تتصفح الآن الموقع بالنسخة التجريبية
شعار الموقع
شعار الموقع
فاصلفاصلفاصل

كتاب فضائل الصحابة (06) باب ذكر حديث أم زرع – إلى باب فضائل فاطمة بنت النبي عليها الصلاة والسلام

00:00

00:00

6

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد
(المتن)
قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى:

حدثنا علي بن حجر السعدي وأحمد بن جناب كلاهما عن عيسى واللفظ لابن حجر قال حدثنا عيسى بن يونس قال حدثنا هشام بن عروة عن أخيه عبد الله بن عروة عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت (جلس إحدى عشرة امرأة فتعاهدن، وتعاقدن، أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا.
قالت الأولى: زوجي لحم جمل غَثّ، على رأس جبل وعر، لا سهل فيرتقى، ولا سمين فينتقل.
قالت الثانية: زوجي لا أبث خبره، إني أخاف أن لا أَذَرَه، إن أَذْكُرْهُ، فأَذْكُرْ عُجَرَه وبُجَرَه.
قالت الثالثة: زوجي العَشَنَّق، إن أنطقْ أُطَلَّق، وإن أسكت أُعَلَّق.
قالت الرابعة: زوجي كليل تِهامة، لا حَرٌّ ولا قُرٌ ولا مخافة ولا سآمة.
قالت الخامسة: زوجي إن دخل فَهِدَ، وإن خرج أًسد، ولا يَسأل عما عَهِدَ.
قالت السادسة: زوجي إن أكل لفَّ، وإن شرب اشتفَّ، وإن اضطجع التفَّ، ولا يولج الكفَّ ليعلم البَثّ.
قالت السابعة: زوجي غياياء أو عياياء طباقاء، كل داء له داء، شجّكِ أو فَلَّكِ أو جمع كلا لك.
قالت الثامنة: زوجي، الريح ريح زَرْنَب,و المسُّ مسُّ أرنب.
قالت التاسعة: زوجي رفيع العماد، طويل النِّجاد، عظيم الرماد، قريب البيت من النَّاد.
قالت العاشرة: زوجي مالك، وما مالك، مالك خير من ذلك، له إبل كثيرات المبارك، قليلات المسارِح، إذا سمعن صوت المِزْهَر أيقن أنهن هوالك.
قالت الحادية عشرة: زوجي أبو زرع فما أبو زرع، أَنَاسَ من حلي أذني، وملأ من شحمٍ عَضُدَي، وبَجَّحَنِي فبجحت إلي نفسي، وجدني في أهل غُنيمة بشق، فجعلني في أهل صَهِيلٍ وأَطِيطٍ، ودائس ومُنَق، فعنده أقول فلا أُقبَّح، وأرقد فأتصبح، وأشرب فأتقنَّح. 
أم أبي زرع، فما أم أبي زرع، عُكُومُها رَدَاح، وبيتُها فَسَاح.
ابن أبي زرع فما ابن أبي زرع، مضجعه كَمَسَلِّ شَطْبَة، ويشبعه ذراع الْجَفْرَة. 
بنت أبي زرع، فما بنت أبي زرع، طَوْعُ أبيها، وطوع أمها، ومِلءُ كسائها، وغيظُ جارتها. 
جارية أبي زرع، فما جارية أبي زرع، لا تَبُثُّ حديثنا تبثيثا، ولا تنقِّث ميرتنا تنقيثا، ولا تملأ بيتنا تعشيشا.
قالت: خرج أبو زرع والأوطاب تمْخَض، فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهْدين يلعبان من تحت خَصرها برمانتين، فطلقني ونكحها، فنكحت بعده رجلا سَرِيّا، رَكِبَ شَرِيّا، وأخذ خَطِّيا، وأراح علَّي نعما ثَرِيَّا، وأعطاني من كل رائحة زوجا، قال: كلي أم زرع، ومِيري أهلك، قالت: فلو جمعتُ كل شيء أعطاني ما بلغ أصغر آنية أبي زرع.
قالت عائشة: قال رسول الله ﷺ: كنت لك كأبي زرع لأم زرع.
وحدثني الحسن بن على الحلوانى قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا سعيد بن سلمة عن هشام بن عروة بهذا الإسناد غير أنه قال عياياء طباقاء ولم يشك وقال قليلات المسارح وقال وصفر ردائها وخير نسائها وعقر جارتها وقال ولا تنقث ميرتنا تنقيثا وقال وأعطاني من كل ذابحة زوجا.

(الشيخ)
الشاهد في قول عائشة قول النبي ﷺ كنت لك كأبي زرع لأم زرع هذا سيق الحديث من أجل هذا, وهذا الحديث فيه بيان أخلاق الرجال والعلماء شرحوا هذا الحديث وأفادوا في التصنيف وشرحوا ما فيه من مفردات لغوية والشاهد في الحديث في فضل عائشة قول النبي ﷺ كنت لك كأبي زرع لأم زرع وفيه مفردات لغوية يستفيد منها طالب العلم يستفيد


(المتن)

عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: جلس إحدى عشرة امرأة فتعاهدن، وتعاقدن، أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا.

(الشيخ)
هذا للنساء إحدى عشرة امرأة اجتمعن قيل إن هذا كان في الجاهلية وقيل إنهن نساء من اليمن اجتمعن وتعاهدن وتعاقدن, كل واحدة حلفت ألا تكتم من أخبار زوجها شيئاً (تعاهدن وتعاقدن) بين العهد والعقد كل واحدة أخذت على نفسها أنها تخبر بصفات زوجها , و هل هذا من الغيبة ؟ الآن هل هذا من الغيبة؟
لا شك أن كل واحدة حينما تكلمت تغتاب زوجها هذا غيبة لكن هذا في الجاهلية, لكن الآن حينما يذكر هذا الحديث هل يُعتبر هذا من الغيبة؟ هن لا يُعرفن الآن لو كان يٌعرفن أو يُعرف أزواجهن لكان هذا من الغيبة لكن الآن لا يُعرفن لا نعرف النساء ولا نعرف أزواجهن لكن هن في وقتهن حينما تكلمن كل واحدة تعرف الثانية كل وحدة تعرف زوجها معناها اغتابت زوجها لكن إذا كن في الجاهلية معناها أن هذا من أمور الجاهلية إذا كن على الشرك أو ما عليه الجاهلية فهو أشد من الغيبة لكن سياق الحديث الآن وذكرهن الآن لا يٌعتبر من الغيبة إلا لو كان يُعرف الزوج بهذا الوصف وأنه معروف وأنه فلان بن فلان أما الآن كون يذكر أزواج و نساء لا تٌعرف النساء ولا تعرف الأزواج ويُعرف هذا الحديث بحديث أم زرع .


(المتن)

فقالت الأولى: زوجي لحم جمل غَثّ، على رأس جبل وعر، لا سهل فيرتقى، ولا سمين فينتقل.

(الشيخ)
هذه تسب زوجها, هذا فيه في سب (لحم جمل غث) يعني لحم جمل ليس لحم ضأن فلحم الجمل قوي وأيضاُ غث ثم أيضا هذا اللحم فوق رأس جبل لا سهل فيرتقى ولا سمين فينتقل, ليس الجبل سهل حتى يرتقي إليه الإنسان ويأخذ منه اللحم وليس الجمل سمينا حتى ينتقل وينقله الناس لبيوتهم.
تشير إلى أن هذا الرجل سيئ الخُلق ومع ذلك متكبر عليها وغير متواضع ولا يُستفاد منه فهو ضرر محض بغير نفع , مثل لحم الجمل الذي هو قوي يشق على آكله ويتعب آكله ثم أيضا لحم جمل أيضاً غث أيضا سيئ رديء ثم أيضاً أين هو؟ على رأس جبل صعب المرتقى لا سهل فيرتقي إليه الإنسان ولا سمين فينتقل فينقله الناس إلى بيوتهم فهم يتركونه بسبب صعوبة أخذه وبسبب رداءته فكذلك هذا الزوج كان متكبرا وغير متواضع ولا يُوصل إليه ولا يؤدي حقها.


