تتصفح الآن الموقع بالنسخة التجريبية
شعار الموقع
شعار الموقع
فاصلفاصلفاصل

كتاب البر والصلة والآداب (05) باب الوعيد الشديد لمن عذب الناس بغير حق – إلى باب استحباب مجالسة الصالحين، ومجانبة قرناء السوء

00:00

00:00

7

(المتن)

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام المسلم رحمنا الله وإياه حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه عن هشام بن حكيم بن حزام قال مر بالشام على أناس قد أقيموا في الشمس وصب على رؤوسهم الزيت فقال ما هذا؟قيل يعذبون في الخراج فقال: أما إني سمعت رسول الله ﷺ يقول إن الله يعذب الذين يعذبون في الدنيا. (إن الله يعذب الذين يعذبون الناس ؟ ما في الناس ؟ ما في نعم )
حدثا أبو كريب قال حدثا أبو أسامة عن هشام عن أبيه قال مر هشام بن حكيم بن حزام على أناس من الأنباط في الشام قد أقيموا في الشمس فقال ما شأنهم فقالو:حبسوا في الجزية فقال هشام أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا.
حدثنا أبو كريب قال حدثنا وكيع وأبو معاوية ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا جرير كلهم عن هشام بهذا الإسناد وزاد في حديث جرير قال وأميرهم يومئذ عمير بن سعد على فلسطين فدخل عليه فحدثه فأمر بهم فخلوا. ( نعم فخلوا أو فحلوا ؟؟  )

(الشرح)
هذه الأحاديث فيها الوعيد الشديد على الذين يعذبون الناس في الدنيا وهذا إذا كان التعذيب بغير حق أما إذا كان التعذيب بحق فلا يشمله هذا الوعيد كإقامة الحدود كالذين يعذبونهم بإقامة الحد كقطع يد السارق وجلد الزاني ورجمه هذا تعذيب بحق وكذلك تعزير المتهم إذا كان متهم وكذلك تعزير الذي لم يؤد الواجب حتى يدفع الحق الذي عليه هذا لا يتناوله الوعيد إنما يتناول الوعيد اللذين يعذبون الناس بغير حق ولكن لا ينبغي أن يكون التعذيب بمثل هذا الذي فعل بهؤلاء يعذبون في الخراج يعني لأجل دفع الخراج يعذبون في الشمس ويصب على رؤوسهم الزيت لأن هذا قد يؤدي إلى قتله صب الزيت الحار على رأسه لأجل ن يدفع الخراج لأن المقصود من التعزير الردع والزجر والحمل على دفع الحق والحمل على أداء الواجب الذي عليه ليس المقصود قتله إنما يعزر بشيء لا يؤدي لقتله أما كونه يوقف في الشمس ويصب على رأسه الزيت الحار كما فعل بهؤلاء ولهذا لما روى الصحابي لهشام لما رأى الحديث قال إن الله يعذب الذين يعذبون الناس أمر بهم فحلوا أو فخلوا أي خلي سبيلهم تركوا بعد ما سمع الحديث تركهم الأمير الذي يعذبهم كان يعذبهم بالشمس يوقفهم بالشمس ويصب على رؤؤسهم الزيت الحار لأجل أن يدفعوا الخراج والأنباط هم العجم أو الفلاحون من العجم الذين يعملون في المزارع وهي وقف ويدفعون الخراج يكون عليها خراج يدفعونه فإذا تأخروا عن دفع الخراج أوقفهم في الشمس وصب على رؤوسهم الزيت الحار هذا تعذيب بغير حق ثم التعزير لا يكون بهذا التعزير لا يكون بإيقافهم في الشمس وصب الزيت الحار على رؤوسهم يكون بغير هذا بشيء يردعهم ويحملهم على أداء الواجب ولا يؤدي إلى قتلهم ولهذا لما روى الحديث أمر بهم فحلوا روي فحلو أو فخلوا أي خلي سبيلهم أو فحلوا من الإيقاف .


(المتن)

حدثني أبو الطاهر قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما أن هشام بن حكيم وجد رجلا وهو على حمص يشمس ناس من النبط في أداء الجزية فقال ما هذا إني سمعت رسول الله ﷺ يقول إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا

(الشرح)
نعم يشمسهم يعني يوقفهم في الشمس والنبط هم العجم في أداء الجزية يعني لأجل أن يدفعوا الجزية إذا تأخروا عن دفع الجزية أوقفهم في الشمس تعذيبا لهم حتى يدفعوا الجزية فلما روى هشام بن حكيم الحديث تركهم .


(المتن)

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم قال إسحاق أخبرنا وقال أبو بكر حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو (عن عمروٍ نعم)  سمع جابرا يقول مر رجل في المسجد بسهام فقال له رسول الله ﷺ أمسك بنصالها.
 حدثنا يحيى بن يحيى وأبو الربيع قال أبو الربيع حدثنا وقال يحيى واللفظ له أخبرنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رجلا مر بأسهم في المسجد قد أبدى نصلها (قد أبدى نصولها وش عندك نصلها بدون واو ؟ نصولها بالواو ؟ نعم) عفا الله عنك فأمر أن يأخذ بنصولها كي لا يخدش مسلما.

(الشرح)
نعم وهذا فيه أنه ينبغي النصال والنصول هي معنى واحد وهي حديدة السهم يعني أمر بنصالها حديدة السهم حتى لا تخدش أحدا من المسلمين فيه أنه ينبغي لمن مر بسيارته ومعه حطب أو حديد أو مواسير أن يرفق وأن يمشي بتؤدة و طمأنينة حتى لا يخدش أحد من المسلمين يؤذيهم بالمواسير أو بالحديد أو بالخشب أو بالحطب ولهذا أمر النبي ﷺ قال بأن من مر بسهام أن يمسك بنصالها أو بنصولها وهي حديدة السهم كي لا تخدش أحد من المسلمين كي لا تؤذيه ينبغي للإنسان أن يكون عنده عناية بعض الناس يكون عنده عجلة ولا يبالي يسحب خشب أو حديد أو مواسير ولا يبالي بمن يمر به  قد يخدش إنسان قد يخدش سيارة ق يخدش كذا ينبغي أن يمشي بتؤدة وتأني حتى يتأكد من عدم إصابة أحد وإيذائه.


