تتصفح الآن الموقع بالنسخة التجريبية
شعار الموقع
شعار الموقع
فاصلفاصلفاصل

كتاب اللباس والزينة (04) باب النهي عن التزعفر للرجال – إلى باب كراهة قلادة الوتر في رقبة البعير

00:00

00:00

7

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(المتن)

قال الإمام مسلم رحمنا الله وإياه:
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو الرَّبِيعِ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ التَّزَعْفُرِ»، قَالَ قُتَيْبَةُ: قَالَ حَمَّادٌ: «يَعْنِي لِلرِّجَالِ»
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ»
وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ - أَوْ جَاءَ عَامَ الْفَتْحِ، أَوْ يَوْمَ الْفَتْحِ - وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ مِثْلُ الثَّغَامِ - أَوِ الثَّغَامَةِ - فَأَمَرَ - أَوْ فَأُمِرَ بِهِ - إِلَى نِسَائِهِ، قَالَ: غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ
وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيَاضًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ، وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ
وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عن عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ، فَخَالِفُوهُمْ».

(الشرح)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
فهذه الأحاديث فيه مسألتان:
المسألة الأولى: التزعفُر للرجال.
والمسألة الثانية: صبغ الشيب؛ تغيير الشيب.
أما المسألة الأولى وهي التزعفُر للرجال فجاء في هذا الحديث النهي عن التزعفُر للرجال النبي ﷺ: تزعفَر الرجل يعني يلبس الثوب المُزعفَر, والثوب المُزعفَر هو المصبوغ بالزعفران والقاعدة أنَّ الأصل في النهي التحريم إلا بصارف يصرِفُه, اختلف العلماء في التزعفُر للرجل؛ فمن العلماء مَن حمل النهي على ظاهره وقال إنَّ النهي للتحريم وهذا هو الأصل, ومنهم مَن حمل النهي على التنزيه وقال إن النهي للتنزيه, ومنهم مَن قال إنه إذا كان الصبغ قبل النسج يُحمَل النهي على ما إذا كان الصبغ قبل النسج والجواز على ما إذا كان الصبغ بعد النسج.
ومنهم مَن حمل هذا الحديث على المُحرِم وقال إن النهي محمول على المُحرِم لا يتزعفَر لأن الزعفران نوعٌ من الطيب, وليوافِق حديث ابن عمر لما سأله عن ما يلبس المُحرِم؟ قال: لا يلبس القميص ولا العمامة ثم قال ولا شيئًا مما مسَّهُ زعفران أو ورص فهو نوع من الطيب, ومنهم مَن قال حكمه حكم المُعصفَر وهو الثوب المصبوغ بالعُصفُر سبق الكلام في المعصفر, أما الثوب المعصفر كما سبق النبي ﷺ نهى عن لبس المعصفر فجاء التشديد في النهي وبيان الحكمة , فإن عبد الله بن عمرو لبس ثوبين معصفرين فرآه النبي ﷺ فقال: إن هذه من لباس الكفار فلا تلبسها, وفي لفظٍ آخر فقال: أأمك أمرتك بهذا؟ لأنها من ثياب النساء؛ فهذا فيه بيان الحكمة ولكن ثبت أن النبي ﷺ لبس حُلَّةً حمراء والمعصفر أحمر, فقال بعض العلماء: إنه يُحمَل النهي على التنزيه وفعلُهُ ﷺ على الجواز, وذهب ابن القيم - رحمه الله - إلى أنَّ الحُلَّة التي لبسها ليست خالصة الحُمْرَة بل فيها خطوط فيُحمَل النهي على الحُمرَة الخالصة والجواز على ما إذا كانت ليست خالصة ,وهذا قولٌ قوي لأن النبي ﷺ بيَّن الحكمة من النهي قال: هذا من لباس الكفار وأنه من لباس النساء لكن لم يرِد في المُزعفَر أنَّه من لباس النساء وأنه من لباس الكفار, ومن العلماء مَن قال إن النهي محمولٌ على ما إذا لبِسها في المحافِل والأسواق, والجواز على ما إذا لبسها في الأفنية والدور وعلى كل حال المُعصفَر يكاد الإنسان يطمئن بأنَّ النهي هنا للتحريم كما قال ابن القيم - رحمه الله - وهذا إذا كان أحمر خالصا, أما إذا كان فيه خطوط هذا قولٌ قوي فإنه يُحمَل على الجواز, لكن المُزعفَر يحتاج إلى جمع الأدلة في هذا ولعل بعض الإخوان الذي يجمعها إن شاء الله وكذلك أيضًا في المسألة الثانية بأن تُجمَع الأدلة في هذا وأقوال لأهل العلم والفرق بين المُزعفَر والمُعصفَر وهل أحدهما يرتبط بالآخر.
وأما مسألة تغيير الشيب ففي هذه الأحاديث أنَّ أبا قُحافة وهو أبو بكر جيء به للنبي ﷺ ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا والثغامة نبتٌ أبيض اللون والثمر فشبَّه الشيب فقال غيِّروا هذا بشيء وفياللفظ الآخر: واجتنبوا السواد وفي الحديث الثاني أنَّ النبي ﷺ قال: إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالِفوهم والأصل في الأوامر الوجوب كما سبق والنبي ﷺ أمر بتغيير الشيب قال غيِّروا هذا وكذلك قال في اليهود فخالِفوهم مخالفة اليهود فاختلف العلماء أيضًا في هذا, فمِن العلماء مَن قال إن الأمر في هذا للاستحباب التغيير للاستحباب وكذلك الأمر بمخالفة أهل الكتاب قال إنَّ هذا الأمر محمول على الاستحباب وكأنه والله أعلم الصارِف للأمر عن الوجوب أنَّ ما يُرَى من بعض الصحابة من التأخُّر عن الصبغ ولا يُنكِر عليهم النبي ﷺ أو يحمله على أنَّ هذا من الآداب والصبغ يكون بالأحمر الخالص كالحناء أو بالصُفرة الأصفر أو بالحنة والكتم وهو الحنة أحمر والكتم أسود إذا خُلِطا صار بين الحُمرة والسواد, جاء في الحديث ما يدل على أنَّ الصبغ بالحنة والكتم أفضل, جاء في حديث أنَّه مرَّ رجلٌ وقد صبغه بالأحمر قال أحسن, ثم مرَّ آخر وقد صبغه بالأصفر فقال هذا أحسن ثم مرَّ وقد صبغ ثالث بالحنة والكتم فقال هذا أحسن من هذا كله , وجاء أيضًا عن الصديق وعمر أنهم خضبا بالحنة والكَتَم, وأما الصبغ بالسواد فهذا الحديث فيه النهي عن الصبغ بالسواد والأصل النهي التحريم الأمر باجتنابه وهذا هو الظاهر وهو الذي رجَّحه النووي وذهب آخرون من أهل العلم إلى أنَّ النهي للتنزيه وليس للتحريم وجاء عن بعض السلف أنه خضب بالسواد قد مر عن الحسن والحسين وعن عثمان وهذا إن صح قد يُحمَل على أنه لم يبلغهما النهي أو أنهم تأولوا والأقرب والله أعلم أن التغيير سنة ويكون بالحمرة أو بالصفرة أو بالحنة والكتم لا بالسواد الخالص وهذه المسألة تحتاج إلى جمع الأدلة أيضًا لعلكم تجمعونها الزعفران؛ الصبغ بالزعفران وكذلك تغيير الشيب.
سؤال- (10:49) ؟
جواب- كثير هو.؟ يحتاج إلى وقت لعله نأخذ الصورة.
سؤال- (11:3) ؟
جواب- هذا ما أدري (...) ذكر عن عمر وعن عثمان وعن الحسن والحسين.
سؤال- ما يقال (11:11) ؟
جواب- هذا هل يُقال أنه في زمن النبي ﷺ أو بعد وفاته؟ أول شيء يحتاج إلى الثبوت هذا.
ثانيًا: هل كان في زمن النبي ﷺ وأقرَّهُم على ذلك؟ الصحابة اختلفوا في مسائل كثيرة؛ الصحابة اختلفوا في مسائل كثيرة بعد وفاة النبي ﷺ.


