تتصفح الآن الموقع بالنسخة التجريبية
شعار الموقع
شعار الموقع
فاصلفاصلفاصل

كتاب الهبات

00:00

00:00

6

( كتاب الهبات )

بسم والحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد


( المتن )

- قال الإمام مسلم رحمه تعالى كتاب الهبات –حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال حدثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال: حملت على فرس عتيق في سبيل الله فأضاعه صاحبه فظننت أنه بائعه برخص فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك؟ فقال: لا تبتعه ولا تعد في صدقتك فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه.
- وحدثني زهير بن حرب قال حدثنا عبد الرحمن (يعني ابن مهدي) عن مالك بن أنس، بهذا الإسناد وزاد: لا تبتعه وإن أعطاكه بدرهم.
-حدثني أمية بن بسطام قال حدثنا يزيد (يعني ابن زريع) قال حدثنا روح (وهو ابن القاسم) عن زيد بن أسلم عن أبيه، عن عمر ، أنه حمل على فرس في سبيل الله فوجده عند صاحبه وقد أضاعه وكان قليل المال فأراد أن يشتريه فأتى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له فقال: لا تشتريه وإن أعطيته بدرهم فإن مثل العائد في صدقته، كمثل الكلب يعود في قيئه

( الشرح )
بسم الله الرحمن الرحيم والحمدالله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد ..
فهذا الفرس الذي حمل عليه عمر حمله حمل تمليك ليقاتل عليه في سبيل الله لا حمل تحبيس ووقف،يعني حملت على فرس حمل تمليك وهبة ليقاتل عليه في سبيل الله لا حمل تحبيس ووقف لأنه لو كان حمل تحبيس ووقف لما باعه صاحبه فأضاعه ما اهتم به وأراد بيعه فأراد عمر أن يشتريه فنهاه النبي ﷺ عن شرائه والنهي أصل النهي التحريم يدل على أنه لا يجوز للإنسان أن يشتري الهبة التي وهبها لشخص أو الصدقة التي تصدق بها على شخص ، النهي للتحريم خلافاً لن قال أنه للتنزيه ورجحه النووي ، الصواب النهي التحريم هذا هو الأصل.
لا تشري وإن أعطاكه بدرهم وإن كان بيعاً لكنه يعتبر رجوع ، يعتبر رجوع في الهبة وذلك لأنه إذا أعطاه وهبه أو تصدق به ينبغي أن لا تكون نفسه متعلقة بهذا الشيء الذي وهبه أو تصدق ، فإذا اشتراه كانت نفسه متعلقة بهذا الشيء وقد يراعيه الذي تصدق عليه به قد يراعيه في القيمة في الثمن فيسقط عنه بعض القيمة حتى لو لم يسقط لأنه شيء تركه إذا كان صدقه تركه لله وكذلك الهبة ، الهبة يراد بها الهبة نوعان: هبة يراد بها وجه الله فالحكم حكم الصدقة وهبةٌ يريد بها صاحبها أن يُكافأ عليها وهذه الهبة بمعنى الصدقة فلا ينبغي للإنسان أن يرجع في هبته ولو كان بيعاً لأنه إذا رجع إليه إذا اشترى كأن نفسه متعلقةٌ به وينبغي أن لاتتعلق نفسه بهذا الشيء الذي تصدق به أو وهبه الله.

( المتن )

- حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر؛ أن عمر بن الخطاب حمل على فرس في سبيل الله فوجده يباع فأراد أن يبتاعه فسأل رسول الله ﷺ عن ذلك؟ فقال: لا تبتعه ولا تعد في صدقتك.
- حدثنا قتيبة بن سعيد وابن رمح جميعا عن الليث بن سعد ح وحدثنا المقدمي ومحمد ابن المثنى قالا: حدثنا يحيى (وهو القطان) ح وحدثنا ابن نمير قال حدثنا أبي ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة كلهم عن عبيد الله كلاهما عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن النبي ﷺ بمثل حديث مالك
.
- حدثنا ابن أبي عمر وعبد بن حميد (واللفظ لعبد) قال: أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر أن عمر حمل على فرس في سبيل الله ثم رآها تُباع فأراد أن يشتريها فسأل النبي ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ: لا تعد في صدقتك، يا عمر.
- حدثني إبراهيم بن موسى الرازي وإسحاق بن إبراهيم قالا: أخبرنا عيسى بن يونس قال حدثنا الأوزاعي عن أبي جعفر محمد بن علي، عن ابن المسيب، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: مثل الذي يرجع في صدقته، كمثل الكلب يقيء ثم يعود في قيئه، فيأكله.

