ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم.
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين برحمتك يا أرحم الراحمين (الشيخ حفظه الله تعالى) (آمين) يقول الإمام مالك رحمه الله تعالى في موطأه برواية يحيى بن يحيى الليثي،
باب ما لا يجب منه الوضوء
ــــــــ قال: حدثني يحيى، عن مالك، عن محمد بن عمارة، عن محمد بن إبراهيم، عن أم ولد لإبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف، أنها سألت أم سلمة، رضي الله عنها، زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت: إني امرأة أطيل ذيلي، وأمشي في المكان القذر، قالت أم سلمة، رضي الله عنها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) ((يطهره ما بعده)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم لاشك أن ذيل المرأة الآن يخط في الأرض، وهذا فيه دليل على أن المطهرات أنواع، النجاسة تطهر بالماء، والخف، إذا أراد دخول المسجد، وإن كان فيه نجاسة، فإنه يدلكه في الأرض ودلكه تطهير له، وذيل المرأة وهي تمشي في الطريق، تمر به على أرض وسخة، ثم تمر على أرض طيبة، ففيها تطهير له، ولكن المراد الأرض الوسخة، ليس فيها رطوبة، وهل تطهر النجاسة الشمس والريح؟ قال بعض العلماء أنها تطهر بالشمس والريح، والصواب أنها لا تطهر إلا بالماء، إذا كانت نجاسة على الأرض أوالثوب ، لاتطهرها الريح والشمس، فلابد من غسلها، لما أذى في الخف عند دخول المسجد، أجيز للمرأة نعم).
(أحد الطلبة) (وهل المطهرات الآن ، والمنظفات الآن).
(الشيخ حفظه الله تعالى) ( لابد من الماء، هذا على قول مذهب الأحناف في عملية الاختيار أن هناك مطهرات، الشمس والريح، يكون فتح الباب للمطهرات الأخرى، والقول الثاني: أن المطهر لابد أن يكون الماء، ما يكفي الشمس والريح، نعم).
(أحد الطلبة) (الغسل بالبخار).
(الشيخ حفظه الله تعالى) ( على الخلاف في هذا جاء في الحديث أنها لا تطهر، من قال إن الشمس والريح تطهر فهي تطهر، البخار إذا كان يخرج ماء، البخار فيه ماء يطهر، إذا كان ما في ماء، مجرد بخار هذا على الخلاف ما فيه ماء، إذا كان فيه ماء ما فيه إشكال، إذا كان حرارة مثل الشمس، أبوحنيفة يرى هذا، الأحناف يرون هذا، والجمهور على المنع، أن لايطهر إلا الماء نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال: وحدثني عن مالك، أنه رأى ربيعة بن عبدالرحمن ((يقلس، مرارا وهو في المسجد، فلا ينصرف، ولا يتوضأ، حتى يصلي)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (القلس الشيء القليل الذي يخرج من فمه من بطنه، يصل إلى الفم، هذا لا ينقض الوضوء، ولا يبطل الصلاة، أما إذا كان كثيرا، التطريش، يقلس ما في بطنه، يلقي ما في بطنه، القليل يسمى قلس، من مقتبل الفم، هذا لا ينقض الوضوء، ولا يبطل الصلاة، أما الكثير تطريش كثير، فهذا الصواب أنه نجس، لابد أن يغسل ما أصابه، وإذا أصابه في الصلاة لابد يتوضأ، يعني الوضوء، والوضوء يعني يصيب يغسل ما أصابه، يعني بمثابة إنه نجس على الصحيح، لكن هل هو من نواقض الوضوء؟ هذا فيه خلاف، نواقض الوضوء معروفة الآن الخارج من الفم، ليس من النواقض، إلا على قول كثير من الفقهاء يرون أن الخارج الفاحش النجس، ينقض الوضوء عند الحنابلة، وجماعة، لكن الحديث هذا ضعيف، محمد بن عبدالوهاب عدد نواقض الوضوء خروج الفاحش النجس، هذا ينقض الوضوء، عند الجمهور، والحديث الذي فيها ضعيفة، فإذا توضأ، فحسن، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال يحيى: وسئل مالك عن رجل قلس طعاما، هل عليه وضوء؟ فقال: ((ليس عليه وضوء، وليتمضمض من ذلك، وليغسل فاه)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (يعني قلس، خرج من فمه، بمقدار ملئ الفم، قيء تقيء، القلس الشيء القليل بمقدار الفم، هذا قذفه، يغسل فاه، ولا ينقض الوضوء، نعم، تبرد).
