تتصفح الآن الموقع بالنسخة التجريبية
شعار الموقع
شعار الموقع
فاصلفاصلفاصل

كتاب الفضائل (06) باب فضائل عيسى عليه السلام – إلى باب في فضائل زكريا عليه السلام

00:00

00:00

6

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد.
(المتن)
فقال الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى:

حدثني حرملة بن يحيى. قال أخبرنا ابن وهب.قال أخبرني يونس عن ابن شهاب؛ أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره؛ أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول أنا أولى الناس بابن مريم. الأنبياء أولاد علات. وليس بيني وبينه نبي.
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال حدثنا أبو داوود، عمر بن سعد عن سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ أنا أولى الناس بعيسى. الأنبياء أبناء علات. وليس بيني وبين عيسى نبي.
وحدثنا محمد بن رافع. قال حدثنا عبد الرزاق. قال حدثنا معمر عن همام بن منبه. قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله ﷺ. فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله ﷺ أنا أولى الناس بعيسى بن مريم. في الأولى والآخرة قالوا: كيف؟ يا رسول الله! قال الأنبياء إخوة من علات. وأمهاتهم شتى. ودينهم واحد. فليس بيننا نبي.

(الشرح)
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.
فهذه الأحاديث في فضائل عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام وما سبق من فضائل وكرامات نبينا محمد ﷺ في القراءات السابقة فيما مضى في هذه الأسبوع وما قبله كلها في كرامات وفضائل ومعجزات نبينا محمد ﷺ.
ثم بعد ذلك ذكر المؤلف رحمه الله الأحاديث التي في فضائل الأنبياء وبدأ في عيسى ثم بعده بإبراهيم ثم في موسى فالكتاب مرتب , والمؤلف رحمه الله مسلم جعل الكتب ولم يذكر الأبواب لكن في كتب وهي مرتبة , وفي هذه الأحاديث فضائل عيسى عليه السلام، وفي هذا الحديث بيان أن الأنبياء دينهم واحد وشرائعهم مختلفة ولهذا قال النبي ﷺ الأنبياء إخوة لعلات, أخوة العلات هم الإخوة من الأب , الأب واحد والأمهات متعددة يقال إخوة من علات وأولاد علات وأبناء علات.
وأما الإخوة من الأم يسمون أولاد أخياف والإخوة الأشقياء يسمون الأعيان فالإخوة من الأب إخوة من علات, الأب واحد والأمهات متعددة وأما الإخوة من الأم، الأم واحدة والآباء متعددين يسمون أولاد أخياف، وأما الأشقاء الذين أمهم واحدة وأبوهم واحد يسمون أولاد أعيان، فالأنبياء إخوة لعلات يعني إخوة من الأب والمعنى أن دين الأنبياء واحد والشرائع مختلفة, ولهذا قال النبي ﷺ الأنبياء إخوة لعلات ديننا واحد وأمهاتنا شتى، فالدين واحد وهو توحيد الله وإخلاص العبادة له، كل الأنبياء بعثهم الله بالتوحيد والنهي عن الشرك، بعثهم الله بالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الأخر، وتعظيم الأوامر والنواهي وطاعة كل نبي في زمانه.
وأما الشرائع فهي تختلف الأوامر والنواهي والحلال والحرام كما قال الله تعالى لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا فالشرائع مختلفة والدين واحد، دين الأنبياء جميعا هو الإسلام هو دين آدم ودين نوح ودين هود ودين صالح وشعيب ولوط وإبراهيم وموسى وعيسى وإبراهيم ومحمد نبينا محمد ﷺ دين الأنبياء جميعا هو الإسلام هو توحيد الله وإخلاص الدين له، والنهي عن الشرك, وأما الإسلام بمعناه الخاص فهو ما بعث الله به محمدا ﷺ من الشريعة الخاتمة.
فالإسلام بمعناه العام دين الأنبياء جميعا ولهذا كل نبي قال وأنا من المسلمين نوح، قالت بلقيس وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين، قال للذين أسلموا, الأنبياء الذين يعملون  بالتوراة للذين أسلموا، في إبراهيم , إذ قال له ربه : أسلم قال أسلمت لرب العالمين، فالإسلام دين الأنبياء جميعا قال الله: وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ وقال سبحانه: إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ فالإسلام دين الله دين الأنبياء جميعا ولا يقبل الله من أحد دينا غير الإسلام, والإسلام هو توحيد الله والاستسلام لله تعالى بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك، كل نبي بعثه الله بالتوحيد.
لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ، وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ، وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ, وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ هذا هو الإسلام الاستسلام لله تعالى بالتوحيد والانقياد له والطاعة والبراءة من الشرك وأهله.
وكذلك كل نبي يُطاع في زمانه, يجب طاعته وامتثال أوامره واجتناب ونواهيه، ثم لما بُعث نبينا محمد ﷺ صار الإسلام بمعناه الخاص الشريعة الخاتمة التي جاء بها نبينا ﷺ توحيد الله وما جاء به من الشريعة الخاتمة، وفي هذا الحديث بيان أنه ليس بين نبينا محمد ﷺ وعيسى نبي قال أنا أولى الناس بابن مريم في الأولى والآخرة وليس بيني وبينه نبي, وفيه الرد على من قال بنبوة خالد بن سنان وأنه بعد عيسى كان هناك نبي اسمه خالد بن سنان، أما النبي ﷺ يقول إنه ليس بيني وبينه نبي صريح أي ليس بين عيسى وبين نبينا محمد ﷺ ليس بينهما نبي، فعيسى عليه السلام هو آخر أنبياء بني إسرائيل.


(المتن)

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال حدثنا عبد الأعلى عن معمر، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة ؛  أن رسول الله ﷺ قال ما من مولود يولد إلا نخسه الشيطان. فيستهل صارخا من نخسة الشيطان. إلا ابن مريم وأمه. ثم قال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
وحدثنيه محمد بن رافع. قال حدثنا عبد الرزاق. قال أخبرنا معمر. ح وحدثني عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي. قال حدثنا أبو اليمان. قال أخبرنا شعيب. جميعا عن الزهري، بهذا الإسناد. وقالا يمسه حين يولد، فيستهل صارخا من مسه الشيطان إياه. وفي حديث شعيب من مس الشيطان.
حدثني أبو الطاهر. قال أخبرنا ابن وهب. قال حدثني عمرو بن الحارث؛ أن أبا يونس سليما، مولى أبي هريرة، حدثه عن أبي هريرة ، عن رسول الله ﷺ؛ أنه قال "كل بني آدم يمسه الشيطان يوم ولدته أمه. إلا مريم وابنها".
حدثنا شيبان بن فروخ. قال أخبرنا أبو عوانة عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ صياح المولود حين يقع نزغة من الشيطان.

(الشيخ)
يعني طعنة وهذا فيه منقبة لعيسى ومريم , عيسى عليه السلام وأن كل مولود يمسه الشيطان يطعن فيه, فلذلك يستهل صارخا, وفي اللفظ الآخر في البخاري إلا عيسى فإنه ذهب يطعنه فطعن في الحجاب، ذهب إلى الشيطان يطعنه فطعن في الحجاب الغلاف الذي على المولود  يعني لم يصبه لم يصب عيسى، هذه منقبة  لعيسى ومن فضائله من خصائصه أنه لم يمسه الشيطان ولم يطعن فيه وكل مولود ينخسه الشيطان والنغزة هي النخسة والطعنة.
وفيه أن الله استجاب لأم مريم لما دعت الله وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فاستجاب الله دعاءها أعاذها الله وذريتها هو عيسى أعاذهم الله من الشيطان فلم يمسهم الشيطان.


(المتن)

حدثني محمد بن رافع. قال حدثنا عبد الرزاق. قال حدثنا معمر عن همام بن منبه. قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله ﷺ. فذكر أحاديث منها:  وقال رسول الله ﷺ رأى عيسى بن مريم رجلا يسرق. فقال له عيسى: سرقت؟ قال: كلا. والذي لا إله إلا هو! فقال عيسى: آمنت بالله. وكذبت نفسي.

