ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم.
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين برحمتك يا أرحم الراحمين (الشيخ حفظه الله تعالى) (آمين) يقول الإمام مالك رحمه الله تعالى في موطأه برواية يحيى بن يحيى الليثي،
باب ما جاء في القرآن
ــــــــ قال: حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبدالرحمن بن عبد القاري، أنه قال: سمعت عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، يقول: سمعت هشام بن حكيم بن حزام، رضي الله عنه، يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، أقرأنيها، فكدت أن أعجل عليه، ثم أمهلته حتى انصرف، ثم لببته بردائه، فجئت به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم،: ((أرسله))، ثم قال: اقرأ يا هشام فقرأ القراءة التي سمعته يقرأ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هكذا أنزلت))، ثم قال لي اقرأ، فقرأتها، فقال: ((هكذا أنزلت))، ((إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا ما تيسر منه)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (الحمد لله، هذا فيه توسعة للأمة، أنزل على سبعة أحرف، قيل: اللغات، وقيل: أوجه للقراءة تناسب لغات العرب، جاء في الحديث إن الله تعالى قال، وفي حديث آخر إن الله أمرك أن تقرأ القرآن، هذا حرف واحد، فقال أسأل الله معافاته، وإن أمتي لا تطيق ذلك، فإن الله أمرك أن تقرأ القرآن على حرفين، فقال أسأل الله معافاته، ... حتى قال إن القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤا ما تيسر منه، ومن ذلك هذه القصة، لما عمر رضي الله عنه أقرأه النبي صلى الله عليه وسلم على حرف، وأقرأ هشام بن حكيم بن حزام رضي الله عنه، قراءة أخرى، فعمر رضي الله عنه، سمعه يقرأ قراءة تخالف القراءة التي أقرأها النبي صلى الله عليه وسلم، وهو في الصلاة، قال عمر رضي الله عنه، فكنت أساوره، أتصبر أتصبر، حتى انتهى وسلم، في بعض الروايات قال ما هذه القراءة التي تقرأ، قال أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كذبت، فأخذه بردائه ولببه بردائه يجره بردائه، إلى النبي صلى الله عليه وسلم، حتى أرسله للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم، أرسله اتركه، ملببه ماسكه بردائه، قال أرسله أنزل يدك عنه، ثم قال له اقرأ، فقال له هكذا أنزلت، ثم قال له اقرأ قال هكذا أنزلت، ثم قال إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤا ما تيسر منه، وجمع القرآن في زمن الصديق رضي الله عنه، في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ما جمع القرآن في مصحف، لأن الوحي ينزل، فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم، جمعه الصديق رضي الله عنه في مصحف واحد، أمر الفتيان فجمعوه، وهو مشتمل على الأحرف السبعة، وبقي في زمن الصديق رضي الله عنه مصحف، ثم لما تولى الخلافة عمر رضي الله عنه، صار عنده، ثم لما توفي صار في بيت حفصة رضي الله عنها، ثم بعد ذلك في زمن عثمان رضي الله عنه، الناس في الغزو غزو أرمينية، وأذربيجان، حصل اختلاف، بين الناس، في القراءة حتى قال بعضهم: قراءتي أحسن من قراءتك، وحذيفة رضي الله عنه سمع هذا الاختلاف الشديد بينهم، فسارع إلى أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه، قال يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة، قبل أن تختلف في كتابها اختلاف اليهود والنصارى، وأخبره الخبر، فأرسل عثمان رضي الله عنه، إلى حفصة أن أرسلي إلينا الصحف ننسخها، ثم نردها إليك، ثم عهد إلى فتيان قريش أن يكتبوا المصحف، ويجمعوه كتابة أخرى، أن يجمعوه على الحرف الذي كان في العرضة الأخيرة، عرضة جبريل فإن جبريل كان يعارض النبي صلى الله عليه وسلم، في رمضان في كل سنة مرة، وعرضه في السنة الأخيرة مرتين، فجمع القرآن على العرضة الأخيرة، على حرف قريش، وقال للفتيان إذا اختلفتم في شيء فاكتبوه بلسان قريش، ثم أحرق بقية المصاحف، وكتب ما يقارب من سبعة مصاحف، وأرسل إلى مكة مصحف، وأبقى في المدينة مصحف، وأرسل إلى البصرة مصحف، وأرسل إلى الكوفة مصحف، وأرسل إلى مصر مصحف، وأرسل إلى الشام مصحف، يسمى مصحف الإمام وهذه يقال لها المصحف العثماني، مشتمل على حرف واحد، والحرف مشتمل على القراءات السبع كلها، والعشر كلها داخلة في الحرف الواحد، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال: