(أحد الطلبة) (هل يقرأ البقرة كل يوم لا يقرأ غيرها؟
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) ( كل يوم يعني لا يتركها هذا لا بأس أن له وقت يقرأ البقرة للعلاج، للرقية الشرعية، ويقرأ حزبه من القرآن لا بأس، لكن لا يقتصر على البقرة يكررها ولا يقرأ غيرها، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال رحمه الله:
والصحابي من اجتمع بالنبي، صلى الله عليه وسلم، مؤمنا ولو لحظة، ومات على ذلك ولو تخلله ردة.
وقسم الإمام الحافظ ابن الجوزي الصحبة إلى ثلاث مراتب :
الأولى: من كثرت معاشرته ومخالطته للنبي، صلى الله عليه وسلم، بحيث لا يعرف صاحبها إلا بها، فيقال: هذا صاحب فلان وخادمه لمن تكررت خدمته، لا لمن خدمه مرة واحدة أو ساعة أو يوما .
الثانية: من اجتمع به، صلى الله عليه وسلم، مؤمنا ولو مرة واحدة; لأنه يصدق عليه أنه صحبه، وإن لم ينته إلى الاشتهار به .
الثالثة: من رآه، صلى الله عليه وسلم، رؤية، ولم يجالسه ولم يماشه، فهذا ألحق بالصحبة إلحاقا، وإن كانت حقيقة الصحبة لم توجد في حقه، ولكنها صحبة إلحاقية حكمية لشرف قدر النبي، صلى الله عليه وسلم، لاستواء الكل في انطباع طلعة المصطفى، صلى الله عليه وسلم، فيهم برؤيته إياهم، أو رؤيتهم إياه مؤمنين بما جاء به، وإن تفاوتت رتبهم، رضوان الله عليهم.
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم، الصحابي: هو من اجتمع بالنبي، صلى الله عليه وسلم، مؤمنا به ولو لحظة ومات على ذلك ولو تخللته ردة، الصحابي: هو من اجتمع بالنبي، صلى الله عليه وسلم، مؤمنا به ولو لحظة ومات على ذلك ولو تخللته ردة، وعبر الحافظ ابن حجر فقال: (وهو: من لقي النبي، صلى الله عليه وسلم، مؤمنا به، ومات على الإسلام، ولو تخللت ردة في الأصح). (كذا في نخبة الفكر للحافظ) قال بعضهم: الصحابي من رأى النبي، صلى الله عليه وسلم، مؤمنا، (وهو: من لقي النبي، صلى الله عليه وسلم، مؤمنا به، ومات على الإسلام، ولو تخللت ردة في الأصح). حتى يشمل العميان، كعبدالله بن أم مكتوم رضي الله عنه، فإنه ما رأى النبي لكنه لقيه، فهو صحابي، ولو تخللته ردة ثم تاب ومات على الإسلام، فهو صحابي، وكذلك أيضا ما ذكر الحافظ ابن الجوزي قال: من رأى النبي، صلى الله عليه وسلم، رؤية، ولم يجالسه ولم يماشه، يلحق بالصحبة، وكذلك صغار الصحابة، الذين رأوا النبي، صلى الله عليه وسلم، وحنكهم، فإنهم تحصل لهم فضل الصحبة، سواء الذي حنكهم، أو الذي مج النبي، صلى الله عليه وسلم، في وجههم مجة، من بئر في دلوهم عقلها، فهم صحابة يحصل لهم شرف الصحبة، من رأى النبي، صلى الله عليه وسلم، من لقيه، صلى الله عليه وسلم، من رآه، صلى الله عليه وسلم، فقد لقيه، صلى الله عليه وسلم، من لقيه مؤمنا ومات على ذلك، فهو صحابي، والصحابة يعني الصحبة تتفاوت، من الصحابة منهم من أطال الصحبة وصاحبه سنين، ومنهم أقل من ذلك، والصحبة تحصل بلقاء النبي صلى الله عليه وسلم، ولو مرة لقي النبي، صلى الله عليه وسلم، مرة ويشمل ذلك رؤية صغار الصحابة، للنبي، صلى الله عليه وسلم، هنا ذكر الحافظ ابن الجوزي:
الأول: من كثرت معاشرته ومخالطته للنبي، صلى الله عليه وسلم، الصحابة الذين عاشروا النبي صلى الله عليه وسلم، وخالطوه وغزوا معه الغزوات،
الثانية: من اجتمع به، صلى الله عليه وسلم، مؤمنا ولو مرة واحدة; لأنه يصدق عليه أنه صحبه، وإن لم ينته إلى الاشتهار.
