ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم.
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين برحمتك يا أرحم الراحمين (الشيخ حفظه الله تعالى) (آمين) يقول الإمام مالك رحمه الله تعالى في موطأه برواية يحيى بن يحيى الليثي،
باب العمل في جامع الصلاة
حدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان، أنه قال: كنت أصلى، وعبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، مسند ظهره إلى جدار القبلة، فلما قضيت صلاتي، انصرفت إليه من قبل شقي الأيسر، فقال عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، ما منعك أن تنصرف عن يمينك؟ قال: فقلت: رأيتك، فانصرفت إليك، قال عبد الله، رضي الله عنهما: فإنك قد أصبت إن قائلا يقول: انصرف عن يمينك، فإذا كنت تصلى، فانصرف حيث شئت، إن شئت عن يمينك، وإن شئت عن يسارك).
(شرح الشيخ): (نعم، المصلى إذا سلم من الصلاة، فإنه ورد أن ينصرف، إذا كان إماما للمأمومين، فإنه ينصرف عن يمينه، أو عن يساره، وكذلك إذا كان منفردا، ورد أن ينصرف ويقوم عن يمينه، أو عن شماله، مخيرا ولا ينبغي له أن يقصد جهة، أو يظن أن هذا هو الأفضل، بعض الناس ينصرف عن يمينه، ويظن هذا أفضل، ما في فضيلة، مخير بأن ينصرف عن يمينه، أو عن شماله، نعم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم. وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن رجل من المهاجرين، لم ير به بأسا أنه سأل عبد الله بن عمرو بن العاص، رضي الله عنهما، أأصلى في معاطن الإبل؟ فقال عبد الله، رضي الله عنه، لا، ولكن صل في مراح الغنم).
(شرح الشيخ): (نعم، وهذا يدل على الحرص، أنه سئل عن الصلاة في معاطن الإبل فقال: لا، نهي عنه، وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم، فقال: نعم، قيل: الحكمة في معاطن الإبل أنها مأوى للشياطين، وقيل لأن البعير يأوي إليها، يأوي إلى معاطن الإبل فربما أذاه هذا المصلي فيها، نعم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم. وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: (ما صلاة يجلس في كل ركعة منها؟ ثم قال سعيد: هي المغرب إذا فاتتك منها ركعة). قال يحيى: قال مالك: وكذلك سنة الصلاة كلها).
(شرح الشيخ): (نعم، هذا سؤال سئله سعيد بن المسيب، ما صلاة يجلس في كل ركعة؟ قال: المغرب إذا فاتتك ركعة مع الإمام، إذا فاتتك ركعة مع الإمام، وأدركت الثانية، فإنك في الثانية تتشهد، ثم في الثالثة تتشهد، ثم تأتي بركعة وتتشهد، صارت ثلاث ركعات في كل ركعة تشهد، هذا سؤال ابن شهاب عن سعيد ما صلاة فيها في كل ركعة تشهد؟ هي المغرب هذه لمن فاته ركعة يتشهد في كل ركعة، تشهد التشهد الأول مع الإمام متابعة له، ثم يتشهد التشهد الثاني مع الإمام، ويكون هو التشهد الأول له، ثم يقضي ركعة ويتشهد فيها، وهذا يكون التشهد الأخير، نعم، أعد).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم. وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: (ما صلاة يجلس في كل ركعة منها؟ ثم قال سعيد: هي المغرب إذا فاتتك منها ركعة). قال يحيى: قال مالك: وكذلك سنة الصلاة كلها).
(شرح الشيخ): (وكذلك سنة الصلاة كلها كيف إيش قال علق عليها).
(قارئ المتن): قوله: ((وكذلك سنة الصلاة كلها)) لكن هنا عندي شيخنا كلام لابن عبد البر الاستذكار قال: وكذلك سنة المغرب أيضا إذا أدركت منها ركعة هي جلوس كلها كما قال إذا فاتتك منها ركعة سواء
(شرح الشيخ): (ايش وكذلك ايش).
(قارئ المتن): قال وأما قول سعيد: ((هي المغرب إذا فاتتك منها ركعة)) فهو كما قال: عند جماعة العلماء لا أعلم فيه خلاف، وكذلك سنة المغرب أيضا إذا أدركت منها ركعة، هي جلوس كلها، كما قال إذا فاتتك منها ركعة سواء).
(شرح الشيخ): (ما أتى بشيء جديد).
