تتصفح الآن الموقع بالنسخة التجريبية
شعار الموقع
شعار الموقع
فاصلفاصلفاصل

الرسالة التدمرية (8) قوله " ومما يوضح هذا أن وصف القرآن كله" – إلى " ويراد بالتأويل الحقيقة التي استأثر الله بعلمها"

00:00

00:00

2

كلام الطالب : المتن : بسم الله الرحمن الرحيم , الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين أما بعد :فقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:

ومما يوضح هذا أن وصف القرآن كله بأنه محكم وبأنه متشابه وفي موضع آخر جعل منه ما هو محكم ومنه ما هو متشابه .

شرح الشيخ : (بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله قال المؤلف رحمه الله يعني فالإحكام نوعان ,الإحكام والتشابه ,إحكام عام وتشابه عام وإحكام خاص وتشابه خاص نعم.)

كلام الطالب : المتن :فينبغي أن يُعرف الإحكام والتشابه الذي يعمه والإحكام والتشابه الذي يخص بعضه ,قال تعالى الۤرۚ كِتَـٰبٌ أُحۡكِمَتۡ ءَایَـٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ مِن لَّدُنۡ حَكِیمٍ خَبِیرٍ

شرح الشيخ : (هذا الإحكام الذي يعم ,كتاب أحكمت آياته كل القرآن محكما والمراد بالإحكام هنا الإتقان يعني متقنة إحكام الكلام إتقانه بتمييز الصدق من الكذب في أخباره والرشد من الغي في أوامره نعم)

كلام الطالب : المتن :فأخبر أنه أحكم آياته كلِها (تصحيح الشيخ : كُلَها) عفا الله عنك , فأخبر أنه أحكم آياته كلَها قال تعالى : ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِیثِ كِتَـٰبࣰا مُّتَشَـٰبِهࣰا مَّثَانِیَ

شرح الشيخ : (أخبر أن القرآن كله متشابه ومعنى متشابه يعني متماثل يماثل بعضه بعضا يعني غير متناقض غير متضاد يماثل بعضه بعضا في الصدق والتأييد والتقوية , يؤيد بعضه بعضا وينصر بعضه بعضا وضد المتشابه المتناقض المختلف ضد التشابه الاختلاف والتناقض المذكور في قوله تعالى وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَیۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِیهِ ٱخۡتِلَـٰفࣰا كَثِیرࣰا والمعنى أن القرآن متماثل فإذا أمر بشيء فلم ينهى عنه في موضع آخر بل يأمر به أو بنظيره وإذا نهى عن شيء لم يأمر به بل ينهى عنه أو عن نظيره وإذا أثبت شيئا فلا ينفيه بل يثبته أو يثبت نظيره وإذا نفى شيئا فلا يثبته وإذا أخبر بشيء فلم يخبر بضده بخلاف الأقوال المتناقضة المتضادة تجده يأمر بالشيء ثم ينهى عنه وينهى عن الشيء ثم يأمر به ويخبر بشيء ثم يخبر بضده ويثبت الشيء ثم ينفيه هذي الأقوال المتضادة المتناقضة التي تجد , تجد هذا المُخبِر يُفرق بين المتماثلات ويجمع بين المختلفات أما القرآن فهو متشابه متماثل يصدق بعضه بعضا ويؤيد بعضه بعضا ويقوي بعضه بعضا ليس فيه اختلاف ولا تضاد ولا تناقض نعم قال سبحانه إنكم لفي قول مختلف يعني متناقض متضاد نعم )

كلام الطالب : المتن :فأخبر أنه كله متشابه ,والحكم هو الفصل بين الشيئين فالحاكم يفصل بين الخصمين والحُكم فصل بين المتشابهات علما وعملا لذا ميز بين الحق والباطل والصدق والكذب والنافع والضار وذلك يتضمن فعل النافع وترك الضار,فيقال حَكَمتُ السفيه وأحكمتُه ,إذا أخذت على يديه وحكمتُ الدابة وأحكمتها إذا جعلت لها حكمة وهي ما أحاط بالحنك من اللجام وإحكام الشيء إتقانه .

شرح الشيخ : (يعني المادة تدور على المنع والفصل و التمييز ومنه الحكيم سُمي حكيم يتكلم بالحكمة التي تحمله على فعل النافع وترك الضار)

كلام الطالب : المتن :وإحكام الشيء إتقانه فإحكام الكلام إتقانه بتمييز الصدق من الكذب في أخباره وتمييز الرشد من الغي  في أوامره والقرآن كله محكم بمعنى الإتقان فقد سماه الله حكيما بقوله الۤرۚ تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱلۡكِتَـٰبِ ٱلۡحَكِیمِ فالحكيم بمعنى الحاكم , كما جعله يقص بقوله إِنَّ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ یَقُصُّ عَلَىٰ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ أَكۡثَرَ ٱلَّذِی هُمۡ فِیهِ یَخۡتَلِفُونَ وجعله مُفتيا في قوله: وَیَسۡتَفۡتُونَكَ فِی ٱلنِّسَاۤءِۖ قُلِ ٱللَّهُ یُفۡتِیكُمۡ فِیهِنَّ أي ما يُتلى عليكم يفتيكم فيهن .

شرح الشيخ : (نعم يقول ويسألونك عن اليتامى يعني يتامى الإسلام قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب يعني يُفتيكم فيهنّ فالله يُفتي والقرآن يُفتي نعم )

كلام الطالب : المتن :وجعله هاديا ومبشرا في قوله .

شرح الشيخ : (كل هذي من أوصاف القرآن , من أوصاف القرآن أنه مُفتي ,هادي بشير إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين نعم, وجعله هاديا )

كلام الطالب : المتن :أحسن الله إليك ,وجعله هاديا ومبشرا في قوله إن هذا القرآن إِنَّ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ یَهۡدِی لِلَّتِی هِیَ أَقۡوَمُ وَیُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٱلَّذِینَ یَعۡمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرࣰا كَبِیرࣰا وأما التشابه الذي يعمُه فهو ضد الاختلاف المنفي عنه في قوله : وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَیۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِیهِ ٱخۡتِلَـٰفࣰا كَثِیرࣰا وهو الاختلاف المذكور في قوله : إِنَّكُمۡ لَفِی قَوۡلࣲ مُّخۡتَلِفࣲ ۝ یُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ

شرح الشيخ : ( يعني يُصرف عنه من صُرف نعم )

كلام الطالب : المتن :فالتشابه هنا هو تماثل الكلام وتناسبه بحيث يُصدِق بعضه بعضا فإذا أمر بأمر لم يأمر بنقيضه في موضع آخر بل يأمر به أو بنظيره أو بملزوماته وإذا نهى عن شيء لم يأمر به في موضع آخر بل ينهى عنه أو عن نظيره أو عن ملزوماته  إذا لم يكن هناك نسخ .وكذلك إذا أخبر بثبوت شيء لم يخبر بنقيض ذلك , بل يُخبر بثبوته أو بثبوت ملزوماته ,وإذا أخبر بنفي شيء لم يثبته بل ينفيه أو ينفي لوازمه بخلاف القول المختلف الذي ينقض بعضه بعضا فيثبت الشيء تارة وينفيه تارة أخرى أو يأمر به وينهى عنه في وقت واحد ويفرق بين المتماثلين فيمدح أحدهما ويذم الآخر.

شرح الشيخ : (نعم هذي الأقوال المتضادة فالمتشابه ضد المختلف نعم )

كلام الطالب : المتن :فالأقوال المختلفة هنا هي المتضادة والمتشابهة هي المتوافقة وهذا التشابه يكون.

شرح الشيخ : (المتوافقة متماثلة ,المتشابه المتوافقة نعم )

كلام الطالب : المتن :عفا الله عنك, وهذا التشابه يكون في المعاني وإن اختلفت الألفاظ فإذا كانت المعاني يوافق بعضها بعضا ويعضد بعضها بعضا ويناسب بعضها بعضا ويشهد بعضها لبعض ويقتضي بعضها بعضا كان الكلام متشابها بخلاف الكلام المتناقض .

شرح الشيخ : (العبرة بالمعاني ولو اختلفت الألفاظ , إذا كانت المعاني متماثلة فهذا تشابه وتوافق نعم )

كلام الطالب : المتن : بخلاف الكلام المتناقض الذي يُضاد بعضه بعضا فهذا التشابه العام لا ينافي الإحكام العام.

شرح الشيخ : (نعم التشابه العام لا ينافي الإحكام العام بل يوافقه لأن الكلام المحكم المتقن يماثل بعضه بعضا ولأن الكلام المتماثل محكم بخلاف الإحكام الخاص والتشابه الخاص فإنهما ضِدان الإحكام الخاص ضد التشابه الخاص أما الإحكام العام يوافق التشابه العام لأن الكلام المحكم المتقن يوافق بعضه بعضا والكلام المتشابه المتماثل محكم  فهما متوافقان الإحكام العام والتشابه العام أما الإحكام الخاص والتشابه الخاص متضادان كما سيأتي نعم )

كلام الطالب : المتن :أحسن الله إليك , فهذا التشابه العام لا ينافي الإحكام العام بل هو مصدق له  فإن الكلام المحكم المتقن يصدق بعضه بعضا لا ينافي بعضه بعضا .