(المتن)

حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا ليث ح وحدثنا محمد بن رمح قال أخبرنا الليث عن أبي الزبير عن جابر عن رسول الله ﷺ أنه أمر رجلا كان يتصدق بالنبل في المسجد ألا يمر بها إلا وهو آخذ بنصولها وقال ابن رمح كان يصدق بالنبل.

الشيخ..
(نعم النبل الذي يرمى به يتصدق بالنبل الذي يرمى به على المجاهدين من أجل المجاهدة به في سبيل الله مثل الذي يتصدق بالرصاص يتصدق بكذا يتصدق به على المجاهدين حتى للجهاد والقتال يتصدق بالنبل الذي يرمى به النبل الذي يرمى به مثل الرصاص أو كذا في وقت الجهاد أو يتصدق به على المجاهدين وفيه جواز الصدقة في المسجد ولهذا أمر النبي ﷺ بأن الصدقة بالنبل في المسجد أمر الرجل أن يتصدق بالنبل في المسجد يتصدق على المسلمين والمصلين يعطيهم نبل ، رصاص يرمى به للجهاد في سبيل الله ليكون الإنسان معه أهبته من السلاح فدل على جواز الصدقة في المسجد ولا يقال إن المسجد ليس مكانا للصدقة يجوز أن نتصدق بنقود أو بتمر لا بأس في المسجد جاء في الحديث أنه كان العذق من التمر يعلق في المسجد يأكل منه الفقراء في الحديث الآخر في قصة الصديق لما قال النبي ﷺ من تصدق منكم اليوم فقال الصديق أنا دخلت المسجد فرأيت فقيرا فأعطيته رغيفا أو كما جاء في الحديث فالصدقة في المسجد جائزة ولأن الإنسان قد لا يجد الفقير إلا في المسجد.
(المتن)

حدثنا هداب بن خالد قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي بردة عن أبي موسى أن رسول الله ﷺ قال إذا مر أحدكم في مجلس أو سوق وبيده نبل فليأخذ بنصالها ثم ليأخذ بنصالها ثم ليأخذ بنصالها قال فقال أبو موسى والله ما متنا حتى سددناها بعضنا في وجوه بعض

 

الشيخ..
(نعم هذا التكرار يأخذ بنصالها ويأخذ بنصالها التكرار للتأكيد فقال أبو موسى والله ما متنا حتى سددناها بعضنا في وجوه بعضنا يشير إلى الخلاف والقتال الذي وقع بين الصحابة يعني وقول أبو موسى ما متنا حتى سددناها في وجوه بعضنا يشير إلى خلاف والقتال الذي وقع بين الصحابة والسداد هو القسط والاستقامة أي حتى أقمناها و وجهناها إلى بعضنا صار بعضنا يقاتل بعضا لما حصل بينهم من قتال بين الصحابة .)


(المتن)

حدثنا عبد الله بن براد الأشعري ومحمد بن العلاء واللفظ لعبد الله قالا حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال إذا مر أحدكم في مسجدنا أو في سوقنا ومعه نبل فليمسك على نصالها بكفه أن يصيب أحدا من المسلمين منها بشيء أو قال ليقبض على نصالها (أن يصيب يعني خشية أن يصيب أو لئلا يصيب ) .
 حدثني عمرو الناقد وابن أبي عمر قال عمرو حدثنا سفيان بن عيينة عن أيوب عن ابن سيرين سمعت أبا هريرة يقول قال أبو القاسم ﷺ من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى وإن كان أخاه لأبيه وأمه.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا يزيد بن هارون عن ابن عون عن محمد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ بمثله.
حدثنا محمد بن رافع قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله ﷺ فذكر أحاديث منها وقال رسول الله ﷺ لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار .

(الشرح)
نعم وهذا فيه الوعيد الشديد على من أشار إلى أخيه بالسلاح وأنه من الكبائر لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإن الملائكة تلعنه واللعن هو الإبعاد والطرد من رحمة الله أي تدعو عليه وهذا يدل على انه من الكبائر لا يشير أحدكم على أخيه بالسلاح فإن الملائكة تلعنه وفي لفظ وإن كان أخاه لأبيه وأمه فلا يجوز للإنسان أن يلعب بالسلاح وأن يشير على أخيه بالسلاح لا هازل ولا لاعبا مثل ما يفعل بعض الناس يأتي بمسدس ويشيره عليه وفيه رصاص من باب المزح وكذا ،وكذا وهكذا لعل الشيطان ينزع في يده ينزع وهي بالعين وكسر الزاي وروي ينزغ قال ينزع بيده يعني الشيطان يحقق الضربة يرمي به ويحقق الضربة فيصيبه أو ينزغ بالغين وفتح الزاي من باب الإغراء أي إن الشيطان يغريه ويحثه على الضرب ويزين له وهذا واقع وقوله وإن كان أخاه لأبيه و أمه أي ولو كان هذا الذي يشير إليه غير متهم بقتله لكونه أخاه لأبيه وأمه لعموم النهي لأمرين الأمر الأول أن ترويع المسلم حرام والثاني أنه ما أشار إليه في الحديث أن الشيطان قد ينزغ في يده ينزع يعني يحقق  الضربة يعني هو في يده السلاح والشيطان يحقق الضربة فتصيب أو ينزغ بالغين من باب الإغراء يعني يغريه فيزين له الضربة فتقع الكارثة وهذا واقع تجد بعض الناس يشير بالسلاح إلى بعض يلعبون يمزح بالسلاح أو يلحقهم يلحق واحد منهم أو جماعة يلحقهم بالفرد بالسلاح كذا من باب المزح وتجده يهمز فتجد الشيطان ينزغ في يده فيهمس فيصيبه وكذلك بعض الناس يلعب بالسيارة يلحقه بالسيارة ليدهسه يمزح هذا قد الشيطان قد ينزع في يده قد يضع رجل على الفرامل فيخطأ ويضعها على البنزين  فيصيبه فيدهسه هذا لا يجوز المزح في مثل هذا السلاح ما فيه مزح وإن كان أخاه لأبيه وأمه يعني وإن كان غير متهم بقتله ولو كان أخاه لأبيه وأمه لا تمزح ولا مع أخيك لعموم النهي ولأن ترويع المسلم لا يجوز ولأن الشيطان قد يحقق الضربة في يده الشيطان يده في يده أو ينزغ من باب أن الشيطان يغريه و يزين له المقصود أن هذا من كبائر الذنوب عندما أخبر النبي ﷺ أن من أشار إلى أخيه بالسلاح أن الملائكة تلعنه وإن كان المشار إليه أخيه من أبيه وأمه و إن كان غير متهم بقتله نهي عام ولا يجوز المزح بهذا لا لاعبا ولا هازلا ولا جادا لا يلعب بالسلاح ولا يلعب بالسيارة فبعض الشباب تجده يلحق بعض أصحابه بالسيارة وهو يميل على اليمين والشمال وهو يلحقه  هذا قد يدهسه وقد تخطأ رجله ويدوس بدل الفرامل تكون البنزين ويدهسه ويذهب والسلاح كذلك قد يحقق الشيطان الضربة أو يغريه فتخرج الرصاصة فتصيب فيجب الحذر نعم . عفا الله عنك . نعم . والأصل أنه خطأ من باب المزح الأصل أنه خطأ لكن القضية تحتاج إلى ملابسات إلى تحقيق لا بد المسألة يكون فيها تحقيق ينظر للدوافع ينظر للأسباب و المسألة ترفع للمحكمة وتنظر فيها المحكمة نعم (18:42) فإن الملائكة تلعنه وحتى يدعه أي حتى يدع السلاح الذي بيده وإن كان المشار إليه أخيه لأبيه وأمه وإن كان غير متهم بقتله النهي عام لأن ترويع المسلم محرم نعم.
(سؤال)
(19:04) وإن كانت الآلة غير قاتله كالعصا بالمزح؟
(جواب)
 ولو قد تقتل العصا هذا يكون شبه الخطأ هو أن يضربه بعصا غير قاتلة أو يكرر الضرب بها .نعم .