(قارئ المتن): ذكر هنا قال: إلا أنه قد جاء عن جندب بن عبد الله بن سفيان الصحابي، وكانت له صحبة (أدرك هو ومسروق ركعة من المغرب، أما مسروق فقعد فيهن كلهن، وأما جندب لم يقعد بعد الإمام إلا في آخرهن، فذكرا ذلك لابن مسعود: فقال كلاكما محسن، ولو كنت صانعا لصنعت كما صنع مسروق) فيمن أدرك ركعة من المغرب قول لم يتابع عليه إلا أنه قد جوز ابن مسعود فعله وإن كان اختيار عند غيره (شرح الزرقاني).
(أحد الطلبة): (قال أحسن الله إليك، يريد أن إذا فات المأموم منها ركعة أن يقعد إذا قضاها؛ لأنها آخر صلاته، قاله كله ابن عبد البر. قال الباجي: إنما تصير الرباعية كلها جلوسا إذا فاتته منها ركعة، ثم أدرك الثانية، ثم فاتته بقية الصلاة برعاف أو غيره، أو أدرك مقيم من صلاة مسافر ركعة (شرح الزرقاني).
(شرح الشيخ): (برعاف هذا على القول بأنه يذهب، ويغسل الرعاف، ويعود وهو على حاله، ما هو واضح هذا، كذلك إذا ذكر أدرك صلاة مسافر مع مقيم يقول: إيش).
(قارئ المتن): (قال إذا أدرك مقيم من صلاة مسافر ركعة).
(شرح الشيخ): (في صلاة المغرب ولا في غيرها صلاة العشاء أدرك مقيم ركعة ثم يأتى بركعة ويتشهد).
(أحد الطلبة): (ما هو يجلس في الثالثة).
(شرح الشيخ): (نعم، ما يكون في كل ركعة).
(أحد الطلبة): صلاة المغرب
(شرح الشيخ): (صلاة المغرب هذا معروف صلاة المغرب ما تغير المسافر والمقيم واحد).
(أحد الطلبة): شيخنا في كلام ابن عبد البر متواصل
(شرح الشيخ): (كذلك يقول سنة الصلاة).
(أحد الطلبة): أي نعم ((كذلك سنة الصلاة كلها)) قال هنا شيخ كلام ابن عبدالبر في الاستذكار: ((روى هشام الدستواني عن حماد عن إبراهيم أن مسروقا وجندبا أدركا ركعة من المغرب أما مسروق فقعد فيهن كلهن، وأما جندب لم يقعد بعد الإمام إلا في آخرهن، فذكرا ذلك لعبدالله بن مسعود: فقال كلاكما محسن، ولو كنت صانعا لصنعت كما صنع مسروق)).
(شرح الشيخ): (يجلس في كل ركعة).
(قارئ المتن): أي نعم قال أبو عمر ابن عبدالبر: معلوم أن المصلي إذا فاتته بعض الصلاة مع إمامه ثم خرج عن صلاة إمامه بسلام الإمام، فإنما يصلى لنفسه، ولا خلاف أن من صلى لنفسه يقعد في ثانيته، ومن أدرك ركعة من المغرب مع الإمام، وقام بعد سلامه، فأتى بركعة فهي له ثانية، ومن حق الثانية القعود فيها، ثم إذا أتى الثالثة في المغرب جلس؛ لأنها آخر صلاته، وعلى هذا قال جماعة فقهاء الأمصار، وأما قول سعيد: ((وكذلك سنة الصلاة كلها)) فإنما أرد سنة الصلاة كلها إذا فاتت المأموم منها ركعة أن يقعد إذا قضها لأنها آخر صلاته).
(شرح الشيخ): (ايش هذا المقصود وكذلك وأما قوله وكذلك سنة الصلاة).
(قارئ المتن): قال وأما قول سعيد: ((وكذلك سنة الصلاة كلها)) فإنما أراد سنة الصلاة كلها، إذا فاتت المأموم منها ركعة، أن يقعد إذا قضها؛ لأنها أخر صلاته، وكذلك لو أردك منها ركعة قعد في الأولى من قضائه؛ لأنها ثانية له، وقد يحتمل أن يكون أراد بقوله: ((وكذلك سنة الصلاة كلها)) أي سنة صلاة المغرب وحدها، الجلوس في كل ركعة منها، لمن فاتته منها ركعة، وأدرك منها ركعة والله اعلم). (من الاستذكار).
(شرح الشيخ): (هذا هو انتبه له أنه قال: سنة الصلاة يعني ليس المغرب، على كل حال هذا كلام ابن المسيب، يعني مرسل، نعم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم. باب جامع الصلاة
حدثني يحيى، قال: حدثني مالك، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمر بن سليم الزرقي، عن أبي قتادة الأنصاري، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) ولأبي العاص ربيعة بن عبد شمس، فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها).
