تتصفح الآن الموقع بالنسخة التجريبية
شعار الموقع
شعار الموقع
فاصلفاصلفاصل

كتاب البر والصلة والآداب (04) باب من لعنه النبي صلى الله عليه وسلم، أو سبه، أو دعا عليه ..– إلى باب النهي عن ضرب الوجه

00:00

00:00

9

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلي اللهم وسلم وبارك على رسول الله وآله وصحبه أجمعين أما بعد فغفر الله لك يقول الإمام مسلم رحمه الله تعالى:


(المتن)

حدثنا زهير بن حرب قال حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت دخل على رسول الله ﷺ رجلان فكلماه بشيء لا أدري ما هو فأغضباه فلعنهما وسبهما فلما خرجا قلت يا رسول الله من أصاب من الخير شيئا ما أصابه هذان قال وما ذاك قالت قلت لعنتهما وسببتهما قال أو ما علمت ما شارطت عليه ربي قلت اللهم إنما أنا بشر فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرا.
 حدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو معاوية حاء وحدثناه علي بن حجر السعدي وإسحق بن إبراهيم وعلي بن خشرم جميعا عن عيسى بن يونس كلاهما عن الأعمش بهذا الإسناد نحو حديث جرير وقال في حديث عيسى فخلوا به فسبهما ولعنهما وأخرجهما.
حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال حدثنا أبي قال حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة  قال قال رسول الله ﷺ اللهم إنما أنا بشر فأيما رجل من المسلمين سببته أو لعنته أو جلدته فاجعلها له زكاة ورحمة.
 وحدثنا ابن نمير قال حدثنا أبي قال حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي ﷺ مثله إلا أن فيه زكاة وأجرا.
 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو معاوية ح وحدثنا إسحق بن إبراهيم أخبرنا عيسى بن يونس كلاهما عن الأعمش بإسناد عبد الله بن نمير مثل حديثه غير أن في حديث عيسى جعل وأجرا في حديث أبي هريرة وجعل ورحمة في حديث جابر.

(الشرح)
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد : ففي هذه الأحاديث جواز اللعن والسب لبعض الأشخاص لمن يستحقه وهذا مستثنى من الأحاديث السابقة التي فيها النهي عن اللعن والسب ففيه أن النبي ﷺ لعن هذين الرجلين فيه جواز اللعن والسب لمن يستحق في بعض الأحيان كما لعن النبي ﷺ هذين والرجل وكما لعن رعن وعصية و ذكوان الذين قتلوا قرة قنت شهرًا يدعو عليهم و يلعنهم وكما لعن النبي ﷺ صفوان بن أمية وشيبة بن ربيعة والحارث بن هشام هذا مستثنى وفيه دليل على أن من لعنه النبي ﷺ وسبه أو جلده وهو ليس بذلك بأهل فإنه تكون زكاة له ورحمة وقربة تقربه من الله كما اشترط النبي ﷺ على ربه أن من سبه أو لعنه أن النبي ﷺ إذا سب أحدًا أو لعنه أو جلده وهو ليس لذلك بأهل كانت له زكاة وحمة وقربة يتقرب إلى الله هذا مقيد ،مقيد في ما إذا سبه أو لعنه وهو ليس لذلك بأهل كما سيأتي تقييده في الأحاديث يقيد بأنه بأن يكون الذي سبه أو لعنه بأن يكون ليس لها بأهل فإنها تكون زكاة و رحمة وهذا من فضل الله تعالى وإحسانه وفيه شفقة النبي ﷺ أمته بحيث أنه اشترط على ربه قال إنما أنا بشر أغضب كما يغضب البشر فاشترط على ربه أنه إذا سب أحدًا أو لعنه أو جلده وهو ليس لذلك بأهل أن يجعلها الله زكاة ورحمة وقربة هذا كما سيأتي هذا القيد في حديث أم سليم وغيره نعم ، لكنه لا بد أن يكون ليس لها بأهل أما إذا دعا عليه وسبه وهو أهل لها فلا يكون له هذا الفضل كما لعن النبي ﷺ السارق والزاني وشارب الخمر ولعن الله السارق يسرق بيضة فتقطع يده لعن الله آكل الربا و موكله وكاتبه وشاهديه وإن كان هذا لعن العموم لكن هذا مستحق للعن هؤلاء مستحقون للعن ثم ايضًا هذا على العموم نعم .أحسن الله إليك.


(المتن)

حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا المغيرة يعني ابن عبد الرحمن الحزامي عن أبي  الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال اللهم إني أتخذ عندك عهدا لن تخلفنيه فإنما أنا بشر فأي المؤمنين آذيته شتمته لعنته جلدته فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة.  

الشيخ..
نعم والصلاة من الله ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى النبي قال إنما أنا بشر فأيما رجل سببته أو لعنه أو جلدته فاجعلها صلاة و زكاة ورحمة وقربة صلاة ثناء عليه وزكاة طهارة له من المعاصي وقربة يقربه إلى الله نعم


(المتن)

حدثناه ابن أبي عمر قال حدثنا سفيان  قال حدثنا أبو الزناد بهذا الإسناد نحوه إلا أنه قال أو جلده ( أو جلدته . نعم ) قال أبو الزناد وهي لغة أبي هريرة وإنما هي جلدته

الشيخ..
(نعم أبو هريرة قال أو جلدتّه جعل التاء مشددة لأن أبو هريرة من قبيلة دوس أبدل التاء الثانية دالا فأدغمت جلدته أصلها جلدته فأبدل التاء الثانية دالا فأدغمت الدال الأولى فصارت جلدته والأصل جلدته حذف التاء وجعلها دال فاجتمع دالين فشددت جلدته هذه لغة أبي هريرة و الدوس جلدّه بدل جلدته نعم . أحسن الله إليك)


المتن..

حدثني سليمان بن معبد قال حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ بنحوه. حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد عن سالم مولى النصريين قال سمعت أبا هريرة  يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول اللهم إنما محمد بشر يغضب كما يغضب البشر وإني قد اتخذت عندك عهدا لن تخلفنيه فأيما مؤمن آذيته أو سببته أو جلدته فاجعلها له كفارة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة.

الشيخ..
(يعني هذا الدعاء عليه وهذا اللعن وهذا السب وهذا الجلد اجعلها يا الله قربة تقربه بها إليك تكون مكانة ثناء عليه وطهارة له وتكفير لسيئاته وقربة تقربها إلى الله هذا مقيد بما إذا كان لعنه أو جلده وهو ليس لها بأهل غير مستحق لها أما إذا كان مستحقا للجلد كما جلد شارب الخمر فلا تكون وإن كان للحدود كفارات للحدود كفارة لكن إذا جلده بحق الحدود كلها كفارة إذا أقيم الحد على شخص فهي كفارة له قطع يد السارق جلد الزاني جلد القاذف هذه كفارة الحدود كفارات لكن إذا جلد شخص وهو لا يستحق صارت له ثناء وزكاة وقربة تقربه إلى الله إذا جلده بغير حق وهو ليس مستحقا لذلك أو سبه أو لعنه نعم هذا شرط اشترطه على ربه وعهد اتخذه عند ربه عز وجل نعم يعني قد يجده قد يظن أنه مستحق وهو ليس بمستحق لأنه بشر ما يعلم بالحقيقة يجده يظن أنه مستحق أو بناء على أمور ظنية وفي الواقع أنه لا يستحق نعم.