الثالثة: من رآه، صلى الله عليه وسلم، رؤية، ولم يجالسه ولم يماشه، فهذا ألحق بالصحبة إلحاقا، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال رحمه الله: وفي وصفنا إياهم بالأبرار إشارة إلى المذهب الراجح من أنهم عدول كلهم، ولا يبحث عن عدالة أحد منهم، لا في رواية ولا في شهادة، والمراد ما لم يظهر معارض كزنا ماعز، وفي قوله، صلى الله عليه وسلم: (( أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم))، دليل على عدالتهم، إذ لو لم يكونوا عدولا، لما حصل الاهتداء بالاقتداء بهم. وعلى الناس ذكر محاسنهم، والكف عما جرى بينهم من الفتن، ويجب حمل ذلك على اجتهادهم، وظن كل فريق منهم أن ما صار إليه هو الواجب، وأنه أرفق للدين وأوفق للمسلمين، وكل مجتهد مأجور، والله ولي الأمور، ولهذا وصفهم بقوله " معادن "
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم، وصف الصحبة بالأبرار، وقوله: (وصحبه الأبرار)، هذ إشارة إلى أنهم عدول، وهذا معتقد أهل السنة أن الصحابة كلهم عدول، لا يبحث عن عدالتهم، فإذا جاء في حديث صحابي لا يسأل عنه، ولكن من روى الحديث عن الصحابي هم الذين يسأل عنهم، التابعين، أتباع التابعين، كلهم يسأل هل هو عدل؟ هل هو ثقة؟ أما الصحابي، انتهى الأمر، إذا وصل إلى الصحابة كلهم عدول، على مذهب أهل السنة والجماعة، إلا ما ظهر ما ينازع في ذلك، ذكر المؤلف: كزنا ماعز، وكذلك استدل بقوله: ((أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم))، وهذا حديث ضعيف، استدل به الأصوليون، ولكن الحديث ضعيف، (( قال الشيخ الألباني: موضوع فيه سلام بن سليم أو سليمان، يروي الموضوعات وكذاب، رواه ابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله (2 / 91) من حديث جابر رضي الله عنه انظر الضعيفة (58) )). ((أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم))، وأيضا معناه غير صحيح، لا يصح عن النبي، صلى الله عليه وسلم، لأن الصحابة إذا اختلفوا على قولين: أحدهما يقول: واجب، والثاني يقول: محرم، أو بالنفي والإثبات، فالذي يأخذ بهذا مهتدي، والذي يأخذ بهذا مهتدي، وهما قولان متنافيان لا يمكن، ((أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم))، إذا اختلف الصحابة على قولين متنافيين، وهذا يقتدي بالذي يقول بالنفي، وهذا يقتدي بالذي يقول بالإثبات، كلهم مهتدون، مع أنهم مختلفون فمعناه غير صحيح، فالحديث معناه غير صحيح، وهو ضعيف السند أيضا، ولكن عدالة الصحابة، الله عز وجل اختارهم لنبيه، وزكاهم وعدلهم، على العموم، والأدلة في هذا كثيرة، والله تعالى قال فيهم: ((وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) التوبة )) وقال تعالى: ((...لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى ... (10) الحديد))، وكل موعود بالجنة، لذلك في آخر سورة الفتح قال تعالى: ((مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ ... وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً (29) الفتح))، والأدلة على ذلك كثيرة، نعم معادن).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال رحمه الله:
ولهذا وصفهم بقوله (معادن) جمع معدن، وهي المواضع التي يستخرج منها جواهر الأرض كالذهب والفضة وغيرهما، والعدن الإقامة، والمعدن مركز كل شيء، ... (التقوى) ومواضعها، والتقوى لغة الحجز بين الشيئين، وشرعا التحرز بطاعة الله عن مخالفته وامتثال أمره واجتناب نهيه، وأصل اتقى اوتقى; لأنه من وقى وقاية، فقلبت الواو تاء، وأدغمت التاء في التاء ،