(الشيخ)
وفي هذا تعظيم عيسى عليه الصلاة والسلام لله عز وجل وأنه صدق الحالف وهذا محمول على أنه رآه يسرق في الظاهر لكن في الباطن ليس بسارق إما لأنه له حق في هذا المال أو لأن صاحبه أذن له كما قال القاضي فهو محمول على أنه أخذ مالاً يستحقه له فيه حق فهو في الظاهر سرقة وفي الباطن ليس بسرقة, ولهذا لما حلف لما قال له عيسى سرقت؟ قال كلا والله قال آمنت بالله وكذبت بصري، فيه تعظيم عيسى عليه السلام لله عز وجل تعظيم يمينه بالله ولهذا أسقط ظنه وصدق الحالف, فهو في الظاهر سرقة لكن في الباطن يكون له حق يكون له شبهة أو أذن له .


(المتن)

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال حدثنا علي بن مسهر وابن فضيل عن المختار. ح وحدثني علي بن حجر السعدي (واللفظ له). قال حدثنا علي بن مسهر. قال أخبرنا المختار بن فلفل عن أنس بن مالك . قال:  جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا خير البرية! فقال رسول الله ﷺ ذاك إبراهيم عليه السلام.

(الشيخ)
نعم خير البرية خير الناس, وهذا فيه منقبة لإبراهيم عليه الصلاة والسلام ومن المعلوم أن نبينا ﷺ أفضل الناس وسيد ولد آدم وقد قال عليه الصلاة والسلام أنا سيد ولد آدم ولا فخر وأنا أول من تنشق عنه الأرض، وقال إني أعلمكم بالله وأخشاكم له وقوله ذاك إبراهيم يحتمل أنه قال النبي ﷺ ذلك قبل أن يعلمه الله أنه خير الناس وأنه سيد الناس, ويحتمل أن نبينا قال ذلك تواضعا لجده الخليل من باب التواضع وهضم النفس وإلا فنبينا ﷺ أفضل –نعم –وخير البرية الناس كما قال الله تعالى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ الذين براهم الله وخلقهم , من أسماء الله البارئ الذي برأ الخلق .


(المتن)

وحدثناه أبو كريب.قال حدثنا ابن إدريس. قال: سمعت مختار بن فلفل، مولى عمرو بن حريص قال: سمعت أنسا يقول:  قال رجل. يا رسول الله! بمثله.
وحدثني محمد بن المثنى. قال حدثنا عبد الرحمن عن سفيان، عن المختار. قال: سمعت أنسا عن النبي ﷺ. بمثله.
حدثنا قتيبة بن سعيد. قال حدثنا المغيرة (يعني ابن عبد الرحمن الحزامي) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ اختتن إبراهيم، النبي عليه السلام، وهو ابن ثمانين سنة، بالقدوم.

(الشيخ)
قوله اختتن بالقدوم, يقال بالقدوم والقدوم بالتخفيف والتشديد والتخفيف أرجح والقدوم مكان بالشام، وقيل المراد بالقدوم الآلة التي اختتن بها, وإنما اختتن وهو ابن ثمانين لأن الله لم يأمره بذلك إلا في ذلك الوقت، إن الله لم يأمره ولم يشرع له ذلك الختان إلا في ذلك الوقت، فامتثل أمر الله اختتن وهو ابن ثمانين وقيل وجاء في أنه اختتن وهو ابن مائة وعشرين ولكن الصواب ما جاء عنه أنه اختتن وهو ابن ثمانين سنة، والاختتان قطع الجلدة التي تكون فوق ذكر الإنسان تمنع ظهوره, وهو سنة مستحبة وقيل واجب في حق الذكور لأن إبقاءها قد يبقى شيء من البول أو الأساخ فيها، وهو من الفطرة الختان من الفطرة كما قال النبي ﷺ عشرة من الفطرة وذكر منها الختان في حق الذكور والإناث لكنه في حق الذكور أكثر قطع جلدة، إذا قطعت الجلدة برزت الحشفة.
أما إذا بقيت تختفي الحشفة ويبقى شيء من الأوساخ ومن البول قد يبقى شيء من البول, فنبي الله خليل الله إبراهيم اختتن بالقدوم مكان بالشام أو بالقدّوم بالآلة وهو ابن ثمانين حينما أمره الله بذلك وشرع له بذلك –نعم- والسنة الختان السنة أن يكون وهو صغير، اختتان الطفل وهو صغير لأنه أسرع في بُرئه وشفائه وأولى من الكبر لأنه إذا كبر قد يتأخر وقد يتلكأ ثم أيضا الختان في الصغر يكون سريع البرؤ .
(...)
والله أعلم آلة , تكلم عنها عندك.؟ ... قيل إنها آله وقيل مكان والأرجح أنه مكان بالشام القدوم،
سؤال...
لا الرجل قبل البلوغ , يجب قبل البلوغ .
الطالب:
أما القدوم مكان بالشام وفيه التخفيف ومن أرادوا بالتشديد أردوا قرية ومن أرادوا بالتخفيف قدروا القرية والآلة
الشيخ:
ما وصفوا الآلة عندك ولا ما وصفوها .


(المتن)

وحدثني حرملة بن يحيى. قال أخبرنا ابن وهب. قال أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله ﷺ قال نحن أحق بالشك من إبراهيم. إذ قال: رب أرني كيف تحيي الموتى. قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي. ويرحم الله لوطا. لقد كان يأوي إلى ركن شديد. ولو لبثت في السجن طول لبث يوسف لأجبت الداعي.

(الشيخ)
وفيه أيضا فيه منقبة لإبراهيم خليل الله, وفيه تواضع من نبينا ﷺ لقوله نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال يعني كما أخبر الله عنه رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِ، والمراد بالشك هنا المرتبة التي بين علم اليقين وعين اليقين، يعني أراد إبراهيم عليه الصلاة والسلام أن يترقى من مرتبة علم اليقين إلى مرتبة عين اليقين، لأن مراتب اليقين ثلاثة علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين، فعلم اليقين يحصد الأخطار المتواترة، وعين اليقين يحصد المشاهدة والرؤية، وحق اليقين يحصد المباشرة، ويمثل العلماء لذلك بالوادي إذا سال، إذا أخبرك ثقات بأن الوادي سال فأنت يكون عندك يقين بصحة خبره هذا علم اليقين، فإذا ذهبت بنفسك ورأيت الوادي وشاهدته يجري حصل عندك عين اليقين، فإذا نزلت في الوادي وباشرت وشربت منه حصل لك حق اليقين.
كذلك ما أخبر الله به من حقائق الآخرة والجنة، فالمؤمن عنده علم اليقين، من إخبار الله وإخبار الرسول ﷺ وأن الجنة حق، علم اليقين لا يتطرق إلى المؤمن شك، فإذا كان في يوم القيامة وشاهد المؤمن الجنة ورآها حصل عنده عين اليقين، فإذا دخل الجنة وباشرها وتنعم حصل عنده حق اليقين، فإبراهيم عليه السلام عنده علم اليقين أن الله يحيي الموتى ما عنده شك لكن يريد أن يترقى من مرتبة إلى مرتبة أعلى منها يريد أن يترقى من مرتبة العلم لمرتبة المشاهدة يريد أن يشاهد، ولهذا قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي، فأمره فقال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا، أخذ أربعة طيور وقطعها ووضعها على الجبال , ثم جعلها على الجبال عدة جبال, الرؤوس على الجبال والجثث في جبال, ثم أخذ الجثث معه أو الرؤوس معه, ولما أراد الله لها أنا تحيا وأن تعود إليها الحياة صار إبراهيم يمسك بالطير أو بالرأس فيأتي ثم يريد أن يركب الرأس على الجسد، فإذا ركب الرأس على الجسد الذي ليس له امتنع حتى يركب الرأس الذي له فيركب فتحيا, فشاهد إبراهيم عليه السلام إحياء الله للموتى بعينه فحصل له عين اليقين، طيور مقطعة ميتة وأجسامها على جبال ورؤوسها على جبال.
ثم لما أراد الله إحياءها أمره الله بأن يأخذها فأخذ الجثة ويريد أن يركب الرأس للجثة فلا يركب الرأس إلا على جثته، فإذا ركب الرأس على غير جثته امتنع حتى يأتي بالرأس الذي لهذه الجثة فيركب ويكون حيا ويطير بإذن الله، فشاهد شاهد عين اليقين إحياء الله الموتى، وقوله عليه الصلاة والسلام ويرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد هذا إذا سمعنا قول الله تعالى لما جاءه ضيوف الملائكة وهم ضيوف ولم يعلم أنهم ملائكة اشتد عليه الأمر وشق عليه الأمر وجاءه قومه وهم معروفون بالسوء فلوط اشتد عليه الأمر وقال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد، لو أن لي بكم قوة منعتكم من أضيافي أو آوي إلى ركن شديد قال النبي ﷺ يرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد، وهو الله سبحانه وتعالى.
 ولكن لوطا أراد الأسباب يعني الأسباب.
ويقول الرسول ﷺ ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي، هذه أيضا منقبة ليوسف عليه الصلاة والسلام لشدة صبره وتحمله وأنه لبث في السجن سنين ثم لما أرسل إليه الملك الرسول ليخرج لم يخرج قال للرسول ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن، يريد أن تظهر براءته، بعد السنين لبث في السجن سبع سنين ثم يجيء الرسول ليطلع من السجن يقول لا لست بخارج ما في حاجة أن أخرج من السجن حتى تظهر براءتي لماذا  سجنت, ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن , فيقول النبي ﷺ لو كنت مكانه لخرجت إذا جاءني الرسول , لو كنت مكانه لخرجت حتى أتخلص من السجن، مدة طويلة، فالنبي ﷺ يقول إن يوسف صبّار عنده صبر عظيم حيث إنه صبر هذه المدة و مع ذلك عندما جاءه الرسول لم يخرج ولو كنت مكانه لخرجت، هذا من باب التواضع وهضم النفس والثناء على نبي الله يوسف، يوسف مثلث السين يوسُف ويوسَف ويوسِف.