وحدثني عن مالك، عن نافع، عن عبدالله بن عمر، رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((إنما مثل صاحب القرآن، كمثل صاحب الإبل المعقلة، إن عاهد عليها، أمسكها، وإن أطلقها ذهبت)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) ( نعم، هذه وصية النبي صلى الله عليه وسلم، للعناية بالقرآن، وعدم إهماله حتى لا يتفلت، ضرب مثل النبي صلى الله عليه وسلم، للقرآن مثل صاحب الإبل المعقلة، والمعقلة التي لها عقال، والعقال هو الحبل الذي يربط به يد البعير، وهو جالس، إذا ربط البعير بقي جالسا، فالإبل إذا كانت معقلة، تبقى لكنها تتحرك، تقوم وتتحرك وتحرك يديها حتى ينفك الحبل، وتقوم الثانية تتبعها والثالثة تتبعها، ثم تذهب، إذا كان عندها صاحبها قريب منها، يعقلها مرة أخرى، التي تنفلت يربطها والثاني، والثالثة، وإذا ما كان عندها أحد ذهبت، وكذلك صاحب القرآن الذي يحفظ القرآن إن تعاهده وكرره تعاهده بالحفظ، والترداد بقي، وإذا أهمله تفلت، من صدره، هذه وصية من النبي صلى الله عليه وسلم، مثل الإبل المعقلة، إن عاهد عليها، أمسكها، وإن تركها ذهبت، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال: وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، رضي الله عنها، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) أن الحارث بن هشام، سأل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أحيانا يأتيني في مثل صلصلة الجرس، وهو أشده على، فَيُفْصِم عني،
(الشيخ حفظه الله تعالى) (فَيَفْصِم، تكلم عليها، ضبطها ).
(أحد الطلبة) (فَيَفْصِم، بفتح التحتية، وسكون الفاء، وكسر المهملة).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. فَيَفْصِم عني، وقد وعيت ما قال، وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا، فيكلمني فأعي ما أقول)). قالت عائشة، رضي الله عنها: ((ولقد رأيته ينزل عليه في اليوم الشديد البرد، فيفصم عنه، وإن جبينه ليتفصد عرقا)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (من ثقل الوحي على النبي عيه الصلاة والسلام، همه على الوحي، أحيانا يأتيني في مثل صلصلة الجرس، وهو أشده على النبي صلى الله عليه وسلم، فَيَفْصِم عنه، وقد وعى ما قال، وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا، في صورة رجل فيكلمه، من ثقل الوحي عليه صلى الله عليه وسلم يتفصد جبينه عرقا، في اليوم الشديد البرد، البرد ما في عرق، لكن من شدة الوحي وثقله، يتفصد جبينه عرقا، صلى الله عليه وسلم، وكذلك من ثقله أنه نزل عليه الوحي وفخذه على فخذ زيد قال زيد فكادت فخذي أن ترض، من الثقل الذي أصابه، انتقل من فخذ النبي صلى الله عليه وسلم، لما نزل عليه الوحي، وجاء في بعض الروايات لما نزل عليه الوحي وهو على راحلته، ثقل عليها، هذه أنواع الوحي أحيانا يأتيني في مثل صلصلة الجرس، وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا، في صورة رجل فيكلمه، وأحيانا يلقي الملك في روعه في قلبه، كما في الحديث إن روح القدس نفث في روعي، في قلبي، أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها، ومن أنواع الوحي الرؤيا الصادقة الصالحة، فكان صلى الله عليه وسلم لا يرى رؤيا إلا وقعت مثل فلق الصبح، هذه أنواع الوحي، الوحي في الرؤيا،أو يلقى في روعه، أو يأتيه مثل صلصلة الجرس، أو يتمثل له الملك رجلا فيكلمه، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال: وحدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه قال: ((أنزلت ((عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) عبس)) في عبدالله بن أم مكتوم))، جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) فجعل يقول: يا محمد استدنيني،