(المتن)

حدثني حرملة بن يحيى قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب قال أخبرني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة  أنه سمع رسول الله ﷺ يقول اللهم فأيما عبد مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة.
حدثني زهير بن حرب وعبد بن حميد قال زهير حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا ابن أخي ابن شهاب عن عمه قال حدثني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة  أنه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول اللهم إني اتخذت عندك عهدا لن تخلفنيه فأيما مؤمن سببته أو جلدته فاجعل ذلك كفارة له يوم القيامة.
حدثني هارون بن عبد الله وحجاج بن الشاعر قالا حدثنا حجاج بن محمد قال قال ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله  يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول إنما أنا بشر وإني اشترطت على ربي عز وجل أي عبد من المسلمين سببته أو شتمته أن يكون ذلك له زكاة وأجرا.

(الشرح)
نعم وفيه اشتراط أن يكون مسلم أي عبد مسلم أما الكافر فلا لا تكون زكاة ولا طهارة ولا كفارة لأنه لا بد من الإيمان نعم فإذا هناك شرطان الشرط الأول أن يكون مسلما والشرط الثاني أن يكون ليس لها بأهل ليس أهلا للسب ولا للجلد ولا للعن نعم


(المتن)

حدثنيه ابن أبي خلف قال حدثنا روح حاء وحدثناه عبد بن حميد قال حدثنا أبو عاصم جميعا عن ابن جريج بهذا الإسناد مثله.حدثني زهير بن حرب وأبو معن الرقاشي واللفظ لزهير قالا حدثنا عمر بن يونس قال حدثنا عكرمة بن عمار قال حدثنا إسحاق بن أبي طلحة قال حدثني أنس بن مالك  قال كانت عند أم سليم يتيمة وهي أم أنس فرأى رسول الله ﷺ اليتيمة فقال آنت هيه لقد كبرت لا كبر سنك فرجعت اليتيمة إلى أم سليم تبكي فقالت أم سليم ما لك يا بنية قالت الجارية دعا علي نبي الله ﷺ ألا يكبر سني فالآن لا يكبر سني أبدا أو قالت قرني فخرجت أم سليم رضي الله عنها مستعجلة تلوث خمارها حتى لقيت رسول الله ﷺ فقال لها رسول الله ﷺ ما لك يا أم سليم فقالت يا نبي الله أدعوت على يتيمتي قال وما ذاك يا أم سليم قالت زعمت أنك دعوت ألا يكبر سنها ولا يكبر قرنها قال فضحك رسول الله ﷺ ثم قال يا أم سليم أما تعلمين أن شرطي على ربي أني اشترطت على ربي فقلت إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر وأغضب كما يغضب البشر فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهورا وزكاة وقربة يقربه بها منه يوم القيامة

(الشرح)
نعم هذا القيد دعوة ليس لها بأهل هذا قيد يقيد به جميع ما وضع في الأحاديث دعوت عليه بدعوة ليس لها بأهل أما إذا كان أهلا لها فلا لأن دعا عليه وهو أهل للدعوة فلا لأنه مستحق لها .


  المتن..

فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها طهورا وزكاة وقربة

الشيخ..
ليس لها بأهل هذا قيد يقيد به جميع ما مضى في الأحاديث هذا ليس مقصود به أحقية الدعاء المقصود بها لا يقصد بها أحقية الدعاء مثل قول عقرى حلقى إذا لم يكبر السن يعني لا تعيش لا تكبر وفي اللفظ الثاني قال لا كبر قرنك يعني القرن المساوي له وإذا لم يكبر القرن لم تكبر هي لكن لا يلزم من هذا وش قال النووي عليها لا كبر سنك؟ هي أأنت يعني أنت هذه اليتيمة هذه الجارية لا كبر سنك نعم وكان هذا كان النبي ﷺ من الكلمات التي تجري على اللسان بدون قصد كان النبي ﷺ يمازحها قال لا كبر سنك واليتيمة ذهبت إلى أم سليم وقالت دعا علي النبي ﷺ الآن ما يكبر سني يعني جارية صغيرة طفلة فأم سليم استعجلت تلوث خمارها يعني تديره من العجلة والسرعة فذهبت إلى النبي ﷺ وقالت يا رسول الله أنت دعوت على الجارية فضحك النبي ﷺ لأنه لم يقصد حقيقة الدعاء كان والله أعلم قصد المزاح مثل قول عقرى حلقى حلقى عقرى معناها دعاء بأن عقرك الله أو حلق الله شعرك وليس المقصود الدعاء مقصود بها تأكيد أو زجر هنا المقصود بها لم يقصد بها حقيقة الدعاء وإنما المقصود والله أعلم المزاح يمزح مع الجارية يلاطفها مزاح وملاطفة أش قال قوله لا كبرت سنك نعم


المتن..

(قال لا يكبر سني أو قرني بفتح القاف وهو نظيرها في العمر قال القاضي معناه لا يطول عمرها لأنه إذا طال عمره طال عمر قرنه وهذا الذي قاله فيه نظر لأنه لا يلزم من طول عمر أحد القرنين طول عمر الآخر فقد يكون سنهما واحد ويموت أحدهما قبل الآخر . صحيح . وأما قوله ﷺ لها لا كبر سنك فلم يرد به حقيقة الدعاء بل هو جار على ما قدمناه في ألفاظ هذا الباب )  ( لا يقصدون بشيء من ذلك حقيقة الدعاء وخاف ﷺ أن يصادف شيء من ذلك إجابة فسأل ربه ورغب عليه أن يجعل ذلك رحمة وكفارة وقربة وطهورا وأجرا وإنما كان يقع هذا منه في النادر و الشاد من الأزمان ولم يكن ﷺ فاحشا ولا متفحشا ولا لعانا ولا منتقما لنفسه وقد سبق في هذا الحديث )

الشيخ..
نعم المقصود أن هذا يقع في بعض الأحيان لأسباب يقع لأسباب قد يكون قد يكون مصيب عليه الصلاة والسلام وقد يكون غير مصيب إذا لعنه في هذه الحالة لأنه بشر بين أنه بشر لأن هذا ليس بوحي من الله بخلاف لعن السارق ولعن شارب الخمر هذا وحي هذا وحي من الله لكن هذا إنما يلعنه ببشريته ولهذا قال إنما أنا بشر أغضب كما يغضب البشر أما التشريع للعن السارق ولعن الزاني ولعن سببه هذا تشريع بوحي من الله قال الله وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ۝ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ لكن هؤلاء الذين يلعنهم قد يكون بأسباب كما سيأتي من معاوية لما تأخر لعنه ودعا عليه قال لا أشبع الله بطنك لما دعاه وتأخر أما ما كان تشريعا بوحي من الله فهذا لا يخطئ فيه بل هو وحي من الله إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ نعم . المقارن ذكر الشارح أن مقارن لها في السن نعم.


(المتن)

وقال أبو معن يتيّمة بالتصغير في المواضع الثلاثة من الحديث.
حدثنا محمد بن المثنى العنزي حاء وحدثنا ابن بشار واللفظ لابن المثنى قالا حدثنا أمية بن خالد قال حدثنا شعبة عن أبي حمزة القصاب عن ابن عباس قال كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول الله ﷺ فتواريت خلف باب قال فجاء فحطأني حطأة وقال اذهب وادع لي معاوية قال فجئت فقلت هو يأكل قال ثم قال لي اذهب فادع لي معاوية قال فجئت فقلت هو يأكل فقال لا أشبع الله بطنه قال ابن المثنى قلت لأمية ما حطأني قال قفدني قفدة.