(المتن)

قالت الثانية: زوجي لا أبث خبره، إني أخاف أن لا أَذَرَه، إن أَذْكُرْهُ، أَذْكُرْ عُجَرَه وبُجَرَه.

(الشيخ)
(زوجي لا أبث خبره) يعني لا أفشي سره (إني أخاف أن لا أَذَرَه) إذا كان الضمير يعود إلى الخبر تقول إن زوجي لا أبث خبره و لا أفشي خبره إني أخاف ألا أذره يعني تقول إن خبره طويل لو بدأت فيه لا يمكن أن أكمله من طوله زوجي لا أبث خبره لا أفشي خبره إني أخاف إن بدأت فيه ألا أستطيع إكماله إذن القصة طويلة (إن أَذْكُرْهُ، أَذْكُرْ عُجَرَه وبُجَرَه) عيوبه ويحتمل أن الضمير يعود إلى الزوج زوجي لا أبث خبره، إني أخاف أن لا أَذَرَه تكون لا زائدة, مثل قول الإنسان ما منعك ألا تسجد, تكون لا زائدة يعني ما منعك ألا تسجد إني أخاف أن لا أَذَرَه، إنى أخاف أن أتركه يعني تخاف أن يُطلقها, زوجي لا أبث خبره إني أخاف أن أتركه بالطلاق إذا ذكرت خبره فيطلقها إن أذكره أذكر عجره وبجره عيوبه.


(المتن)

قالت الثالثة: زوجي العَشَنَّق، إن أنطقْ أُطَلَّق، وإن أسكت أُعَلَّق.

(الشيخ)
وهذه أيضاً كذلك تسب زوجها كل من الثلاثة الأول تسب زوجها العشنق يعني الطويل طويل بغير فائدة ليس فيه إلا الطول, إن أنطقْ أُطَلَّق يعني إن تكلمت طلقني، وإن أسكت أعلق يجعلني معلقة لا ذات زوج ولا مطلقة, لا زوجة ولا عزباء, إن تكلمت طلقتها, وإن سكتت جعلها معلقة, ومعلقة يعني ليست ذات زوج ولا عزباء, فهي تسكت ما تستطيع أن تتكلم وهذا سبُ له.


(المتن)

قالت الرابعة: زوجي كليل تِهامة، لا حَرٌّ ولا قُرٌ ولا مخافة ولا سآمة.

(الشيخ)
وهذا مدح تمدح زوجها, مدح بليغ, تقول زوجي كليل تِهامة ليل تهامة معتدل الجو لا حر ولا قر لا حر ولا برد ولا سآمة يعني أن زوجها هين لين كريم الأخلاق العيش معه لذيذ وهنيء فهي تمدحه وتثني عليه (زوجي كليل تِهامة، لا حَرٌّ ولا قُرٌ ولا مخافة ولا سآمة), وهذا يُعرف كليل تهامة يضرب به المثل على اعتدال الجو يقال كليل تهامة لا حر ولا قر. وهو الآن المعروف التهامة الآن؟ متى يكون هذا .؟ هذا في الشتاء الآن.
يكون في اعتدال, نحن لو جينا تهامة الآن بعد رمضان الآن نأتيها الجو دافي ما في حر ما في برد لكن في الصيف الحر شديد.


(المتن)

قالت الخامسة: زوجي إن دخل فَهِدَ، وإن خرج أًسٍدً، ولا يَسأل عما عَهِدَ.

(الشيخ)
أيضاً هذه تمدح زوجها, هذا مدح الزوج إن دخل فهد, شبهته بالفهد هو الحيوان وهو  كثيرة النوم يعني إنه إذا دخل نام وغفل ولا يسأل عن شيء ولا يناقش ولهذا قالت (ولا يَسأل عما عَهِدَ) لا يسأل عن شيء.
ما يقول هذا ضاع هذا ضيعتوه لا يبالي كريم, إن دخل نام عنده غفلة ونوم مثل الفهد مثل الحيوان الذي معروف بكثرة النوم شبهته بالفهد لكثرة النوم بسبب غفلته وإعراضه وعدم سؤاله عما يضيع من ماله ما يبالي ما يقول لأهله أين كذا أين كذا ضيعتم كذا , لأ, غافل, مثل الفهد النائم الغافل ولهذا قالت (ولا يَسأل عما عَهِدَ) ما يسأل عن شيء عهد به إليها أو أعطاها إياه لا يسأل عن شيء حتى لو يضيع ما سأل عن شيء
(وإن خرج أًسٍدً) إن خرج مع الرجال ومع الحروب صار مثل الأسد، إن جاء عندها صار مثل الفهد النائم يغفل ويُعرض ولا يسأل عن شيء, وإن خرج صار أسدا مع الرجال وفي الحروب, زوجي فهد إن دخل فهد, إن دخل مثل الفهد غفل ونام وإن خرج أسد صار مثل الأسد قوي  ونشيط ولا يسأل عما عهد, لا يسأل عما عهد به في البيت ولا يسأل عن شيء ضاع ولا عن شيء أُخذ فهي تثني عليه .


(المتن)

قالت السادسة: زوجي إن أكل لفَّ، وإن شرب اشتفَّ، وإن اضطجع التفَّ، ولا يولج الكفَّ ليعلم البَثّ.

(الشيخ)
هذا تسبه وتصفه بكثرة الأكل, (زوجي إن أكل لفَّ ) يعني يأكل أكلاً كثيراُ ويجمع أصنافاً متعددة من الطعام وهذا يُذم به الإنسان, وإن شرب اشتفَّ يعني يشرب ولا يبقي شيئاً, (ولا يولج الكفَّ ليعلم البَثّ )وهذا محتمل المدح ومحتمل الذم محتمل أنه لا يُولج الكف يعني لا يسأل عن حالها حتى يعرف همومها وما تبثه شبهه بمن يولج الكف يدخل يده في جسدها ليعلم ما تحس به من الألم، وش قال عليها, قال ولا يولج الكف.؟


(المتن)

ولا يولج الكف ليعلم البث. قال أبو عبيد أحسبك كان بجسدها عيب أو داء كنت به لأن البث الحزن فكان لا يدخل يده في ثوبها ليمس ذلك فيشق عليها فوصفته بالمروءة وكرم الخلق.
وقال الهروي قال ابن الأعرابي: هذا ذم له أرادت إن أضطجع ورقد التف في ثيابه في ناحية ولم يضاجعني ليعلم ما عندي من محبته.

(الشيخ)
يعني يُحتمل أن يكون مدحا ويُحتمل أن يكون ذما أنه يلتف في ثيابه ولا يضاجعها ويحتمل أن يكون مدحا.كأن في جسدها داء فلا يُدخل يده ليعلم العيب فيستخرج العيب بل هو غافل هذا إذا كان مدحا، وإذا كان ذما معناه أنه يلتف بثيابه ولا يُعطيها حقها ولا ينظر إليها.


(المتن)

وقالت السابعة: زوجي غياياء أو عياياء طباقاء، كل داء له داء، شجّكِ أو فَلَّكِ أو جمع كلا لك.

(الشيخ)
وهذا سب فهي تسبه (زوجي غياياء أو عياياء )هذا من العي فيحتمل مرادها أنه عنيد أي لا يصل إلى المرأة ولا يجامعها أو أنه غياياء من العي أنه عيي لا يُفصح عن مراده، طباقاء يعني أطبقت عليه الأمور، ويحتمل المراد وصفه بالحمق طبق فهو الأحمق الذي أطبقت عليه الأمور كالشيء الذي أطبقت عليه تفاضلا فهو لا يأمر بالخير كل داء له داء يعني فيه جميع الأدواء، (شجّكِ أو فَلَّكِ أو جمع كلا لك).
والشج هو الضربة في الرأس والفل هو قطع العضو أو جرح الجسد، فهي تقول هي بين شجة في الرأس وبين قطع , بين ضربة في الجسم أو بين الجمع بين الأمرين فهي بين إما أن يضربها مع رأسها أو يضربها مع يديها أو يجمع بين الأمرين, فهي بين شجة في الرأس و ضربة في الظهر أو في الجسد أو يجمع بين الأمور كلها فهو غياياء عنيد أو أنه عنده عي , فضاقت عليه الأمور فلا يهتدي إلى الحق وكل داء له داء فهو إما أن يشجها مع رأسها أو يضربها ويجرح شيئا من جسدها أو يجمع بين الأمرين فهي في أذية منه, وكأنها أشارت بهذا إلى سوء خلقه وحمقه نسأل الله السلامة والعافية.
(غياياء أو عياياء كل داء له داء، شجّكِ أو فَلَّكِ أو جمع كلا لك) إما أن  يشجها في رأسها أو يضربها أو يجمع بين الأمرين.


