ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم.
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين برحمتك يا أرحم الراحمين (الشيخ حفظه الله تعالى) (آمين) يقول الإمام مالك رحمه الله تعالى في موطأه برواية يحيى بن يحيى الليثي،
كتاب الاستسقاء باب العمل في الاستسقاء
قال: وحدثني يحيى، قال: حدثني عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، أنه سمع عباد بن تميم، يقول: سمعت عبد الله بن يزيد المازني، يقول: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المصلى فاستسقى وحول ردائه، حين استقبل القبلة، قال: وسئل مالك: عن صلاة الاستسقاء كم هي؟ فقال: ركعتان، ولكن يبدأ الإمام بالصلاة قبل الخطبة، فيصلى ركعتين، ثم يخطب قائما، ويدعوا، ويستقبل القبلة، ويحول ردائه،
(شرح الشيخ): (أعد إيش قال: وسئل إيش).
(قارئ المتن): قال: وسئل مالك: عن صلاة الاستسقاء كم هي؟ فقال: ركعتان، ولكن يبدأ الإمام بالصلاة قبل الخطبة، فيصلى ركعتين، ثم يخطب قائما، ويدعوا، ويستقبل القبلة، ويحول ردائه، حين يستقبل القبلة، ويجهر في الركعتين بالقراءة، وإذا حول ردائه، جعل الذي على يمينه على شماله، والذي على شماله على يمينه، ويحول الناس أرديتهم، إذا حول الإمام ردائه، ويستقبلون القبلة وهم قعود،
(شرح الشيخ): (ويدعون، نعم).
(أحد الطلبة): (حول الغترة).
(شرح الشيخ): (نعم، ما عليه من مشلاح، يجعل ما على الكتف الأيمن على الكتف الأيسر، وما على الكتف الأيسر على الكتف الأيمن، وإذا كان عليه شيء معه من غتره وما أشبه، يفعل ذلك، نعم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم. باب ما جاء في الاستسقاء حدثني يحيى، قال: حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن شعيب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استسقى قال: اللهم اسق عبادك وبهيمتك، وانشر رحمتك، وأحي بلدك الميت)). وحدثني عن مالك، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، أنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله هلكت المواشي، وتقطعت السبل، فادعوا الله فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة، قال: فجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، تهدمت البيوت، وانقطعت السبل، وهلكت المواشي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم ظهور الجبال، والأكام، وبطون الأودية، ومنابت الشجر، قال فانجابت عن المدينة إنجياب الثوب قال يحيى: قال مالك:
(شرح الشيخ): (هذا من دلائل النبوة، و أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا، استجاب الله دعائه في الحال، كما أنه في الأسبوع الذي بعده، وهو يخطب جاءه رجل، وقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، تهدمت البيوت، فادعوا الله أن يمسكها، فقال: اللهم حوالينا لا علينا، فانقشعت في الحال في السحاب، وصار ما يشير إلي شيء إلا تقشع، حتى صار المدينة كالجوبة يمطر من حولها، ولا يأتيها شيئا، نعم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال يحيى: قال مالك: في رجل فاته صلاة الاستسقاء، وأدرك الخطبة، فأراد أن يصليها في المسجد، أو في بيته إذا رجع، قال يحيى: قال مالك: هو من ذلك في سعة، إن شاء فعل، وإن شاء ترك
(شرح الشيخ): (صلاة الجماعة الإمام كافيه، نعم).
