تتصفح الآن الموقع بالنسخة التجريبية
شعار الموقع
شعار الموقع
فاصلفاصلفاصل

كتاب الإيمان (9) باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال – إلى باب تحريم الكبر وبيانه

00:00

00:00

9

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله(00:09)
(المتن)

وحدثنا منصور بن أبي مزاحم قال: حدثنا إبراهيم بن سعد حاءٌ وحدثني محمد بن جعفر بن زياد قال: أخبرنا إبراهيم يعني ابن سعد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمانٌ باللهقال: ثم ماذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله قال: ثم ماذا؟ قال: حجٌ مبرور.  وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: إيمانٌ بالله ورسوله وحدثنيه محمد بن رافع وعبد بن حميد عن عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري بهذا الإسناد مثله

 
(الشرح)
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد
فهذا الحديث فيه بيان أفضل (1:04) وأن أفضل الأعمال (1:05) هو الإيمان بالله ورسوله وهو التصديق والاعتراف بربوبية الله ووحدانيته وألوهيته وأنه مستحق للعبادة هذا أفضل الأعمال وهو أساس الدين وأساس الملة وهو إقرار باللسان وتصديق بالقلب ثم يتبعها عمل الجوارح وعمل عمل القلب اعتراف يتممه المحبة والانقياد والنية والإخلاص هذا أفضل الأعمال ثم يليه الجهاد في سبيل الله ثم يليه الحج المبرور والذي ليس فيه إثم فأفضل الأعمال الإيمان بالله ورسوله ثم يليه الجهاد فهو أفضل من الحج لأن الجهاد نفعه متعدي الجهاد في سبيل الله به تصان الحرمات وبه يذاد عن الإسلام وأهله وبه تعلو كلمة الله عز وجل ثم يليه الحج لأن الحج نفعه قاصر والجهاد نفعه متعدي فلذلك قدم الجهاد على الحج . نعم
 
(المتن)

حدثني أبو الربيع الزهراني قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا هشام بن عروة حاءٌ
وحدثنا خلف بن هشام واللفظ له قال: حدثنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي مرواح الليثي عن أبي ذر رضي الله عنه قال:
عن أبيه؟ عن مراوح؟
عن أبي مراوح الليثي عن أبي مراوح الليثي عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال: الإيمان بالله والجهاد في سبيله قال: قلت: أي الرقاب أفضل؟ قال: أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمناً قال: قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تعين صانعاً أو تصنع لأخرققال: قلت: يا رسول الله أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟ قال: تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك


 
(الشرح)
وهذا حديث عظيم حديث أبي ذر رضي الله عنه أبو ذر رضي الله عنه جزاه الله خيراً حين سأل هذا السؤال العظيم الذي نفع الله به الأمة سأل النبي أي الأعمال أفضل؟ قال: الإيمان بالله وبرسوله والجهاد في سبيله فجعل الإيمان عمل وهو من الأعمال عمل ،عمل قلبي وعمل القلب وعمل اللسان ويتبعه أعمال الجوارح ولهذا قال: أي الأعمال أفضل؟ قال: الإيمان بالله وبرسوله والجهاد في سبيله . فالإيمان هو أساس الدين وأساس الملة وليس إقرار باللسان فقط وإنما هو إقرار باللسان وتصديق بالقلب ويتبعه عمل القلب وعمل الجوارح والجهاد في سبيله لما فيه من النفع المتعدي إعلاء كلمة الله والذيادة عن الإسلام وأهله وصيانة حرمات الإسلام قال: فأي الرقاب أفضل؟ قال: أنفسها وأغلاها عند أهلها الرقاب هي جمع رقبة والرقبة هي العبد الذي يعتق يقال له رقبة كما قال الله سبحانه وتعالى: فلا اقتحم العقبة ۝ وما أدراك ما العقبة ۝ فك رقبة يقتحم بها الإنسان يقتحم العقبة وهي النار بهذه الأعمال الصالحة فك رقبةيفك رقبة يعني يعتقها في سبيل الله يعتقها من الرق أو إطعام في يوم ذي مسغبة إطعام في يوم في يوم الجوع المسغبة الجوع يطعم يتيماً قريب أو مسكين قد لصق بالتراب من شدة فقره يتيماً ذا مقربة ۝ أو مسكيناً ذا متربة ۝ ثم كان من الذين آمنوا أيضاً لا بد من هذا لا بد هذا هو أصل الدين وأساس الملة فيقتحم الإنسان النار بهذا أولاً الإيمان بالله ورسوله لا بد منه هذا هو الأصل ولهذا قال الله تعالى: ثم كان من الذين آمنوا ثم يفك الرقبة ويطعم في يوم الجوع اليتيم القريب أو المسكين ولا بد أن يكون من المؤمنين ولا بد أن يكون ذا صبر ورحمة وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة هنا قال سأله أبو ذر في هذا الحديث: أي الرقاب أفضل؟ قال: أفضلها أنفسها وأغلاها عند أهلها فهذا أفضل ما يعتق من الرقاب كل ما كانت الرقبة نفيسة وثمنها كثير كلما كانت أفضل وكذلك الأضحية ،الأضحية أو غيرها أفضلها أنفسها وأغلاها عند أهلها وأفضلها عند أهلها قال: فإن لم أفعل؟ يعني ما أعتق رقبة ماذا يفعل؟ قال: قال: تعين صانعاً أو تصنع لأخرق تعين الصانع صاحب الصنعة صاحب العمل تعينه ولو كان صاحب عمل وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان تعينه تساعده صاحب المهنة والصانع صاحب المهنة أي مهنة كانت تجارة أو حدادة أو خرازة أو خياطة أو تصنع لأخرق الأخرق هو الذي ليس بصانع ولا يحسن الصنعة يقال له أخرق يعني ما يعرف شيء لا يصنع ولا يعرف الصنعة تعين صانعاً أو تصنع لأخرق ساعده إذا وجدت إنسان ما يعرف مثلاً وجدت إنسان سيارته وقفت ولا يعرف شيء ما يعرف إلا يقود السيارة لكن ما عنده بصيرة ما يعرف مثلاً إذا يركب الإطار مثلاً ولا يعرف مثلاً إذا شيء من قد يكون سبب شيء يسير وأنت تعرف تعين هذا الأخرق ساعده تعينه في إصلاح سيارته في إصلاح الإطار تشغلها له هذا تصنع لأخرق وإذا كان يعرف وعنده بصيرة تساعده تعينه هذا مثال لهذا ولهذا يكون عنده بصيرة لكن يحتاج إلى بعض الوقت فأنت ساعدته تساعده والأول ليس عنده بصيرة ما يعرف شيء أبد إذا لم يأته أحد جلس ما عنده بصيرة هذا أخرق تعين صانع الذي عنده بصيرة ومعرفة بهذه المهنة تساعده والذي ليس عنده مهنة لا يعرف تصنع له يعني تعينه على هذا الشيء يعني تفعل له هذا الشيء الذي لا يحسن تفعل له الشيء والذي يحسن تعينه تكونا جميعاً تعملان في هذا الشيء هو يعمل وأنت تعينه والأول ما عنده بصيرة ما يعرف شيء أبد لا يعرف شيئاً قال: فإن لم أفعل؟ قال: تكف الشر عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك . هذه درجات أفضل الأعمال إيمان بالله ورسوله وجهاد في سبيله قال: أي الرقاب أفضل قال: أفضلها أنفسها وأغلاها عند أهلها إذا لم يعتق الرقبة قال: تعين صانعاً أو تصنع لأخرق قال: فإن ضعفت عن ذلك قال: تكف عن الناس شرك فإنها صدقة منك على نفسك حينما تكف الأذى والشر عن الناس فلا يأتيهم منك أذى لا بالقول ولا بالفعل تكون صدقة تصدقت لها عن نفسك حيث لم تحملها الآثام والأوزار لأنك إذا آذيت الناس بقول أو بفعل حملتها الآزار الأوزار والآثام فإذا كففت نفسك عن أذية الناس بالقول وبالفعل تصدقت عن نفسك حيث لم تحملها الأوزار والآثام . نعم اقرأ الحديث
المتن..

عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال: الإيمان بالله والجهاد في سبيله قال: قلت: أي الرقاب أفضل؟ قال: أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمناً قال: قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تعين صانعاً أو تصنع لأخرق قال: قلت: يا رسول الله أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟ قال: تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك

الشيخ..
نعم وهو حديث عظيم نعم
(10:28)نعم لكن ملحق ملحق به الرقبة يفكها من الرق يعني يشتري رقبة ويعتقها أو يساعد العبد الذي اشترى نفسه من سيده المكاتب أو يفك مأسور من المسلمين عند الكفار يخلصه بمال يدفعه هذا ملحق ملحق به فك الأسرى كما أنه في الزكاة يدخل قوله تعالى: وفي الرقابوفي الرقاب أن تعتق رقبة من الزكاة أو تعين المكاتب على أداء كتابته أو تفك المأسور والسجين والمأسور عند الكفار من المسلمين داخل بها . نعم (11:21)نعم هاه لا في الكفارة لا لكن ملحق في الفضل والأجر . نعم قد يقال إنه قد يسترق إذا استرقه الكفار قد يقال في هذه الحالة إذا اشتراه . نعم (11:35)يعني بعد الإيمان سيأتي أفضل الأعمال الصلاة على وقتها يعني بعد الإيمان بالله ورسوله لأن الإيمان هو مقدم هو أصل الدين وأساس الملة وهو المصحح للأعمال . نعم
 
(المتن)

حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد قال عبد: أخبرنا ، وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن حبيب مولى عروة بن الزبير عن عروة بن الزبير عن أبي مراوح عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه غير أنه قال: فتعين الصانع وتصنع لأخرق

الشيخ..وتصنع بدون أو ؟ بالواو؟
أو
أو تصنع . نعم
 
(المتن)

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني عن الولي بن معيزار عن سعد بن إياس بن عمرو الشيباني عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة لوقتها قال: قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين قال: قلت ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله فما تركت أستفيد إلا إرعاعاً عليه