(المتن)

قالت الثامنة: زوجي، الريح ريح زَرْنَب و المسُّ مسُّ أرنب.

(الشيخ)
وهذه أيضاً مدح, هذا مدح فهي تمدح زوجها تمدحه, (الريح ريح زَرْنَب ) والزرنب نوع من الطيب ريح جسده رائحة طيبة وريح ثيابه، المسُّ مسُّ أرنب يعني لين هو لين سهل الخلق متواضع هي تثني عليه بطيب الريح وحسن المعاملة ( الريح ريح زَرْنَب والمسُّ مسُّ أرنب) فرق بين أخلاق الرجال.


(المتن)

قالت التاسعة: زوجي رفيع العماد، طويل النِّجاد، عظيم الرماد، قريب البيت من النَّاد.

الشيخ:
وهذه أيضاً تمدح زوجها بالكرم، (رفيع العماد ) يعني سيد شريف، (طويل النجاد ) يعني طويل القامة ويحتاج إلى تُرفع له حمائل السيف, طويل النجاد كثير إيش.؟ كثير الرماد يعني أنه كريم يستقبل الضيوف الكثيرين ويقدم لهم الطعام , فهو يحتاج إلى أنه يأتي بالحطب الكثير ويُوقد النار ثم يكون الرماد كثيرا، كثير الرماد هذه كناية عن الكرم، كثير الرماد بكثرة حرق الحطب (...) وكثرة الإحراق دليل على كثرة صنع الطعام, وكثرة صنع الطعام دليل على كثرة الضيوف، كثير الرماد لكثرة حرق النار للحطب يكثر الرماد وكثرة حرق النار الحطب دليل على كثرة صنع الطعام الذي تكون تحت النار, وكثرة صنع الطعام دليل على كثرة الضيوف, وكثرة الضيوف دليل على الكرم، فهي تريد أن تمدحه , تقول إنه كثير الرماد يعني كثير الضيوف، يحتاج إلى يوقد النيران الكثيرة تحرق الحطب الكثير حتى يكون في رماد كثير، طويل النجاد سيد هو سيد شريف , قريب البيت من النَّاد , قريب من الناد من الضيوف بيته قريب معروف لدى الناس أو أنه مرتفع يعرفه الضيفان فيعرفونه فيقصدونه, أعد كلامه.


(المتن)

زوجي رفيع العماد، طويل النِّجاد، عظيم الرماد، قريب البيت من النَّاد

(الشيخ)
فهو سيد شريف طويل حمائل السيف، كريم , قريب بيته من النّاد معروف بيته واضح للضيوف إما أنه في مكان مرتفع أو مكان واضح يعرفه الضيوف فيقصدونه.


(المتن)

قالت العاشرة: زوجي مالك، وما مالك، مالك خير من ذلك، له إبل كثيرات المبارك، قليلات المسارِح، إذا سمعن صوت المِزْهَر أيقن أنهن هوالك.

(الشيخ)
وهذه أيضا تمدحه بالكرم، ( له إبل كثيرة المبارك ) يعني إبله كثيرة ( قليلة المسارح ) يعني له إبل كثيرة تبرك عند البيت و لا تسرح لكثرة الضيوف الذي يأتونه فيحتاج إلى أن, فإذا جاء الضيوف وجد الإبل قريبة من البيت لو كانت تسرح متى تأتي , لكن الآن الإبل كثيرة المبارك حول البيت قليلة المسارح ما تسرح لأنها إذا سرحت ممكن تسرح من الصباح لا تأتي إلا في الليل، ويأتي الضيوف ما يجدون شيئا, لكن هي كثيرة المبارك حول البيت و لا تسرح, (وإذا سمعن صوت المِزْهَر) كأنه عودهن المزهر المزمار أو الصوت صوت العيدان كأنه عودهن أنه إذا قدم الضيوف كان يضرب بالعود فإذا ضرب  بالعود عرفت الإبل أنه جاء الضيوف عرفت أنها هالكة أنه جاء الذبح ، إذا سمعت صوت المزهر أيقنت بالهلاك، (...) لأنه عودهن إذا جاء الضيوف ضرب بالعود ثم ذبح, ثم ذبح الإبل .
فإذا سمعت صوت المزهر صوت المزمار أيقنت بالهلاك عرفت أنه جاء الضيوف وأيقنت أنها ستُذبح, أعد قالت


(المتن)

زوجي مالك، وما مالك، مالك خير من ذلك، له إبل كثيرات المبارك، قليلات المسارِح، إذا سمعن صوت المِزْهَر أيقن أنهن هوالك.

(الشيخ)
وش قال (...) ما تكلم عليها.؟ المقصود أنها تمدحه بالكرم وكثرة ضيوفه.
(سؤال)
يُقال مالك لمن يملك الأموال الكثيرة من الإبل والبقر ونحوها من المواشي وربما يُطلق على من يملك الزرع والنخيل أيضاً، (مالك خير من ذلك) أي مما يتصور عموماً.
(الشيخ)
إي مالك يعني عنده أموال كثيرة، وعنده إبل كثيرة المبارك حول البيت.


(المتن)

قالت الحادية عشرة: زوجي أبو زرع فما أبو زرع

(الشيخ)
هذه الحادية عشرة هي حديث هذا حديث أم زرع هي الحادية عشرة وهي أحسنهن حالاً, قول فما أبو زرع هنا الاستفهام للتفخيم، يقول تعالى (القارعة, ما القارعة) (الحاقة, ما الحاقة) زوجي زرع أبو زرع فما أبو زرع ابن أبي زرع فما ابن أبي زرع، للتفخيم استفهام للتفخيم، جارية أبي زرع فما جارية أبي زرع، أم أبي زرع فما أم أبي زرع، استفهام للتفخيم مثل (الحاقة, ما الحاقة) (القارعة, ما القارعة). قالت الحادية عشرة


(المتن)

قالت الحادية عشرة: زوجي أبو زرع فما أبو زرع ,أناس من حلي أذني .

(الشيخ)
فما أبو زرع تفخيم له، الاستفهام للتفخيم (أَنَاسَ من حلي أذني) يعني أنه أعطاها من الحلي و الغوايش  الأذنين الذهب طبعاً في الريح تتحرك, تتحرك الذهب أناس من النوس والحركة ( أناس من حلي أذني ) يعني أعطاها من الذهب التي تضعه في أذنيها حتى تتحرك الذهب من كثرته حول أذنيها ( أناس من حلي أذني ) يعني إنه كريم وأنه يعطيها من الحلي ما تشاء تحلي أذنيها، (....) كذلك يكون الاستفهام للتفخيم ولكن تكلم عليها , وش قال مالك عنها ؟
(السؤال)
- يُقال مالك لمن يملك الأموال الكثيرة من الإبل والبقر ونحوهما من المواشي وربما يطلق على من يملك الزرع والنخيل ...
(الشيخ)
نعم قالت زوجي مالك يعني يملك الإبل و الزروع و الأموال, وما مالك تفخيم , تفخيم له.
(السؤال)
(...) اسم له؟
(الشيخ)
محتمل الأقرب أنها ما تريد الاسم وإنما تريد الوصف يعني يملك الأموال والإبل, مالك وما مالك ومحتمل أن يكون مرادها الاسم ثم فخمته. الاسم والوصف معاً أنه مالك اسمه مالك والاسم وافق المسمى, فهو يملك الأموال ثم قالت وما مالك للتفخيم.