الشيخ..
اش قال على قفدني قفدة؟


المتن..

قال عفا الله عنك (بقاف ثم فاء ثم دال مهملة وهو الضرب باليد مبسوطة بين الكتفين )

الشيخ..
نعم وهذا من ممازحته لابن عباس دعا لابن عباس وكان صغيرا غلام صغير كان لما كان غلاما صغيرا لم يناهز الاحتلام ابن عشر سنين أو قليل وكان قد ناهز الاحتلام قبل وفاة النبي ﷺ دعاه فتوارى خلف الباب اختفى خلف الباب عال عليه الصبيان فحطأه حطأة يعني ضربه بيده بين كتفيه من باب المزح المزاح وقال اذهب أيها الغلام وادع لي معاوية ذهب ودعا معاوية فلم يأت ثم أرسله مرة ثانية قال اذهب فادع لي معاوية فلم يأت تأخر عليه قال لله إنه يأكل يا رسول الله دعاه فقال إنه يأكل تأخر عليه فدعا عليه النبي قال لا أشبع الله بطنه هذا من الدعاء لا أشبع الله بطنه اختلف العلماء في هذا الدعاء فقيل إن النبي ﷺ دعا عليه لا أشبع الله بطنه دعا عليه بأن يأكل كثيرا وهذا فيه منقبة له لأنه يتلذذ بالأكل ولا يزال يأكل والملوك يتلذذون بالأكل لكثرة المشتهيات يكون يتلذذ بالأكل ولا يشبع لكنه يتعب فيترك الأكل فستكون هذه منقبة له ودعا عليه بأن يأكل ولا يشبع بأن يأكل كثيرا حتى يتلذذ بالأكل على عادة الملوك بكثرة الأكل لكثرة المشتهيات ولا يترك الأكل إلا إذا تعب ذكر هذا الحافظ بن كثير رحمه الله . والقول الثاني أنه دعا عليه وليس أهلا لذلك فتكون له زكاة ورحمة وقربة وهذا هو الذي فهمها الإمام مسلم رحمه الله لأنه ذكر فيه بمعنى الحديث فهم الإمام مسلم أن النبي ﷺ دعا عليه وهو ليس أهلا بذلك فتكون له زكاة ورحمة وكفارة وقربة تقربه إلى الله ولهذا أدخل الإمام مسلم هذه الدعوة هذا الحديث في هذا الباب وقيل إن النبي ﷺ لم يقصد حقيقة الدعاء وإنما جرت على لسانه بدون قصد كقوله عقرى حلقى فيه ثلاثة أقوال نعم .


(المتن )

حدثني إسحاق بن منصور قال أخبرنا النضر بن شميل قال حدثنا شعبة  قال أخبرنا أبو حمزة قال سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول الله ﷺ فاختبأت منه فذكر بمثله.

الشيخ..
(نعم صبي يلعب مع الصبيان فمازحه فضربه بين كتفيه وقال ادع لي معاوية نعم . )


المتن..

حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة  أن رسول الله ﷺ قال إن من شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه .
حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا ليث حاء وحدثنا محمد بن رمح قال أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن عراك بن مالك عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول إن شر الناس ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه.

(الشرح)
نعم وهذا فيه تحذير من هذا العمل يكون الإنسان ذا وجهين وهذا من النفاق يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه فيأتي هؤلاء ويتكلم معهم بما يناسبهم ثم يأتي الآخرين ويتكلم معهم بما يناسبهم مثل ما يفعل بعض الناس يأتي ذا إذا أتى أهل الخير والدعاة والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر يكون معهم ويحث على الخير ويقول هذا عمل صالح وينبغي للإنسان أن يكون من الدعاة والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ينبغي أن نقوم ونحتسب ثم يذهب بعد ذلك إلى الفسقة والذين يشربون الدخان وينظرون إلى القنوات ويكون معهم ويقول هذا طيب وينبغي كذا وهذا هو الذي فيه ترفيه عن النفس وفيه كذا واتركوا هؤلاء الذين ينهون اتركوا هؤلاء الآمرين والناهين هؤلاء يريدون أن يضيقوا على الناس وكذا و كذا تجده آتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه هذا من شر الناس أعوذ بالله هذا النفاق يأتي كل بما يناسبه مثل ما جاء أيضا في حديث أنس في صحيح مسلم أنه قيل لأنس ذكره الإمام مسلم في مكان آخر قيل له إننا ندخل على ملوكنا فنتكلم معهم بكلام فإذا خرجنا تكلمنا بضده قال قال أنس كنا نعد ذلك على عهد رسول الله ﷺ من النفاق أو نفاقا في عهد رسول الله ﷺ اذا دخلوا على الملوك مدحوهم وأثنوا عليهم فإذا خرجوا من عندهم سبوهم وذموهم قال هذا من النفاق شر الناس ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه الإنسان يكون مستقيم على طاعة الله باطنه وظاهره سواء يعمل لله وإذا جاء مع الدعاة والمصلحين صار منهم وصار يؤيدهم وإذا جاء مع العصاة و الفسقة وأهل البدع صار معهم وصار يؤيدهم هذا هو النفاق له وجه مع هؤلاء وله وجه مع هؤلاء مثل المنافقين الذين على عهد النبي ﷺ يأتون إلى النبي ﷺ والصحابة ويقولون نحن معكم وإذا ذهبوا بعضهم إلى بعض سبوا النبي وسبوا الصحابة وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ وذكر عن منافقي اليهود وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ هذا من النفاق في تحذير من هذا العمل أن يكون الإنسان له وجهان وجه مع أهل الخير وأهل الصلاح ووجه مع أهل الشر والفساد أسأل الله السلامة والعافية فالواجب على الإنسان أن يستقيم على طاعة الله يكون باطنه وظاهره سواء إذا جاء مع أهل الخير شجعهم وحثهم وإذا جاء مع أهل الشر والفساد ناصحهم وحذرهم فإن لم يفد ابتعد عنهم ولم يجلس معهم نعم .


(المتن )

حدثني حرملة بن يحيى قال أخبرني ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب قال حدثني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ حاء وحدثني زهير بن حرب قال حدثنا جرير عن عمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ تجدون من شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه.

الشيخ..
(نسأل الله العافية فيه تحذير منها من هذا العمل وأنه من شر الناس نعوذ بالله لأنه ملبس ولأنه يظهر غير ما يبطن فأهل الخير يظنون أنه على خير وهو مع الأشرار نعم في أمور الدنيا ؟ حتى في أمور الدنيا ينبغي أن يكون الإنسان ظاهره وباطنه سواء في أمور الدنيا يكذب يعني يروح لهؤلاء ويقول فلان سام الأرض الفلانية مثلا بكذا وكذا ثم يذهب إلى الآخر ويقول سامها بكذا وكذا بقول آخر هذا باطل لا في أمور الدين ولا في أمور الدنيا عام يكون له وجه واحد ما يكون له وجهان يقول لهؤلاء كلام ثم ينقضه في أمور الدنيا فيأتي إلى هؤلاء يقول فلان اشترى بيت وكذا واشترى كذا ثم يأتي إلى الثاني ويقول لا فلان لم يشتر ولم يفعل ولم كذا نقض كلامه ما يصلح كذب لا في أمور الدين ولا في أمور الدنيا . نعم .


