تتصفح الآن الموقع بالنسخة التجريبية
شعار الموقع
شعار الموقع
فاصلفاصلفاصل

كتاب الزهد والرقائق (08) تتمة باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر – إلى باب في حديث الهجرة..

00:00

00:00

46

(المتن)
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله  صحبه أجمعين قال الإمام مسلم رحمنا الله وإياه:

سرنا مع رسول الله ﷺ في غزوة بطن بواط وهو يطلب المجدي بن عمر الجهني وكان الناضح يعتقبه  منا الخمسة والستة والسبعة فدارت عقبة رجل من الأنصار على ناضح له فأناخه فركبه ثم بعثه فتلدن عليه بعض التلدن فقال له شأ : لعنك الله فقال رسول الله ﷺ من هذا اللاعن بعيره ؟ قال أنا يا رسول الله قال أنزل عنه فلا تصحبنا بملعون لا تدعو على أنفسكم ولا تدعو على أولادكم ولا  تدعو على أموالكم لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم.
سرنا مع رسول الله ﷺ حتى إذا كانت عشيشة ودنونا من ماء من مياه العرب فقال رسول الله ﷺ من رجل يتقدمنا فيندر الحوض فيشرب ويسقينا . (الشيخ.. قال مسلم رحمه الله في حديث جابر الطويل سرنا نعم)
قال الإمام مسلم رحمه الله في حديث جابر الطويل  سرنا مع رسول الله ﷺ في غزوة بطن بواط وهو يطلب المجدي بن عمر الجهني وكان الناضح يعتقبه  منا الخمسة والستة والسبعة فدارت عقبة رجل من الأنصار على ناضح له فأناخه فركبه ثم بعثه فتلدن عليه بعض التلدن فقال له شأ لعنك الله.

(الشرح)
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد هذا حديث جابر الطويل وأوله قصة أبي اليسر فيه أنه قال جابر سرنا مع رسول الله ﷺ في غزوة في بطن بواط وهو جبل من جبال جهينة وكان الناضح الناضح هو البعير الذي يستلقى عليه يعتقبه منا الأربعة والخمسة العقبة هو أن يركب هذا نوبة ويركب هذا نوبة يعني يعتقبه خمسة أو أربعة واحد يركب على البعير وأربعة يمشون ثم ينزل الراكب ويركب واحد وهكذا يعتقبون وكل واحد يمشي مسافة  مثلا كل واحد يركب مثلا خمسة كيلو ثم ينزل ثم يركب الثاني خمسة كيلو يمشي وأربعة أو خمسة يمشون يعتقبونه العقبى هو أن يركب هذا نوبة وهذا نوبة واحد يركب وأربعة يمشون أو خمسة يمشون فإذا مضوا مسافة نزل الراكب وركب واحد وهكذا يعتقبون لأن ليس عندهم ما يكفيهم من الإبل أما إذا كان عندهم ما يكفيهم من الإبل فكل واحد يكون له بعير لكن ما صار لهم إلا بعير واحد خمسة لقلة ما عندهم يعتقبونه نعم فركب أحدهم على ظهره فتلدن يعني توقف وتلكأ عن المشي فقال شأ لعنك الله شأ كلمة زجر للبعير دعا عليه واللعن هو الطرد والإبعاد من رحمة الله فقال النبي ﷺ من هذا اللاعن بعيره ؟ فقال أنا يا رسول الله فقال انزل عنها لا تصحبنا بملعون وأمره النبي ﷺ أن ينزل عنه وألا يصحبهم تعزيرا له وزجرا له ولغيره عن مصاحبته كما سبق في حديث الجارية التي لعنت ناقتها فقال النبي ﷺ خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة هنا قال انزل عنه لا تصحبنا بملعون هذا نهي أمره بأن ينزل عنه وألا يصاحب النبي ﷺ زجرا له وتعزيرا له ولغيره وليس المراد أن ملكيته زالت عنه لا ملكية البعير مازلت له في بقية التصرفات من ذبحه وركوبه وبيعه كل هذه التصرفات باقية في حقه لكن النبي ﷺ أمر ألا يصاحبه وأن ينزل عنه في هذه الحال وألا يصاحب النبي ﷺ ببعير ملعون تعزيرا له وزجرا له وفيه النهي عن لعن الدواب وأنه لا ينبغي للإنسان لعن الدواب وبعدها قال النبي ﷺ لا تدعوا على أنفسكم ولا على أولادكم ولا على أموالكم فيه النهي عن دعاء الإنسان على نفسه أو على ولده و ماله وعلل النهي بألا يصاحبه ساعة إجابة فيستجيب الله فيندم حينئذ فقد يدعو الإنسان على نفسه في حالة غضب أو على ولده أو أهله ولو استجيب دعاءه لشق عليه ذلك وأصل النهي التحريم والظاهر أنه لا يجوز للإنسان بأن يدعو على نفسه ولا على أهله ولا على ماله ولا يجوز له لعن الدواب . نعم


(المتن)

فدارت عقبة رجل من الأنصارعلى ناضح له فأناخه فركبه ثم بعثه فتلدن عليه بعض التلدن فقال له شأ لعنك الله

الشيخ..
(شأ كلمة مفتوحة وآخرها همزة شأ كلمة زجر للبعير)


المتن..

فقال له شأ لعنك الله فقال رسول الله ﷺ من هذا اللاعن بعيره ؟ قال أنا يا رسول الله فقال انزل عنه فلا تصحبنا بملعون لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا على أموالكم لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم .

الشيخ..
(نعم حينئذ يندم الإنسان لو استجيب له في دعاء على نفسه أو على ولده أو على ماله ندم وشق عليه ذلك لأنه دعا على نفسه و ولده في حالة غضب ويجب على الإنسان أن يصبر ويتحمل ويتذكر العواقب فلا يقدم على الدعاء . نعم)


المتن..

سرنا مع رسول الله ﷺ حتى إذا كانت عُشيشة ودنونا من ماء من مياه العرب قال رسول الله ﷺ من رجل يتقدمنا فيندر الحوض فيشرب ويسقينا.

الشيخ..
( عشيشة أصلها عُشية تصغير عَشية ،عَشية صغرت عُشية والياء مشددة على الياءين قلبت إحدى الياءين  شينا فصارت عشيشية وهي تصغير عُشية وعُشية تصغير َشية قلبت إحدى الياءين شين فصارت عشيشية  أما يندر لنا الماء أي يندر لنا الحوض أي يصلحه ويطينه . نعم عشيشة كذا ؟ وش عندكم ؟ عشيشية

المتن..
( هكذا الرواية فيها على التصغير مخففة الياْء الأخيرة ساكنة الأولى . قال سيبويه صغروها على غير تكبيرها وكان أصلها عشية أو عشية فأبدلوا من ياء إحدى الياءين شينا . أول ما قرأت إيش ؟ هكذا الرواية عشيشية  فيها على التصغير مخففة الياء الأخيرة ساكنة الأولى قال سيبويه صغروها على غير تكبيرها وكان أصلها عشية
الشيخ..
( صغروها على غير تكبيرها أصلها عُشية أبدلت إحدى الياءين شينا فصارت عشيشة هكذا هذا الأصل لكن زيدت أيضا ياء عندك عشيشة نعم )


المتن..

حتى إذا كانت عشيشية ودنونا من ماء من مياه العرب قال رسول الله ﷺ من رجل يتقدمنا فيندر الحوض فيشربُ ويسقينا قال جابر فقمت فقلت هذا رجل يا رسول الله

الشيخ..
( يعني هذا رجل فأين الرجل الثاني فقام جبار يعني أظهر نفسه قال جابر أنا واحد منهم فجاء جبار وسار معه فذهبوا يسقونه )


المتن..

قال جابر فقمت فقلت هذا رجل يا رسول الله فقال رسول الله ﷺ أي رجل مع جابر ؟ فقام جبار بن صخر فانطلقنا إلى البئر فنزعنا في الحوض سجلاً أو سجلين ثم مدرناه ثم نزعنا فيه حتى أفهقناه فكان أول طالع.