(المتن)

وحدثناه، إن شاء الله، عبد الله بن محمد بن أسماء. قال حدثنا جويرية عن مالك، عن الزهري؛ أن سعيد بن المسيب وأبا عبيد أخبراه عن أبي هريرة ، عن رسول الله ﷺ. بمعنى حديث يونس عن الزهري.

(الشيخ)
قوله إن شاء الله هذا شك , لكنه شك في المتابعات لا في الأصول فلا يضر.


(المتن)

وحدثني زهير بن حرب. قال حدثنا شبابة. قال حدثنا ورقاء عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، عن النبي ﷺ قال يغفر الله للوط إنه أوى إلى ركن شديد.

(الشيخ)
وفيه أن قصة لوط، أن الملائكة يمكن أن يراهم الناس وأنهم يتشكلون بصور مختلفة، فالملائكة جاؤوا في صورة رجال من بني آدم وهم ملائكة جاؤوا لإبراهيم وجاؤوا للوط ورآهم الناس بل رآهم الكفرة فالنبي يتشكل ويتصور ويمكن أن يرى كما أن الجني يمكن أن يتشكل وأن يتصور ويمكن أن يرى أيضا، فالجني يتصور ويتشكل قد يكون الجني في صورة إنسان رجل أو في صورة امرأة أو في صورة قط أو في صورة حية مثل الحيات الجنان التي نهى النبي ﷺ عن قتل جنان البيوت الحيات التي في البيوت قد تكون من الجن، أعطاهم الله القدرة على التشكل -نعم – لكن الأصل أنهم لا يرون الجن هذا هو الأغلب لقوله تعالى: إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ.


(المتن)

وحدثني أبو الطاهر. قال أخبرنا عبد الله بن وهب. قال أخبرني جرير بن حازم عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ؛  أن رسول الله ﷺ قال لم يكذب إبراهيم النبي، عليه السلام، قط إلا ثلاث كذبات. ثنتين في ذات الله. قوله: إني سقيم. وقوله: بل فعله كبيرهم هذا. وواحدة في شأن سارة. فإنه قدم أرض جبار ومعه سارة. وكانت أحسن الناس. فقال لها: إن هذا الجبار، إن يعلم أنك امرأتي، يغلبني عليك. فإن سألك فأخبريه أنك أختي. فإنك أختي في الإسلام. فإني لا أعلم في الأرض مسلما غيري وغيركِ. فلما دخل أرضه رآها بعض أهل الجبار. أتاه فقال له: لقد قدم أرضك امرأة لا ينبغي لها أن تكون إلا لك. فأرسل إليها فأتى بها. فقام إبراهيم عليه السلام إلى الصلاة. فلما دخلت عليه لم يتمالك أن بسط يده إليها. فقُبضت يده قبضة شديدة. فقال لها: ادعي الله أن يطلق يدي ولا أضرك. ففعلت. فعاد. فقبضت أشد من القبضة الأولى. فقال لها مثل ذلك. ففعلت. فعاد. فقبضت أشد من القبضتين الأوليين. فقال: ادعي الله أن يطلق يدي. فلك الله أن لا أضرك. ففعلت. وأطلقت يده. ودعا الذي جاء بها فقال له: إنك إنما أتيتني بشيطان. ولم تأتني بإنسان. فأخرجها من أرضي، وأعطها هاجر. قال فأقبلت تمشي. فلما رآها إبراهيم عليه السلام انصرف. فقال لها: مهيم؟ قالت: خيرا. كف الله يد الفاجر. وأخدم خادما. قال أبو هريرة: فتلك أمكم يا بني ماء السماء.

(الشيخ)
نعم وفي هذه القصة أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لم يكذب إلا ثلاث كذبات، وهي في الحقيقة ليست كذبات صريحة ولكنه، ولكنها فيها تورية ولكن سميت كذبات، كذبات فيها تورية وفيها مجادلة عن دين الله ولهذا قال النبي ثنتين لم يكذب إبراهيم ﷺ إلا ثلاث كذبات ثنتين في ذات الله، وفيه إثبات أن لله ذات قوله في ذات الله، يثبت أن لله ذاتا لا تشبه الذوات، ومن ذلك قول خبيب لما أسره المشركون وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك في أوصال (..) ممزع , وأقره النبي ﷺ، وله ثنتين في ذات الله والثالثة أيضا في ذات الله لكن الثالثة لم يقل في ذات الله لأن له حظا تتعلق بزوجته، لأن له حظا، لم يقل في ذات الله ,الأولى قوله "إني سقيم" لما طلبوا منه أن يذهب معهم إلى عيدهم قال إني سقيم قيل إن المعنى تأول إلى أنه سيصيبه السقم وأن كل إنسان معرض للسقم أن أنه لما نظر في النجوم قال إني سقيم، يريهم من باب الإيهام
والثانية كسر الأصنام ووضع الفأس على الصنم الكبير لما ذهبوا إلى عيدهم، فجاؤوا وقالوا من فعل هذا؟ قال هذا وأشار إليه، قال بعضهم إنه فيه تورية، قالوا من فعل هذا؟ قال بل فعله كبيرهم هذا، في قراءة الكسائي يكون الوقف على قول بل فعل، بل فعله  والتقدير بل فعله فاعل ، ثم قال كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون، كبيرهم هذا كبير الأصنام هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون، وعلى كل حال سماها النبي ﷺ ثلاث كذبات وهي مباحة وجائزة له لأنه يجادل بها عن دين الله.
والثالثة في قصة زوجته سارة وهي ابنة عمه وهي من أجمل النساء، لما مروا بأرض الجبار، بأرض مصر في ذلك الزمان فيها جبار , ورآها بعض أتباع الجبار فقالوا إن هنا امرأة، دخلت أرضك امرأة من أجمل النساء ما ينبغي أن تكون إلا لك، وإبراهيم عليه الصلاة والسلام خشي من ذلك وقال لزوجته إنه إن يعلم أنك زوجتي يغلبني عليك يعني يكون عنده غيرة أشد, فأنا أقول إذا سئلت أقول أختي فلا تكذبين، وأنتي أختي في الإسلام فليس على وجه الأرض مسلم غيري وغيركِ، وفيه دليل على في ذلك الوقت ليس هناك مسلم إلا إبراهيم وزوجته، استشكل بعضهم أن لوطا موجود ابن أخيه وكان مسلما.
قال بعضهم إنه لعل المراد بالأرض أرض, تلك الأرض هي أرض مصر في ذلك الزمان، وفيه أن إبراهيم كان قد قام يصلي وفي اللفظ قام يتوضأ ويصلي، دليل على أن الوضوء مشروع عند الأنبياء السابقين, وفي الحديث هذا وضوء الأنبياء قبلي فالوضوء والصلاة مشروعان في السابقين، وفيه أن الجبار لما طلب سارة حفظها الله منه ولم يسلطها عليه _ يسلطه عليها- , فيه حفظ الله لأوليائه، وهذا تفسير لقول الله تعالى وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا فهي تقية جعل الله لها مخرجا، كفى الله كيد الفاجر ثلاث مرات في كل مرة إذا مد يده قبضت، وفي اللفظ الآخر أنه سقط حتى جعل يفحص برجله، فقال ادع الله لي ولا أضرك، في اللفظ الآخر أنه جعل يفحص يعني أغمي عليه وسقط وسألت ربها هي وقالت يا ربي إن يمت يقال قتلته فشفاه الله، فعل هذا ثلاث مرات وفى المرة الثالثة قال أخرجوها عني جئتوني بشيطانة ، وفي بعض الروايات أن الله كشف لإبراهيم ذلك صار ينظر، فقال أخرجوها عني أخرجوها عن أرضي وأعطوها هاجر، فلما سعت إلى إبراهيم ووصلت إليه قال ما هي يعني ما الخبر .
قالت كف الله كيد الفاجر وأخدم، يعني أعطانا خادمة وهي هاجر , ويقال لها آجر وهي أم إسماعيل، قال أبو هريرة فتلك أمكم يا بني ماء السماء, يعني أمكم أيها العرب هي أم العرب أم اسماعيل هي أم العرب هي أمكم، وسموا بني ماء السماء لخلوص نسب العرب وصفائه, وقيل المعنى لأن العرب كانوا يعيشون في البراري والصحاري في الأغنام يعني أصلهم, هذا أصل العرب يتتبعون مواقع القطر فلهذا نسبوا إلى السماء قال يا بني ماء السماء يعني يا أيها العرب الذين تعيشون على أمطار السماء وتتبعون المراعي، وقيل معناه نسبة إلى رجل يقال له ماء السماء من الأنصار.