المتن..

عبارة حتى يدعه ليست موجودة عندنا في النسخة هذه.

الشيخ..
 ايه بعض الروايات تكلم عليها الشارع ؟


المتن..

قوله فإن الملائكة تلعنه حتى وإن كان هكذا في عامة النسخ وفيه مكتوب تقديره حتى يدعه.

الشيخ..
ايه الشارح ماشي على أنها ليست في المتن فهي مقدرة (19:44) في بعض النسخ الشارح اختار أنها ليست موجودة نعم .
(سؤال)
في الحديث السابق إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا هل يدخل في ذلك يا شيخ عفا الله عنك بعض الجزاءات العسكرية الشاقة بهدف التقويم العسكري ؟
(جواب)
لا المقصود إذا كان تعذيب بغير حق هذا القيد تعذيب بغير حق (20:13) نعم كل ما فيه خطأ نعم وكذلك السيارة الآن كذلك مثله من جنسه مثل الذي يلحقه بالسيارة نعم .


(المتن)

حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن سمي مولى أبي بكر عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال : بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره فشكر الله له فغفر له.
حدثني زهير بن حرب قال حدثنا جرير عن سهل عن أبيه عن أبي هريرة قال :قال رسول الله ﷺ : مر رجل بغصن شجرة على ظهر طريق وقال والله لأنحين هذا عن المسلمين لا يؤذيهم فأدخل الجنة.

(الشرح)
وهذا فضل عظيم لمن أزال الأذى عن المسلمين وأنه من أسباب دخول الجنة هذا الرجل أزال الشوك غصن شوك عن المسلمين فغفر الله له هذا يدل على أن بعض الحسنات العظيمة قد تكون سبب في مغفرة الذنوب ظاهره أن الله غفر له الكبائر لأن الصغائر تكفر باجتناب الكبائر مثل قصة المرأة البغي من بني إسرائيل التي كانت بغيا سقت كلبا فغفر الله لها تلك الكبيرة هذه حسنة قد تكون من الحسنات العظيمة الكبيرة وقد تمحى بها الكبائر وفيه فضل إزالة الأذى عن المسلمين وإذا كان هذا في إزالة الأذى الحسي فإزالة الأذى المعنوي أعظم أجرا وهي إزالة المنكرات وردعها باليد أو باللسان وبالقلب لأن الأذى المعنوي أعظم إذا كان في إزالة الأذى الحسي كأن يزيل غصن شوك ، زجاج ، حجر ، مسامير في الطريق يزيلها مياه تخرج نجسة تؤذي المسلمين في طريقهم يزيلها ويوقفها . إذا كان في إزالة الأذى الحسي فإزالة الأذى المعنوي أعظم لأن المنكرات تؤذي أشد فالمنكرات سبب في العقوبات في الإثم فإزالة الأذى المعنوي أعظم نعم .


(المتن)

وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عبيد الله قال أخبرنا شيبان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال : لقد رأيت رجلا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي الناس.
حدثني محمد بن حاتم قال حدثنا بهز قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال : إن شجرة كانت تؤذي المسلمين فجاء رجلا فقطعها فدخل الجنة.
 حدثني زهير بن حرب قال حدثا يحيى بن سعيد عن أبان بن صمعة قال حدثني أبو الوازع قال حدثني أبو بردة قال قلت يا نبي الله علمني شيء أنتفع به قال اعزل الأذى عن طريق المسلمين. (الأول غفر الله له الثاني أدخله الله الجنة بهذه الحسنة العظيمة نعم ).
حدثنا يحيى بن يحيى قال أخبرنا أبو بكر بن شعيب بن الحبحابي عن أبي الوازع الراسبي عن أبي برزة الأسلمي أن أبا برزة قال قلت لرسول الله ﷺ يا رسول الله إني لا أدري لعسى أن تمضي وأبقى بعدك فزودني شيء ينفعني الله به فقال رسول الله ﷺ افعل كذا افعل كذا أبو بكر نسيَه وأمّر الأذى عن الطريق .