(المتن)

حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: وَاعَدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي سَاعَةٍ يَأْتِيهِ فِيهَا، فَجَاءَتْ تِلْكَ السَّاعَةُ وَلَمْ يَأْتِهِ، وَفِي يَدِهِ عَصًا، فَأَلْقَاهَا مِنْ يَدِهِ، وَقَالَ: «مَا يُخْلِفُ اللهُ وَعْدَهُ وَلَا رُسُلُهُ»، ثُمَّ الْتَفَتَ، فَإِذَا جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ سَرِيرِهِ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، مَتَى دَخَلَ هَذَا الْكَلْبُ هَاهُنَا؟ فَقَالَتْ: وَاللهِ، مَا دَرَيْتُ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَاعَدْتَنِي فَجَلَسْتُ لَكَ فَلَمْ تَأْتِ، فَقَالَ: «مَنَعَنِي الْكَلْبُ الَّذِي كَانَ فِي بَيْتِكَ، إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ».

(الشرح)
والجرو هو ولد الكلاب الصغير, يقال له جِروُ وجَرو (..) الجيم وفيه دليل على أنَّ الملائكة لا تدخل البيت الذي فيه كلب ولا صورة والمراد ملائكة الرحمة, أما الحَفَظَة والكَتَبَة فإنهم لا يُفارِقون الإنسان, والكلب؛ والحكمة في الكلب قيل لأنه شيطان وقيل لأنه نجس وله رائحة كريهة وأنه منهي عن اقتنائه وكذلك الصورة لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة لِمَا فيها من المضاهاة لخلق الله كما سيأتي من الحكمة في تحريمها ولأنها وسيلة من وسائل الشرك يأتي الكلام فيها.


(المتن)

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، أَنَّ جِبْرِيلَ وَعَدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَأْتِيَهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَلَمْ يُطَوِّلْهُ كَتَطْوِيلِ ابْنِ أَبِي حَازِمٍ
حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ السَّبَّاقِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي مَيْمُونَةُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَصْبَحَ يَوْمًا وَاجِمًا، فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدِ اسْتَنْكَرْتُ هَيْئَتَكَ مُنْذُ الْيَوْمِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَانِي اللَّيْلَةَ فَلَمْ يَلْقَنِي، أَمَ وَاللهِ مَا أَخْلَفَنِي، قَالَ: فَظَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَهُ ذَلِكَ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ فُسْطَاطٍ لَنَا، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً فَنَضَحَ مَكَانَهُ، فَلَمَّا أَمْسَى لَقِيَهُ جِبْرِيلُ عليه الصلاة والسلام، فَقَالَ لَهُ: قَدْ كُنْتَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَلْقَانِي الْبَارِحَةَ، قَالَ: «أَجَلْ، وَلَكِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ»، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ فَأَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، حَتَّى إِنَّهُ يَأْمُرُ بِقَتْلِ كَلْبِ الْحَائِطِ الصَّغِيرِ، وَيَتْرُكُ كَلْبَ الْحَائِطِ الْكَبِيرِ.