(المتن)

حدثني محمد بن رافع. قال حدثنا عبد الرزاق. قال أخبرنا معمر عن همام بن منبه. قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله ﷺ. فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله ﷺ كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة. ينظر بعضهم إلى سوءة بعض. وكان موسى عليه السلام يغتسل وحده. فقالوا: والله! ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر. قال فذهب مرة يغتسل. فوضع ثوبه على حجر. ففر الحجر بثوبه. قال فجمح موسى بأثره يقول: ثوبي. حجر! ثوبي. حجر! حتى نظرت بنو إسرائيل إلى سوأة موسى. فقالوا: والله! ما بموسى من بأس.
فقام الحجر بعد، حتى نظر إليه. قال فأخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربا
. قال أبو هريرة: والله! إنه بالحجر ندب ستة أو سبعة. ضرب موسى عليه السلام بالحجر.

 (الشيخ)
وهذا فيه بيان أن بني إسرائيل كانوا يتساهلون بالعورات, وكانوا يغتسلون وهم عراة وكانت العرب أيضا كذلك في الجاهلية، قبيل بعث النبي ﷺ كانوا كذلك كانوا يتساهلون بالعورات لا يبالون، ولذلك لما , قبيل بعثة النبي ﷺ بخمس سنين وعمره خمس وثلاثون سنة وأرادت قريش أن تبني الكعبة لما تصدعت وهدموها صاروا ينقلون اللبن والحجارة وكان العباس عم النبي ﷺ ينقل وغيره وكان النبي ﷺ ينقل معهم الحجارة, فكانوا يتساهلوا بالعورات كان ينقل على كتفه وقد تنكشف عورته, فكان النبي ﷺ ينقل معهم فقال له العباس للنبي ﷺ ارفع إزارك وضعها على كتفك فعل ذلك فانكشفت العورة فسقط وطمحت عليه الصلاة والسلام عيناه إلى السماء فلم ير بعد ذلك, أخذ ثوبه, ولم ير بعد ذلك مكشوفا له عورة، هذه العرب كانوا يتساهلون في كشف العورات ولا يبالون مثل بني إسرائيل فكان بنو إسرائيل يغتسلون وهم عراة وكان موسى عليه السلام حييا، يستحي، يغتسل وحده فاتهموه قالوا موسى لماذا يتستر هذا التستر لأن فيه عيبا لولا أنه فيه عيب لفعل مثلنا لماذا يتستر؟ هذا دليل على أنه آدر، والآدر عيب في الخصيتين، كان في الخصيتين عيب يعني منتفخ الخصيتين، قد يكون من البعج يصيب بعض الغلامان بعج أو من غيره, فالله تعالى أراد أن يبرئه، يبرئ موسى من هذه التهمة, فلما خلع ثوبه يغتسل ووضع ثوبه على الحجر فر الحجر بثوبه، وهذا فيه قدرة الله العظيمة إنما أمره إذا أراد الله شيئا أن يقول له كن فيكون، الله على كل شيء قدير، حجر جماد لما وضع الثوب فر صار يطير مثل الطائر، موسى ما له حيلة ماذا يعمل تبع الحجر, يتبع الحج, قال ثوبي حجر ثوبي حجر هات ثوبي يا حجر عامله معاملة، معاملة العاقل, لأنه لما طار بالثوب عامله معاملة العاقل، استمر الحجر يطير بثوبه حتى وقف موسى على بني إسرائيل فرأوه قالوا سبحان الله موسى من أحسن الناس خلقا ما فيه عيب.
ثم نزل الحجر بثوبه فأخذ موسى ثوبه ومن شدة حنقه على الحجر أخذ العصا وجعل يضرب الحجر، عامله معاملة العاقل لما فر عامله معاملة العاقل وجعل يضربه بعصاه حتى أثر الضرب بعصاه يعني صار به ندب ستة أو سبعة تأكيد، أثر العصا بالحجر، كيف أثر قدرة الله معلوم أن العصا لا تؤثر بالحجر لكنه أثر، أثر به , ولعل هذا  يكون شفاء لغيظ موسى عليه السلام أنه أثر فيه كما يضرب الإنسان الآدمي ويؤثر إذا ضربه يتشفى, فكذلك موسى تشفى من الحجر الذي فر بثوبه فضربه بعصاه فصار به ندب، يعني أثر يعني تأثر وصار , يعني كان صار فتحات في الحجر يعني تعرف أثر من ضرب الحجر تأثر صار كأنه لين، كأن الحجر شيء لين بحيث أن العصا أثر فيه ولان وصار فيه آثار به، فشُفي غيظ موسى منه, وفيه دليل على جواز الاغتسال عريانا إذا لم يكن عند الإنسان أحد.
وأنه لا كراهة في ذلك خلافا للنووي الذي يقول إنه يكره والأفضل أنه يغتسل وهو عليه ثيابه، يقول يستحب , لا هذا الاستحباب لا وجه له إذا كان الإنسان وحده يلوث ثيابه , إذا كان وحده في الحمام وأغلق على نفسه أو كان يغتسل في بركة أو في نهر وليس حوله أحد لا بأس أن يغتسل، كما اغتسل النبي ﷺ وأهله عريانا، واغتسل موسى عريانا واغتسل أيوب عريانا, إذا لم يكن عنده أحد لا حرج ولا كراهة في ذلك –نعم – وأنز ل الله في ذلك يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا ۚ وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا وهذا من أذيتهم لموسى أنهم قالوا إنه آدر اتهموه بأنه عظيم الخصيتين .


(المتن)

وحدثنا يحيى بن حبيب الحارثي.قال حدثنا يزيد بن زريع.قال حدثنا خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق قال: أنبأنا أبو هريرة قال: كان موسى عليه السلام رجلا حييا. قال فكان لا يرى متجردا. قال فقال بنو إسرائيل: إنه آدر. قال فاغتسل عند مويه. فوضع ثوبه على حجر.

(الشيخ)
عند مويه نعم تصغير الماء مويه .