(الشرح)
وهذا الشاهد أمّر الأذى عن الطريق أبي برزة الصحابي؟ أمر الأذى عن الطريق يعني أزله وفي لفظ أمز روي بالزاي وروي بالراء أمز الأذى عن الطريق يعني أبعده ماز الشيء عن الشيء يعني أزاله المعنى واحد أمّره اجعله يمر فيكون أبعده عن الطريق أمز يعني اجعله يمتاز ويزول نعم.


(المتن)

حدثني عبد الله بن محمد بن أسماء بن عبيدة الضبيعي قال حدثنا جويرية يعني ابن أسماء عن نافع عن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال : عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هي أطعمتها وسقتها إذ هي حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض.

(الشرح)
قال في هرة الفاء للسببية عذبت في هرة يعني بسبب هرة في سببية عذبت امرأة في هرة يعني بسبب هرة سجنتها يعني حبستها وفي رواية ربطتها فلم تطعمها ولم تسقها حينما حبستها أو ربطتها ولم تتركها تأكل من خشاش الأرض فدخلت النار وهذا فيه الوعيد الشديد في تعذيب الحيوان وإن كان هذا في تعذيب الهرة فتعذيب مأكول اللحم أشد كأن يحبس شاة حتى تموت أو يحبس طائر وإذا كان هذا في تعذيب الحيوان فتعذيب الآدمي أشد تعذيب الآدمي وسجنه ولا سيما المسلم بغير حق أو ضربه أو قتله أعظم وأعظم كما سبق الحديث إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا يعني بغير حق فلا يجوز للإنسان أن يعذب أحدا بغير حق أو يقتله بغير حق لا الحيوان ولا غيره إلا المؤذي من الحيوان إذا كان مؤذي لا بأس إذا كانت الهرة مؤذية بعض الهرر تكون مؤذية تؤذي الناس تخرب يوجد بعض القطط سابقا يكون بعض الناس عندهم حليب فكانت تشرب الحليب أو مثلا تلقيه في الأرض تريقه في الأرض تؤذي تأكل الدجاج تأكل كذا هذا إذا كانت مؤذية فإنه يطردها فإن لم تنطرد واستمر أذاها فله قتلها المؤذي يقتل أما قتل القطط والكلاب بغير حق فلا يجوز لا يجوز قتلها بغير سبب لكن المؤذي يقتل . نعم .

(المتن)

حدثني هارون بن عبد الله وعبد الله بن جعفر بن يحيى بن خالد جميعا عن معن بن عيسى عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنها عن النبي ﷺ بمعنى حديث جويرية.
وحدثنيه نصر بن علي الجهظمي قال حدثنا عبد الأعلى عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله ﷺ : عذبت امرأة في هرة أوثقتها فلم تطعمها ولم تَسقها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض .

حدثنا نصر بن علي الجهظمي قال حدثنا عبد الأعلى عن عبيد الله عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ بمثله.حدثنا محمد بن رافع قال حدثنا عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ فذكر أحاديث منها وقال قال رسول الله ﷺ دخلت امرأة النار من جراء

 

( من جراء يعني من أجل من أجل هرة )

(المتن)

من جراء هرة لها أو هر ربطتها فلا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها ترمرم من خشاش الأرض

(يعني تأكل بشفتيها ترمرم تأكل بشفتيها ) حتى ماتت هزلا (يعني ماتت بسبب الجوع ،نعم  )


(المتن)

حدثنا أحمد بن يوسف الأسدي قال حدثنا عمر قال حدثنا عمر بن حفص بن غياث قال حدثنا أبي قال حدثنا الأعمش قال حدثنا أبو إسحاق عن أبي مسلم الأغر أنه حدثه عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة قال رسول الله ﷺ : العز إزاره والكبرياء رداؤه فمن ينازعني عذبته

(الشرح)
نعم العز والإزار صفتان لله تعالى كما يليق بجلاله وعظمته كسائر الصفات فالعز والإزار صفتان من صفات الرب عز وجل تليقان بجلاله وعظمته وش قال النووي على قوله العز أو الإزار ؟


المتن..

قال عفا الله عنك هكذا هو في جميع النسخ فالضمير في إزاره ورداؤه يعود إلى الله تعالى للعلم به وفيه محذوف تقديره قال الله تعالى ومن ينازعني ذلك أعذبه ومعنى ينازعني يتخلق بذلك فيصير في معنى المشارك وهذا وعيد شديد في الكبر مصرح بتحريمه.

الشيخ..
نعم هذا فيه الوعيد الشديد على المتكبرين لأن المتكبر ينازع الله في كبريائه قال تعالى وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ من أسماء الله المتكبر العزيز الجبار المتكبر فلا يجوز للإنسان أن التكبر على الناس لأن الكبر من صفات الله عز وجل العز والكبرياء من صفات الله فمن نازع الله في واحد منها عذبه وهذا يدل على أنه من الكبائر الكبر من كبائر الذنوب والكبر ولهذا في الحديث الكبر بطر الحق وغمط الناس احتقار الناس ورد الحق فلا يجوز للإنسان أن يترفع على الناس ويتكبر عليهم بل يتواضع والكبر لله عز وجل هو المتكبر .


المتن..

أول عفا الله عنك في الإزار والرداء قال فأما تسميته إزارا ورداءا فمجاز واستعارة حسنة كما تقول العرب فلان شعاره الزهد ودثاره التقوى لا يريدون الثواب الذي هو شعار..

الشيخ..
هذا كلام ليس بصحيح هذا تأويل لا وجه له العز والكبرياء صفتان من صفات الله عز وجل ليس هذا من باب الاستعارة وليس في كلام النبي ﷺ استعارات بل هو حقيقة كلام باطل عفا الله عنا وعنه (34:33) نعم صفتان لله كما يليق بجلاله وعظمته نعم حقيقة نعم حقيقة كما يليق بجلال الله وعظمته ليس استعارة 


(المتن)

حدثنا سويد بن سعيد عن معتمر بن سليمان عن أبيه قال حدثنا أبو عمران الجوني عن جندب أن رسول الله ﷺ حدث أن رجلا قال والله لا يغفر الله  لفلان وإن الله تعالى قال من ذا الذي يتألى علي ألا أغفر لفلان فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك أو كما قال.