(الشرح)
هذا تنفيرٌ شديد ، تنفير شديد يدل على التحريم فالذي يتصدق ثم يعود فيه صدقته أو يعود في هبته مثل الكلب يقيء ثم يأكل قيئه (نسأل الله السلامة والعافية)

(سؤال)
- الهبة أعم من الصدقة ؟

(الجواب)
الهبة قد تكون بمعنى الصدقة وقد يريد بها صاحبها المكافأة فالذي يريد به المكافأة حكمه حكم  البيع أو قريب من البيع يريد أن يعطى مثلها أو قريبا منها فهذا على الموهوب له أن يكافئه وهذا المعروف وهذا في الغالب تكون مثل الهبة التي تعطى الملوك والأمراء والتجار ، تجد بعض الناس يهب مثلا لأمير أو كذا يهب له مثلا بعيرا أو ناقة مثلا في هذا الزمن يكون ثمنها عشرين ألف ويريد أن يعطى أربعين ألف مثلا أو خمسين ألف أو مائة ألف هذه هبة بمعنى المعاوضة وهناك هبة بمعنى لا يريد المعاوضة هذه من معنى الصدقة.


(المتن)

- وحدثناه أبو كريب محمد بن العلاء قال: أخبرنا ابن المبارك عن الأوزاعي قال: سمعت محمد ابن علي بن الحسين يذكر بهذا الإسناد، نحوه.
- وحدثني حجاج بن الشاعر قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا حرب قال: حدثنا يحيى (وهو ابن أبي كثير) قال: حدثني عبد الرحمن بن عمرو؛ أن  محمد ابن فاطمة بنت رسول الله ﷺ حدثه، بهذا الإسناد، نحو حديثهم.

(الشرح)
محمد ابن فاطمة محمد بن علي بن الحسين أو محمد ابن الحسين ، محمد ابن الحسين نسبه إلى فاطمه (الدقيقة8:27) جدته.
وقد يكون الهبة يريد بها التحبب إلى صاحبه ولا يريد أن لا يريد العوض ففيها بمعنى الصدقة لا يرجع فيها.

(الدقيقة8:55)
هذا محمد بن علي بن أبي طالب ، نسب إلى أمه لأنها من بني حنيفة من  نسب بني حنيفة تمييزاً له عن إخوانه ، وإلا هو محمد بن علي بن أبي طالب.

(المتن)

- حدثني هارون بن سعيد الأيلي وأحمد بن عيسى قالا: حدثنا ابن وهب قال أخبرني عمرو (وهو ابن الحارث) عن بكير؛ أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنما مثل الذي يتصدق بصدقة ثم يعود في صدقته، كمثل الكلب يقيء ثم يأكل قيأه.

(الشرح)
هذا يدل على التحريم لايجوز للإنسان أن يشتري صدقته ولا زكاته بعض الناس يتحيل ، يقول بعض الناس مثلا يتحيل ويخفي أيضاً الزكاة مثلا على الفقير ، بعض الناس يعطي الفقير مثلا صطل تحته نقود وأسفله شيء من المتاع أومن الفاكهة فإذا أعطاه إياه ومشى قلبه بعه عليه ، ثم يعطيه ثم يبيعها عليه بشيء ليرجع في صدقته زكاته هذا تلاعب هذا متلاعب به هذا يعتبر متلاعب ولا يعتبر من الزكاة نسأل الله السلامة والعافية ، فالصدقة لايجوز البيع فيها مطلقاً صدقة سواء كانت صدقة تطوع أو صدقة فريضة زكاة يحرم بالاتفاق وأما الهبة والصدقة التي يتصدق بها عليه ثم يشتريها منه فكذلك أيضاً ، الهبة كذلك إذا كانت هبة فلا يرجع فيها لا يستردها هذا لا كلام فيها لكن لا يشتريها أيضاً من صاحبها الذي وهبه له سواء كانت هبة أو صدقة والنهي للتحريم أما التفريق بأن النهي للتنزيه رجحه الإمام للتنزيه هذا ليس  صحيح , الصواب أن النهي للتحريم للجميع وقوله أنه للتنزيه قول ضعيف لأن الأصل أن النهي للتحريم


(المتن)

- وحدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة سمعت قتادة يحدث عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس، رضي الله عنهما عن النبي ﷺ أنه قال: العائد في هبته كالعائد في قيئه.
- وحدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، بهذا الإسناد، مثله
.
- وحدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا المخزومي قال حدثنا وهيب قال حدثنا عبدالله بن طاووس عن أبيه، عن ابن عباس، رضي الله عنهما عن رسول الله ﷺ قال: العائد في هبته كالكلب، يقيء ثم يعود في قيئه.
- حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن وعن محمد بن النعمان بن بشير يحدثانه عن النعمان بن بشير ؛ أنه قال: إن أباه أتى به رسول الله ﷺ فقال: إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي. فقال رسول الله ﷺ: أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال: لا. فقال رسول الله ﷺ: فارجعه.