(الشرح)
نعم وهذا فيه أنَّ النبي ﷺ أصبح واجمًا, الواجِم قيل هو الحزين, وقيل الواجِم الساكت الذي تظهر عليه السآمة والهم, فاستنكرت هيأته ميمونة فسألته؟ فقال النبي ﷺ : إنَّ جبريل وعدني فلم يأتني, فجعل النبي ﷺ يُفكِّر في السبب الذي منع جبريل من إتيانه ثم وقع في نفسه أنه لعله يكون عنده كلب ففتَّش فوجد كلبًا صغيرا تحت الفراش أو تحت السرير وجاء في النص أنه للحسن أو الحسين يلعب به فأمر به النبي ﷺ فأُخرِج ثم لقيَه جبريل , وفي هذا الحديث أنَّ النبي ﷺ أمر بمكانه فنضح بالماء احتُجَّ به على نجاسة الكلب, وأما المالكية فإنهم يرون الكلب طاهرا ولذا وتأولوا هذا الحديث على أنه لعله يخشى أن يكون حصل منه روث أو بول ومن المعلوم أن الكلب إذا كان يابس وليس فيه رطوبة فالنجاسة اليابسة ما تؤثِّر يحتمل أنه نضحه لأجل ما حصل من رطوبة لُعابِه أو شيءٍ من ذلك وفيه أن النبي ﷺ قال لا يدخل بيتًا فيه كلب ولا صورة  فلا تدخل الملائكة في البيت الذي فيه كلب أو الصورة, وفيه أنَّ النبي ﷺ أمر بقتل الكلاب وهذا كان أولًا ثم نُسِخ؛ ثم نُسِخَ الأمر بقتلها حتى إنه يأمر بقتل كلب الحائط الصغير دون الكبير لأن الحائط الصغير لا حاجة إلى بقاء الكلب فيه لا يستطيع صاحبه أن يلاحظه بخلاف الحائط الكبير, وهل الكلب عام في جميع الكلاب أو أنه استثنى الكلب الذي يجوز اقتناؤه مثل كلب الصيد والماشية والحرب؟ من العلماء مَن قال يستثنى الكلب المأمور بجواز اقتنائه فلا تمنع الملائكة, فلا يمنع الملائكة وجود الكلب المأذون ببقائه وهو كلب الصيد والماشية والحرب, ومن العلماء مَن قال إن النهي عام؛ الحديث على عمومه.
سؤال- (18:48) ؟
جواب- كلمة البيت هذا يحتاج إلى, كونه يسمى بيتا فيُحتمَل أنَّ الغرفة تسمى بيتا.
سؤال- (18:57) ؟
جواب- الصواب أنَّ الصورة عامة كل بيت فيه صورة سواءٌ كان لها ظل أو ليس لها ظل, أما الصورة التي لها ظل كالصورة المجسَمَّة من الخشب أو من غيرها فهذا فيها حرامٌ بالإجماع؛ حرام التصوير فهي تمنع دخول الملائكة, أما إذا كانت الصورة ليس لها ظل كالصورة في الورق أو في القماش كما سيأتي هذه بعض أهل العلم أباحها وهو قولٌ ضعيف مردود والصواب الذي عليه الجمهور المنع أيضا كما سيأتي لأن الستر الذي هتكهُ النبي ﷺ ليس له ظل ومن ذلك الصورة الفوتوغرافية كلها لا يجوز التصوير على أي وجهٍ كان, أما اقتناء الصورة فإن كانت الصورة مُمتهنَة جاز اقتناؤها كأن تُوطأ في الفُرُش والبِساط, أما إذا كانت مُعلَّقَة أو في الثياب هذه محترمة فلا يجوز اقتناؤها.
وهل تمنع دخول الملائكة الصور المُمتهنة أو لا؟ الأقرب أنَّ الصور المُمتهنَة جائزة مثل الكلب (20:20) فيه ما يمنع دخول الملائكة, أما إذا كانت ممنوعة فهذا يمنع دخول الملائكة سيأتي هذا في الأحاديث؛ يأتي التفصيل في الأحاديث نعم.

(المتن)

 وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ يَحْيَى، وَإِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ
وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ
 وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَ حَدِيثِ يُونُسَ وَذِكْرِهِ الْأَخْبَارَ فِي الْإِسْنَادِ.

(الشرح)
يعني أنه صرَّح بالإخبار معمَر عن الزهري كرواية يونس صرَّح بالإخبار لا بالعنعنة.

(المتن)

وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ قَالَ بُسْرٌ: ثُمَّ اشْتَكَى زَيْدٌ بَعْدُ، فَعُدْنَاهُ فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ فِيهِ صُورَةٌ، قَالَ: فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللهِ الْخَوْلَانِيِّ، رَبِيبِ مَيْمُونَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْأَوَّلِ؟ فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ: إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ
حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ، حَدَّثَهُ أَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ حَدَّثَهُ - وَمَعَ بُسْرٍ عُبَيْدُ اللهِ الْخَوْلَانِيُّ - أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ قَالَ بُسْرٌ: فَمَرِضَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ فَعُدْنَاهُ، فَإِذَا نَحْنُ فِي بَيْتِهِ بِسِتْرٍ فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَقُلْتُ: لِعُبَيْدِ اللهِ الْخَوْلَانِيِّ: أَلَمْ يُحَدِّثْنَا فِي التَّصَاوِيرِ؟ قَالَ إِنَّهُ قَالَ: إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ، أَلَمْ تَسْمَعْهُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: «بَلَى، قَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ».

(الشرح)
وهذا اللفظ إلا رقما في ثوب تعلَّقت بها بعض مَن أجاز الصورة إذا كانت في الورق أو في الثوب إلا رقمًا في ثوب, ولكن يُجاوَب عنها بأحد جوابين:
الأول: أن يُقال لعل المراد بالرقم هنا النقوش قد يكون المراد بها النقوش والخطوط أو أنها صور غير ذوات الأرواح كالشجر وما أشبه ذلك .
والأمر الثاني: أنه لعله لم يعلم كان على بابه ستر ما علِمَ به فلم يعلم فلذلك يكون معذورا ولا هو اللي روى الحديث إلا رقما في ثوب يحتمل أنَّه ما علِمْ بهذه الصورة التي زاره المريض والصورة على بابه في ستر ما علِم.
إما أن يُحمَل على أنَّ المراد النقوش أو الصور غير ذوات الأرواح أو أنه لم يعلم بذلك؛ فلهذا كانت على بابه وهو لم يعلم.