(المتن)

 وملأ من شحم عَضُدَي

(الشيخ)
وملأ من شحم عَضُدَي أَنَاسَ من حلي أذني يعني أعطاها الذهب لتضعه و تحلي به أذنيها حتى يتحرك الذهب, وملأ من شحم عَضُدَي يعني أنها صارت عنده سمينة بسبب الرفاهية والتنعم حتى ركبها الشحم وصار في عضديها شحم امتلأ عضديها بالشحم  , والمراد أنها سمينة لكن ذكرت مثال العضدين بسبب الرفاهية والنعيم والإحسان والراحة فهي تثني عليه (أَنَاسَ من حلي أذني وملأ من شحم عَضُدَي) يعني صارت عنده حتى ركبها الشحم في عضديها نعم .


(المتن)

وبَجَّحَنِي فبجحت إلي نفسي

(الشيخ)
يعني إنه فرحها ففرحت إليها نفسها فهي مبسوطة ومرتاحة بجحها وجعلها وقدرها وصار لها منزلة ومكانة جعلها تتصرف كيف تشاء حتى فرحت وفرحت إليها نفسها لأنها لها سلطة مطلقة أعطاها ما تريد بجحهها نعم فبجحت إليها نفسها نعم .


(المتن)

وجدني في أهل غُنيمة بشق، فجعلني في أهل صَهِيلٍ وأَطِيطٍ، ودائس ومُنَق

(الشيخ)
.... أخذها من عند أهلها وكان أهلها عندهم غنيمة عندهم أهل غنم أهل ضأن بشق (...)عندهم غُنيمة, فأخذها ووضعها بين الخيل والإبل والرقيق في أهل صهيل صهيل الخيل ودياس زُروع تُداس فتقول إنه وجدها عند أهلها ما عندهم إلا قليل من الغُنيمات فيه بشق ثم جاءها ووضعها في أماكن واسعة فيها الإبل والخيل والدياس و الزروع أهل صهيل, أهل صهيل الخيل وأهل دياس , دياس الزرع فهي تثني عليه عنده أموال واسعة , لما كانت عند أهلها ما كان عندها إلا غنيمات ولما جاءت إليه وجدت السعة وجدت الأموال وجدت الخيل  لها صهيل وجدت الإبل , وش قال.؟ أهل صهيل ، الصهيل الخيل والأطيط الإبل ودياس و مُنق, وش قال عليها عندك.؟
الطالب:  ومنق بضم الميم وكسر النون وتشديد القاف  اسم فاعل من نق الطعام أي أخرجه من نقه وقشوره وهو يحصل بالدوس
الشيخ:
يعني تدوس البقرة أو الإبل أو تدوس الدواب حتى تُخرج الحبوب تنقيه من الدياس, والدياس منق ، (...) يعني إنه صاحب خيل, صاحب إبل, وصاحب زروع فيه دياس عنده تدوس الدواب حتى تنقي الحبوب تخرجه من قشوره.
(السؤال)
يا شيخ يقول: ويحتمل أنها أرادت التنقية التي تحصل بعد الدوس ومعلوم أنه يقوم بها رجال وعمال فأشارت إلى أنهم أصحاب خدم وعبيد؟
(الشيخ)
المقصود أنه عنده أموال كثيرة عنده إبل وخيل وعنده خدم يدوسون ودواب تدوس.


(المتن)

وبَجَّحَنِي فبجحت إلي نفسي، وجدني في أهل غُنيمة بشق، فجعلني في أهل صَهِيلٍ وأَطِيطٍ، ودائس ومُنَق، فعنده أقول فلا أُقبَّح، وأرقد فأتصبح، وأشرب فأتقنَّح.

(الشيخ)
تقول إنه لها السيادة المطلقة عنده تقول ( أقول فلا أقبح ) أتكلم ما أحد يرد كلامي ولا أحد يُقبحني أو يرد كلامي لأنها لها السلطة أعطاها السلطة  المطلقة، و(أرقد فأتصبح ) تقول أرقد في وقت الصباح يعني تنام الصفرة لأنها عندها خدم يكفونها بخلاف اللي ما عندها خدم ولا عندها أحد تقوم في الصباح تشتغل في البيت أما هي ترقد في وقت الصباح لأنها مكفية المأونة عندها خدم تقوم بكل شيء فما لها هم إلا تنام  في الصباح، (وأرقد فأتصبح وأشرب فأتقنَّح ) يعني تشرب وتروى يبلغ الري منها ما تشاء، فتمدح زوجها بأنه أراحها وأعطاها ما تريد وجعل لها السيادة المطلقة فتتكلم بما تشاء وتأكل ما تشاء وتشرب ما تشاء وتنام كيف تشاء مكفية.


(المتن)

أم أبي زرع، فما أم أبي زرع، عُكُومُها رَدَاح، وبيتُها فَسَاح.

(الشيخ)
أرادت أن تتكلم عن أم أبي زرع فما أم أبي زرع استفهام للتفخيم تصف الآن , وصفت الآن نفسها , تريد الآن أن تصف أم أبي زرع -وهو زوجها- ثم تريد أن تصف ابنها ابن أبي زرع, ثم أرادت أن تصف الجارية أيضا جارية أبي زرع كل هؤلاء لهم أوصاف نعم أم أبي زرع.


(المتن)

أم أبي زرع، فما أم أبي زرع، عُكُومُها رَدَاح، وبيتُها فَسَاح.

(الشيخ)
يعني بيتها فسيح, أمه بيتها فسيح عكومها رداح تتكلم عن جسدها, وش قال عن عكومها رداح.؟ الطالب: عكومها رداح: عكوم تكون بضم العين وجمع عكم بكسرها وسكون الكاف كالأعدال والأحمال والأوعية التي تُجمع فيها الأمتعة وقيل هي نمط تجعل المرأة فيها ذخيرتها والمعنيان قريبان, إيش جمع عكم وهي.؟ يعني أنها عندها من الأموال والذخائر الشيء الكثير وبيتها فسيح، يعني أنها عندها أمتعة وعندها أنواع من طعام عندها أعدال، وبيتها فسيح, (...) يعني عندها جميع أنواع الأموال والأمتعة والأطعمة وبيتها فسيح في بيت فسيح.


 (المتن)

 ابن أبي زرع فما ابن أبي زرع

(الشيخ)

كذلك ابن أبي زرع فما ابن أبي زرع استفهام للتفخيم،


(المتن)

مضجعه كَمَسَلِّ شَطْبَة، ويشبعه ذراع الْجَفْرَة

(الشيخ)
تثني عليه ( مضجعه كَمَسَلِّ شَطْبَة)  يعني إنه دقيق مسلِّ الشطبة جريد النخل وأنه مضجعه يكفيه مسل الشطبة لأنه ليس سمينا ولكنه دقيق، و(يشبعه ذراع الْجَفْرَة ), الجفرة من الغنم ما لها أربعة أشهر , يعني (سخلة) يشبعه ذراعها , يعني أنه ليس بكثير الأكل وهذا يمدح به الرجال , فهو ليس كثير الأكل, يشبعه ذراع الجفرة إذا أكل وينام كمسل الشطبة محله مكان غير واسع لأن جسمه ليس ضخماً ولكنَّ جسمه دقيق بحيث أنَّه ينام في مسلِّ الشطبة. والأكل أكله قليل يشبعه ذراع الجفرة وهي السخلة التي لها أربعة أشهر .


(المتن)

بنت أبي زرع، فما بنت أبي زرع، طَوْعُ أبيها، وطوع أمها.

(الشيخ)
هذه البنت الآن بنت أبي زرع فما بنت أبي زرع , يعني تفخيم لها , طوع أبيها وأمها يمدحها بأنها تطيع أباها وأمها يعني أنها منقادة لأوامرهم مطيعة.


(المتن)

وطوع أمها، ومِلءُ كسائها، وغيظُ جارتها.

