ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم.
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين برحمتك يا أرحم الراحمين (الشيخ حفظه الله تعالى) (آمين) يقول الإمام مالك رحمه الله تعالى في موطأه برواية يحيى بن يحيى الليثي،
باب الزكاة في العين من الذهب والورق
حدثني عن مالك، عن محمد بن عقبة مولى الزبير، أنه سأل القاسم بن محمد عن مكاتب له قاطعه بمال عظيم
(شرح الشيخ): (حدثني).
(قارئ المتن): حدثني عن مالك، عن محمد بن عقبة مولى الزبير، أنه سأل القاسم بن محمد عن مكاتب له قاطعه بمال عظيم هل عليه فيه زكاة؟ فقال القاسم: إن أبا بكر الصديق، رضي الله عنه، لم يكن يأخذ من مال زكاة حتى يحول عليه الحول،
(شرح الشيخ): (من مكاتبه، يعني كان مال مكاتب، والمال المكاتب هذا يقال أنه مال مستقل، ايش بعد عن محمد).
(قارئ المتن): عن محمد بن عقبة مولى الزبير، أنه سأل القاسم بن محمد عن مكاتب له قاطعه بمال عظيم هل عليه فيه زكاة؟ فقال القاسم: إن أبا بكر الصديق، رضي الله عنه، لم يكن يأخذ من مال زكاة حتى يحول عليه الحول،
(شرح الشيخ): (فيه إشتراط الحول في الزكاة، لكن هذا المال الذي قاطعه هل هو حال عليه أو لم يحل عليه الحول ايش قال عليه قطعه عن مال قاطعه عليه باقي الحديث ما انتهي، كمل).
(قارئ المتن): أي باقي نعم قال القاسم بن محمد: ((وكان أبو بكر، رضي الله عنه، إذا أعطى الناس أعطياتهم، يسأل الرجل هل عندك من مال وجبت عليك فيه الزكاة؟ فإن قال نعم أخذ من عطائه زكاة ذلك المال، وإن قال لا أسلم إليه عطائه، ولم يأخذ منه شيء)).
(شرح الشيخ): (الأعطيات هي المرتبات، مرتبات سنوية، كان يعطيهم أبو بكر كان رضي الله عنه، وهذه المرتبات السنوية إذا كان عنده مال حال عليه الزكاة، يخصم الزكاة من المرتب إذا كان عنده مال قال حال عليه الحول كم عدده ما في أخذ خمسة وخصمها من المرتبات السنوية، وإن قال لا ما عندي مال أعطاه المرتب كامل، وكذلك عمر رضي الله عنه، كان أبو بكر، رضي الله عنه، يساوي بين الناس في العطاء والمرتبات سواء وقال إنما أسلم لله وأجره على الله، إن تقدم إسلامه أجره على الله، يخرج له من المرتب سواء، وكان عمر، رضي الله عنه، يتفاوت بين الناس من تقدم إسلامه يعطيه أكثر، وهو الذي مشي عليه الناس الآن، المرتبات الآن متفاوتة مرتبات الناس على ما ذهب إليه عمر، رضي الله عنه، أما أبو بكر، رضي الله عنه، ساوى بين الناس فإذا كان هذا أسلم وهذا كذا، وهذا كذا قال أجره على الله والمرتب واحد، وعمر، رضي الله عنه، فضل بعضهم على بعض، نعم، على حسب أنزل الناس منازلهم، يعني قوله كان مولى ابن الزبير كان له عطاء ما بين قال قاطعه بمال ما بين كيف المقاطعة هذه).
(قارئ المتن): قال هنا ابن عبد البر قال أبو عمر: أما أمر المكاتب فمعنى مقاطعته أخذ مال معجل منه دون ما كتب عليه
(شرح الشيخ): (إيش إيش أعد).
(قارئ المتن): قال أبو عمر أما أمر المكاتب
(شرح الشيخ): (من أبو عمر هذا؟).
(قارئ المتن): (ابن عبد البر).
(شرح الشيخ): (أي نعم قال أبو عمر نعم).
(قارئ المتن): أما أمر المكاتب فمعنى مقاطعته أخذ مال معجل منه دون ما كتب عليه ليعجل به عتقه وهي فائدة لا زكاة على مستفيدها حتى يحول الحول عليه
(شرح الشيخ): (يعني يعطيه مال مقدم، العبد إذا كاتب سيده اشتري نفسه من سيده، وخلى بينه وبين العمل، يعطيه مثلا سنة اتفق على أنه له عشرة ألف، كل سنة يعطيه ألف، وهو يشتغل قدم ألفين عشان (لأجل أن) يعجل، وبهذا أسقط عنه سنة مثلا، فهذا المال الذي عجله ما حال عليه الحول، ما فيه زكاة أنه سأله عن مال).