(المتن)

حدثني حرملة بن يحيى قال أخبرني ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب

الشيخ..
(الله سبحانه وتعالى يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ الصدق يصدق الإنسان يجب عليه الصدق في أقواله وأفعاله . نعم  


المتن..

 حدثني حرملة بن يحيى قال أخبرني ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب قال أخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وكانت من المهاجرات الأول اللاتي بايعن النبي ﷺ أخبرته  أنها سمعت رسول الله ﷺ وهو يقول ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس ويقول خيرا وينمي خيرا قال ابن شهاب ولم أسمع يرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث الحرب والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها.

(الشرح)
نعم ليس الكذاب الذي ينوي خيرا ويقول خيرا لأن هذا محسن الذي يصلح بين الناس هذا محسن وما على المحسنين من سبيل ولكن الكذاب الذي ،الذي يسيء أما الكذاب الذي يصلح بين الناس فهذا محسن الذي يقول خيرا ويملي خيرا في حديث أم كلثوم(..) معيط أن النبي ﷺ لم يرخص الكذب إلا في ثلاث الإصلاح بين الناس وحديث رجل مع امرأته وحديث امرأة مع زوجها اختلف العلماء في معناه وقيل المراد على ظاهره وأن وأنه يجوز الكذب في هذه الثلاثة وقال آخرون ليس المراد من ذلك تورية لا يجوز الكذب الصريح ولكن يجب تورية وهي أن يقول كلاما يفهم منه السامع شيئا وهو يريد شيئا آخر فيصلح بين الناس يأتي مثلا للمتنازعين والمتخاصمين ويأتي لأحدهم أو يقول فلان ندم على ما حصل منك ويريد أن يقابلك ويريد أن يعتذر ثم يذهب إلى الآخر ويقول له مثل ذلك فلان ندم على ما فعل من الخصومة التي بينك وبينه وهو يريد أن يقابلك ويستسمحك وهو ما قال أحد هذا لا هذا ولا هذا يريد أن يؤلف بين القلوب ويجمع بينهم هذا محسن هذا الإصلاح بين الناس في المتخاصمين والمتنازعين وبينهم خصومة أو نزاع ثم يقول فلان يريد أن يأتي إليك ويستسمح منك وهو نادم على ما فعل ثم يأتي إلى الثاني ويقول له مثل ذلك ثم يجمعهما فيزول ما قد حصل هذا إصلاح بين الناس قال الله تعالى لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا وقال آخرون ينبغي له أن يوري يأتي بكلام محتمل يفهم منه المخاطب شيء وهو يريد شيء آخر حتى لا يكون كذب صريح والثاني حديث الرجل مع امرأته كأن يقول لزوجته مثلا سوف أشتري لك كذا وأشتري لك ذهب وأشتري لك كذا سوف نسكن بيتا أحسن من هذا يريد أن يسترضيها ولا يفعل هذا لا يريد يشتري ذهب ولا يريد هذا لكن حتى تصله الحال بينها وبينه يعني حديث الرجل وامرأته ليس فيه ضرر لأحد وليس فيه تنقص لأحد ولا إبطال لحق أحد فيما يخصه بينه وبينها يقول سوف أشتري لك كذا وكذا في المستقبل وأشتري لك ثياب صفتها كذا وأشتري لك ذهب كذا وكذا سوف نسكن إن شاء الله في المستقبل بيتا أحسن من هذا حتى تصلح الحال بينهم ، وكذلك حديث المرأة مع زوجها تقول سوف أطيعك في المستقبل ولا أعصيك وكذا ،وكذا وهي حتى تريد أن تسترضيه فلا حرج في هذا لأن هذا ليس فيه إبطال لحق أحد وليس فيه مضرة على أحد وإنما خاص بين الزوجين حتى تصلح الحال بينهما كما أن الإصلاح بين الناس كذلك ليس فيه لا بد أن يكون ليس فيه إبطال لحق ولا فيه تحقيق لباطل فإنما هو يصلح بين المتخاصمين والمتنازعين بدون أن يحصل ضرر على أحد وبدون إبطال لحق وبدون إحقاق لباطل . نعم..


(المتن)

 حدثنا عمرو الناقد قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال حدثنا أبي عن صالح قال حدثنا محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بهذا الإسناد مثله غير أن في حديث صالح وقالت ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس إلا في ثلاث بمثل ما جعله يونس من قول ابن شهاب . وحدثناه عمرو الناقد قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال أخبرنا معمر عن الزهري بهذا الإسناد إلى قوله ونمى خيرا ولم يذكر ما بعده.حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة قال سمعت أبا إسحاق يحدث عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال إن محمدا ﷺ قال ألا أنبئكم ما العضه هي النميمة القالة بين الناس وإن محمدا ﷺ قال إن الرجل يصدق حتى يكتب صديقا ويكذب حتى يكتب كذابا.

 (الشرح)
نعم ألا أنبئكم ألا أخبركم ما العضه في ضبطها وجهان الوجه الأول ضبط أهل الحديث وأهل غريب الحديث وكتب غريب الحديث ضبطوها العَضه بفتح العين وإسكان الضاد وضم الهاء العضهُ على وزن الوجه العضه معناها القطع وذلك لأنه وهي النميمة هي النميمة تناقل الكلام بين الناس سميت النميمة القطع لما فيها من قطع الصلة بين الأرحام وبين المتوادين والمتحابين وذلك لأنه ننقل الكلام من شخص إلى شخص ومن قبيلة إلى قبيلة ومن جماعة إلى جماعة ليفسد بين الناس فلان قال فيك كذا ينقل كلامه يقول فلان قال فيك كذا فيفسد العلاقة بينهما وسواء قصد الإفساد أو لم يقصد فهو نميمة وإذا قصد الإفساد يكون أشد ألا أنبئكم ما العضه يعني من أمر غليظ التحريم والضبط الثاني العِضه ضبط أهل اللغة بكسر العين وفتح الضاد على وزن الزنه والعده ألا أنبئكم ما العض فسرها في الحديث هي النميمة النقال بين الناس النقال بين الناس ينقل كلام بين الناس ليفسد العلاقة بينهم سواء قصد أم لم يقصد وإذا قصد يكون أشد ألا أنبئكم ما العضه يعني ألا أنبئكم بالأمر العظيم الغليظ الفاحش التحريم هي النميمة النقال بين الناس وهي من كبائر الذنوب النميمة في الحديث لا يدخل الجنة قذاف أي نمام متوعد بعدم دخول الجنة تدل على أنه من الكبائر وهي نقل الكلام من شخص إلى شخص ليفسد العلاقة بين الأخ وأخيه أو بين الابن وأبيه أو بين الزوجة وزوجها أو بين الجار وجاره أو بين القريب وقريبه أو بين القرية والقرية أو بين القبيلة وقبيلة أو بين الدولة ودولة هذه هي النميمة نقل الكلام من شخص إلى شخص فيفسد العلاقة بين المتوادين وبين المتحابين ويقطع الأرحام سواء قصد أو لم يقصد والعضه القطع والشيء الفاحش الغليظ التحريم نعم. إذا نقل الكلام من شخص إلى شخص حصل الإفساد كيف باللغو والإفساد يحصل إذا جاء شخص وقال لك فلان يسبك ويشتمك ماذا تقول ماذا تعمل ويقول أنا ما قصدت الإفساد يحصل شيء وإلا ما يحصل شيء هذا لغو ذا ؟ ما هوب لغو نعم


(المتن)

حدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم قال إسحاق أخبرنا وقال الآخران حدثنا جرير عن منصور عن أبي وائل لعن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكتب صديقا وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يكتب كذابا .
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وهناد بن السري قالا حدثنا أبو الأحوص عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود  قال قال رسول الله ﷺ إن الصدق بر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن العبد ليتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإن الكذب فجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن العبد ليتحرى الكذب حتى يكتب كذابا قال ابن أبي شيبة في روايته عن النبي ﷺ.
حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال حدثنا أبو معاوية ووكيع قالا حدثنا الأعمش حاء وحدثنا أبو كريب قال حدثنا أبو معاوية قال حدثنا الأعمش عن شقيق عن عبد الله قال  قال رسول الله ﷺ عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا.