الشيخ..
(السجل الدلو الممتلئ مدرناه يعني طيناه وأصلحنا الحوض الذي يصب فيه الماء حتى أفهقناه أي حتى ملأناه أي ذهب جابر وجبار جاؤوا ينزعون الدلاء من البئر ويصبون في الحوض أصلحوا الحوض طينوه وأصلحوه لأنه كان متهدم فأصلحوه حتى يكون حوض طينوه وأصلحوه حتى لا يذهب الماء يمينا وشمالاً وجعلوا يندرون من الدلاء حتى ملؤوه حتى أفهقناه أي حتى ملأناه فجاء النبي ﷺ أتى بناقة وجعلها تشرب من هذا الحوض .نعم  )


المتن..

قال جابر فقمت فقلت هذا رجل يا رسول الله فقال رسول الله ﷺ

الشيخ..
( نعم حتى أفهقناه أش بعدها)  


المتن..

ثم نزعنا فيه حتى أفهقناه فكان أولَ طالع علينا رسول الله

الشيخ..
(أولُ ، أولَ عندك ؟ نعم . يصلح يكون خبر مقدم ، مؤخر لكن أولُ أحسن نعم )


المتن..

طالع علينا رسول الله ﷺ فقال أتأذنان قلنا نعم يا رسول الله فأشرع ناقته فشربت شنق لها فشجت فبالت

الشيخ..
(فشجت كان أول طالع لها الرسول ﷺ فاستأذن الاستئذان من باب تعليم الآداب والورع والاحتياط وإلا فإن النبي ﷺ معلوم أنهما يأذنان له وأنهما عندما مدر الماء تحت تصرفه ﷺ لكن ليعلمهم الآداب من باب الورع والاحتياط قال أتأذنان لي يعني هذا معلوم إنما فعل ذلك من أجله عليه الصلاة والسلام لكن من باب تعليمهم الآداب والاستئذان والورع و الاحتياط فقال نعم فأشرع ناقته يعني أنزل رأسها في الماء لتشرب شنق لها الزمام يعني كفها بالزمام والزمام هو الحبل الذي في أنف البعير شنق يعني جره جر الزمام كفها بزمامها  شجت أي رفعت رجلها للبول .نعم (14:21)) فيه الوجهان شجَت وشجًت.


المتن..

فأشرع ناقته فشربت شنق لها فشجت فبالت ثم عدل بها فأناخها

الشيخ..
(يعني مال بها مال بها فأناخها يعني عدل بها وجعلها ،أناخها تبرك  . نعم)


المتن..

ثم جاء رسول الله ﷺ إلى الحوض فتوضأ منه ثم قمت فتوضأت من متوضأ رسول الله ﷺ

الشيخ..
(يعني المكان الذي توضأ منه أي تبرك به لما جعل الله فيه وفي جسده من بركة )


المتن..

فذهب جبار بن صخر يقضي حاجته فقام رسول الله ﷺ ليصلي وكانت علي بردة ذهبت أن أخالف بين طرفيها فلم تبلغ لي وكانت لها ذباذب فنكستها

الشيخ..
(الذباب الأطراف وأهداب وعليه بردة يعني قطعة قماش لكنها قصيرة جعل يخالف بين طرفيها كل طرف على كتف لكن صارت قصيرة إذا جعلها على كتفه نزلت لقصرها نعم قصيرة نعم )


المتن..

وكانت علي بردة ذهبت أن أخالف بين طرفيها فلم تبلغ لي وكانت لها ذباذب فنكستها ثم خالفت بين طرفيها ثم تواقصت عليها ثم جئت حتى قمت عن يسار

الشيخ..
(يعني أنه عليه إزار شد به النصف للأسفل وأما الكتفين عليه بردة قطعة قماش قصيرة ما تبلغ تنزل أطرافها قصيرة فإذا جعلها على الكتف الأيمن نزلت وإذا جعلها على الكتف الأيسر نزلت فتواقص عليها أمسكها بعنقه حتى لا تسقط ثم جاء وصف على يسار النبي صلى الله عليه وصار يصلي هذي ثانية هذي قصة ثانيه هذيك صلى ورداؤه على المشجب غير بحضرة النبي لم يكن النبي ﷺ حاضرا في وقت آخر هذي قصه يصلي مع النبي ﷺ وتلك قصة ليس عنده النبي ﷺ الظاهر أنها بعد وفاة النبي ﷺ جاء وصلى رداؤه على المشجب جاء وفي الأول قال أردت أن يأتيني أحمق في أول الحديث هذا يسألني نعم  هذه قصة وهذه قصة نعم)


المتن..

ثم خالفت بين طرفيها ثم تواقصت عليها ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله ﷺ فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه ثم جاء جبار بن صخر فتوضأ ثم جاء فقام عن يسار رسول الله ﷺ فأخذ رسول الله ﷺ بأيدينا جمعيا فدفعنا حتى أقامنا خلفه فجعل رسول الله ﷺ يرمق

الشيخ..
(وهذا فيه دليل على أن موقف المأموم الواحد يكون عن يمين الإمام وأن المأموم الواحد إذا جاء وصف عن يسار الإمام فإن الإمام يديره عن يمينه من ورائه وفيه دليل على أنه إذا أدار المأموم الأمام عن يمينه لا تبطل صلاته بل يبني على صلاته ولهذا لما جاء جابر عن النبي ليصلي صف عن يساره أداره من خلفه عن يمينه وبنا جابر على صلاته ما أعاد أول صلاته فدل على أنه لا تبطل صلاته فلما جاء جبار فصار جابر عن يمينه جاء جبار فجلس على يساره وصار النبي ﷺ بينهما أخذ بأيديهما وأخرهما خلفه فصار صفاً واحداً فدل على أن الاثنين يكونان صفا خلف الإمام خلافا لعبد الله بن  مسعود الذي يرى أن الإمام يكون بينهما إذا كانوا ثلاثة يكون الإمام بينهما هذا فيه دليل على أن المأموم إذا كان واحد يكون على يمين الإمام وإذا صف عن يساره أداره من ورائه عن يمينه ثم يبني على صلاته المأموم ولا يعيد أول صلاته وإذا جاء آخر وصف عن يساره فإنه يؤخرهما خلفه فيه دليل على إنهم إذا كانوا ثلاثة يكون الاثنان صفا والإمام أمامهما خلافا لعبد الله بن مسعود ومن معه الذين يرون أنه يكون بينهما
سؤال؟؟
 (19:45)
جواب..
نعم لا بأس يصلي عن يمين الإمام للضرورة يمين يصلي عن يمينه
(سؤال)
إذا كان المأمومان رجل وطفل يا شيخ هل يكون خلفه ؟
(جواب)
لا الطفل لا إلا إذا كان مميز يعني عنده عناية بالصلاة مثل(..) فلا بأس. نعم .


المتن..

فأخذ رسول الله ﷺ بأيدينا جمعيا فدفعنا حتى أقامنا خلفه فجعل رسول الله ﷺ يرمقني وأنا لا أشعر ثم فطنت به فقال هكذا بيده يعني شد وسطك

الشيخ..
(وهذا فيه دليل على أنه لا بأس بالنظر للمصلي المتتابع عند الحاجة ولهذا قال فجعل الرسول يرمقني يعني ينظر إلي نظرة متتابعا وأنه لا كراهة فيه عند الحاجة لا بأس أن ينظر إلى شيء  وكذلك تدل على أنه لا بأس بالإشارة أشار إليه أن يشد وسطه والإشارة في الصلاة لا كراهة فيها إذا كان محتاجا إليها سواء الإشارة باليد أو الإشارة بالرأس كما في قصة عائشة لما سألت أختها أسماء عن الكسوف فقالت ما للناس آية فأشارت إلى السماء قالت كسوف فأشارت برأسها قالت نعم وكذلك النبي صلى لله عليه وسلم من أشار إليه شد وسطك فلا بأس بالصلاة بالإشارة وكذلك في السلام رد السلام بالإشارة يشير بيده المصلي للحاجة نعم
سؤال؟؟
( ظاهر الحديث أنه خلفه عندما أشار إليه؟
جواب..
نعم أخذ بيديهما وجعلهما خلفه ما استمر لما جاء جبار وصف عن يساره أخرهما نعم .
سؤال؟؟
عفوا التفات النبي ﷺ لما التفت كان خلفه؟
جواب..
قوله جعل يرمقني يعني ينظر إلي نظرا متتابعا محتمل أنه لما كان ينظر إليه محتمل أنه لما كان عن يمينه قبل أن يأتي جبار محتمل أنه ينظر إليه خلفه لكن جاء في الحديث الآخر أنه قال إني أراكم من ورائي ومحتمل ما هو بعيد أنه كان خلفه أن رأسه أسفل ينظر إليه وكذا نعم . لكن الأحرى لما كان عن يمينه (22:34) نعم تصح محتمل أنه شده أو كان خشي عليه أن يتفلت .


