تتصفح الآن الموقع بالنسخة التجريبية
شعار الموقع
شعار الموقع
فاصلفاصلفاصل

مسائل الجاهلية (1) من المسألة الأولى – إلى السادسة والثلاثون

00:00

00:00

24

 

الشيخ

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :

هذه الليلة ستكون هذه الرسالة للإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله التي سماها ( مســـــــــائل أهل  الجاهلية) وهذه المسائل بلغت تسعة عشر ومائة مسألة وهذه المسائل لو أراد الإنسان  أن يشرحها تحتاج إلى وقت طويل تحتاج إلى أسابيع بل إلى شهور ولكن هل يذكر كله !! لا يذكر كله لكن لعلنا نختصر الكلام عليها وتكون الكلام عليها مختصرا لأن الشرح قد يكون مختصرا وقد يكون متوسـط وقد يكون مطولا والكلام فيها إن شاء الله يكون مختصر بحيث تحدث الفائدة ومن أراد التوسع فإن هذه الرسالة شرحت شرحا كشرح الألوسي رحمه الله شرحا مفيدا

المتن :

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين والسامعين

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب:

بسم الله الرحمن الرحيم هذه أمور خالف فيها رسول الله ﷺ ما عليه أهل الجاهلية الكتابيين والأميين، لما لا غنى للمسلم عن معرفتها:

فالضد يظهر حسنه الضد وبضدها تتبين الأشياء
فأهم ما فيها وأشدها خطرا عدم إيمان القلب بما جاء به الرسول فإن انضاف إلى ذلك استحسان ما عليه أهل الجاهلية تمت الخسارة، كما قال -تعالى-: وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ )

 

الشرح

بسم الله و الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:

قال الشيخ الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله هذه أمور خالف فيها رسول الله ما عليه أهل الجاهلية الكتابيين والأميين يعني هذه الأمور التي سيذكرها وهي زادت عن مائة مسألة خالف فيها النبي ﷺ الكفرة و الكفرة نوعان النوع الأول الكتابيون و النوع الثاني الأميون النوع الأول الكتابيون يعني أهل الكتاب اليهود والنصارى سموا كتابيين لأن اليهود أنزل الله على نبيهم موسى عليه الصلاة والسلام كتاب التوراة  و النصارى  أنزل على نبيهم عيسى الإنجيل فسموا بالكتابين لأنهم أهل الكتاب و الأميين هم الكفار الوثنين سموا بالوثنين لأنه لا كتاب لهم ينسبون إلى أمهاتهم لأن الغالب أن الأم لا تقرأ ولا تكتب  فينسب إلى أمه لأنه لا يقرأ ولا يكتب وليس لهم كتاب فهم وثنيون فالرسول ﷺ  فالأمور التي ذكرها المؤلف رحمه الله خالف فيها النبي ﷺ أهل الكتاب  و خالف فيها الوثنيين مما لا غنى للمسلم عن معرفتها و إذا عرف المسلم هذه الأمور التي خالف فيها النبي ﷺ أهل الجاهلية من الكفار تبين حسن التوحيد لأن الضد يظهر الحسن والضد  فيتبين حسن التوحيد إذا عرف الشرك تبين حسن الحسن إذا عرف القبيح

فالضد يظهر حسنه الضد وبضدها تتبين الأشياء

         

تتبين الأشياء بضدها بأضدادها  قال المؤلف رحمه الله فأهم ما فيها وأشدها خطرا عدم إيمان القلب بما جاء به الرسول . إذا لم يؤمن القلب بما جاء به الرسول هذا أخطر شيء عدم الإيمان بما جاء به الرسول لأن معنى ذلك أنه لم يقبل هدى الله الذي أنزله  على أنبيائه ورسله قال المؤلف فإن انضاف إلى ذلك استحسان ما عليه أهل الجاهلية تمت الخسارة اجتمع أمران عدم إيمان القلب و استحسان ما عليه أهل الجاهلية فتكون الخسارة كاملة نعوذ بالله قال تعالى وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ

المتن

المسألة الأولى: أنهم يتعبدون بإشراك الصالحين في دعاء الله وعبادته، يريدون شفاعتهم عند الله بظنهم أن الله يحب ذلك و أن الصالحين يحبونه، كما قال –تعالى-: وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ وقال تعالى وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى

وهذه أعظم مسألة خالفهم فيها رسول الله فأتى بالإخلاص، وأخبر أنه دين الله الذي أرسل به جميع الرسل، وأنه لا يقبل من الأعمال إلا الخالص، وأخبر أن من فعل ما استحسنوا فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار، وهذه المسألة التي تفرق الناس لأجلها بين مسلم وكافر، وعندها وقعت العداوة، ولأجلها شرع الجهاد، كما قال -تعالى-: وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ

 