 
(الشرح)
نعم هذا أيضاً فيه بيان أفضل الأعمال وأنه جعل الصلاة على وقتها يعني بعد الإيمان بالله ورسوله أفضل الأعمال يعني بعد الإيمان بالله ورسوله الصلاة على وقتها فيه دليل على فضل الصلاة وأن الصلاة في وقتها أفضل الأعمال لأنها أفضل الفرائض وأوجب الواجبات بعد الإيمان بالله ورسوله بعد التوحيد هي الصلاة فأداؤها في وقتها هو أفضل الأعمال وكذلك يدخل في هذا أداؤها في الجماعة للرجل القادر قال: ثم أي؟ قال : ثم بر الوالدين قال: ثم أي؟ قال: ثم الجهاد في سبيل الله فهنا قدم بر الوالدين على الجهاد في الحديث الآخر السابق قدم الجهاد على الحج وهنا قدم بر الوالدين على الجهاد وذلك لأن بر الوالدين فرض فهو واجب بخلاف الجهاد في سبيل الله قد يكون فرض وقد يكون نفل الأصل أنه مستحب الأصل أنه نفل إلا في حالات ثلاث إذا داهم العدو بلد بلاد المسلمين صار فرض على كل أحد أو استنفر الإمام طائفة أو شخص صار فرضاً عليه أو وقف في الصف في هذه الحالات الثلاث يكون فرض وما عداها يكون نفل ومستحب في غير الحالات الثلاث بخلاف بر الوالدين فهو فرض في كل حال ولهذا قدم بر الوالدين على الجهاد في سبيل الله لأن بر الوالدين فرض والجهاد مستحب إلا في الحالات حالات ثلاث وما كان فرضاً في جميع الأحوال مقدم على ما كان فرضاً في بعض الأحوال ثم أيضاً هذه الحالات الثلاث يعني ليست لكل على كل أحد بخلاف بر الوالدين فهو فرض على كل أحد بر الوالدين فرض على كل أحد والجهاد فرض في هذه الحالات الثلاث على من يتصف بهذه الصفات بواحدة من الصفات الثلاث ولهذا جاء في الحديث الآخر لما جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد قال: أحيٌ والداك؟قال: نعم . قال:ففيهما فجاهد قال:ففيهما فجاهد فسأله لما أراد أن يجاهد سأل النبي أن يأذن له بالجهاد فسأله : هل له والد؟ والدان؟ قال: أحيٌ والداك؟ قال: نعم . قال: ففيهما فجاهد دل على أن بر الوالدين مقدم على الجهاد في سبيل الله لأنه فرض في جميع الأحوال والجهاد الأصل أنه ذروة سنام الإسلام مستحب وقد يكون فرضاً في هذه الصور لكن ليس على كل أحد . نعم ثم يليه بعد ذلك بعد الجهاد الحج فيكون الترتيب هكذا أفضل الأعمال الإيمان بالله ورسوله ثم الصلاة على وقتها ثم بر الوالدين ثم الجهاد ثم الحج ،الحج المبرور الذي ليس فيه إثم أي بر صاحبه لم يفعل إثم ولا كبيرة . نعم نعم
(16:10)
ما هي؟
(16:14)
لا كل ما فيه ما قدم الجهاد على الصلاة ما فيه بعض الأحاديث تقديم الجهاد على الصلاة ولا تقديم الجهاد على البر يعني فيه بعضها إيمان بالله ورسوله وبعضها الصلاة على وقتها والجمع بينهما أن الإيمان مقدم هو الأصل والمراد بالصلاة على وقتها يعني بعد الإيمان بالله ورسوله ثم بعد ذلك بر الوالدين ثم الجهاد ثم الحج بر الوالدين لأنه (16:39) ثم الجهاد لأن نفعه متعدي ثم الحج لأن نفعه قاصر . نعم (16:45)لا إذا كان فرض في هذه الحالة إذا كان فرض لا يستأذن الوالدين إذا داهم العدو البلد أو وقف في الصف خلاص انتهى الأمر ليس له أن يترك الجهاد ويذهب إلى والديه . نعم
المتن..قال: فما تركت أساجده إلا إرعاعاً عليه
الشيخ..يعني إلا يعني شفقة عليه من عدم المشقة . نعم
 
(المتن)

حدثنا محمد بن أبي عمر المكي قال: حدثنا مروان الفزاري قال: حدثنا أبو يعقوب عن الوليد بن عيزار عن أبي عمرو الشيباني عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قلت يا نبي الله أي الأعمال أقرب إلى الجنة؟ قال: الصلاة على وقتها قلت: وماذا يا نبي الله؟ قال: بر الوالدين

الشيخ..الصلاة؟ عن عبد الله بن مسعود نعم
المتن..عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قلت يا نبي الله أي الأعمال أقرب إلى الجنة؟ قال: الصلاة على وقتها
الشيخ..وقتها؟
المتن..مواقيتها
الشيخ..عندك وقتها؟
المتن..قال: الصلاة على مواقيتها
الشيخ..
نعم مواقيت يعني جمع ميقات المواقيت جمع ميقات نعم على مواقيتها بالنسبة للصلوات ميقاتها يعني بالنسبة للصلاة الواحدة الصلاة على وقتها بالنسبة للصلاة الواحدة الصلاة على مواقيتها لأن الأصل الجنس المراد الصلوات على مواقيتها بالنسبة للصلاة كلها مواقيت جمع وميقات مفرد ميقات بالنسبة للصلاة والواحدة ومواقيت بالنسبة لجنس الصلوات يعني جميع الصلوات تكون على مواقيتها . نعم نعم
المتن..
قلت يا نبي الله أي الأعمال أقرب إلى الجنة؟ قال: الصلاة على مواقيتها  قلت: وماذا يا نبي الله؟ قال: بر الوالدين
الشيخ..يعني وماذا بعده؟ قال بر الوالدين . نعم
المتن..قال: بر الوالدين قلت: وماذا يا نبي الله؟ قال: الجهاد في سبيل الله
الشيخ..
نعم وماذا بعده يا نبي الله ؟ قال هنا: قال وماذا يعني وماذا بعده فدل على أن الصلاة على مواقيتها أقرب إلى الجنة أقرب الأعمال إلى الجنة بعد الإيمان بالله ورسوله ثم يليه بر والوالدين أقرب الأعمال إلى الجنة ثم يليه الجهاد في سبيل الله ثم يليه الحج . نعم
 
(المتن)

وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري قال: حدثنا أبي قال: حدثنا شعبة عن الوليد بن عيزار أنه سمع أبا عمرو الشيباني قال: حدثني صاحب هذه الدار وأشار إلى دار عبد الله رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أحب إلى الله ؟ قال: الصلاة على وقتها قلت: ثم أي؟ قال: ثم بر الوالدين قلت: ثم أيٌ؟ قال: ثم الجهاد في سبيل الله قال: حدثني بهن ولو استزدته لزادني حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة بهذا الإسناد مثله وزاد وأشار إلى دار عبد الله وما سماه لنا

الشيخ..يعني الذي هو عبد الله بن مسعود . نعم
المتن..
حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير عن الحسن بن عبيد الله عن أبي عمرو الشيباني عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أفضل الأعمال أو العمل الصلاة لوقتها وبر الوالدين
الشيخ..أفضل الأعمال؟
المتن..أفضل الأعمال أو العمل الصلاة لوقتها وبر الوالدين
 
(الشرح)
نعم هذا بالواو جمع بينها بالواو والواو لا تقتضي الترتيب ولكن العمدة على الأحاديث السابقة وهي الترتيب . نعم
 
(المتن)

حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم قال إسحاق: أخبرنا جرير وقال عثمان : حدثنا جرير عن منصور عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك قال: قلت له : إن ذلك لعظيم قال: قلت : ثم أي؟ قال: ثم أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك قال: قلت: ثم أي؟ قال: ثم أن تزاني حليلة جارك