(المتن)

قال فاغتسل عند مويه. فوضع ثوبه على حجر. فانطلق الحجر يسعى. واتبعه بعصاه يضربه: ثوبي. حجر! ثوبي. حجر! حتى وقف على ملأ من بني إسرائيل. ونزلت: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا ۚ وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا
وحدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد (قال عبد: أخبرنا. وقال ابن رافع: حدثنا) عبد الرزاق. قال أخبرنا معمر عن ابن طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة ، قال: أرسل ملك الموت إلى موسى عليه السلام. فلما جاءه صكه ففقأ عينه. فرجع إلى ربه فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت. قال فرد الله إليه عينه وقال: ارجع إليه. فقل له: يضع يده على متن ثور، فله، بما غطت يده بكل شعرة، سنة. قال: أي ربي! ثم مه؟ قال: ثم الموت. قال: فالآن. فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر. فقال رسول الله ﷺ فلو كنت ثم، لأريتكم قبره إلى جانب الطريق، تحت الكثيب الأحمر.

(الشيخ)
نعم وفي هذا الحديث أن ملك الموت جاء في صورة رجل إلى موسى وقال إنه أراد أن يقبض روحه، فصكه موسى ففقأ عينه، ويحتمل أنه لم يعلم أنه ملك الموت لأنه جاء في صورة رجل، وفيه أن الله تعالى لم يؤاخذ موسى لمكانته ومجدته عند الله، لأن الأولياء يغتفر لهم ما لا يغتفر لغيرهم وأن الله يسامحهم لما لهم من المكانة عند الله عز وجل، فموسى وجيه عند الله عز وجل, كما قال وكان عند الله وجيها, والأولياء لهم من المكانة والمنزلة ما ليس لغيرهم والرسل خلاصة الأنبياء ولاسيما أولي العزم، هذا يعني مسألة كبيرة صك الإنسان وفقؤ العين ليس بالأمر الهين, ومع ذلك لم يؤاخذه الله بل غفر له وهو على ظاهره، ظاهره فقؤ العين خلاف لمن تأوله بعضهم تأوله قال إن المراد أنه غلبه بالحجة هذا لا وجه له, فرجع إلى ربه ملك الموت فأصلح عينه، رد الله له عينه وقال اذهب إليه وقل له إن كان يريد الحياة يضع يده على متن ثور فله بكل ما غطت يده وبكل شعرة سنة، وكان الحكمة ولله أعلم في متن الثور، أن الثور شعره دقيق تكون الشعرات أكثر، تكون الشعرات إذا وضع يده تكون الشعرات أكثر كل شعرة بسنة.
قال، فلما قال له، قال يا ربي ثم ماذا بعد ذلك قال ثم الموت قال يا ربي الآن إذا كان
لابد منه الآن، ألهم الله موسى بأن يقبل أن يكون الموت الآن ليوافق القدر الذي قدر الله أنه يموت فيه، فموسى لما خيره الله قال يا ربي الآن إذا كان الموت لابد منه , الآن  ليوافق القدر. وهذا تخيير، الله تعالى خير موسى, وجاء في الحديث أنه ما من نبي يموت إلا وخُيّر، فخيره الله فاختار اختار أن يموت الآن ليوافق القدر الذي قدره الله لموته –نعم – وفي دليل على أن ملك الموت، الملك يتصور هذا ملك الموت جاء في صورة إنسان وفقأ عينه ولو كان على الصورة التي خلق عليها لما، ومعلوم أن صورة الملك صورة عظيمة التي خلقه الله عليها، إذ جاء ملك الموت إيش.؟ .


(المتن)

قال عن أبي هريرة ، قال: أرسل ملك الموت إلى موسى عليه السلام. فلما جاءه صكه ففقأ عينه. فرجع إلى ربه فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت.

(الشيخ)
وظاهر هذا أنه أرسله الله وأنه أخبره بأنه سيقبض روحه ، فصكه نعم، فيه دليل على أن ما جبل عليه الإنسان من كراهية الموت وأن الإنسان يكره الموت, ولهذا جاء في حديث آخر أن النبي ﷺ قال من كره لقاء الله كره الله لقاءه من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه.
فقالت عائشة يا رسول الله لكراهية الموت؟ فكلنا نكره الموت قال النبي ﷺ لا ولكن المؤمن إذا كشف عنه مستقبله، إذا حضر الموت وكشف عن مستقبله بشره الله برضوانه وبالجنة فأحب لقاء الله فأحب الله لقاءه، والكافر إذا حضره الموت وكشف عن مستقبله ومصيره السيء فكره لقاء الله فكره الله لقاءه، فبين النبي ﷺ لعائشة أنه ليس المراد كراهة الموت، فكل إنسان يكره الموت يعني كراهة طبيعية ولكن المراد من الحديث بعدما يكشف للإنسان عن مستقبله، المؤمن يكشف له عن مستقبله ويرى ما أعده الله له من الكرامة فيحب لقاء الله فيحب الله لقاءه، والفاجر يكشف الله له عن مستقبله فيرى ما أعده الله له من العذاب فيكره لقاء الله فيكره الله لقاءه.
أما قبل ذلك فالله تعالى جبل الإنسان على كراهة الموت، كل واحد لا يريد أن يموت ومن ذلك موسى عليه السلام هذه مما جبله الله عليه لما جاءه يأخذ روحه، صكه وفقأ عينه لا يريد الموت لأن هذا مما جُبل عليه الإنسان –نعم- ما أحد يحب الموت إلا الشهيد يعلم ما أعد الله له من الكرامة، يحب الشهادة, ولهذا لما في قلبه من الإيمان والصدق والشوق إلى لقاء الله وهذا مستثنى كما قال خالد لبعض الكفرة " جئتكم بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة هم المؤمنون والمجاهدون في سبيل الله .


(المتن)

قال: أرسل ملك الموت إلى موسى عليه السلام. فلما جاءه صكه ففقأ عينه. فرجع إلى ربه فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت. قال فرد الله إليه عينه وقال: ارجع إليه. فقل له: يضع يده على متن ثور، فله، بما غطت يده بكل شعرة، سنة. قال: أي ربي! ثم مه؟ قال: ثم الموت. قال: فالآن. فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر. فقال رسول الله ﷺ فلو كنت ثم، لأريتكم قبره إلى جانب الطريق، تحت الكثيب الأحمر.

(الشيخ)
الأرض المقدسة هي بلاد الشام أرض فلسطين بيت المقدس وما حوله، فيه استحباب الموت في الأرض المقدسة والمقبرة التي فيها صالحون ليشاركهم في تنزل الرحمات فهو أحب أن يقبضه الله في الأرض المقدسة، سأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة قدر رمية حجر لما فيها من، لأن الله سبحانه وتعالى اختارها, الأرض المقدسة، فإذا اختار الإنسان أن يدفن في مقابر الصالحين مقابر المؤمنين ليشاركهم في تنزل الرحمات، قال النبي ﷺ " لو كنت هناك لأريتكم قبره ثم " يعني هناك، ثم ظرف مكان بمعنى هناك تحت الكثيب الأحمر –نعم- في الحديث الآخر أن النبي ﷺ مر على قبره عليه وهو قائم يصلي في ليلة الإسراء، لما أسري به .

سؤال....
جواب الشيخ: لا المراد هذا, ليس معروفا , ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أنه لا يعرف قبر نبي إلا قبر إبراهيم الخليل وقبر نبينا ﷺ في المدينة وما عداه من الأنبياء لا يعرف قبره .
سؤال....
–نعم- تحفظ الوصية، إلا إذا كان سفر يكلف لا تنفذ ما تنفذ إذا كان فيها سفر من بلد إلى بلد والبلد الذي فيها مسلمون، يدفن مع المسلمين والحمد لله، لعدم التكلفات أما إذا كان في بلد كفار لا بأس ينقل.


(المتن)

حدثنا محمد بن رافع. قال حدثنا عبد الرزاق. قال حدثنا معمر عن همام بن منبه. قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله ﷺ. فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله ﷺ جاء ملك الموت إلى موسى عليه السلام. فقال له: أجب ربك. قال فلطم موسى عليه السلام عين ملك الموت ففقأها. قال فرجع الملك إلى الله تعالى فقال: إنك أرسلتني إلى عبد لك لا يريد الموت. وقد فقأ عيني. قال فرد الله إليه عينه وقال: ارجع إلى عبدي فقل: الحياة تريد؟ فإن كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور، فما توارت يدك من شعرة. فإنك تعيش بها سنة.