شرح الشيخ : (نعم تصديق بعضه بعضا هذا هو التشابه نعم)

كلام الطالب : المتن :بخلاف الإحكام الخاص فإنه ضد التشابه الخاص والتشابه الخاص هو مشابهة الشيء .

كلام الشيخ : (قف على التشابه الخاص )

كلام الطالب : أحسن الله إليك


 

كلام الطالب : المتن : بسم الله الرحمن الرحيم , الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين أما بعد :فقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:  والتشابه الخاص هو مشابهة الشيء لغيره من وجه مع مخالفته له من وجه آخر بحيث يشتبه على بعض الناس أنه هو أو هو مثله وليس كذلك .

شرح الشيخ : (نعم بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله قال المؤلف رحمه الله تعالى التشابه نوعان تشابه عام وتشابه خاص وكذلك الإحكام إحكام عام وإحكام خاص فالإحكام العام معناه إتقان الشيء إتقان الشيء والكلام المحكم المتقن تلك آيات الكتاب الحكيم القرآن كله محكم بمعنى متقن والتشابه معناه التماثل ,التشابه العام التماثل والتناسب وهو ضد الاختلاف قوله تعالى :ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا فالقرآن كله متشابه كما قال الله تعالى هذا التشابه العام الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها يعني متماثلا تماثل في الصدق والتأييد ,يُماثل بعضه بعضا ويوافق بعضه بعضا ويؤيد بعضه بعضا فإذا أمر بشيء فإنه لا ينهى عنه في موضع آخر إذا أمر بشيء في موضع لا ينهى عنه في موضع آخر بل يأمر به أو بنظيره أو بملزوماته وإذا نهى عن شيء فإنه لا يأمر به بل ينهى عنه أو عن نظيره أو ملزوماته وإذا أخبر بشيء فلا يُخبر بضده في موضع آخر وإذا أثبت شيئا فلا ينفيه بموضع آخر وإذا نفى شيء فلا يثبته  فهو متماثل هذا القرآن متشابه متناسب بخلاف الأقوال المتناقضة المتضادة التي ينقض بعضها بعضا فيأمر بالشيء في مكان ثم ينهى عنه أو ينهى عن الشيء ثم يأمر به ويثبت الشيء ثم ينفيه ويخبر بالشيء ثم يُخبر بضده هذه أقوال متضادة متناقضة أما القرآن فهو متشابه متناسب يؤيد بعضه بعضا وينصر ,هذا ولهذا قال ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا والإحكام معناه الإتقان فالقرآن كله محكم يعني أنه  يتميز الصدق من الكذب في أخباره والرشد من الغي في أوامره والإحكام العام لا ينافي التشابه العام فالكلام المحكم المتقن متماثل متناسب والكلام المتناسب محكم متقن أما التشابه الخاص فهو مشابهة الشيء من وجه ومخالفته له من وجه آخر والإحكام الخاص هو الفصل بينهما ببيان الفرق بين هذا وهذا نعم والتشابه نعم  )

كلام الطالب : المتن :عفا الله عنك ,

شرح الشيخ : (فإذا الإحكام نوعان والتشابه نوعان تشابه عام وتشابه خاص والإحكام إحكام عام وإحكام خاص عرفنا التشابه العام والإحكام العام التشابه العام التماثل والتناسب والإحكام العام إتقان كلام متقن الذي يتميز الصدق من الكذب في أخباره والرشد من الغي في أوامره أما التشابه الخاص فهو مشابهة الشيء من وجه ومخالفته له من وجه آخر نعم والإحكام هو الفصل بينهما بتمييز هذا فإذا قلت البعوضة والفيل بينهما تشابه , تشابه في الخلق والإيجاد والحركة كل واحد منهما متحرك كل واحد منهما مخلوق كل واحد منهما له روح  فإذا اجتمع شخص البعوضة والفيل يأتي الإحكام الخاص فيميز بينهم فيقول الفيل ضخم الجسم والبعوضة صغيرة الجسم الفيل له خرطوم والبعوضة ليس لها خرطوم الفيل يأكل البرسيم وهكذا هذا الإحكام الخاص يميز هذا من هذا فالتشابه الخاص مشابهة الشيء من وجه دون وجه فالفيل والبعوضة بينهما تشابه في الحركة وكل منهما مخلوق وكل منهما يتحرك وكل منهما له روح هذا تشابه والإحكام الخاص يميز بينهما يبين ما يميز هذا من هذا فالتشابه  الخاص مشابهة الشيء من وجه مع مخالفته له من وجه آخر والإحكام هو الفصل بينهما نعم .)

كلام الطالب : المتن :أحسن الله إليك , والتشابه الخاص هو مشابهة الشيء لغيره من وجه مع مخالفته له من وجه آخر بحيث يشتبه على بعض الناس أنه هو أو هو مثله وليس كذلك

 

شرح الشيخ : (نعم وهذا يكون في الأشياء المتقاربة في الغالب نعم)

كلام الطالب : المتن :والإحكام هو الفصل بينهما بحيث .

شرح الشيخ : (كأن يشتبه على الإنسان الحمار الوحشي بالحمار الأهلي بينهم نوع تشابه نعم يشتمل على مثلا الغزال والعنز بينهما تشابه فيذكر الفرق بينهما نعم ,أما المتباعدات مثل الفيل والبعوضة فالغالب أنه ما يكون فيه اشتباه لكن ما من شيئين إلا وبينهما قدر مشترك كل الأشياء بينها قدر مشترك أقل شيء مسمى الشيء والوجود السماء والأرض بينهما تشابه في مسمى الشيء هذا موجود وهذا موجود هذا مخلوق وهذا مخلوق كل الموجودات حتى الخالق والمخلوق بينهما تشابه في الوجود مسمى الشيء والوجود لكن هالتشابه في الذهن ولا يكون في الخارج إلا عند الإضافة والاختصاص فعند الإضافة والاختصاص يزول الاشتباه ومن أنكر هذا التشابه فقد أنكر وجود الشيء اللي ينكر التشابه و مسمى  الشيء والوجود معناه ينكر,ينكر حقائق الأشياء ولهذا لما قالت الجهمية إن الله لا يسمى شيئا إن الله لا يشابه المخلوق ولا بوجه من الوجوه الشبه قال الإمام أحمد كفرتم أنكرتم وجود الله لأن الذي ينكر أن يسمى الله شيئا أنكر وجود الله قال الله تعالى قُلۡ أَیُّ شَیۡءٍ أَكۡبَرُ شَهَـٰدَةࣰۖ قُلِ ٱللَّهُۖ سمى نفسه شيئا مسمى الشيء والوجود لا بد منه فمن أنكر المشابهة في مسمى الشيء والوجود فقد أنكر , من قال إن الله لا يشبه المخلوقات بوجه من وجوه الشبه فقد أنكر وجود الله عطّل , يعني أنكر أن يسمى الله شيئا نعم)

كلام الطالب : المتن :والإحكام هو الفصل بينهما بحيث لا يشتبه أحدهما بالآخر ,وهذا التشابه إنما يكون بقدرٍ مشترك بين الشيئين مع وجود الفاصل بينهما ,ثم من الناس من لا يهتدي للفصل بينهما .

 

شرح الشيخ : (نعم وهذا يكون في الأشياء الغالب في الأشياء المتقاربة مثل الحمار الوحشي والحمار الأهلي مثل الغزال والعنز مثل البقرة والبقرة الوحش البقرة الأهلية قد يشتبه فيميز الإنسان بينهما يأتي الإحكام الخاص يذكر ما بينهما من الافتراق نعم  )

كلام الطالب : المتن : ثم من الناس من لا يهتدي للفصل بينهما فيكون مشتبها عليه ومنهم من يهتدي إلى ذلك .

شرح الشيخ : (نعم من الناس من لا يهتدي للفرق فيبقى من المشتبه ومن الناس من يهتدي والعلماء يميزون بين الأشياء المتشابهة كما إذا اشتبه على الإنسان حقائق الآخرة بحقائق الدنيا فقال الدنيا فيها ماء وفيها لبن وفيها خمر وفيها عسل والآخرة قال الله تعالى في الجنة فيها أنهار من ماء غير آسنٍ وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين قد يشتبه على الناس ماء الدنيا بماء الآخرة فيبين له أهل العلم أن ماء الآخرة منسوب إلى الآخرة فيه ماء غير آس لم يتغير بخلاف ماء الدنيا يتغير خمر وكذلك الخمر خمر الدنيا يغتال العقل وله رائحة منتنة خمر الآخرة سالم من ذلك ثم أنهار الدنيا ليس فيها أنهار خمور كذلك العسل الدنيا فيها عسل ولكنه فيه شمع وأنهار الآخرة , و عسل الآخرة مصفى من الشمع ثم هو أنهار والدنيا ليس فيها أنهار عسل وكذلك لبن الدنيا يتغير بالحموضة مع طول المكث ولبن الآخرة أنهار ولا يتغير نعم فيبين له أهل العلم إذا اشتبه على بعض الناس حقائق الآخرة بحقائق الدنيا بين لهم ما بينهم من الفرق نعم )

كلام الطالب : المتن :أحسن الله إليكم , ثم من الناس من لا يهتدي للفصل بينهما فيكون مشتبها عليه ومنهم من يهتدي إلى ذلك فالتشابه الذي لا تمييز معه قد يكون من الأمور النسبية الإضافية بحيث يشتبه على بعض الناس دون بعض .