(المتن)

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي الْحُبَابِ، مَوْلَى بَنِي النَّجَّارِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ، وَلَا تَمَاثِيلُ
قَالَ فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا يُخْبِرُنِي، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا تَمَاثِيلُ فَهَلْ سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكُمْ مَا رَأَيْتُهُ فَعَلَ، رَأَيْتُهُ خَرَجَ فِي غَزَاتِهِ، فَأَخَذْتُ نَمَطًا فَسَتَرْتُهُ عَلَى الْبَابِ، فَلَمَّا قَدِمَ فَرَأَى النَّمَطَ، عَرَفْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ، فَجَذَبَهُ حَتَّى هَتَكَهُ أَوْ قَطَعَهُ، وَقَالَ: إِنَّ اللهَ لَمْ يَأْمُرْنَا أَنْ نَكْسُوَ الْحِجَارَةَ وَالطِّينَ قَالَتْ فَقَطَعْنَا مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ وَحَشَوْتُهُمَا لِيفًا، فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيَّ.

(الشرح)
وهذا فيه إنكار المنكر باليد لأن النبي هتَكَه وقطَّعهُ, وفيه أن الصورة إذا كانت في قماش, النمط: قماش وقُطِع قطعتين زال المحظور ولهذا قطعته عائشة قطعتين وجعلت كل قطعة في وسادة وحشتهما فلم يُنكِر ذلك عليها النبي ﷺ لأنه زالت حكم الصورة كانت الصورة في القماش فقطعتها قطعتين وصارت كل قطعة, شِق من الصورة في قطعة فزالت حكم الصورة, وفيه إنكار المنكر باليد على الإنسان ينبغي أن يُنكِر المنكر باليد؛ بيده مع القدرة عليه, لأن هذا هو الأصل كما جاء في حديث أبي سعيد مَن رأى منكم منكرًا فليُغيِّرهُ بيده, فإن لم يستطع فبلسانه, فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان.
سؤال- هل يُحمَل عفا الله عنك على أنَّ الوجه قُطِع نصفين؟
جواب- هذا هو الظاهر أنَّه ما بقى شيء يعني ما بقي حكم الصورة زال.
وفيه دليل الرد على مَن قال إن الصورة التي ليس لها ظل جائزة, هذه ليس لها ظل الآن قماش, الظل إذا كان شيئا قائما مثل خشب أو ما أشبه ذلك, القول بأنَّ التفريق بين التي لها ظل والتي ليس لها ضعيف لا وجه له, الصواب أنه عام لا يجوز التصوير ولا الصورة سواءً كان لها ظل أو ليس لها ظل لذلك استثنى بعضهم لُعب البنات بعض الأطفال الصغار استثناه حتى المُجسَّم قال بعضهم إنَّ هذا منسوخ؛ كان مباحًا أولًا ثم إنَّ هذا منسوخ, واللُعب التي جاءت في قصة عائشة أنه كان عندها لُعَب, صور, ليست من جنس الصور التي موجودة الآن كانت يفعلونها كانت سابقا كان الناس يأتون بعظم مثلًا ويُلبِّسونها خِرَقا ويجعلونها على صورة الرجل ويجعل العظم الآخر ويلبسونه صورا مُلوَّنة ويجعل على صورة المرأة هذه الصور التي يلعب بها الأطفال مو مثل الصور هذي, هذه فاتنة يعني بالنسبة للإنسان؛ صورة إنسان يبكي ويصيح ويتحرَّك ويمشي تختلف عنه لا مثل الصور التي كانت صورة عظام وخِرَق هذه التي كانت عند عائشة رضي الله عنها وبعضهم قال إن هذا نُسِخ أيضًا.
سؤال- (29:34) ؟
جواب- نعم حتى صور الأولاد بهذا الشكل ينبغي منعها.
سؤال- ويُنكَر على فاعله ؟
جواب- نعم يُؤتَى بغير صور ذوات الأرواح, صور سيارات, وطائرات, وما أشبه ذلك.
سؤال- (29:51) ؟
جواب- مسألة الاقتناء التصوير محرَّم على أي وجهٍ كان, سواء كان التصوير مجسَّما أو غير مجسَّم في الورق والصور الفوتوغرافية يُستثنَى منها الضرورة التي يحتاج إليها قال الله تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ [الأنعام:119] مثل الصور الأوراق النقدية هذه ما لك حيلة فيها , صورة رخصة القيادة للسيارة تتعطَّل مصالح الإنسان ولا يستطيع العيش بدونها, صورة مثلًا جواز السفر أو صورة الشهادة العلمية ويستثنى منها أيضا  صور المجرمين حينما يُصوَّر حتى يُقبَض عليهم هذه مستثنَاة وما عدا ذلك يكون ممنوعا, ولكن بعض الناس ما يُبالي صار يقتني الصور ويُصوِّر نفسه وأولاده ويجعلها في برواز ويجعلها أمام الداخل وبعضهم يقول صور للذكرى قوم نوح عبدوا الأصنام بسبب الصور للذكرى قالوا نتذكر لما مات عدد من الصالحين في وقتٍ واحد قالوا نصورهم للذكرى حتى نتذكر عبادتهم , فلما طال عليهم الأمد فعبدوهم, في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال (وَدّ وسواع ويغوث ويعوق كان هذا أسماء رجال الصالحين من قوم نوح فهلكوا) فقالوا صورناهم فكان أشوق علينا عبادتهم فصوروهم ثم جاء أحفادهم من بعدهم قد بين إليهم إبليس قال: إنما صوروهم لأنهم يستسقون بهم المطر فعبدوهم, وقال ابن القيم - رحمه الله - : (قال غير واحد من السلف صوَّروا تماثيلهم ثم عكفوا على قبورهم ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم) وكما سيأتي الحكمة من المنع من التصوير متعددة منها:
- أنها من أسباب الشرك كما في هذا الحديث, من أسباب عبادة الأصنام و الأوثان, ومنها المضاهاة لخلق الله, ومنها أنهم يُعذَبون أصحاب الصور ويُقال أحيوا ما خلقتم سيأتي في الأحاديث (...)
ومن العلماء المعاصرين مَن أباح الصور الفوتوغرافية وقال إنَّ هذه ليست صورة وإنما هي حبسٌ للظل يحبس ظله ما صوَّر بينما الصورة التي يصورها الإنسان بيده بالرشة هذه الصورة ينقشها, أما هذه حبس للظل, ولكن هذا ليس بظاهر, سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - يرى أنَّ التحريم عام حتى الصورة الفوتوغرافية.
ومن الأدلة على العموم حديث علي أنه قال لأبي هيَّاج الأسدي: (ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ : ألا تدع صورةً إلا طمستها ولا قبر مشرك إلا سوَيَّته) والطمس إنما يكون في الصورة التي ليس لها ظل في الورق, ومن القواعد الأصولية (أنَّ النكرة في سياق النفي أو النهي أو الشرط تعُم) وهنا نكرة (ألا تدع صورةً) سبقها نهي فتعُم أي صورة مجسمة أو غير مجسمة, فوتوغرافية أو غير فوتوغرافية كل ما يسمى صورة, والمراد بالصورة ما فيه الوجه والرأس, فإذا قُطِعَ الوجه والرأس زال المحظور؛ إذا قطعت من الصورة الوجه والرأس بقيت الصورة بلا رأس فلا بأس بها سواء كان مُجسَّما أو غير مُجسم لأنه لا يعيش بدون رأس ولا يكفي وضع خط على الحلق مثل ما يفعل بعض الناس وضع الخط لابد أن يطمس الرأس كاملا أو يزال يقطع, (34) يُزَال كاملا بالمرة ما يصير له رأس أبدًا يُطمَس كاملا أو يُقطَع.
سؤال- فيه بحث عفا الله  (34:10) ماجستير؟
جواب- فيه رسالة صغيرة لسماحة الشيخ (...) رحمه الله في تحريم الصور كافية فيها الخلاصة يمكن أحسن من البحث هذا, لكن هذا يكون مُطوَّلا؛ رسالة مُطوَّلَة ضبط الأدلة.
سؤال- (34:27) كاميرا الفيديو هي عبارة عن آلات من الصور الفوتوغرافية الصغيرة وأنها ثابتة؟
الشيخ: ثابتة إيش؟
الطالب: ثابتة أنها صور فوتوغرافية مُثبتَّة في نفس شريط الفيديو المعروف وأنَّ مَن حرَّم الفوتوغرافي أُلزِم بتحريم كاميرا الفيديو؟
جواب- مسألة الفيديو هذه يعني التصوير للفيديو ما يجوز مطلقًا, لكن عرضه العرض هل يُقَال إنها صورة ثابتة هذا محل كلام, مسألة العرض كونه يُصوِّر هذا ممنوع يشمل حكم التصوير, لكن إذا صوَّر ثم عرضها فهل هي صورة الآن حينما تُعرَض أو أنها مثل صورة الإنسان في المِرآة ليس لها ثبات تذهب وتأتي! هذا محل الكلام, وهذه الرسالة طويلة؟
الطالب: نعم من أربعمائة صفحة.
الشيخ: لعلنا إن شاء الله نطلِّع عليها.