(الشيخ)
ملء كسائها أي أنها سمينة بحيث تملأ كساء ثوبها جسدها, وغيظ جارتها , يعني ضرتها , تغير جارتها لما هي فيه من الرفاهية والنعيم فهي منقادة لأوامر أبويها وهي سمينة ملأ كسائها تملأ جسمه وهي تغيظ جارتها ضرتها لما هي فيه من الرفاهية والنعيم.


(المتن)

جارية أبي زرع، فما جارية أبي زرع، لا تَبُثُّ حديثنا تبثيثا.

(الشيخ)
ويحتمل أنها غيظ جارتها أن جارتها تغار منها تغتاظ أو أنها تعتبر , فهي عبرة لجارتها.
( طالب )
قال عفا الله عنك  قررت الجارة أي الضرّة , أي يغيضها ما ترى من حسنها وجمالها وعفتها وأدبها وقيل أرادت الجارة مطلقاً , لأن الجارات من شأنهنَّ ذلك .
وقال: إنّ عُقر جارتها , وهكذا في النسخ عقر بفتح العين وسكون القاف، قال القاضي كذلك ضبطناه عن جميع شيوخنا، قال وضبطه الجيلاني عبْر  .
الشيخ: ( سهل) وجارية أبي زرع


(المتن)

جاريه أبي زرع , فما جارية أبي زرع لا تبثّ حديثنا تبثيثا ولا تنقّث ميرتنا تنقيثا ولا تملأ بيتنا تعشيشا.

(الشيخ)
يمدح جارية أبي زرع, لا تبثّ حديثنا تبثيثا يعني لا تفشي أخبارنا ولا تفشي أسرارنا ولا تنقث ميرتنا من الطعام لا تفسده , بل هي مصلحة له, وإيش.؟ (ولا تملأ بيتنا تعشيشا) , يعني ما تترك الكناسة والقمامة مبعثرة في البيت , بل البيت نظيف , تكنس البيت وتنظفه ولا تترك القمامة, فهي لا تفشي الحديث ولا تفسد المال ولا تترك القمامة مبعثرة في البيت , هذا مدح , قول لا تنقثّ, إيش قال ولا تنقث ميرتنا تنقيثاً.؟. الميرة الطعام.
إيش قال ولا تنقثّ ميرتنا تنقيثا.؟
الطالب: (.........) أي لا تفسده ولا تفرطه ولا تخون فيه بالسرقة ونحوها.
(الشيخ)
نعم فهي حافظة للمال ولا تبثّ الأخبار وتنظف البيت ولا تترك الكناسة مبعثرة


(المتن)

قالت: خرج أبو زرع والأوطاب تمخض

(الشيخ)
تمخض يعني في وقت مخض اللبن , إيش قال والأوطاب. (قال : خرج أبو زرع والأوطاب تمخض) , إيش قال عليها جمع : (والأوطاب تمخض) والأوطاب جمع وطب , بفتح الواو وإسكان الطاء وهو جمع قليل نظير , في رواية غير مسلم وغيره والوطب والوطاب هو الجمع الأصلي وهو سقيّة اللبن التي يمخض فيها ، وقال أبو عبيد: هو جمع وطبة , نعم يعني خرج في هذا الوقت والأوقات تمخض, فلقي امرأة, نعم.


(المتن)

فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين يلعبان من تحت خصرها برمانتين فطلقني ونكحها فنكحت بعده رجلا سريا.

(الشيخ)
فبعد هذه الأوصاف العظيمة طلقها , كل هذه الأوصاف والمدح والثناء ما بقي معها طلقها , ولو تزوج الثانية عليها وبقيت معه , لكنّه طلقها (..) لقي امرأة لها ولدان أيضا , بعد المرأة التي تزوجها الثانية لها أولاد ليست بكرا , لها ولدان يلعبان من تحت خصرها في رمّانتين, رمانتين يشير إلى النهدين , وقيل المعنى أنها  إذا استلقت على قفاها , ارتفعت بها الأرض وصارت الرمان يلعب بالرمّان من تحت ظهرها لعظم عجيزتها , وقيل المراد بالرّمّانتين ثدياها , رأى هذه المرأة , والأوطاب تخمض , في وقت اللّبن وفي وقت الخيرات , فرأى هذه المرأة فأعجبته فطلّق أمّ زرع ونكح هذه المرأة الّتي لها الولدان، قالت أمّ زرع فنكحت رجلاً آخر تصف الرجل الذي نكحته بعد أبي زرع فنكحت بعده رجلاً سريّا.


(المتن)

فنكحت بعده رجلاً سريّا ركب شريّا وأخذ خطيّا.

(الشيخ)
 يعني قالت فنكحت بعده رجلا سريّا , يعني شريف, سيّد، ركب شريّا, الفرس يركب الفرس والخطي هو الرمح سمي خطيا لأنه يأتي من بلدة الخط قرية على الساحل , تزوجت رجلا شريفا يركب الفرس ويأخذ الرمح.


(المتن)

وأراح علي نعماً ثريّا.

(الشيخ)
وأراح علي نعماً ثريّا, أعطاها من الإبل ما تشاء، وش قال ثريّا تكلم عليها.؟.


(المتن)

(أي أتى بها إلى ميراحها بضم)، (لأ, ثريا, وأراح علي نعماً ثريّا) , والثري مثلثه بتشديد الياء الكثير من المال وغيره.

(الشيخ)
 يعني أعطاها مالا، وأراح علي نعماً ثريا مالاً، وأراح إيش؟


(المتن)

وأراح علي نعماً ثريا

(الشيخ)
نعم , الإبل كثيرة يعني أعطاها إبلا وهو رجل سيد يركب الفرس ويأخذ الرّمح وأعطاها إبلا , نعم من الإبل كثيرة.


(المتن)

وأعطاني من كل رائحةٍ زوجا.

 (الشيخ)
وكذلك أعطاها من كل مال, زوج , صنفين ، الزّوج هو الصنف، أعطاها إبلا كثيرة وأعطاها من كل رائحة، وفي رواية من كل فاكهة. وش قال عليها من كل رائحة.؟


(المتن)

وقوله من كل رائحة أي مما يروح من الإبل والبقر والغنم والعبيد وقولها زوجاً أي اثنين ويحتمل أنها أرادت صنفاً والزوج يقع على صنف.

(الشيخ)
تقول أعطاني من كل رائحة زوجا من كل مال يروح , زوجاً: صنف , يعني اثنين أعطاها نعم وأعطاها من أصناف المال ما تشاء، من كل ذابحة يعني مذبوحة أو رائحة.
الذابحة يعني المذبوح (....) أعطاها من كل ذابحة أي من كل مذبوح من الإبل والبقر والغنم , أعطاها نعماً , إبلاً كثيرة


(المتن)

قال كلي أم زرع و ميري أهلك

(الشيخ)
قال لها : كلي أم زرع وميري أهلك صليهم وأعطيهم ما تشائين صلِي أهلك كُلِي ما تشائين وصلِي أهلك وأعطيهم كريم ,كلي أم زرع وميري أهلك، الميرة هي الطعام يعني أعطيهم وصليهم وأعطيهم ما تشائين من الميرة وهي الطعام.


(المتن)

فلو جمعت كل شيء أعطاني ما بلغ أصغر آنية أبي زرع.

(الشيخ)
 مع هذا كله أعطاها من النعم والإبل وكل رائحة صنفين فتذكرت زوجها الأول فتقول لو أعطاني كل شيء ولو جمعت كل ما أعطاني ما بلغ أصغر آنية من آنية أبي زرع الذي  طلقها الزوج الأول هذا الآن أعطاها وقال كلي وأعطاها من كل ذابحة من رائحة زوجاً وأعطاها نعما كثيرة وقال ميري أهلك وصلي أهلك مع هذا كله تقول لو جمعت كل ما أعطاني ما بلغ أصغر آنية أبي زرع، تذكرت زوجها السابق.


(المتن)

قالت عائشة: قال لي رسول الله ﷺ كنت لكي كأبي زرع لأم زرع.