 
(الشرح)
وهذا فيه بيان أيضاً عظم الذنب تفاضل الذنوب وأنها تتفاضل الحديث السابق فيه بيان تفاضل الأعمال ترتيب الأعمال الصالحة وأن أفضلها الإيمان بالله ورسوله ثم الصلاة ثم بر الوالدين ثم الجهاد ثم الحج وهنا في هذا الحديث بيان أي الذنب أعظم هناك أي العمل أفضل وهنا أي الذنب أعظم، أعظم الذنوب وأن الذنوب تتفاضل الأعمال الصالحة تتفاضل بعضها أفضل من بعض والذنوب والمعاصي  تتفاضل بعضها أشد من بعض وهي مرتبة أيضاً كما أن الأعمال الصالحة مرتبة كما سبق أفضلها الإيمان بالله ورسوله ثم الصلاة على وقتها ثم بر الوالدين ثم الجهاد ثم الحج كذلك الذنوب أعظمها الشرك بالله عز وجل وهو ضد الإيمان بالله ورسوله أفضل الأعمال الإيمان بالله ورسوله وأكبر الذنوب والمعاصي الشرك بالله أفضل الأعمال الإيمان وأعظم المعاصي والكبائر الشرك ثم يليه القتل قتل الولد ثم يليه الزنا بحليلة الجار هي مرتبة على هذا الترتيب أعظم الذنوب الشرك بالله ولهذا قال لما سأله ابن مسعود رضي الله عنه أي الذنب أعظم قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك أن تجعل له ند يعني مثيل في الربوبية أو في الأسماء والصفات أو في الألوهية وهو خلقك يدعي أنه أن هناك مدبر مع الله أو أن هناك خالق أو محيي أو مميت أو يجعل لله نديد في الأسماء والصفات أو يجعل لله نداً في العبادة يدعوه من دون الله أو يذبح له أو ينذر له هذه أعظم الذنوب وأعظمها وأشدها وأكبرها وهو الذنب الذي لا يغفر وإذا لقي الإنسان ربه بهذا الذنب فإنه لا يغفر وهو من أهل النار أعوذ بالله قال الله تعالى : إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء والجنة على صاحبه حرام هذا التنديد الأكبر قال تعالى : إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار أي الذنب أعظم قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك يعني كيف تجعل لله نداً وهو خلقك تجعل في الربوبية أو في الأسماء والصفات أو في الألوهية والعبادة وهو خلقك هذا أعظم الذنوب لأن الإنسان حينما يصرف العبادة لغير الله حينما يسوي الكامل وهو الرب سبحانه وتعالى بالناقص بالمخلوق هذا أعظم الذنوب حينما يعبد غير الله وضع العبادة في غير موضعها فوقع في أعظم الظلم ،الظلم وضع الشيء في غير موضعه وأشده وأعظمه أن توضع العبادة في غير محلها العبادة محلها واستحقاقها الرب عز وجل هو المستحق للعبادة فإذا صرفها لغيره وقع في أعظم الظلم وأعظم الذنب وهو الذنب الأكبر وهو الشرك الذي لا يغفر هو الشرك الأكبر وقد يكون التنديد أصغر تنديد أصغر كما لو قال ما شاء الله وشئت وحلف بغير الله هذا تنديد أصغر لا يخرج من الملة ثم يليه قال: ثم أيٌ؟ ترتيب قال: أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك قتل الولد خشية النفقة هذا أعظم الذنوب لأنه جمع شروط أولاً أنه قتل بغير حق ثانياً فيه قطيعة رحم ثالثاً فيه سوء ظن بالله جمع ثلاثة شروط فهذا طرأ يليه الشرك بالله قتل نفساً بغير حق وقطع رحمه أقرب شيء له وهو ولده وأساء الظن بالله لأنه قتله من أجل ألا يطعم معه فجمع هذه الشروط الثلاثة ثم يليه قال: ثم أيٌ؟ قال: أن تزاني بحليلة جارك زوجة الجار هذا أعظم الذنوب لأنه جمع شرين الشر الأول الزنا والشر الثاني إيذاء الجار وإلحاق الضرر به وجاء في الحديث الآخر لأن يزني الإنسان بعشر نسوة أيسر له من أن يزني بحليلة جاره ولأن يسرق من عشرة بيوت أيسر له من أن يسرق من بيت جاره لأن الجار له حق عظيم أن يحسن إليه وأن يكف الأذى عنه فالزنا بحليلة الجار أو السرقة من بيت الجار ذنبه مضاعف لما فيه من إيذاء الجار وقد أُمر بالإحسان إليه فهذه الذنوب مرتبة : الشرك بالله هذا أعظم الذنوب ثم يليه قتل الولد خشية أن يطعم معه ثم يليه الزنا بحليلة الجار كما أن الأعمال الصالحة مرتبة كما سبق أفضلها الإيمان بالله ورسوله ثم الصلاة على وقتها ثم بر الوالدين ثم الجهاد ثم الحج وكذلك هذه المعاصي مرتبة أعظمها أعظم الذنوب الشرك بالله ثم قتل الولد خشية أن يطعم معه ثم الزنا بحليلة الجار وفي اللفظ الآخر قال: ثم أنزل الله تصديق ذلك في كتابه فأنزل الله والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما ۝ يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب. نعم (26:56)زوجة زوجة ،زوجة الجار . نعم بلى كذلك لكن المقصود الزوجة وهذا مثلها . نعم
 
(المتن)

حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم جميعاً عن جرير قال عثمان : حدثناجرير عن الأعمش عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل قال: قال عبد الله رضي الله عنه: قال رجل: يا رسول الله أي الذنب أكبر عند الله قال: أن تدعو لله نداً وهو خلقك قال : ثم أيٌ؟ قال: أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك قال: ثم أيٌ؟ قال: أن تزاني حليلة جارك فأنزل الله عز وجل تصديقها والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون

الشيخ..
أن تدعو لله تكلم الشيخ عن تدعو لله؟ اللفظة لفظة أن تدعو لله ؟ الأول أن تجعل لله نداً وهنا أن تدعو تحتمل أن تدعو لله نداً يعني يدعو غير الله أو بمعنى ثاني تدعو بمعنى تجعل فيكون كالحديث السابق (28:10)هاه؟ (28:12)إذا كان تكلم عليه . نعم ما تكلم عليه ؟ نعم (28:25)نعم
 
المتن..
فأنزل الله عز وجل تصديقها والذين لا يدعون مع الله آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقَ أثاما حدثنا عمرو بن محمد بن بكير بن محمد الناقد قال: حدثنا إسماعيل بن علية عن سعيد الجريري حدث قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه رضي الله عنه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثاً: الإشراك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور أو قول الزور وكان
الشيخ..عن من ؟ عن عبد الله؟
المتن..عن أبي بكرة
الشيخ..عن أبي بكرة . نعم
المتن..
عن أبي بكرة.. عن عبد.. قال: حدثناعبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه رضي الله عنه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثاً: الإشراك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور أو قول الزور وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئاً فجلس فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت
 
(الشرح)
نعم وهذا فيه بيان أكبر الكبائر وهو الشرك بالله عز وجل هذا أكبر الكبائر على الإطلاق وفيه دليل على أن الشرك يسمى كبيرة لكنه أعظم الكبائر أعظم الكبائر الشرك بالله عز وجل وعقوق الوالدين وشهادة الزور أيضاً هذه من الكبائر لكن قتل النفس والزنا بحليلة الجار كما سبق مقدم على عقوق الوالدين وشهادة الزور ولهذا أتى بها بالواو ما فيه ترتيب حديث ابن مسعود فيه ترتيب قال: أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك قلت: ثم أيٌ؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك قلت: ثم أيٌ؟ قال: أن تزاني بحليلة جارك ترتيب أما هنا بالواو والواو لا تقتضي الترتيب ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثاً : الإشراك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور فعقوق الوالدين فيه من أعظم الذنوب أيضاً لما فيه من إنكار الجميل وإنكار الإحسان وقطيعة الرحم وشهادة الزور ،الزور هو : من الميل وهو خلاف الزور هو من الميل ومنه قوله تعالى: تزاور عن كهفهميعني تميل لأن شاهد الزور مال عن الحق إلى الباطل فهي من الكبائر وكان النبي صلى الله عليه وسلم متكئاً فجلس لما أتى بقول الزور يعني كان متكئ قال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر: الإشراك بالله وعقوق الوالدينثم لما وصل شهادة الزور جلس هكذا قال: ألا وقول الزور ألا وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قال الصحابة ليته سكت يعني إبقاءً عليه رأوا أنه تكلف عليه الصلاة والسلام حتى لا يشق على نفسه قال الصحابة ليته سكت من تكراره ألا وشهادة الزور ألا وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قال الصحابة ليته سكت شفقة عليه الصلاة والسلام وليس ذلك لأن شهادة الزور أكبر من غيرها من الشرك ،الشرك أكبر وأعظم منها وعقوق الوالدين لكن كررها عليه الصلاة والسلام لأن الذي يحمل عليها كثير الأمور التي تحمل عليها الداعي إلى فعل شهادة الزور كثير و ولأن الزور قد يكون قد يشهد الإنسان الزور على شخص فيقتل بغير حق وقد يشهد الإنسان على زوراً شخص بأنه زانٍ فيجلد أو يرجم وقد يشهد شخص على قد يشهد زوراً على شخص بأن له كذا وكذا عند شخص فيلزم بدفع مال بسبب هذه شهادة الزور والحامل عليها أمور متعددة قد يحمل عليها الهوى يحمل عليها الهوى ،الهوى يحمل عليها قد يحمل على شهادة الزور ويريد أن ينفع صديقه فيشهد له أو يحمل عليها العداوة لأنه معادي لهذا الشخص فيشهد عليه الداعي لها قوي فلهذا كررها النبي صلى الله عليه وسلم واهتم بها زجراً عنها لأن الداعي إليها كثير والحامل عليها كثير ولما يترتب عليها من المضار والمفاسد . نعم هو يقصد شهادة الزور لأن الحامل عليها كثير الحامل عليها الهوى يحمل عليها أمور متعددة قد يريد أن ينفع صاحبه فيشهد له أو يريد أن يضر عدوه فيشهد عليه وهذه تدل على ضعف الإيمان ونقص الإيمان وهذا هو وجه إدخال هذه الأحاديث في كتاب الإيمان المؤلف أن من فعل الكبيرة نقص إيمانه الشرك إذا فعله انتهى الإيمان خرج من الإيمان الشرك الأكبر والكبائر تنقص الإيمان قتل الولد والزنا وشهادة الزور وقول الزور وعقوق الوالدين كل هذه معاصي تنقص الإيمان وتضعف الإيمان من فعل الكبائر ضعف إيمانه وفيه دليل على أن الإيمان يزيد وينقص فالمؤمن الذي يؤدي الواجبات وينتهي عن المحارم هذا إيمانه كامل والمؤمن الذي يفعل الكبائر والمعاصي هذا إيمانه ناقص وضعيف فالإيمان يتفاوت يزيد وينقص ويقوى ويضعف . نعم العمل بالزور يقول الزور ويعمل الزور حينما يتكلم بالكذب وبالباطل هذا قال الزور وكذلك يعمل الزور الإثم كل إثم فهو زور . نعم من الكذب والخيانة كل هذا من الزور من عمل الزور . نعم
المتن..التزوير في الأوراق
الشيخ..
نعم داخل أو الإخبار بأن شخص يشهد على شخص بأن فلان وفلان وهو خلاف الواقع ويزور بشهد عليه بأنه من القبيلة الفلانية وهو ليس من القبيلة الفلانية ويشهد على هذه المرأة بأنها مطلقة وهي غير مطلقة أو لها زوج وليس لها زوج كل هذا من الباطل كل هذا داخل في شهادة الزور أو يغير اسمه ويدخل باسم مستعار هذا كله من الزور . نعم أكبر الكبائر الشرك بالله هذا ينتهي الإيمان فإذا فعل الشرك الأكبر والكبائر تنقص الإيمان وتضعف الإيمان والصغائر إذا اجتنب الكبائر وأدى الفرائض تكفر الصغائر إذا فعل الإنسان أدى الفرائض وانتهى عن الكبائر كفر الله عنه الصغائر بفعله الفرائض وانتهائه عن الكبائر كما قال سبحانه : إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم يعني الصغائر وقال عليه الصلاة والسلام: فتنة الرجل في أهله وماله تكفرها الصلاة والصوم والصدقة نعم
 