شرح الشيخ : (نعم بالنسبة ,بالنسبة لبعض الأشخاص وبالإضافة لبعض الأشخاص  ولا يشتبه على العلماء على أهل العلم فيكون الاشتباه نسبي إضافي بالنسبة إلى هذا الشخص أو بالإضافة إلى هذا الشخص أو إلى هؤلاء  الجماعة وبالنسبة للعامة قد يشتبه عليه ولا يشتبه على غيره هذا التشابه النسبي والإضافي نعم )

كلام الطالب : المتن : ومثل هذا يعرف منه أهل العلم ما يزيل عنهم هذا الاشتباه

شرح الشيخ : (نعم ما يزيل عن العامة , أهل العلم يبينون ما بين الأمرين من الاشتباه ,ما بينهم من الفرق فيزول الاشتباه نعم .)

كلام الطالب : المتن :كما إذا اشتبه على بعض الناس ما وعدوا به في الآخرة بما يشهدونه في الدنيا فظن أنه مثله

شرح الشيخ : (نعم ظن أن حقائق الآخرة مثل حقائق الدنيا ماء الآخرة بماء الدنيا فبين أهل العلم أنه يختلف نعم )

كلام الطالب : المتن :فعلم العلماء أنه ليس هو مثله وإن كان مشبها له من بعض الوجوه ومن هذا الباب .

شرح الشيخ : (إذا ماء الآخرة يشبه ماء الدنيا بأنه سائل يروي لكن يختلف كذلك العسل يشبه في أن أصل , أصل الحلاوة لكن يختلف عنه نعم لولا القدر المشترك لما عرفنا هذا منها نعم.)

كلام الطالب : المتن : ومن هذا الباب الشُبه التي يضل بها بعض الناس وهي ما يشتبه فيها الحق والباطل حتى تشتبه (تصحيح الشيخ : تشتبهَ) تشتبه على بعض الناس ومن أوتي العلم بالفصل بين هذا وهذا لم يشتبه عليه الحق والباطل .

شرح الشيخ : (نعم من أوتي العلم بالفصل بين هذا وبين هذا بين الأشياء المتشابهة نعم )

كلام الطالب : المتن :والقياس الفاسد إنما هو من باب الشبهات لأنه تشبيه للشيء في بعض الأمور بما لا يشبهه فيه .

شرح الشيخ : (نعم كما لو قاس مثلا البعوضة على الفيل ,هذا قياس فاسد ,بينهما فرق ما تقيس هذا على هذا وإن كان بينهم تشابه في أن هذا مخلوق وله روح لكن كيف تقيس الفيل على البعوضة لكن لو قست مثلا الحمار الوحش  على الحمار الأهلي ممكن بينهما تشابه أما أن تقيس البعوضة على الفيل هذا بعيد نعم)

كلام الطالب : المتن :فمن عرف الفصل بين الشيئين اهتدى للفرق الذي يزول به الاشتباه والقياس الفاسد .

شرح الشيخ : (نعم من عرف الفرق بين الشيئين اهتدى للفصل بين الشيئين وزال عنه القياس الفاسد ,فمن ايش ؟ فمن)

كلام الطالب : المتن : فمن عرف الفصل بين الشيئين اهتدى للفرق الذي يزول به الاشتباه والقياس الفاسد نعم وما من شيئين إلا ويجتمعان في شيء ويفترقان في شيء .

شرح الشيخ : (نعم ما من شيئين إلا ويجتمعان في شيء ويفترقان في شيء أي شيء حتى الخالق والمخلوق الخالق شيء والمخلوق شيء بينهما اشتباه في أي شيء مسمى الشيء والوجود لكن هذا الاشتراك إنما هو في الذهن كلمة وجود تشمل وجود الخالق والمخلوق هذا في الذهن لكن إذا أضفت أو خصصت وجود الخالق وجود المخلوق خلاص زال الاشتباه ,زال الاشتباه وانتقل من كونه في الذهن إلى كونه في الخارج ما من شيئين إلا وبينهما قدر مشترك أي شيئين السماء والأرض بينهما تشابه الفيل والبعوض بينهما تشابه الجدار والإنسان بينهما تشابه مسمى هذا موجود وهذا موجود مسمى الشيء مسمى الوجود ما من شيئين إلا وبينهما قدر مشترك فمن أنكر هذا القدر المشترك أنكر وجود الأشياء ولهذا لما أنكر الجهمية أن يسمى الله شيئا أنكروا وجود الله عطّلوا الله كفرهم الإمام أحمد في رسالته الرد على الزنادقة نعم .)

كلام الطالب : المتن : وما من شيئين إلا ويجتمعان في شيء ويفترقان في شيء

شرح الشيخ : (هذي قاعدة دائما ما من شيئين إلا وبينهما قدر مشترك وقدر يفترقان فيه نعم )

كلام الطالب : المتن :فبينهما اشتباه من وجه وافتراق من وجه.

شرح الشيخ : (نعم سبق بينهما اشتباه مثل ما مثلنا بين البعوضة والفيل اشتباه بين السماء والأرض اشتباه في مسمى الشيء )

سؤال الطالب : ...

شرح الشيخ : (نعم والسماء والأرض بينهما اشتباه في مسمى الشيء والوجود وبينهما افتراق هذي مرفوعة وهذي مسطوحة هذي فيها أنهار وهذه فيها نجوم وهكذا نعم )

كلام الطالب : المتن :ولهذا كان ضلال بني آدم من قبل التشابه .

شرح الشيخ : (كما قال الإمام أحمد أكثر ضلال بني آدم من قبل التشابه والقياس الفاسد نعم)

كلام الطالب : المتن :والقياس الفاسد لا ينضبط كما قال الإمام أحمد أكثر ما يخطئ الناس من جهة التأويل والقياس .

شرح الشيخ : (نعم أكثر ما يخطئون من جهة التأويل والتأويل يكون في الأدلة السمعية والقياس في الأدلة العقلية نعم )

كلام الطالب : المتن : كما قال الإمام أحمد أكثر ما يخطئ الناس من جهة التأويل والقياس فالتأويل في الأدلة السمعية والقياس في الأدلة العقلية وهو كما قال .

شرح الشيخ : (نعم التأويل في الأدلة السمعية والقياس في الأدلة العقلية فمثلا قوله تعالى الرحمن على العرش استوى وقوله عن نوح إذا استويت أنت ومن معك على الفلك هذا يشتبه على الناس الاستواء استواء الله باستواء المخلوق هذا ,هذه أدلة لفظية هذا دليل وهذا دليل والقياس العقلي كما يقيس حقائق الآخرة على حقائق الدنيا فيظن قاس ماء الآخرة على ماء الدنيا قال خمر الآخرة على خمر الدنيا قاس هذا على هذا نعم , أكثر ما يخطئ الناس قال الإمام أحمد نعم )

كلام الطالب : المتن : قال الإمام أحمد أكثر ما يخطئ الناس من جهة التأويل والقياس فالتأويل في الأدلة السمعية والقياس في الأدلة العقلية.

شرح الشيخ : (الأدلة السمعية هي أدلة الكتاب والسنة  سميت سمعية لأنها مسموعة تسمع النصوص والأدلة العقلية لأنها تعقل وتُفهم يفهمها الإنسان فهمه فيقال أحيانا دليل السمع ودليل العقل ,دليل السمع الأدلة والنصوص من الكتاب والسنة تُسمع  سُميت سمعية لأنها تُسمع ,تسمعها بأذنك وهذه أدلة عقلية لأنها تُعقل السمع والعقل دليل السمع والعقل أو يقول الأدلة السمعية والأدلة العقلية نعم )

كلام الطالب : المتن : فالتأويل في الأدلة السمعية والقياس في الأدلة العقلية وهو كما قال .

شرح الشيخ : (نعم مثل ما مثلنا إذا استويت أنت ومن معك على الفلك أوًل الاستواء الرحمن على العرش استوى أوّل استواء الخالق باستواء المخلوق على الفلك أوّل هذا بهذا اشتبه عليه نعم )

كلام الطالب : المتن :والتأويل الخطأ إنما يكون في الألفاظ المتشابهة .

شرح الشيخ : (والتأويل الخطأ إنما يكون في الألفاظ المتشابهة مثل تأويل استوى , الرحمن على العرش استوى , وإذا استويت أنت ومن معك على الفلك أول هذا الاستواء وظن أن استواء الخالق مثل استواء المخلوق مثل استواء نوح على الفلك نعم )

كلام الطالب : المتن :والقياس الخطأ إنما يكون في المعاني المتشابهة .