(الشرح)
نحلته يعني أعطيته ، ومنه قوله تعالى )"وآتوا النساء صدقاتهن نحلة"
فارجعه هذا دليل على أن عطية الوالد لولده تستثنى  له أن يرجع فيها ، فإذا وهب إنسانا هبة أو عطية فله أحوال :
الحالة الأولى : أن يسترد العطية والهبة هذا حرام إذا كان غير الوالد.
الحالة الثانية : أن يشتريها منه ولايستردها ، يشتريها منه وهذا أيضاً حرام على الصحيح و قيل للتنزيه وهذا القول قولٌ ضعيف.
الحالة الثانية : أن يكون الواهب الوالد هذا له أن يسترده لأن الوالد له أن يتملك من مال ولده مايشاء بشرطين..
الشرط الأول - أن لايضر بالولد.
الشرط الثاني – أن لا يعطيه لولد آخر.
هذا مستثنى لقول النبي ﷺ:" أنت ومالك لأبيك". فهو مستثنى مثل الكلب الذي يعود في قيئه كالكلب يعود في قيئه مستثنى في  هذا الوالد، ولهذا لما نحل والد النعمان بن البشير نحله غلاماً قال له أكل ولدك نحلته ، قال لا ، قال فرده ، أمره أن يسترده وقد وهبه فرجع في هبته فلا بأس أن يرجع الوالد في هبته بل له أن يأخذ من مال ولده حتى من غير هبة ما لم يضره أو يعطه لولد آخر.
(السؤال)
هذين الشرطين – أحسن الله إليك – الشرطين ماهما ؟

(الجواب)
الشرط الأول: ألا يضر بالولد.
والشرط الثاني: ألا يعطيه لولد آخر.
يعني كونه يأخذ مال الولد يجعل الولد بعض الآباء عنده جفاء وعنده قسوة فتجده يأخذ مال ولده ويتركه يخرج في الشارع يأخذ بيته الذي يسكن فيه يخرجه يقول اذهب ،يذهب يستأجر مثلاً وقد لا يستطيع الاستئجار أو يأخذ راتبه مثلاً أو كذا ولا يبقي له شيء يكفيه للنفقة عليه ولا ولده هذا لا يجوز هذا ضرر به ، أو يأخذ المال ويعطيه لولد آخر  يأخذ من هذا يعطي هذا ، هذا من أسباب العقوق.

(سؤال)
يجوز – أحسن الله إليك – أساس المسألة يجوز لأحد الوالدين أن يأخذ من مال ولده بشرطين ؟

(الجواب)
لا ، الوالد "أنت ومالك لأبيك" الوالد هذا جاء في الوالد
"أنت ومالك لأبيك" ماجاء في حق الأم ، هذا في الوالد.

(المتن)

-وحدثناه يحيى بن يحيى قال أخبرنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب، عن حميد بن عبدالرحمن ومحمد بن النعمان، عن النعمان بن بشير قال :أتى بي أبي إلى رسول الله ﷺ فقال: إني نحلت ابني هذا غلاما. فقال: أكل بنيك نحلت؟ قال: لا، قال: فاردده

(الشرح)
وقد وهبه، دل على أنه مستثنى، الوالد يستثنى نعم، أما غير الوالد فكما سبق مثل العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه.

(المتن)

-وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق وابن إبراهيم وابن أبي عمر عن ابن عيينة ح وحدثنا قتيبة وابن رمح عن الليث بن سعد ح وحدثني حرملة بن يحيى قال أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني يونس ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد قالا: أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر كلهم عن الزهري، بهذا الإسناد أما يونس ومعمر ففي حديثهما أكل بنيك وفي حديث الليث وابن عيينة أكل ولدك ورواية الليث عن محمد بن النعمان وحميد بن عبد الرحمن؛ أن بشيرا جاء بالنعمان.
- حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا جرير عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: حدثنا النعمان بن بشير قال: وقد أعطاه أبوه غلاما، فقال له النبي ﷺ ما هذا الغلام؟ قال أعطانيه أبي قال: فكل إخوته أعطيته كما أعطيت هذا؟ قال: لا، قال فرده.