ــــــــ قال (قارئ المتن): قال: وحدثني عن مالك، عن نافع، أن عبدالله بن عمر، رضي الله عنهما، ((حنط ابنا لسعيد بن زيد، وحمله، ثم دخل المسجد، فصلى، ولم يتوضأ)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (لم يتوضأ من التحنيط، الظاهر أن حنط يعني غسله، جعل فيه الحنوط، الحنوط يكون في الكفن، أو أنه كفنه من دون تغسيل وجعل فيه الحنوط، ولم يتوضأ، كونه يكفن الميت، ويجعل فيه الحنوط، ما يوجب غسل، نعم، ما يوجب الوضوء، نعم ).
(أحد الطلبة) (والحديث، من حمل ميتا).
(الشيخ حفظه الله تعالى) ( الحديث((من غسل ميتا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ)) حديث ضعيف).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال يحيى: وسئل مالك، هل في القيء وضوء؟ قال: ((لا، ولكن، ليتمضمض من ذلك، وليغسل فاه، وليس عليه وضوء)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) ( نعم القيء، هذا على ما سبق الجمهور، أو الكثير من الفقهاء يرون أنه إذا كان كثير يتوضأ منه، لأنه يعتبر خارج من الجسد فاحش، وظاهر كلام مالك أنه لا يرى فيه الوضوء، لأنه ليس هناك دليل صحيح في وجوب الوضوء، لأن الحديث في هذا ضعيف، الأحاديث فيها ضعيفة، اقرأ حدثني عن مالك).
ــــــــ قال (قارئ المتن): قال يحيى: وسئل مالك، هل في القيء وضوء؟ قال: ((لا، ولكن، ليتمضمض من ذلك، وليغسل فاه، وليس عليه وضوء)).
باب ترك الوضوء مما مسته النار
ــــــــ قال (قارئ المتن): قال: حدثني يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبدالله بن عباس، رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أكل كتف شاة، ثم صلى، ولم يتوضأ)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم، وهذا فيه دليل على أن لحم الشاة لا ينقض الوضوء، بخلاف لحم الإبل، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): قال: وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، مولى بني حارثة، عن سويد بن النعمان، أنه أخبره، أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) عام خيبر، حتى إذا كانوا بالصهباء، وهي من أدنى خيبر، نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) ((فصلى العصر، ثم دعا بالأزواد، فلم يؤت إلا بالسويق، فأمر به فثري، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكلنا، ثم قام إلى المغرب، فمضمض، ومضمضنا، ثم صلى، ولم يتوضأ)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) ( الثريد، قال إيش؟).
ــــــــ قال (قارئ المتن): ( قال: ((فصلى العصر، ثم دعا بالأزواد، فلم يؤت إلا بالسويق، فأمر به فثري، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكلنا، ثم قام إلى المغرب، فمضمض، ومضمضنا، ثم صلى، ولم يتوضأ)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) ( السويق حب محموص، أصابته النار، فصلى ولم يتوضأ، فدل على أن ما مسته النار لا يوجب الوضوء، كان في أول الإسلام، وجوب الوضوء مما مسته النار، ثم نسخ ذلك، فكان في أول الإسلام إذا شرب الإنسان مرق مسته النار مطبوخ بالنار، أو طعام مطبوخ بالنار، ومثله الآن إذا شرب قهوة، أو شاي مسته النار، ينقض الوضوء، ثم نسخ ذلك ، وبقي الاستحباب، يستحب الوضوء ولا يجب، نعم، وإلا ما يجب ولا يستحب، يمضمض منه، نعم، يمضمض، المضمضمة، قال إن له دسما، الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى لما شرب لبنا، وتمضمض وقال: إن له دسما، نعم).