(الشرح)
هذا وعيد شديد يتألى يحلف من ذا الذي يتألى يحلف والألية الحلف من قول الشاعر:

قليل الألايا حافظ ليمينه إذا صدرت فيهم الألية مرتي

قال تعالى : لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ  يعني يحلفون فالألية الحلف هؤلاء رجلان رجل عابد أو مطيع والآخر عاصي فالمطيع ينصح العاصي ويحذره من المعصية فكأنه حذره ولم يمتثل فقال والله لا يغفر الله لك جاء في الحديث الآخر قصة رجلين أحدهما عابد والآخر مسيء فكان العابد يأتي إلى المسيء وينصحه ويقول اتق الله ودع المعصية وهو مستمر على معصيته فجاءه يوما فنصحه فقال العاصي خلني وربي أبعثت علي رقيبا فقال المطيع  والله لا يغفر الله لك ولا يدخلك الجنة فقال الله:  من ذا الذي يتألى علي ألا أغفر لفلان إني قد غفرت له وأحبطت عملك إني قد غفرت له للعاصي وأحبطت عملك للمطيع هذا وعيد شديد يدل على أنها كبيرة عظيمة التألي على الله يتحجر رحمة الله يحجر على الله ويحلف على الله ألا يغفر لفلان فهذا تحجر والحلف على الله أنه من كبائر الذنوب وأنه يؤدي إلى حبوط العمل ويحتمل أن هذه الكبيرة أن التألي على الله والتحجر كفر لأنه يحبط العمل لأن الرب قال وهذا حديث قدسي من كلام الله لفظا ومعنى قال الله : من ذا الذي يتألى علي ألا أغفر لفلان إني قد غفرت له وأحبطت عملك فالذي أحبطت أعماله فهو كافر قال تعالى : ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله .هذا ظاهره فيحتمل أنه شرك ويبطل العمل أو أنها كبيرة دون ذلك  النووي رحمه الله تأول ذلك قال إنه يحمل على أنه أسقط من الحسنات ما يقابل هذه الكبيرة أو أن هذا في شرع من قبلنا أو أن هذا الرجل فعل مكفرا آخر ولكن هذا ظاهر الحديث أن التألي على الله يحبط العمل وأنه شرك وأنه كفر ومحبط للعمل لأن الذي يحبط عمله هو الكافر ولأن هذا جرأة عظيمة على الرب تحجر على الرب ومنع للرب من المغفرة للعاصي وقول الرب للعاصي إني قد غفرت له دليل على أن المعاصي التي دون الشرك ولم يتب منها الإنسان تحت المشيئة قد يغفرها الله له وقد لا يغفر الله له كما قال تعالى : إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ وفيه رد على المعتزلة و الخوارج الذين يقولون إن الكبيرة يكفر بها الإنسان ويخلد بها في النار في الحديث الرب أخبرنا بأنه يغفرها له فالواجب الحذر من التألي والتحجر على الله كون الإنسان يتحجر على الله ويمنع الرب من أن يغفر وهذا الرد من باب الغيرة والغيرة تكون في حدود الشرع الغيرة تؤدي إلى الكفر أعوذ بالله نعم هذا الرجل محسن عابد من باب الغيرة حملته الغيرة إلى الخروج إلى الوقوع في هذه الجريمة العظيمة نعم .


(المتن)

 حدثني سويد بن سعيد قال حدثني حفص بن ميسرة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال : رب أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره.