(الشيخ حفظه الله تعالى) (استدنيني، يطلب أن يدنيه، لأن الألف والسين والتاء للطلب، يعني أطلب منك أن تدنيني، نعم، أن تقربني نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): وعند النبي صلى الله عليه وسلم، رجل من عظماء المشركين، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم، يعرض عنه، ويقبل على الآخر، ويقول:((يا أبا فلان هل ترى بما أقول بأسا؟))، فيقول: لا والدماء، ما أرى بما تقول بأسا، فأنزلت ((عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2) عبس)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (النبي صلى الله عليه وسلم يرجو هداية هؤلاء المشركين ، يعرض عليهم الإسلام يرجو هدايتهم، يرجو أن يهديهم الله، وعبدالله بن أم مكتوم رجل أعمى، يستدنيني، كان يسمع كلامي، والنبي صلى الله عليه وسلم انشغل بدعوة هذا الرجل العظيم من المشركين، لعل الله أن يهديه، فعاتبه الله وأنزل عليه ((عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى (2) وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى (4) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَما عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى (8) وَهُوَ يَخْشى (9) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10) كَلاَّ إِنَّها تَذْكِرَةٌ (11) عبس) نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال: وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يسير في بعض أسفاره، وعمر بن الخطاب، رضي الله عنه، يسير معه ليلا، فسأله عمر رضي الله عنه، عن شيء، فلم يجبه، ثم سأله، فلم يجبه، ثم سأله، فلم يجبه، فقال عمر رضي الله عنه،: ثكلتك أمك، عمر رضي الله عنه، نزرت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثلاث مرات، كل ذلك لا يجيبك، قال عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فحركت بعيري، حتى إذا كنت أمام الناس، وخشيت أن ينزل في قرآن، فما نشبت أن سمعت صارخا يصرخ بي، قال: فقلت: لقد خشيت أن يكون نزل في قرآن، قال: فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم، (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) فسلمت عليه، فقال: ((لقد أنزلت علي، هذه الليلة، سورة، لهي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس))، ثم قرأ: ((إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) الفتح)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (الله أكبر، عمر رضي الله عنه من شدة خوفه وورعه، سأل النبي صلى الله عليه وسلم مرة ولم يجبه، ثم سأله، فلم يجبه، ثم سأله، فلم يجبه، فخشي عمر رضي الله عنه، أن ينزل عليه وحي يعاتبه، وأنه أخطأ في كونه يسأل النبي صلى الله عليه وسلم، ثلاث مرات، وقال يخاطب نفسه يا عمر نزرت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثلاث مرات، كل ذلك لا يجيبك، فابتعد أخذ راحلته وابتعد خشيت أن ينزل عليه الوحي، فيه معاتبته، وتقدم الجيش، ثم نزل الوحي، ودعاه النبي صلى الله عليه وسلم وقال أنزل علي سورة أحب إلي مما طلعت عليه الشمس((إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) الفتح)).والمراد بهذا الفتح صلح الحديبية ((إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ ... (2) الفتح)) ولما حصل الصلح، سئل النبي صلى الله عليه وسلم، أو فتح هو؟ قال: نعم، والفتح الثاني فتح مكة، وذلك في قوله: ((إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً (2) النصر)) هذا فتح مكة، سمي فتحا لما يعقبه من المصالح العظيمة للإسلام والمسلمين، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما عقد صلح الحديبية مع المشركين وضعت الحرب أوزارها، واختلط المشركون بالمسلمين، ودخل جمع غفير في الإسلام، في الأول فيه حرب، الآن فيه صلح، يأتي المشركون إلى المدينة، ويسلم من يسلم وتفرغ النبي صلى الله عليه وسلم، لفتح خيبر، حصل مصالح عظيمة ثم بعد سنتين نقض المشركون العهد، فغزاهم النبي صلى الله عليه وسلم في عقر دارهم، وتم فتح مكة، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): (شيخنا في كلام لابن عبدالبر على هذا الحديث قضية سكوت النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه أن العالم إذا سئل عما لا يريد الجواب فيه، سكت ولا يجيب بنعم ولا بلا، ورب كلام جوابه السكوت، وفيه من الأدب أن سكوت العالم عن الجواب يوجب على المتعلم ترك الإلحاح عليه، وفيه الندم على إيذاء العالم، والإلحاح عليه خوف غضبه، وحرمان فائدته في المستقبل، وقلما أغضب أحد عالما، إلا حرم الفائدة منه،
(الشيخ حفظه الله تعالى) (ما ينبغي الإلحاح، صحيح ما يشرح صدره مع الإلحاح، لكن إذا لم يلح عليه شرح صدره، وأتى بالفوائد، لكن مع الإلحاح وعناد بعض الناس، بعض الطلاب يعنت ويسأل، على أشياء فرضيات، ويريد أن يتعب المسئول، بعضهم يسأله بنية إعناته، وإيقاعه في الحرج والغلط، هذا لا يجوز).