(أحد الطلبة) (أكل أوشرب شيء مسته النار وصلى).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (لا حرج ،كونه يتوضأ فيه نظافة للفم، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): قال: وحدثني عن مالك، عن محمد بن المنكدر، وعن صفوان بن سليم، أنهما أخبراه، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن ربيعة بن عبدالله بن الهدير، أنه ((تعشى مع عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، ثم صلى، ولم يتوضأ)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (يعني تعشى عشاء مطبوخ، قد مسته النار، فيه دليل على أن هذا منسوخ، الوضوء مما مسته النار، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): قال: وحدثني عن مالك، عن ضمرة بن سعيد المازني، عن أبان بن عثمان، أن عثمان بن عفان، رضي الله عنه، ((أكل خبزا ولحما، ثم مضمض، وغسل يديه، ومسح بهما وجهه، ثم صلى، ولم يتوضأ)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم، فيه دليل على أن الوضوء مما مست النار، منسوخ، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): قال: وحدثني عن مالك، أنه بلغه، أن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وعبدالله بن عباس، رضي الله عنهما، كانا ((لا يتوضآن مما مست النار)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم، وكان هذا في أول الإسلام، واجبا، نعم).
(أحد الطلبة) (الوجوب منسوخ).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم، بقي الاستحباب، كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم، عدم الوضوء مما مسته النار، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): قال: وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه سأل عبدالله بن عامر بن ربيعة، عن الرجل يتوضأ للصلاة، ثم يصيب طعاما قد مسته النار، أيتوضأ؟ قال: ((رأيت أبي يفعل ذلك، ولا يتوضأ)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم، كما سبق، نعم، لايجب الوضوء، كان في أول الإسلام واجب، نعم).
(أحد الطلبة) (لكن شيخنا هل يدخل فيه لحم الإبل).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (لا، لحم الإبل فيه أدلة خاصة، لحم الإبل يجب الوضوء منه، نيئا، ومطبوخا، وأما ما مسته النار، هذا مستحب الوضوء مما مسته النار، لكن لو كان ما مسته النار ما يستحب الوضوء، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال: حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي نعيم وهب بن كيسان، أنه سمع جابر بن عبدالله الأنصاري، رضي الله عنهما، يقول رأيت أبا بكر الصديق، رضي الله عنه، ((أكل لحما، ثم صلى، ولم يتوضأ)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم، كما سبق، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): قال: وحدثني عن مالك، عن محمد بن المنكدر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ((دعي لطعام، فقرب إليه خبز ولحم، فأكل منه، ثم توضأ وصلى، ثم أتي بفضل ذلك الطعام، فأكل منه، ثم صلى، ولم يتوضأ)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (الشاهد أنه صلى ولم يتوضأ، لأن الوضوء مما مسته النار، ليس بواجب، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): قال: وحدثني عن مالك، عن موسى بن عقبة، عن عبدالرحمن بن يزيد الأنصاري، أن أنس بن مالك، رضي الله عنه، قدم من العراق، فدخل عليه أبوطلحة، رضي الله عنه، وأبي بن كعب، رضي الله عنه، فقرب لهما طعاما قد مسته النار، فأكلوا منه، فقام أنس ، رضي الله عنه، فتوضأ، فقال أبوطلحة، رضي الله عنه، وأبي بن كعب، رضي الله عنه، ما هذا يا أنس ، رضي الله عنه، أعراقية؟ فقال أنس رضي الله عنه: ((ليتني لم أفعل))، وقام أبوطلحة، رضي الله عنه، وأبي بن كعب، رضي الله عنه، فصليا، ولم يتوضأ.
(الشيخ حفظه الله تعالى) (كأنه صلى على رأي أهل العراق يرون الوضوء مما مسته النار، ولهذا قال أعراقية؟ هل أنت ترى رأيهم وتتوضأ مما مسته النار؟ نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): (قال: هنا المعلق أعراقية؟ أي بالعراق استفدت هذا العلم، وتركت عمل أهل المدينة المتلقاة عن النبي صلى الله عليه وسلم).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (بركة، بارك الله فيكم وأحسنتم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم.