(الشرح)
أشعث يعني متشعث الرأس غير مرجل الرأس غير مسرح أغبر مغبر مدفوع بالأبواب يعني لا يؤبر له ليس له مكانة في المجتمع ليس من أصحاب الأموال ليس من أصحاب الوظائف وليس من المعروفين من رؤساء القبائل شخص لا يؤبه له ليس له مكانة في المجتمع لكن له منزلة عن الله بسبب عمله الصالح واستقامته على طاعة الله وآدائه الواجبات وتركه المحرمات رب أشعث متشعث الرأس غير متنعم وغير مترفه لا يسرح شعره ولا يكده ولا يدهنه أغبر مغبر قد تكون ثيابه أيضا مرقعة وغير نظيفة مدفوع بالأبواب يعني لو جاء لأحد من أبواب الملوك أو أبواب الوجهاء أو أبواب الأمراء أو أبواب الأغنياء يدفعونه بالأبواب لكونه غير معروف ولكون هيئته تدل على أنه فقير فلو جاء عند أبوابهم لدفعوه ولم ينظروا إليه لو جاء يسأل حاجة دفعوه ولا يبالون به لأنه غير معروف غير معروف بالغنى غير معروف بالمال غير معروف بالوجاهة لكن له وزن عند الله ولو أقسم على الله لأبره فرب تأتي للتقليل وتأتي للتكثير رب أشعث  يعني قد يكون بعض الناس أشعث وأغبر ومدفوع بالأبواب وليس له مكانة عند الله لكن منزلته عند الله بحيث لو أقسم على الله لأبر الله قسمه يعني لو حلف على الله مثال ذلك من الإقسام على الله كأن يقول والله يا رب ليهزمن هذا الجيش العدو فالله تعالى يحقق طلبه ويكرمه بإيقاع ما حلف على إيقاعه فيهزم هذا الجيش أو يقول والله يا رب لينصرن هذا الجيش من المسلمين على عدوهم فيبر الله قسمه ويحقق ما حلف على إيقاعه فينصر الله هذا الجيش من المسلمين أو يهزم الله هذا الجيش من العدو وكان سعد بن أبي قاص مستجاب الدعوة وكان يدعو على جيوش كسرى وقيصر يقسم على الله أن تهزم هذه الجيوش فتهزم . والبراء بن المعرور وجماعة كانوا يقسمون على الله كان يقال لسعد بن أبي قاص أقسم على ربك إذا التقى الصفان ومن أمثلة ذلك أيضا قصة الربية أخت أنس بن النضر فإنها كسرت ثنية جارية متعمدة جارية يعني بنت كسرتها فطلب أهلها القصاص فأمر النبي ﷺ بأن تكسر ثنية الربية لأنها اعتدت وكسرت ثنية الجارية فجاء أهلها يطالبون بالقصاص فأمر النبي بالقصاص فجاء أخوها أنس إلى رسول الله أخو الربية أنس فقال يا رسول الله أتكسر ثنية الربية ؟! قال نعم يا أنس كتاب الله القصاص فقال الرسول ﷺ والله لا تكسر ثنيتها أقسم على الله فأبر الله قسمه فعفا جاء أهلها فقالوا سمحنا عن القصاص فقال الرسول ﷺ إن من عباد الله من أقسم على الله لأبره.
 ومن أمثلة ذلك أيضا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في بعض الغزوات التي بين المسلمين وبين التتار لما أعد جيش المسلمين ليلتقي بجيش الكفار ومعهم عدد من الرافضة فقال الشيخ أخرجوا الرافضة من جيش المسلمين والله لتنصرون قالوا كيف نخرج الرافضة ؟! الرافضة عدد كثير ثلث الجيش فقال أخرجوهم والله لتنصرون فقالوا قل إن شاء الله فقال أقولها تحقيقا لا تعليقا فأخرجوا الرافضة فنصر الله المسلمين الرافضة شر وبهم أعداء زنادقة منافقون زنادقة نسأل الله السلامة والعافية . بقي الفرق بين التألي والإقسام على الله الحديث الأول فيه تألي التألي على الله كبيرة من كبائر الذنوب والإقسام على الله هذه من صفات عباد الله الفرق بينهما أن المتألي على الله متحجرٌ على الله يتحجر على الله رحمته وجوده وإحسانه وكرمه وهو مسيء للظن بالله متشائم قانط ولهذا يتحجر على الرب أن يرحم العاصي أو يغفر له فهو متحجر على الله جوده وكرمه وإحسانه مسيء للظن بالله متشائم قانط ، أما المقسم على الله فإنه محسن للظن بالله طامعٌ في كرمه وجوده وبره متعبد لله بذلك والإنسان مأمور بحسن الظن بالله ومنهي عن سوء الظن بالله كما في الطيرة والفال كان النبي ﷺ ينهى عن الطيرة وقال أحسنها الفأل الطيرة هي التشاؤم وهي سوء ظن بالله وأما الفأل فهو مستثنى من الطيرة لأنه حسن ظن بالله والمتفائل يأمل الخير ويرجو بر الله فاستثني الفأل من الطيرة فالطيرة التشاؤم بالطيور أو غيرها أو بالأمكنة الطيرة شرك لأنها سوء ظن بالله لكن قال النبي أحسنها الفأل استثنى منها الفأل والفأل كأن يسمع المريض شخص يقول يا معافى فيتفاءل بأن الله يشفيه أو يسمع كلمة شي ضاع منه ومفقود له فسمع شخص يقول يا واجد فيتفاءل بأن يجد ضالة أو يسمع المريض شخص يقول يا سالم فيتفاءل بالسلامة هذا الفأل مستثنى من الطيرة و الفرق بأن الطيرة فيها سوء ظن بالله وهي من شرك وأما الفأل فهو حسن ظن بالله وفيه تأميل للخير فاستثنيت فالفرق بين الإقسام على الله و التألي على الله كالفرق بين الفأل والطيرة الطيرة منهي عنها لأنها سوء ظن بالله تشاؤم وقنوط والفأل مستثنى لأنه فيه حسن ظن بالله وتأميل للخير كذلك التألي على الله فيه تحجر على الله في رحمته وجوده وبره وفيه سوء ظن بالله وفيه تشاؤم وقنوط بأن لن يغفر الله لفلان وأما المقسم على الله فهذا محسن للظن في الله يأمل خير الله وبره ويرجو ثوابه وخيره وبره ومتعبد لله بذلك ولكن مع هذا ينبغي للإنسان أن يتأمل وألا يعجل في الإقسام على الله حتى يتأكد لأن الأمر فيه خطر لما يخشى من الخطر الإنسان يعني يزري بنفسه ويتواضع لله ولا يقدم على صنع الله إلا بعد التروي والتأمل نعم (50:24) .


(المتن)

حدثنا عبد الله بن مسلمة قال حدثنا حماد بن مسلمة عن سهير بن أبي صالح عن أبي هريرة قال :قال رسول الله ﷺ حاء وحدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال : إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم قال أبو إسحاق لا أدري أَهلكهم بالنصب أو أهلكهم بالرفع

الشيخ..
( نعم روي بهذا وهذا إذا قال هلك الناس فهو أهلكهم بالرفع وروي فهو أهلكهم والراجح بالرفع وأهلكهم أي أشدهم هلاكا بالرفع إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم يعني أشدهم هلاكا أو بالنصب وما معنى بالنصب إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم يعني أهلكهم بهذا القول لا أنهم هلكوا على الحقيقة يعني هو أهلكهم بهذا القول بقوله هلك الناس لا أنهم هلكوا على الحقيقة اختلف في المعنى فقيل المعنى أنه إذا قال هلك الناس على وجه الازدراء للناس واحتقارهم وعلى وجه العجب بنفسه ويرى أنه فوق الناس ويعجب بنفسه وأن الناس هم الهالكون وهم الناجين أما إذا قالها على وجه الإزراء على نفسه والناس وعلى وجه التحزن على حاله وحال الناس فهذا لا بأس به هذا قال بعضهم هكذا وقيل المعنى أنه ،أنه فهو أهلكهم لما فيه من احتقار للناس وازدرائهم فيأثم بعيب الناس وتنقصهم ويفضي به إلى العجب ولا ينبغي للإنسان أن يقول هلك الناس بل ينبغي أن يقول كثر الهلاك في الناس أو هلك كثير من الناس كما قال النبي ﷺ لما سئل أنهلك وفينا الصالحون ؟! قال نعم إذا كثر الخبث وكما في قوله تعالى وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَوَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ فالأكثر هالكون وليس كل الناس هالكون بل تبقى طائفة على الحق كما في الحديث لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم ولا من خالف حتى يأتي أمر الله إذا تبقى طائفة ناجية ليست هالكة هم أهل السنة والجماعة أهل الحق فلا يقال هلك الناس كلهم . اش قال الشارح عليه ؟قوله فهو أهلكهم؟


المتن..
قال عفا الله عنك

ومعناه أشدهم هلاكا وأما رواية الفتح فمعناها وجعلوهم هالكين لأنهم هلكوا في الحقيقة

الشيخ..
لا أنهم هلكوا في الحقيقة وجعلهم هالكين لا أنهم هلكوا في الحقيقة


المتن..
عفا الله عنك

فمعناها وجعلوهم هالكين لا أنهم هلكوا في الحقيقة

الشيخ..