(المتن)

حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ لَنَا سِتْرٌ فِيهِ تِمْثَالُ طَائِرٍ، وَكَانَ الدَّاخِلُ إِذَا دَخَلَ اسْتَقْبَلَهُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: حَوِّلِي هَذَا، فَإِنِّي كُلَّمَا دَخَلْتُ فَرَأَيْتُهُ ذَكَرْتُ الدُّنْيَا قَالَتْ: وَكَانَتْ لَنَا قَطِيفَةٌ كُنَّا نَقُولُ عَلَمُهَا حَرِيرٌ، فَكُنَّا نَلْبَسُهَا.

(الشرح)
وهذا فيه أنَّ هذا التمثال فيه صورة قال النبي: حولِّيهِ عني, لأنَّ التمثال يُذكِّر بالدنيا وهذا والله أعلم كان قبل التحريم؛ فلهذا أمر بالتحويل ولم يأمر بالطمس بخلاف النمط الأول فإنه هتَكَه وتغيَّر دل على أنَّ هذا كان قبل التحريم ولهذا أمر بتحويله فقط قال: حولِّيه عني؛ تُزيلُهُ عن وجهه لأنه يُذكِّر بالدنيا التماثيل تُذكِّر بالدنيا ويجعل الإنسان يتعلَّق بالدنيا؛ فلهذا أمر بتحويله لأنه كان قبل التحريم, أما بعد التحريم هتَكَه بنفسه وغيَّرَه كما في النمط في الحديث السابق.

