ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم.
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين برحمتك يا أرحم الراحمين (الشيخ حفظه الله تعالى) (آمين) يقول الإمام مالك رحمه الله تعالى في موطأه برواية يحيى بن يحيى الليثي،
باب زكاة العروض
حدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن زريق بن حيان، وكان زريق بن حيان على جواز مصر في زمان الوليد، وسليمان، وعمر بن عبد العزيز، فذكر أن عمر بن العزيز كتب إليه أن انظر من مر بك من المسلمين فخذ مما ظهر من أموالهم الزكاة مما يريدون من التجارات من كل أربعين دينار دينار).
(شرح الشيخ): (هذه زكاة الذهب والفضة، إذا كان العروض تساوي أربعين تأخذ منه دينار واحد من الأربعين زكاة يعني في المائة اثنان ونصف، نعم).
(قارئ المتن): فما نقص فبحساب ذلك حتى تبلغ عشرين دينار، فإن نقصت ثلث دينار، فدعها، ولا تأخذ منها شيئا).
(شرح الشيخ): (حدثني باب زكاة العروض أعد).
(قارئ المتن): باب زكاة العروض حدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن زريق بن حيان، وكان زريق بن حيان على جواز مصر في زمان الوليد، وسليمان، وعمر بن عبد العزيز فذكر أن عمر بن العزيز كتب إليه أن انظر من مر بك من المسلمين فخذ مما ظهر من أموالهم الزكاة مما يريدون من التجارات من كل أربعين دينار دينار، فما نقص فبحساب ذلك حتى تبلغ عشرين دينار، فإن نقصت ثلث دينار، فدعها، ولا تأخذ منها شيئا).
(شرح الشيخ): (ايش قال عليه؟).
(قارئ المتن): قال أخرجه الشافعي في مسنده باقي يا شيخنا الحديث).
(شرح الشيخ): (كمل).
(قارئ المتن): قال: فما نقص فبحساب ذلك حتى تبلغ عشرين دينار، فإن نقصت ثلث دينار، فدعها، ولا تأخذ منها شيئا، ومن مر بك من أهل الذمة فخذ مما يديرون من التجارات من كل عشرين دينار دينار فما نقص فبحساب ذلك حتى تبلغ عشرة دنانير فإن نقصت ثلث دينار، فدعها، ولا تأخذ منها شيئا، واكتب لهم بما تأخذ منهم كتابا إلى مثله من الحول
(شرح الشيخ): (الزكاة يحول عليها الحول تكلم عليه).
(قارئ المتن): قال بس عندي أخرجه الشافعي في مسنده قال مالك: الأمر عندنا فيما يراد من العروض للتجارات، أن الرجل إذا صدق ماله، ثم اشتري به عرضا بزا أو رقيقا أو ما أشبه ذلك، ثم باعه قبل أن يحول عليه الحول، من يوم أخرج زكاته، فإنه لا يؤدي من ذلك المال زكاة، حتى يحول عليه الحول من يوم صدقه،
(شرح الشيخ): (يعني من يوم أخذ زكاة أخرج الزكاة الصدقة المفروضة، نعم).
(قارئ المتن): (وأنه إن لم يبع ذلك العرض سنين، لم يجب عليه في شيء من ذلك العرض زكاة، وإن طال زمانه، فإذا باعه فليس عليه إلا زكاة واحدة).
(شرح الشيخ): (قال مالك).
(قارئ المتن): قال مالك: الأمر عندنا فيما يراد من العروض للتجارات، أن الرجل إذا صدق ماله، ثم اشتري به عرضا بزا أو رقيقا أو ما أشبه ذلك، ثم باعه قبل أن يحول عليه الحول، من يوم أخرج زكاته، فإنه لا يؤدي من ذلك المال زكاة،
(شرح الشيخ): (صحيح، لأنه ما حال عليه الحول).
