ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم.
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين برحمتك يا أرحم الراحمين (الشيخ حفظه الله تعالى) (آمين) يقول الإمام مالك رحمه الله تعالى في موطأه برواية يحيى بن يحيى الليثي،
باب صلاة الضحى
حدثنا يحيى، عن مالك، عن موسي بن ميسرة، عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب، أن أم هانئ بنت أبي طالب، رضي الله عنها، أخبرته (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى عام الفتح ثماني ركعات ملتحفا في ثوب واحد)).
(شرح الشيخ): (هذا ثابت في الصحيحين، أن النبي صلى يوم الفتح ثماني ركعات، إحتج به جمع من العلماء على مشروعية صلاة الضحى، وقال آخرون من أهل العلم: هذه صلاة الفتح، وليست صلاة الضحى، ولا مانع أن تكون صلاة الفتح، وصلاة الضحى، فيه دليل على جواز الصلاة في الثوب الواحد، ولهذا قال: ملتحفا بثوب واحد، المراد بالثوب الواحد القطعة، بلغة العرب قطعة تسمي ثوب، والثوب قطعة، والشماغ قطعة، تسمى ثوبا، والسروال قطعة، تسمى ثوبا، والفانله قطعة، تسمى ثوبا، كل قطعة تسمى ثوبا، ولهذا في الحديث سئل النبي صلى الله عليه وسلم أيصلى أحدكم في الثوب الواحد؟ قال: إن كان الثوب واسعا، فليلتحف به، وإن كان ضيق فاليتزر به، مثلا فوطة كبيرة شال كبير إن كان ضيقا يتزر به يجعله إزار يشد به نصفه الأسفل، وإن كان واسعا وضع اتزر بجزء منه والجزء الثاني وضعه على كتفيه، نعم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم وحدثني عن مالك، عن أبي النضر، مولى عمر بن عبيد الله، أن أبا مرة، مولى عقيل بن أبي طالب، رضي الله عنه، أخبره أنه سمع أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها، تقول ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره بثوب، قالت فسلمت عليه فقال من هذه؟ فقلت: أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها، فقال مرحبا بأم هانئ رضي الله عنها، فلما فرع من غسله قام فصلى ثماني ركعات ملتحفا في ثوب واحد، ثم انصرف، فقلت يارسول الله صلى الله عليه وسلم زعم ابن أمي علي رضي الله عنه، أنه قاتل رجلا أجرته، فلان ابن هبيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ رضي الله عنها، قالت أم هانئ رضي الله عنها، وذلك ضحى)).
(شرح الشيخ): (ومعنى قد أجرت، قد أجرنا يعني قد أمنا، وهذا فيه فوائد فيه مشروعية صلاة الضحى صلاة الفتح وفيه سلام المرأة على الرجل إذا امن الفتنة لأن أم هانئ، رضي الله عنها، بنت عم النبي صلى الله عليه وسلم ليس محرما لها وفيه جواز كلام المرأة أن تكلم الرجل وتستفتيه بكلام ليس فيه خضوع، وفيه أيضا جواز إجارة المرأة تأمينها للكافر؛ لأن المسلمين يد واحدة يسعى بهم أدناهم، وفي الحديث الآخر المسلمون ذمتهم واحدة، فإذا أجار عبد أو امرأة، لزم على المسلمين أن يؤمنوه، ولهذا قالت فيه السؤال سؤال عما أشكل، سؤال العالم، فإنها سألت أخها على بن أبي طالب رضي الله عنه، لما أجارت هذا الرجل الكافر أراد على أن يقتلها، أو زعم أنه سيقتلها، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم قالت زعم ابن أمي أنه سيقتل هذا الرجل الذي أمنته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ، رضي الله عنها، أي أمناه، فيه دليل علي جواز إجارة تأمين الكافر، وأنه إذا أمن، فلا يجوز لأحد أن يتعرض له بسوء، حتى ينتهي، والله تعالى يقول: ((وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ (6) التوبة)) إذا دخل سكن بأمان، أو عهد، أو كان مستأمنا، أو كان ذميا، يدفع الجزية، فلا يجوز قتله و دمه حرام وماله حرام، نعم).
(أحد الطلبة): (فيه رد السلام بمرحبا).
(شرح الشيخ): (والأدلة الأخرى دلت على هذا، الأدلة دلت على أنه لا بد من رد السلام، نعم هذا بعد رد السلام، نعم).
(أحد الطلبة):( قول مرحبا).
(شرح الشيخ): (الترحيب سنة الترحيب بالزائر، وبالوفود، نعم هذه سنة، لكن هذا غير رد السلام، رد السلام لا بد منه، نعم).
(أحد الطلبة): (من لا يرد السلام).
(شرح الشيخ): (نعم ظاهره أنه يأثم، لا بد أن يرد التحية بمثلها، قال تعالى: ((وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها ...(86) النساء)) هذا ما رده، والأمر بالوجوب، لا بد أن يرد مثلها، كمل، نعم).
(أحد الطلبة): (في الاستجارة هل يلزم إذن الإمام؟).