(الشيخ)
وهذا الشاهد من الحديث الشاهد من الحديث كل هذا قول النبي ﷺ كنت لكي يا عائشة كأبي زرع لأم زرع  وهذا فيه بيان حسن عشرة النبي _ﷺ_ وملاطفته لأهله, ويستدل به على أنه لا بأس بذكر أخبار السابقين (...) ولا بأس بذكر أخبار الأمم السابقة وأخذ العبرة منها وكذلك احتج به على أن المجهول لا غيبة له وأنه لو ذكر شخص مجهول بأوصاف ولا يعرف ولم يمكن أن يعرف فلا يكون غيبة إنما يكون غيبة إذا كان يعرف الشخص أو كان يعرف من الوصف وأنه يمكن معرفته أما إذا كان لا يمكن معرفته ولا يعرف فلا يكون غيبة، على أن هذا إنما وقع في الجاهلية وقع ظاهره أنه قبل الإسلام.
وفيه دليل على أنه المشبه لا يكون مثل المشبه به من جميع الوجوه, قال النبي كنت لك كأبي زرع لأم زرع والنبي-ﷺ- أفضل من أبي زرع ولكن لا يلزم أن يكون المشبه كالمشبه به واحتج به بعضهم على أن الكناية عن الطلاق لا تقع إلا بنية فإن النبي _ﷺ _قال كنت لك كأبي زرع لأم زرع وأبو زرع طلقها والنبي _ﷺ _ ولا يعتبر هذا طلاقا لعائشة لأن النبي ما نوى، قال كنت لك كأبي زرع لأم زرع وأبو زرع طلق أم زرع والنبي _ﷺ _ لم يطلقها هذا كناية ولا يعتبر هذا طلاقا, لأن النبي-ﷺ- لم ينو الطلاق, فلا تكون كناية عن الطلاق طلاقاً إلا بالنية , يقول كنت لك كأبي زرع لأم زرع شبه نفسه بأبي زرع وأبو زرع وقع منه الطلاق , فهل يكون هذا كناية عن الطلاق لو كان كناية عن الطلاق لا يقع الكناية إلا بنية.
(..مداخلة...)


(المتن)

وحدثني الحسن بن علي الحلواني، قال حدثنا موسى بن إسماعيل، قال حدثنا سعيد بن سلمة عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد، غير أنه قال: عياياء طباقاء، ولم يشك، وقال: قليلات المسارح. وقال: وصفر ردائها وخير نسائها

(الشيخ)
قال عياياء في الأول شك وقال عياياء أو غياياء ,هنا قال عياياء بالعين ولم يشك , وقال طباقاء أي أحمق .
وقال (قليلات المسارح ) أي لا تسرح الإبل في قول مالك وما مالك
 , يعني جارية أبي زرع و (صفر ردائها ) وش قال عليها صفر ردائها.؟ الطالب: صفر بكسر الحرف الثاني هي ضامرة البطن والرداء ينتهي إلى البطن وقيل معناه أنها خفيفة  أعلى البدن وهو موضع الرداء ممتلئة أسفله ,
 الشيخ: يمدحها وصفر ردائها من الأسفل من الأعلى نعم خفيفة.


 (المتن)

وعقر جارتها.

(الشيخ)
وش قال وعقر جارتها.؟ يعني تعقر جارتها أنها تغيضها, تغيض جارتها يعني ضرتها وكأنها معقورة , وش قال عليها عقر.؟ الطالب: قال عفا الله عنك, عقر بفتح العين وسكون  القاف  أي دهشها أو قتلها، والمراد تغييضها حتى تصير كالمعقور .
الشيخ: تغيضها تصير كأنها معقورة (..) بسبب الغيض.


(المتن)

وقال: ولا تنقث ميرتنا تنقيثا.

(الشيخ)
 وش قال تنقث.؟ الطالب: (قال لا تفسده ولا تفرقه ولا تذهب به.....)،
 الشيخ: يعني الطعام، تفسده ولا تفرقه فهي أمينة فلا تفسد الطعام ولا تفرقه ولا تذهب به بل تحفظه.


(المتن)

وقال: وأعطاني من كل ذابحة زوجا.

(الشيخ)
أعطاني الزوج الثاني لأم زرع أعطاها من كل ذابحة من كل مذبوح من الإبل ومما يذبح من الإبل والبقر والغنم زوجاً صنفاً أعطاها زوجين من الإبل ومن البقر ومن الغنم ومن الدجاج وكل ما يذبح.


(المتن)

حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس وقتيبة بن سعيد، كلاهما عن الليث بن سعد، قال قال ابن يونس: حدثنا ليث، قال حدثنا عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة القرشي التيمي؛ أن المسور بن مخرمة حدثه؛ أنه سمع رسول الله ﷺ على المنبر، وهو يقول إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم، علي بن أبي طالب، فلا آذن لهم، قال ثم لا آذن لهم، قال ثم لا آذن لهم، إلا أن يحب ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم، فإنما ابنتي بضعة مني، يريبني ما رابها، ويؤذيني ما آذاها.
حدثني أبو معمر، إسماعيل بن إبراهيم الهذلي، قال حدثنا سفيان عن عمرو، و عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة--، قال: قال رسول الله ﷺ إنما فاطمة بضعة مني، يؤذيني ما آذاها.

(الشيخ)
وهذا فيه منقبة لفاطمة، بضعة يعني قطعة، قطعة مني، يؤذيني ما آذاها، ويريبني ما أرابها سيان، فضل فاطمة رضي الله عنها وأنه من فضلها أنه يؤذي النبي (علية الصلاة والسلام) ما يؤذيها ويريبه ما يريبها، وهى بضعة منه قطعة منه. وهذه منقبة لفاطمة وهي سيدة نساء أهل الجنة رضي الله عنها و أرضاها .


(المتن)

حدثني أحمد بن حنبل، قال أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال حدثنا أبي عن الوليد بن كثير، قال حدثني محمد بن عمرو بن حلحلة الدؤلي؛ أن ابن شهاب حدثه؛ أن علي بن الحسين حدثه؛ أنهم حين قدموا المدينة، من عند يزيد بن معاوية، مقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما، لقيه المسور بن مخرمة، فقال له: هل لك إلي من حاجة تأمرني بها؟ قال فقلت له: لا، قال له: هل أنت معطي سيف رسول الله ﷺ؟ فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه، وايم الله! لئن أعطيتنيه لا يخلص إليه أبدا، حتى تبلغ نفسي، إن علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل على فاطمة، فسمعت رسول الله ﷺ وهو يخطب الناس في ذلك، على منبره هذا، وأنا يومئذ محتلم.

(الشيخ)
يعني بلغت الحلم, أقارب الحلم يعني بالغ محتلم يعني بلغ الحلم يعني من خمسة عشر سنة أو قريب من ذلك.


(المتن)

وأنا يومئذ محتلم فقال إن فاطمة مني، وإني أتخوف أن تفتن في دينها.
قال ثم ذكر صهرا له من بني عبد شمس، فأثنى عليه في مصاهرته إياه فأحسن، قال "حدثني فصدقني، ووعدني فأوفى لي.

(الشيخ)
وهو العاصي بن الربيع زوج زينب زوج ابنته زينب أثنى عليه أثنى على مصاهرته قال وعدني فوفى وصدقني أثنى عليه .


(المتن)

قال "حدثني فصدقني، ووعدني فأوفى لي.

(الشيخ)
أثنى عليه بصدق الحديث والوفاء بالعهد وهو بالأصل زوج ابنته زينب .


(المتن)

وإني لست أحرم حلالا ولا أحل حراما، ولكن، والله! لا تجتمع بنت رسول الله ﷺ وبنت عدو الله مكانا واحدا أبدا".