(المتن)

حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: ابْنُ الْمُثَنَّى: وَزَادَ فِيهِ - يُرِيدُ عَبْدَ الْأَعْلَى - فَلَمْ يَأْمُرْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَطْعِهِ
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ، وَقَدْ سَترْتُ عَلَى بَابِي دُرْنُوكًا فِيهِ الْخَيْلُ ذَوَاتُ الْأَجْنِحَةِ، فَأَمَرَنِي فَنَزَعْتُهُ»
الشيخ: درنوكا : ستر من القماش..
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ؛ وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ عَبْدَةَ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ
حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا مُتَسَتِّرَةٌ بِقِرَامٍ فِيهِ صُورَةٌ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ، ثُمَّ تَنَاوَلَ السِّتْرَ فَهَتَكَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ اللهِ».


(الشرح)
نعم وهذا فيه دليل على أنه ينبغي للإنسان أن يتغيَّر وجهه عند رؤية المنكرات ولهذا لوَّن وجه النبي ﷺ ثم غيَّر بيده, فيه أنه ينبغي للإنسان أن تظهر علامات الإنكار على وجهه حتى يعلم العاصي أنَّ هذا منكر وفيه وجوب التغيير باليد مع القدرة, فإن كان لا يستطيع أو يترتب على هذا مفسدة أكبر ينتقل إلى التغيير باللسان النصيحة, فإن عجز أنكر بقلبه بأن يكره هذا المنكر ويبتعد عنه ولا يجلس في المكان الذي فيه, وفيه دليل على أنَّ التصوير من الكبائر ولهذا قال: إن من أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يُضاهون بخلق الله, وفيه بيان الحكمة من تحريم التصوير وأنه مضاهاة لخلق الله وهذه بعض الحكم, والحكم متعددة هذه من الحكم, ومن الحكم الأخرى أنها من وسائل الشرك وعبادة غير الله.


(المتن)

 وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَائِشَةَ، حَدَّثَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا بِمِثْلِ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ ثُمَّ أَهْوَى إِلَى الْقِرَامِ فَهَتَكَهُ بِيَدِهِ.
وحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، ح ؛ وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَفِي حَدِيثِهِمَا إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا لَمْ يَذْكُرَا: مِنْ
الشيخ: ...... مين أشد الناس.؟ لأن أشد الناس عذابا الكفرة, وهؤلاء بعدهم أقل من الكفار, فالتصوير من كبائر الذنوب.
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، تَقُولُ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَدْ سَتَرْتُ سَهْوَةً لِي بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ هَتَكَهُ وَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ وَقَالَ: يَا عَائِشَةُ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللهِ.

 

(الشرح)
فيه أنَّ النبي ﷺ جمع بين ثلاثة أمور: تغيَّر وجهه وهتكه وبيَّن حكمه, أولًا: تغيَّر وجهه تلوَّن, ثم هتك الستر وغيَّرُه, ثم قال بيَن لها الحكم قال أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يُضاهون بخلق الله جاء في الحديث الآخر كل مَا صُوِّر في النار يُجعَل له بكل صورة صوَّرها نفس يُعذَّب بها في جهنم وفي اللفظ الآخر لعن الله المُصوِّر فيه التصوير حرام لأنه توعَّد بالنار ولأن النبي ﷺ لعن المُصوِّر وهذا دليل على أنه من الكبائر, ولأن النبي ﷺ هتكه وتغيَّر وجهه.
سؤال- (43:3) ؟
جواب- معروف الوسائل غير الغاية مثل السفور وسيلة من وسائل الزنا فهل يُقال حكمه حكم الزنا؟! ما يُقال حكمه وسيلة يعني يوصِّل إليه يوصل للشرك الأكبر.
سؤال- (43:24) ؟
جواب- إلى الشرك الأكبر هذه وسيلة ليس حكمه حكم الشرك, الوسيلة ليس حكمها حكم الغاية, لكن لها حكم الغاية في المنع إذا كان محرما؛ لها حكم الغاية في الوجوب , المشي إلى الصلاة وسيلة إلى فعل الصلاة, فهل المشي هو نفس الصلاة؟ لا, لكن لابد منه.
سؤال- الوسائد والفُرُش هل هي من الأشياء المُمتهنَة؟
جواب- هذا سيأتي, اللي تُوطَأ ممتهنة التي توطأ ويُجلَس عليها, أما التي تُعلَّق أو تُلبَس غير مُمتهنَة هذه ما تمنع دخول الملائكة على الصحيح ويجوز اقتناؤها, أما التصوير لا يجوز, إذا إنسان قال أنا أُصوِّر صورة أمتهنها! نقول ممنوع التصوير مطلقًا, لكن إذا وُجِدت الصورة فإن كانت مُمتهنَة فلا بأس ببقائها وإن كانت مُعظَمَّة فلا يجوز إبقاؤها.

(المتن)

قَالَتْ عَائِشَةُ: «فَقَطَعْنَاهُ فَجَعَلْنَا مِنْهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ».
وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهُ كَانَ لَهَا ثَوْبٌ فِيهِ تَصَاوِيرُ، مَمْدُودٌ إِلَى سَهْوَةٍ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي إِلَيْهِ فَقَالَ: أَخِّرِيهِ عَنِّي قَالَتْ: «فَأَخَّرْتُهُ فَجَعَلْتُهُ وَسَائِدَ»
وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، ؛ وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيَّ وَقَدْ سَتَرْتُ نَمَطًا فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَنَحَّاهُ» فَاتَّخَذْتُ مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ ".

 

(الشرح)
السهوة كأنه شيء مثل (...) أو مثل الرف.