(قارئ المتن): لكن يا شيخنا هل يجلس أو يصلى كيف؟ لو صلى والإمام يخطب، يصليها في بيته
(شرح الشيخ): (يجلس يستمع، ويصليها بعد ذلك، ولو في بيته، نعم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم. باب الاستمطار بالنجوم
حدثني يحيى، قال: حدثني مالك، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن زيد بن خالد الجهني، رضي الله عنه، أنه قال: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية، على إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس، فقال: أتدرون ماذا قال: ربكم؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن بي، وكافر بي، فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي، كافر بالكوكب، وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي، مؤمن بالكوكب). وحدثني عن مالك، أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
(شرح الشيخ): (من قال مطرنا بفضل الله، مطرنا بنوء كذا، ففيه تفصيل إن اعتقد أن للنجم تأثيرا في إنزال المطر، هذا شرك أكبر شرك في الربوبية، وإن اعتقد أن المنزل المطر هو الله لكن هذا سبب هذا كالشرك الشرك الأصغر؛ لأن الله ما جعله سببا إذا قال مطرنا بنواء كذا أو بنجم كذا له حالان: الأول: إذا اعتقد أن للنجم تأثيرا في نزول المطر فهذا شرك أكبر، والثاني: وإن اعتقد أن منزل المطر هو الله، والنجم سبب، فهذا شرك أصغر؛ لأن الله ما جعله سببا، وأما من قال مطرنا في نجم كذا، هذا لا بأس به؛ لأن المراد الوقت، مطرنا في نجم يعني في وقت طلوع النجم، طلع يعني الوقت، نعم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال: وحدثني عن مالك، أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: ((إذا أنشأت بحرية، ثم تشاءمت، فتلك عين غديقة)) قال تحت في الهامش: قال ابن عبد البر في الاستذكار والتمهيد: هذا الحديث لا أعرفه بوجه من الوجوه في غير الموطأ إلا ما ذكره الشافعي في كتاب الاستسقاء، عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن إسحاق بن عبد الله، وابن أبي يحيى مطعون عليه متروك، وإسحاق بن عبدالله هو ابن أبي فروة ضعيف أيضا، متروك الحديث، قالوا: وهذا أحد الأحاديث الأربعة في الموطأ التي لا توجد في غيره مسندة ولا مرسلة، والله أعلم، وهذا الحديث لا يحتج به أحد من أهل العلم بالحديث؛ لأنه ليس له إسناد، ومعنى أنشأت: ظهرت سحابة من ناحية البحر وارتفعت، تشاءمت: دخلت ناحية الشام والعين: مطر أيام لا يقلع، وغديقة: تصغير غدقة، وهي الماء الكثير.
(شرح الشيخ): (أعد الحديث).
(قارئ المتن): قال: حدثني عن مالك، أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: ((إذا أنشأت بحرية، ثم تشاءمت، فتلك عين غديقة)).
(شرح الشيخ): (إذا أنشأت).
(قارئ المتن): ((إذا أنشأت بحرية، ثم تشاءمت، فتلك عين غديقة)).
(أحد الطلبة): ذكر هنا لفظ آخر للحديث يقول: ((إذا أنشأت بحرية، ثم استحالت شامية، فهو أمطر لها)).
(شرح الشيخ): (هذا واضح ما فيه إشكال، حتى غريب غديقة أعد العبارة).
(قارئ المتن): (هو قال أنشأت بحرية، ثم تشاءمت، فتلك عين غديقة هو طبعا شرح شيخنا قال بحرية: معناها ظهرت سحابة من جهة البحر، وارتفعت، ثم تشاءمت: كذلك أنها أخذت ناحية الشام ).
(أحد الطلبة): (والشام شمال المدينة).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم. وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن أبا هريرة، رضي الله عنه، كان يقول: إذا أصبح، وقد مطر الناس، مطرنا بنوء الفتح، ثم يتلو هذه الآية ((مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا (2) فاطر)).
(شرح الشيخ): (إيش قال على تخريجه).
(قارئ المتن): (ما علق عليه عندي في النسخة).
(شرح الشيخ): ( النسخة الثانية عليها تعليق، كان أعد المتن).
(قارئ المتن): وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن أبا هريرة، رضي الله عنه، كان يقول: إذا أصبح، وقد مطر الناس، مطرنا بنوء الفتح، ثم يتلو هذه الآية ((مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا (2) فاطر)).
(أحد الطلبة): (يقول: ضعيف موقوف، رواه البيهقي من طريق مالك، وإسناده منقطع، وذكره الشافعي في الأم بلاغا عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخرج البيهقي هذا البلاغ من طريق الشافعي، ورواه بن أبي حاتم، عن يونس، عن ابن وهب، عن مالك، بلاغا كما في تفسير ابن كثير).
(شرح الشيخ): (أعد المتن).
(قارئ المتن): وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن أبا هريرة، رضي الله عنه، كان يقول: إذا أصبح، وقد مطر الناس، مطرنا بنوء الفتح، ثم يتلو هذه الآية ((مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا (2) فاطر)). (شرح الشيخ): ( لا يصح هذا، ما يمكن أن يقول أبو هريرة رضي الله عنه، هذه الباء، شرك، إما الشرك الأكبر أو الشرك الأصغر، نعم).
(أحد الطلبة): (قال في الحاشية: يا شيخ قوله: ((مطرنا بنوء الفتح)) أي: فتح ربنا علينا).
(شرح الشيخ): (الأخير فتح، كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول مطرنا بنوء يأتي بكلمة النوء، والنوء: النجم. النجم الفتح هل الفتح له نجم؟ نعم، المعني معنى آخر، نعم، أحسنتم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم.