الشرح

هذه المسألة الأولى وهي أعظم مسألة خالف فيها النبي ﷺ أهل الجاهلية من الكفار وهي أنهم يتعبدون بالشرك بإشراك الصالحين في دعاء الله وعبادته فأتى النبي ﷺ بالإخلاص إخلاص الدين لله هم جاءوا الكفرة من أهل الكتاب والمؤمنين يتعبدون بإشراك الصالحين كيف يشركون الصالحين من الأنبياء و غيرهم يشركوهم في دعاء الله وعبادته إذا دعا يقول يا فلان أغثني يا فلان فرج كربتي يا عبد القادر يا عبد الجلال يا محمد يا موسى يا عيسى  دعا غير الله فيكون عبده من دون الله أو يذبح له أو ينذر له لماذا يفعل هذا يريدون شفاعتهم عند الله يريدونه يشفع لهم عند الله يعرفون أنهم لا يضرون و لا ينفعون ولكنهم يريدون شفاعته عند الله  بظنهم أن الله يحب ذلك و أن الصالحين يحبونه فهذا من أبطل الباطل فالله يبغض الشرك وينهى عن الشرك فالله أرسل الرسل و أنزل الكتب تأمر بالتوحيد وتنهى عن الشرك الدليل على أنهم يعبدونهم يريدون منهم الشفاعة قول الله تعالى وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ وقال تعالى في الآية الأخرى وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى

يعني قائلين.....( الصوت منقطع )...... بالدعاء والعبادة والرسول خالفهم فأتى بالإخلاص التوحيد الخالص لله  إخلاص الدعاء والعبادة لله أخبر أن هذا دين الله الذي أرسل به جميع الرسل و أن الله لا يقبل من الأعمال إلا الخالص و أخبر أن من فعل ما استحسنوا حرم الله عليه الجنة و مأواه النار كما قال الله تعالى إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ  النار هذه المسألة هي التي تفرق الناس من أجلها بين مسلم وكافر فالذي يدعو الصالحين ويعبدهم من دون الله مشرك  والذي يخلص الدعاء والعبادة والأعمال لله مسلم فانقسموا إلى مسلم وكافر والعياذ بالله من دعا الصالحين وعبدهم كافر من أخلص الدعاء والعبادة لله مسلم و لأجلها وقعت العداوة بين مسلم وكافر فالمسلم عدو للكافر والكافر عدو للمسلم ولأجل هذا شرع الجهاد شرع الله الجهاد لقتال الكفار حتى يعبدوا الله ويخلصوا له العبادة الدليل قول الله تعالى وَقَاتِلُوهُمْ الضمير يعود إلى  الكفار حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ يعني الفتنة هي الشرك وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ .

المتن

المسألة الثانية: أنهم متفرقون في دينهم، كما قال -تعالى-: كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ وكذلك في دنياهم، ويرون ذلك هو الصواب؛ فأتى بالاجتماع في الدين بقوله: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ وقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ونهانا عن مشابهتهم بقوله: وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ البينات ونهانا عن التفرق في الدين بقوله: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا

 

الشرح

المسألة الثانية التي خالف الرسول ﷺ فيها أهل الكتاب وخالف فيها المشركين من أهل الكتاب والأميين أن المشركين متفرقون في دينهم و الإسلام جاء بالاجتماع على الحق جميعا قال وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً فهم متفرقون في دينهم الدليل على أنهم متفرقون في دينهم قول الله تعالى كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ و أيضا متفرقون في دينياهم الكفار متفرقون في دينهم و متفرقون في دنياهم هذا يهودي هذا نصراني هذا وثني أحزاب كل حزب فرحون بما هم عليه ويظنون إنما هم عليه هو الصواب فهم متفرقون في دينهم و مفرقون في دنياهم  فأتى النبي ﷺ بالاجتماع في الدين الدليل قول الله تعالى شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ هذا الأمر الذي شرع فيه الدين أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه أقيموا الدين ولا تتفرقوا هذا الذي وصاه نوح و إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد أن يقيموا الدين ولا يتفرقوا فيه وذم الله أهل التفرق قال الله تعالى إِنَّ ٱلَّذِینَ فَرَّقُوا۟ دِینَهُمۡ وَكَانُوا۟ شِیَعࣰا لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِی شَیۡءٍۚ إِنَّمَاۤ أَمۡرُهُمۡ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ یُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا۟ یَفۡعَلُونَ

ونهانا عن مشابهتهم بقوله: وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ البينات ونهانا عن التفرق في الدنيا بقوله: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا

المتن

المسألة الثالثة

أن مخالفة ولي الأمر وعدم الانقياد له فضيلة والسمع والطاعة ذل ومهانة فخالفهم رسول الله وأمر بالصبر على جور الولاة، وأمر بالسمع والطاعة لهم والنصيحة، وغلّظ في ذلك وأبدأ فيه وأعاد وهذه الثلاث التي جُمع بينها فيما صح عنه في الصحيحين أنه قال: إن الله يرضى لكم ثلاثا، ألا تعبدوا إلا الله ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تُناصحوا من ولاه الله أمركم ولم يقع خلل في دين الناس ودنياهم إلا بسبب الإخلال بهذه الثلاث أو بعضها.

 

