تتصفح الآن الموقع بالنسخة التجريبية
شعار الموقع
شعار الموقع
فاصلفاصلفاصل

أصول السنة للحميدي (02) من قوله "وأن الإيمان قول وعمل" – إلى قوله "وسعوا في كيد الإسلام وأهله بكل حجر ومدر"

00:00

00:00

9

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد  وعلى آله وصحبه أجمعين

قال الحافظ عبد الله  بن الزبير الحميدي رحمه الله  في أصول السنة نفع الله بعلمه وبعلم شيخنا وغفر الله  لهما ولجميع المؤمنين والحاضرين السامعين قال في كتاب أصول السنة

المتن:

وأن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ولا ينفع قول إلا بعمل ولا عمل وقول إلا بنية ، ولا قول وعمل ونية إلا بسنة.

 

الشرح:

نعم العقيدة الأولى الأصل الأول  الإيمان بالقدر الأصل الثاني الإيمان مسمى الإيمان قال و أن الإيمان السنة عندنا و أن الإيمان الحميدي رحمه الله قال السنة عندنا الإيمان بالقدر و الإيمان عندنا قول وعمل يزيد وينقص السنة عندنا يعني ما  فعله أهل السنة وهم الرسل و أتباعهم الصحابة أتباعهم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم  وهم أهل السنة والجماعة هل أهل السنة والجماعة غير الصحابة والتابعين  المأخوذة من الرسل المأخوذة من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام  الإيمان بالقدر و اعتقاد أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص و الإيمان تصديق قال الله تعالى عن إخوة يوسف: وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا  أي بمصدق  هذا أصل الإيمان ولكن في الشرع قولا وعمل.

والقول ينقسم إلى قسمين قول القلب وقول اللسان والعمل ينقسم إلى قسمين عمل القلب وعمل الجوارح فيكون مسمى الإيمان قول القلب وقول اللسان وعمل القلب وعمل الجوارح قول القلب والتصديق و الإقرار والمعرفة قول القلب تصديقه و إقراره ومعرفته وقول اللسان النطق كنطق الشهادتين أشهد أن لا اله إلا الله و أشهد أن محمد رسول الله فاللسان ينطق والقلب يصدق و يعترف و يدخل في قول اللسان قراءة القرآن تلاوة القرآن والذكر والتسبيح والتهليل والتكبير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعاء إلى الله و الأمر بالخير والنهي عن الشر كل هذا داخل في قول اللسان  وعمل القلب كالنية والإخلاص والصدق والمحبة والخوف والرجاء والرهبة والرغبة و التوكل والإنابة ومحبة الله و محبة الخير وكراهية الشر وعمل الجوارح ما يعمله الإنسان بجوارحه كالصلاة والصيام والزكاة والحج والصدقة والإحسان إلى الناس و الإيمان يشمل هذه الأمور الأربعة يشمل قول القلب وهو التصديق والإقرار ويشمل قول اللسان وقد يعبر أيضا بعمل اللسان قال وقول اللسان.

وعمل اللسان يسمى قول ويسمى عمل  وعمل القلب وعمل الجوارح يزيد وينقص الإيمان يزيد وينقص يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي إذا فعل الإنسان الطاعات إذا صلى النوافل زاد الإيمان إذا قام صلى الليل قام الليل زاد إذا صام نوافل الاثنين والخميس ثلاثة أيام من كل شهر زاد الإيمان إذا فعل المعاصي كالسباب و الشتام وترك بعض الواجبات نقص الإيمان فالإيمان يزيد وينقص ويقوى ويضعف والأدلة على هذا كثيرة الأدلة على دخول الإيمان في مسمى الأعمال منها قول الله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ، الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا أي لم يشركوا هذا عمل قلب وجاهدوا بأموالهم و أنفسهم في سبيل الله هذا عمل الجوارح أولئك هم الصادقون  وقال سبحانه: إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ، وجل القلب هذا عمل القلب وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً هذا عمل القلب  وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ، هذا يشمل عمل قلب وعمل جوارح لأن التوكل يشمل أمرين فعل الأسباب النافعة