(المتن)

 وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرًا، حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ، حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا «نَصَبَتْ سِتْرًا فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَنَزَعَهُ»، قَالَتْ: فَقَطَعْتُهُ وِسَادَتَيْنِ، فَقَالَ رَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ حِينَئِذٍ، يُقَالُ لَهُ: رَبِيعَةُ بْنُ عَطَاءٍ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ، أَفَمَا سَمِعْتَ أَبَا مُحَمَّدٍ يَذْكُرُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْتَفِقُ عَلَيْهِمَا؟ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا، قَالَ: لَكِنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ يُرِيدُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ
الشيخ: يعني يتكئ عليها لأنه صار وسادتين كل واحد يتكئ عليها لا بأس , لأنه زال حكم الصورة قطعت الصورة قطعتين وكل قطعة كانت وسادة يتكئ عليها.
 المتن: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفْتُ، أَوْ فَعُرِفَتْ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتُوبُ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ فَمَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟ قَالَتْ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ، تَقْعُدُ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ، وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ.

 

(الشرح)
نعم وقولها (توسدها) يعني تتوسدُها, على حذف إحدى التاءين, والنُمرُقة نوع من القماش, وفيه في هذا الحديث أن التوبة تكون لله وتكون للمخلوق؛ تكون للمخلوق في تقسيم الحق ولهذا قال ما أذنبت أتوب إلى الله و إلى رسوله, يعني أتوب إلى الله من الذنب من المعصية و أتوب إليك يا رسول الله, من التقصير في حقك إذا أخطأت في حقك, فالتوبة تكون لله وتكون للرسول وتكون لغيره تكون للمخلوق, إذا قصَّر الإنسان في حق المخلوق أو اعتدى عليه يقول أنا أتوب؛ أتوب إليك اسمح لي أخطأت عليك, التوبة, والتوبة: هي الرجوع والندم على ما مضى ولهذا قال: (أتوب إلى الله من معصيته, وأتوب إليك يا رسول الله من معصيتك والتقصير في حقك) وفيه الوعيد الشديد على المُصوِّرين وأنهم يُعذَّبون يوم القيامة, إن أصحاب هذه الصور يعذبون ويُقال لهم أحيوا ما خلقتم.
سؤال- (49:58) ؟
جواب- قالت ما هذه الصورة! لكن كأن هذا قبل أن تقعد عليها, كأنها نُمرُقة في الأول قالت نُمرُقةً, ما كأنها منصوبة هي.؟ اشتريت نمرقة فيها تصاوير, ظاهرها أنها كأنها منصوبة على الباب وإلا إذا كانت مُمتهنَة فيجوز ابقاؤها الأحاديث دلّت على أنه لا بأس من إبقائها ما تمنع, لكن عليها عدم شرائها من الأساس , وفيه أنه يقال أحيوا ما خلقتم للمصورين, هذا من التعذيب, هذه من الحكمة من منع الصور, يقال لهم أحيوا ما خلقتم هذا أمر تعجيز للتعذيب, تعذيبا لهم زيادة في تعذيبهم, لأنهم لا يستطيعون, وفي اللفظ الآخر : إن المصور يؤمر بأن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ وهذا من باب التعجيز الأمر تعذيبا له.


(المتن)

وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ، وَابْنُ رُمْحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، ؛ وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، ؛ وحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ أَيُّوبَ، ؛ وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، ؛ وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَخِي الْمَاجِشُونِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَبَعْضُهُمْ أَتَمُّ حَدِيثًا لَهُ مِنْ بَعْضٍ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَخِي الْمَاجِشُونِ قَالَتْ: فَأَخَذْتُهُ فَجَعَلْتُهُ مِرْفَقَتَيْنِ فَكَانَ يَرْتَفِقُ بِهِمَا فِي الْبَيْتِ.

(الشرح)
 (......مداخلة....)
 لكن في الأصل كان قماشا وُضِعَ في وسائد حُشيَت صارت وسادة.


(المتن)

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، ؛ وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ الْقَطَّانُ، جَمِيعًا عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، ؛ وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: الَّذِينَ يَصْنَعُونَ الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ

الشيخ: وهذا وعيد شديد يدل على أنه من الكبائر, وهذا من الحكمة في المنع أنهم يعذبون, يقال لهم أحيوا ما خلقتم للتعجيز أمر للتعجيز تعذيبا لهم زيادة في عذابهم.

المتن:
حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، وَأَبُو كَامِلٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، ؛ وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ، ؛ وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ، كُلُّهُمْ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، ؛ وحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ وَلَمْ يَذْكُرِ الْأَشَجُّ إِنَّ
وَحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، كُلُّهُمْ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، ؛ وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى، وَأَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، إِنَّ مِنْ أَشَدِّ أَهْلِ النَّارِ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَذَابًا الْمُصَوِّرُونَ وَحَدِيثُ سُفْيَانَ كَحَدِيثِ وَكِيعٍ
وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَسْرُوقٍ، فِي بَيْتٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ مَرْيَمَ فَقَالَ مَسْرُوقٌ: هَذَا تَمَاثِيلُ كِسْرَى فَقُلْتُ: لَا، هَذَا تَمَاثِيلُ مَرْيَمَ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ، أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ
قَالَ مُسْلِمٌ: قَرَأْتُ عَلَى نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ أُصَوِّرُ هَذِهِ الصُّوَرَ، فَأَفْتِنِي فِيهَا، فَقَالَ لَهُ: ادْنُ مِنِّي، فَدَنَا مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: ادْنُ مِنِّي، فَدَنَا حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، قَالَ: أُنَبِّئُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: كُلُّ مُصَوِّرٍ فِي النَّارِ، يَجْعَلُ لَهُ، بِكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا، نَفْسًا فَتُعَذِّبُهُ فِي جَهَنَّمَ

 

الشيخ:  وهذا وعيد الشديد يدل على أنه من الكبائر, كونه يعذب يقال يجعل له في كل صورة صورها نفس يعذب بها في نار جهنم, ويقال له أحي ما خلقت تعذيبا له, نسأل الله العافية, ما ينبغي التساهل في الصور, بعض الناس يتساهلون, البعض في المدارس, بعض المدرسين يأمر الطلاب يصورون بإيديهم لا ينبغي التساهل في مثل هذا .