الشرح

نعم هذه المسألة الثالثة التي خالف فيها النبي ﷺ أهل الجاهلية أهل الكتاب والأميين أن أهل الجاهلية يخالفون ولي الأمر ولا ينقادون له  ويعتبروا أن هذا فضيلة و الفضيلة عند الكفرة و الأميين أن لا يلتزم الإنسان بالطاعة لولي الأمر ويرى أن مخالفته وعدم الانقياد له فضيلة ويرى أن السمع والطاعة لولي الأمر ذل ومهانة فخالفهم رسول الله وأمر بالصبر على جور الولاة، وأمر بالسمع والطاعة لهم والنصيحة، وغلّظ في ذلك وأبدأ فيه وأعاد  حديث جاءت به النصوص جاء بالصبر على جور الولاة ولو ظلم وأنه لا يجوز الخروج على الولاة ولو ظلم لأن الخروج عليه يترتب  مفاسد كبيرة يترتب عليه اختلال الدم يترتب عليه إراقة الدماء يترتب عليه الفوضى يترتب عليه تدخل الأعداء و الكفرة في أمور المسلمين يترتب عليه اختلال حياة الناس ومعيشتهم التعليم والاقتصاد و التجارة والزراعة وغيره ومفاسد لا حصر لها أما الجور هو مفسدة صغرى يصبر عليه قال المؤلف وهذه الثلاث يعني التي خالف فيها النبي ﷺ أهل الجاهلية ما هي الثلاث الأولى التعبد بإشراك الصالحين وعبادتهم والثانية التفرق في الدين والثالثة  مخالفة ولي الأمر هذه المسائل الثلاث يقول المؤلف هي التي جمع بينها النبي ﷺ فيما صححه في الصحيحين أنه قال في الصحيحين أنه قال: إن الله يرضى لكم ثلاثا، أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا هذه هي المسألة الأولى  وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا،هذه المسألة الثانية  وأن تُناصحوا من ولاه الله أمركم هذه المسألة الثالثة  قال المؤلف ولم يقع خلل في دين الناس ودنياهم إلا بسبب الإخلال بهذه الثلاث أو بعضها.الخلل في دين الناس ودنياهم يحصل بالشرك أو بالتفرق أو بمخالفة ولي الأمر  فالخلل في الدين والدنيا إما بواحد من هذه المسائل الثلاث إما بالشرك و إما بالتفرق بالدين و إما بمخالفة  ولي الأمر

المتن
 

المسألة الرابعة

أن دينهم مبني على أصول أعظمها التقليد، فهو القاعدة الكبرى لجميع الكفار، أولهم وآخرهم، كما قال -تعالى-: وَكَذَٰلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ وقال تعالى وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ فأتاهم بقوله قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ ۖ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ۚ مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ ۚ وقوله اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ 

 

الشرح

المسألة الرابعة من مسائل أهل الجاهلية التي خالف النبي ﷺ أهل الجاهلية أن دين المشركين مبني على أصول أعظم هذه الأصول التقليد يقلدون أباءهم و أجدادهم بالباطل يتبعونهم من غير بصيرة يغمضون أعينهم ما عليه الآباء يتبعوه حق أو باطل القاعدة الكبرى لتقليد الكفار أولهم و آخرهم الدليل ذكر المؤلف الدليل

قال تعالى وَكَذَٰلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا ( أهل الترف ماذا قالوا ) إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ ( يعني على دين ) وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ

هذا تقليد أعمى يقلدون الآباء ويزالون على ما هم عليه على الإنسان أن ينظر ويتأمل الآباء إذا كان على حق تبعه و إذا كان على باطل تركه ما يلغي عقله ويغمض عينيه فكر انظر أعطاك الله العقل اتبع الحق لا تتبع الآباء والأجداد في الباطل لكم الكفار أصولهم مبنية على أصول أهل التقليد وقال تعالى وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا قال الله أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِير فأتاهم بقوله قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ ۖ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ۚ مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ ( قالوا محمد ليس به جنة  انظر و تأمل ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام  لا تقلد الآباء و أهل الباطل وقال تعالى : اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ

المتن
 

المسألة الخامسة

أن مِن أكبر قواعدهم الاغترارَ بالأكثر ويحتجون به على صحة الشيء، ويستدلون على بطلان الشيء بغربته وقلة أهله، فأتاهم بضد ذلك وأوضحه في غير موضع من القرآن.

 

الشرح

المسألة الخامسة إن من أكبر قواعد المشركين الاغترار بالأكثر يغترون بالأكثر ويعتبرون الأكثر هو الحق  ويحتجون به على صحة الشيء  إذا رأوا أكثر الناس على شيء  اغتروا وقالوا هذا هو الحق ويستدلون على بطلال الشيء بغربته وقلته يعني لأن الناس لا يعملون به و هذا موجود الآن بعض الناس يقول كل الناس يفعلون هذا أو كثير يفعلون هذا انظر هذا الذي حولك هل هو حق أو باطل فأتاهم بضد ذلك وأوضحه في غير موضع من القرآن.

 النصوص تدل على أن أكثر الناس هالكون وَ إِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ

أكثر أهل الأرض إذا أطعتهم يضلوك عن سبيل الله قال وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ  وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ الغالب من الأغلبية هي الهالكة لا تلغي عقلك فكر و انظر إذا كان ما عليه الأكثر حق دليل من كتاب الله وسنته خذ به و إذا  كان  ليس عليه دليل اتركه

المتن
 

المسألة السادسة

الاحتجاج بالمتقدمين كقوله: قَالَ فَمَا بَالُ القُرُونِ الأُولَى وقوله : مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آَبَائِنَا الْأَوَّلِينَ

 

الشرح

المسألة السادسة من المسائل التي خالف فيها الرسول ﷺ الكفرة الاحتجاج بالمتقدمين كما قال فرعون( فَمَا بَالُ القُرُونِ الأُولَى)  احتج ما عليه السابقين وهذه هي الحجة (الفرعونية الاحتجاج بما عليه السابقون وهي الحجة القرشية حجة كفار قريش لما دعاهم النبي ﷺ للتوحيد قالوا مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ إن هٰذا إلا اختلاق

المتن
 

المسألة السابعة

الاستدلال بقوم اعطوا قوى في الأفهام والأعمال وفي الملك والمال والجاه، فردّ الله ذلك بقوله: وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِن مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ وقوله: وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ وقوله: يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ.