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم، يعني معدن، يعني محلا وهي المواضع التي يستخرج منها الجواهر، فالصحابة محل التقوى، التقوى طاعة الله، وإذا أطلقت تشمل فعل الأوامر واجتناب النواهي، وإذا اقترنت بالبر، البر يراد به فعل الأوامر، والتقوى يراد بها ترك النواهي، كالإسلام إذا أطلق وحده دخل فيه الإيمان، وإذا اطلق الإيمان دخل فيه الإسلام، وإذا اجنمعا فسر الإسلام بالأعما الظاهرة، والإيمان بالأعمال الباطنة، وهكذا، وكذا الكفر والنفاق، الكفر إذا أطلق يشمل النفاق وغيره، وإذا اجتمعا فس الكفر بالكفر الظاهر، والنفاق بالكفر الباطن، وهكذا، والفقير والمسكين، إذا أطلق الفقير دخل فيه المسكين، وإذا أطلق المسكين دخل فيه الفقير، وإذا اجتمعا فسر المسكين بما هو أقل حاجة، والفقير بما هو أشد حاجة، والتقوى هي فعل الأوامر وترك النواهي، إذا أطلقت وحدها، وقال: التحفظ بطاعة الله، وأصل التقوى، أصل التقديم تقى، وقى وقاية قلبت الواو تاء وادغمت التاء في التاء فصار اتقى، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال رحمه الله:
(مع الأسرار) البديعة والأحوال الرفيعة. والسر ما استودعته لأخيك، وكرهت أن يطلع عليه أحدا، ... ولا شك أن الصحابةرضي الله عنهم، كانوا أعمق الناس أسرارا، وأبرهم قلوبا، وأعلاهم أنوارا.
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم، لا شك أن الصحابة أفضل الناس بعد الأنبياء، لا كان ولا يكون مثلهم، رضي الله عنهم، وأرضاهم، (مع الأسرار) ماذا يقول في النظم: اقرأ البيتان في النظم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال رحمه الله:
ثُمَّ الصَّلاةُ والسَّلامُ سَرمَدَاْ / على النَّبِيِّ الْمُصطَفَى كَنْزِ الْهُدَى
وَآلِهِ وَصَحبِهِ الأبرارِ / مَعادِنِ التَّقوَى معَ الأَسرارِ
(مَعادِنِ التَّقوَى) هي محل التقوى، (مع الأسرار) يعني الأحوال الرفيعة، والسر ما استودعته الإنسان ، وكره أن يطلع عليه الناس، ثم ذكر الصحابة، والجمع بين الآل والأصحاب، ذكر المؤلف تنبيهات، نعم، الأول)
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال رحمه الله:
الأول: كثيرا ما يجمع المصنفون في الصلاة بين الآل والصحب، ويعطفونهم عليهم مع شمول الآل لهم في مقام الدعاء على المعتمد، (شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (يعني الآل يشمل الصحابة وغيرهم؛ لأن الآل، قيل معناه أتباعه على دينه، يشمل الصحابة، وغيرهم، فإذا عطف الصحابة على الآل، يكون الصحابة ذكروا مرتين، مرة بالعموم، ومرة بالخصوص، والثاني).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال رحمه الله:
الثاني: ذكر الحافظ أبو زرعة الرازي واسمه عبيد الله بن عبد الكريم، شيخ الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج، أن أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، يزيدون على مائة ألف. قال البرماوي في شرح ((الزهر البسام)): هذا على الأصح في النقل عنه، كما رواه ابن المديني في ذيله على كتاب الصحابة، وروى أنهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا ممن روى عنه وسمع منه، صلى الله عليه وسلم، واستبعده البرماوي، قلت: قد جزم بهذا العدد الحافظ جلال الدين السيوطي في الخصائص الصغرى، وذكره شيخنا الشهاب المنيني في نظمها بقوله :
وصحبه أفضل خلق الله/ بعد النبيين بلا اشتباه
هم كالنجوم كلهم مجتهد/ يا ويل أقوام بهم لم يهتدوا
والفضل في ما بينهم مراتب/ وعدهم للأنبيا يقارب
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم، لاشك أن الصحابة أفضل خلق الله بعد الأنبياء، لا كان، ولا يكون مثلهم، إن الله اختارهم لصحبة نبيه، والمجتهد، من اجتهد فله أجران، والمجتهد من العلماء، ((من اجتهد فأصاب فله أجران، ومن اجتهد فأخطأ فله أجر))، وهم متفاوتون، الصحابة متفاوتون، نعم الثالث).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال رحمه الله:
الثالث: اختلف العلماء في الصلاة على غير الأنبياء، عليهم الصلاة والسلام، هل تجوز استقلالا أم لا؟ قال الإمام المحقق ابن القيم في (جلاء الأفهام): هذه المسألة على نوعين :
أحدهما: أن يقال: اللهم صل على آل محمد، فهذا يجوز، ويكون عليه الصلاة والسلام داخلا في آله، فالإفراد عنه وقع لفظا لا معنى.
