ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم.
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين برحمتك يا أرحم الراحمين (الشيخ حفظه الله تعالى) (آمين) يقول الإمام مالك رحمه الله تعالى في موطأه برواية يحيى بن يحيى الليثي،
باب النوم عن الصلاة
ــــــــ قال: حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) حين قفل من خبير، أسرى، حتى
إذا كان من آخر الليل عرس، وقال لبلال، رضي الله عنه،: (( اكلأ لنا الصبح))، ونام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصحابه، وكلأ بلال، رضي الله عنه، ما قدر له،
(الشيخ حفظه الله تعالى) (التعريس هو نزول المسافر آخر الليل للاستراحة، يسمى التعريس، نزول المسافر آخر الليل للاستراحة، يقال عرس أي نزل في آخر الليل ليستريح، نعم، وأمر بلال رضي الله عنه، أن يكلأ الصبح، هذا فيه دليل على أنه ما ينام حتى يلتزم بلال به، بأن يكلأ الصبح (يرقبه، ويحفظ وقت الصلاة) بأن يكون مستيقظا حتى يوقظهم للصلاة، هذا فيه دليل على أن النائم لا ينبغي له أن ينام حتى يجعل الأسباب توقظه، ساعة، تنبهه، أو الجوال، أو يعزي لأحد أصحابه، أم أن ينام هكذا لا، ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم، ما كان الصبح لمن أراد الاستراحة، ولهذا قال من يكلأنا قال: بلال أنا ألتزم، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال: وكلأ بلال، رضي الله عنه، ما قدر له، ثم استند إلى راحلته، وهو مقابل الفجر، فغلبته عيناه، فلم يستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا بلال، ولا أحد من الركب، حتى ضربتهم الشمس، ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال بلال رضي الله عنه: يارسول الله صلى الله عليه وسلم، (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اقتادوا))، فبعثوا رواحلهم، واقتادوا شيئا، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، بلالا رضي الله عنه فأقام الصلاة، فصلى بهم، رسول الله صلى الله عليه وسلم، الصبح، ثم قال حين قضى الصلاة: ((من نسي الصلاة، فليصلها إذا ذكرها، فإن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: ((أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) طه)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (هذا من رحمة الله تعالى، أن قدر النوم على نبيه صلى الله عليه وسلم، والصحابة، رضي الله عنهم، حتى يحصل التشريع للأمة، فيعرفون الحكم الشرعي، قدر الله أن النبي صلى الله عليه وسلم، استراح، والتزم بلال بالكلأ للصبح، ولكنه كلأ مدة، ثم بعد ذلك استند إلى راحلته وهو متجه للصبح، حتى غلبته عيناه، فنام بلال وناموا جميعا، ولم يستيقظوا حتى ضربتهم الشمس، فكان أول من اسيقظ النبي صلى الله عليه وسلم، وقال يا بلال أين التزامك؟ قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك، هذا أمر غلب عليه، فالنبي صلى الله عليه وسلم، أمرهم أن يقتادوا رواحلهم، وفي بعض الروايات قال هذا واد حضر فيه شيطان، فاقتادوا رواحلهم، ثم توضأ، وتوضأوا، ثم أمر بلال فأذن كما في الحديث الآخر الآتي يفسر بعضه بعضا، ثم صلى ركعتين راتبة الفجر، ثم أمر بلال فأقام الصلاة، فصلى ضحى جهرا بالقراءة، ثم قال يقول الله تعالى: ((أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) طه)). وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك)). هذا النوم الذي يعذر من نام عن صلاة أو نسيها فإنه وقتها في حقه حين يستيقظ، إذا كان نائما، وحين يتذكر إذا كان ناسيا، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم.
(أحد الطلبة) (استدلال بلال رضي الله عنه، هنا كأنه بالقدر يقول غلبني الذي غلبك ).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (((أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك))، ما الحيلة؟ كلأت الصبح ما استطعت، ثم غلبت، غلب بالنوم، نعم).