 

الشرح

المسألة السابعة الاستدلال بقوم أُعطوا قوى في الأفهام والأعمال وفي الملك والمال والجاه المشركون يحتجون ويستدلون على صحة الشيء بقوم أعطاهم الله قوة في الفهم أو أعطاهم قوة في العمل أو أعطاهم الله قوة في الملك أو في المال أو في الجاه فرد الله عليهم بذلك وبين أنه ليست العبرة بمن أعطي فهما وعملا أو ملكا قال: وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ أي فِيمَا إِن مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُم مِّن شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ إذا ليست العبرة فيما هم عليه العبرة في الحق , اليهود كانوا أهل كتاب ويعرفون وصف النبي ﷺ وكانوا في الجاهلية اليهود الذي في المدينة  إذا اختلفوا هم و الأنصار الأوس و الخزرج قالوا هذا أوان النبي سيخرج و إذا خرج نتبعه ونقاتلكم معه فلما بعث النبي ﷺ وهاجر  امتنع الكفار من الإيمان  فانتهز الفرصة الأنصار و بادروا بالإيمان وقاتلوا اليهود مع النبي ﷺ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فلعنة الله على الكافرين وقال الله تعالى في الآية الأخرى يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ يعرفون محمد و أنه رسول الله حق كما يعرفون أبناءهم لماذا لأنه حملهم الحسد و الاستكبار عن عبادة الله

المتن

المسألة الثامنة

الاستدلال على بطلان الشيء بأنه لم يتَّبِعْه إلا الضعفاء، كقوله كقوله قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ وقوله أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا  فردَّ الله بقوله ‏أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ

الشرح

نعم المسألة الثامنة: الاستدلال على بطلان الشيء و أنه شيء باطل و أنه  لم يتبعه إلا الضعفاء هذه من مسائل الجاهلية التي عليها الكفرة يستدلون على الشيء أنه باطل أنه لم يتبعه إلا الضعفاء كما قال قوم نوح قَالُوا أنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ كيف نؤمن بك و اتبعك الضعفاء ما عندهم مال ولا جاه استدلوا على بطلان الشيء أنه لم يتبعه إلا الضعفاء  وكذلك قال كفار قريش لما كان النبي عنده عمار وصهيب وبلال يقولون هؤلاء من الله عليهم من بيننا  هؤلاء من الله صحيح ما هم عليه !! يمن الله عليهم باتباع الحق وهم ضعفاء احتقار لهم استدلوا على بطلان الشيء لو كان حق قالوا لو كان خير ما سبقونا إليه

ما يسبقنا على الحق إلا هؤلاء الضعفاء   رد الله عليهم بقوله أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ

المتن

المسألة التاسعة

المسألة التاسعة: الاقتداء بفسقة  العلماء و العباد فأتى بقوله يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ  وبقوله: لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ

الشرح

التاسعة من مسائل الجاهلية التي خالف فيها النبي ﷺ الكفرة من الكتابين والأميين الاقتداء بفسقة العلماء والعباد يعني يقتدون بالفسقة من العلماء والعباد فيقتدون بهم فرد الله عليهم و أتى بقوله يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ ( الأحبار هم العلماء و الرهبان هم العباد ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ . هذا فسقة علماء منحرفون وعباد منحرفون يأكلون أموال الناس بالباطل و يصدون الناس عن سبيل الله هذا تحذير من الله وقول الله لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ . يعني لا تتبعوا الفسقة الذين ضلوا عن الحق

المتن
 

المسألة العاشرة

الاستدلال على بُطلان الدين بقلة أفهام أهله وعدم حفظهم كقولهم بادي الرأي

الشرح

العاشرة من مسائل الجاهلية على أن الجاهلية يستدلون على إبطال الشيء بقلة أفهام أهله وعدم حفظهم  كقوله تعالى إخبار عن قوم نوح أنهم قالوا : بادي الرأي  قالوا ما تبعوك إلا من هم أراذلنا بادي الرأي إذا استدلوا على بطلان الشيء بأن هؤلاء أفهامهم قليلة كيف نتبعك وما اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي فيما يظهر لنا فاستدلوا على بطلان الشيء بقلة أفهامهم وعدم حفظهم وهذا من أبطل الباطل الواجب على الإنسان أن يعمل بالحق أن يأخذ بالحق أما أن ينظر إلى أهله فهذا من أبطل الباطل الحق حق يتبع

المتن

المسألة الحادية عشرة

المسألة الحادية عشرة: الاستدلال بالقياس الفاسد كقوله إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثۡلُنَا

الشرح

المسألة الحادية عشر الاستدلال بالقياس الفاسد كقول الكفرة للرسل إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثۡلُنَا قاسوا على أنفسهم  أنتم بشر ونحن بشر كيف نطيعكم !! و أنتم مثلنا كيف نؤمن و أنتم مثلنا لماذا لا ينزل علينا ملائكة بشر مثلنا أنتم مثلنا لا يوجد فرق بيننا وبينكم قياس فاسد . ولهذا ردت عليهم الرسل إِنْ نَحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ.

المتن

المسألة الثانية عشرة

المسألة الثانية عشرة: إنكار القياس الصحيح والجامع لهذا وما قبله عدم فهم الجامع والفارق.