 المتن..

فجعل رسول الله ﷺ يرمقني وأنا لا أشعر ثم فطنت به فقال هكذا بيده يعني شد وسطك فلما فرغ رسول الله ﷺ قال يا جابر قلت لبيك يا رسول

الشيخ...
(النسخة الثانية الأُبي ما تكلم على وجعل يرمقني وقت الرمق والشد كذلك ما أشار إليه في النسخة الثانية(..) نعم هذا صحيح لكن هذا الآن جابر يقول أنا أراه يرمقني هذه مسألة ثانية كون جابر يرى النبي ﷺ وهو ينظر إليه نعم قد يكون لما كان عن يمينه وجلس مدة قبل أن يأتي جبار نعم .)


المتن..

قال يا جابر قلت لبيك يا رسول الله قال إذا كان واسعاً فخالف بين طرفيه وإذا كان ضيقا فاشدده على حِقوك .

(الشرح)
حَقوك الحقو معقد الإزار يعني إذا كان الثوب واسعاً إذا كان ضيقاً فاتزر به كما في الحديث الآخر و الحقو معقد الإزار يعني إذا كان الإنسان عنده فوطة أو شرشف كبير إن كان صغير شده على وسطه وإن كان واسع شد بعضه على وسطه وبعضه جعله على كتفيه  إن كان واسعاً فالتحف به وإن كان ضيقاً فاتزر به  قد يكون واسع يتزر ببعضه وبعضه يجعله على كتفيه أما إذا كان قصير صغير فإنه يشده على وسطه قال يا جابر كأنه أشار إليه أن يشد وسطه يحتمل أن جابر أن هذه البردة التي عليه ليست واسعة بالمرة جعل بعضها شدها على وسطه وطرفها الأخير صار قصير ما يكفي لكتفيه ولهذا جعل يتواقص يمسكها بعنقه فلما صلى قال النبي ﷺ قال له يا جابر إن كان ضيق فاعقده على معقد إزارك وإن كان واسعا فالتحف به بالثوب يعني والمراد بالثوب القطعة الواحدة ليس المراد بها القميص القطعه الإزار يسمى ثوب والرداء يسمى ثوب يعني قطعة القماش إن كانت واسعة فاتزر ببعضها وبعضها اجعلها على كتفيك وإن كان ضيق فشد به إزارك أي شد بيه وسطك حقوك معقد الإزار .


(المتن)..

سرنا مع رسول الله ﷺ وكان قوت كل رجل منا في كل يوم تمرة فكان يمصها ثم يصرها في ثوبه وكنا نختبط بقِسينا ونأكل حتى قرحت أشداقنا

الشيخ..
(كذا قِسينا أو قََسينا جمع قوس ضبط القاف؟نعم ها شكل إيش؟ قَسينا جمع قوس وكنا نختبط نعم بالكسر مع التشديد )


المتن..

يمصها ثم يصرها في ثوبه وكنا نختبط بقسينا ونأكل حتى قرحت أشداقنا فأقسم أخطئها رجل منا يوما فانطلقنا به ننعشه فشهدنا أنهه لم يعطها فأعطيها فقام فأخذها .

(الشرح)
الله أكبر ! هذا بيان ما أصاب النبي ﷺ والصحابة من الشدة كان قوت كل واحد منهم تمرة ويوزع عليهم كل يوم تمرة ماذا يفعلون بها ؟ قال نمصها و نصرها في ردائه وكل ما قام مصها وشرب عليها الماء فكل يوم تمرة تنفع يمصها ويشرب عليها الماء ولهذا في قصة أبو عبيد قال وجدنا فقدها لما انتهت لما أخطئها واحد ،واحد ما أعطوا نسوا أن يعطوه قال أقسم أحلف ذهب يشهد أنه ما أعطي شهدوا أنه ما أعطي فأعطوه تمرته يعني ذهبنا ننعشه أصابه شدة ما أعطي تمرة كل واحد يعطي تمرة واحدة يمصها كما يمص الصبي الحلوى ثم يشرب عليها الماء قال كنا نضرب بقسينا الخبط يعني الشجر يضرب الشجر حتى يتحات الورق ويأكلون من ورق الشجر حتى قرحت شفاهنا أصابها جراح بسبب الحرارة وحرارة الشجر وما يصيبهم من آثار الشجر تجرحت شفاههم ولكنهم ما ضرهم هذا صبروا على الشدة و نشروا دين الله وجاهدوا في سبيل الله فأفلحوا هذا ومعهم رسول الله ﷺ أشرف الخلق هذا حالهم ما عندهم يوزع عليهم كل واحد فيهم تمرة ،تمرة ويضربون الخبط بقسيهم يعني بالعصى يضرب الشجر حتى يتحات الورق ويأكلون الشجر حتى تجرحت شفاههم من الشوك والشجر وأرضاهم نعم .
سؤال؟؟
نختبط قسينا يعني يضربون الشجر؟؟
جواب..
 يضربون الشجر بالعصى حتى يتساقط يتحات الورق ويأكلون الشجر .


(المتن)

سرنا مع رسول الله ﷺ حتى نزلنا وادي النفيح فذهب رسول الله ﷺ يقضي حاجته فاتبعته

الشيخ..
( وادي النفيح يعني واسع شاطئ الوادي جانبه )


المتن..

فذهب رسول الله ﷺ ليقضي حاجته

الشيخ..
(ويعني صحراء واسعة أفيح واسع وذهب النبي يقضي حاجته ما وجد شيء يتقي به وعادته ﷺ إذا أراد ان يقضي حاجته يتقي بشيء إما بشيء من الرمل أو بشيء من الشجر أو بشيء من التراب )


المتن..

فاتبعته بإداوة من ماء فنظر رسول الله ﷺ

الشيخ..
( يتبعه بإداوة من جلد مثل قامة الجلد فيه ماء يتبعه بإداوة فإذا قضى حاجته يستنجي به ويتوضأ منه )


المتن..

فنظر رسول الله ﷺ فلم يرى شيئا يستتر به وإذا شجرتان بشاطئ الوادي

الشيخ..
(شاطئ الوادي جانبه )


المتن..

فانطلق رسول الله ﷺ إلى إحداهما فأخذ بغصن من أغصانها فقال انقادي علي بإذن الله فانقادت معه كالبعير المخشوش الذي يصانع قائده حتى إذا أتى

الشيخ..
(هذه آية من آيات الله  معجزة أخذ الغصن وقال للشجرة انقادي لي بإذن الله فانقادت صارت الشجرة تمشي معه كالبعير المخشوش الي فيه خشاش وهو عود يجعل في أنف البعير ثم يجعل فيه حبل يقاد به إذا كان صعباً حتى ينقاد ويذل البعير الصعب يشق أنفه ويجعل فيه عود عصا في أنفه ويربط في هذا العود حبل ويجر حتى ينقاد إذا كان صعب لأن بعض الإبل يكون صعب لا ينقاد يقيده صاحبه ما ينقاد مع صاحبه فيخرق أنفه ويجعل فيها عصا ويربط به حبل حتى يجره مع أنفه فينقاد غصب عنه يذل وينقاد لأنه يؤلمه هذا إذا جر أنفه آلمه فهذه الشجرة انقادت للنبي ﷺ كما ينقاد البعير المخشوش الذي في أنفه خشاش وعصا ربط به حبل وجر به فجعله ينقاد ويأتي طوعا حتى لا يؤلمه فهذه الشجرة أخذ بوصف منها وقال انقادي فانقادت أصبحت تمشي معه وهذا من آياته ومعجزاته نعم (32:40) نعم بإذن الله الكوني القدري نعم هذه من أمثلة إذن الله الكوني (32:49) أما الإذن الشرعي مثل قوله تعالى مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّینَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَاۤىِٕمَةً عَلَىٰۤ أُصُولِهَا فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِیُخۡزِیَ ٱلۡفَـٰسِقِینَ نعم)


المتن..