(أحد الطلبة) (يصلي السنة أولا، ثم يصلي الفجر).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم، يصلي السنة أولا، ثم يصلي الفجر، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال: وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، أنه قال: عرس رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليلة بطريق مكة، ووكل بلالا أن يوقظهم للصلاة، فرقد بلال ورقدوا، حتى استيقطوا، وقد طلعت عليهم الشمس، فاستيقظ القوم، وقد فزعوا، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يركبوا حتى يخرجوا من ذلك الوادي، وقال: ((إن هذا واد به شيطان))، فركبوا حتى خرجوا من ذلك الوادي، ثم أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن ينزلوا، وأن يتوضئوا، وأمر بلالا أن ينادي بالصلاة، أو يقيم، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس، ثم انصرف إليهم، وقد رأى من فزعهم، فقال: ((يا أيها الناس إن الله قبض أرواحنا، ولو شاء لردها إلينا في حين غير هذا، فإذا رقد أحدكم عن الصلاة أو نسيها، ثم فزع إليها، فليصلها، كما كان يصليها في وقتها))، ثم التفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر، رضي الله عنه، فقال: ((إن الشيطان أتى بلالا رضي الله عنه، وهو قائم يصلي، فأضجعه، فلم يزل يهدئه، كما يهدأ الصبي حتى نام، ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا رضي الله عنه، فأخبر رضي الله عنه، بلال رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثل الذي أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر، رضي الله عنه، فقال أبو بكر، رضي الله عنه، أشهد أنك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(الشيخ حفظه الله تعالى) (أشهد أنك رسول الله صلى الله عليه وسلم، حقا، لأنه أخبره مثل الذي أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): قال: باب النهي عن الصلاة بالهاجرة
ــــــــ قال: حدثني يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) قال: ((إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر، فأبردوا عن الصلاة)) وقال: (( اشتكت النار إلى ربها، فقالت: يا رب أكل بعضي بعضا، فأذن لها كل عام بنفسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (هذا فيه إثبات وجود النار، وأنها موجودة الآن مخلوقة، وكذلك الجنة، وفيه أن النار نوعان: حر، وبرد، فيها حر وهذا فيها حر شديد، ونارنا هذه خلطت بماء البحر مرتين، لولا أنها خلطت مرتين ما انتفع الناس منها بشيء، فالنار قال في الحديث: ناركم جزء من سبعين جزءا من نار جهنم، هذا دليل على أن حرارتها شديدة، نسأل الله العافية، وجاء في الحديث أن الكافر إذا طلب الماء يعطى الماء الحار، قد بلغ الغاية في الغليان، فإذا قرب من وجهه، سقط لحم وجهه، فإذا شربه مزق أمعاءه، هذا نوع من النار، والنوع الثاني بارد، برد شديد، يكاد يقتلهم، من شدة البرد، الزمهرير، نوع بارد شديد البرد، وفي هذا الحديث: ((جهنم اشتكت إلى ربها فقالت: يا رب أكل بعضي بعضا، فأذن لها كل عام بنفسين: نفس في الشتاء، وذلك أشد ما يجد الناس من البرد، ونفس في الصيف، وذلك أشد ما يجد الناس من الحر، دليل على أن العذاب نوعان في النار: يعذبون بشدة البرد ويعذبون بشدة حرارة النار، نعوذ بالله منها، نسأل الله العافية، نعم))).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال: وحدثنا مالك، عن عبدالله بن يزيد، مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، وعن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) قال: ((إذا اشتد الحر، فأبردوا عن الصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم))، وذكر: ((أن النار اشتكت إلى ربها، فأذن لها في كل عام بنفسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (نسأل الله السلامة والعافية، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): قال: وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا اشتد الحر، فأبردوا عن الصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم))
(الشيخ حفظه الله تعالى) (هذا فيه دليل على مشروعية الإبراد بصلاة الظهر، في وقت شدة الحر، تؤخر قليل حتى تخف هذه الشدة، يوجد ظل للحيطان، وإلا فالحرارة باقية إلى العصر، لكن تنكسر، شدة الحر بوجود الظل، في الحيطان، يخرج الناس يتتبعون الفيء، نعم، قال بعض العلماء المعاصرين الآن لما وجدت المكفيات، في السيارات، وفي المساجد أنها لا تؤخر الصلاة لأن المقصود أن العلة معلومة، وأن الناس لا تصيبهم شدة حر، إلا لمن كان يمشي في الطريق، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): قال: باب النهي عن دخول المسجد، بريح الثوم، وتغطية الفم
ــــــــ قال (قارئ المتن): قال: حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) قال: ((من أكل من هذه الشجرة، فلا يقرب مساجدنا، يؤذينا بريح الثوم)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (فيه دليل على أن من أكل الثوم، لا يجوز له دخول المسجد إلا إذا عالج نفسه، وإزالة الرائحة، وإلا يكون هنا يصلي في بيته هناك العذر إذا أكل غير متعمد، أوأكل محتاج، تسقط عنه الجماعة، أما إذا أكل متعمدا ليسقط الجماعة فهذا لا يجوز له، لاييجوز له أن يأكل حتى يترك الجماعة، نعم، البصل والثوم، نعم، وأشد منه رائحة الدخان، فلا يجوز أن يؤذي الناس برائحة الدخان، عليه أن يعالج نفسه، إذا كان مبتلى، يعالج نفسه، ويطهر فمه قبل أن يدخل المسجد، حتى لا يؤذي الناس، نعم، قبل أن يشرع في الصلاة، حتى لا يؤذي المسلمين، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال: وحدثني عن مالك، عن عبدالرحمن بن المجبر، أنه كان يرى سالم بن عبدالله، إذا رأى الإنسان يغطي فاه، وهو يصلي، جبذ الثوب عن فيه جبذا شديدا، حتى ينزعه عن فيه.
(الشيخ حفظه الله تعالى) (إيش مناسبة هذا، محتمل أن يضع على فيه ما يزيل رائحة الثوم، باب تغطية إيش).
ــــــــ قال (قارئ المتن): قال: باب النهي عن دخول المسجد، بريح الثوم، وتغطية الفم
(الشيخ حفظه الله تعالى) (يعني سالم بن عبدالله، يجذبه لا تغطي فمك في الصلاة، الرجل يريد، الواجب قبل أن يدخل يزيل الرائحة بشيء يزيلها، فلا يحتاج إلى شيء على فيه، نعم كأنه فهم أن هذا، الانسان منهي عن أن يغطي فمه أو أن يغطي وجهه في الصلاة، نعم، بارك الله فيكم، أحسنتم ).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم.