ــــــــ قال (قارئ المتن): قال أبو سلمة بن عبدالرحمن لو رفقت بابن عباس رضي الله عنهما، لاستخرجت منه علما، وقالوا كان أبو سلمة يماري ابن عباس، فحرم بذلك علما كثيرا).
(الشيخ حفظه الله تعالى) ( لا حول ولا قوة إلا بالله).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال: وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم الحارث التيمي، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي سعيد، رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: (( يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، وأعمالكم مع أعمالهم، يقرأون القرآن، ولا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، تنظر في النصل، فلا ترى شيئا، وتنظر في القدح، فلا ترى شيئا، وتنظر في الريش، فلا ترى شيئا، وتتمارى في الفوق)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (وهم الخوارج، شبه خروجهم من الدين بخروج الرمية، الرمية لما يرمي صائد الصيد، وتخرج بقوة، ما يعلق بها شيء، ما كان ما أصاب، ولهذا في الحديث الآخر سبق الفرث والدم، ما فيه فرث ولا دم من شدة خروجها نفوذها وخروجها، السهم والريش والفوق ما يرى أثر شيء، مايرى أثر دم ولا فرث، ما كأنه ما أصاب، فكذلك هؤلاء الخوارج خرجوا من الدين ولم يتأثروا به، ولا حول ولا قوة إلا بالله، هذا فيه احتج من قال بكفر الخوارج من أهل العلم، نعم، وفي اللفظ الآخر، في الحديث الآخر، النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لئن لقيتهم لأقتلنهم قتل عاد، فمن لقيهم فإن في قتلهم أجر لمن قتلهم عند الله، شبههم بقوم عاد، وهم قوم كفار، نعم، الجمهور على أنهم ومعهم شيخ الإسلام يقول: أن الصحابة عاملوهم، معاملة أهل البدع، ما عاملوهم معاملة الكفار، منهم غيرهم كفرهم كالإمام أحمد، واختاره شيخنا سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله، نعم).
(أحد الطلبة) (الأزارقة).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (الأزارقة طائفة من الخوارج، والخوارج لهم أسماء، نعم، خرجوا في أيام الدولة الأموية، والعباسية، معروفون).
(أحد الطلبة) (حكم الخوارج حكمهم كفار يعني).
(الشيخ حفظه الله تعالى) ( ما كنت تسمع الآن، فيه خلاف الجمهور على أنهم ليسوا كفار، الصحابة استدلوا بقول علي هل هم كفار؟ قال من الكفر فروا، ومن العلماء من كفرهم كالإمام أحمد، لكن الجمهور على أنهم مبتدعة، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم.قال: وحدثني عن مالك، أنه بلغه، أن عبدالله بن عمر، رضي الله عنهما، ((مكث على سورة البقرة، ثماني سنين يتعلمها)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (يتعلم ويتدبر معانيها، ويستنبط ما فيها من أحكام، سورة البقرة جديره سورة عظيمة طويلة، أطول سورة في القرآن، وهي مليئة بالأحكام الشيء العظيم، أحكام الجهاد، وأحكام المداينات، وأحكام الربا، أحكام البيع والشراء، أحكام الصدقات، وفيه الإيمان، وأخبار بني إسرائيل، ومسألة القبلة، تحويل القبلة، وتحريم الخمر، والديون، فيها أحكام عظيمة، جديرة ثمان سنوات، ثمان سنوات، لفقه ابن عمر رضي الله عنهما، يتأمل ويتدبر معانيها، ويستنبط الأحكام، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. باب ما جاء في سجود القرآن.
(الشيخ حفظه الله تعالى) (كلمة كفار يحمل على مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا ترجعوا بعدي كفار يضرب بعضكم رقاب بعض)) يعني كفر دون كفر يعني).
( أحد الطلبة) (إحدى الروايات : جعلنا من بين أيديهم ...).
(الشيخ حفظه الله تعالى) ( يعني من أهل النار، العصاة من أهل النار ((إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً (10)النساء)) آكل مال اليتيم في النار، وليس بكافر ).
( أحد الطلبة) ( حديث أبي سعيد ...).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (يمكن يحمل على هذا محتمل، نعم).
( أحد الطلبة) ( محتمل كفر أصغر وكفر أكبر محتمل).
( أحد الطلبة) ( ربنا اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين).