(الشرح)
وهب يعني عبد ، عبد أعطاه الله عبداً ، فيه دليل على أنه يجب) التسوية بين الأولاد في العطية وأن التفضيل لا يجوز محرم وقيل للتنزيه وأن التسوية ليست واجبة وإنما مستحبة ، رجحه الإمام النووي ولكن هذا قولٌ ضعيف جداً والصواب الوجوب أنه يجب التسوية بين الأولاد في العطية وإذا أعطى بعض ولده شيئا ولم يعط الآخرين فهو بين أمرين: إما يعطي البقية مثله أو يسترد العطية والصواب أن هذا واجب خلافا للنووي رحمه الله فإن النووي رحمه ترجيحاته ضعيفة يرجح ترجيحات ضعيفةيرجح ما (19:04) مذهب الشافعي مع أنه محدث سبحان الله يظهر معه عنده نوع من التعصب لمذهب الشافعي رحمه الله ، تجد الحديث صريح ثم يقول الأصح والأرجح ما ذهب إليه الشافعي كذا وكذا وهنا رجح مذهب الشافعي في هذا. الصواب أن التسوية بين الأولاد واجبة ، التسوية واجبة والتفضيل حرام وهو من أسباب العقوق. وكيف يكون التسوية بين الأولاد قيل التسوية كل الذكر والأنثى سواء وقيل الذكر مثل حظ الأنثيين وهذا هو الأرجح كالميراث الذكر مثل حظ الأنثيين ، فإذا أعطى الذكر أرض تساوي مائة ألف يعطي الأنثى أرضا تساوي خمسين ألف ، وإذا اشترى لواحد سيارة يشتري للباقي سيارات أو يعطيهم قيمتها ، أما النفقة والكسوة هذه تختلف الفقير الذي يحتاج إلى كسوة ينفق عليه نفقة والذي لايحتاج إلى كسوة لايعطى شيء يختلف وكذلك الزواج هذا من احتاج إلى زواج يزوّج ولا يلزم الأب أن يعطي الآخرين مثله قيمة المهر ولا يوصي بالصغار لبعض ما لأن هذا من مثل النفقة والكسوة احتمال من احتاج إلى زواج يُعطى والثاني إذا بلغ واحتاج إلى زواج يُعطى وإن لم يكن عنده شيء في ذلك الوقت ليس عليه أن يسّوي لأن هذا ليس من العطية ، العطية هي التي يسّوى بها أما النفقة والكسوة نفقة الصغير ونفقة الكبير لا نقول يسّوي بينهم ، تشتري ثوب كبير أكثر مما تشتري للصغير إذا كان عندك ابن له سنتين وابن له خمسة عشر سنة معلوم أن ثوب هذا أغلى من ثوب هذا فلا يقال أنه يجب على الأب أن يعطي الصغير مثل قيمة الثوب الذي اشتراه للكبير لا ، وكذلك الأنثى تختلف قد تحتاج شيء من التحلية الأنثى ويكون هذا تابع للنفقة أما السيارة فالله أعلم  أنها من باب العطية والسيارة ليست ضرورية فلا بد أن نساوي بينهم في العطاء واحد سيارة وأعطاه أرض لابد من التسوية أما النفقة والكسوة تختلف لأن بعض الأولاد قد يكون فقير يحتاج ينفق عليه وبعض الأولاد غني ينفق على نفسه لا يُعطى نفقه. إذا كان عنده أولادا صغارا ينفق عليهم والأولاد الكبار الذين استقلوا موظفين ولهم رواتب لا ينفق عليهم لأن هؤلاء الصغار ينفق عليهم ما يعطيهم دراهم لكن ينفق عليهم نفقة كسوة سكنى كذلك من احتاج إلى الزواج يُزوّج يُعطيه المهر لأن هذا ليس من النفقة ومن لا يحتاج إلى الزواج لا يُعطى.

(سؤال)
إذا كان أحد الأولاد لديه ظروف صحية خاصة مقعد أو لا يعمل يجوز أن يهب له هبة ؟
(الجواب)
لا ، بل ينفق عليه ، ينفق عليه ويكسوه ويعطيه ما يحتاج ولا يزيد ، يعطيه ما يحتاج من نفقة وكسوة ولا يعطي الآخرين مثل النفقة والكسوة ، الذي لا يحتاج إلى النفقة والكسوة.
وإذا أنفق عليه وهو لا يحتاج إلى النفقة والكسوة ليس بحاجة إلى الهبة ،ايش يبي  بالأرض تعطيه أرض وإخوانه ما تعطيهم ؟لماذا لأنه مقعد؟ لن يستفيد منها هو بحاجة للنفقة والكسوة إذا أنفقت عليه أصبح يستغني من النفقة والكسوة ، انتهى الأمر فلماذا تخص بأرض أو تعطيه زياده ماذا يعمل بها.

(المتن)

- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عباد بن العوام عن حصين، عن الشعبي قال: سمعت النعمان بن بشير ح وحدثنا يحيى بن يحيى (واللفظ له) قال أخبرنا أبو الأحوص عن حصين عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: تصدق علي أبي ببعض ماله فقالت أمي عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله ﷺ فانطلق أبي إلى النبي ﷺ ليشهده على صدقتي فقال له رسول الله ﷺ أفعلت بولدك هذا كلهم؟ قال: لا، قال اتقوا الله واعدلوا في أولادكم فرجع أبي فرد تلك الصدقة.