نتيجة الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ، هذه أعمال الجوارح أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً أولئك هم مؤمنون بهذه الأعمال هذه الأعمال منها أعمال القلوب ومنها أعمال الجوارح  وقال سبحانه: فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِيۤ أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً، فجعل تحكيم النبي ﷺ في موارد النزاع من  الإيمان وقد ثبت في الصحيحين في حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: الإيمان بضع وسبعين شعبة فأعلاها قول لا اله إلا الله و أدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان  فجعل الإيمان بضع وسبعين شعبة كلها داخلة في مسمى الإيمان وهذا من أقوى الأدلة في الرد على من أنكر دخول الأعمال في مسمى الإيمان جعلها بضع وسبعين شعبة والبضع من ثلاثة إلى تسعة  الإيمان بضع وسبعين شعبة قد تتبع الحافظ البيهقي رحمه الله شعب الإيمان من الكتاب والسنة حتى أوصلها إلى أعلى البضع إلى تسع وسبعين شعبة  و ألف كتاب مشهور مطبوع  وأثبته بالأسانيد سماه كتاب شعـــب الإيمان كتاب شعب الإيمان للبيهقي رحمه الله أوصل شعب الإيمان إلى البضع والبضع من ثلاثة إلى تسعة قال تسع وسبعون شعبة الإيمان بضع وسبعين شعبة فأعلاها قول لا اله إلا الله و أدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان.

مثل النبي ﷺ بالشعبة القولية بشعبة الشهادة و مثل بالشعبة العلمية بإماطة الأذى عن الطريق و مثل بالشعبة القلبية بالحياء  فأقوال اللسان و أعمال الجوارح و اعتقاد القلب كلها داخلة في هذا أعلاها شعب الإيمان شعبة الشهادة و أدناها إماطة الأذى عن الطريق وبين شعبة الشهادة و شعبة الإماطة شعب متفاوتة منها ما يقرب لشعبة الشهادة مثل الصلاة شعبة والصيام شعبة و الزكاة شعبة والحج شعبة من شعب الإيمان و الأمر بالمعروف شعبة والنهي عن المنكر شعبة و الجهاد في سبيل الله شعبة وبر الوالدين شعبة وصلة الأرحام شعبة كلها من شعب الإيمان كف الأذى أيضا شعبة من شعب الإيمان وثبت أيضا في الصحيح في حديث وفد عبد القيس عن النبي ﷺ قال:  آمركم بالإيمان بالله وحده أتردون ما الإيمان بالله وحده !! شهادة أن لا اله إلا الله و أن محمد رسول الله و إقام الصلاة  و إيتاء الزكاة و أن تؤدوا  خمس ما غنمتم .

ففسر الإيمان بالأعمال خمسة أشياء الشهادة والصلاة والزكاة و أداء الخمس و هذا من أقوى الأدلة في الرد على من أنكر في دخول الأعمال في مسمى الإيمان  ففسر الإيمان بالعمل فمسمى الإيمان قول القلب وقول اللسان وعمل القلب وعمل الجوارح يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية الدليل على أنه يزيد قول الله تعالى: لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ ۗ  وقال تعالى: هوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ،  قال و إِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ  ۝ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ.