(الشيخ)
وإن النبي ﷺ منع علي بن أبى طالب لما أراد أن يتزوج بنت أبي جهل على ابنته، وبين العلة في ذلك، وأنه لا يجوز له أن يتجوز على فاطمة لأمرين:
الأمر الأول أنه يخشى عليها أن تفتن في دينها، والأمر الثاني أنه يؤذيها، أن ذلك يؤذيها فيؤذي النبي ﷺ وأذية النبي ﷺ فيها الهلاك، فالنبي ﷺ نصح علي وفاطمة شفقة عليهم , فإذا تزوج عليها فإن هذا يؤذيها، ويكون هذا من خصائص فاطمة، أنه لا يجوز الجمع بينها وبين ابنت عدو الله من خصائصها لعلة منصوص بها، الأولى أن هذا يؤذيها، والذي يؤذيها يؤذي النبي ﷺ وأذية النبي ﷺ هلاك، ثانيا أنه خشي أن تفتن في دينها، وبين النبي ﷺ أنه لا يمنع التعدد، تعدد الزوجات، قال لا أحرم حلالاً، ولا أحل حراماً لا أحرم الحلال , الله تعالى قال: فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ و إني والله لا أحرم حلالا ولا أحلل حراما ، يعني لا أمنع من تعدد الزوجات، جائز لكن هذا، لكن فاطمة هذا خاص بفاطمة من خصوصها أنه لا يجوز الجمع بينها وبين امرأة أخرى، للعلتين المنصوصتين .
أولا أنه هذا يؤذيها، فيؤذي النبي ﷺ وهذا فيه هلاك، والأمر الثاني أنه يخشى أن تفتن في دينها، بسبب الغيرة فلهاتين العلتين صار لا يجوز الجمع بين فاطمة وبين بنت أبي جهل , وأما التعدد من حيث هو فهو جائز ومشروع، ولهذا قال النبي  إني لا أحلل حراما ولا أحرم حلالا، يعني ما يمنع من التعدد، الذي أباحه الله ولكن هذا من خصائص فاطمة، فاطمة ما تتحمل أن تكون معها ضرة ، لأن هذا يؤذيها، ولأنها تخشى أن تفتن في دينها العلتان المنصوصتان.
(السؤال)
هل من حق المرأة أن تطلب الطلاق إذا زوجها تزوج عليها؟
(الشيخ)
لا إلا إذا شرط عليه، كان مشروط عليه ألا يتزوج عليها، ثم أخل بالشرط فلها الخيار تطلب الطلاق فيطلقها، و إلا  يفيد الشرط، (..) أما إذا لم يشترط فلا، فليس  لها ذلك ، إذن فهذا من الشروط إذا اشترط عليه ألا يتزوج عليها فيلتزم بالشرط (...)، أو لا فيخيرها إذا تزوج بين أن تبقى أو يطلقها.


(المتن)

حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، قال أخبرنا أبو اليمان، قال أخبرنا شعيب عن الزهري، قال أخبرني علي بن حسين؛ أن المسور بن مخرمة أخبره؛ أن علي بن أبي طالب-- خطب بنت أبي جهل، وعنده فاطمة بنت رسول الله ﷺ، فلما سمعت بذلك فاطمة أتت النبي ﷺ فقالت له: إن قومك يتحدثون أنك لا تغضب لبناتك، وهذا علي، ناكحا ابنة أبي جهل.
قال المسور: فقام النبي ﷺ فسمعته حين تشهد، ثم قال أما بعد، فإني أنكحت أبا العاص بن الربيع، فحدثني فصدقني وإن فاطمة بنت محمد

(الشيخ)
وهو زوج زينب العاص بن الربيع زوج ابنتي زينب أثنى عليه النبي , فقال حدثني فصدقني ووعدني فوفاني, أثنى عليه بصدق الحديث والوفاء بالعهد هذا يريد يعني النبي _ﷺ _ يبين أن العاص وفى فينبغي لك يا علي كذلك أن تفي وأن لا تتزوج بنت أبي جهل على فاطمة.


(المتن)

فإني أنكحت أبا العاص بن الربيع، فحدثني فصدقني وإن فاطمة بنت محمد مضغة مني، وإنما أكره أن يفتنوها.

(الشيخ)
وهذه العلة المنصوصة, قال أكره أن يفتنوها هذه العلة الثانية، أخشى أن تفتتن في دينها، والعلة الأولى أنه فيه أذية لها وأذية له ، أذيتها أذية للنبي ﷺ.


(المتن)

وإنما أكره أن يفتنوها وإنها، والله! لا تجتمع بنت رسول الله ﷺ وبنت عدو الله عند رجل واحد أبدا".

(الشيخ)
فيه تحريم الجمع بين فاطمة وبين بنت أبي جهل وهذا من خصائص فاطمة
(السؤال)
- عفا الله عنك : أليس هذا في كسر لخاطر بنت أبي جهل؟
(الشيخ)
 ولو هي لم تزوجها حتى الآن، (......) هو الآن سب لأبي جهل مو بس سب لها.


 (المتن)

قال، فترك علي الخطبة.
وحدثنيه أبو معن الرقاشي قال حدثنا وهب (يعني ابن جرير) عن أبيه، قال: سمعت النعمان (يعني ابن راشد) يحدث عن الزهري، بهذا الإسناد، نحوه.
حدّثنا منصور بن أبي مزاحم، قال حدثنا إبراهيم (يعني ابن سعد) عن أبيه، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها ، ح وحدثني زهير بن حرب (واللفظ له)، قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال حدثنا أبي عن أبيه؛ أن عروة بن الزبير حدثه؛ أن عائشة رضي الله عنها حدثته؛ أن رسول الله ﷺ دعا فاطمة ابنته فسارها، فبكت، ثم سارها فضحكت، فقالت عائشة: فقلت لفاطمة: ما هذا الذي سارك به رسول الله ﷺ فبكيت، ثم سارك فضحكت؟ قالت: سارني فأخبرني بموته، فبكيت، قال ثم سارني فأخبرني أنّي أول من يتبعه من أهله، فضحكت.

(الشيخ)
ضحكت لأنها أول من يتبعه, و عاشت بعده ستة أشهر فكانت أوّل أهله لحوقاً به , وكانت قد طلبت من أبي بكر-- أن يعطيها ميراثها من النبي-ﷺ- فامتنع أبو بكر وقال إن الرسول-ﷺ- لا يورث وقال نحن معشر الأنبياء لا نورث، لكنها لم تقتنع رضي الله عنها, فبقيت, فهجرت أبا بكر ستة أشهر تطالب بميراثها ظناً منها أنّها على حق وهي سيدة نساء أهل الجنة والصواب مع أبي بكر في هذا، حديث رواه عشرة من الصحابة نحن معشر الأنبياء لا نورث .... ولكنها ظنت أن لها حقا، لهذا هجرت أبا بكر ستة أشهر حتى ماتت رضي الله عنها , وسارها أنّها أول أهله  لحوقاً فضحكت، يعني هذا دليل استدل به على أن الأخيار يرغبون في لقاء الله عزّ وجل ولهذا ضحكت لما أخبرها أنها أقربهم لحوقاً، حتّى تستريح من هموم الدنيا ومآسيها ، لاسيّما وأن النبيّ أخبر أنها سيدة نساء أهل الجنة، ومشهود لها بالجنة وهذا ما ثبت عن عائشة لما قال النبي-ﷺ-  من كره لقاء الله ,كره الله لقاءه, ومن أحب لقاء الله, أحب الله لقاء) فقالت عائشة يا رسول الله , أكراهية الموت ، كلّنا نكره الموت، قال ليس ذلك , ولكن المؤمن إذا حضره الأجل كشف له عن مستقبله وعمّا أعدّ الله له من الكرامة, فيحب لقاء الله ويحب الله لقاءه، والكافر إذا حضر له الأجل، كشف له مستقبله فيرى ما أعدّ له من العذاب فيكره لقاء الله, ويكره الله لقاءه، نعوذ بالله..
الإنسان يكره الموت ولكنّ فاطمة مشهود لها بالجنّة، فهي سيّدة نساء أهل الجنّة , فلمّا قال لها إنّها أوّل أهله لحوقاً ضحكت، ليه؟ لمحبتها أن تلحق بالنبيّ ﷺ وتكون معه، فلهذا ضحكت.نعم.