(الشرح)
 نعم وهذا الحديث أوفى الأحاديث في ألفاظ البر والصدق والكذب والفجور عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ولا يزال الرجل يكذب حتى يكتب عند الله كذابا هذا أوفى الألفاظ أوفى ألفاظ الأحاديث هذا الحديث الأخير هو أوفى الألفاظ في البر والصدق والكذب والفجور ولهذا نقله الحافظ في البلوغ قال إن هذا الحديث أوفى الألفاظ وفيه الحث على الصدق والتحذير من الكذب والصدق يكون في الأقوال ويكون في الأفعال قال الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قال سبحانه في وصف المؤمنين وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ ثم قال في آخر الآية أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا قال تعلى قَالَ اللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ الصدق يكون في الأقوال ويكون في الأفعال يصدق في حديثه ويصدق في أفعاله فمن صلى ولم يصدق في صلاته أو لم يطع الله فيها لم يصدق في صلاته ومن زكا ولم يؤد حقوق المال لم يصدق في زكاته ومن صام ولم يجتنب ما حرم الله على الصائم لم يصدق في صيامه والصدق يوصف بالأفعال وفي الحديث كتب على ابن آدم حظه من الزنا فمدرك ذلك لا محالة فالعينان تزنيان وزناهما النظر والأذن تزني وزناها الاستماع واليد تزني وزناها البطش والرجل تزني وزناها المشي والفرج يصدق ذلك أو يكذبه فجعل تصديق وتكذيب الأفعال الصدق يكون في الأقوال والأفعال يجب على الإنسان أن يصدق في أقواله وأفعاله والمؤمن صادق في إيمانه والمنافق كاذب المنافقون يدعون الإيمان وهم كذبة قال تعالى وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ هذا فالمؤمنون صادقون بإيمانهم بقلوبهم والمنافقون كاذبون في إيمانهم فالقلب له صدق وله كذب والأفعال والجوارح لها صدق ولها كذب والأقوال والأفعال فالصدق يكون في الأقوال والأفعال والاعتقادات فالمؤمن صادق في اعتقاده للإيمان والمنافق كاذب في اعتقاده للإيمان ، المؤمن صادق في إيمانه والمنافق كاذب في إيمانه نعم ايش ؟
سؤال..
أن يسأل الإنسان عن شيء وهو يعرفه كأن يسأل من صاحب البيت (47:54) السائل هل يعتبر كاذب ؟ هو يعلم الطريق ويسأل أين الطريق
جواب..
لا هو ما كذب الآن يسأل ،يسأل قد يكون مثل ما سأل جبريل ،جبريل سأل وهو عارف قال أتاكم جبريل ليعلمكم دينكم سأل جبريل عن الإيمان والإسلام والإحسان إذا كان مقصوده صحيح لا بأس إذا كان مقصوده سيء هذا يؤاخذ بالمقصد يؤخذ على المآرب المأرب إذا كان مأربه صحيح لا يؤاخذ عليه وإن مأربه سيء يؤاخذ على المآرب نعم .


)المتن)

حدثنا منجاب بن الحارث التميمي قال أخبرنا ابن مسهر حاء وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال أخبرنا عيسى بن يونس كلاهما عن الأعمش بهذا الإسناد ولم يذكر في حديث عيسى ويتحرى الصدق ويتحرى الكذب وفي حديث ابن مسهر حتى يكتبه الله.

(المتن)
 

حدثنا قتيبة بن سعيد وعثمان بن أبي شيبة واللفظ لقتيبة قالا حدثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن عبد الله بن مسعود  قال قال رسول الله ﷺ ما تعدون الرقوب فيكم؟ قال قلنا الذي لا يولد له قال ليس ذاك بالرقوب ولكنه الرجل الذي لم يقدم من ولده شيئا قال فما تعدون الصرعة (الصُرعَة على وزن الهمزة ) فيكم قال قلنا الذي لا يصرعه الرجال قال ليس بذلك ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب.
 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو معاوية حاء وحدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا عيسى بن يونس كلاهما عن الأعمش بهذا الإسناد مثل معناه.
حدثنا يحيى بن يحيى وعبد الأعلى بن حماد قالا كلاهما قرأت على مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة  أن رسول الله ﷺ قال ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب.