(الشيخ)
والمتن الظهر، على ظهر ثور.


(المتن)

قال فما توارت يدك من شعرة. فإنك تعيش بها سنة. قال: ثم مه؟ قال: ثم تموت. قال: فالآن من قريب.ربي !

(الشيخ)
ألهمه الله، ألهمه الله وقذف في قلبه أن يقبل يقول لربه الآن من قريب يعني صار الموت لابد منه الآن ليوافق القدر الذي قدر الله أن يموت ليوافق الوقت الذي قدر الله أن يموت فيه لأن الأنبياء يخيرون, كما جاء في الحديث ما من نبي يموت إلا وخُير  
قال: فالآن من قريب. ربي! أمتني من الأرض المقدسة. رمية بحجر. قال رسول الله ﷺ والله! لو أني عنده لأريتكم قبره إلى جانب الطريق، عند الكثيب الأحمر.

(المتن)

قال أبو إسحاق: حدثنا محمد بن يحيى. قال حدثنا عبد الرزاق. قال أخبرنا معمر، بمثل هذا الحديث.
حدثني زهير بن حرب. قال حدثنا حجين بن المثنى. قال حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة قال:  بينما يهودي يعرض سلعة له أعطي بها شيئا، كرهه أو لم يرض - شك عبد العزيز - قال: لا. والذي اصطفى موسى عليه السلام على البشر! قال فسمعه رجل من الأنصار فلطم وجهه. قال: تقول: والذي اصطفى موسى عليه السلام على البشر! ورسول الله ﷺ بين أظهرنا؟ قال فذهب اليهودي إلى رسول الله ﷺ. فقال: يا أبا القاسم! إن لي ذمة وعهدا. وقال: فلان لطم وجهي. فقال رسول الله ﷺ لم لطمت وجهه؟ قال: قال (يا رسول الله!): والذي اصطفى موسى عليه السلام على البشر! وأنت بين أظهرنا. قال فغضب رسول الله ﷺ حتى عُرف الغضب في وجهه. ثم قال لا تفضلوا بين أنبياء الله. فإنه ينفخ في الصور فيصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله. قال ثم ينفخ فيه أخرى. فأكون أول من بُعث. أو في أول من بُعث. فإذا موسى عليه السلام آخذ بالعرش. فلا أدري أحوسب بصعقته يوم الطور. أو بعث قبلي. ولا أقول: إن أحدا أفضل من يونس بن متى عليه السلام.
وحدثنيه محمد بن حاتم. قال حدثنا يزيد بن هارون. قال حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، بهذا الإسناد، سواء.

(الشيخ)
وفي هذا الحديث بيان خبث اليهود وشدة عنادهم وبقائهم على الكفر، يعيش بين المسلمين ويعلم أن نبينا محمد ﷺ حقا وأنه خاتم النبيين ومع ذلك يصر على الكفر, نعوذ بالله، ومع ذلك أيضا كذلك (..) المسلمين يقول الذي اصطفى موسى على العالمين, وفيه أن نبينا ﷺ لم يقتص لليهودي من المسلم الذي لطمه، لأنه لطمه غيرة لله ولرسوله، لذا لم يقتص منه ما اقتص منه, وفيه النهي عن التفضيل على وجه العصبية والحمية يقول, ولهذا غضب النبي ﷺ وقال لا تفاضلوا بين الأنبياء فالنهي محمول على النهي عن التفضيل على وجه الحمية والعصبية أو أن النبي ﷺ قال ذلك تواضعا من باب التواضع، وهو أن النهي محمول على أنه لا يجوز التفضيل بين الأنبياء بالعصبية والحمية عصبية للجنس وإنما يكون التفضيل بالنصوص كما قال الله تعالى وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ {تلك ا تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ الرسل يتفاضلون لكن ما يكن التفضيل بالهوى والعصبية، أو النبي ﷺ قال ذلك من باب التواضع وهضم النفس.
وأما قوله في الحديث الناس يصعقون يوم القيامة , ينفخ في الصورثم يصعقون ثم ينفخ في الصور فأكون أول من بعث فأجد موسى آخذا بالعرش فلا أدري أبعث قبلي أم حوسب بصعقة يوم الطور  الصواب أنه في آخر الحديث كما ذكره المحققون وهم من بعض الرواة حيث أن فيه استثناء من صعقة البعث وليس هناك استثناء من صعقة البعث فنبينا ﷺ كما جاء في الحديث الآخر: أنا أول من تشقق عنهم الأرض وإنما الاستثناء في الصعقة التي تكون , تصيب الناس في موقف القيامة إذا تجلى الله للخلائق، في الحديث الآخر إن الناس يصعقون يوم القيامة ، فأكون أول من يفيق ، فإذا موسى آخذ بقائمة من قوائم العرش ، فلا أدري أفاق قبلي ، أم جوزي بصعقة يوم الطور
فالصعقات ثلاث: الصعقة الأولى هي صعقة الموت، يموت الناس كلهم إلا من استثني، هذه فيها استثناء، قال الله تعالى: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ إلا ما شاء الله ما يصيبه صعق الموت مثل الأرواح ومثل الحور العين في الجنان هذه مستثنى، استثناه الله.
ثم الصعقة الثانية: صعقة البعث: ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ وهذه ما فيها استثناء، وأول من تشقق عنه الأرض هو نبينا ﷺ.
وهناك صعقة ثالثة: في موقف القيامة إذا وقف الناس بين يدي الله يوم الحساب وتجلى الله لفصل القضاء صعق الناس، صعق الناس فيكون نبينا ﷺ أول من يفيق فيجد موسى قائما بقائمة العرش، هذه هي التي فيها استثناء.
قال إن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق فإذا موسى آخذ بقائمة من قوائم العرش فلا أدري أفاق قبلي أم جوزي بصعقة يوم الطور، فوهم بعض الرواة وظن أن الاستثناء إنما هو في صعقة البعث، فصعقة البعث ما فيها استثناء, هذا هو الذي عليه المحققون كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وغيرهم وهذا لا يؤثر هذا، هذا الوهم في هذا الحرف ولو كان في الصحيحين , في الصحيحين قد يكون فيها حروف, الحديث الصحيح ولكن حصل وهم في حرف مثل ما حصل في الحديث الآخر السبعة الذين يظلهم الله في ظله، قال ورجل تصدق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه انقلب على بعض الرواة فقال حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله، اللي تنفق اليمين لا الشمال، فوهم بعض الرواة حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله وهم، وهم في هذا الحرف كذلك هنا وهم في هذا الحرف وظن الاستثناء من صعقة البعث وللاستثناء إنما هو من صعقة التجلي، قال ﷺ ثم ينفخ فيه أخرى.


(المتن)

قال لا تفضلوا بين أنبياء الله. فإنه ينفخ في الصور فيصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله

(الشيخ)
هذه فيها استثناء إلا ما شاء الله الأرواح والحور العين.

(المتن)

قال: ثم ينفخ فيه أخرى، فأكون أول من بعث,  هذه ما فيها استثناء لكن وهم بعض الناس وظن أن الاستثناء فيها على أتى بقصة موسى هنا، قصة موسى ليست هنا في صعقة التجلي, قصة سيدنا موسى عليه السلام .
أو في أول من بعث. فإذا موسى عليه السلام آخذ بالعرش. فلا أدري أحوسب بصعقته يوم الطور. أو بعث قبلي.

 

(الشيخ)
كيف يأخذ بالعرش الآن يعني بعث وأخذ بالعرش الآن، الخروج من القبور الآن ما في عرش الآن الأخذ بالعرش هذا في صعقة التجلي هذه الصعقة ما فيها استثناء، إنما الاستثناء في صعقة التجلي في موقف القيامة لكن انقلب على بعض الرواة فوهم.


(المتن)

أو بعث قبلي ولا أقول: إن أحدا أفضل من يونس بن متى عليه السلام.