الشرح

نعم المسألة الثانية عشرة إنكار القياس الصحيح القياس نوعان قياس صحيح وقياس فاسد والجامع لهذا وما قبله عدم فهم الجامع والفارق. فهم الآن يستدلون القياس الفاسد وينكرون القياس الصحيح والسبب في ذلك أنهم ما عرفوا ما يجمع بين الأمرين حين تقيس شيء على شيء فلا بد أن يكون بينهما جامع مثل العلماء يقولون الرسول ﷺ نص على أن البر يجري فيه الربا عن عبادة بن الصامت الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبُرّ بالبُرّ، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مِثْلاً بمثل، سواءً بسواء فيأتي الفقيه ويقيس البر ما يجوز بيعه بالبر متفاضلا هذا نص عليه النبي ﷺ فيأتي الفقيه ويقول أنا أقيس عليه الأرز فأقول الأرز كالبر يجري فيه الربا ما هو الجامع بينهما !! العلماء اختلفوا الحنابلة والشافعية الحنابلة و الأحناف قالوا الجامع بينهما الكيل والوزن هذا مكيل وهذا مكيل والشافعية قالوا الجامع بينهم الطعم هذا مطعوم وهذا مطعوم و الماليكة الجامع بينهما الادخار هذا مدخر وهذا مدخر المقصود العلة التي تجمع بينهما هؤلاء ما عرفوا العلة التي تجمع بين القياس الصحيح فهم الآن ما فهموا الجامع و لا فهموا الفارق ما فهموا ما يجمع بين الأمرين في القياس بين الفرع وبين الأصل القياس له أصل وفرع وجامع وحكم فأنت تقول الأرز كالبر البر أصل لأنه نص عليه النبي ﷺ البر أصل و الأرز فرع   فتقيس الأرز على البر والحكم جريان الربا في كل منهما العلة الجامعة بينهما الطعم أو الكيل الوزن و الادخار فلا بد إذا أردت أن تقيس شيء على شيء أن تعرف العلة التي تجمع بينهما فيكون الحكم واحد هؤلاء ما عرفوا العلة فهم أنكروا القياس الصحيح و أخذوا بالقياس الفاسد ولهذا قال المؤلف رحمه الله إنكار القياس الصحيح والجامع لهذا وما قبله عدم فهم الجامع والفارق فهم ما فهموه القياس الجامع بين الأصل والفرع في القياس الصحيح ولا فهموا الفارق بين الأمرين إذا كان القياس فاسدا

المتن
 

المسألة الثالثة عشرة

المسألة الثالثة عشرة: الغُلوُّ في العلماء والصالحين كقوله يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ

الشرح

نعم الثالثة عشرة الغلو في العلماء والصالحين والغلو أن يرفعهم من مقام العبودية إلى مقام الألوهية كأن يغلو في الصالح من العلماء أو في الصالحين فيعبدهم من دون الله وكذلك الأنبياء لا يجوز الغلو فيهم بل ينزلون منازلهم فيتبعون في أعمالهم الطيبة ولكن لا يعبدون من دون الله  النبي لا يُعبد وكذلك العالم وكذلك العابد و إنما يقتدى بهم بما جاءوا به من الحق فهؤلاء المشركون غلوا في العلماء حتى عبدوهم من دون الله عبدوا الأنبياء عبدوا المسيح عبدوا عزير عبدوا كثيرا المشركين عبدوا كثير من الصالحين فغلو والله تعالى نهى عن الغلو وهو مجاوزة الحد قال سبحانه يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ .

المتن
 

المسألة الرابعة عشرة

المسألة الرابعة عشرة: أن كل ما تقدم مبني على قاعدة وهي النفي والإثبات، فيتبعون الهوى والظن، ويعرضون عما جاءت به الرسل .

 

الشرح

نعم  المسألة الرابعة عشرة: أن كل ما تقدم مبني على قاعدة وهي النفي والإثبات  فهم يتبعون الهوى والظن ويبنون عليه ما يثبتونه ويعرضون عما جاءت به الرسل و الواجب عليهم أن يقبلوا الحق يقبلوا ما جاءت به الرسل و أما الهوى والظنون فالواجب تركه وعدم العمل بها إن يتبعون إلا الظن و ما تهوى الأنفس .  إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ

المتن

المسألة الخامسة عشرة

المسألة الخامسة عشرة: اعتذارهم عن اتباع ما آتاهم الله بعدم الفهم كقوله: قُلُوبُنَا غُلْفٌ وقال تعالى يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ . فأكذبهم الله وبين أن ذلك بسبب الطبع على قلوبهم و أن الطبع بسبب كفرهم

 

الشرح

الخامسة عشرة أنهم اعتذروا عن اتباع ما جاءت به الرسل بعدم الفهم و أنهم  لا يفهمون ما جاءت به الرسل ولهذا قالوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ وقالوا قلوبنا في أكنة مغلقة ما نفهم وقال قوم شعيب يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ فأكذبهم الله وبين أن هذا ليس بسبب عدم الفهم هم  يفهمون ولكن الله طبع على قلوبهم بين أن ذلك بسبب الطبع على قلوبهم و أن الله طبع على قلوبهم بسبب كفرهم جزاء وفاقا .