(شرح الشيخ): (نعم، وهذا من العمل اليسير المتفرق، ليس المتوالي، قال العلماء: له المصلي أن يعمل العمل اليسير، هذا كان حاملا أمامة بنت زينب بنت أبي العاص بنت إبنته زينب، رضي الله عنها، وهو يصلى بالناس، فإذا قام حملها، وإذا سجد وضعها، هذه حركة، حملها ووضعها، لكنها للحاجة، فإذا كانت الحركة للحاجة فلا بأس، إذا كانت قليلة، قال العلماء: إذا كثرة الحركات وتوالت، فإنها تبطل الصلاة، أما إذا كانت غير متوالية أو كانت قليلة، فلا تأثر، ومثلوا له مثل فعل النبي صلى الله عليه وسلم حينما حمل أمامة، إذا قام حملها، وإذا قعد وضعها، ومثله مثل فتح الباب لعائشة رضي الله عنها، نعم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم. وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد، الأعرج، عن أبي هريرة، رضي الله عنه
(شرح الشيخ): (وقال أيضا بعض الصحابة، وكان معهم فرس، وهو يصلى، ومعه حبل ربطه فيه، وهو يتحرك بحركته، نعم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم. وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد، الأعرج، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة العصر، وصلاة الفجر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم عز وجل وهو أعلم بهم، كيف تركتم عبادي، فيقولون تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون).
(شرح الشيخ): (نعم إيش مناسبة هذا؟).
(قارئ المتن): جامع الصلاة شيخنا باب جامع الصلاة
(شرح الشيخ): (فيه أن سبعون ألف من الملائكة يجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر، في صلاة الصبح يبقى ملائكة النهار، حتى يصل ملائكة الليل وفي صلاة العصر يبقي ملائكة الليل ويصل ملائكة النهار، نعم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، رضي الله عنه، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مروا أبا بكر فليصلى للناس، فقالت عائشة، رضي الله عنها: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أبا بكر، رضي الله عنه، إذا قام في مقامك، لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر، رضي الله عنه، فليصل للناس، قال: مروا أبا بكر، رضي الله عنه، فليصل بالناس، قالت عائشة، رضي الله عنها، فقلت لحفصة، رضي الله عنها، قولي له إن أبا بكر، رضي الله عنه، إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر، رضي الله عنه، فليصل للناس ففعلت حفصة، رضي الله عنها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنكن لأنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر، رضي الله عنه، فليصل للناس فقالت حفصة، رضي الله عنها، لعائشة، رضي الله عنها، ما كنت لأصيب منك خيرا)).
(شرح الشيخ): (وذلك أن عائشة رضي الله عنها أرادت أمرا آخر، تريد ألا يتشاءم الناس بأبي بكر، رضي الله عنه، بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبا بكر، رضي الله عنه، قالت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبو بكر، رضي الله عنه، رجل أسيف يعنى أنه رقيق، لا يملك عينيه من البكاء، إذا صلى، فلو أمرت عمر ، رضي الله عنه، فأمر أبو بكر، رضي الله عنه، وقال: ((إنكن لأنتن صواحب يوسف)) ظن شيئا، ويريد الأمر الآخر، بينت عائشة، رضي الله عنها، فيما سبق قالت أنا أردت ألا يتشاءم الناس بأبي بكر، رضي الله عنه، لأن الناس أي واحد يصلى بعد النبي صلى الله عليه وسلم ما يكون منزلته بمنزلة النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن اختيار النبي صلى الله عليه وسلم هو الموفق، ليس هناك أحد يخلف النبي صلى الله عليه وسلم إلا أبي بكر، رضي الله عنه، في الصلاة، وفي الإمارة، وفي غيرها، نعم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، أنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في ظهراني الناس إذا جاءه رجل فساره فلم يدر ما ساره به، حتى جهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا هو يستأذنه في قتل رجل من المنافقين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حين جهر أليس يشهد أن لا اله إلا الله، وأن محمد رسول الله؟ فقال الرجل: بلى، ولا شهادة له، فقال: أليس يصلى؟ قال: بلى، ولا صلاة له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) أولئك الذين نهاني الله عنهم).