(شرح الشيخ): (نعم ما يلزم وفي الحديث الآخر المسلمون يد واحدة يسعي بذمتهم أدناهم مطلقا، لكنها استفتت النبي صلى الله عليه وسلم ما في دليل على أنه ما يذهب إلا بإذن الإمام لا والأحاديث الأخرى دلت على أنه إذا أمن واحدا إذا أمنه خلاص هذا مثل الكفالة، الكفالة عندنا الآن هي التأمين، نعم).
(قارئ المتن): وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة ، رضي الله عنها، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى سبحة الضحى قط وإني لأسبحها وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدع العمل وهو يحب أن يعمله خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم)).
(شرح الشيخ): (هذا قول عائشة، رضي الله عنها، ما كان يصلى سبحة الضحى يعني صلاة السبحة وهي صلاة الضحى، النافلة تسمي سبحة لأن فيها تسبيح وإني أسبحها وأصليها، وقالت: إنه يترك العمل خشية أن يفرض، وهذا يحتمل أنها نسيت وجاءت ثبت في الحديث الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي يصلى من الضحى أربعا، ويزيد ما شاء الله، لعلها نسيت رضي الله عنها أو أن هذا كان قبل أن تراه يصليها، وهنا قالت: ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلى السبحة إلا ضحى وإني لأسبحها، لم يصليها، وإني لأصليها، ثم ذكرت السبب، قالت: السبب خشية أن تفرض صلاة الضحى على الناس، فلذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يترك العمل وهو يريده خشية أن يفرض على الأمة، إذ جاء في الحديث الآخر النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلى الضحى أربعا، ويزيد ما شاء الله، ثم أيضا لو لم يثبت أنه صلاها، فالسنة تثبت بالقول، النبي صلى الله عليه وسلم أوصى أبا هريرة رضي الله عنها وأبا الدرداء رضي الله عنها بصلاة الضحى وأن أوتر قبل أن أنام، فهي سنة ثابتة بقول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله وإني لأسبحها، لأصليها، نعم).
(أحد الطلبة): (كيف يجمع شيخنا بين حديث معاوية رضي الله عنها وحديث ابي هريرة رضي الله عنه لما أوصاني خليلي).
(شرح الشيخ): (وهو فيه تعارض الآن، ما في تعارض، صلاة الضحى أقلها ركعتان يصلى ركعتين أو أربع أو ثمان ما شاء أقلها ركعتان، ما فيه تعارض الآن ما في تعارض زيادة أوصاه النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلى الضحى ويصلى صلاة الضحى هل حددها قال ركعتان ما حددها أقلها ركعتان يقول النووي وأكثرها يقول النووي أكثرها ثمان والصواب أنها ليس لها حد، ما في معارضة، ما في تعارض، نعم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم وحدثني عن مالك عن زيد بن اسلم عن عائشة رضي الله عنها أم المؤمنين أنها كانت تصلى الضحى ثمان ركعات ثم تقول لو نشر لي أبواي ما تركتهن).
(شرح الشيخ): (لأهميتهما، فيه دلالة على مشروعية صلاة الضحى وأهميتها وتأكيد سنيتها، نعم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم. باب جامع سبحة الضحى
حدثني يحيى قال حدثني مالك، عن إسحاق بن أبي عبد الله بن طلحة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن جدته مليكة رضي الله عنها دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام فأكل منه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا فلأصلي لكم قال أنس رضي الله عنه فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس فنضحته بماء، فقام عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا فصلى لنا ركعتين ثم إنصرف)).
(شرح الشيخ): (هذا فيه مشروعية صلاة الضحى، مشروعية صلاة الضحى، وأهميتها، وفيه تواضع النبي صلى الله عليه وسلم وحسن خلقه دعي وصلى على هذا الحصير، فيه جواز الصلاة على الحصير، وفيه أيضا مصافة الصبي، وفيه أن المرأة تقف خلف الصف، ولا تقف معهم، ولو كان أبوها أو أخوها، وفيه مصافة الصبي، وفيه تسوية الجلوس لبس قد اسود من طول ما لبس، وفيه الصلاة على الحاجز على الحصير، وفيه مشروعية صلاة الضحى جماعة، إذا لم يكن هناك ترتيب كل هذه الفوائد مأخوذة من الحديث، نعم، جواز زيارة الكبير لأصحابه، تواضع النبي صلى الله عليه وسلم وإجابته الدعوة عليه صلى الله عليه وسلم، نعم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، أنه قال دخلت على عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، بالهاجرة فوجدته يسبح فقمت وراءه فقربني حتى جعلني حذاءه عن يمينه فلما جاء يرفأ تأخرت فصففنا وراءه)).
(شرح الشيخ): (فلما جاء يركع).
(قارئ المتن): (فلما جاء يرفأ).
(شرح الشيخ): (فلما جاء يرفع هذا مولى لعمر فلما جاء يرفع).
(قارئ المتن): (يرفأ بالهمز شيخنا).
(شرح الشيخ): (إي يرفأ اسمه يرفأ هذا مولى لما جاء تأخروا خلف وصار صف وصار عمر ، رضي الله عنه، متقدم هو الإمام بارك الله فيكم أحسنتم).