فالإيمان يزيد وينقص و الكفر يزيد وينقص وهذه عقيدة أهل السنة والجماعة أن الإيمان قول وعمل قول قلب وقول لسان وعمل قلب وعمل لسان وعمل جوارح يزيد وينقص و خالفوا ذلك طوائف المرجئة , المرجئة خالفوا أهل السنة فقالوا الإيمان ليس متعدد الإيمان هو في القلب وكذلك الكفر في القلب أهل السنة يقولوا الإيمان يكون في القلب ويكون في اللسان ويكون في الجوارح والكفر يكون في القلب ويكون في اللسان ويكون في الجوارح  يكون الإيمان في القلب واللسان إذا وحد الله  شهد أن لا اله إلا الله وشهد أن محمد رسول الله ويكون الإيمان بالجوارح إذا عمل الأعمال الصالحة الإيمان ويكون في القلب إذا اعتقد الإيمان والعمل الصالح و الكفرو يكون في القلب إذا جحد أو أنكر أو شك و الكفر ويكون باللسان إذا نطق كلمة الكفر إذا سب الله وسب الرسول ويكون في العمل إذا سجد للصنم أو امتهن المصحف يكون كفر بالعمل و أما المرجئة قالوا الإيمان ما يكون إلا في القلب و الكفر لا يكون إلا في القلب وما عدا ذلك فإنه يكون كف مجازي والمرجئة بالطوائف الأربع كلهم قالوا الأعمال لا تدخل في مسمى الإيمان  ليست داخلة في مسمى الإيمان وقالوا كلهم قالوا الإيمان لا يزيد ولا ينقص إيمان أعلى الناس و أدنى الناس واحد إيمان أهل السماء و أهل الأرض واحد إيمان الفساق و المطيعين واحد و أشدهم غلوا مرجئة الجهمية قالوا إن مسمى الإيمان معرفة الرب بالقلب مجرد المعرفة من عرف ربه بقلبه ولا يكون كافر إلا إذا جهل ربه بقلبه فالإيمان معرفة الرب بالقلب والكفر جهل الرب بالقلب ما ألزمه أهل العلم  ملزمة فاسدة هذا تعريف فاسد أفسد تعريف على وجه الأرض هذا التعريف أقبح تفسير للإيمان هو هذا أفسد تعريف على وجه الأرض و أقبح تفسير للإيمان هو تفسير الجهم بن صفوان وأبي الحسين القدرية و ألزمه العلماء بملازيم فاسدة منها، أما إبليس يكون مؤمن بهذا التعريف لأنه مؤمن بقلبه لا يجهل ربه قال تعالى: رب فأنظرني وكذلك فرعون آمن بقلبه يكون مؤمن على مذهب الجهم قال الله تعالى عن فرعون وقومه: و جَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ،وكذلك اليهود يعرفون ربهم بقلوبهم ويعرفون صدق الرسول الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ، فيكونوا مؤمنين على هذا المذهب و أبو طالب يكون مؤمن ثبت في الصحيح أنه مات على الشرك حيث أنه  عرف ربه عرف صدق النبي ﷺ قال:

ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينا
لولا الملامة أو حذار مسبة لوجدتني سمحا بذاك مبينا

. الطائفة الثانية من طوائف المرجئة الكرامية من أتباع محمد بن كرام الذين يقولون على الإيمان مجرد نطق باللسان إذا نطق بلسانه فهو مؤمن  و إن كان مكذبا بقلبه قالوا إذا نطق بلسانه فهو مؤمن كامل الإيمان لكن إذا كان مكذبا بقلبه فهو مخلدا بالنار فيلزم على قولهم الجمع بين الأمرين المتناقضين فيكون مؤمن كامل الإيمان مخلد في النار وهو كامل الإيمان لأنه نطق بلسانه وهو مخلد في النار لأنه كفر بقلبه وهذا شنيع كيف مؤمن كامل الإيمان مخلد في النار, قالوا والثالثة مذهب الأشاعرة و الماتردية يقولوا الإيمان هو التصديق بالقلب و أما النطق باللسان فهو ركن زائد وليس من الإيمان ركن زائد لكن ليس من الإيمان وهو رواية عن الإمام حنيفة رحمه لله أن الإيمان التصديق الطائفة الرابعة مرجئة الفقهاء الذين  يقولوا أن الإيمان شيئان النطق باللسان والتصديق بالقلب وهذه هي 

أبي حنيفة و عليها أكثر أصحابه وهم طائفة من أهل السنة مرجئة الفقهاء الإيمان شيئان قولا باللسان وتصديق بالقلب و الأعمال مطلوبة لكن ليست من الإيمان ما نسميها إيمان نسميها بر  وهدى نسميها تقوى ما نسميها إيمان  وهي مطلوبة من فعل الطاعات فهو مثاب يثيبه الله وهو ممدوح ومن فعل المعاصي يعاقب يقام عليه الحد لكن لا يسميها إيمان وقال يسميها إيمان يسميها بر يسميها تقوى يسميها هدى ومرجئة الفقهاء يسميها بر وهدى وتقوى ولا يسميها إيمان و قالوا إن الناس يتفاوتون بالعمل لا يتفاوتون بالإيمان الإيمان شيء واحد هذه هي طوائف المرجئة.