(شرح الشيخ): (وفي رواية أخرى، نهيت عن قتل المصلي، هذا الرجل صار بين الصفوف، ويريد قتل فلان لأنه منافق، فقال لهم: أليس يشهد أن لا اله إلا الله؟ قال: بلى ولا شهادة له، قال: أليس يصلى؟ قال: بلى، ولا صلاة له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نهيت عن قتل المصلي، وفي لفظ: (( إني لم أومر بأن أنقب عن قلوبهم، وأشق بطونهم)) لأنه تجري الأحكام على الظاهر، أما السرائر فلها الله، ما دام يصلي، ويشهد أن لا اله إلا الله، يحكم عليه بالإسلام، أما السرائر أمرها إلى الله، ما ينبغي للإنسان أن يدخل في النيات، ومن ذلك أن بعض الناس يدخلون في النيات، يقول فلان يريد كذا وكذا، وهو ما تكلم، فلان يقصد كذا وكذا، هذا خطير، تجد بعض الناس يحمل كلام بعض الناس على غير محمله، يقول: أن مقصده كلام فلان بن فلان، ما الذي أدراك أنه يقصد ذلك؟ أشققت عن قلبه، إيش دراك؟ أنه يقصد فلان، هذا دخول في النيات، يجب عليك أن تجري الكلام على ظاهره، ولا تقول يقصد فلان، هو ما قال فلان، حينما تكلم نسب الكلام للعام، يقول لك يقصد فلان، ما يصلح، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: إني لم أومر وفي لفظ الآخر في رواية للحديث: ((إني لم أومر أن أنقب عن قلوبهم ولا أشق بطونهم)) ولهذا قال: نهيت عن قتل المصلين، نعم).
(أحد الطلبة): (لاسيما في نقل كلام العلماء ياشيخنا).
(شرح الشيخ): (العلماء يقول يقصد فلان، يقصد فلان، ما قال فيه يقصد فلان، هل قال أنه يقصد فلان من الناس، نعم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم. وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد، اشتد غضب الله على قوم، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد))
(شرح الشيخ): (قالت عائشة، رضي الله عنه: ((يحذر ما صنعوا)) ولولا ذلك أبرز قبره، يرى أنه يخشى أن يتخذ مسجدا، فالله تعالى استجاب دعاء نبيه فلم يكن وثنا، بمعني أنه لا يدعى قرب القبر، وإن كان الناس أشركوا من بعيد، لكن مقصد النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يكون وثنا يعبد، يعبد قبره نفسه، ولهذا قال ابن القيم رحمه الله:
فأجاب رب العالمين دعائه/ وأحاطه بثلاثة الجدران
حتى اغتدت أرجاؤه بدعائه/ في عزة وحماية وصيان
يعني الله تعالى أجاب دعاء نبيه، فجعلوا القبر جدار مثلث هكذا فالمثلث يعني من الخلف مثلث ما يستطيع أن يستقبله، ما هو مربع، مثلث هذا في الأول قبل، الآن صار وراء الجدار جدار آخر، وصار الغرفة، لكن سابقا كان مثلث، يعني مثلث زاوية، فالذي في الخلف ما يستطيع يستقبل القبر، لأنه زاوية، ولهذا قال بن القيم فأجاب رب العالمين دعائه/ وأحاطه بثلاثة الجدران، ثلاثة جدران زاوية، جدار هنا، وجدار هنا، وجدار هنا، جدار من الأمام، وجدار على اليمين، وجدار على اليسار، ومن الخلف زاوية، ما يستطيع أن يستقبله، فأجاب رب العالمين دعائه/ وأحاطه بثلاثة الجدران
حتى اغتدت أرجاؤه بدعائه/ في عزة وحماية وصيان، نعم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم؟ وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع الأنصاري، أن عتبان بن مالك، رضي الله عنه، كان يؤم قومه، وهو أعمى، وأنه قال: لرسول الله صلى الله عليه وسلم ((إنها تكون الظلمة والمطر والسيل، وأن رجل ضرير البصر، فصل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، في بيتي مكانا أتخذه مصلى، فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أين تحب أن أصلي؟ فأشار له إلى مكان من البيت، فصلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم)). ((البخاري (667) وغيره)).
(شرح الشيخ): (في رواية عتبان، رضي الله عنه، اتخذ المكان الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم، لما حصل، كون هذا المكان مكان مبارك، لما حصل فيه ملامسة جسد النبي صلى الله عليه وسلم من البركة، وهذا عتبان، رضي الله عنه، رجل ضخم، وأنكر بصره، وتأتي الظلمة والمطر، وفي بعض الروايات، أحيانا يحول الوادي بينه وبين المسجد، فأراد أن يصلي فيه إذا منعه مانع، لكن ابن أم مكتوم، رضي الله عنه، ما رخص له، وهذا عتبان، رضي الله عنه، رخص له إيش الفرق بينهما؟ ابن أم مكتوم، رضي الله عنه، قال: إني رجل ضرير ليس لي قائد يلازمني، قال: هل تسمع النداء؟ قال: أسمع، قال: فأجب، وفي لفظ: لا أجد لك رخصة، وعتبان، رضي الله عنه، قال يارسول الله تكون الظلمة والمطر فصل في مكان، فأقره، ولم يقل له يجب عليك أن تأتي المسجد، ليس لك رخصة، وإيش الفرق بينهما؟ ما الفرق بين عتبان، رضي الله عنه، وبين ابن أم مكتوم، رضي الله عنه؟). ((حديث ابن أم مكتوم رواه أحمد (15490) من حديث ابن أم مكتوم، ورواه النسائي (850) من حديث أبي هريرة)).