فقال انقادي علي بإذن الله فانقادت معه كذلك حتى إذا كان بالمنصب مما بينهما لأم بينهما يعني جمعهما فقال التئما علي بإذن الله فالتئما

الشيخ..
(يعني لما لم يجد شيئا يستتر به جاء إلى شجرة وجر غصن منها فانقادت وجاء للشجرة الأخرى وجرها فانقادت فلما صار في المنصف يعني في المنتصف بينهما لأم بينهما وقال التئما فالتئما فصارتا شيئاً واحداً فقضى حاجته ثم قال لهما اذهبا فذهبت كل شجرة في مكانها بعد ما قضى حاجته كل شجرة رجعت إلى مكانها وهذا من آيات الله ومن دلائل قدرته أنه الله على كل شيء قدير ومعجزة نبيه عليه السلام والمعجزات من دلائل النبوة يأخذ شجرة يأخذ غصن منها فتنقاد له ثم يأخذ الشجرة الثانية فيلتئمان ثم يفترقان من المعجزات نعم )


المتن..

قال جابر فخرجت أحضر مخافة أن يحس رسول الله ﷺ بقربي فيبتعد وقال محمد بن عباد فيتبعد

الشيخ..
(يعني جابر لما رأى كذا كان قريبا منه فجعلت أحضر يعني أعدو وأسرع أركض ركضاً حتى لا يحس النبي بقربي فيبتعد حتى لا يتكلف لأنه ﷺ يحب أن يكون بعيدا لما يقضي حاجته فجابر قال لما رأيت هكذا جعلت أحضر يعني أعدو عدواً أسرع بسرعة وأبتعد عنه حتى لا يحس بقربي فيبتعد عني)


المتن..

فجلست أحدث نفسي فهانت مني لفته فإذا أنا برسول الله ﷺ مقبلا

الشيخ..
(هانت يعني وقعت مني لفته يعني التفت إلى لأنه كان يحدث نفسه ثم وقعت منه لفته أو نظر إلى جانب نعم حانت : وقعت وفي رواية حالت وحانت بمعنى وقعت مني نظرة فنظر إليه النبي ﷺ فناداه نعم )


المتن..

فإذا أنا برسول الله ﷺ مقبلا وإذا الشجرتان قد افترقتا فقامت كل واحدة منهما على ساق فرأيت رسول الله ﷺ وقف وقفه فقال برأسه هكذا وأشار أبو إسماعيل برأسه يمينا وشمالا ثم أقبل فلما انتهى إلي قال يا جابر هل رأيت مقامي ؟ قلت نعم يا رسول الله قال فانطلقَ (قال فانطلق يأمره نعم) إلى الشجرتين فاقطع من كل واحدة منها غصنا فأقبلَ بهمافأقبل (بسكون اللام يعني اقطع من كل واحدة غصن وأقبل بهما ائت بهم إلي نعم) حتى إذا قمت مقامي فأرسل غصنا عن يمينك وغصنا عن يسارك قال جابر فقمت فأخذت حجرا فكسرته وحسرته فاندلق لي (فانذلق لي . بالذال ؟ نعم بالذال ) فأتيت الشجرتين فقطعت من كل واحدة منهما غصنا ثم أقبلت أجرهما حتى قمت مقام رسول الله ﷺ أرسلت غصنا عن يميني وغصنا عن يساري

الشيخ..
(يعني جابر عندما حدث الالتئام رأى الرسول ﷺ فقال تعال ناداه الرسول ﷺ فقال هل رأيت مقامي قال نعم قال اذهب إلى كل واحدة من الشجرتين واقطع منها غصنا  ثم ائت في مقامي هذا واجعل واحدا عن يمينك وواحدا عن شمالك قال فأخذت حجرا فكسرته يعني حسرته يعني أزال منه ما يمنع حدته حتى صار حادا مثل السكين حسرته يعني أزلت ما يمنع حدته حتى صار حادا بحيث أستطيع أن أقطع به الغصن فانذلق يعني صار حادا كأنه سكين فذهب فقطع به غصن من الشجرة وقطع غصن الشجرة الثانية ثم أتى بالغصنين يجرهما وجعل واحد عن يمينه عن شماله فقال يا رسول الله فعلت مما ذلك يستفهم ما السبب نعم)


المتن..

فأتيت الشجرتين فقطعت من كل واحدة منهما غصنا ثم أقبلت أجرهما حتى قمت مقام رسول الله ﷺ أرسلت غصنا عن يميني وغصنا عن يساري ثم لحقته فقلت قد فعلت يا رسول الله فعما ذاك

الشيخ..
(فعما ذاك يعني ما السبب استفهام نعم)


المتن..

قال إني مررت بقبرين يعذبان فأحببت بشفاعتي أن يرفه عنهم ما دام الغصنان رطبين

الشيخ..
(يعني يخفف عنهم وهذه القصة فيه أنه مر بقبرين يعذبان  فجعل في كل قبر غصن لعله يرفه عنهما ويخفف عنهما وهذه قصة أخرى غير قصة ابن عباس عندما مر بقبرين فقال إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير ثم أمر بجريدتين وغرز في كل قبر منهما واحدة وقال لعله يخفف عنهما ما لم  ييبسا وهذه أتى بغصنين جعل في كل قبر غصن تلك أتى بجريدتين وجعل في كل قبر جريدة حديث ابن عباس قال لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا يرفه يخفف وهذا أطلعه الله بالوحي على أنهما يعذبان هذا بوحي من الله ولهذا لا يشرع للإنسان أن يجعل على القبور جريد ولا غصن لأنه لا يعلم الغيب وما يفعله بعض الصحابة فهذا اجتهاد منهم الصواب أنه لا يشرع هذا لا يشرع للإنسان أن يجعل على القبور شيء لا جريد ولا غصن لأن النبي ﷺ فعل ذلك بوحي من الله أما نحن لا نعلم محل الأموات  (40:43) إيه ما في شك نعم )


المتن..

فقال رسول الله ﷺ يا جابر ناد الوضوء فقلت : ألا وُضوء ألا وضوء ألا وضوء

الشيخ..
( ألا وَضوء لعلها بالفتح يعني الماء يطلب الماء إذا كان الماء بفتح الواو و إذا كان بالفعل وش عنك؟ بالفتح نعم ألا وَضوء ألا وَضوء ألا وَضوء ألا ماء ألا ماء يطلب ماء ما وجدوا ماء نعم.)


المتن..

يا جابر ناد بوضوء فقلت : ألا وضوء ألا وضوء ألا وضوء

الشيخ..
نادي الوَضوء كلهم بالفتح أفصح نعم


المتن..

يا جابر ناد الوضوء فقلت: ألا وَضوء ألا وضوء ألا وضوء قال : قلت : يا رسول الله ما وجدت في الركب من قطرة وكان رجل من الأنصار يبرد لرسول الله ﷺ الماء في أشجاب له على حماره من جريد

الشيخ..
(على حمارةٍ من جريد أشجاب جمع شجب وهي القربة اليابسة يبرد له القربة اليابسة يبرد فيها الماء سريعا بخلاف القربة الجديدة هذي ما يبرد الماء كان يبرد للنبي ﷺ ما عندهم ثلاجات يبرد ب على أشجاب يعني قربة القربة اليابسة في حمارة لها أعواد الحمارة هي الأعواد التي تعلق عليها أسقية أسقية الماء نعم(


المتن..

وكان رجل من الأنصار يبرد

الشيخ..
(يبردُ يبرد نعم


المتن..

وكان رجل من الأنصار يبرد لرسول الله ﷺ الماء في أشجاب له على حمارة من جريد قال ، فقال لي انطلق إلى

الشيخ..
 يعني على أعواد على أعواد من جريد حمارة أعواد نعم فقال لي


المتن..

