طلاق الحائض ، خلاف طلاق الحائض، قول أهل الظاهر
( القارئ) 
قال .. في دليل على أنه طلق ثلاث فإنه أنكره تغيضه عليه ثم أن عمر لم يكن يعرف تحديد ذلك ،  فتغيض بسبب ذلك وأمر بالمراجعة  وهو مذهب الجمهور، واختلف في منع الطلاق في الحيض.
الشيخ: ما ذكر القول الثاني قول الظاهر قول أهل الظاهر ماهو معهم؟
قال و أمره رسول الله ﷺ ابن عمر بالمراجعة دليل ابن مالك على وجوب الرجعة في مثل ذلك، و هو حكم على ابن حنيفة و الشافعي حيث قال لا يجوزان و فيه دليل على أنه الطلاق في الحيض يقع و يلزم،  ومثل الجمهور خلافا لمن شذ و قال إنه لا يقع ثم إذا حكمنا بوقوعها ائتد ماله .
  ( الشرح )
يقال شذوذ مثل قول النووي يقول شذ بعض أهل الظاهر جعلوا هذا شذوذ، للجماهير صح على الجماهير لكن قال بعض التابعين و نصره شيخ الإسلام ابن القيم وهما إمامان .
( القارئ) 
قال: كان الطلاق في عهد رسول الله ﷺ طلاق الثلاث  واحدة و في وفي رواية أخرى إنما كانت الثلاث تجعل واحدة في عهد رسول الله ﷺ وفي أمضاها عمر وثلاث في امارة عمر، في الرواية الثالثة ألم تكن طلاق الثلاث واحدة فقال: قد كان ذلك فلما كان في عهد عمر تتايع الناس على الطلاق ؛ قال  فأجاز عليهم عمر تمسك بهذه الروايات فلول من أهل العلم وقالوا أن الطلاق الثلاث في كلمة يقع واحدة، وهو طاوس وبعض أهل الظاهر وقيل هو مذهب  محمد ابن إسحاق والحجاج بن أرطاة.
وقيل عنهما: لا يلزم منه شيء وهو مذهب مقاتل و مشهور عن الحجاج ابن أرطاة و جمهور السلف و الأئمة أنه لازم واقع ثلاث ولا فرق بين أن يقع مجتمع في كلمة أو مفرق في كلمات غير أنهم اختلفوا في جواز ايقاعه كما قدمنا ؛ و أما من ذهب  إلى أنه لا يلزم شيء منه و هو إسحاق  ففساد ظاهر ؛ بدليل قوله تعالى في كتابه قال : وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ و هذا يعم كل مطلقة خص منها المطلقة قبل الدخول و من تعتد بالشهور و الحمل و بقيت متناولة لما بقي لا يقال يراد بالمطلقة هنا من الرجعية بدليل قوله : وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ ليس نقول ذلك تخصيص و إنما هو بيان حكم ما تناوله العموم ؛ و يدل على ذلك قول : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ} و قول : وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ
 و نحو هذا و وجدوا دلالة هذا النمط أنه قد حكم بوقوع ما يقال عليه الطلاق يقتضي: منع الزوج مما كان له على الزوجة من التضرر و يلزمه أحكام أخر لا تكون في حالة زوجية و لا تعني بكون واقع إلا ذلك، و إيقاع الطلاق ثلاث يقال عليه طلاق بالاتفاق فتلزم تلك الأحكام قد لا يستعمل قول في هذه المسألة في جزء كتبناه في هذه المسألة سؤالا و جوابا  ثم حديث ابن عباس هذا يدل ظاهرا على أن يكون الطلاق ثلاث واقعا لازما في تلك الأعصاب يستدل به عليهم على جهة الإلزام و أن كنا لا نرى التمسك به، كما سنذكره إن شاء لله تعالى و على الجملة فمذهب هذين الرجلين شاذ الشاذ و لا سلف لهم عنه و لا يعد بعد أن يقال : إن اجتماع السلف على خلافهما على ما تبين على ما نذكره بعد عن السلف فأنهم كانوا منقسمين على من يراه ثلاث و إلى من يراه واحدة و كلهم متفقون على وقوعه والله تعالى أعلم .
و أما مذهب إلى أنه واقع واحدة وهو أيضا واقع فاسد، و قد أستدل القائلون به على صحته بثلاثة أحاديث .
كيف يقولون فاسدة و قد كان صريح أن الطلاق بثلاث واحدة ؛ على عهد النبي ﷺ وأبي بكر وصدر من خلافة عمر، هذا أسهل من الخلاف في طلاق الحيض ؛ فطلاق الثلاث صريح في حديث ابن عباس كان واحدة على عهد النبي و أبي بكر و عمر و أن عمر أمضاه  عليهم من باب التأديب تنكيل و تأديب لهم
 (40_40)
النووي ضعفه
 

logo

2019 م / 1441 هـ
جميع الحقوق محفوظة

اشترك بالقائمة البريدية

اشترك بالقائمة البريدية للشيخ ليصلك جديد الشيخ من المحاضرات والدروس والمواعيد