(المتن)

حدّثنا أبو كامل الجحدري، فضيل بن حسين، قال حدثنا أبو عوانة عن فراس، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة-رضي الله عنها-  قالت: كن أزواج النبيّ ﷺ عنده، لم يغادر منّهن واحدة، فأقبلت فاطمة تمشي، ما تخطئ مشيتها من مشية رسول الله ﷺ شيئا، فلما رآها رحّب بها، فقال مرحباً  بابنتي ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله...

(الشيخ) 
فيه حسن خلق النبي ﷺ وترحيبه بابنته فأجلسها عن يمينه وهذا من البر والصلة بين الأب وابنه وابنته , كان يرحب بها وفي الحديث الأخر أنه يقبلها، إذا دخلت قبلها، وإذا دخل النبي قامت إليه وقبلته، هنا رحب بها وأجلسها عن يمينه.


(المتن)

فقال مرحبا بابنتي ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم سارَّها فبكت بكاء شديدا، فلما رأى جزعها سارَّها الثانية فضحكت، فقلت لها: خصك رسول الله ﷺ من بين نسائه بالسرار، ثم أنت تبكين؟ فلما قام رسول الله ﷺ سألتها ما قال لك رسول الله ﷺ؟ قالت: ما كنت أفشي على رسول الله ﷺ سرا، قالت فلما توفي رسول الله ﷺ قلت: عزمت عليك، بما لي عليك من الحق، لما حدثتني ما قال لك رسول الله ﷺ؟

 (الشيخ)
قولها عزمت عليكِ بما لي عليكِ من الحق هذا سؤال عائشة لفاطمة تسألها بالحق الذي لها عليها ولها عليها حق لأنها أم المؤمنين وليس هذا قسماً هذا ما هو بقسم , لكن عائشة تسأل فاطمة لما لها عليها من الحق، أسألك بالذي لي عليكِ من الحق أن تخبريني، مثل قوله تعالى مثل السؤال بالرحم "أسألك بالرحم"  تقول لأخيك أسألك بالرحم الذي بيني وبينك أنك تخبرني أو توافقني، أو تجيب دعوتي بالرحم اللي بيني وبينك، بيني وبينك قرابة وكان علي إذا أراد (..) سأله بالرحم الذي بينه وبينه، وهذا ليس قسما، ولكن عائشة سألتها بالحق الذي لها عليها .نعم. وهي أم المؤمنين. يعني توسل. نعم.


(المتن)

قلت: عزمت عليك، بما لي عليك من الحق، لما حدثتني ما قال لك رسول الله ﷺ؟ فقالت: أما الآن، فنعم، أما حين سارني في المرة الأولى، فأخبرني أن جبريل كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة أو مرتين، وإنه عارضه الآن مرتين، وإني لأرى الأجل إلا قد اقترب،

 (الشيخ)
وإني لأرى يعني لأظن الأجل، أعارضه مرتين مرة مرتين قوله مرتين وهم من بعض الرواة، يعارضه يعني يدارسه، والمعارضة المدارسة، وأن جبريل كان يعارضه بالقرآن في كل سنة مرة ثم عارضه في السنة الأخيرة مرتين، نقول مرة أو مرتين (..) وهم من بعض الرواة لأن مدارسة جبريل للنبي-ﷺ- في كل سنة مرة إلا في العام الأخير دارسه مرتين و هو الدليل على دنو أجله .


(المتن)

فأخبرني أن جبريل كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة أو مرتين، وإنه عارضه الآن مرتين،

(الشيخ)

والصواب أنه مرة واحدة, نعم.


(المتن)

 وإني  لأرى الأجل إلا قد اقترب، قال فاتقي الله واصبري، قال فإنه نعم السلف أنا لك" قالت: فبكيت بكائي الذي رأيتِ، فلما رأى جزعي سارَّني الثانية فقال "يا فاطمة! أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو سيدة نساء هذه الأمة"؟ قالت: فضحكت ضحكي الذي رأيتِ .

(الشيخ)
وهذا منقبة, منقبة لفاطمة والشهادة لها بالجنة, وأنها سيدة نساء أهل الجنة.
(سؤال)
عفا الله عنك : (........) إفشاء السر؟
(الشيخ)
لا يستدل به على أن السر لا يفشى، والحديث قد يكون سرا وقد يكون علانية ولكن السر لا يفشى، ولهذا ما أفشته وما أخبرته إلا بعد وفاة النبي ﷺ، وفيه من علامة النبوة أنه وقع كما أخبر فصارت هي أول أهله لحوقا، فهذا دليل على علامة النبوة، ودلائل نبوته ﷺ، وقعت كما أخبر، صارت أول أهله لحوقا، ماتت بعده بستة أشهر, عاشت بعده ستة أشهر.


(المتن)

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وحدثنا عبد الله بن نمير عن زكرياء، قال ح وحدثنا ابن نمير، قال حدثنا أبي، قال حدثنا زكرياء عن فراس، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها قالت: اجتمع نساء النبي ﷺ، فلم يغادر منهن امرأة، فجاءت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله ﷺ، فقال مرحبا بابنتي فأجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم إنه أسر إليها حديثا فبكت فاطمة، ثم إنه سارها فضحكت أيضا، فقلت لها: ما يبكيكِ؟ فقالت: ما كنت لأفشيَ سر رسول الله ﷺ، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن، فقلت لها حين بكت: أَخصكِ رسول الله ﷺ بحديثه دوننا ثم تبكين؟ وسألتها عما قال فقالت: ما كنت لأفشي سرَّ رسول الله ﷺ، حتى إذا قبض سألتها فقالت: إنه كان حدثني "أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل عام مرة، وإنه عارضه به في العام مرتين.

(الشيخ)
هذا هو الصواب ، أنه يعارضه في كل سنة مرة، وفى السنة الأخيرة مرتين، والمعارضة هي المدارسة، يدارسه القرآن، فيه مشروعية مدارسة القران ومشروعية المدارسة في رمضان، وفيه مشروع مدارسة الصالحين، والأخيار، وفيه بزيادة النشاط والعمل في رمضان ومشروعية الاجتهاد في رمضان, وجاء في الحديث الآخر أن النبي-ﷺ- إذا دارسه جبريل فلا  رسول ﷺ, أجود بالخير من الريح المرسلة,  يزيد الجد النشاط عند ملاقاة الصالحين وزيادة الأعمال الصالحة.


(المتن)

ولا أراني إلا قد حضر أجلي، وإنك أول أهلي لحوقا بي، ونعم السلف أنا لكِ، فبكيت لذلك، ثم إنه سارني فقال "ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو سيدة نساء هذه الأمة"؟ فضحكتُ لذلك.

(الشيخ)
لا أرى بالضم أظن وبالفتح أعلم , والمراد هنا محتمل الأمرين , والظن يأتي بمعنى العلم, تكلم على ولا أظن تكلم عليها الشارح.؟ (.....)ولا أظن إلا بقرب أجلي.


(المتن)

حدثني عبد الأعلى بن حماد ومحمد بن عبد الأعلى القيسي، كلاهما عن المعتمر، قال ابن حماد: حدثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي، قال حدثنا أبو عثمان عن سلمان قال : لا تكونن.

(الشيخ)
نعم. وهي سيدة نساء أهل الجنة. في الحديث الأول أنه أخبرها أنها أول أهله لحوقا، والثاني أخبرها أنها سيدة نساء أهل الجنة يحتمل أنها الأمرين جميعا, (........)   
هذا فيه تفصيل إن كان في ضرر في إفتائه فلا يفتيه، وإن كان فيه كتمان للعلم، نعم، ينبغي أن يفتيه، فلا يكتم العلم، يختلف هذا من جوهر السر، إن كان فيه ضرر على الميت فلا يفشي السر، (..) وما أشبه ذلك ، هذا فيه تفصيل. 
 

logo

2019 م / 1441 هـ
جميع الحقوق محفوظة

اشترك بالقائمة البريدية

اشترك بالقائمة البريدية للشيخ ليصلك جديد الشيخ من المحاضرات والدروس والمواعيد