(قارئ المتن): حتى يحول عليه الحول من يوم صدقه، وأنه إن لم يبع ذلك العرض سنين، لم يجب عليه في شيء من ذلك العرض زكاة، وإن طال زمانه، فإذا باعه فليس عليه إلا زكاة واحدة).
(شرح الشيخ): (وهذا فيه إشكال عليه، إذا بقي العرض وليس فيه زكاة، هذا فيه تفصيل، إذا كان أعده للتجارة فمعناه أن يخرج الزكاة ولو لم يبعه، قد نلقي مثل هذا إذا كان له أرض أو غيرها، نواها للتكسب، لكن ما باعها، فإنه إذا حال عليه الحول تقوم، إيش قال عليها الشارح هذا قوله قول مالك الكلام عندك).
(قارئ المتن): (الزرقاني).
(شرح الشيخ): (إيش قال الزرقاني؟).
(قارئ المتن): قال مالك: الأمر عندنا فيما يدار للعروض للتجارة أن الرجل إذا صدق ما له بالتشديد أي دفع صدقته أي زكاه ثم اشترى به عرض بزا بفتح الموحدة والزاي نوع من الثياب أو الثياب خاصة من أمتعة البيت، أو أمتعة التاجر من الثياب، أو رقيق، أو ما أشبه ذلك المعنى، ثم باعه قبل أن يحول عليه الحول، فانه لا يؤدي من ذلك المال زكاة حتى يحول عليه الحول، من يوم صدقة، أدى زكاته، وإنه إن لم يبع ذلك العرض سنين لم يجب عليه في شي من ذلك العرض زكاة، وإن طال زمانه، فإذا باعه فليس فيه إلا زكاة واحدة،).
(شرح الشيخ): (في هذا إشكال، نعم).
(قارئ المتن): وحاصله: أن إدارة التجارة ضربان: أحدهما: التقلب فيها وارتصاد الأسواق بالعروض، فلا زكاة، وإن قام أعوام، حتى يتسع، فيزكي لعام واحد، والثاني: البيع في كل وقت بلا انتظار سوق كفعل أرباب الحوانيت فيزكي كل عام بشروط، أشار إليها الباجي، وذهب الأئمة الثلاثة وغيرهم إلى أن التاجر يقوم كل عام، ويزكي، مديرا كان، أو محتكرا، وقال داود: لا زكاة في العرض بوجه كان لتجارة أو غيرها).
(شرح الشيخ): (داود الظاهري: يرى أن العروض ليس فيها زكاة، والأئمة الثلاثة: والشافعي، وأحمد، وأبو حنيفة، يرون أن عروض التجارة إذا أعدها للبيع فإنه يقومها سواء باعها، أو لم يبعها، وأما مالك: فيه التفصيل هنا وإذا كان أعده للبيع يبيع ويداين هذا فيه الزكاة، أما إذا كان أعده في أوقات المواسم ما يبيع إلا في وقت المواسم، فهذا ما فيه زكاة إلا إذا جاء وقت المواسم وباع، أما إذا جاء وقت المواسم وبقت سنين فلا زكاة فيها، أما العبرة بالقصد إن كان قصد أعدها للتجارة هذا يزكي سواء باعها أو ما باعها، وأما إذا ما أعدها للبيع فهذا ليس فيه زكاة، نعم).
(قارئ المتن): (وقال داود: لا زكاة في العرض بوجه كان، لتجارة كانت، أو غيرها).
(شرح الشيخ): (الظاهرية: منعوا الزكاة في عروض التجارة، نعم).
(قارئ المتن): قال: لخبر ((ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة))، ولم يقل إلا أن ينوي بهما التجارة، وتعقب بأن هذا نقض لأصله في الاحتجاج بالظاهر، لأن الله تعالى قال: ((خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً (103) التوبة))، فعلى أصلهم يؤخذ من كل مال، إلا ما خص بسنة أو إجماع، فيؤخذ من كل مال ما عدا الرقيق والخيل،
(شرح الشيخ): (فعلى أصلهم).