المتن:

وقَالَ: «إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا، فَاصْنَعِ الشَّجَرَ وَمَا لَا نَفْسَ لَهُ»، فَأَقَرَّ بِهِ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ

 الشيخ: وهذا فيه دليل على أنه لا بأس بالصورة إذا لم يكن لها روح ابن عباس أفتى أن الصور التي لها روح محرمة سواء صورة إنسان أو حيوان أو حشرة أو حوت , كل هذه من ذوات الأرواح ما يجوز, أما ما لا روح له فلا بأس به يصور الإنسان بحار وأشجار وأنهار, وطائرات وسيارات, شجر ولو كان مثمرا, روي عن مجاهد أنه منع من تصوير الشجر الذي له ثمر وكذلك الذي ينمو قال إن هذا فيه نوع من الروح مثل الأزهار لكن هذا قول ضعيف, والصواب أنه لا بأس بصور غير ذوات الأرواح و كما قال.... ( إن كنت ولابد فصور الشجر أو ما لا روح فيه).

المتن:

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَجَعَلَ يُفْتِي وَلَا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حَتَّى سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ أُصَوِّرُ هَذِهِ الصُّوَرَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: ادْنُهْ فَدَنَا الرَّجُلُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فِي الدُّنْيَا كُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ

 

الشيخ: زيادة في التعذيب, نسأل الله السلامة.

حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ، قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي دَارِ مَرْوَانَ فَرَأَى فِيهَا تَصَاوِيرَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ خَلْقًا كَخَلْقِي؟ فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً، أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً

الشيخ: وهذا حديث قدسي, يقول الله تعالى........... «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ خَلْقًا كَخَلْقِي؟ فيه دليل على أن المصور ظالم حيث أنه فعل ما لا يحل له وتشبه بالله فجعل يخلق كخلق الله ولهذا في الحديث الآخر : أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله ) التصوير من حكمة التحريم لأنه فيه مضاهاة لخلق الله فليخلقوا ذرة وليخلقوا حبة , ما يستطيعون هل يستطيع أن يخلق ذرة تتحرك أو حبة يكون فيها نمو أو شعيرة

المتن: وحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ، دَارًا تُبْنَى بِالْمَدِينَةِ لِسَعِيدٍ أَوْ لِمَرْوَانَ قَالَ: فَرَأَى مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ فِي الدَّارِ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمِثْلِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً

الشيخ: (..........)

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ أَوْ تَصَاوِيرُ
وحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُفَضَّلٍ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ وَلَا جَرَسٌ
وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، ؛ وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ، كِلَاهُمَا، عَنْ سُهَيْلٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: الْجَرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ

الشيخ: وهذا فيه بيان الحكمة في النهي عن الجرس وأنه من مزامير الشيطان, لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا جرس, والكلب سبق أنه منهي عنه لما فيه لأنه شيطان ولما فيه من الروائح الكريهة, والجرس مزمار.

 المتن: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، أَنَّ أَبَا بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، قَالَ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَسُولًا قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: وَالنَّاسُ فِي مَبِيتِهِمْ، لَا يَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادَةٌ مِنْ وَتَرٍ أَوْ قِلَادَةٌ إِلَّا قُطِعَتْ» قَالَ مَالِكٌ: «أُرَى ذَلِكَ مِنَ الْعَيْنِ».
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ

 

(الشرح)
قف على حديث جابر, أما إذا وضع قلادة لأجل الزينة أو لأجل أنه يُقَادُ به فهذا لا بأس به مثل ما يظهر لبعض الناس سابقًا يقود العربانات التي يجرها الحمار, الحُمُر, يُجعَل فيها قراقيش تُقرقِش لأجل الصوت هذا لا بأس لأجل الصوت أو الزينة قرقشة أو ما أشبهه أو لأجل يُقادُ بها فلا بأس, لكن إذا كان وضعها من أجل دفع العين هذا هو الممنوع, والجرس الممنوع منه في الأسفار يُعلَّل التحريم أنه مزمار الشيطان هو الآن وُجِدَت عدة أجراس فيه جرس الباب, وفيه جرس الساعة, وجرس الجوال, (1:5:28) الجوال فيه جرس فهل يمنع؛ هل يمنع أن يكون هذا تصحبه الملائكة قومٌ معهم جوال إذا كان فيه جرس؟ الأقرب والله أعلم أنَّه إذا كان جرسا عاديا فلا يمنع, أما إذا كان جرسا فيه صوت المزمار الآن يسمونه نغمة موسيقية هذه الأقرب والله أعلم أنها تُمنَع لأن هذا من مزمار الشيطان ولا يجوز للإنسان أن يجعل نغمة موسيقية لا في البيت وفي المسجد أشد إذا كان في المسجد أيضا وفي السفر كذلك, ولماذا مثلا يجعل نغمة موسيقية؟! أنت مسلم تريد الطرب الآن ولا تريد التنبيه؟! التنبيه صوت عادي, تجعل نغمة موسيقية لماذا؟! النغمة الموسيقية هذه تُمنَع لأنها من مزمار الشيطان لا تصحبه الملائكة رفقة معهم جوال فيه نغمة موسيقية, أما إذا كان صوت عادي فالأقرب والله أعلم أنه لا يمنع مثل صوت الساعة العادي ومثل جرس الباب العادي لأن الحاجة داعية إليه ولا فيه طرب ولا فيه شيء من المزمار.

logo

2019 م / 1441 هـ
جميع الحقوق محفوظة

اشترك بالقائمة البريدية

اشترك بالقائمة البريدية للشيخ ليصلك جديد الشيخ من المحاضرات والدروس والمواعيد