(الشيخ)

وهذا قاله النبي ﷺ قبل أن يعلم أنه أفضل من يونس بن متى, وقيل إنه قال ذلك لئلا يتوهم بعض الجاهلين نقصا في يونس وحطا من مرتبته بسبب قصته, قصته لما غاضب قومه و ركب السفينة وسقط في بطن الحوت يظن، قد يظن بعض الناس حط من مرتبته فيقول أنا خير من يونس بن متى ومن قال ذلك فهو كاذب، وفي الحديث الآخر: فمن قال أنا خير من يونس بن متى فقد كذب ، ولا يقول هذا نبي يعني لا يمكن أن يقول هذا نبي، وفي هذا الحديث قال نبينا ﷺ  لا ينبغي لأحد أن يقول أنا خيرا من يونس بن متى قال إما لأنه قبل أن يعلم عليه الصلاة والسلام أانه أفضل منه، أو لئلا يتوهم بعض الجاهلين حطا من مرتبة يونس بسبب قصته في مغاضبة قومه وركوبه في البحر وسقوطه في بطن الحوت، وفي اللفظ الآخر من قال أنا خير من يونس بن متى فقد كذب لأنه ولا يمكن أن يقول هذا نبي والذي يقول أنا خير من يونس فهو كاذب حتى ولو كان عنده بعض الصلاح فمقال مثل هذا يدل على نقصه ولا يمكن أن يقول هذا صالح من الصالحين أو نبي من الأنبياء, وإنما قد يقول هذا جاهل فالنبي ﷺ نهى عن ذلك لئلا يتوهم جاهل حطا من مرتبة يونس بسبب قصته .


(المتن)

حدثني زهير بن حرب وأبو بكر بن النضر قالا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم. قال حدثنا أبي عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وعبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة . قال: استب رجلان رجل من اليهود ورجل من المسلمين. فقال المسلم: والذي اصطفى محمدا ﷺ على العالمين! وقال اليهودي: والذي اصطفى موسى عليه السلام على العالمين! قال فرفع المسلم يده عند ذلك. فلطم وجه اليهودي. فذهب اليهودي إلى رسول الله ﷺ فأخبره بما كان من أمره وأمر المسلم. فقال رسول الله ﷺ لا تخيروني على موسى. فإن الناس يصعقون فأكون أول من يفيق.

(الشيخ)
لا تخيروني يعني تفضلوني، قال المسلم فعل هذا غيرة لله، قال بعضهم لله دره يعني يستاهل هذا اليهودي أن يضرب.


(المتن)

فقال رسول الله ﷺ لا تخيروني على موسى. فإن الناس يصعقون فأكون أول من يُفيق. فإذا موسى باطش بجانب العرش. فلا أدري أكان فيمن صعق فأفاق قبلي أم كان ممن استثنى الله.

(الشيخ)
نعم هذه الصعقة صعقة التجلي، الناس يصعقون يعني يوم القيامة، يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق، هذه صعقة التجلي وليس فيها موت , غشيان، يصعق الناس يغشى عليهم بسبب تجلي الله لفصل القضاء, فيكون نبينا ﷺ أول من يفيق فيجد موسى باطشا بقائمة من العرش فيقول النبي ﷺ لا أدري أفاق قبلي هذه منقبة لموسى لأنه إذا كان أفاق قبله فهي منقبة له ,وإن كان أيضا محاسبة له وإن كان لم يصعق فهي منقبة له, والنبي ﷺ يقول إذا تجلى الله لفصل القضاء، صعق الناس أصابه غشية فأول من يفيق النبي ﷺ فيقول إذا أفقت وجدت موسى صاحيا آخذا بقائمة من قوائم العرش فهو يحتمل كما يقول النبي ﷺ يحتمل أنه صعق فأفاق قبلي فهذه منقبة, ويحتمل أنه لم يصب بالصعقة مجازاة له بصعقة يوم الطور لما، في الدنيا، لما قال موسى ربي أرني أنظر إليك قال الله لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ، هذه الصعقة، الصعقة حصلت لموسى في الدنيا فجوزي عنها بأن لا يصعق في يوم القيامة أو أنه أفاق قبلي فهي منقبة، منقبة لموسى إن كان أفاق قبله فهي منقبة وإن كان لم يصعق ولم تصبه الصعقة فهي منقبة، وهذه فضيلة لموسى لكن هذه فضيلة خاصة لا تدل على أنه أفضل من نبينا ﷺ، فالقاعدة أن الفضائل الخاصة لا (..) الفضائل العامة، الفضيلة الخاصة لا (..) إلى الفضيلة العامة فهذه هي التي فيها، التي فيها استثناء لكن قال في آخر الحديث أو كان ممن استثنى الله أيضا هذه وهم لان صعقة التجلي ما فيها استثناء.
الاستثناء إنما هو في صعقة الموت بقوله ونفخ لقوله تعالى وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ هذا استثناء قال لا أدري أفاق قبلي أم كان ممن استثنى الله، هذا وهم الصواب أم كان ممن كما جاء في حديث آخر أم جوزي بصعقة يوم الطور، فلا أدري أفاق قبلي أم جوزي بصعقة يوم الطور فالتبس على بعض الرواة وهم وقال كان ممن استثنى الله، ما في استثناء، الاستثناء إنما هو في صعقة الموت في قوله تعالى وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ هذا الاستثناء أما صعقة التجلي ما فيها استثناء ولهذا في الحديث الآخر في الصحيح : لا أدري أفاق قبلي أو جوزي بصعقة يوم الطور هذا هو الصواب، لكن هذا وهم من بعض الرواة في حرف، ولا يضر هذا ولو كان في الصحيحين، نعم، في الحديث الصحيح لكن الوهم في الحرف, أم كان ممن استثناه الله  والصواب: أم جوزي بصعقة يوم الطور .


(المتن)

وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وأبو بكر بن إسحاق قالا: أخبرنا أبو اليمان. قال أخبرنا شعيب عن الزهري. قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة . قال: استب رجل من المسلمين ورجل من اليهود. بمثل حديث إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب.
وحدثني عمرو الناقد. قال حدثنا أبو أحمد الزبيري. قال حدثنا سفيان عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري قال: جاء يهودي إلى النبي ﷺ قد لطم وجهه. وساق الحديث بمعنى حديث الزهري. غير أنه قال فلا أدري أكان ممن صعق فأفاق قبلي، أو اكتفى بصعقة الطور.

(الشيخ)
هذا هو الصواب، هذا هو الصواب كما قال الزهري قال فلا أدري أفاق قبلي أو جوزي بصعقة يوم الطور، أما اللفظ الأول أما كان ممن استثنى الله هذا وهم، لأن صعقة التجلي ليس فيها استثناء كل الناس يصعقون كل الناس يصعقون إنما الاستثناء في صعقة الموت كما بين الله " ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا ما شاء الله "هذه التي فيها استثناء .


(المتن)

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال حدثنا وكيع عن سفيان. ح وحدثنا ابن نمير. قال حدثنا أبي. قال حدثنا سفيان عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري قال:  قال رسول الله ﷺ لا تخيروا بين الأنبياء. وفي حديث ابن نمير: عمرو بن يحيى. قال حدثني أبي.
حدثنا هداب بن خالد وشيبان بن فروخ قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني وسليمان التيمي، عن أنس بن مالك ؛ أن رسول الله ﷺ قال أتيت - وفي رواية هداب: مررت - على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر. وهو قائم يصلي في قبره.

 (الشيخ)
نعم يعني رآه معلوم أنه توفي يعني الروح أخذت شكل الجسد مر به ليلة الإسراء وهو قائم يصلي في القبر، ولما عرج به رآه في السماء السادسة، كيف ذلك؟ رآه وهو مار ليلة الإسراء في الطريق على قبره عند الأرض المقدسة قائم يصلي ولما عرج به لقيه في السماء السادسة كيف ذلك؟ الروح لها شأن، الروح خفيفة تصعد بسرعة تأخذ شكل الجسد فرآه على صورته لأن الأرواح أخذت شكل الأجساد، النبي رأى أرواح الأنبياء أخذت شكل الأجساد إلا عيسى لأنه رفع بروحه وجسده لأنه لم يمت، ولهذا رأى إبراهيم رأى آدم رأى، رأى يحيى وهارون وإدريس كلهم وكلهم ماتوا لكن الروح أخذت شكل الجسد, فرآه قائما يصلي في قبره الروح أخذت شكل الجسد، ثم صعدت الروح بسرعة للسماء السادسة فرآه –نعم-
وهذا معروف أن الصلاة ليست للتكليف، ليس هناك تكليف، انقطع التكليف، لكن هذه تلذذ صلاة تلذذ كما يتلذذ أهل الجنة بالتسبيح يلهمون التسبيح كما يلهمون النفس، يتلذذون في النعيم لهم، نعيم لهم يتنعمون بالتسبيح ليس تكليفا، التكليف في دار الدنيا، أهل الجنة يلهمون التسبيح كما يلهمون النفس تلذذا، يتلذذون به من جملة النعيم، يتنعمون به كذلك موسى يصلي أي صلاة تنعم، تلذذ في قبره وإلا انقطع التكليف بوفاته أي صلاة تلذذ تنعم الروح تتنعم .


