ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم.
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين برحمتك يا أرحم الراحمين (الشيخ حفظه الله تعالى) (آمين) يقول الإمام مالك رحمه الله تعالى في موطأه برواية يحيى بن يحيى الليثي،
باب العمل في الدعاء
ــــــــ قال: حدثني يحيى، عن مالك، عن عبدالله بن دينار، قال: رآني عبدالله بن عمر، رضي الله عنهما، (( وأنا أدعو وأشير بأصبعين، أصبع من كل يد فنهاني)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (فيه في أحد روايات الحديث، أن رجلا كان يدعو بأصبعيه جميعا فقال له صلى الله عليه وسلم: أحد، أحد، يعني وحد الله في الإشارة، إيش تكلم عليه). ((رواه الترمذي (3557)، وقال:هذا حديث حسن غريب، والنسائي (1272)، والحاكم (1965) وصححه، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه)) والرجل هو سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه كما في أبي داود (1499)، والنسائي (1273)، والحاكم في المستدرك (1966) من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه)).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. (قال: قال محمد: وبقول ابن عمر ما كان ينبغي أن يشير بأصبع واحد، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله). ابن عبدالبر في الاستذكار قال أبو عمر: هذا مأخوذ من فعل النبي صلى الله عليه وسلم إذ مر بسعد، رضي الله عنه، وهو يدعو في صلاته، ويشير بأصبعيه جميعا، فنهاه عن ذلك، وقال: أحد أحد).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (فيه كون ابن عمر، رضي الله عنهما، استفاد من توجيه النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه أنه في الدعاء ينبغي رفع أصبع واحد، إشارة، ولا يشير بأصبعين، نعم، وحد الله في الإشارة، وكذلك في التشهد، نعم).
(أحد الطلبة) (واحد يرفع أصبعه الشمال).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (الشمال، ثبت اليمين، نعم، الأصل في اليمن، هذا هو الأصل، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): (قال ابن عبدالبر في الاستذكار: حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن معاوية بن عبدالرحمن، قال: حدثنا أحمد بن شعيب بن محمد النسوي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن المبارك، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن سعد، قال: مر على النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا أدعو بأصبعي، فقال: أحد، أحد، وأشار بالسبابة، ورواه ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رجلا كان يدعو بأصبعيه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحد، أحد. والسنة أن يشير الداعي إذا أشار بأصبعه السبابة وحدها).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم، هذا هو السنة، الإشارة بإصبع واحدة السبابة وتكون اليمين، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال: وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أن سعيد بن المسيب كان يقول: (( إن الرجل ليرفع بدعاء ولده من بعده، وقال بيديه نحو السماء فرفعهما)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (وهذا دل عليه قوله تعالى: ((وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ (21) الطور))، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال: وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، رضي الله عنه، أنه قال: (( إنما أنزلت هذه الآية ((وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا، وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (110) الإسراء))، في الدعاء )).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (قيل: في الصلاة، لما كان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع صوته، (وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا) في الصلاة، والصلاة مشتملة على الدعاء، أعد).
ــــــــ قال (قارئ المتن): قال: وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه ، رضي الله عنه، أنه قال: (( إنما أنزلت هذه الآية ((وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا، وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (110) الإسراء))، في الدعاء)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (قد جاء في تفسيرها (وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ)، لا يسمع بذلك المشركون، (وَلَا تُخَافِتْ بِهَا) فلا يسمعك أصحابك).
ــــــــ قال يحيى: وسئل مالك عن الدعاء في الصلاة المكتوبة؟ فقال: ((لا بأس بالدعاء فيه)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (في المواضع المشروعة بين السجدتين، رب اغفر لي، وارحمني، وفي التشهد، وفي السجود، أما في القيام فمحله القراءة، والركوع محل تعظيم الرب، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال: وحدثني عن مالك، أنه بلغه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يدعو فيقول: ((اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وإذا أردت في الناس فتنة، فاقبضني إليك غير مفتون)). ((رواه الترمذي (3233)، أحمد (3484) وغيرهما، وهو جزء من حديث اختصام الملأ الأعلى)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (وأن تغفر لي وترحمني، هذا منقطع رواه بلاغا، لكنه موصول).
ــــــــ قال (قارئ المتن): ذكر أنه موصول، قال: أنه أخرجه موصولا أحمد، والترمذي من حديث ابن عباس، رضي الله عنهما، مطولا).
(أحد الطلبة) (الدعاء صحيح).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم، صحيح، الدعاء النبوي).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال: وحدثني عن مالك، أنه بلغه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((ما من داع يدعو إلى هدى، إلا كان له مثل أجر من اتبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، وما من داع يدعو إلى ضلالة، إلا كان عليه مثل أوزارهم، لا ينقص ذلك من أوزارهم)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (وهذا ممن سن سنة حسنة، وممن سن سنة سيئة، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال: وحدثني عن مالك، أنه بلغه، أن عبدالله بن عمر، رضي الله عنهما، قال: ((اللهم اجعلني من أئمة المتقين)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (هذا جاء في عباد الرحمن، في قوله تعالى في آخر سورة الفرقان: ((... وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً (74) الفرقان))، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال: وحدثني عن مالك، أنه بلغه، أن أبا الدرداء ، رضي الله عنه، كان يقوم من جوف الليل، فيقول: ((نامت العيون، وغارت النجوم، وأنت الحي القيوم)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (سبحانه وتعالى، بركة بارك الله فيكم وأحسنت).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم.
(الشيخ حفظه الله تعالى) (هذا مشروع في الأوقات في جميع الحالات إلا في المواضع التي يمنع الكلام فيها، حال قضاء الحاجة، وكذلك في الصلاة، في القيام، في الركوع، نعم، زادا عظيما من أفضل العبادات).