(الشرح)
نعم وهذا فيه في هذا الحديث قال ليس الشديد بالصرعة الصرعة التي على وزن همزة الذي يطرح الرجال ويصرعهم هذا شديد وقوي لكن الأقوى منه الذي يملك نفسه عند الغضب فهذا الحديث فيه نفي الصفة عن غير الأكمل وإن كانت ثابتة فيه وإثباتها للأكمل نفي الصفة عن غير الأكمل فيها وإن كانت ثابتة فيه لبيان من هو الأكمل فيها وإثباتها لمن هو الأكمل فيها نفي الصفة عن غير الأكمل وإن كانت ثابتة فيه لإثباتها للأكمل كما هذا له أمثلة من أمثلته ما جاء في الحديث ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب الصرعة على وزن همزة الذي يطرح الرجال ويصرعهم هذا شديد وقوي لكن الأقوى منه الذي يملك نفسه عند الغضب فالنبي ﷺ نفى الصفة وهي القوة عن الصرعة وإن كانت ثابتة فيه ليثبتها للأكمل وهو الذي يملك نفسه عند الغضب فالذي يصرع الرجال ويطرحهم قوي شديد لكن أقوى منه الذي يملك نفسه عن الغضب فالنبي ﷺ نفاها عنه نفى الصفة عن من هي موجودة فيه ليثبتها لمن هو الأكمل فيها نفي الصفة عن غير الأكمل وإن كانت ثابتة فيه لبيان من هو أكمل فيها وإثباتها للأكمل كما في هذا الحديث نفى الشدة عن الصرعة وإن كانت موجودة فيه ليثبتها لمن هو أكمل منه وهو الذي يملك نفسه عند الغضب ومثل الحديث السابق ما تعدون الرقوب فيكم ؟ قالوا الذي لا يولد له قال لكن الرقوب الذي لم يقدم من ولده شيئا فالذي لا يولد له رقوب وهو العقيم لكن أشد منه الذي لم يقدم من ولده شيئا يعني الذي لم يمت له شيء من الأولاد يتلقونه في الجنة فأيهما الرقوب مسكين العقيم الذي لم يولد له مسكين هذا رقوب مسكين ليس عنده أولاد هذا رقوب لكن الأشد منه الذي لم يقدم من ولده شيئا في الآخرة لم يمت له شيء من الأولاد فالذي لا يولد له رقوب لكن أشد منه الذي لم يولد له ومثله في الحديث ليس المسكين بالطواف الذي ترده اللقمة واللقمتان والأكلة والأكلتان ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه ولا يقوم فيسأل الناس ولا يفطن له فيتصدق عليه فالذي يأتي إلى الناس ويمد يده هذا يعطيه لقمة وهذا يعطيه هذا مسكين ،مسكين ما عنده شيء ولهذا يطوف على الأبواب يعطيه هذا لقمة ويعطيه هذا أكلة وهذا يعطيه ريال هذا يعطيه كذا لأنه فقير لكن أشد منه أشد منه الذي يستحي لا يسأل الناس والناس لا يعرفون حاله لأنه يظهر للناس بمظهر الغني هو يستحي لا يقوم فيسأل الناس ولا يفطن له فيتصدق عليه ولا يقوم فيسأل الناس قد يموت في بيته وهو لا يعلم عنه هذا أشد أما الذي يسأل الناس هذا يعطيه لقمة وهذا يعطيه ريال يحصل ما يجد يحصل هذا يقوم فيسأل الناس هذا يعطيه ريال هذا يعطيه لقمة هذا يعطيه أكلة يحصل ما يكفيه لكن أشد منه الفقير الذي يستحي فلا يقوم ويسأل الناس ولا يفطن له فيتصدق عليه لأن مظهره ليس مظهر الفقراء فهو لا يقوم فيسأل الناس ولا يفطن له فيتصدق عليه وليس عنده شيء قد يموت في بيته وهو لا يعلم عنه هذا أشد فالنبي ﷺ نفى المسكنة عمن هي ثابتة فيه ليثبتها للأكمل فالمسكين الذي يطوف على الناس مسكين لكن أكمل منه وأشد الذي يبقى في بيته ولا يسأل الناس لأنه يستحي ولا يفطن الناس له وليس عنده شيء ومن الأحاديث إنما الربا في النسيئة يعني الربا الأعظم والأشد في النسيئة ولكن الربا التفاضل بين الجنسين ربا تفاضل ريال بريالين هذا ربا لكن الأشد منه التأكيد لأن الربا ربا الفضل وسيلة وربا النسيئة غاية فالنبي ﷺ نفى الربا عن الأخف ليثبتها للأشد نفى الربا عن التفاضل بين الجنسين هذا ربا لكن الأشد منه الربا في النسيئة فنفاها النبي ﷺ عن الصفة نفاها عن نفى النبي ﷺ عن الشيء وإن كانت الصفة موجودة فيه ليثبتها للأكمل فنفى الربا عن التفاضل بين الجنسين ليثبتها للربا الأشد وهو النسيئة إنما الربا في النسيئة نعم.
(سؤال)
يا شيخ عفا الله عنك أيهما أفضل المسكين الأول أو المسكين الآخر هل تعتبر؟
(جواب)
نعم أشد لأن الإنسان يبحث عن الفقير الذي في بيته الي ما يسأل الناس يستحي ينبغي تطلبه والبحث عنه أما المسكين الذي يقوم إلى الناس لا بأس هذا يعطى ما دام مستحق لكن ذاك أشد حاجة ( هل يؤجر المسكين الآخر يا شيخ ؟؟ ) نعم لا شك لكن الثاني أشد نعم .
(المتن)
حدثنا حاجب بن الوليد قال حدثنا محمد بن حرب عن الزبيدي عن الزهري قال أخبرني حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة  قال سمعت رسول الله ﷺ يقول ليس الشديد بالصرعة قالوا فالشديد أيما هو يا رسول الله قال الذي يملك نفسه عند الغضب .
(الشرح)
نعم هذا أقوى أقوى من الي يصرع الناس ، هذاك يصرع الناس وهذا يصرع نفسه يقوى نفسه الأمارة بالسوء أشد هذا نعم .


(المتن)

وحدثناه محمد بن رافع وعبد بن حميد جميعا عن عبد الرزاق قال أخبرنا معمر حاء وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام قال أخبرنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب كلاهما عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة عن النبي ﷺ بمثله.
حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن العلاء قال يحيى أخبرنا وقال ابن العلاء حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن سليمان بن صرد  قال استب رجلان عند النبي ﷺ فجعل أحدهما تحمر عيناه وتنتفخ أوداجه قال رسول الله ﷺ إني لأعرف كلمة لو قالها لذهب عنه الذي يجد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فقال الرجل وهل ترى بي من جنون قال ابن العلاء فقال وهل ترى ولم يذكر الرجل.
حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال حدثنا أبو أسامة قال سمعت الأعمش يقول قال سمعت عدي بن ثابت يقول حدثنا سليمان بن صرد  قال استب رجلان عند النبي ﷺ فجعل أحدهما يغضب ويحمر وجهه فنظر إليه النبي ﷺ فقال إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب ذا عنه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فقام إلى الرجل رجل ممن سمع النبي ﷺ فقال أتدري ما قال رسول الله ﷺ آنفا قال إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب ذا عنه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فقال له الرجل أمجنونا تراني.وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة  قال حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش بهذا الإسناد.

(الشرح)
وهذا يدل على أن هذا الرجل لا يزال في غضبه استب رجلان عند النبي ﷺ فغضب أحدهما و انتفخت أوداجه و احمر وجهه فقال النبي ﷺ إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد لو قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فقيل للرجل الغضبان إن الرسول ﷺ يقول قل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم  فقيل للرجل الغضبان إن الرسول ﷺ يقول قل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فقال هذا  أنا مجنون ؟ أمجنون تراني أنا هذا يدل على أنه لا يزال في غضبه لا يزال في غضبه ما زال عنه الغضب ولهذا ما فهم هذه الكلمة قال ما قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم استمر في غضبه قال ما أنا لست بمجنون حتى أقولها هذا يدل على أنه لا يزال في غضبه وأن الغضب مسيطر عليه متسلط عليه ولا يدل على أنه منافق أو أنه من جهة الأعراب كما يقولون النووي هذا محتمل قد لا يكون منافق لا يلزم هذا ولكن تملكه الغضب وسيطر عليه الغضب اشتد عليه الغضب ولهذا ما قال هذه الكلمة وفي هذا الحديث يدل على أنه ينبغي على الإنسان ألا يغضب وأن يعمل بسنة النبي ﷺ هذا له رجل أوصني قال لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب وإذا غضب فإن عليه أن يعمل الأسباب التي تخفف الغضب أو تزيله وهو أمور الأمر الأول ما جاء في هذا الحديث أن يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إذا غضب يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ثانيًا أن يتوضأ جاء في سنن أبي داوود أنه يشرع له أن يتوضأ ولذلك لأن الغضب من الشيطان والشيطان خلق من النار والنار تطفئها الماء يستحب للإنسان أن يتوضأ ويصلي ركعتين ثالثًا أن يغير حاله التي كان عليها إما أن يخرج من البيت إذا كان في البيت غضب مع زوجته أو أولاده أو إذا كان في المكتب يخرج من المكتب إلى مكتب آخر وإذا كان قائما فليقعد وإذا كان قاعد فليضجع يغير حاله و إذا فعل هذه الأمور الثلاثة فإن الغضب يخف ويزول هذا الرجل الذي قيل له قل إن الرسول ﷺ يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ما عمل شيء لا يزال الغضب مسيطر عليه ولهذا قال أمجنون تراني ما ني بمجنون حتى أقول هذه الكلمة لأن الغضب مسيطر عليه لو قالها لخف الغضب عليه هذا نعم  .