المتن
 

المسألة السادسة عشرة

اعتياضهم عما أتاهم من  الله بكتب السحر كما ذكر الله ذلك في قوله وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ  وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ

 

الشرح

نعم السادسة عشرة أنهم اعتاضوا عما أتاهم الله اعتاضوا  يعني تركوا ما أنزل الله من وحي تركوا كتاب الله و أخذوا بدله كتب السحر  الاعتياض هو أن يأخذ شيء بدل شيء يعني اعتاض عن هذا يعني ترك الحق وتعوض عنه و اعتاض عنه و أخذ بدله كتب السحر كما قال الله وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ  . نبذوا كتاب الله و أخذوا بدله ما هو !! تعوضوا بدله وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكن  الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السحر .فهم اعتاضوا عما أتاهم الله بكتب السحر.

المتن
 

المسألة السابعة عشرة

نسبة باطلهم إلى الأنبياء كقوله وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وكقوله مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا

 

الشرح

نعم المسألة السابعة عشرة أنهم ينسبون ما هم عليه من الباطل إلى الأنبياء أهل الجاهلية كقوله تعالى وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكن  الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا نسبوا ما هم عليه من السحر وقالوا سليمان أتى بالسحر فرد الله عليهم وقال وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكن الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا .وكذلك اليهود قالوا إبراهيم يهودي والنصارى قالوا إبراهيم نصراني نسبوا إليه الباطل فرد الله عليهم بقوله مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ

المتن

المسألة الثامنة عشرة

تناقضهم في الانتساب ينتسبون إلى إبراهيم مع إظهارهم ترك الاتباع

 

 الشرح

نعم المسألة الثامنة عشرة التناقض الكفرة متناقضون فهم ينتسبون إلى إبراهيم ومع ذلك يتركون اتباعه هذا تناقض كيف تنتسبون إلى إبراهيم و أنتم لا تتبعونه فالذي ينتسب إلى إبراهيم يتبعه

المتن

المسألة التاسعة عشرة

قدحهم في بعض الصالحين بفعل بعض المنتسبين إليهم كقدح اليهود في عيسى وقدح اليهود و النصارى في محمد ﷺ

 

الشرح

المسألة التاسعة عشرة قدحهم في بعض الصالحين بفعل بعض المنتسبين إليهم  فهم يقدحون في بعض الصالحين بفعل بعض المنتسبين للصالحين قدحهم في اليهود في عيسى لأنهم استدلوا بفعل بعض المنتسبين إلى عيسى فقدحوا في عيسى وكذلك قدح اليهود والنصارى في محمد ﷺ في فعل بعض المنتسبين  هذا باطل فعيسى عليه الصلاة والسلام  نبي كريم و أحد أولي العزم و محمد ﷺ خاتم النبيين فكيف يقدحون في هؤلاء الأنبياء بفعل بعض المنتسبين إليهم

المتن

المسألة العشرون

اعتقادهم في مخاريق السحرة وأمثالهم أنها من كرامات الصالحين و نسبته إلى الأنبياء كما نسبوه لسليمان عليه الصلاة والسلام

 

الشرح

نعم المسألة العشرون اعتقادهم في مخاريق السحرة  يعني فيما يفعله السحرة مخاريق والكذب و التلبيس والتزوير يعتقدون أنها كرامات الصالحين كما لو فعل الساحر أن يطير في الهواء أو يغوص في الماء أو يدخل في النار هذه كرامات فهم يعتقدون في أفعال السحرة أنها من كرامات الصالحين  ومع ذلك ينسبونها للأنبياء  كما نسبوا ذلك لسليمان قالوا سليمان ساحر فرد الله عليهم وقال وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ .

المتن

المسألة الحادية والعشرون

 تعبدهم بالمكاء والتصدية

 

الشرح

نعم المسألة الحادية والعشرون أن الكفار يتعبدون بالمكاء الصفير والتصدية التصفيق المكاء الصفير والتصدية التصفيق فهم يتعبدون بالصفير والتصفيق قال الله تعالى وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً ۚ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ. مكاء صفير تصدية تصفيق يتعبدون بها كذلك الصوفية الآن الصوفية يتعبدون بالغناء وسماع الغناء يتعبدون لله بذلك فلا يجوز مشابهة الكفرة ولهذا ينبغي للإنسان إذا أعجبه شيء أن لا يصفر ويصفق بل يكبر كما يفعل النبي ﷺ الله أكبر الله أكبر  سبحان الله يسبح وما يفعله بعض الحفلات فالصفير وتصفيق هذا في مشابهة للكفرة و إن كان الكفرة يتعبدون ولكن ما ينبغي التشبه بهم كذلك قال النبي ﷺ إنما التصفيق للنساء  التصفيق للنساء متى تصفق المرأة إذا كانت تصلي خلف الرجال و حصل للإمام شيء فالرجل ينبه يقول سبحان الله سبحان الله  والمرأة تصفق بيديها  ببطن يدها اليمنى على ظهر يدها اليسرى  فلا  ينبغي للرجال التشبه بالنساء أو الكفار و إن كان الكفار يتعبدون و أنت لا تتعبد  أيضا لا تشابه حتى ولو ما كنت تتعبد و إنما إذا أعجبك شيء تسبح وتكبر

المتن

المسألة الثانية والعشرون

أنهم اتخذوا دينهم لهوا ولعبا

 

الشرح

الثانية والعشرون  أن الكفرة اتخذوا دينهم لهوا ولعبا قال الله الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَـٰذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ

فالمسلم أكرمه الله فهو يعظم دين الله ويتعبد لله بما شرعه ويشكر الله أن وفقه للدين والكفرة يتخذونه لهوا ولعبا

المتن

الثالثة والعشرون

أن الحياة الدنيا غرتهم فظنوا أن عطاء الله منها يدل على  رضاه كقولهم وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ

 

الشرح

المسألة الثالثة والعشرون من مسائل الجاهلية  أن الحياة الدنيا غرتهم فظنوا أن ما أعطاهم الله من المال والولد دليل على رضا الله عنهم وهذا ليس بصحيح فالله يعطي من الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الدين إلا من يحب فالمال والولد والجاه قد يعطي المؤمن وقد يعطى الكافر فهؤلاء اغتروا لما أعطاهم الله مالا و أولاد ظنوا أن ذلك لكرامتهم و أنه على الحق فرد الله عليهم و أخبر أنهم قالوا وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ فرد الله عليهم وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاء الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ.