 فقال لي انطلق إلى فلان ابن فلان الأنصارى فانظر هل في أشجابه من شيء قال : فانطلقت إليه فنظرت فيها فلم أجد فيها إلا قطرة في عزلاء شجب منها

الشيخ..
( يعني قال له انظر هل عنده ماء في أشجابه القربة اليابسة فنظر قال ما وجد فيها إلا قطرة في فمها قليلة لو صب على اليابس منها لشربه اليابس نعم)


المتن..

فلم أجد فيها إلا قطرة في عزلاء شجب منها لو أني أفرغه لشربه يابسهُ  

الشيخ..
( نعم ما فيه إلا قطرة قليلة لو صبها على اليابس منها شربه اليابس الشاهد أنه ما عندهم ما وجد ماء ما وجد إلا قطرة اليسيرة نعم )


المتن..

فأتيت رسول الله ﷺ فقلت : يا رسول الله إني لم أجد فيها إلا قطرة في عزلاء شجب منها لو أني أفرغه لشربه يابسهُ قال اذهب فأتني به فأتيته به فأخذه بيده فجعل يتكلم بشيء لا أدرى ما هو ويغمز بيده

الشيخ..
( يعني يعصره قال جبلي الماء القليل أتى بالقربة ما فيه إلا الشيء القليل جعل يغمز بيده يعصره ويتكلم يدعو ،يدعو أن الله ينزل فيه البركة يتفل فيه نعم  )


المتن..

فجعل يتكلم بشيء لا أدرى ما هو و يغمز بيديه ثم أعطانيه ، فقال : يا جابر ناد بجفنة فقلت : يا جفنة الركب فأَتيت بها فأُتيت فأُتيت بها تحمل فوضعتها بين يديه ، فقال رسول الله ﷺ : بيده في الجفنة هكذا فبسطها وفرق بين أصابعه ثم وضعها في قعر الجفنة ، وقال خذ يا جابر فصب علي وقل باسم الله فصببت عليه وقلت : باسم الله فرأيت الماء يفور من بين أصابع رسول الله ﷺ ثم فارت الجفنة ودارت حتى امتلأت ، فقال : يا جابر ناد من كان له حاجة بماء قال : فأتى الناس فاستقوا حتى رَوَوا قال : فقلت : هل بقى أحد ( حتى روُوا )  قال : فأتى الناس فاستقوا حتى رووا قال : فقلت : هل بقى أحد له حاجة فرفع رسول الله ﷺ  يده في الجفنة وهى ملأى

الشيخ..
( وهذا هذا من آيات الله لما طلب ماء ولم يجد ماء إلا في هذا الشجب يعني شنه قربة يابسة قليل عصره ودعا فيه وقال نادي يا جابر الجفنة فنادى جابر يا جفنة الركب هذا على الحذف المضاف والتقدير يا صاحب الجفنة والجفنة هي إناء كبير يحمل جفنة كبيره قد تكون من الخشب ومن غيرها مثل يشبه الآن مثل القدور الكبار التي تطبخ بها الذبائح الكبار أكبر قدر يطبخ به عشر ذبائح عشرين ذبيحة ثلاثين ذبيحة فأتى بها تحمل يحملونها الرجال كبيرة جَفنة يجعلها العرب للطعام يطعمون بها الحجيج أو غيرة جاؤوا بهذي الجفنة تحمل يحملها أشخاص حتى وضعوها بين يدي النبي ﷺ فوضع النبي ﷺ يده في قعر الجفنة وقال جابر هات الماء القليل صب علي وقل بسم الله جعل يصب عليه يصب القطرة القليلة ويده في آخر الجفنة فجعله تفور ويخرج الماء من بين أصابع النبي ﷺ يفور الماء حتى امتلأت الجفنة يحملها أشخاص عشرة أو عشرين يحملونها فقال نادِ جابر من له حاجة في الماء فليأتي فجعل الناس يشربون يأخذون من هذه الجفنه ويملئون قربهم حتى روي الناس حتى رووا وقال هل هناك أحد له من حاجة قال ما في حاجة صدروا هذي من آيات الله العظيمة هذا من دلائل نبوة النبي ﷺ هذا من الأدلة أن الله على كل شيء قدير إِنَّمَاۤ أَمۡرُهُۥۤ إِذَاۤ أَرَادَ شَیۡـًٔا أَن یَقُولَ لَهُۥ كُن فَیَكُونُ وهي من دلائل نبوته من علامات النبوة وفي هذا من علامات النبوة الأولى العلامات الأولى الشجرتين اللتين جمع بينهما وتابا وهذي تأتي هذي تكثير الماء أيضًا علامة ثانية من علامات النبوة تكثير الماء ماء قليل في شن صبه ثم جعله يفور حتى امتلأت الجفنة الذي يحملها أشخاص نعم.)

المتن..

وشكا الناس إلى رسول الله ﷺ الجوع ، فقال عسى الله أن يطعمكم فأتينا سَيف البحر

)سِيف سيف البحر يعني ساحل البحر )


المتن..

فأتينا سِيف البحر فزخر البحر زخرة 

الشيخ..
( يعني ماج موجة نعم ماج موجة زخر زخرة نعم البحر له أمواج نعم )


المتن..

فزخر البحر زخرة فألقى دابة فأُرينا على شقها النار

الشيخ..
( فأَورينا يعني أوقدنا فزخر البحر زخرة نعم )


المتن..

فزخر البحر زخرة فألقى دابة

الشيخ..
( يعني دابة سمكة ،سمكة كبيرة حوت كبير زخر البحر قذف هذا الحوت حوت كبير مثل الجبل ألقاه جزر عنه فمات ومعلوم أن الحوت حلال ميتته حلال هذا رزق رزقه الله لهم أتى سيف البحر ساحل البحر فماج موجة شديدة قوية له أمواج يضرب الأمواج تسمع أمواجه من بعيد البحر فقذف ماج موجة قذف في هذه الدابة وجزر عنها صارت الدابة في اليبس والبحر راح عنها جزر فماتت هذا صار طعام لهم والرسول ﷺ في الحديث أحلت لنا ميتتان ودمان أما الميتتان الجراد والحوت وأما الدمان الكبد والطحال. نعم )


المتن..

فزخر البحر زخرة فألقى دابة فأورينا على شقها النار فاطبخنا واشتوينا وأكلنا حتى شبعنا

الشيخ..
( أورينا يعني أوقدنا على شقها النار يعني أخذ شيئا من لحمها وجعلوا يطبخون ويشوون ويأكلون حتى شبعوا بعد الجوع الذي أصابهم في الأول  كان يوزع عليهم في اليوم تمرة واحدة تمرة واحدة شكوا الجوع شكوا الماء والله تعالى أعطاهم الماء وجعله آية لنبيه فار الماء بين أصابعه شكوا الجوع الله تعالى رزقهم من هذا الحوت من البحر جزر البحر جعلوا يوقدون أورينا أوقدنا النار يطبخون ويأكلون حوت كبير نعم (50:11) لا بأس الشبع في بعض الأحيان لا حرج قصة أبي هريرة أنه شبع الشبع المذموم لكن بعض الأحيان فلا حرج نعم هذا الأغلب يعني هذا الأغلب وإذا شبع بعض الأحيان فلا حرج نعم


المتن..

فاطبخنا واشتوينا وأكلنا حتى شبعنا

الشيخ..
( يعني صاروا يطبخون ويشوون يطبخون ويشوون في شي بالنار وفي طبخ بالقدر نعم )


المتن..