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم، الآل يدخل، آل إبرهيم، آل محمد، يدخل فيه، ومنه قوله تعالى: ((...أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ (46) غافر ))، يدخل فرعون، بعض المحرفين، والعياذ بالله، استدل على أن فرعون مؤمن قال: ((...قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (90) يونس))، وقال: ((...أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ (46) غافر ))، ما يدخل فرعون إنه مؤمن، إنما يدخل أتباعه هم الذين يدخلون في هذا، هذا تأويل باطل، يدخل في الآل، آل محمد، صلى الله عليه وسلم، يدخل فيهم النبي، صلى الله عليه وسلم، آل إبراهيم، صلى الله عليه وسلم، يدخل فيهم إبراهيم، صلى الله عليه وسلم، وآل فرعون يدخل فرعون، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال رحمه الله:
الثاني: أن يفرد واحد بالذكر، كقوله: اللهم صل على علي أو حسن أو أبي بكر أو غيرهم من الصحابة ومن بعدهم ، فكره ذلك الإمام مالك، قال: لم يكن ذلك من عمل من مضى. وهو مذهب أبي حنيفة، وسفيان بن عيينة، والثوري، وبه قال طاوس، وقال ابن عباس، رضي الله عنه،عنهما: لا تنبغي الصلاة إلا على النبي، صلى الله عليه وسلم، ولكن يدعى للمسلمين والمسلمات بالاستغفار. وهذا مذهب عمر بن عبد العزيز، وهذا مذهب الشافعية، ولهم ثلاثة أوجه: منع تحريم، أو كراهة تنزيه، أو من باب ترك الأولى، حكاها النووي في الأذكار.
وقالت طائفة من العلماء: تجوز الصلاة على غير النبي استقلالا، قال القاضي أبو يعلى من أئمة مذهبنا في كتابه رءوس المسائل: وبذلك قال الحسن البصري، وخصيف، ومجاهد، ومقاتل بن سليمان، ومقاتل بن حيان، وكثير من أهل التفسير، وهو قول الإمام أحمد،رضي الله عنه، نص عليه في رواية أبي داود،...وبه قال إسحاق بن راهويه، وأبو ثور، وابن جرير الطبري، واحتجوا بصلاة النبي، صلى الله عليه وسلم، على جماعة من أصحابه ممن كان يأتيه بالصدقة. واختار الإمام المحقق ابن القيم الجواز، ما لم يتخذه شعارا، أو يخص به واحدا إذا ذكر دون غيره، ولو كان أفضل منه ، كفعل الرافضة مع أمير المؤمنين علي وأهل بيته دون غيرهم من الصحابة، رضي الله عنهم، أجمعين، فيكره حينئذ، ولو قيل بالتحريم، لكان له وجه. هذا ملخص كلامه، والله أعلم.