المتن

الرابعة والعشرون

ترك الدخول في الحق إذا سبقهم إليه الضعفاء تكبرا و أنفا فأنزل الله تعالى وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم

 

الشرح

نعم ترك الدخول في الحق إذا سبقهم الضعفاء تكبرا و أنفا فمن صفات الكفار ومن مسائل الجاهلية أنهم لا يقبلون الحق إذا سبقهم الضعفاء و الذي حملهم على ذلك التكبر و الأنفة كما سبق أن قوم نوح قالوا قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ فيتركون الدخول في الحق لأن الضعفاء سبقوهم إليه ولما دعا النبي ﷺ كفار قريش إلى الإيمان وكان عنده عمار وصهيب وبلال قالوا اطرد هؤلاء الضعفاء حتى نؤمن فأنزل الله وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ

المتن

الخامسة والعشرون

الاستدلال على بطلانه  بسبق الضعفاء كقوله لَو كَان خَيراً مَا سَبَقونا إليه

 

الشرح

نعم هذه من مسائل أهل الجاهلية أنهم يستدلون على بطلان الشيء بأن الضعفاء سبقوا إليه ورد الله بقوله وأخبر الله بقوله (لَو كَان خَيراً مَا سَبَقونا إليه)

وهذا باطل الإعراض بالحق الحق حق سواء سبق إليه الضعفاء أو سبق إليه الأشرار

المتن

السادسة والعشرون

تحريف كتاب الله من بعد ما عقلوه وهم يعلمون

 

الشرح

نعم السادسة والعشرون أنهم حرفوا كتاب الله لا عن جهل بل عن علم وتعمد فأخبر الله عنهم وقال يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ

أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ  وَهُمْ يَعْلَمُونَ

هذا نصه والمؤمن الذي من الله عليه بالإيمان يعظم كتاب الله و يعمل به ولا يحرفه و لا يتأول

المتن

السابعة والعشرون

تصنيف الكتب الباطلة ونسبتها إلى الله كقوله وَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عند الله

 

الشرح

نعم السابعة والعشرون أنهم يصنفون الكتب الباطلة وينسبونها إلى الله ويأخذون  بدل لها الأموال فرد الله عليهم بقوله وَيْلٌ والويل شدة العذاب والهلاك فَوَیۡلࣱ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتۡ أَیۡدِیهِمۡ وَوَیۡلࣱ لَّهُم مِّمَّا یَكۡسِبُونَ ما الذي حملهم على ذلك ليشتروا بهم ثمنا قليلا ولو أعطي الدنيا كلها ثمنا قليل يعني أخذ شيء من المال قال الله فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يكْسِبُونَ.

الويل لهم حينما كتبوا بأيدهم ونسبوا إلى الله والويل لهم حينما كسبوا الأموال الباطلة بهذه الكتب التي كتبوها

المتن

الثامنة والعشرون

أنهم لا يقبلون من الحق إلا الذي مع طائفتهم كقوله تعالى قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ علينا

الشرح

نعم الثامنة والعشرون أنهم لا يقبلون الحق إلا الذي مع طائفتهم تعصبا فإذا قيل لهم أمنوا قالوا نؤمن بما أنزل علينا قال الله تعالى وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُم فاليهود لما دعوا إلى الإيمان قالوا لا يكفي أن نؤمن بالتوراة فقط تعصب وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُم نسأل الله السلامة والعافية

المتن

التاسعة والعشرون

أنهم مع ذلك لا يعلمون بما تقول طائفتهم كما نبه الله تعالى عليه بقوله قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاء اللّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

الشرح

نعم أنهم مع تعصبهم لما عليه طائفتهم لا يعلمون ما هم عليه من الباطل ولهذا نبه الله عليهم بقوله (قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاء اللّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)

طائفتكم و أباؤكم وأجدادكم قتلوا أنبياء الله

 

المتن

الثلاثون

وهي من عجائب آيات الله لما تركوا وصية الله بالاجتماع و ارتكبوا ما نهى الله عنه من الافتراء صار كل حزب بما لديهم فرحين

الشرح

نعم الثالثة يقول المؤلف وهي من عجائب آيات الله أنهم لما تركوا وصية الله بالاجتماع على الحق و اتباع الحق ويكونون مجتمعين أمة واحدة على الحق وارتكبوا ما نهى الله عنه من الافتراء فعاقبهم الله وصاروا شيعا و أحزابا  وكل حزب يرضي بما هو عليه ويرى أن ما عليه الآخر هو الباطل قال الله تعالى  كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَیۡهِمۡ فَرِحُونَ