شرح الشيخ : ( المعاني المتشابهة  كما يقيس معاني الآخرة حقائق الآخرة على حقائق الدنيا عسل الآخرة على عسل الدنيا نعم )

تتمة شرح الشيخ : (معاني الآخرة حقائق الآخرة على حقائق الدنيا عسل الآخرة على عسل الدنيا نعم)

كلام الطالب : المتن : وقد وقع بنو آدم في عامة ما يتناوله هذا الكلام

شرح الشيخ : (نعم كل , بل عامة بنو آدم وقعوا في ما يتناول هذا الكلام وقعوا في الاشتباه ضلوا بسبب الاشتباه نعم )

كلام الطالب : المتن : وقد وقع بنو آدم في عامة ما يتناوله هذا الكلام  من أنواع الضلالات حتى آل الأمر بمن يدعي التحقيق

شرح الشيخ : (بركة قف على سم )

سؤال الطالب : ...       

شرح الشيخ : (الآدمي ابن آدم مستلزماته أنه يأكل ويشرب هذا لازم له إذ كان من بني آدم يأكل ويشرب قد يقول فيه آدمي ما يأكل ولا يشرب صار موب آدمي مستلزماته لازمة له نعم, نعم صفات الكمال ,صفات الكمال لازمة للرب سبحانه وتعالى نعم )


 

كلام الطالب : المتن : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد  وعلى آله وصحبه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين  أما بعد : فقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :وقد وقع بنو آدم في عامة ما يتناوله هذا الكلام من أنواع الضلالات حتى آل الأمر بمن يدّعي التحقيق والتوحيد والعرفان منهم إلى أن اشتبه عليهم وجود الرب بوجود كل موجود .

كلام الشيخ : (نسأل الله العافية)

كلام الطالب : المتن :فظنوا أنه هو فجعلوا وجود المخلوقات عين وجود الخالق مع أنه لا شيء أبعد عن مماثلة شيء أو أن يكون إياه أو متحدا به أو حالاً فيه من الخالق مع المخلوق فمن اشتبه عليه وجود الخالق بوجود المخلوقات كلها حتى ظنوا وجودها وجوده فهم أعظم الناس ضلالا من جهة الاشتباه وذلك أن الموجودات تشترك في مسمى الوجود فرأوا الوجود واحدا ولم يفرقوا بين الواحد بالعين والواحد بالنوع .

شرح الشيخ : (بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أما بعد : قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله  قد وقع كثير من بني آدم في الشبهات في الضلال بسبب الشبهات كثير من بني آدم وقعوا في الضلال بسبب الشبهات والتشابه كما قال الإمام أحمد إن كثير من ضلال بني آدم من جهة التشابه والاشتباه, و الاشتباه كما سبق يكون في , يكون في المعاني ويكون في الألفاظ , ويكون في الألفاظ في الأدلة الشرعية ويكون في المعاني في الاقيسة العقلية أكثر ضلال بني آدم يكون  من التشابه ومن ذلك الاشتباه الذي حصل للاتحادية الذين اشتبه عليهم وجود الخالق بوجود المخلوق فظنوا أن وجود الخالق هو وجود المخلوق فهم أعظم الناس ضلالا من جهة الاشتباه يعني اشتبه عليهم وجود الخالق بوجود المخلوق كيف يشتبه الخالق بالمخلوق مع أنه يقولون لا شيء أبعد من أن يماثل شيئا من مماثلة المخلوق للخالق ليس هناك شيء أبعد من المماثلة مثل بعد الخالق عن المخلوق وكذلك أيضا الأشياء التي تحل في الأشياء ليس هناك شيء أبعد من حلول الخالق بالمخلوق أو أن يكون إياه أو متحدا به أو حالّا فيه أبعد الأشياء عن الأشياء مماثلة أو اتحادا أو حلولا الخالق عن المخلوق  الخالق أبعد الأشياء إنما الذي يكون قريبا المخلوق مع المخلوق لكن قريب منه قد يكون مشتبه أما الخالق مع المخلوق فلا يكون بينهما اشتباه أبعد الأشياء تشابها الخالق مع المخلوق وأبعد الأشياء عن المماثلة الخالق عن المخلوق وأبعد الأشياء عن الاتحاد الخالق مع المخلوق فأبعد شيء عن أن يكون متحدا به أو مماثلا له أو إياه الخالق مع المخلوق ومع ذلك اشتبه على الاتحادية وجود الخالق بوجود المخلوق فظنوا أن وجود الخالق هو وجود المخلوق و وجود المخلوق هو وجود الخالق فصاروا أعظم الناس ضلالا وكفرا واشتباها وإلحادا هم أكفر الناس وأشد الناس ضلالا وشبهتهم أنهم قالوا أن الخالق والمخلوق اشتركا في مسمى الوجود هذا موجود وهذا موجود , فلما اشتركا في مسمى الوجود اشتبه عليهم الأمر الخالق موجود والمخلوق موجود فظنوا أن الاشتراك في مسمى الوجود يقتضي أن يكون عينه أو هو إياه فقالوا الوجود واحد فلم يفرقوا بين الواحد بالعين والواحد بالنوع الواحد بالنوع هو الذي يقبل التنويع والتقسيم فيندرج تحته أنواع كثيرة والواحد بالعين هو الذي لا يقبل التنويع والتقسيم فالواحد يكون واحد بالنوع و واحد بالعين الواحد بالنوع كأن تقول المكيلات ,المكيلات واحدة ,المكيلات واحدة المكيلات واحدة واحد بالنوع ولا بالعين؟ واحد بالنوع المكيلات مثلا البر والشعير والتمر والملح هذه كلها مكيلات ,هل هي أنواع ولا نوع ,ولا شيء واحد ؟ أنواع إذا واحدٌ بالنوع كلها مكيلات لكن واحد بالنوع فحقيقة التمر غير حقيقة البُر وغير حقيقة الشعير وغير حقيقة الملح وإن كانت كلها مكيلة كلها تُسمى شيء واحد وتُكال لكن الواحد بالنوع بالعين مثل التمر التمر نوع واحد وإن تفاوتت بالجودة وغيرها فالتمر نوع واحد واحد بالعين حقيقة التمر واحدة ولو كان هذا سُكري وهذا كذا لكن حقيقة التمر معروف حقيقته واحدة حقيقة التمر وإن اختلف في الجودة كذلك مثلا البُر حقيقته واحدة ,حقيقة الملح واحدة فهذا واحدٌ بالنوع فالبُر مثلا من الملح واحدٌ تمر واحدٌ بالعين لا ينقسم ولا يتجزأ أما المكيلات وإن كانت واحدة كلها مكيلة لكنها واحدةٌ بالنوع كذلك الموجود الآن ,الموجود واحد بالنوع ينقسم إلى قسمين ينقسم إلى موجود , إلى وجود الواجب لذاته وهو الرب و ينقسم إلى وجود المخلوق هذا واحدٌ بالعين واحدٌ بالنوع الوجود واحد بالنوع يتنوع  إلى وجود الخالق و وجود المخلوق بخلاف المخلوق ,المخلوق واحدٌ بالعين كل المخلوقات كلها وصفها واحد أنها مخلوقة مربوبة مدبرة مسبوقة بالفناء فاشتبه على هؤلاء الاتحادية الواحد بالنوع والواحد بالعين فلم يفرقوا بين وجود الخالق و وجود المخلوق فقالوا الوجود واحدٌ والعياذ بالله و وقعوا في أعظم الكفر والضلال حتى قال ابن عربي رئيس ... : الرب عبدٌ والعبد ربٌ ياليت شعري ما لم يُكلم إن قُلت عبدٌ فذاك ميتٌ أو قُلت رب أنى يُكلم فيقول رب مالك وعبد هالك وأنتم ذلك و العبد فقط والكثرة وهب ويقول سِر حيثُ شئت فإن الله ثَمّ وقل ما شئت فالواسع الله كل شيء تراه هو الله نعوذ بالله والقائلون بالاتحاد ,والاتحاد ينقسمون إلى الاتحاد القول بالحلول والاتحاد هم الآن الاتحادية منهم من يقول بالحلول ومنهم من يقول بالاتحاد وهناك فرق بين الحلول والاتحاد , الاتحاد : أن تتحد الذاتان فتكونان ذات واحدة كما لو صببت اللبن على الماء اختلط صار ذات واحدة وهي الماء والحلول: هو أن تحل ذات في ذات كأن تصُب الماء في الكوب فالماء شيء والكوب شيء أحدهما حل في الآخر والقائلون بالحلول والاتحاد ينقسمون أربعة أقسام: القسم الأول: حلولٌ خاص كما تقوله النصطورية من النصارى الذين يقولون إن الله , إن اللاهوت حل في الناسوت اللاهوت جزء من الله جزء من الإله والناسوت جزء من الناس فقالوا إن الله حل في عيسى نعوذ بالله ومثل قول غلاة الشيعة الذين يقولون إن الله حل في علي وكذلك غلاة الصوفية الذين يقولون إن الله حل فيمن يعتقدون ولايته هذا حلول خاص ,حلول يقولون الرب حل في عيسى خاص وغلاة الشيعة يقولون إن الله حل في علي وغلاة الصوفية يقولون إن الله حل في الولي الذي يقدسونه هذا حلول خاص ذات حلت في ذات شيئان أما الاتحاد الخاص وهو القول بأن اللاهوت والناسوت اتحدتا ,اتحدتا ,اتحدا وصارا شيئا يسمى الإله اتحدت الذاتين صارت ذات واحدة كما يقوله اليعقوبية من النصارى قالوا إن اللاهوت اتحد في الناسوت يعني إن الرب اتحد في عيسى فصار ذاتا واحدة نعوذ بالله , النوع الثالث الحلول العام كما يقوله الجهمية القدامى من المتقدمون يقولون إن الله حل في كل مكان نعوذ بالله هذا حلول عام كل مكان ,كل شيء تراه الله حل فيه يعني يقولون إن الله ساري في كل الموجودات مثل الهواء كل ما تراه يقول هو الله نعوذ بالله القسم الرابع الاتحاد العام كما يقول الاتحادية إن الله ,إن وجود الله هو وجود كل موجود وجود الرب هو وجود كل الموجودات نسأل الله السلامة والعافية نعم وهذا أعظم الكفر والضلال نعم ,نعم كمل نعم)

كلام الطالب : المتن :وآخرون توهموا أنه إذا قيل الموجودات تشترك في مسمى الوجود لزم التشبيه والتركيب .