(الشرح)
وهذا مستثنى من قوله من النهي عن العودة في صدقته لأنه أب والأب مستثنى.

(سؤال)
- أحسن الله إليك – إذا لم يكن لديه ولد غير الذي أمره النبي ﷺ ، لم يكن لديه سواه ؟
(جواب)
لو لم يكن له سواه لا بأس ، إذا عنده ولد واحد يعطيه.
 
(سؤال)
(الدقيقة25:44) النبي ﷺ أمره أن يعود في هبته (الدقيقة25:47)
(جواب)
لهذا السبب نعم لو لم يكن له ولد لا مانع، إلا واحد إذا كان لك واحد تعطيه ما تشاء ، لا يوجد أولاد آخرين لكي يكون بينهم منافسة

(سؤال)
هل يشملهم النهي ؟
(جواب)
لا يشملهم النهي لا ، النهي الآن المقصود من النهي العدل بين الأولاد وإذا لم يكن إلا واحدا يعدل بين من ! يعدل بين من إذا كان واحد يعدل بين الواحد هو واحد لاغيره ، إذا كان لك غير واحد تعطيه ما تشاء

(سؤال)
-أحسن الله إليك – لو أراد الوالد أن (الدقيقة26:34)عنده ولد واحد ؟
(جواب)
نعم ، له أن يتملك من ماله مثل ما سبق "أنت و مالك لأبيك" بشرطين.

(سؤال)
-أحسن الله إليك – (الدقيقة26:46) ؟
(جواب)
نعم ، هذا محل خلاف قيل يسوّي بينهما والقول الثاني حظ الذكر مثل حظ الأنثيين وهذا هو الأرجح.

(المتن)

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا علي بن مسهر عن ابن حيان، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير ح وحدثنا محمد بن عبدالله بن نمير (واللفظ له) قال حدثنا محمد بن بشر قال حدثنا أبو حيان التميمي عن الشعبي قال حدثني النعمان بن بشير ؛أن أمه بنت رواحة سألت أباه بعض الموهوبة من ماله لابنها فالتوى بها سنة ثم بدا له فقالت: لا أرضى حتى تشهد رسول الله ﷺ على ما وهبت لابني فأخذ أبي بيدي وأنا يومئذ غلام فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! إن أم هذا، بنت رواحة، أعجبها أن أشهدك على الذي وهبت لابنها فقال رسول الله ﷺ يا بشير! ألك ولد سوى هذا؟ قال: نعم فقال أكلهم وهبت لهم مثل هذا؟ قال: لا، قال: فلا تشهدني إذا فإني لا أشهد على جور.

(الشرح)
فالتوى يعنى ما أعطى إلا سنة وقول النبي الله صلى عليه وسلم ألك ولدٌ غيره هذا دليل على أن الحكمة من التسوية العدل بين الأولاد ولهذا قال ألك ولدٌ غيره فدل على أنه لو لم يكن له ولدٌ غيره لأمضى )الصدقة ، ألك ولدٌ غيره قال نعم فلو قال ليس لدي ولدٌ غيره لأمضى الصدقة ، وفي رواية أخرى أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء ، قال : نعم ، قال: فلا إذاً. عدم العدل بين الأولاد من أسباب القطيعة من أسباب عدم البر أما إذا كان واحد لا إشكال ، واحد لا إشكال ليس هناك سبب من أسباب القطيعة ، لا إشكال هذا واضح الأمر.

(سؤال)
أحسن الله إليك –(الدقيقة28:53)

(الجواب)
الله أعلم

(المتن)

حدثنا ابن نميرقال حدثنا أبي قال حدثنا إسماعيل عن الشعبي، عن النعمان بن بشير ؛أن رسول الله ﷺ قال: ألك بنون سواه؟ قال: نعم قال: فكلهم أعطيت مثل هذا؟ قال: لا ، قال: فلا أشهد على جور.

 (الشرح)
وهذا يدل في بيان سبب الرد من قوله هل لك ابن غيره سبب الرد أن له بنون غيره أما لو لم يكن له غيره لم يمكن له أولاد لما أمره بأن يرجع.

(المتن)

- حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال حدثنا جرير عن عاصم الأحول، عن الشعبي، عن النعمان ابن بشير ؛أن رسول الله ﷺ قال لأبيه: لا تشهدني على جور.

(الشرح)
وهذا يدل على أن التفضيل بين الأولاد من الجور وهو يدل على التحريم يدل على التحريم لأن الجور هو الظلم فإذا لم يعدل إذا لم يسوّ بين الأولاد أصبح هذا من الظلم ومن أسباب القطيعة ، دل على أن التسوية بين الأولاد واجبة وأن التفضيل حرام لأن النبي ﷺ قال أنه جور والجور ظلم والظلم محرم ليس مكروه كراهة تنزيه كما ذهب إليه النووي.
 