(المتن)

وحدثني يحيى بن حبيب الحالدي قال: حدثنا خالد وهو ابن الحارث قال: حدثنا شعبة قال: أخبرنا عبيد الله بن أبي بكر عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الكبائر قال: الشرك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس وقول الزور

الشيخ..عن من؟
المتن..

عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الكبائر قال: الشرك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس وقول الزور


 
(الشرح)
نعم هذا فيه ذكر فيه أربع كبائر الشرك بالله وقتل النفس وعقوق الوالدين وقول الزور غير مرتبة لكن أعظمها الشرك بالله عز وجل ثم ترتيبها كما سبق . نعم ترك الصلاة كفر وردة أعوذ بالله يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة كما سبق هذا من الأعمال الكفرية نسأل الله العافية الصواب أنه إذا ترك الصلاة انتهى إيمانه ولو لم يجحد وجوبها أما إذا جحد وجوبها هذا بالإجماع بإجماع المسلمين من قال إن الصلاة ليست واجبة يرى أن الصلاة ليست واجبة ولو صلى هذا كافر بإجماع المسلمين لأنه أنكر أمر معلوم من الدين بالضرورة لكن إذا اعترف وقال الصلاة واجبة ولكن أنا متكاسل معترف بأنه عاصٍ هذا هو محل الخلاف والصواب أنه يكفر ولو أقر بوجوبها لا يفيده هذا الصحيح . نعم الصواب أن الكبيرة هي ما ترتب عليه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة ما ترتب عليه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة بالنار أو اللعنة أو الغضب وألحق بعضهم نفي الإيمان حد في الدنيا حد السرقة هذا حد الخمر فيه حد ترتب عليه حد في الزنا حد هذه كلها من الكبائر ما توعد له بالنار إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم نارا والقتل توعد بالنار . نعم
 
(المتن)

وحدثنا محمد بن وليد بن عبد الحميد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة قال: حدثني عبيد الله بن أبي بكر قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم كبائر أو سئل عن الكبائر فقال: الشرك بالله وقتل النفس وعقوق الوالدين وقال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قال: قول الزور أو قال شهادة الزورقال شعبة: أكبر ظني أنه شهادة الزور

 
(الشرح)
نعم وهذه كلها من الكبائر كما سبق لكن أكبرها كلها هو الشرك بالله وأما قوله أكبر الكبائر قول الزور يعني من أكبر الكبائر من أكبر الكبائر وليس المراد التفضيل على بعضه أكبر الكبائر هو الشرك تكلم النووي على قوله أكبر الكبائر قول الزور؟ يعني من أكبر على تقدير من أكبر الكبائر وإلا فأكبرها على الإطلاق هو الشرك بالله . نعم
المتن..
وأما قوله صلى الله عليه وسلمألا أنبئكم بأكبر الكبائر قول الزور أو شهادة الزور فليس على ظاهره المتبادر إلى الأذهان وذلك لأن الشرك أكبر منه بلا شك وكذا القتل فلا بد من تأويله وفي تأويله ثلاثة أوجه أحدها أنه محمول على الكفر فإن الكافر شاهد بالزور وعامل به والثاني أنه محمول على المستحل فيصير بذلك (39:43)والثالث أن المراد من أكبر الكبائر كما قدمناه في المراد منه
الشيخ..هذا الصواب ،الصواب الثالث هذا هو الصواب أما
المتن..وهذا الثالث هو الظاهر قول الزور
الشيخ..
نعم هو الصواب إن شاء الله الصواب أنه على تقدير من ،من أكبر الكبائر أما تأويل بقوله بأن المشرك شاهد بالزور هذا بعيد وكذلك أيضاً التأويل على المستحل هذا معروف المستحل ،المستحل في كل ليس خاصاً بهذا من استحل أمراً معلوماً من الدين بالضرورة هذا كفر ليس خاصاً بشهادة الزور وعقوق الوالدين وقطيعة الرحم والربا من استحلها كفر الصواب أن يقتال على تقدير من يعني من أكبر الكبائر . نعم النووي؟ نعم
 