شرح الشيخ : (نعم... الحلول الخاص والاتحاد الخاص والحلول العام والاتحاد العام الحلول الخاص قول النصطورية من النصارى ,إن اللاهوت حل في الناسوت ذاتين حل أحدهما في الآخر ,كما يحل الماء في الكوب والثاني الاتحاد الخاص اتحاد اليعقوبية من النصارى يقولون اللاهوت والناسوت اتحدتا وصار ذات واحدة  صارا ذاتً واحدة امتزجتا والحلول العام قول الجهمية اللي يقولون إن الرب حال في كل مخلوق ذاتين الرب حالٌ في كل مخلوق تراه والاتحاد العام قول الاتحادية أن الرب اتحد في كل موجود فوجود كل موجود هو وجود الله نعوذ بالله )

كلام الطالب : المتن : أحسن الله إليكم , وآخرون توهموا أنه إذا قيل الموجودات تشترك في مسمى الوجود لزم التشبيه والتركيب  فقالوا لفظ الوجود مقول بالاشتراك اللفظي ,فخالفوا ما اتفق عليه العقلاء مع اختلاف أصنافهم من أن الوجود ينقسم إلى قديم ومحدث ونحو ذلك من أقسام الموجودات .

شرح الشيخ : (نعم هذي طائفة ثانية من الجهمية والمعتزلة توهموا أن الموجودات تشترك إذا قيل إن الموجودات تشترك في مسمى الوجود لزم التشبيه والتركيب لزم أن يكون الرب مركب من الذات والصفات ولزم من ذلك مشابهة الخالق للمخلوق كما أن المخلوق له ذات وصفات فإذا قيل أن الرب له صفات صار مركب , مركب من ذات وصفات اشتبه عليهم الأمر وظنوا أن هذا من باب التشبيه والتركيب وخالفوا ما اتفق عليه العقلاء من أن الموجود ينقسم إلى وجود الخالق و وجود المخلوق وجود واجب وهو وجود الخالق و وجود المخلوق , و وجود مُمكن وهو وجود المخلوق ,الموجود ينقسم إلى وجود واجب وهو وجود الخالق و وجود ممكن وهو وجود المخلوق , وآخرون )

كلام الطالب : المتن : وآخرون توهموا أنه إذا قيل الموجودات تشترك في مسمى الوجود لزم التشبيه والتركيب  فقالوا لفظ الوجود مقول بالاشتراك اللفظي ,فخالفوا ما اتفق عليه العقلاء مع اختلاف أصنافهم من أن الوجود ينقسم إلى قديم ومحدث ونحو ذلك من أقسام الموجودات .

شرح الشيخ : (نعم هؤلاء توهموا إذا قيل الموجودات تشترك في مسمى الوجود , مسمى الوجود الآن مطلق لفظ مطلق يشمل وجود الخالق و وجود المخلوق فظنوا أنه إذا قيل المخلوقات تشترك في مسمى الوجود يلزم التشبيه والتركيب يلزم من ذلك مشابهة الخالق للمخلوق ويلزم من ذلك أن يكون الرب مركب من ذات وصفات كالمخلوق وهم خالفوا بذلك ما قرره العقلاء من أن الموجود ينقسم إلى ,إلى قسمين مسمى الوجود ينقسم إلى قسمين هذا يتفق عليه العقلاء وهم خالفوا ما اتفق عليه العقلاء  من الأنواع التي تنقسم خالفوا ما اتفق عليه العقلاء مع اختلاف أصنافهم من أن الموجود ينقسم إلى وجود واجب و وجود ممكن نعم )

كلام الطالب : المتن :وطائفة ظنت أنه إذا كانت الموجودات تشترك في مسمى الوجود لزم أن يكون في الخارج عن الأذهان موجود مشترك فيه زعموا أن في الخارج عن الأذهان كليات مطلقة مثل وجود مطلق وحيوان مطلق وجسم مطلق ونحو ذلك فخالفوا الحس والعقل والشرع وجعلوا ما في الأذهان ثابتا في الأعيان وهذا كله من نوع الاشتباه .

شرح الشيخ : (نعم هذه الطائفة الثالثة من الفلاسفة ظنوا أن الموجودات التي كانت تشترك في مسمى الوجود ظنوا أن هناك ظنوا أن هناك كليات مطلقة في الخارج كأن قالوا هناك وجود مطلق تشترك فيه وحيوان مطلق وإنسان مطلق وخالفوا الحس والعقل والشرع لأن مسمى الوجود هذا أمر في الذهن مسمى الوجود مسمى إنسان مسمى حيوان هذا في الذهن ,مسمى وجود هذا في الذهن لكن متى يكون في الخارج ؟ إذا أضفت وجود الخالق وجود المخلوق إذا أضفت أو خصصت خلاص انتقل من كونه في الذهن إلى كونه في الخارج, إنسان مسمى إنسان , مسمى إنسان في الذهن لكن متى يكون في الخارج ؟ بأفراده علي محمد وبكر مسمى حيوان ,حيوان في الذهن مسمى حيوان , اسم حيوان هذا في الذهن , متى يكون في الخارج ؟ إذا أضفت أو خصصت ذكرت شيء من أفراده ,حيوان إبل بقر فرس صار في الخارج , لكن كلمة إنسان حيوان وجود هذا في الذهن أمر يتصوره الإنسان في ذهنه أمرٌ كلي في الذهن , لا يكون في الخارج إلا إذا أضفت أو خصصت وجود مسمى وجود هذا في الخارج , في الذهن يشمل وجود الخالق و وجود المخلوق لكن في الخارج ما فيه اشتباه , متى يكون في الخارج ؟ إذا أضفت أو خصصت , مسمى علم هذا أمر كُلي في الذهن , مسمى قُدرة مسمى سمع , هذا مطلق أمر مطلق في الذهن مسمى علم يشمل علم الخالق وعلم المخلوق قدرة , قدرة الخالق والمخلوق لكن متى يزول الاشتباه ومتى ينتقل من كونه في الذهن إلى كونه في الخارج ؟ إذا وصفت قلت علم الخالق خلاص زال الاشباه صار في الخارج , علم المخلوق زال ,قدرة إلهية زال الاشتباه , قدرة المخلوق زال الاشتباه , لكن إذا قطعت عن الإضافة و الاختصاص صار في الذهن وصار فيه اشتراك كذلك مسمى وجود , مسمى وجود هذا في الذهن يشترك الخالق والمخلوق فيه , مسمى علم في الذهن يشترك الخالق والمخلوق فيه مسمى قدرة في الذهن كُلية أمر كُلي يشترك فيه الخالق والمخلوق مسمى سمع مسمى بصر كذلك ,هذا يكون الاشتراك في الذهن لكن في الخارج ما فيه اشتراك في الخارج يعني في المحسوسات اللي  يحس بها الإنسان يحس به الإنسان العاقل فهؤلاء طائفة من الفلاسفة اجتمع عليهم الأمر الذهني بالأمر الحسي فلما رأوا أن الخالق والمخلوق يشترك في مسمى الوجود وفي مسمى , وكذلك في مسمى حيوان مسمى إنسان قالوا هناك كُليات في الخارج كلية هناك كلية في الخارج اسمها موجود اسمها وجود اسمها إنسان اسمها حيوان فخالفوا ما أجمع عليه العقلاء خالفوا الحس ,الحس ما فيه شيء اسمه وجود اسمه عِلم , هذا في الذهن , هم خالفوا العاقل الإنسان يعقل هذا أنه ما فيه شيء اسمه وجود , مسمى وجود مسمى علم في الخارج ما فيه إلا في الأذهان وخالفوا الشرع أيضا وخالفوا الحس والعقل والشرع , خالفوا الحس والعقل والشرع وجعلوا ما في الذهن ثابت في الخارج سحبوا ما كان في الذهن إلى الخارج فقالوا هناك في الخارج كليات مطلقة هناك في الخارج وجود مطلق جسم مطلق حيوان مطلق إنسان مطلق علم مطلق موجود في الخارج قدرة مطلقة ما موجود في الخارج مسمى علم قدرة سمع بصر حيوان إنسان حيوان جسم هذه كلها في الذهن متى في الخارج ؟ في الخارج إذا أضفت عِلمُ الرب خلاص زال الاشتباه عِلم المخلوق زال الاشتباه قدرة الرب زال الاشتباه قدرة المخلوق زال الاشتباه كذلك وجود مسمى وجود , وجود الخالق زال الاشتباه وجود المخلوق زال الاشتباه فهؤلاء الاتحادية اشتبه عليهم مسمى الوجود فقالوا وجود الخالق و وجود المخلوق شيء واحد وهؤلاء الجهمية والمعتزلة ظنوا أن هذا , ظنوا أن هذا يلزم منه التشبيه والتركيب , خالفوا العقلاء مع اختلاف أصنافهم من أن الموجود ينقسم إلى قسمين والطائفة الثالثة ظنوا أن هناك كليات في الخارج وأن مسمى وجود ومسمى عِلم موجودة في الخارج فخالفوا الحِس والعقل والشرع وهذا كله بسبب الاشتباه نعم )