(المتن)

- حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا عبد الوهاب وعبد الأعلى ح وحدثنا إسحاق ابن إبراهيم ويعقوب الدورقي جميعا عن ابن علية (واللفظ ليعقوب) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن داوود بن أبي هند، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال:انطلق بي أبي يحملني إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! اشهد أني قد نحلت النعمان كذا وكذا من مالي فقال: أكل بنيك قد نحلت مثل ما نحلت النعمان؟ قال: لا، قال: فأشهد على هذا غيري ثم قال: أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء؟ قال: بلى ، قال: فلا، إذا.

(الشرح)
وهذا فيه بيان الحكمة من وجوب التسوية أن التسوية سبب في البر وأن التفضيل سبب في القطيعة وقوله"فأشهد على هذا غيري" هذا أمر مرادٌ به المنع ، أي أن هذا الشيء ممنوع وأنا لا أشهد على الشيء الممنوع.
 

(المتن)

- حدثنا أحمد بن عثمان النوفلي قال حدثنا أزهر قال حدثنا ابن عون عن الشعبي، عن النعمان ابن بشير رضي الله عنهما قال:نحلني أبي نحلا ثم أتى بي إلى رسول الله ﷺ ليشهده ، فقال: أكل ولدك أعطيته هذا؟ قال: لا ، قال: أليس تريد منهم البر مثل ما تريد من ذا؟ قال: بلى ، قال: فإني لا أشهد.
قال ابن عون: فحدثت به محمدا ، فقال: إنما تحدثنا أنه قال:قاربوا بين أولادكم.
- حدثنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال حدثنا زهير قال حدثنا أبو الزبير عن جابر قال
: قالت امرأة بشير: انحل ابني غلامك، وأشهد لي رسول الله ﷺ فأتى رسول الله ﷺ فقال: إن ابنة فلان سألتني أن انحل ابنها غلامي وقالت: أشهد لي رسول الله ﷺ فقال: ألة إخوة؟ قال: نعم، قال: أفكلهم أعطيت مثل ما أعطيته؟  قال: لا، قال: فليس يصلح هذا وإني لا أشهد إلا على حق.

(الشرح)
نعم وكل هذه الألفاظ دليل على التحريم، تحريم المفاضلة بين الأولاد يقول ألك إخوة بيان العلة ، العلة في وجوب التسوية أن له إخوة فلو لم يكن له إخوة لما كان هناك أحد يسوّى بينهم فتكون العطية نافذة لا إشكال فيها.

(سؤال)
إذا رضي الإخوة؟

(جواب)
إذا رضي عن طواعي لكن لا يرضى عن طواعي ، قد يكون رضي عن إكراه ولو أظهر الرضا
أو يسكت لأنه لا يريد أن يعارض والده ولايعتبر هذا رضا.

(المتن)

حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه، فأنها للذي أعطيها لا ترجع إلى الذي أعطاها لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث.

(الشرح)
وهذه العمرة كانت معروفة في الجاهلية فأقرها الإسلام والعمرة هي هبة وعطية يقول مثلا أعمرتك هذه الدار أو جعلت لك هذه الدار عمرك أو ما حييت أو ما بقيت لك ولعقبك ، هذه هبة لازمة ولا ترجع إلى الواهب وإذا مات تورث عن الموهوب له ، وهذه العمرة لها ثلاثة أنواع وثلاثة ألفاظ ، اللفظ الأول أن يقول أعمرتك هذه الدار لك ولعقبك هذه لازمة ولا ترجع إلى الموهوب إلى الواهب مطلقا ، الثاني أن يقول أعمرتك ما حييت أعمرتك هذه الدار يعني جعلتها لك عمرك مدة عمرك ما حييت أو ما عشت أو ما بقيت ولا يقول لك ولعقبك هذه أيضاً الصواب أنها له ولعقبه لا ترجع وقيل أنها ترجع إلى الواهب بعد موته ويأتي في رواية عن جابر أنه يرى هذا وقيل أنه يكون العقب باطل والصواب أنها حكمها حكم الأولى سواء قال لك ولعقبك أو يقول لك ما حييت لك ما عشت ، والثالث أن يقول أعمرتك وهذه أيضا مختلف فيها ، قيل أنها ترجع وقيل أنها لا ترجع والصواب أنها لا ترجع في جميع أنواعها الثلاثة أعمرتك أعطيتك مدة عمرك مدة حياتك أعمرتك هذه الدار والشيء الذي يكون له مدة حياته يكون مال مال له ، له ولعقبه ، الصواب أن العمرة لازمة ولا ترجع إلى الواهب مطلقاً سواء قال  أعمرتك هذه الدار لك ولعقبك هذا بالاتفاق ما ترجع للواهب تكون له ولورثته وإذا قال أعمرتك ما حييت أو ما بقيت كذلك صحيح وقيل ترجع له قولٌ ضعيف وإذا قال أعمرتك أيضاً وسكت كذلك الصواب أن حكمها حكم الأولى وقيل أن يكون العقب بطل إذا قال أعمرتك وسكت والصواب أنها لازمة في جميع ألفاظها سواء قال أعمرتك وسكت أو قال أعمرتك ما حييت أو قال عمرتك لك ولعقبك ، عمرتك يعني أعطيتك هذه الدار مدة عمرك تنتفع بها مدة حياتك سواء قال لها العمرة.