قال جابر فدخلت أنا و فلان و فلان حتى عد خمسة في حجاج عينها ما يرانا أحد حتى خرجنا وأخذنا ضلعا من أضلاعها فقوسناه ثم دعونا بأعظم رجل في الركب وأعظم جمل في الركب وأعظم جمل في الركب ها وأعظم إيش؟ كررها مرتين قال وأعظم جمل في الركب وأعظم جمل في الركب لا ما عندك كيف ؟ فدعونا ايش فدعونا ) ثم دعونا بأعظم رجل في الركب وأعظم جمل في الركب ( وأعظم كفل الثالث وأعظم كفل في الركب ، قال في الصحاح المطبوعة كفل نعم ( فدخل تحته ما يطأطئ رأسه

الشيخ..
( نعم وهذا أيضًا من آيات الله . الرزق الذي رزقه الله النبي ﷺ قذف البحر هذه الدابة الحوت فأكلوا طبخًا وشيًا قالوا ودخلت خمسة في حجاج عينه حجاج العين العظم المستدير على عينه دخل جابر وأربعة معه في نقب العين ما يراهم أحد غطاهم كأنه بئر حجاج العين خمسه سقطوا في حجاج العين خمسه ما يراهم أحد هذا بئر يعني هذا كأنه بئر عينه كأنها بئر سقط الخمسة خمسة نزلوا غطاهم حجاج العين ما يراهم من خلفهم عظم العين المستدير ولما انتهوا أكلوا منها جاؤوا بعظم من عظامها وقوسوه جعلوه قوس عظم من عظام الأضلاع أضلاع من أضلاعه و أتوا بأطول رجل وأطول جمل وأطول كفل الكفل هو الكساء الذي يحويه الراكب على سنم البعير لئلا يسقط أطول رجل وأكبر جمل وأكبر شداد ركب عليه هذا الرجل الطويل على هذا الجمل الطويل على هذا الشداد الطويل ومر تحت ايش؟ تحت الضلع ولم يمسه يعني مثل أطول من السطح يعني من الدور الثاني تقريبًا تقويس الضلع أطول من الدور لأن البعير طويل إذا بعير طويل وعليه شداد طويل ورجل طويل يعني أطول من السقف هذا السقف هذا لو كان فيه بعير وعليه رجل يمسه يكون طويل يعني العظم مقوس عظم ،عظم الأضلاع ضلع واحد مقوس فمر بعير طويل عليه رجل طويل وعليه شداد طويل مر من تحت الضلع ولم يمسه وش بيكون عظمه هذا عظيم وهذه القصة غير القصة التي حصلت لأبي عبيدة سرية أبي عبيدة تلك التي قذف البحر ب تلك أكبر هذيك أكلوا منها شهرًا ثلاثين يوم أو ثمانية عشر يوم وتلك دخلت في حجاج عينها ثلاثة عشر رجلًا سرية أبي عبيدة أكبر في العين ثلاثة عشر رجل وأخرجوا منها دلاء من السمن كأنه بئر يخرجون دلاء من السمن ينزعون ثلاثة عشر رجل وهذي خمسة رجال وتلك السرية الأولى ليس فيها النبي ﷺ وهذي فيها النبي ﷺ فهم قصتان هذي قصة فيها رسول الله ﷺ وتلك قصة ليس فيها النبي ﷺ سرية وهذي القصة دخل في حجاج عينه خمسة وتلك القصة دخل في حجاج عينه ثلاثة عشر وهذي تلك القصة أكلوا منها شهر وثمانية عشر حتى سمنوا وأخذوا منها شيئا من لحمها حتى أتوا به إلى المدينة وأعطوا منها النبي ﷺ وأما هذي قصة جابر معهم النبي ﷺ النبي معهم في هذي القصة ودخل في حجاج عينها خمسة سقطوا في حجاج العين ما يراهم من خلفهم نعم (


 (المتن)

حدثني سلمة بن شبيب قال حدثنا الحسن بن أعين قال حدثنا زهير قال حدثنا أبو إسحاق قال : سمعت البراء بن عازب يقول جاء أبو بكر الصديق إلى أبي في منزله فاشترى منه رحلا ، فقال لعازب ابعث معي ابنك يحمله معي إلى منزلي ، فقال لي أبي احمله فحملته وخرج أبي معه ينتقد ثمنه ، فقال له أبي يا أبا بكر حدثني كيف صنعتما ليلة سريت مع رسول الله ﷺ قال : نعم أسرينا ليلتنا كلها حتى قام قائم الظهيرة وخلا الطريق فلا يمر فيه أحد حتى رفعت لنا صخرة طويلة لها ظل لم تأت عليها الشمس بعد فنزلنا عندها فأتيت الصخرة فسويت بيدي مكانا ينام فيه النبي ﷺ في ظلها ثم بسطت عليه فروة ثم قلت : نم يا رسول الله وأنا أنفض لك ما حولك فنام وخرجت أنفض ما حوله فإذا أنا براعي غنم مقبل بغنمه إلى الصخرة يريد منها الذي أردنا فلقيته فقلت لمن أنت يا غلام ، فقال لرجل من أهل المدينة قلت : أفي غنمك لبن قال : نعم قلت: أفتحلب لي قال : نعم فأخذ شاة فقلت له انفض الضرع من الشعر والتراب والقذى قال : فرأيت البراء يضرب بيده على الأخرى ينفض فحلب لي في قعب معه كثبة من لبن قال ومعي إداوة أرتوي فيها للنبي ﷺ  ليشرب منها ويتوضأ قال : فأتيت النبي ﷺ وكرهت أن أوقظه من نومه فوافقته استيقظ فصببت على اللبن من الماء حتى برد أسفله فقلت : يا رسول الله اشرب من هذا اللبن قال : فشرب حتى رضيت ، ثم قال ألم يئن للرحيل قلت : بلى قال : فارتحلنا بعد ما زالت الشمس واتبعنا سراقة بن مالك قال ونحن في جلد من الأرض فقلت : يا رسول الله أُتينا ، فقال لا تحزن إن الله معنا فدعا عليه رسول الله ﷺ  فارتطمت فرسه إلى بطنها أرى ، فقال إني قد علمت أنكما قد دعوتما علي فادعوا لي فالله لكما أن أرد عنكما الطلب فدعا الله فنجا فرجع لا يلقى أحدا إلا قال قد كفيتم ما هاهنا فلا يلقى أحدا إلا قد قال  رده قال قد كفيتكما ( قد كفيتكم ما ها هنا ) طيب قد كفيتكم ما هاهنا فلا يلقى أحد إلا رده قال ووفى لنا )