(قارئ المتن): أنه سأل القاسم بن محمد عن مكاتب له قاطعه بمال عظيم هل عليه فيه زكاة؟ فقال القاسم: إن أبا بكر الصديق، رضي الله عنه، لم يكن يأخذ من مال زكاة حتى يحول عليه الحول،
(شرح الشيخ): (وهذا المال المعجل ما حال عليه الحول، نعم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم. وحدثني عن مالك، عن عمر بن حسين، عن عائشة بنت قدامة، عن أبيها، أنه قال كنت إذا جئت عثمان بن عفان، رضي الله عنه، أقبض عطائي سألني هل عندك من مال وجبت عليك فيه الزكاة؟ قال فإن قلت نعم أخذ من عطائي زكاة ذلك المال، وإن قلت لا دفع إلي عطائي)).
(شرح الشيخ): (نعم كما يفعل الصديق، رضي الله عنه، يسأل إذا كان له مال حال عليه الحول، لأنها تدفع إلى ولي الأمر، ولي الأمر إذا طلبها، تدفع إليه الزكاة، ولي الأمر ينفقها على مستحقيها، فكان عثمان، رضي الله عنه، يسير بسيرة الصديق، رضي الله عنه، إذا أراد أن يعطي المرتب لشخص عنده مال وحال عليه الحول هل عليه زكاة فان قال نعم خصم الزكاة من مرتبه، وإن قال ليس عليه شيء أعطاه المرتب كاملا، نعم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم. وحدثني عن مالك، عن نافع، أن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، كان يقول: ((لا تجب في مال زكاة حتى يحول عليه الحول)).
(شرح الشيخ): (وهذا الذهب والفضة، فأما المعشرات كالحبوب والثمار، هذا ليس فيها الحول، إنما إذا إشتد الحب، وكذلك التمر، كذلك وزالت عنه العاهة، فإنه تؤدى زكاته، ((وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ ... (141) الأنعام))، نعم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم. وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، أنه قال أول من أخذ من الأعطية الزكاة، معاوية بن أبي سفيان، رضي الله عنه.
(شرح الشيخ): (هذا ليس بصحيح قال في الحديث السابق أن عمر، رضي الله عنه، يأخذ الزكاة من الأعطيات وعثمان، هذا وهم منه أنه قال من هذا؟).
(قارئ المتن): وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، أنه قال أول من أخذ من الأعطية الزكاة، معاوية بن أبي سفيان، رضي الله عنه.
(شرح الشيخ): (ايش قال عليه؟).
(قارئ المتن): ( قال أخرجه البيهقي هذا فيه انقطاع لأن ابن شهاب لم يدرك معاوية )
(شرح الشيخ): (ابن شهاب الزهري متأخر هذا حديث ضعيف منقطع).
(قارئ المتن): قال هنا في شرح الزرقاني: قال ابن عبد البر: يريد أخذ زكاتها نفسها منها لا أنه أخذ منها عن غيرها مما حال عليه الحول
(شرح الشيخ): (هات تفصيل ما أشكل في الدليل، تفصيل ما في دليل).
(قارئ المتن): قال ولا أعلم من وافقه إلا ابن عباس ولم يعرفه الزهري فلذا قال إن معاوية أول من أخذ وقال هذا شذوذ لم يعرج عليه أحد من العلماء ولا قال به أحد من أئمة الفتوى، قال الباجي: قال ابن مسعود رضي الله عنه وابن عامر رضي الله عنه مثل قولهما ثم إنعقد الإجماع على خلافه، قال وإنما كان معاوية يأخذ من العطاء زكاة ذلك العطاء لأنه كان يرى حقه واجب قبل دفعه إليه فكان يره كالمال المشترك يمر عليه الحول في حالة الاشتراك وأبو بكر وعمر وعثمان، رضي الله عنهم فلم يأخذوا ذلك منها إذ لم يتحقق ملك من أعطيها إلا بعد القبض لأن للإمام أن يصرفها إلى غيره بالاجتهاد ونحو هذا التأويل ذكر بن حبيب
(شرح الشيخ): (يعني تأويل هذا هو أخذ زكاة معاوية يأخذ الزكاة من نفس المرتب يعني المرتب حال عليه الحول في بيت المال هذا تأويل).
(أحد الطلبة): (يعجل به كذلك).
(شرح الشيخ): (لا يأخذها يرى أنها حال عليها الحول قبل أن يعطيها).
(قارئ المتن): (أنه يعطي الزكاة من الأعطية نفسها).
(شرح الشيخ): (هذا تأويل يعني نعم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال يحيى: قال مالك: ((والسنة التي لا اختلاف فيها عندنا أن الزكاة تجب في عشرين دينار عينا كما تجب في مائتي درهم)).