هو أنه جعلهم هو إيش ؟


المتن..
قال عفا الله عنك

ومعناها أشدهم هلاكا وأما رواية الفتح فمعناها هو جعلهم هالكين لا أنهم هلكوا في الحقيقة

الشيخ..
هو اللي يقول أنهم هلكوا في الحقيقة ما هلكوا هو الذي جعلهم هالكين نعم


المتن..
عفا الله عنك

واتفق العلماء على أن هذا الذم إنما هو في سبيل من قاله على سبيل الإزراء على الناس واحتقارهم وتفضيل نفسه عليهم وتقبيح أحوالهم لأنه لا يعلم سر الله في خلقه . قالوا فأما من قال ذلك تحزنا لما يرى في نفسه وفي الناس لما يرى من نقص في أمر الدين فلا بأس عليه كما قال لا أعرف من أمة النبي ﷺ إلا أنهم يصلون جميعا هكذا فسره الإمام مالك وتابعه الناس عليه فقال الخطابي معناه لا يزال الرجل يعيب الناس ويذكر مساويهم ويقول فسد الناس وهلكوا ونحو ذلك فإذا فعل ذلك فهو أهلكهم أي أسوأ حالا منهم بما يلحقه من الإثم في عيبهم والوقيعة فيهم وربما عداه ذلك إلى العجب بنفسه ورؤيته أنه خير منهم والله أعلم

الشيخ..
نعم هذا قول الخطابي جيد أحسن من قول المالكي يعني يعيب الناس ويتنقصهم فيلحقه الإثم ويفضي بذلك إلى العجب ويرى أنه فوق الآخرين نعم يا شيخ عفا الله عنك يقول (56:44) بعض الصحابة يقول هكذا لما سئل عن حاجة قال ما أعرف عما كان عليه النبي ﷺ إلا أنهم يصلون نعم.


(المتن)

حدثنا يحيى بن يحيى قال أخبرنا يزيد بن ذريع عن روح بن القاسم حاء وحدثني أحمد بن عثمان بن حكيم قال حدثنا خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال جميعا عن هذا الإسناد بمثله .
حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس حاء وحدثنا قتيبة ومحمد بن رمح عن الليث بن سعد حاء وحدثا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عبدة ويزيد بن هارون كلهم عن يحيى بن سعيد حاء وحدثنا محمد بن المثنى واللفظ له قال حدثنا عبد الوهاب يعن الثقفي قال سمعت يحيى بن سعيد قال أخبرني أبي بكر وهو بن محمد بن عمرو بن حزم أن عمرة حدثته أنها سمعت عائشة رضي الله عنها تقول سمعت رسول الله ﷺ يقول : ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه ليورثنه.
حدثني عمرو الناقد قال حدثني عبد العزيز بن أبي حازم قال حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ﷺ بمثله .
وحدثني عبيد الله بن عمر القواريري قال حدثنا يزيد بن زريع عن عمر بن محمد عن أبيه قال سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول قال رسول الله ﷺ : ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه.
حدثنا أبو كامل الجحدري وإسحاق بن ابراهيم واللفظ لإسحاق قال أبو كامل حدثنا وقال إسحاق  أخبرنا وقال أبو عبد العزيز بن عبد الصمد العمي قال حدثنا أبو عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال :قال رسول الله ﷺ : يا أبا ذر إذا طبخت مرقة فأكثر مائها وتعاهد جيرانك.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا ابن ادريس قال أخبرنا شعبة حاء وحدثنا أبو كريب قال حدثا ابن إدريس قال أخبرنا شعبة عن أبي عمران الجوني عن أبي عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال : إن خليلي ﷺ أوصاني إذا طبخت مرق فأكثر ماءه ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصبهم منها بمعروف.

(الشرح)
 وهذا فيه عظم حق الجار ومن عظمه أن جبريل كان يوصي النبي ﷺ بالجار ويكثر من توصيته حتى ظننت أنه سيورثه يجعله وارث من الورثة لعظم حقه في حديث أبي ذر أن النبي ﷺ قال إذا طبخت مرقا فأكثر ماءه وتعاهد جيرانك يعني إذا كانوا محتاجين أما إذا ما كانوا محتاجين فيتعاهدهم بما يناسبهم فاكهة وما أشبه ذلك من الهدية التي تناسب يقول أبو هريرة أنه خليلي كيف يقول أبو هريرة خليلي والنبي ﷺ يقول لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر ولكن صاحبكم خليل الله كيف يقول أبو ذر أنه خليلي الرسول يقول أنا خليل الله ليس لي من خليل من أحد لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر وأبو ذر يقول خليلي (01:01:17) نعم الخلة من جهة أبي ذر أبو ذر هو الذي قال خليلي النبي ﷺ ما قال إن أبا هريرة خليله نعم .


(المتن)

حدثني أبو غسان المسمعي قال حدثنا عثمان بن عمر قال حدثنا أبو عامر يعني الخزاز عن أبي عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال :قال لي النبي ﷺ لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق.

(الشرح)
(طلْق فيه ثلاثة روايات طلْق و طلِق وطليق ، طلْق بإسكان اللام وطلِق بكسر اللام وطليق بالياء يعني منبسط وفيه أن الإنسان أنه يجب على الإنسان ألا يحقر من المعروف شيئا ولو أقل شيء يكون الإنسان منبسط الوجه إذا لقي أخاه فيلقاه بوجه طليق أي منبسط لا بوجه مكفهر معبس جاء في حديث آخر عند أحمد وغيره تبسمك في وجه أخيك صدقة يعني وهذا من المعروف ينبغي للإنسان ألا يحقر من المعروف وفي الحديث الآخر إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ولكن تسعوهم بأخلاقكم بسط الوجه يكون الإنسان يبسط وجهه يسلم فيسأل عن حال أخيه هذا من حسن الخلق هذا من المعروف يلقى أخاه بوجه طلق منبسط غير مكفهر وغير معبس نعم .  (01:03:13) نعم عام نعم.