كلام الطالب : المتن :ومن هداه الله فرّق بين الأمور وإن اشتركت من بعض الوجوه .

شرح الشيخ : (صحيح من هده الله يفرّق بين الأمور يفرق بين الموجودات يُفرق بين السماء والأرض ما يشتبه عليه السماء والأرض وإن اشتركت السماء والأرض , تشترك في مسمى الشيء مسمى الوجود فالسماء شيء والأرض شيء وتشترك في مسمى الخلق كلها مخلوقة لكن تختلف هذه مرفوعة وهذه مسطوحة هذه فيها نجوم وهذه فيها بحار كذلك الاشتباه بين البعوضة والفيل فيه اشتباه بين البعوضة والفيل ,كلا من البعوضة والفيل مخلوق مسمى الخلق مسمى الإيجاد مسمى الشيء مسمى الحركة كلها تتحرك مسمى الروح كل وحده فيها روح لكن تختلف البعوضة مخلوق صغير والفيل مخلوق كبير الفيل له ,له خرطوم والبعوضة ليس لها خرطوم الفيل يأكل البرسيم والبعوضة لا تأكل البرسيم إلى آخره الفروق بينها من هداه الله فرّق  بين الأشياء, فرّق  بين الأشياء وإن كان اشتركت في بعض الوجوه نعم ومن هداه الله )

كلام الطالب : المتن : ومن هداه الله فرّق بين الأمور وإن اشتركت من بعض الوجوه وعلِم ما بينها من الجمع والفرق والتشابه والاختلاف .

شرح الشيخ : (مثل ما ذكرت الجمع والفرق بين السماء والأرض فيه جمع وفيه فرق الجمع شيء وشيء موجود ,موجود مخلوق ,مخلوق والافتراق هذه مرفوعة وهذه مفتوحة البعوضة والفيل بينهما جمع ما الذي يجمع بينهما الخلق هذه مخلوق وهذه مخلوق والشيء هذا شيء وهذا شيء والروح هذه لها روح وهذه لها روح والافتراق معروف نعم)

كلام الطالب : المتن :وهؤلاء لا يضلون بالمتشابه من الكلام .

شرح الشيخ : (اللي هداهم الله وفرقوا بين الأشياء وما بينها من الجمع والفرق لا يضلِون بالمتشابه من الكلام نعم )

كلام الطالب : المتن :لأنهم يجمعون بينه وبين المحكم الفارق الذي يبين ما بينهما من الفصل والافتراق .

شرح الشيخ : (نعم فإذا قال شخص البعوض والفيل مشتبهان اشتبه عليه لأن كلا منهما مخلوق ولأن كلا منهما موجود وكلا منهما شيء ,يأتي المحكم الفارق عند المشتبه محكم , المشتبه قلنا التشابه الخاص مرنا بالدرس الماضي التشابه الخاص مشابهة الشيء من بعض الوجوه فتشتبه البعوضة والفيل في مسمى الشيء والمحكم الفارق المميز بينهما فإذا اشتبه على الإنسان البعوض والفيل لأن كلا منهما موجود وكلا منهما مخلوق وكلا منهما له روح يأتي المحكم ويميز بينهما فيقول هذا جسم كبير وهذا جسم صغير هذا له خرطوم وهذا ليس له خرطوم هذا يأكل البرسيم وهذا لا , هذا يسمى ايش ؟ المحكم يفرق بينهما نعم , أعد العبارة )

كلام الطالب : المتن : وهؤلاء لا يضلون بالمتشابه من الكلام

شرح الشيخ : (كذلك أيضا الخالق والمخلوق لا يشتبهان ,  كيف يشتبه الخالق بالمخلوق ,الخالق سبحانه وتعالى واجب الوجود لذاته لم يلحقه عدم ولم يسبقه شيء هو الأول الذي ليس قبله شيء والآخر الذي ليس بعده شيء هو واجب الوجود لذاته بخلاف المخلوق فإنه موجود بعد أن كان معدوما ويلحقه العدم والفناء والضعف والنقص , كيف يشتبه على الاتحادية وجود الخالق بوجود المخلوق نسأل الله العافية والسلامة نعم  )

كلام الطالب : المتن : وهؤلاء لا يضلون بالمتشابه من الكلام لأنهم يجمعون بينه وبين المحكم الفارق الذي يبين ما بينهما من الفصل والافتراق .

شرح الشيخ : (صحيح كما سبق عرفنا الافتراق والاشتباه نعم )

كلام الطالب : المتن :وهذا كما أن لفظ إنّا ونحن وغيرهما من صيغ الجمع.

شرح الشيخ : (بركة )

كلام الطالب : المتن :أحسن الله إليك

سؤال الطالب :...

شرح الشيخ : ( الوجود بالعين الذي لا يقبل التنويع والانقسام مثل الإنسان واحدٌ بالعين ما ينقسم إلى إنسان وحيوان هذا واحد ,واحد بالعين لكن إذا قلت الحيوان هذا واحد بالنوع ينقسم إلى إنسان وإلى ,وإلى بهيمة حيوان هذا واحد بالعين ولا واحد بالنوع ؟إذا قُلنا الحيوان يشمل الناطق وغير الناطق واحد بالنوع ينقسم إلى ايش ؟ إنسان وهو الناطق وبهيم وهو غير ناطق لكن إنسان , هل ينقسم ؟ ما ينقسم واحد بالعين الإنسان ما ينقسم إلى شيء آخر هو إنسان واحد بعينه , مسمى الوجود ينقسم إلى وجود الخالق و وجود المخلوق هذا واحد بايش ؟ بالنوع واحدٌ بالنوع , التمر الآن نوع واحد حلو ما ينقسم إلى شيء آخر  لكن المكيل ينقسم إلى تمر وبُر وحقيقة البر تختلف هذا نوع وهذا نوع نعم)

 

كلام الطالب : المتن :بسم الله الرحمن الرحيم ,الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وأتباعة بإحسان إلى يوم الدين أما بعد : فقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : وهذا كما إن لفظ إنّا ونحن

شرح الشيخ :  ,قبل بثلاثة أسطر)

كلام الطالب : المتن : ومن هداه الله فرّق بين الأمور وإن اشتركت من بعض الوجوه وعلِم ما بينها من الجمع والفرق والتشابه والاختلاف وهؤلاء لا يضلون بالمتشابه من الكلام لأنهم يجمعون بينه وبين المحكم الفارق الذي يبين ما بينهما من الفصل والافتراق .