(شرح الشيخ): (هذا النصاب، عشرين دينار نصاب الذهب عشرون مثقال عشرون دينار، ونصاب الفضة مائتي درهم، لأنه تجب الزكاة في الذهب إذا بلغ النصاب، ولا بد من بلوغ النصاب، وحولان الحول، هذا شرط، وهذا الشرط الثاني، الشرط الأول: الحول، والشرط الثاني: بلوغ النصاب، نصاب الذهب عشرون مثقال عشرون دينار، ونصاب الفضة مائتي درهم، فإذا نقص الذهب عن عشرين، فليس فيه زكاة، ولو حال عليه الحول، لأنه ما بلغ النصاب، وإذا نقصت الفضة عن مائتي درهم، ليس فيها زكاة، نعم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال مالك: ((ليس في عشرين دينار ناقصة بينة النقصان زكاة، فإن زادت حتى تبلع بزيادتها عشرين دينار وازنة، ففيها الزكاة، وليس فيما دون عشرين دينار عينا الزكاة)).
قال مالك: ((وليس في مائتي درهم ناقصة بينة النقصان زكاة، فإن زادت حتى تبلغ بزيادتها مائتي درهم وافية، ففيها الزكاة، فإن كانت تجوز بجواز الوازنة رأيت فيها الزكاة دنانير كانت أو دراهم)).
(شرح الشيخ): (فإن كانت).
(قارئ المتن): فإن كانت تجوز بجواز الوازنة
(شرح الشيخ): (كيف هذا؟ قال تجوز بجواز).
(قارئ المتن): معناه هنا أحسن الله إليك قال معناه أنها وزنة في ميزان وفي آخر ناقصة فإن نقصت في جميع الموازين ليس فيها زكاة
(قارئ المتن): قال الأبهري وابن القصار: معناه أنها وزنة في ميزان وفي آخر ناقصة، فإذا نقصت في جميع الموازين، فلا زكاة، وقال عبد الوهاب: معناه النقص القليل في جميع الموازين
(شرح الشيخ): (اقرأ هذا الأثر).
(قارئ المتن): قال مالك: ((وليس في مائتي درهم ناقصة بينة النقصان زكاة، فإن زادت حتى تبلغ بزيادتها مائتي درهم وافية، ففيها الزكاة، (وفي نسخة زكاة بالتنكير) فإن كانت تجوز بجواز (هنا حط الوزان) أنا عندى الوازنة
(شرح الشيخ): (فإن كانت تجوز).
(قارئ المتن): (فإن كانت تجوز بجواز الوزانة رأيت فيها الزكاة دنانير كانت أو دراهم).
(شرح الشيخ): (فإن كانت تجوز).
(قارئ المتن): عندي في الأصل الوزان في الشرح تأتي بالوزانة
(شرح الشيخ): (يعني إن كانت ناقصة في بعض الموازين فليس فيها الزكاة لكن هذا المعنى ....فإن كانت تجوز).
(قارئ المتن): بجواز الوزانة رأيت فيها الزكاة دنانير كانت أو دراهم قال هنا وقال عبد الوهاب معناه النقص القليل في جميع الموازين كحبة وحبتين وما جرت العادة بالمسامحة فيه في البيع وغيره وعلى هذا جمهور أصحابنا وهو الأظهر، ويحتمل وجه ثالث وهو أن يكون الغرض فيها غالبا غرض الوازنة وهو المشهور عن مالك وما سواه تأويل وهو قول أصحابنا العراقين
(شرح الشيخ): (النقص اليسير، لا يضر نعم، تحتمل أن الغرض ايش؟).
(قارئ المتن): قال وجه ثالث وهو أن يكون الغرض فيها غالبا غرض الوازتة وهو المشهور عن مالك وما سواه تأويل وهو قول أصحابنا العراقين وحملوا تفصيله على الدنانير والدراهم الموزونة والأظهر أن تكون في المعدودة قال الباجي: قال ابن زرقون: ويظهر أن قول ابن قصار والأبهري في الموزونة وقول عبد الوهاب في المعدودة فلا يكون خلاف كذا كما قال ولا يصح لأن نص عبد الوهاب في جميع الموازين فكيف يقال في المعدود قال مالك في رجل كان عنه ستون ومئة درهم وازنة وصرف الدرهم في بلده ثمانية دراهم بدينار أنها لا تجب فيها الزكاة وإنما تجب الزكاة في عشرين دينار عينا أو مائتي درهم
(شرح الشيخ): (قف على وقال مالك، أحسنتم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم.
(شرح الشيخ): (الزكاة إذا كانت من جنس الجاهلية فهي الركاز، زكاة وإذا كان ما هو جاهلية يعتبر لقطة، نعم).