لكن جمهور أهل السنة  لكن مرجئة الفقهاء و إن كانوا وافقوا على السنة في اللفظ خالفوهم أهل السنة في المعنى وخالفوهم في اللفظ إلا أن هناك أثار تترتب عليه أن جمهور السنة وافقوا الكتاب والسنة في اللفظ والمعنى ومرجئة الفقهاء وافقوهم في المعنى وخالفوهم في اللفظ ولا يجوز للإنسان أن يخالف الكتاب والسنة لا في اللفظ ولا في المعنى الثاني أن مرجئة   الفقهاء  حينما خالفوا  دخول الأعمال في مسمى الإيمان فتحوا الباب للمرجئة المحضة مثل الجهمية , الجهمية يقولون الأعمال غير مطلوبة قالوا لو نفعل الكبائر لو يفعل  نواقض الإسلام لا يضره ما دام عارف ربه  فتح لهم الباب وارتدوا قال لما قالوا إن الأعمال ليست داخلة في مسمى الإيمان و إن كانت مطلوبة قالت المرجئة المحضة بل هي ليست مطلوبة وليست من الإيمان كذلك فتحوا باب للفساق لما قالوا إن الأعمال قد تتفاوت بين الناس في العمل لا في الإيمان دخل بعض الفسّاق فيأتي السكير العربيد فيقول أنا مؤمن كامل الإيمان  كإيمان أبي بكر وعمر و كإيمان جبريل وميكائيل فإذا قيل أنهم يعملون أعمال عظيمة قال الأعمال ما له داعي الأعمال  التصديق يقول  أنا مصدق و أبو بكر مصدق و الإيمان واحد و الأمر الرابع الاستثناء في الإيمان وهو قول أنا مؤمن إن شاء الله والمرجئة بجميع طوائفهم لا يجيزون المشيئة لا يجوز أن تقول إن شاء الله يقولون تشك في إيمانك !!  أنت تعلم نفسك أنك مصدق  أنت تعلم أنك  تحب الله و تحب الرسول وتبغض اليهود  تشك تقول أنا مؤمن إن شاء الله يسمونه أهل السنة الشكاكة  تشكون في إيمانكم مذهب  أهل السنة يقولون لا  نحن نستثني لأن أمور الإيمان متعددة والواجبات كثيرة والمطلوب من المسلم أمور شرع كثيرة نحن لا نجزم أننا أدينا كل ما علينا والإنسان يجري على نفسه و الإنسان محل التقصير و الغلط و النسيان فيقول  أنا مؤمن إن شاء الله ونراجع إلى أمور الإيمان أما إذا أراد الشك في أصل إيمانه فيكون ممنوع و  إذا أراد  عدم علمه بالعاقبة فلا بأس أن يستثني و إذا أراد التبرك باسم الله فلا بأس أن يستثني فيستثني في ثلاثة أشياء إذا أراد أن يراجع إلى أمور الإيمان إذا أراد عدم علمه بالعاقبة  إذا أراد التبرك باسم الله أما إذا أراد الشك في أصل إيمانه فهذا ممنوع يقول المؤلف رحمه الله وأن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ولا ينفع قول إلا بعمل . يعني لا يكفي القول بلا عمل القول سواء قول قلب أو قول اللسان ما يكفي إلا بعمل حتى يتحقق الإيمان ولا عمل إلا بقول أيضا ونية فالتصديق الذي في القلب لا بد له من عمل يتحقق به و إلا صار كإيمان إبليس وفرعون  إبليس وفرعون يصدقون لكن لا يتحقق التصديق بدون العمل لو كان كافرا كذلك العمل لابد له من تصديق يصححه و إلا صار كإسلام المنافقين  والمنافقين يصلون ويصومون لكن ليس عندهم إيمان يصحح هذا العمل فلا بد من الأمرين عمل يتحقق بالقول وتصديق يصحح العمل لا ينفع قول إلا بعمل ولا عمل و قول  إلا بنية لا بد من النية و الأعمال بالنيات لو كان عنده نية للتصديق ولا قول وعمل بنية إلا بسنة والسنة هي الموافقة لما في كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام.

المتن:

قال المعلق رحمه الله المقصود بالسنة هنا العقيدة السلمية ومنهج السلف الصالح في أصول الدين وقد اشتهر هذا الإطلاق في القرن الثالث الهجري حينما ظهرت الفرق وراجت عقائد أهل البدع والأهواء  فأخذ العلماء أئمة المساجد يطلقون على مسائل العقيدة أو أصول الدين السنة تمييزا لها عن غيرها من أقوال أهل البدع والأهواء كما اشتهر إطلاق أهل السنة والجماعة تمييزا لهم عن غيرهم من أهل الفرق و الأهواء .