(المتن)
حدثني هارون بن سعيد
 
الشيخ..نعم فيه استشهاد عليه وهو ما حضر هو ؟
(40:41)
الشيخ ..كيف يشهد وهو ما يعرف؟
(40:48)
الشيخ..رآه يعني حاضر هو؟
(40:55)
الشيخ..
إذا كان حضر ويشوفه يعرفه يعرفهم بوجوههم يعرف أن هذا باع وهذا اشترى خلاص يكفي لو ما عرف اسمه يقول هذا الرجال رأيته يبيع على هذا أما إذا كان ما حضر لا ليس له ذلك نسمع أنه بعض الناس وهو ما حضر يأتي فيعطيه البطاقة ويقول اشهد لي هذا شاهد بالزور نعوذ بالله أما إذا كان حضر البيع فبعض الناس فيشهد له ما يعرفه يريد أن ينفعه أو يعطيه رشوة فيشهد هذا شاهد الزور أما كونه حضر اليع ورآه بس ما يعرف أسمائهم ما يضر لكن يعرف أشخاصهم يعرف يرى هذا الرجال باع على السلعة على هذا الرجل وهو ما يعرف اسمه يمشي يمشون جميعاً إلى المحكمة ويشهد له مثلا.
المتن..يدخل (41:40) إذا كان واثقاً بي؟
الشيخ..
لا ما يصح ولو واثق ولو مئة في المئة إذا ما حضر لا يشهد ولهذا الرسول عليه الصلاة والسلام لما اشترى فرساً من أعرابي هذا خاص بالرسول عليه الصلاة والسلام لما اشترى فرساً من أعرابي ثم تقدم النبي صلى الله عليه وسلم وتأخر الأعرابي فطفق رجال يساومون الأعرابي ما عرفوا أن الرسول اشتراه فأراد أن يبيعه عليهم ثم نادى الرسول قال: إن كنت تريد أن تشتريه فاشتره وإلا فإني أبيعه . فقال النبي: أولم تبعه علي؟ قال: لا . فجاء خزيم بن ثابت الأنصاري قال: هلم شاهداً . قال: أنا أشهد يا رسول الله . قال: كيف تشهد وأنت ما حضرت . قال: لأني أصدق بخبر السماء . فجعل النبي شهادته شهادة رجلين أما غير النبي صلى الله عليه وسلم لا ما تشهد ما حضرت البيع ما تشهد ولو من أوثق الناس ليس لك أن تشهد حتى تراه جاء في حديث ضعيف عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: ترى الشمس؟قال: نعم . قال: على مثلها تشهد(42:49)لكن حديث ضعيف لكن معناه صحيح يعني لابد أن يشهد إلا من شهد بالحق وهم يعلمون العلم . نعم الثقة ما يصلح . نعم
(43:01)
الشيخ..المهم يعرفه إذا عرفه قد يكون أعمى ما يراه مثلاً لكن يعرفه يسمع . نعم
 
(المتن)

حدثني هارون بن سعيد الأيلي قال: حدثنا ابن وهب قال: حدثني سليمان بن بلال عن ثور بن زيد عن أبي الغيث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اجتنبوا السبع الموبقات قيل: يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل مال اليتيم وأكل الربا والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات

 
(الشرح)
وهذا هذا فيه تقديم أكل الربا والرواية الثانية تقديم أكل مال اليتيم على الربا والرواية الثانية تقديم أكل الربا على مال اليتيم وهذا من الأحاديث التي جاء بها الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في باب ما جاء في السحر في حديث أبي هريرة اجتنبوا السبع الموبقاتقالوا: وما هن يا رسول الله ؟ قال: الشرك بالله.. سميت الموبقات يعني مهلكات سميت مهلكات لأنها تهلك صاحبها توقعه في الإثم ثم في النار نعوذ بالله أعظمها وأشدها الشرك بالله ثم السحر لأنه نوع من الشرك السحر الذي يتصل صاحبه بالشياطين لابد أن يقع في الشرك فهو نوع من الشرك ثم قتل النفس قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ثم أكل الربا ثم أكل مال اليتيم ثم التولي يوم الزحف التولي يعني الفرار من الصف صف المسلمين حينما يلتقي الصفان للقتال المؤمنون والكفار يهرب ويفر فيخذل إخوانه المؤمنين هذا من الكبائر إلا في حالتين يستثنى الحالة الأولى : أن يفر من طائفة إلى طائفة أخرى من المسلمين حتى يقويهم . الحالة الثانية :أن يفر ليوهم العدو أنه فر ثم يفر عليهم مرة أخرى وهذه التي استثناها الله تعالى بقوله عز وجل : يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفاً فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير هذا توعد بالنار والغضب هذا دل على أنه من الكبائر ،الكبائر ما توعد عليه بالنار أو اللعنة أو الغضب إذا كان متحرف لقتال أو متحيز إلى فئة هذا مستثنى والكبيرة السابعة قذف المحصنات الغافلات المؤمنات قذف يعني الرمي بالزنا أو باللواط امرأة محصنة عفيفة حرة غافلة لا تخطر الفاحشة ببالها ومثله إذا قذف الحر الرجل إذا قذف حراً محصناً عفيفاً لا يخطر الفاحشة بباله كذلك الحكم واحد هذه من أعظم الكبائر السبع وفاعلها إذا كان مشرك أو ساحر ليس معه إيمان ينتهي الإيمان وأما الكبائر الأخرى يكون ضعيف الإيمان نسأل الله السلامة والعافية. نعم
(46:21)
الشيخ..
هذا كما قال الله تعالى في سورة الأنفال: إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين وإن يكن منكم مئة صابرة يغلبوا ألفا.. ثم قال: الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفاً فإن يكن منكم مئة صابرة يغلبوا مئتين هذا فيه تفصيل المعروف عند أهل العلم إذا كان الجيش كثير وقائد الجيش لا قبل لهم هذا مسألة أخرى . نعم
(47:00)
الشيخ..نعم وحده يفر وحده يعني يخذل إخوانه المؤمنين يفر من صف المؤمنين فيخذل إخوانه هذا
(47:12)
الشيخ..لا هذا شيء آخر . نعم
 
(المتن)

حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا الليث عن ابن الهاد عن سعد بن إبراهيم عن حميد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من الكبائر شتم الرجل والديه قالوا: يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه؟ قال: نعم يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه

 
(الشرح)
وهذا فيه دليل أن هذا من أعظم العقوق شتم الرجل والديه وصاحبه ضعيف الإيمان ولهذا أدخله المؤلف في كتاب الإيمان لأن إيمانه ضعيف من الكبائر شتم الرجل والديه قيل: يا رسول الله هل يشتم الرجل والديه؟ يعني استغربوا كيف يمكن هذا وهل يحصل هذا ؟ يعني الوالدان أحسنا إليه وهما السبب في وجوده وربياه ثم يشتمهما هذا مستغرب فبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا يكون بالتسبب قال: يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه يعني يتسبب في شتمهما يتسبب في شتمهما فيكون كأنه ساب لهما لأنه إذا سب آباء الناس سبوا أباه وإذا سب أمهاتهم سبوا أمه فإذا قال شتم ولعن شخص فقال له: لعن الله والدك رد عليه السب مثله وقال لعن الله والدك أنت فيكون هذا المتسبب هو الذي شتم والديه من الكبائر أن يشتم الرجل والديه قالوا يا رسول الله وكيف يشتم الرجل والديه؟ قال: يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه يعني يقابله بالمثل وفيه دليل على أن الوسائل لها حكم الغايات فيه دليل على تحريم التسبب وأن الوسيلة لها حكم الغاية وفيه تحريم سب آباء الناس وأمهاتهم قال تعالى: ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم وإذا سبهما مباشرة هذا أعظم وأعظم ويوجد في هذا الزمن من يسب أبويه مباشرة ليس تسبب ليس بتسبب هذا أعظم وأعظم الصحابة رضوان الله عليهم استنكروا ،استنكروا كيف يشتم الرجل والديه ؟ فبين لهم النبي أن هذا يكون بالتسبب فإذا سبهما مباشرة صار أعظم وأعظم نسأل الله السلامة والعافية وأعظم من ذلك ضربهما أو قتلهما أو قتل واحد منهما هذا أعظم وأعظم من أعظم العقوق نعوذ بالله نسأل الله السلامة والعافية . نعم
 
(المتن)

وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار جميعاً عن محمد بن جعفر عن شعبة حاءٌ
وحدثني محمد بن حاتم قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا سفيان كلاهما عن سعد بن إبراهيم بهذا الإسناد مثله وحدثنا محمد بن المثنى ومحمد

الشيخ..هاه؟
(استفسار)
(50:24)
إذا كان لا ما يكون إذا كان معروف عنها الفجور كان معروف عنها الفجور تكون أهلاً لذلك إذا كان منها لكن لابد من أن يكون إذا طالبت بحقها يقام عليه الحد يأتي بشهود وإلا يقام عليه الحد . نعم
(المتن)

وحدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار وإبراهيم بن دينار جميعاً عن يحيى بن حماد قال ابن المثنى: حدثني يحيى بن حماد قال: أخبرنا شعبة عن أبان بن تغلب عن فضيل البقيلي عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسنة . قال: إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس

 
(الشرح)
وهذا فيه الوعيد الشديد على الكبر وأنه من الكبائر لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر فيه دليل على عظم الكبر وأنه من كبائر الذنوب وقد يكون كفراً وقد يكون معصية التكبر من كبائر الذنوب وقد يكون كفر وقد يكون معصية فإن تكبر عن الإيمان والتوحيد وطاعة الله عز وجل وعبادته صار كفراً وإن تكبر باحتقار الناس ورد الحق الذي هو دون الإيمان والتوحيد صار معصية صار كبيرة نسأل الله السلامة والعافية . نعم وليس من الكبر أن يلبس الإنسان ثياباً حسنة أو نعلاً حسنة ظن الصحابة هذا فقالوا : يا رسول الله أليس إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسنة فهل ذلك من الكبر قال: لا الكبر بطر الحق وغمط الناس بطر بفتحتين يعني رد الحق وإنكاره ودفعه يدفع الحق ما يقبل الحق إذا جاءه الحق رده هذا من الكبر واحتقار الناس ازدراء الناس غمط الناس احتقارهم هذا هو الكبر هذا هو الكبر وليس من الكبر يكون الإنسان يلبس ثياب جميلة أو يلبس نعل جميلة ليس من الكبر ولهذا قال النبي : إن الله جميل يحب الجمالوفيه إثبات أن الله جميل إثبات الاسم وأن من أسماء الله الجميل إن الله جميل يحب الجمال . نعم
(استفسار)
(53:05)
الشيخ..
كما سبق من باب الوعيد من باب الوعيد . نعم إن كان إن كان إن تكبر عن التوحيد والإيمان ولقي الله بذلك فهذا كافر وإن كان رد الحق الذي دون التوحيد والإيمان فهذا مرتكب للكبيرة كغيره من أصحاب الكبائر . نعم
(استفسار)
(53:25)
الشيخ..نعم نعم (53:28) نعم
 
(المتن)

حدثنا منجار بن الحارث التميمي وسويد بن سعيد كلاهما عن علي بن مسفر قال منجار: أخبرنا ابن مسفر عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يدخل النار أحد في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان ولا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال حبة خردل من كبرياء

 
(الشرح)
وهذا متقابلان لا يدخل النار أحد في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان ولا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال ذرة من كبرياء لا يدخل النار أحد في قلبه مثقال ذرة منإيمان المعنى يعني لا يدخلها دخول خلود كالكفار لكن قد يدخلها دخول عصاة إذا كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان لا يدخلها لا يدخل النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان يعني لا يخلد فيها ولكن إذا كان مات على الكبائر يبقى معه شيء من الإيمان يبقى مثل مثقال الحبة أو أكثر وهو معرض لدخول النار قد يدخل النار وقد يعفى عنه لكن لا يدخلها دخول خلود كالكفار لا يخلد فيها لكن يدخلها دخول العصاة وهذا فيه دليل على أن الإيمان يزيد وينقص ولهذا ينقص الإيمان حتى يكون مثقال حبة من خردل ولا ينتهي الإيمان بالمعاصي ولو عظمت لكن ينتهي إذا جاء الكفر والشرك بالله ولا يدخل النار ولا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبرياء على التفصيل السابق إن كان هذا الكبر تكبر عن التوحيد والإيمان فهذا لا يدخلها أبداً وإن كان الكبر دون التوحيد والإيمان فهذا من باب الوعيد يكون كبيرة من كبائر الذنوب . نعم
(المتن)

وحدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو داوود قال: حدثنا شعبة عن أبان بن تغلب عن فضيل عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر
حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا أبي ووكيع عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله رضي الله عنه قال: قال وكيع: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ابن نمير سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من مات يشرك بالله ...


 
 
 
 
 

logo

2019 م / 1441 هـ
جميع الحقوق محفوظة

اشترك بالقائمة البريدية

اشترك بالقائمة البريدية للشيخ ليصلك جديد الشيخ من المحاضرات والدروس والمواعيد