(المتن)

حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح قالا: أخبرنا الليث ح وحدثنا قتيبة قال حدثنا ليث عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال أنه قال :سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أعمر رجلا عمرة له ولعقبه، فقد قطع قوله حقه فيها وهي لمن أعمر وعقبه.  غير أن يحيى قال في أول حديثه (أيما رجل أعمر عمرى، فهي له ولعقبه).

(الشرح)
لأنه قال لك ولعقبك هذا لا إشكال فيه.

(المتن)

- حدثني عبد الرحمن بن بشر العبدي قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا ابن جريج قال أخبرني ابن شهاب، عن العمرة وسنتها، عن حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن؛ أن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما أخبره أن رسول الله ﷺ قال: أيما رجل أعمر رجلا عمرة له ولعقبه ، فقال: قد أعطيتكها وعقبك ما بقى منكم أحد، فإنها لمن أعطيها وإنها لا ترجع إلى صاحبها من أجل أنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث.
- حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد (واللفظ لعبد) قالا: أخبرنا عبدالرزاق قال أخبرنا معمر عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر قال :إنما العمرة التي أجاز رسول الله ﷺ، أن يقول: هي لك ولعقبك، فأما إذا قال: هي لك ما عشت، فإنها ترجع إلى صاحبهاقال معمر: وكان الزهري يفتي به.

(الشرح)
وهذا إذا قال لك ما عشت ولم يقل لك ولعقبك هذا جابر في هذه الرواية رأى جابر أنها ترجع إلى الواهب وذهب لهذا بعضهم والصواب أنها لا ترجع لكن سيأتي أحاديث عن جابر تدل على أنها لا ترجع للواهب مطلقا.

(المتن)

(إنما العمرة التي أجاز رسول الله ﷺ، أن يقول: هي لك ولعقبك. فأما إذا قال: هي لك ما عشت، فإنها ترجع إلى صاحبها)

 

(الشرح)
في هذا فهم جابر ولكن  سيأتي عنه روايات تدل على أنها لا ترجع.
هذا النوع الثاني ، النوع الأول يقول لك ولعقبك النوع الثاني يقول لك ما عشت ولايقول لعقبك النوع الثالث أن يقول أعمرتك عمرة ولا يقول ما عشت ، كل الأنواع الثلاثة لا ترجع على الصحيح ، الأولى بالاتفاق والثانية فيها خلاف ولكن خلاف ضعيف منهم من يقول لا يصح العقب وكذلك الثالث يقول لايصح ، لايصح هذا القول.

(المتن)

حدثنا محمد بن رافع قال حدثنا ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر (وهو ابن عبد الله) رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قضى فيمن أعمر عمرة له ولعقبه، فهي له بتلة لا يجوز للمعطي فيها شرطا ولا ثنيا.
قال أبو سلمة: لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث. فقطعت المواريث شرطه.

(الشرح)
هذا عمر عمرى ولم يقل لعقبك فإذا قال عمرتك ما عشت هذه عقبى.

(المتن)

- حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري قال حدثنا خالد بن الحارث قال حدثنا هشام عن يحيى ابن أبي كثير قال حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: قال رسول الله ﷺ: العمرة لمن وهبت له.
- وحدثناه محمد بن المثنى قال حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير قال حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن نبي الله ﷺ قال:"بمثله."

(الشرح)
هذا يدل على أن فهمه الأول يعني إما أنه رجع عنه أو لأنه قال عمرة لمن هبت له وليس فيه تقييد بأنه يقول له ولعقبه ، إذا قال أعمرتك هذه الدار خلاص لزمت و أصل عمرتك يعني جعلتها لك مدة عمرك.