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم، هذا كلام العلامة ابن القيم، أنه يجوز، ما لم يتخذ شعارا، النبي، صلى الله عليه وسلم، صلى على بعض الصحابة، كما صلى على آل أبي أوفى، فلا بأس، ما لم يتخذ شعارا، كالرافضة، الذين يصلون على علي، رضي الله عنه، وآله فقط، ما لم يتخذ شعارا، فإذا صلى بعض الأحيان، على غير الأنبياء فلا بأس، كما إذا ترضى على غير الصحابة، كرضاه على الإمام أحمد، فلا بأس، وكما ترحم على الصحابي، فلا بأس، لكن أن الأصل الصلاة، لكل الأنبياء، والملائكة، والترضي عن الصحابة، والترحم لمن بعدهم، لكن إذا صلى بعض الأحيان على غير الأنبياء، فلا بأس أحيانا، ما لم تتخذ شعارا، ترضى على غير الصحابة أحيانا، فلا بأس، ترحم على الصحابة أحيانا، فلا بأس، وعلى هذا الخلاصة فيما سبق:
ــــــــ أن الحمد أبلغ من المدح، والحمد هو ذكر محاسن المحمود مع حبه وإجلاله وتعظيمه، وهو أبلغ من المدح، لأن المدح يكون ذكر محاسن المحمود، لكن قد لا يكون معه حب وإجلال وتعظيم.
ــــــــ وبين الحمد والشكر عموم وخصوص وجهي، فإذا كان الثناء بالقلب، وباللسان، لا في مقابل نعمة يسمى حمد، ولا يسمى شكر، وإذا كان مقابل نعمة، وكان بالجوارح، بالأعضاء، يسمى شكرا، ولا يسمى حمدا، وإذا كان مقابل نعمة، وكان بالقلب واللسان يسمى حمد ويسمى شكر.
ــــــــ والشكر أركانه ثلاثة:
أولها: الاعتراف بالنعمة، بالقلب، وتعظيم الرب عز وجل.
وثانيها: الثناء عليه باللسان.
وثالثها: استعمال هذه النعمة في مرضاة الله.
ـــــــــ القديم ليس من أسماء الله كما سبق، من إدخال المتكلمون، يغني عن القديم اسم الله الأول.
ـــــــــ كما أن الباقي كذلك وليس فيه كلام أنه من أسماء الله، لكن ورد عده من الأسماء، يغني عن الباقي اسم الله الآخر.
ـــــــــ والأسماء كما ذكر شيخ الإسلام رحمه الله يعني تسمية الله عز وجل، يعني فيه قولان:
القول الأول: قول للعلماء أنه يجوز التسمية، بما لا يخالف اللغة، والعقل، والشرع، وإن لم يرد بإطلاقه نص أو إجماع.
القول الثاني: أنه لا يسمى إلا بما ورد بإطلاقه نص أو إجماع، ومنه الهادي ورد نص فإنه من أسماء الله، أما إذا لم يرد نص بإطلاقه فيكون على القول الأول، على أحد القولين، كاسم النور، ابن القيم قال أن من أسماء الله اسم النور، والقول الثاني: أن النور وصف الله تعالى، ولا يكون من أسماء الله إلا إذا ورد نص بإطلاقه، أو إجماع، أن من أسمائه النور الذي ورد (( مثل نوره)) ((الله نور السموات والأرض)) كل هذا يدل على أنه ليس من أسماء الله، كل اسم، من العلماء من قال: يسمى الله بما صح معناه، في اللغة والعقل والشرع، وإن لم يأت بإطلاقه نص أو إجماع، والقول الثاني: لا يسمى إلا بما ورد بإطلاقه نص أو إجماع، هذا أعم.
ــــــــــ قوله: (مسبب الأسباب والأرزاق)، هو الله تعالى، الله خالق الأسباب، والمسببات.
ـــــــــ الحي من أسماء الله تعالى، وهو مشتمل على صفة الحياة، والعليم من أسماء الله تعالى، وهو مشتمل على صفة العلم، القادر والقدير من أسماء الله، وهو مشتمل على صفة القدرة.
ــــــــــ قوله: (موجود) سبق الكلام عليه، وأن وجود الله وجود واجب، ووجود المخلوق وجود ممكن.
ــــــــــ الأشياء والوجود وكل نفس قائمة قيامها بالله عز وجل: ((أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ ... (33) الرعد )).