(قارئ المتن): قال: فعلى أصلهم يؤخذ من كل مال، إلا ما خص بسنة أو إجماع، فيؤخذ من كل مال ما عدا الرقيق والخيل، ولأنه لا يقيس عليهما ما في معناهما من العروض، وقد أجمع الجمهور على زكاة عروض التجارة، وإن اختلفوا في الإدارة والاحتكار، والحجة ما تقدم من عمل
(شرح الشيخ): (وقد أجمع الجمهور).
(قارئ المتن): وقد أجمع الجمهور على زكاة عروض التجارة، وان اختلفوا في الإدارة والاحتكار، والحجة ما تقدم من عمل العمرين، رضي الله عنهما، وما نقله مالك من عمل المدينة، وخبر أبي داود، كان صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعده للبيع قال الطحاوي: ثبت عن عمر وابنه، رضي الله عنهما، زكاة عروض التجارة، ولا مخالف لهما من الصحابة، وهذا يشهد أن قول ابن عباس، رضي الله عنهما، وعائشة، رضي الله عنها، لا زكاة في العروض إنما هو في عروض القنية).
(شرح الشيخ): (إنما هو في عروض القنية المراد الاقتناء، نعم).
(قارئ المتن): (قال مالك: الأمر عندنا في الرجل يشتري بالذهب أو الورق حنطة أو تمرا للتجارة، ثم يمسكها، حتى يحول عليها الحول، ثم يبيعها، أن عليه فيها الزكاة حين يبيعها، إذا بلغ ثمنها ما يجب فيه الزكاة، وليس ذلك مثل الحصاد يحصده الرجل من أرضه، ولا مثل الجذاذ).
(شرح الشيخ): (قال مالك إيش؟)
(قارئ المتن): (قال مالك: الأمر عندنا في الرجل يشتري بالذهب أو الورق حنطة أو تمرا للتجارة، ثم يمسكها، حتى يحول عليها الحول، ثم يبيعها،
(شرح الشيخ): (هذا فيه الزكاة، نعم).
(قارئ المتن): قال: أن عليه فيها الزكاة حين يبيعها، إذا بلغ ثمنها ما يجب فيه الزكاة، وليس ذلك مثل الحصاد يحصده الرجل من أرضه، ولا مثل الجذاذ).
(شرح الشيخ): (هذا فيه النص وهو ((وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ (141) الأنعام))).
(قارئ المتن): قال مالك: وما كان من مال عند رجل يديره للتجارة ولا ينض لصاحبه منه شيء
(شرح الشيخ): (يعني ما يأتيه مكسب منه ولا ريع، نعم).
(قارئ المتن): قال: يجب عليه فيه الزكاة، فإنه يجعل له شهر من السنة يقوم فيه، ما كان عنده من عرض للتجارة، ويحصى فيه ما كان عنده من نقد أو عين،
(شرح الشيخ): (من نقد النقود، أو عروض كلها، يجمعها، ويخرج، ما بلغ النصاب، نعم).
(قارئ المتن): (قال: فإذا بلغ ذلك كله ما تجب فيه الزكاة، فانه يزكى، قال مالك: ومن تجر من المسلمين، ومن لم يتجر سواء، ليس عليه إلا صدقة في كل عام، تجروا فيه أو لم يتجروا،
(شرح الشيخ): (إيش قال عليه الشارح من تجر).
(قارئ المتن): قال مالك: ومن تجر من المسلمين في مال ومن لم يتجر سواء ليس عليه إلا صدقة واحدة في كل عام، تجروا فيه أي المال أو لم يتجروا، لكن إن تجروا، يفرق بين المدير، والمحتكر، كما مر)
(شرح الشيخ): (المدير الذي يدير هذا عليه زكاة، والمحتكر الذي أبقاه عنده ما في زكاة، نعم بارك الله فيكم وأحسنتم).