أحزاب فلما تركوا وصية الله بالاجتماع عوقبوا بكثرة الأحزاب وكل حزب يرضى بما هو عليه ويقال أن دول اليهود فيها أحزاب كثيرة كل حزب يؤيد الحزب الذي هو عليه وينكر ما عليه الحزب الآخر مصداقا لقول الله (كل حزب بما لديهم فرحون  )

المتن

الحادية والثلاثون

وهي من أعجب الآيات أيضا معاداتهم الدين الذي انتسبوا إليه غاية العداوة  ومحبتهم دين الكفار الذين عادوهم وعادوا نبيهم  وفئتهم غاية المحبة كما فعلوا مع النبي ﷺ لما أتاهم بدين موسى عليه الصلاة والسلام و اتبعوا كتب السحر وهي من دين آل فرعون

الشرح

نعم الحادية والثلاثون وهي من أعجب الآيات أيضا معاداتهم الدين الذي انتسبوا إليه غاية العداوة  الدين الذي انتسبوا إليه ما جاء به موسى عليه الصلاة والسلام التوحيد فهم عادوا الدين الذي انتسبوا إليه وما جاءت به شريعة التوراة توحيد الله و اتباع الأنبياء و أحبوا الكفار الوثنيين وعليه الكفار عبادة غير الله وهم يزعمون أن الوثنيين عدوا لهم ومع ذلك عادوا الدين الذي انتسبوا إليه وما جاء في شريعة التوراة من التوحيد و أحبوا دين الكفار وعبادة الأوثان الذي عليه الكفار وعادوا نبيهم وفئتهم غاية المحبة وعادوا نبيهم وفئتهم غاية العداوة كما فعلوا مع النبي ﷺ لما أتاهم بدين موسى عليه الصلاة والسلام الرسول عليه الصلاة والسلام لما أتاهم بدين الحق الذي عليه موسى وعيسى  فعادوا واتبعوا كتب السحر الذي عليه آل فرعون نسأل الله السلامة والعافية

المتن

الثانية والثلاثون

كفرهم للحق إذا كان مع من لا يهوونه كما قال تعالى وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ

الشرح

الثانية والثلاثون أنهم كفروا بالحق والحق إذا كان مع مالا يهوونه فإذا كان مع من يهوونه أخذوه وهذا من التعصب كما قال الله تعالى أخبر الله أن اليهود يكفرون بالحق الذي مع النصارى و النصارى يكفرون بالحق الذي مع اليهود كل طائفة تكفر الأخرى قال تعالى وقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ وقال الله كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تشابهت قلوبهم

المتن

الثالثة والثلاثون

إنكارهم ما أقروا أنه من دينهم ما فعلوا في حج البيت فقال تعالى وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ

الشرح

إنكارهم ما أقروا به أنه من دينهم يعني في حج البيت يعني ما خالفوا فيه عن دين إبراهيم عليه السلام فقال الله تعالى وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ

فكيف ينكرون ما أقروا به من دينهم حملهم على ذلك الكفر والعناد لما جاء عن الله وما جاء في كتب الله

المتن

الرابعة والثلاثون

أن كل فرقة تدعي أنها الناجية فأكذبهم الله بقوله قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ثم بين الصواب بقوله بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ

الشرح

نعم كل فرقة تدعي أنها على الحق و أنها هي الناجية ثم رد الله عليهم بقوله قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ و قال : وقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ وقال : لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ 

فاليهود قالوا لن يدخل الجنة إلا اليهود والنصارى قالوا لن يدخل الجنة إلا النصارى هذه دعوة عندكم دليل الدعاوى التي عليه دليل فأصحابها أدعياء قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ثم بين الله من هم أهل الجنة قال بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ

من أسلم يعني أخلص العمل لله وهو محسن يعني أحسن العمل متبع للرسل هذا هو أهل الجنة من أخلص لله وهو محسن هذا الذي هو أجره عند ربه هذا الذي هو على الحق 

المتن

الخامسة والثلاثون

التعبد بكشف العورات كقوله تعالى وَإِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةࣰ قَالُوا۟ وَجَدۡنَا عَلَیۡهَاۤ ءَابَاۤءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَاۗ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَاۤءِۖ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ

الشرح

نعم الخامسة والثلاثون التعبد بكشف العورات كقوله تعالى وَإِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةࣰ قَالُوا۟ وَجَدۡنَا عَلَیۡهَاۤ ءَابَاۤءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَاۗ الشاهد أنهم يفعلون الفاحشة ويدعون وينسبون أن الله أمرهم بذلك وهذا من أبطل الباطل رد الله عليهم إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تعلمون هذا الرد عليهم .

المتن

السادسة والثلاثون

التعبد بتحريم الحلال كما تعبدوا بالشرك

الشرح

نعم من مسائل أهل الجاهلية أنهم يتعبدون بتحريم الحلال الذي أحل الله كما أنهم يتعبدون بالشرك بدعاء الصالحين ودعاء الأنبياء هذا هو الشرك يتعبدون ولهذا يتقربون إلى الله بالذبح والنذر لأصحاب القبور والطواف بقبورهم والدعاء من  دون الله وهذا شرك هذا من المسائل التي خالفهم النبي ﷺ فيها هذه من مسائل الجاهلية نعم

 

logo

2019 م / 1441 هـ
جميع الحقوق محفوظة

اشترك بالقائمة البريدية

اشترك بالقائمة البريدية للشيخ ليصلك جديد الشيخ من المحاضرات والدروس والمواعيد