(المتن)

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا علي بن مُسهر وحفص بن غياث عن بريد بن عبد الله عن أبي بردة عن أبي موسى قال كان رسول الله ﷺ إذا أتاه طالب حاجة أقبل على جلسائه فقال اشفعوا فلتؤجروا وليقض الله على لسان نبيه ما أحب.

(الشرح)
نعم هذا فيه الحث على الشفاعة وأنها من أسباب الأجر وأيضا إذا كانت الشفاعة بحق إذا كان محقا ومستحقا للشفاعة فإنه فإن الشافع مأجور سواء تحققت الشفاعة أو لم تتحقق ، ولذلك شفع النبي ﷺ لبريرة أن ترجع إلى زوجها مغيث لما اعتقت كان زوجها مغيث عبد وهي حرة تحررت فصار لها خيار يعني صارت أعلى منه لها الخيار أن تبقى أو أن تنفسخ منه وكان زوجها مغيث يحبها كثيرا ويمشي في الأسواق يطوف بالأسواق ودموعه على خديه يريدها وهي لا تريده هذا من العجب هو يحبها وهي تكرهه فلما رأى النبي حاله شق له وشفق قال يا بريرة لو رجعت فقالت يا رسول الله تأمرني أم تشفع ؟ قال لا شفاعة مهب أمر قالت لا حاجة لي فيه ما قبلت شفاعة النبي ﷺ فالشافع يؤجر سواء تحقق الطلب أو لم يتحقق اشفعوا تؤجروا هذا إذا كانت الشفاعة بحق لمستحق أما أن يشفعوا بالباطل فلا يشفع شفاعة سيئة قال الله " من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكل له كفل منها إذا شفع شفاعة سيئة هذا إثم يشفع لأهل الباطل أو يشفع لمن لا يستحق الشفاعة يشفع لشخص يولى في وظيفة وهو غير أهل لها هذا شفاعة سيئة هذا غاش للمسلمين لا يشفع له لا بد تكون الشفاعة بحق الشفاعة الحسنة نعم . أو يشفع لشخص يعطى من بيت المال وهو غني يعلم أنه غير مستحق أو يشفع لشخص يعطى من الزكاة وهو ليس أهلا لها هذه الإثم إذا كان يعلم هذا نعم . ايه يعني إذا شفعت عند الرسول ﷺ يقبل الله على لسانه قد يقبل الشفاعة وقد لا يقبل أنتم اشفعوا تؤجرواأنت إذا عرفت شخص اشفع له عند الرسول والله يقضي على الإنسان ما أحب قد يعطيهم وقد لا يعطيهم أنت حصلت الأجر حصلت على الأجر عندما شفعت أما الرسول ﷺ إذا شفع هل يحقق طلبه أو لا يحق هذا إلى الله يقضي الله به على الإنسان ما يشاء قد يحقق الطلب وتكون شفاعة ويحصل له المطلوب بسبب الشفاعة وقد لا يحقق الطلب لأمر آخر لكن أنت حصلت على الأجر " اشفعوا تؤجروا " سواء حقق الطلب أو ما حقق الطلب هذا المعنى يقول ﷺ نبيه ما أحب موافقة الطلب ومخالفته نعم لكن أنت مأجور إذا كانت الشفاعة بحق نعم . (01:07:13) هذا في غير الحدود أما الشفاعة في الحدود حرام لا يجوز الحدود والتعزيرات كذلك إذا وصلت للحاكم ما في شفاعة والحل الآخر إذا وصلت إلى إذا رفعت إلى الحاكم فلعن الله الشافع والمشفوع له ، هذا في غير الحدود ،الحدود لا يشفع فيها نعم ..


(المتن)

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا سفيان بن عيينة عن بريد بن عبد الله عن جده عن أبي موسى عن النبي ﷺ ح وحدثنا محمد بن العلاء الهمداني واللفظ له.حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيَك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد ريحا خبيثة.

(الشرح)
 نعم هذا فيه الحث على الجليس الصالح والتحذير من جليس السوء ، الجليس الصالح مثله كحامل المسك والجليس السوء كنافخ الكير والكير هو اللي ينفخ النار والفحم فحامل المسك يستفيد منه على كل حال إما أن تبتاع منه تشتري منه طيب وإما أن يعطيك وإما أن يعلق بك رائحة طيبة فأنت مستفيد على كل حال جالس الصالح إما أن يرغبك في الخير وإما أن يحذرك من الشر فستستفيد منه وجليس السوء متضرر منه على كل حال كنافخ الكير نافخ الكير الذي ينفخ الفحم والنار وأنت بجواره إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا كريهة رائحة الدخان و الفحم تلصق بثيابك وإما أن يتطاير شرار فيحرق ثيابك ويخرق ثيابك أنت متضرر على كل الأحوال كذلك جليس السوء تتضرر منه إما أن يزهدك في الخير أو يرغبك في الشر أو يحثك على الشر فأنت متضرر منه على كل حال فالواجب الحذر من جليس السوء والرغبة في الجليس الصالح . نعم .


(المتن)

حدثنا محمد بن عبد الله بن قُهزاذ قال حدثنا سلمة بن سليمان قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا معمر عن ابن شهاب قال حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن عروة عن عائشة ح وحدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام وأبو بكر بن إسحاق واللفظ لهما قالا أخبرنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال حدثني عبد الله بن أبي بكر أن عروة بن الزبير أخبره أن عائشة زوج النبي ﷺ قالت جاءتني امرأة.

يكفي بارك الله فيك .

 

logo

2019 م / 1441 هـ
جميع الحقوق محفوظة

اشترك بالقائمة البريدية

اشترك بالقائمة البريدية للشيخ ليصلك جديد الشيخ من المحاضرات والدروس والمواعيد