(المتن)

وحدثنا علي بن خشرم. قال أخبرنا عيسى (يعني ابن يونس). ح وحدثنا عثمان بن أبي شيبة. قال حدثنا جرير. كلاهما عن سليمان التيمي، عن أنس. ح وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. قال حدثنا عبدة بن سليمان عن سفيان، عن سليمان التيمي. قال سمعت أنسا يقول: قال رسول الله ﷺ مررت على موسى وهو يصلي في قبره. وزاد في حديث عيسى مررت ليلة أسري بي.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار. قالوا: حدثنا محمد بن جعفر. قال حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم. قال: سمعت حميد بن عبد الرحمن يحدث عن أبي هريرة ، عن النبي ﷺ؛ أنه "قال - يعني الله تبارك وتعالى - لا ينبغي لعبد لي (وقال ابن المثنى: لعبدي) أن يقول: أنا خير من يونس بن متى، عليه السلام.
قال ابن أبي شيبة: محمد بن جعفر عن شعبة.

(الشيخ)
كما سبق – نعم – (..) قدسي نسبه إلى الله من كلام الله.


(المتن)

حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار (واللفظ لابن المثنى) قالا: حدثنا محمد بن جعفر. قال حدثنا شعبة عن قتادة. قال: سمعت أبا العالية يقول: حدثني ابن عم نبيكم ﷺ (يعني ابن عباس) رضي الله عنهما عن النبي ﷺ قال ما ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى. ونسبه إلى أبيه.

(الشيخ)
نسبه إلى أبيه متى، متى هو إلى أبيه لا إلى أمه .


(المتن)

حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن المثنى وعبيد الله بن سعيد قالوا: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله. قال أخبرني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه، عن أبي هريرة . قال: قيل: يا رسول الله! من أكرم الناس؟ قال أتقاهم قالوا: ليس عن هذا نسألك. قال فيوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله قالوا: ليس عن هذا نسألك. قال فعن معادن العرب تسألوني؟ خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام. إذا فقهوا.

(الشيخ)
يعني معادن، المعادن هي أصول العرب، وأنسابهم وخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام، إذا فقهوا إذا صاروا فقهاء عالمين بالإحكام الشرعية، لأنهم في الجاهلية كان عندهم أخلاق حميدة من الكرم والشجاعة ومنع الظلم وإكرام الضيف هذه أخلاق حميدة, فإذا فقهوا وأسلموا فالإسلام يزيد هذه الخصال يزيدها حثا وترغيبا, فإذا كانوا خيارا في الجاهلية فإذا أسلموا صاروا خيارا أيضا لأن الإسلام يحث على هذه المكارم من الأخلاق، في الأول ظن النبي ﷺ أنهم يسألون عن يعني عن الأنساب قال إبراهيم هو أكرم بيت النسب, ويوسف عليه السلام هو أكرم الناس وبيته أكرم الأنساب وهو وآبائه ثلاثة أنبياء في نسق واحد أربعة أنبياء في نسق واحد، يوسف نبي وأبوه يعقوب نبي وجده إسحاق نبي وجده إبراهيم نبي، أربعة أنبياء في نسق واحد، أكرم الناس يوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله،
قالوا لا نسأل عن أصول العرب ومعادن العرب, فقال خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، فقهوا وتعلموا وعلموا الأحكام الشرعية فالإسلام ينمي هذه الصفات الحميدة التي كانت في الجاهلية ويزيدها ثباتا وترغيبا وتشجيعا تستمر وتزيد في الإسلام فيكون خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا .


(المتن)

حدثنا هداب بن خالد. قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله ﷺ قال كان زكريا نجارا. حدثنا عمرو بن محمد الناقد وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي وعبيد الله بن سعيد ومحمد بن أبي عمر المكي. كلهم عن ابن عيينة (واللفظ لابن أبي عمر). قال حدثنا سفيان بن عيينة. قال حدثنا عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير. قال: قلت لابن عباس رضي الله عنهما :

(الشيخ): بركة قف على حديث ابن عباس.
في الأحاديث أن زكريا كان نجارا , زكريا نبي الله, والنجارة حرفة من الحرف، فيه دليل على أن الحرف شريفة وليس فيها, ليس فيها كراهة وليست عيبا ولا نقصا، فهذا نبي الله زكريا كان نجارا, وجاء في الحديث الآخر وكان داوود حدادا، حدادا يصنع الدروع وذلك ينبغي للإنسان أن يكون له عمل يكف به وجهه عن الناس ولا يكون الإنسان عالة على غيره، فهذا نبي الله زكريا كان نجارا وهذا داوود كان حدادا وسئل النبي ﷺ عن أفضل ما يعمله الإنسان قال عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور، عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور, بعض الناس يعيب الصناعات، عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور، مبرور، بعض الناس يعيب الحرف وهذا غلط، الحرف ما فيها عيب إلا إذا كانت رديئة مثل الحجّام هذه حرفة رديئة الحجام، ولهذا قال النبي ﷺ كسب الحجام خبيث, .. مرض الخبث ردي, لأنه يستخرج الدم، وما عدا ذلك ليس الحرف فيها عيب كون الإنسان يكون نجارا ويكون حدادا أو يكون جزارا وأن يكون خياطا أو من الحرف الجديدة يكون بناء أو مبلطا أو دهانا أو سباكا أو كهربائيا, كل هذه حرف, أو يصلح الساعات أو يبيع ويشتري يكون له عمل ما يكون معطلا كما يفعل بعض الناس يكون عالة على غيره، يجلس في البيت يتكفف الناس ,لا, يكون له عمل، بعض الناس ما يعمل ما يريد إلا الوظيفة إما أن يحصل على وظيفة بألف ريال أو (...) ، لكن لو يبيع ويشتري حصل له خير كثير، أو يكون عنده حرفة يتعلم السباكة يتعلم أن يكون كهربائيا يتعلم يكون مبلطا دهانا سباكا جزارا خياطا يبيع ويشتري، يكون عنده همة عالية لا يكون عالة على غيره، والحرف ما فيها عيب، الأنبياء يعملون كان زكريا نجارا وكان داوود حدادا وكان النبي ﷺ يرعى الغنم والعلماء كذلك ، منهم يسمون بأسماء حرف, الصباغ وكذا , يسمون بأسماء الحرف وينسبون إليها المقصود أنه ينبغي للشباب وغير الشباب أن  يلاحظوا هذا الشيء ولا يركن للاستناد على الوظيفة يقول إن حصلت لي وظيفة يركن إلى الوظيفة, بعض الناس يركن إلى الوظيفة بعض الناس ما يريد إلا الوظيفة بألف ريال أو ألفين ريال ثمان ساعات أو ست ساعات وهو محبوس من أجل ألف ريال أو ألفين ريال هذه هي همة رديئة، الإنسان يجب أن يكون عنده همة عالية يشتغل يبيع ويشتري يذهب، يذهب إلى الخضار, في ناس رزقهم الله يذهبون إلى الخضار يبيعون ويشترون، حصلوا على خير كثير , بعض العمالة يحصلون على خير كثير يبيعون ويشترون في الخضار, وكثير من الشباب جالس يريد وظيفة بألف ريال ولا يتعب ولا يتعطل هذا خطأ, هذا أنبياء الله يعملون الحرف وليس فيها عيب, والعلماء كذلك, العيب إنما هو بالجلوس وتكفف الناس هذا هو العيب والكسل والخمول.

 

logo

2019 م / 1441 هـ
جميع الحقوق محفوظة

اشترك بالقائمة البريدية

اشترك بالقائمة البريدية للشيخ ليصلك جديد الشيخ من المحاضرات والدروس والمواعيد