(الشرح)
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد في هذا الحديث قصة الهجرة هجرة النبي ﷺ وصاحبة الصديق من مكة إلى المدينة لما اشتد الأذى من كفار قريش على النبي ﷺ وأصحابه وبلغ حدًا شديدًا أذن الله تعالى لنبيه ﷺ بالهجرة تقدم بعض الصحابة وهاجروا قبل النبي ﷺ وأراد الصديق رضي الله أن يهاجر فحبسه النبي ﷺ ليكون صاحبه فقال قال كما في اللفظ الأخر ترجو يعني أن يأذن الله لنا أو قال الصحبة يا رسول الله فحبسه حبس نفسه على راحلتين يعرفهما السمر وكما دلت الأحاديث أنهما كمنا في الغار ثلاثة أيام كما في الصحيحين وفي غيرهما وفي رواية البخاري الحديث في قصة الهجرة وكان مسلم رحمه الله استوفى قصة الهجرة أو ذكره في أماكن أخرى في مكان آخر لكن عادة الإمام مسلم رحمه الله أن يجمع الأحاديث في مكان واحد لأنه كمل ثلاث ووعد عبد الله(..) قال ثلاث دفع إليه راحلتهما فهنا في حديث البراء بن عازب أنه أن الصبية اشترى رحلا من عازب فقال له أبو بكر الصديق لعازب ارسل ابنك يحمل معي الرحل فأرسله ثم تبعهم عازب لينتقد يعني يطلب ثمنه نقدا يأخذ ثمنه نقدًا ويستوفي يأخذ ابنه البراء يوصل معه الرحل الى بيته وعازب يأخذ . الثمن نقدًا فقال له انتهز الفرصه عازب فقال حدثنا عن مسيرك مع النبي ﷺ يعني هجرة إلى المدينة فحدثه قال سرينا حتى قام قائم الظهيرة ما ذكر أو مكثهما في الغار ثلاثا لأن هذا معلوم قال سرينا حتى قام قائم الظهيرة يعني حتى انتصف النهار فرفعت لنا صخرة يعني ظهرت لنا صخرة في ،في البرية فقصداها فقصدناها يعني قصدوا الظل اتجهوا نحو صخرة وفرش أبو بكر للنبي ﷺ فروة كانت معه قال له نم يا رسول الله أنفض لك ما حولك يعني أنظر ما حولنا مما يخشى منه من عدو أو غيره فبينما هو ينظر إذ رأى راعي غنم جاء إليه وقال له هل لمن أنت يا غلام قال لرجل من المدينة والمراد بالمدينة ليس المدينة النبوية المراد مكة لأن المدينة ما كانت تسمى المدينة في ذلك الوقت كانت تسمى يثرب تسمى يثرب فالمراد المدينة مكة المدينة لأنها مدينة يعني كبيرة خلافا للقائل أن هذا وهم بعض الرواة قول المدينة يعني أهل مكة أظن جاء في بعض الروايات أنه عرف لمن يكون هذا الغلام من يكون صاحبه فقال هل عندك من غنم فيها لبن قال نعم قال هل أنت حالب قال نعم قال انفض الضرع من الشعر والقذى والأذى فعازب يحكي كيفية نفض الضرع كان يقول بيده على الأخرى كذا فحلب كثبة من لبن في قاب يعني في قاب من القاب إناء من خشب والكثبة يعني مقدار الحلبة أو شيء من لبن في هذا القاب وكان أبو بكر معه سقاء يرتوي به يبرد فيه ال يضع فيه شيء من الماء والسقاء من جلد مثل الركوة يأخذه معه المسافر وغيره يشرب منه ويتوضأ منه فكان هذا السقاء من جلد فيه ماء يكون بارد من الهواء ويكون له مدة ولما حلب هذا الغلام اللبن يكون اللبن حار في وقت شدة الحر في منتصف النهار اللبن حار فأخذ الصديق هذا الكثبة وصب عليها من الركبة القربة الصغيرة التي معه حتى بردت ثم جاء إلى النبي ﷺ كان يريد أن يوقظه فرآه في وقت استيقاظه فقال له اشرب قال فشرب حتى رضيت ولا يقال أن هذا صب الماء على اللبن هذا غش لأن هذا ليس للبيع هذا لا يريد أن يبيعه ولأن اللبن حار عادة إذا كان اللبن حار أو الماء حار ما تقبله النفس فصب عليه من الركبة حتى برد أسفله وصار بحيث يستطيع الإنسان يشرب وشرب النبي ﷺ حتى رضيت يعني شرب شربًا ارتاح منه ثم بعد ذلك قال النبي ﷺ هل آن الرحيل ألم يئن الرحيل قال الصديق بلا فارتحلا فلما ارتحلا لحقهم فارس ففزع الصديق صار يكثر الالتفات والنبي ﷺ فقال يا رسول الله أُتينا ،أُتينا فقال له النبي ﷺ لا تحزن إن الله معنا فدعا عليه النبي ﷺ فاستجاب الله دعاءه في الحال فارتطمت فرس سراقة وكان الذي يلاحقهم سراقة بن جعشم قبل أن يسلم في ذلك الوقت كان مشركًا لحقهما وكانت قريش تطلب النبي ﷺ وصاحبه وجعلت مكافأة مجزية لمن يأتي بالنبي ﷺ وصاحبه حيًا أو ميتًا دية مئة ناقة قال من يأتي بمحمد وصاحبه حيًا أو ميتًا فله مئة ناقة جاء في هذه القصة في قصة اتباع النبي ﷺ (سراقة) قومه وقال إني رأيت أشخاص أو كذا يمشيان في الساحل أو كذا ولا أراهم إلا محمد قال له سراقة لا هذا ليس محمدا وإنما فلان و فلان خرجا من عندي يريد أن يأخذ الجائزة هو فلما ذهب من عنده ركب فرسه قال لجاره أعطني كذا ركب فرسه سلاحه وتبعهما يريد أن يأخذ الجائزة وتكون له الجائزة يعني رد بعض أصحابه لما قال إني رأيت محمد قال لا ليس هما إنما أشخاص خرجا من عندنا نعرفهم وكذا فلما ذهبا تبعهما يريد الجائزة ليحصل على الجائزة السرية التي وضعتها قريش وهي مئة من الإبل فظن أنها غنيمة باردة وأنه سيأخذهما فلما أقبل عليهما دعا عليه النبي ﷺ فارتطمت فرسه إلى بطنها يعني نزلت قوائمها إلى الأرض نزلت غاصت إلى بطنها الآن ليس له حيلة الآن ماذا يعمل الآن تغير رأيه تغير فكره الآن صار يريد أن يتخلص هو بنفسه أين يذهب بفرسه والأرض في أرض جلد يعني أرض صلبة ،صلبة قاسية كيف يخرج فرسه يخشى أيضًا و يعلمون صدق النبي يخشى أن النبي يدعو مرة ثانية فيهلك هو أو تهلك الفرس وكان قد قرب منهما فقال فناداهما وقال قد علمت أن هذا بدعائكما وفي اللفظ الآخر بسببكما فادعوا الله لي فلكما علي أن أرد الطلب عنكما وقال في الرواية الأخرى قال للنبي ﷺ هذه كنانتي خذ سهم منها وسوف تجد غلماني وإبلي فخذ منها ما شئت فقال لا حاجة دعا النبي ﷺ لهما فاستجاب الله دعاءه في الحال فنجت فرسه خرجت من الأرض فوفى لهما  فكان بعد ذلك وفى لهما ورجع وصار يرد الطلب وهذا من حماية الله تعالى لنبيه وصاحبه في الأول جاء معاديًا طالبًا لهما وفي آخر الأمر رجع مسالمًا رادا عنهما كل من جاء من هذه الجهة قال لهم هذي الجهة كفيتم ما فيها أحد في الأول طاب معادي يريد الغنيمة وفي الثانية يريد الفكاك والنجاة وصار يرد عنهما الطلب وفي هذي القصة من الفوائد حماية الله لنبيه وأوليائه الصالحين وفضل التوكل على الله عز وجل وخدمة التابع للمتبوع وفضل الصديق وأن من توكل على الله كفاه من توكل على الله حق التوكل كفاه الله ما أهمه كما قال الله تعالى وَمَن یَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُ أي كافيه وأورد النووي إشكال في كونهما شربا من اللبن لبن الغلام والغلام لا يملك الغنم كيف يكون كيف يستسيغ النبي ﷺ والصديق أن يأخذا أن يشربا من اللبن وهذا الغلام راعي ليس مالك للغنم ولم يأذن لهم صاحب الغنم أجاب بأجوبة منها أن عادة العرب أنهم يأذنون للرعاة في أن يسقوا من يمر بهم من الضيوف ومن عابري السبيل أن معه إذا عام إذا مر به أن يسقيها اللبن والجواب الثاني أنها لصديق لهم  يعرفه الصديق صاحب الغنم يعرفه الصديق فهو صديق له خاص فهو يدله عليه ولا يحتاج استئذان في مثل هذا والجواب الثالث أن هذا مال حربي كافر كفرة تابع لقريش والمال الحربي مباح فهو حربي لا أمان له والجواب الرابع أنهم مضطرون والمضطر له مباح لهم أن يأخذ ما يقيم به حياته ويدفع ضرورة وقول إن هذا مال حربي هذا بعد شرعية الجهاد بعد ذلك بعد مدة والأقرب في مثل هذا الجواب الأول هذا هو المعروف أن هذا أن الرعاة معهم إذن عام من أسيادهم أنهم وهذا معروف من العرب وكرم العرب كرم الضيافة لو كان بل لو كان سيدهم موجود يعني أكرمهم وأعطاهم حق الضيافة زيادة على ذلك وفيه إثبات المعية لله عز وجل في قول النبي لا تحزن إن الله معنا وهي صفة من صفات الله المعية نوعان معية عامة للمؤمن والكافر وتأتي في سيق المحاسبة والمجازاة كقوله تعالى وَهُوَ مَعَكُمۡ أَیۡنَ مَا كُنتُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِیرࣱ كقوله سبحانه وتعالى مَا یَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَـٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ وَلَا خَمۡسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمۡ وَلَاۤ أَدۡنَىٰ مِن ذَ ٰ⁠لِكَ وَلَاۤ أَكۡثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمۡ أَیۡنَ مَا كَانُوا۟ۖ ثُمَّ یُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا۟ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمٌ والثاني معية خاصة ،خاصة بالمؤمنين وتأتي في سياق المدح والثناء ومقتضاها الحفظ والكلاءة والنصر والتأييد هذي معية خاصة وقد قال الله عنها في القرآن الكريم في قوله إِذۡ یَقُولُ لِصَـٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ فهذه هذي الصحبة ،الصحبة للصديق صحبة خاصة فيه إثبات الصحبة الخاصة للصديق صحبة خاصة والصحابة كثيرون ولكن هذه خاصة صحبة خاصة في الهجرة فهو أخص أصحاب النبي ﷺ الصحابة لهم الصحبة لهم شرف الصحبة والصديق له شرف الصحبة الخاصة بالإضافة  إلى الصحبة العامة وهذي صحبة خاصة وهذي منقبة في منقبة للصديق وفضل عظيم لم يحصل لأحد غيره لا لعمر ولا لغيره وهي الصحبة في الهجرة إلى المدينة نعم .ومثل قوله تعالى لموسى وهارون إِنَّنِی مَعَكُمَاۤ أَسۡمَعُ وَأَرَىٰ هذي صحبة هذي معية خاصة وقوله تعالى إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِینَ ٱتَّقَوا۟ وَّٱلَّذِینَ هُم مُّحۡسِنُونَ معية خاصة وَٱصۡبِرُوۤا۟ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِینَ هذي معية خاصة مع الصابرين مع المؤمنين مع أنبيائه بحفظه وعونه وتأييده وكلاءته وهو مع الناس كلهم في إحاطته واطلاعه ونفوذ قدرته مشيئته مع المؤمن والكافر وهو معكم أينما كنتم معهم بعلمه واطلاعه وإحاطته ونفوذ قدرته ومشيئته وهو فوق العرش سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيء من أعمالهم نعم .