 

الشيخ:

طيب التعليق الذي بعده الإيمان بالقضاء  ثلاثة الإيمان بالقضاء والقدر

المتن:

قال رحمه الله الإيمان بالقضاء والقدرركن من أركان الإيمان وأصل من أصول أهل السنة والجماعة لا يتم إيمان العبد إلا بالإيمان به ذلك أن يقر العبد ويصدق التصديق الجازم أن كل شيء بقضاء الله وقدره و أنه تعالى فعال لما يريد لا يكون شيء إلا بإرادته ولا يخرج شيء  من مشيئته و أن كل شيء قد خط في اللوح المحفوظ و أنه خالق لأفعال العباد عالم بجميع أحوالهم من الطاعات والمعاصي و الأرزاق والآجال و أنه يهدي من يشاء برحمته ويذل من يشاء بحكمته .

 

الشيخ:

طيب الصفحة الثانية و إنما ما أخطأه لم يكن ليصيبه , يدل على هذا

المتن:

قال رحمه الله يدل على هذا ما أخرجه الترمذي في سننه من حديث جابر بن عبد الله قال , قال رسول الله ﷺ: لا يؤمن بالقدر خيره وشره حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه و أن ما أخطأه لم يكن ليصيبه وقال أحمد شاكر إسناده صحيح .

 

الشيخ

ثلاثة اثنين الإيمان بالقضاء والقدر

المتن:

قال المعلق رحمه الله الإيمان بالقضاء والقدر يورث سعادة في الدنيا والآخرة لأن المؤمن إذا علم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله عليه و أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه اطمأن قلبه وتعلق بربه وصرف أمره إليه وليس هذا إلا للمؤمن يدل على ذلك ما أخرجه مسلم في صحيحه من حديث صهيب قال: قال رسول الله ﷺ: عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خير له و إن أصابته ضراء صبر فكان خير له .

 

الشيخ:

نعم الصفحة التي بعدها الإيمان قول وعمل يزيد وينقص

المتن:

قال أخرجه اللكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة وابن بطة في الإبانة و الأوزاعي رحمه الله تعالى عن الأوزاعي رحمه الله تعالى أنه قال لا  يستقيم الإيمان إلا بالقول ولا يستقيم الإيمان والقول إلا بالعمل ولا يستقيم الإيمان والقول والعمل إلا بالنية الموافقة للسنة فكان ممن مضى من السلف لا يفرقون بين الإيمان والعمل  العمل من الإيمان والإيمان  من العمل و إنما الإيمان اسم يجمع الأديان كلها ويصدقه العمل فمن آمن بلسانه وعرف بقلبه وصدق بعمله فتلك العروة الوثقى لا انفصام لها ومن قال بلسانه ولم يعرف بقلبه ولم يصدقه عمله لم يقبل منه وكان في الآخرة من الخاسرين .

 

الشيخ:

رقم اثنين

المتن:

قال أهل السنة والجماعة أن الإيمان تصديق وقول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية و أقوالهم في هذا أكثر من أن تحصى كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى

 

الشيخ:

 وهذه المسألة

المتن:

قال وهذه المسألة من المسائل التي أجمع عليها كثير ورواها المصنفون عن الصحابة والتابعين في كتب كثيرة معروفة وهذه المسائل من المسائل التي أجمع عليها أهل السنة والجماعة قال الحافظ المغرب ابن عمر ابن عبد البر رحمه الله تعالى أجمع أهل الفقه والحديث على أن الإيمان قول وعمل ولا عمل إلا بينة و الإيمان عندهم يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.

والترحم على أصحاب محمد كلهم ، فإن الله قال : والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ، فلن يؤمن إلا بالاستغفار لهم .
فمن سبهم أو تنقصهم أو أحداً منهم فليس على السنة ، وليس له في الفئ حق ، أخبرنا بذلك غير واحد عن مالك بن أنس أنه قال : "قسم الله ـ تعالى ـ الفئ فقال : للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم ، ثم قال: والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا ، فمن لم يقل هذا لهم فليس ممن جعل له الفئ".