(المتن)

- حدثنا أحمد بن يونس قال حدثنا زهير قال حدثنا أبو الزبير عن جابر قال يرفعه إلى النبي ﷺ.
- وحدثنا يحيى بن يحيى (واللفظ له) قال أخبرنا أبو خيثمة عن أبي الزبير، عن جابر قال:قال رسول الله ﷺ: أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها فإنه من أعمر عمرة فهي للذي أعمرها حيا وميتا ولعقبه. 

(الشرح)
وهذا كذلك قوله العمرة لمن وُهبت له يعني ملكٌ لمن وُهبت له وهذا يدل على (الدقيقة44:00) له ولعقبه حياً أو ميتاً.

(المتن)

- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا محمد بن بشر قال حدثنا حجاج بن أبي عثمان ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم عن وكيع، عن سفيان، ح وحدثنا عبد الوارث ابن عبد الصمد قال حدثني أبي عن جدي، عن أيوب كل هؤلاء عن أبي الزبير، عن جابر عن النبي بمعنى حديث ابن خيثمة وفي حديث أيوب من الزيادة قال:جعل الأنصار يعمرون المهاجرين فقال رسول الله ﷺ أمسكوا عليكم أموالكم.

(الشرح)
يعني تأملوا ،تأملوا لأنكم إذا أعمرتم فأموالكم لن ترجع إليكم يعني لا يعمر الإنسان إلا وهو متأمل وينظر فيه أمره لا تفسدوا عليكم أموالكم لأنكم إذا أعمرتم فاعلموا أنها تخرج بأيديكم فتأكدوا فتأملوا فلا يعمر الإنسان إلا عن بصيرة.
 
(المتن)

- وحدثني محمد بن رافع وإسحاق بن منصور (واللفظ لابن رافع) قالا: حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير عن جابر ، قال :أعمرت امرأة بالمدينة ابنا لها حائطا لها ثم توفى، وتوفيت بعده، وتركت ولدا، وله أخوة بنون للمعمرة فقال ولد المعمرة: رجع الحائط إلينا وقال بنو المعمر: بل كان لأبينا حياته وموته فاختصموا إلى طارق مولى عثمان فدعا جابر فشهد على رسول الله ﷺ بالعمرة لصاحبها فقضى بذلك طارق ثم كتب إلى عبدالملك فأخبره ذلك وأخبره بشهادة جابر فقال عبدالملك: صدق جابر فأمضى ذلك طارق فإن ذلك الحائط لبني المعمر حتى اليوم.

(الشرح)
وطارق هذا والي المدينة من قبل عبد الملك ابن مروان ثم شهد جابر هذا يدل على أن قوله الأول أن ترجع للواهب أنه رجع عنه لما أعمرت ولدها ثم ماتت الحائط قال الأولاد الآخرون ترجع إلينا الآن بالميراث فقال الأولاد الذي عمر: لا ، لا ترجع إليكم ، تخاصموا إلى طارق وشهد جابر أن النبي أمضاها فبقيت لولد بني العمر ولم ترجع إليهم لم ترجع إلى الإخوة

(المتن)

- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم (واللفظ لأبي بكر) (قال إسحاق: أخبرنا وقال أبو بكر: حدثنا سفيان بن عيينة) عن عمرو، عن سليمان بن يسار أن طارقا قضى بالعمرة للوارث لقول جابر بن عبدالله رضي الله عنهما عن رسول الله ﷺ.
- حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة  قال: سمعت قتادة يحدث عن عطاء، عن جابر بن عبد الله
عن النبي ﷺ قال:"العمرة جائزة".
- حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي قال حدثنا خالد (يعني ابن الحارث) قال حدثنا سعيد عن قتادة، عن عطاء، عن جابر ،عن النبي ﷺ؛ أنه قال: العمرة ميراث لأهلها​​​​​​​.

(الشرح)
العمرة جائزة نافذة وهو ميراث لأهلها العمرة نافذة ولم يقل ميراث لأهلها ولم يقل إلا إذا قال له ولعقبه، العمرة ميراث مطلقة سواء قال له ولعقبه أو قال أعمرتك أو قال أعمرتك ما عشت حكم واحد ميراث
 
(المتن)

- حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة بن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: العمرة جائزة​​​​​​​.
 - و حدثنيه يحيى بن حبيب قال حدثنا خالد (يعني ابن الحارث) قال حدثنا سعيد عن قتادة، بهذا الإسناد غير أنه قال (ميراث لأهلها) أو قال: (جائزة).

(سؤال)
إذا كان أحد الأولاد وجب عليه دين (الدقيقه49:50) هل يجوز للوالد أن يقضي عنه؟

(جواب)
تحتاج إلى تأمل

logo

2019 م / 1441 هـ
جميع الحقوق محفوظة

اشترك بالقائمة البريدية

اشترك بالقائمة البريدية للشيخ ليصلك جديد الشيخ من المحاضرات والدروس والمواعيد