(المتن)

وحدثنيه زهير بن حرب قال حدثنا عثمان بن عمر ح وحدثناه إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا النضر

الشيخ..
فيه الحرص على الفائدة والعلم فإن عازب لما  الرحل عن الصديق انتهز الفرصة قال حدثنا عن قصة الهجرة وأن الإنسان يحرص على الفائدة والعلم وألا يفوت الفرصة إذا سنحت وكانت مناسبة .  

فيه معجزة للنبي ﷺ إثبات معجزة للنبي ﷺ معجزة في ارتطام الفرس إلى بطنها في الحال والمعجزة الثانية في خروج الفرس ونجاتها في الحال بعد أن أجاب الله دعاءه نبيه في الحال في الحال الأولى ارتطمت فرائسه فرسه إلى بطنها وصار ما في حيلة إذا لم يستطيع أن يتصرف في فرسه ما استطاع مات هلك  وثانيًا المعجزة الثانية نجاتها خروجها في الحال لما دعا له النبي ﷺ نعم هذي معجزه ومن دلائل نبوته عليه الصلاة والسلام وهو دليل على قدرة الله وأنه على كل شيء قدير وفيه أن من قوي توكله على الله عز وجل كفاه الله ما أهمه وصرف عنه أعداءه تحقيقًا لقول الله تعالى وَمَن یَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥۤۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوۤا۟ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ كان الصديق يكثر الالتفات ولا يخشى على نفسه ولكن يخشي على النبي ﷺ لأنه يقدم النبي على نفسه والنبي ﷺ لا يلتفت ولا ينظر النبي لا يلتفت ولم يهتم ولهذا لما قال الصديق أُتينا يا رسول الله يعني وصل قال له لا تحزن إن الله معنا قوة الإيمان قوة التوكل على الله عز وجل لا تحزن إن الله معنا وفي اللفظ الآخر أنه قال في الغار لما قال لما جاؤوا قال له ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما نعم الصديق هكذا هو خشي على النبي ﷺ الصديق ولأن الله جبل الإنسان على هذا الجبلة طبيعة الإنسان كونه يخشى هذا خوف طبيعي خوف طبيعي كونه يخاف من العدو الذي أمامه يستعد يخاف من البرد فيلبس الثياب يخاف من الجوع فيأكل يخاف من العطش فيشرب هذا أمور طبيعية فالصديق بطبيعته وجبلته رأى عدو خلفه يطلبهم فصار يكثر الالتفات خوفًا على النبي ﷺ أكثر من خوفه على نفسه فطمأنه النبي ﷺ و قال لا تحزن إن الله معنا نعم .


المتن..
عفا الله عنك

ذكر الأُبي قال سبب اتباع سراقة له ﷺ على ما ذكر ابن إسحاق في السير قال لما خرج رسول الله ﷺ مهاجرا جعلت قريش لمن يرده

الشيخ..
معروف سببه يريد الجائزة مئة من الإبل نعم هذا معروف السبب يعني سراقة وغيره كل الجهات ذهب إليها أناس يطلبونهم في ذلك الوقت كافر جاء في بعض في غير الصحيحين أنه حصل بينه وبينه كلام وهذا قال سوف تسور بسواري كسرى و كذا نعم.


(المتن)

وحدثنيه زهير بن حرب قال حدثنا عثمان بن عمر ح وحدثناه إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا النضر بن شميل كلاهما عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء  قال اشترى أبو بكر من أبي رحلا بثلاثة عشر درهما وساق الحديث بمعنى حديث زهير عن أبي إسحاق. 

الشيخ..
(هذا في تحديد الثمن أن رحلا الرحل الذي يجعل على البعير يجلس عليه الراكب فيه بيان الثمن وهو ثلاثة عشر درهمٍا نعم )


المتن..

 وقال في حديثه من رواية عثمان بن عمر فلما دنا دعا عليه رسول الله ﷺ  فساخ فرسه في الأرض إلى بطنه ووثب عنه، وقال: يا محمد قد علمت أن هذا عملك فادع الله أن يخلصني مما أنا فيه 

الشيخ..
 نعم هذا فيه قال علمت أن هذا عملك قال قد علمت أن هذا بدعائك لا منافاة بدعائك يعني هو السبب والله تعالى استجاب دعاء نبيه نعم .


المتن..

فادع الله أن يخلصني مما أنا فيه ولك على لأعمين على من ورائي وهذه كنانتي فخذ سهما منها فإنك ستمر على إبلي وغلماني بمكان كذا وكذا فخذ منها حاجتك قال لا حاجة لي في إبلك

الشيخ..
( يعني قال لأعمين يعني لأخفين أمركم وأوفى قال هذي كنانتي العيبة خذ منها سهم يكون علامة ،علامة على غلماني في الطريق حتى إذا أتيتهم وأعطيتهم العلامة عرفوها يعطونك ما شئت من اللبن أو من غيره شئت تأخذ شيئا من الغنم أو من الإبل كان ظاهره أن هذا سراقة له إبل وله رعاة  في الطريق فقال له النبي لا حاجة لنا في إبلك لا نحتاج إلى شيء نعم.)


المتن..

 فقدمنا المدينة ليلا فتنازعوا أيهم ينزل عليه رسول الله ﷺ ، فقال أنزل على بني النجار أخوال عبد المطلب أكرمهم بذلك فصعد الرجال والنساء فوق البيوت وتفرق الغلمان والخدم في الطرق ينادون يا محمد يا رسول الله يا محمد يا رسول الله  

الشيخ..
يا له من خير عظيم ويوم عظيم وخير ساقه الله إلى أهل المدينة خير عظيم ساقه الله إليهم صاروا ينادون الغلمان من فوق السطوح والجواري يا محمد يا رسول الله قدم محمد قدم رسول الله وبعضهم طلع البدر علينا من ثنيات الوداع وجب الشكر علينا ما دعا لله داع فهو يوم فرح و يوم سرور يوم عظيم ولهذا قال أنس ما رأيت كإشراقا وبهجة وفرحا وسرورا لأهل المدينة مثل اليوم الذي قدم فيه النبي ﷺ إليه ولا رأيت يومًا أشد حزنًا وغمًا و كمدًا من اليوم الذي توفي فيه النبي ﷺ وصاروا يتنازعون أيهم ينزل عليه النبي ﷺ فقال أنزل على أخوالي أكرمهم بنو النجار هم أخوال لجده عبد المطلب لأن أمه سلمى منهم وفيه أن الرجل العظيم إذا نزلت في بلد وله أقارب ينزل علي أقاربه يكرمهم بذلك نعم    

logo

2019 م / 1441 هـ
جميع الحقوق محفوظة

اشترك بالقائمة البريدية

اشترك بالقائمة البريدية للشيخ ليصلك جديد الشيخ من المحاضرات والدروس والمواعيد