(المتن)

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا يونس بن محمد عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رسول الله ﷺ قال لما صور الله آدم في الجنة تركه ما شاء الله أن يتركه فجعل إبليس يطيف به ينظر ما هو فلما رآه أجوف عرف أنه خلق خلقا لا يتمالك .حدثنا أبو بكر بن نافع قال حدثنا بهز قال حدثنا حماد بهذا الإسناد نحوه.

(الشرح)
أجوف يعني له جوف أو داخله خال خلق خلقا لا يتمالك قيل المعنى لا يغضب أو لا يملك نفسه عند الغضب أو لا يملك نفسه من الشهوات أو لا يملك نفسه من الوساوس نعم. .


المتن..

حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال حدثنا المغيرة يعني الحزامي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال :قال رسول الله ﷺ إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه.  حدثناه عمرو الناقد وزهير بن حرب قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد بهذا الإسناد وقال إذا ضرب أحدكم.
حدثنا شيبان بن فروخ قال حدثنا أبو عوانة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال إذا قاتل أحدكم أخاه فليتق الوجه.
حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري قال حدثنا أبي قال حدثنا شعبة عن قتادة أنه سمع أبا أيوب يحدث عن أبي هريرة قال :قال رسول الله ﷺ إذا قاتل أحدكم أخاه فلا يلطمن الوجه.
حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال حدثني أبي قال حدثنا المثنى حاء وحدثني محمد بن حاتم حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن المثنى بن سعيد عن قتادة عن أبي أيوب عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ وفي حديث ابن حاتم عن النبي ﷺ قال إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته .
 حدثنا محمد بن المثنى قال حدثني عبد الصمد قال حدثنا همام قال حدثنا قتادة عن يحيى بن مالك المراغي وهو أبو أيوب عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه.

(الشرح)
هذه الأحاديث فيها النهي عن ضرب الوجه ولطم الوجه والنهي للتحريم وسواء كان من الآدميين أو من الحيوانات وكذلك أيضًا جاء في النصوص النهي عن الضرب في الرأس كما جاءت في الأحاديث النهي عن وسم الدابة في وجهها وذلك لأن الوجه لطيف ومجمع المحاسن ومحل الإدراكات فالضرب يؤثر فيه وقد يؤدي إلى إبطال بعض الإدراكات كالسمع والبصر والشم والذوق ولهذا نهي عن الضرب في الوجه من الآدميين والحيوان وكذلك الضرب في الرأس من الآدميين والحيوان وإنما يكون الضرب في مراق اللحم الفخذ في الظهر في العضد أما أن يضرب الوجه والرأس فلا لأن الوجه حساس لطيف مجمع المحاسن مجمع الإدراكات وفي تحريم اللطم في الوجه تحريم اللطم في الوجه والرأس وفي هذه الأحاديث إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه وفي لفظ فليتق الوجه دل هذا على تحريم الضرب في الوجه للآدميين والحيوانات كما أنه يحرم الضرب في الرأس أيضًا للآدميين و الحيوانات كما جاءت الأدلة بالنهي عن وسم الدابة في وجهها سبق الأحاديث أن قال لعن من وسم في وجه الدابة هذا يدل على أنه من الكبائر إنما يكون الوسم في الظهر ليس هناك حاجة الوسم هو أن يأتي بحديدة ويحميها في النار ثم يضعها على الدابة يضع خط أو خطين أحدهما على الأخر أو دائرة حتى يعرف البهيمة أنها للقبيلة الفلانية أو الشخص الفلاني هذا وإن كان فيه تعذيب بالنار إلا أنه مستثنى شيء يسير للمصلحة لكن لا يكون في الرأس يكون مثلًا في أذانها لا بأس أذان في العضد في الظهر وفي قول إذا قاتل أحدكم فليتق الوجه فإن الله خلق أدم على صورته فيه إثبات الصورة لله عز وجل وأن لله تعالى صورة لا تشبه الصور الصورة صفة من صفات الله كسائر الصفات خلافا لابن خزيمة رحمه الله في كتاب التوحيد فإنه نفى الصورة عن الله  خوفًا من التشبيه وهذا لا يلزم فيه التشبيه لأن ليس فيه تشبيه لأن الصورة لا تشبه الصور كسائر الصفات السمع والبصر والكلام بل كل شيء قائم له صورة كل شيء قائم له صورة واختلف الناس في الضمير في قوله فإن الله خلق آدم على صورته على ثلاثة أقوال القول الأول أن الضمير يعود إلى المضروب إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته صورة المضروب لا تضرب الوجه فإن الله خلق آدم على صورة هذا المضروب وهذا قول باطل كيف أدم يخلق على صورة المضروب آدم هو أبو البشر قالوا هذا تشبيه مقلوب هذا التشبيه مقلوب إن الله خلق آدم على صورة المضروب ،المضروب هو الذي خلق على صورة آدم لكن قالوا هذا أنه تشبيه مقلوب والقول الثاني أنه يعود إلى آدم أن خلق آدم على صورة آدم وهذا قول باطل وهو قول الجهمية سأل عبد الله بن الإمام أحمد قال سألت أبي خلق الله آدم على صورته على صورة آدم قال هذا قول الجهمية أي صورة لآدم قبل أن يخلقه الله والقول الثالث أن الضرب يعود إلى الله وهذا هو الصواب خلق آدم على صورة الله وهذا هو الصواب الذي قرره أهل السنة والجماعة والمحققون الإمام أحمد والشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم قرروا أن الضمير يعود إلى الله وهذا هو الصواب قد رد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله على الرازي بقوله إن الضمير يعود إلى الله في كتابه أساس التقديس في كتابه بيان تلبيس الجهمية الكتاب العظيم قد حقق هذا الكتاب وقسم على ثمان رسائل دكتوراه وسيطبع الكتاب إن شاء الله بل هو يطبع الآن في مجمع الملك فهد ومبحث الصورة رسالة كاملة للدكتوراه رسالة كاملة وفيه قرر شيخ الإسلام رحمه الله أن الضمير يعود إلى الله وأن قوله يعود إلى آدم هذا قول الجهمية كما قاله الإمام أحمد وقوله أنه يعود إلى المضروب قول باطل و فيه إثبات الصورة لله عز وجل والحديث يقتضي نوعًا من المشابهة وهي المشابهة في مطلق الصورة لا في الحقيقة والمقدار لا يلزم من هذا المشابهة إنما المشابهة في مطلق الصورة لا في الحقيقة والمقدار فمن رأى صورة القمر في الماء قال إن هذا صورة القمر تشبه القمر في أي شيء صورة القمر في الماء تشبه القمر في أي شيء؟ في الشكل والصورة لكن هل حقيقة الصورة اللي في الماء هي حقيقة القمر الذي في السماء لا ،لا تشبهه لا في حقيقة ولا في المقدار ولا في الجنس وإنما المشابهة في مطلق الصورة إنما خلق الله آدم على صورته هذا يقتضي نوعًا من المشابهة وهي مشابهة في مطلق الصورة لا في الجنس والمقدار ولا في الحقيقة والمقدار والضمير يعود إلى الله بدليل ما ثبت في رواية أخرى فإن الله خلق آدم على صورة الرحمن وهذه رواية ثابتة بسند لا بأس به أثبتها ابن حجر رحمه الله في الجزء الحادي عشر وقال المازري ،المازري رد هذه الرواية وقال إنها غير ثابتة وهذا باطل الصواب ألصواب أنها ثابتة كما قال الحافظ بن حجر والمازري ردها لأنه من المؤولين يريد أن يؤلها ما استساغها فردها من أجل فهمه من أجل الفهم الفاسد ردها من ردها من المحدثين لأنه لم يفهم معنى الحديث فظن أن فيه تشبيه حتى ابن خزيمة رحمه الله وهو من أهل السنة غلط في هذا في كتاب التوحيد ابن خزيمة وقال أيها الناس لا تغلطوا ولا تغالطوا يعني ليس الضمير يعود إلى الله ظن أن فيه مشابهة رد عليه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في بيان تلبيس الجهمية هذا من أغلاطه رد هذه الأغلاط رحمه الله وكل أحد يخطئ من قوله ويرد ليس هناك أحد معصوم إلا الرسول ﷺ معصوم عن الشرك وعن الكبائر وعن الخطأ فيما يبلغ عن الله (1:13:44) شف كلام النووي على هذا الشيء رحمه الله النووي والمازني كلهم غلطوا في هذا نعم .