شرح الشيخ : (بسم الله الرحمن الرحيم , الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين سبق أن ,أن القرآن منه محكم ومنه متشابه وأن الإحكام والتشابه ينقسم إلى قسمين إحكام عام وتشابه عام وإحكام خاص وتشابه خاص الإحكام العام , القرآن كله محكم قال الله تعالى: كتابٌ أحكمت آياته ومعنى الإحكام الإتقان ومعنى كونه محكم يعني متقن يتميز فيه الصدق من الكذب في أخباره والرشد من الغي في أوامره وأما التشابه العام كقوله سبحانه وتعالى : الله نزّل أحسن الحديث كتابا متشابها ومعنى المتشابه ضد الاختلاف ضد الاختلاف كما في قوله تعالى إنكم لفي قولٍ مختلف  والمعنى المتشابه يعني المتماثل المتناسب يماثل بعضه بعضا ويصدق بعضه بعضا ويؤيد بعضه بعضا وينصر بعضه بعضا فإذا أمر بشيء في موضع فلا ينهى عنه في موضع آخر بل يأمر به أو بنظيره أو بملزوماته وإذا نهى عن شيء لم يأمر به في موضع آخر بل ينهى عنه أو عن نظيره أو ملزوماته وإذا نفى شيء لم يثبته بل ينفيه أو ينفي نظيره أو ملزوماته وإذا أثبت شيء لم ينفيه بخلاف الأقوال المختلفة المتناقضة تجده يأمر بالشيء في موضع ثم ينهى عنه ينهى عن الشيء ثم يأمر به يُخبر بالشيء ثم يُخبر بضده هذه الأقوال المختلفة المتضادة قال فيها سبحانه وتعالى : ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا إنكم لفي قولٍ مختلف , والنوع الثاني التشابه الخاص والإحكام الخاص والتشابه الخاص معناه هو مشابهة الشيء من بعض الوجوه ومخالفته له من وجه آخر مشابهة الشيء من وجه ومخالفته له من وجه آخر والإحكام هو الفصل بينهما ببيان ما بينهما من الاشتباه والافتراق فمثلا ماء الدنيا يشتبه مع ماء الآخرة بينهما اشتباه كلا منهما ماء كلا منهما سائلا يروي لكن بينهما فرق ماء الدنيا يأسن وماء الآخرة لا يأسن وكذلك الخمر في الآخرة بينه تشابه مع خمر الدنيا لكن خمر الدنيا يصدع الرأس ومنتن الريح ويغتال العقل وخمر الآخرة ليس فيه شيء من ذلك , لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون وكذلك إذا اشتبه على الإنسان البعوضة والفيل بينهما اشتباه كلا منها موجود وكل منهما مخلوق وكل منهما له روح كل منهما يتحرك , هذا اشتباه والإحكام هو الفصل بينهما يفصل بينهما هذا جسم كبير وهذا جسم ضعيف هذا له خرطوم وهذا ليس له خرطوم إلى آخر الفرق نعم ومن هداه الله كما قال المؤلف فرّق بين الأمور المشتبهة وإن اشتركت في بعض الوجوه وعلم ما بينها من الفرق نعم ,التشابه العام التماثل والتناسب متشابهة متناسبة يصدق بعضها بعضا ويؤيد بعضه بعضا ويقوي بعضه بعضا فلا يأمر بالشيء في مكان ثم ينهى عنه فإنه  يأمر به أو بنظيره  وإذا نفى شيء لا يثبته بل ينفيه أو ينفي نظيره نعم )

كلام الطالب : المتن :أحسن الله إليك ,وهذا كما أن لفظ إنّا ونحن وغيرهما من صيغ الجمع يتكلم بها الواحد له شركاء في الفعل ويتكلم بها الواحد العظيم الذي له صفات تقول كل صفة مقام واحد وله أعوان  تابعون له .

شرح الشيخ : (هذا موضع الاشتباه إنّا نحن الشخص يقول نحن والجماعة يقول نحن نعم)

كلام الطالب : المتن : وله أعوان تابعون له لا شركاء له فإذا تمسك النصراني بقوله إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ ونحوه على تعدد الآلهة كان المحكم كقوله تعالى وَإِلَـٰهُكُمۡ إِلَـٰهࣱ وَ ٰ⁠حِدࣱۖ ونحو ذلك مما لا يحتمل إلا معنى واحدا يزيل ما هناك من الاشتباه وكان ما ذكره من صيغة الجمع مبينا لما يستحقه من العظمة والأسماء والصفات وطاعة المخلوقات من الملائكة وغيرهم

شرح الشيخ : (نعم,هذا موضع الاشتباه إذا تمسك النصرانى بقوله إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون هنا تعدد الآلهة وأن الآلهة ثلاثة يأتي , كان المحكم يقضي على هذا الفهم الفاسد وهو قوله تعالى وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ويكون معنى إنا نحن نزلنا الذكر يكون معنى الجمع ما يُفيده من العظمة الله تعالى قال نحن لما له من العظمة ولما له من الأسماء والصفات وطاعة المخلوقات وطاعة الملائكة له نعم )

كلام الطالب : المتن : وأما حقيقة ما دل عليه ذلك من حقائق الأسماء والصفات وما له من الجنود الذين يستعملهم في أفعاله فلا يعلمهم إلا هو وَمَا یَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ وهذا من تأويل المتشابه الذي لا يعلمه إلا الله.

شرح الشيخ : (نعم المتشابه الذي لا يعلمه إلا الله حقيقة الشيء كونه على ما هو عليه حقائق أسمائه وصفاته حقائق الآخرة ما وعد الله به المؤمنين في الجنة وما وعد الله به الكفار في النار حقائق هذا لا يعلمها إلا هو سبحانه وتعالى والمؤمنون إذا دخلوا الجنة أدركوا هذه الحقائق وكذلك الكفار إذا دخلوا النار أدركوا هذه الحقائق وأما حقائق الأسماء والصفات فلا يعلمها إلا هو سبحانه وتعالى نعم)

كلام الطالب : المتن :وهذا من تأويل المتشابه الذي لا يعلمه إلا  الله بخلاف الملك من البشر إذا قال قد أمرنا لك بعطاء فقد عُلم أنه هو وأعوانه مثل كاتبه وحاجبه وخادمه ونحو ذلك أمروا به .

شرح الشيخ : (نعم يساعدونه أما الرب سبحانه فلا أحد يُساعده ولكن الملائكة تُطيعه لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون نعم )

كلام الطالب : المتن :وقد يُعلم ما صدر عنه ذلك الفعل من اعتقاداته وإراداته ونحو ذلك والله سبحانه وتعالى لا يعلم عباده الحقائق, والله سبحانه وتعالى لا يَعلم عباده الحقائق التي أخبر عنها من صفاته وصفات اليوم الآخر, ولا يعلمون حقائق ما أراد بخلقه وأمره من الحكمة ولا حقائق ما صدرت عنه من المشيئة والقدرة.

شرح الشيخ : (نعم صحيح أما البشر ,البشر كل أحد يعلم حقيقة الملك ويرى ذاته والرئيس والوزير كلها معلومة إراداتهم ومقاصدهم نعم )

كلام الطالب : المتن : وبهذا يتبين أن التشابه يكون في الألفاظ المتواطئة كما يكون في الألفاظ المشتركة التي ليست بمتواطئة  .

شرح الشيخ : (نعم المتواطئة المتفقة في المعنى وإن اختلفت وإذا كان بينها تفاضل بالمعنى تُسمى مشككة إذا كان الاتفاق في المعنى يُقال متواطئة مثل ماء الدنيا وماء الآخرة هذا متواطئ بينهما اتفاق في أصل المعنى وهو أن كلا منهما يُسمى ماء يروي لكن تختلف الحقيقة , لبن الآخرة ولبن الدنيا أصل الطعمية الطعم فيه اتفاق العسل كذلك حلو عسل الدنيا وعسل الآخرة لكن حقيقة عسل الآخرة على ما هو عليه تختلف هذا يُقال متواطئ وهو الاتفاق في أصل المعنى ,اتفاق في أصل المعنى فإن كان متفاوتا سُمي مشكك أما الألفاظ المشتركة مثل لفظ العين لفظ , اللفظ مشترك والمعنى مختلف لفظ العين يُطلق على العين الباصرة ويُطلق على نبع الماء ويطلق على الجاسوس كلها يُقال عين الجاسوس يسمى عين ونبع الماء يُسمى عين وعين ايش؟ ويُطلق على الذهب والفضة الذهب يُقال له عين فاللفظ واحد والمعاني مختلفة هذا قال لفظ مشترك اللفظ مشترك والمعاني مختلفة وأما اللفظ المتواطئ عكسه الألفاظ المختلفة ولكن فيه  اتفاق في أصل المعنى اتفاق في أصل المعنى وقد يتفق اللفظ لكن يكون اتفاق في أصل المعنى فإن كان المعنى مترادف  يسمى مشكك نعم )

كلام الطالب : المتن : وبهذا يتبين أن التشابه يكون في الألفاظ المتواطئة كما يكون في الألفاظ المشتركة التي ليست بمتواطئة وإن زال الاشتباه بما يميّز أحد النوعين من إضافة أو تعريف كما إذا قيل فِیهَاۤ أَنۡهَـٰرࣱ مِّن مَّاۤءٍ فهناك قد خص هذا الماء بالجُنة .

شرح الشيخ : (تصحيح الشيخ :بالجَنة, فإذا قال ماء فيها أنهار , فِیهَاۤ أَنۡهَـٰرࣱ مِّن مَّاۤءٍ الآن لما أضيف الماء إلى الجنة تميز عن ماء الدنيا إذا أضيف أو عُرّف زال الاشتباه الأول فيه اشتباه ماء الدنيا قد يشتبه بماء الآخرة بينهما اتفاق في أصل المعنى كل واحد سائل يروي لكن إذا أضيف إلى الجنة تبينا أن ماء الآخرة ما يشبهه وإن كان اتفاق في أصل المعنى لولا أن هناك اتفاق في أصل المعنى ما عرفنا ماء الآخرة من ماء الدنيا يعني حقائق الآخرة ما نعرفها إلا بواسطة ما هو موجود عندنا في الدنيا فلولا أن عندنا ماء في الدنيا ما عرفنا ماء الآخرة كيف هو فإذا أضيف الماء إلى الجنة زال الاشتباه عرفنا أن ماء الجنة غيرُ آسٍ ولا يعرف حقيقته إلا الله نعم فبينهما اتفاق واشتباه فإذا أضيف أحدهما أو عُرّف زال الاشتباه نعم)

كلام الطالب : المتن : وإن زال الاشتباه بما يميّز أحد النوعين من إضافة أو تعريف كما إذا قيل فِیهَاۤ أَنۡهَـٰرࣱ مِّن مَّاۤءٍ فهناك قد خص هذا الماء بالجُنة فظهر الفرق بينه وبين ماء الدنيا لكن حقيقة ما امتاز به ذلك الماء غير معلومة لنا .