ـــــــــــ ودليل المتكلمين على إثبات وجود الله، حدوث الحوادث، هذا كما ذكر الشيخ عبدالله أبا بطين، هذا دليل من الأدلة، وإلا فإن الأدلة العقلية، والسمعية، والفطرية، كلها متواترة تدل على وجود الله تعالى. وفي كل شيء له آية / تدل على أنه واحد
الله تعالى فطر الحيوانات العجماوات إذا أصابها شيء رفعت رأسها وبصرها إلى السماء، وأهل الكلام اقتصروا على هذا ولزم عليهم لوازم فاسدة، كما ذكر شيخ الإسلام، وابن القيم، ومن لوازم ذلك أن القرآن مخلوق، وأن الله لا يرى في الآخرة، ولزم من ذلك القول بفناء الجنة والنار، ابن القيم قال: بهذا الدليل، لم يثبتوا بها في الحقيقة صانعا، ولا صفة من صفاته، ولا فعلا من أفعاله، ولا نبوة، ولا مبدأ، ولا معادا، ولا حكمة، بل هي مستلزمة لنفي ذلك، والطريق الذي جعلوها أصلا للدين هي أصل المناقضة للدين، وتكذيب الرسول، صلى الله عليه وسلم، قال المؤلف:
الحمدُ للهِ القَديمِ الباقي/ مُسَبِّبِ الأَسبابِ والأرزاقِ
حَيٌّ عَليمٌ قادِرٌ مَوجودُ/قامَتْ بهِ الأشياءُ والوجودُ
دَلَّت على وجودِهِ الْحَوادِثُ/ سُبحانُهُ فَهْوَ الحكيمُ الوارِثُ
ثُمَّ الصَّلاةُ والسَّلامُ سَرمَدَاْ/على النَّبِيِّ الْمُصطَفَى كَنْزِ الْهُدَى
وَآلِهِ وَصَحبِهِ الأبرارِ/مَعادِنِ التَّقوَى معَ الأَسرارِ
ـــــــــــ سبقت الصلاة قول المؤلف هي الرحمة، والصواب: أن صلاة الله على عبده، ثناؤه عليه في الملأ الأعلى. كما رواه البخاري عن أبي العالية صلاة الله على عبده، ثناؤه عليه في الملأ الأعلى. والله غاير بينهما، دل على أن الصلاة غير الرحمة.
ــــــــــ والآل كما سبق الآل هم أتباعه على دينه، وكذا أزواجه وذريته، والآل يدخل هو نفسه في الآل، عليه الصلاة السلام، آل إبرهيم، صلى الله عليه وسلم، وآل محمد، صلى الله عليه وسلم، يدخل دخولا أوليا.
ــــــــــ والسلام اسم من أسماء الله عز وجل.
ــــــــــ والصحابي هو من لقي النبي، صلى الله عليه وسلم، مؤمنا به ومات على ذلك، والصحابة يتفاوتون، من طويل الصحبة، وصغار الصحابة الذين رأوا النبي، صلى الله عليه وسلم، وحنكهم، فإنهم يحصل لهم شرف الصحبة، الصحابة، الله تعالى أثنى عليهم، ورضي الله عنهم، وعدلهم، ووعدهم بالجنة فهم عدول بتعديل الله لهم، فلا يسأل عنهم، ولهذا قال المؤلف:
وَآلِهِ وَصَحبِهِ الأبرارِ/مَعادِنِ التَّقوَى معَ الأَسرارِ
بهذا نكون قد انتهينا القاعدة معروفة أي اسم يطلق على الله في نصوص الكتاب والسنة فهو من أسماء الله، أما إذا كان تم استنباطه وكونه لا يخالف نصا لا لغة ولا شرعا هذا كما ذكر شيخ الإسلام بعض أهل الكلام أدخلوا اسم القديم بهذا.
(أحد الطلبة) ((... وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِيراً (31) الفرقان)) ((...وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (54) الحج)) ((مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (186) الأعراف)) هل يؤخذ منها اسم الله الهادي؟
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم، هاديا من دون أل هل عدوه من أسماء الله، ذكره المشايخ من أسماء الله، واضح أخذه من النصوص له وجه، نعم، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى).