 

الشرح:

بسم الله الرحمن الرحيم  وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:

قال الحافظ أبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدي رحمه الله في رسالته أصول السنة والترحم على أصحاب محمد ﷺ كلهم فالسنة للعبد أن يؤمن بالقدر لأن الإيمان قول و عمل  يزيد وينقص فالسنة الترحم على أصحاب محمد كلهم السنة هي الدين كله يعني  ما جاء به النبي ﷺ من كتاب الله وسنة رسوله يسمى سنة كتاب الله وما جاء به النبي ﷺ يسمى سنة فما جاء به النبي ﷺ من قوله وفعله وتقريره و الترحم على أصحاب النبي ﷺ وذلك لأن أصحاب النبي ﷺ هم خير الناس و أفضل الناس بعد الأنبياء وهم الذين نقلوا إلينا الشريعة وهم الذين جاهدوا مع النبي ﷺ وهم الذين شهدوا التنزيل والأصحاب جمع صاحب والصاحب والصحابي ما قيل في تعريفه هو كل من لقي النبي ﷺ مؤمنا ومات على الإسلام ولو تخلل ذلك ردة يشمل هذا التعريف الأطفال الذين رؤوا النبي ﷺ والذين حنكهم النبي ﷺ بيده فهؤلاء وعبد الله بن الزبير فيشمل الأطفال الذين رؤوا النبي ﷺ والصحابة لهم  مزية على غيرهم  فهم قوم اختارهم الله في صحبة نبيه ﷺ ما كان ولا يكون مثلهم ومن فضائلهم جاهدوا مع النبي ﷺ ومن فضائلهم نقلوا الشريعة وبلغوا الكتاب والسنة  للأمة بلغو الشريعة بلغو دين الله ومن فضائلهم أنهم عاشوا بين النبي ﷺ والرسول بين أظهرهم وهم يشاهدون تنزيل القران ويسمعون كلام النبي ﷺ والنبي ﷺ يجيب على أسئلتهم ويبين لهم معنى كتاب الله ويبين لهم ما يشكل عليهم و لهذا كان الصحابة أفضل الناس بعد الأنبياء ولهذا وردت النصوص في فضلهم قال عليه الصلاة والسلام: خير الناس قرني ثم الذي  يلونهم ثم الذين يلونهم.

والله تعالى أثنى عليهم ووعدهم بالجنة وقال لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى، والحسنى هي الجنة كلهم موعودون بالجنة ووصفهم الله تعالى في آخر سورة الفتح وصفهم مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً، وقال للفقراء والمهاجرين والأنصار لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ، أثنى عليهم وحصر عليهم الصدق حصر الصدق فيهم أولئك هم الصادقون ثم قال وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ هذا في وصف الأنصار ثم أثنى على من جاء بعدهم وهم قال وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ،.

وقد جاء في الأحاديث  الصحيحة في فضله قال عليه الصلاة والسلام: لا تسبوا نهى عن سبهم لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ هذا الحديث فيه التفاضل بين الصحابة أنفسهم هذا خطاب قاله النبي لخالد بن الوليد عندما حصل بينه وبين عبد الرحمن بن عوف بعض الشيء بعض الكلام فعبد الرحمن بن عوف من السابقين الأولين وخالد بن الوليد من أسلموا بعد ذلك والسابقين الأولين أصح ما قيل هم الذين آمنوا قبل صلح الحديبية هؤلاء السابقون الأولون من أسلم بعد صلح الحديبية ليس من السابقين الأولين وقيل السابقون الأولون هم الذين صلو إلى القبلتين.