شرح الشيخ : (يعني حقيقة ما تميز يعني  , ما تميز به ماء الدنيا ماء الآخرة عن ماء الدنيا ما نعلم صحيح أن كلا منهما ماء يتفقان في أصل الماء لكن تميز ماء الآخرة بشيء لا نعلمه ما نعلم بما تميز الاتفاق في أصل اللبن الدنيا في لبن والآخرة فيها لبن الأصل أصل الطعمين  موجود لكن تميز ماء ,لبن الآخرة ما نعرف هذه الميزة التي امتاز بها ما هو عليه لا يعلمه إلا الله هذا من التشابه الذي لا يعلمه إلا الله كذلك العسل الدنيا فيها عسل والآخرة فيها عسل باتفاق أصل المعنى حلو كلا منها حلو لكن تميز عسل الآخرة بين الله أنه أنهار و أنه مصفى من الشمع الدنيا ما فيها عسل ما فيها أنهار عسل  وفيه شمع ثم أيضا حقيقة عسل الآخرة على ما هو عليه الذي تميز به لا يعلمها إلا الله نعم )

كلام الطالب : المتن : لكن حقيقة ما امتاز به ذلك الماء غير معلومة لنا وهو مع ما أعده الله لعباده الصالحين مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر من التأويل الذي لا يعلمه إلا الله .  

شرح الشيخ : (نعم هذا من التشابه الذي لا يعلمه إلا الله وهناك تشابه نسبي وإضافي يعلمه العلماء وهناك تشابه لا يعلمه إلا الله وكما قال وما يعلم تأويله إلا الله ثم قال وما يعلم تأويله إلا الله هذا التشابه الحقيقي لا يعلمه إلا الله وأما الوقف على قوله والراسخون في العلم يكون معناه يعني المتشابه الذي يعلمه العلماء الراسخون في العلم نعم )

كلام الطالب : المتن :وكذلك مدلول أسمائه وصفاته التي يختص بها التي هي حقيقة لا يعلمها إلا هو.

شرح الشيخ : (التي هي ؟)

كلام الطالب : المتن : التي هي حقيقةُ

شرح الشيخ : (حقيقةٌ ولا حقيقتُهُ ؟ بالهاء ؟ نعم بالهاء نعم حقيقته نعم وكذلك ايش ؟)

كلام الطالب : المتن :عفا الله عنك , وكذلك مدلول أسمائه وصفاته التي يختص بها التي هي حقيقتُهُ لا يعلمها إلا هو .

شرح الشيخ : (التي )

كلام الطالب : المتن :التي هي حقيقته

شرح الشيخ : ( لا يعلمها إلا هو نعم مدلول أسمائه وصفاته مدلول الأسماء والصفات , اللي هي حقيقة الرب يعني اللي حقيقة الرب لا يعلمها إلا هو هي حقيقة الرب حقيقة علمه حقيقة سمعه حقيقة بصره حقيقة استوائه لا يعلمها إلا هو سبحانه نعم )

كلام الطالب : المتن : ولهذا كان الأئمة كالإمام أحمد وغيره ينكرون على الجهمية وأمثالهم من الذين يحرفون الكلم عن مواضعه تأويل ما تشابه عليهم من القرآن  على غير تأويله .

شرح الشيخ : (نعم الإمام أحمد ينكر على البدع تأويل النصوص على غير ما تأوله وله رسالة في هذا سماه الرد على الزنادقة فيما شكت في من متشابه القرآن وتأولته على غير تأويله  رسالة طيبة قصيرة سبق لنا أن شرحناها في الدورة بعض الدورات الماضية رسالة الرد على الزنادقة للإمام أحمد فيما شكت في الجهمية وما تأولته على غير تأويله من النصوص نعم )

كلام الطالب : المتن : ولهذا كان الأئمة كالإمام أحمد وغيره ينكرون على الجهمية وأمثالهم من الذين يحرفون الكلم عن مواضعه تأويل ما تشابه عليهم من القرآن  على غير تأويله ,كما قال أحمد في كتابه الذي صنفه في الرد على الزنادقة والجهمية فيما شكت فيه من متشابه القرآن وتأولته على غير تأويله وإنما ذمهم لكونهم تأولوه على غير تأويله

شرح الشيخ : (نعم لكن لو تأوله على تأويله التأويل أقسام فيه تأويل مع تفسير فإذا أوله بمعنى فسره ما يُذم والتأويل صرف اللفظ عن ظاهره بغير دليل  هذا مذموم كونه يتأوله على غير تأويله هذا مذموم  أما إذا تأوله بمعنى فسره فسر معناه هذا لا يُذم نعم التأويل أنواع كما سبق تأويل بمعنى الحقيقة التي يؤول إليها الكلام والتأويل بمعنى التفسير نعم )

كلام الطالب : المتن : وذكر في ذلك ما يشتبه عليهم معناه وإن كان لا يشتبه على غيرهم وذمهم على أنهم تأولوه على غير تأويله .

شرح الشيخ : (مثل تأويل قوله تعالى  تأوّل , ذكر من الأمثلة التي ذكرها أن الجهمية تأولوا قول الله تعالى بدلناهم جلودا غيرها الكفار قالوا إن الله يعذب جلودا لم تعصه فيكون ظالما فرد عليهم الإمام أحمد فقال التبديل إنما هو تجديد وليس تبديل الجلود تُجدد تُجدد نفس الجلود ليذوقوا العذاب نفس الجلود تُجدد فلم يعذب الله جلودا غير التي عصته فهذا من رده عليهم الجهمية يقولون : بدلناهم جلودا غيرها إذن الله عذب جلودا لم تعصه فيكون ظالما تعالى الله عما يقولون فقال لهم الإمام أحمد كذبتم تأولتم القرآن على غير تأويله وإنما هي نفس الجلود جددها الله تُجدد لا,  فهو تبديل تجديد لا تبديل ذوات الذوات هي هي وإنما هو تبديل تجديد هذا من الأمثلة التي ذكرها في الرد نعم وغيرها كثير نعم نعم)

كلام الطالب : المتن :عفا الله عنك , وإن كان لا يشتبه على غيرهم وذمهم على أنهم تأولوه على غير تأويله ,ولو ينفوا مطلق لفظ التأويل كما تقدم من أن لفظ التأويل يراد به التفسير المبيّن لمراد الله تعالى به فذلك لا يعاب بل يُحمد ويراد بالتأويل الحقيقة التي استأثر الله بعلمها

شرح الشيخ : (نعم لأن التأويل يكون بمعنى التفسير وبمعنى الحقيقة نعم )

سؤال الطالب : ....

جواب الشيخ : (ايه وش فيه , تُجدد)

سؤال الطالب : ....

جواب الشيخ : (ايه نعم جلود الكفار ما تبدل تُجدد نعم تجدد )

سؤال الطالب : العصاة ماتُجدد ؟

جواب الشيخ : (العصاة أخف أمرهم أخف العصاة الموحدين أخف , النار ما تمرهم بجميع الجهات  هؤلاء كفره يصلونها بدلناهم جلودا غيرها هذي الآية في الكفار العصاة الموحدين أخف موب  عذابهم  مثل عذاب الكفار لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش الموحدين نعم )

كلام الطالب : المتن :ولم ينفوا مطلق لفظ التأويل كما تقدم من أن لفظ التأويل يراد به التفسير المبين لمراد الله تعالى به فذلك لا يعاب بل يُحمد ويراد بالتأويل الحقيقة  التي استأثر الله بعلمها .

شرح الشيخ : (نعم إذا كان التأويل بمعنى التفسير هذا لا يذم محمود ويراد به الحقيقة كما سبق من تقسيم التأويل ثلاثة أقسام نعم )

كلام الطالب : المتن : ويراد بالتأويل الحقيقة  التي استأثر الله بعلمها فذاك لا يعلمه إلا هو وقد بسطنا هذا في غير هذا الموضع .

كلام الطالب : المتن :ولم ينفوا مطلق لفظ التأويل كما تقدم من أن لفظ التأويل يراد به التفسير المبين لمراد الله تعالى به فذلك لا يعاب بل يُحمد ويراد بالتأويل الحقيقة  التي استأثر الله بعلمها .

شرح الشيخ : (نعم إذا كان التأويل بمعنى التفسير هذا لا يذم محمود ويراد به الحقيقة كما سبق من تقسيم التأويل ثلاثة أقسام نعم )

 

logo

2019 م / 1441 هـ
جميع الحقوق محفوظة

اشترك بالقائمة البريدية

اشترك بالقائمة البريدية للشيخ ليصلك جديد الشيخ من المحاضرات والدروس والمواعيد