المتن..

قال عفا الله عنك

( وأما قوله ﷺ فإن الله خلق آدم على صورته فهو من أحاديث الصفات وقد سبق في كتاب الإيمان بيان )

الشيخ.. 

إذا كان من أحاديث الصفات فالصفات يجب إثباتها لله يجب إثبات الصورة لله كما يليق بجلال الله مثل وهو السميع البصير صفات يثبت السمع لله ويثبت البصر وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا نثبت العلم لله خلق الله آدم على صورته نثبت الصورة لله ، لله صورة ،صورة ليست كصور المخلوقين كما أن له السمع والبصر ولكن هذا يقتضي نوعًا من المشابهة وهي المشابهة في مطلق الصورة لا في الحقيقة والمقدار نعم .


المتن..
قال عفا الله عنك

( وقد سبق في كتاب الإيمان بيان حكمها واضحا مبسوطا وأن من العلماء من يمسك عن تأويلها ويقول نؤمن بأنها حق وأن ظاهرها غير مراد ولها معنى يليق بها وهذا مذهب جمهور السلف )

الشيخ..
هذا باطل هذا مذهب المفوضة مو مذهب جمهور السلف هذا المفوضة الذين يفوضون والمفوضة أشر من المؤولة نعم يقول يمرونها ولها معنى لا يعلمه إلا الله يفوضون المعنى إلى الله معاني صحيحة معاني النصوص صحيحة ولكن الكيفية غير معلومة كما قال الإمام مالك لما سئل عن الاستواء قال الاستواء معلوم ،معلوم معناه في اللغة العربية استقر وصعد وعلا وارتفع والكيف مجهول فالمعاني معلومة وإنما الكيف هو الذي يفوض إلى الله وهم الآن اللي نسبه إلى السلف فوضوا المعنى يقول معناه غير معلوم هذا ما هو قول السلف قول مفوضًة و ذكر قولين الآن ولم يذكر قول السلف قول المفوضة وقول المؤولة نعم .


المتن...
عفا الله عنك

وهو أحوط وأسلم . والثاني أنها تتأول بحسب ما يليق بتنزيه الله تعالى وأنه ليس كمثله شيء )
الشيخ..

هذا القول الثاني قول المؤولة ذكر قولين القول الأول قول المفوضة وقول المؤولة ولم يأت بقول السلف ،السلف والصحابة والتابعين إثبات الصفات لله عز وجل إثبات المعاني  المعنى وأما الكيفية فهي التي تفوض إلى الله كما قال الإمام مالك لما سمع عن الاستواء قال الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة كذلك نقول في الصورة لله الصورة معلوم معناها في اللغة العربية والكيف مجهول كيفية صورة الرب لا يعلمها إلى الله لكن المعنى معروف معنى الصورة المعنى معروف معنى الصورة لله والكيف مجهول والإيمان بها واجب والسؤال عنه بدعة نعم .


المتن..
أحسن الله إليك

قال المازري هذا الحديث بهذا اللفظ ثابت

الشيخ..
 في الصحيحين ما فيه إشكال لكن أشكل عليهم معناه لفظه ثابت ولكن المعنى صاروا يتخبطون في تأويله نعم


المتن..

( ورواه بعضهم إن الله خلق آدم على صورة الرحمن وليس بثابت عند أهل الحديث )

الشيخ..
الصواب أنه ثابت ،ثابت لأنه من قال ليس بثابت المازري ما أثبته لماذا لأنه ما استساغة ما استساغ المعنى ما فهم المعنى وقد أثبته الحافظ بن حجر رحمه الله قال إنه ثابت في الرواية إن الله خلق آدم على صورة الرحمن في الجزء الحادي عشر ورد على المازني نعم المازني غلطان نعم وابن قتيبة رحمه الله أثبت الصورة قال إن لله صورة لا كالصور والمازري رد عليه و النووي نعم .


المتن..

( وكأن من نقله رواه بالمعنى الذي وقع له وغلط في ذلك )

الشيخ..
الصواب أنه هم الغالطون ما رواه باللفظ نعم غلطوا لأنهم ما فهموا معناه المازري غلط روايته نعم


المتن..

( قال المازري وقد غلط بن قتيبة في هذا الحديث فأجراه على ظاهره وقال لله تعالى صورة لا كالصور)

الشيخ..
الصواب أنه لم يغلط وإنما الذي غلط المازري المازري هو الذي غلط وابن قتيبة صواب صورة لا كالصور فالمازري يقول لا ابن قتيبة غلط حيث أثبت لله صورة نعم .


المتن..

وهذا الذي قاله ظاهر الفساد لأن الصورة تفيد التركيب وكل مركب محدث والله تعالى ليس بمحدث  

الشيخ..
هذا المخلوق لكن تقول لله صورة لا كصور المخلوق صورة تسلم من التركيب هذه صورة المخلوق المخلوق هو الذي يلزمه التركيب والتجسيد أما الخالق كما قال الله لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ انظر كيف إذا كان هؤلاء العلماء الكبار المازري والنووي والجماعة والخطابي وغيرهم أولوا لأنهم لم يوفقوا لمن يمشيهم على منهج أهل السنة والجماعة وظنوا أن هذا هو الحق وأنهم مجتهدون هذا يفيد أن ينبغي لطالب العلم أن يعض على مذهب أهل السنة والجماعة بالنواجذ وأن يحمد الله أن وفق لمن يبين له مذهب أهل السنة والجماعة نعم .


المتن..

(والله تعالى ليس بمحدث فليس هو مركبا ليس مصورا قال وهذا كقول المجسمة جسم لا كالأجسام لما رأوا أهل السنة يقولون الباري  شيء لا كالأشياء طردوا الاستعمال فقالوا جسم لا كالأجسام والفرق أن لفظ شيء لا يفيد الحدوث ولا يتضمن ما يحتويه وأما جسم وصورة فيتضمنان التأليف والتركيب وذلك دليل الحدوث قال العجب من ابن قتيبة في قوله صورة لا كالصور مع أن ظاهر الحديث على رأيه يقتضي خلق آدم على صورته .)

الشيخ..
هم يتعجبون العجب من ابن قتيبة والعجب منهم هم فالمقصود أن هذا ،هذا الكلام كل كلام إنما  ينطبق على المخلوق جسم مؤلف نعم هذا الكلام ينبغي لطالب العلم أن ينتبه لمثل هذا ويكون على حذر نعم. 

 

logo

2019 م / 1441 هـ
جميع الحقوق محفوظة

اشترك بالقائمة البريدية

اشترك بالقائمة البريدية للشيخ ليصلك جديد الشيخ من المحاضرات والدروس والمواعيد