(أحد الطلبة): (القدرة على المجئ).
(أحد الطلبة): (الوادي يا شيخنا).
(أحد الطلبة): (ما يسمع النداء).
(شرح الشيخ): (وإذا كان يسمع النداء، لكن بينه وبينه وادي، إذا كان بينه وادي، وظلمة، ولا يستطيع، هذا ظاهر، وادي وظلمة ولا يستطيع، أما ابن أم مكتوم ليس له قائد، لكن يستطيع أن يأتي، وبعض العميان هو الذي يدل المبصر، هو الذي يدله، هذا أدركناه وعرفناه، بعض من كان في الأمم السابقة لما كانت الشوارع صغيرة، وبعضهم من يريد أن يدله، وبعض العميان ما يستطيع، إذا كان إذا كان ما يستطيع معذور، لكن إذا كان يستطيع فإنه يأتي، ولا يمنع كونه أعمي، يعطي عصاه، ويعرف الطرق، وليس هناك مانع لا مطر، ولا وادي، أما عتبان، رضي الله عنه، فيه مانع ظلمة، وفقد بصره، ورجل ضخم أيضا، والوادي يحول بينه وبين المسجد، نعم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم. وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب عن عباد بن تميم، عن عمه، أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقي في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى
(شرح الشيخ): (وجاء في الحديث الآخر النهي عن أن يستلقي الإنسان، نهى الرجل أن يكون مستلقيا واضعا إحدى رجليه على الأخرى، فما الجمع بينهما في الحديث ينهي عن أن يستلقي الإنسان على ظهره في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى، وفي هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك، الجمع بينهما النهي محمول على إذا خشي أن ينكشف العورة، إذا لم يكن عليه سراويل، وفعل النبي صلى الله عليه وسلم محمول على أن العورة مستورة، إذا كان العورة مستورة، وعليه سراويل مضبوطة وساترة، فلا بأس، أما إذا لم يكن عليه سراويل وخشي أن تنكشف العورة يمر أحد أمامه أو من خلفه فهذا هو المنهي عنه، نعم).
(أحد الطلبة): (هذا يدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يلبس سراويل يؤخذ من هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس سراويل).
(شرح الشيخ): (يمكن محتمل، ويحتمل أنه مأمون، يعني أن يمر أحد من أمامه أومن خلفه وعلى هذا لخلو المكان، نعم).
(أحد الطلبة): (كون الرجلين ممدودة).
(شرح الشيخ): (أوكان يمكن يعني مأمون من انكشاف العورة).
(أحد الطلبة): (مر علينا في النسائي اشتري سراويل لفظ النسائي).
(شرح الشيخ): (اشتري سراويل ثابتة).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم. وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وعثمان بن عفان، رضي الله عنه، كان يفعلان ذلك).
(شرح الشيخ): (كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم، هذا محمول أن عليه سراويل، ومأمونة من إنكشاف العورة).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم. وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، قال: لإنسان إنك في زمان كثير فقهاؤه، قليل قراؤه، تحفظ فيه حدود القرآن، وتضيع حروفه، قليل من يسأل، كثير من يعطي، يطيلون فيه الصلاة، ويقصرون الخطبة، يبدون(يبدؤن) أعمالهم قبل أهواءهم، وسيأتي على الناس زمان قليل فقهاؤه، كثير قراؤه، ويحفظ فيه حروف القرآن، وتضيع حدوده، كثير من يسأل، قليل من يعطي، يطيلون فيه الخطبة، ويقصرون الصلاة، يبدون (يبدؤن) فيه أهواءهم قبل أعمالهم).
(شرح الشيخ): (هذا الأثر هذا مشتمل على أحكام كثيرة التخريج إيش قال على تخريجه؟).
(قارئ المتن): (قال: أخرجه البيهقي في شعب الإيمان).
(شرح الشيخ): (قف على هذا الحديث سنقرؤه في الدرس القادم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم.