الأول أن السابقين هم الذين صلوا الذين أسلموا قبل الفتح و أنفقوا قبل فتح الحديبية  فتح الحديبية يسمى فتح وفتح مكة يسمى فتح و عبد الرحمن بن عوف من السابقين الأولين الذين أسلموا قبل صلح الحديبية وخالد بن الوليد ممن تأخر إسلامه أسلم بعد صلح الحديبية والنبي ﷺ خاوى بينهم, بين عبد الرحمن وخالد لأن عبد الرحمن من السابقين الأولين وخالد من السابقين الأولين لما حصل بعض الكلام شيء من سوء التفاهم بين خالد وعبد الرحمن فسب خالد عبد الرحمن فالنبي ﷺ يخاطب خالدا قال: لا تسبوا أصحابي كلهم صحابة ولكن عبد الرحمن أسبق بالصحبة لا تسبوا أصحابي يعني الصحابي الذين تقدمت صحبتهم لا تسبوا أصحابي الخطاب لخالد بن الوليد لا تسبوا أصحابي  ممن سبقت صحبتهم عبد الرحمن من الذين لهم صحبة أولى وخالد ممن له صحبة أخرى، فيخاطب الصحابي المتأخر ينهاه عن سب الصحابي المتقدم يقول: لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ، المعنى أن هناك تفاضل بين الصحابة الذين تقدم إسلامهم والذين تأخر إسلامهم فالنبي يقول لخالد لو أنفق خالد الذي تأخر إسلامه مثل أحد ذهب و أنفق عبد الرحمن مد وهو ملء كفه لسبقه عبد الرحمن لو أنفق أحدكم ممن له صحبة أخرى مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ  نصف المد والمد ملء كف الرجل المتوسط ولا نصف المد فلو أنفق عبد الرحمن نصف المد أو المد و أنفق خالد مثل جبل أحد لسبقه عبد الرحمن هذا التفاضل بين الصحابة أنفسهم الصحابي الذي له صحبة أولى والصحابي  الذي صحبة أخرى فكيف التفاضل بين الصحابة ومن بعدهم قال لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام مسلم من حديث حفصة رضي الله عنها: لاَ يَلِجُ النَّارَ أَحَدٌ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ قال عليه السلام: لا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا مِنْ بَعْدِي ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ  والأحاديث في ذلك كثيرة وقال عليه السلام: خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ "قيل قرنه هو والصحابة والأحاديث في هذا كثيرة في فضل الصحابة و أنهم أفضل الأمة بعدهم  ولهذا أٌقر أهل السنة والجماعة أنه يجب محبة الصحابة و الترضي عنهم والترحم عليهم والسكوت عما شجر بينهم من خلاف والنزاع والقتال و اعتقاد أنهم أفضل الناس بعد الأنبياء و أنه لا كان و لا يكون مثلهم و أن الأخبار مقطوعة عنهم فهم على أقسام القسم الأول الأخبار المذكورة  أنواع النوع الأول أخبار ليس لها أساس من الصحة والنوع الثاني من له أصل ولكن زيد ونقص وغير على وجهه والنوع الثالث صحيح وثابت  ,ثابت مثل ما بين مجتهد ومصيب له أجران وبين مجتهد مخطئ فله أجر واحد كما ذكر ذلك شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية و أننا لسنا معصومين الواحد منا ليس معصوم ليس معصوم من الكمال ولكن ولكنهم أفضل الناس والذنوب التي تقع منهم هم ما بين مجتهد مصيب وبين مجتهد مخطئ وما وقع من أهل بدر من الهفوات والمعاصي فهم إما أن يرفقوا للتوبة و إما أن يرفقوا لحسنات ماحية تمحوا ما صدر منهم و إما ابتلوا بمصائب يكفر بها عنهم و إما أن يغفر الله لهم ويشفع لهم نبيه الذين هم أولى الناس بشفاعته عليه الصلاة والسلام والصحابة هم الذين نقلوا الشريعة ونقلوا الكتاب والسنة ودلوا الأمة فمحبتهم دين و إيمان و بغضهم من علامات الكفر والنفاق.

ولهذا يقول الطحاوي: محبتهم دين وإيمان وإحسان,  وبغضهم كفر وطغيان ونفاق وبغضهم يدل على النفاق على مرض في القلب ونفاق في القلب ومحبتهم دين و إيمان وإحسان وبغضهم كفر ونفاق وطغيان  فيجب محبتهم كما هو مقرر في عقيدة أهل السنة والجماعة يجب محبتهم والترضي عنهم والكف عما شجر بينهم و اعتقاد أنهم خير الناس و أفضل الناس بعد الأنبياء وما صدر عنهم وما روي عنهم من الأخبار إما أنه كذب لا أصل له من الصحة و إما أن له أصل ولكن زيد فيها ونقص وغير على وجهه و إما أنه صواب و إما صحيح وهم ما بين مجتهد ومصيب له أجران وبين مجتهد مخطئ فله أجر واحد فمن سبهم أو تنقصهم أو حط من قدرهم وعمل على نفاق في قلبه و لأن هم الشهود الذين نقلوا الشريعة الكتاب والسنة فمن جرحهم و طعن فيهم طعن في الكتاب والسنة من الذي نقل لنا الكتاب والسنة هم الصحابة هم الذين بلغونا كتاب الله وسنة رسوله فإذا كانوا مجروحين أو كانوا مطعونين فهذا من الطعن في الكتاب والسنة كيف يثق بكتاب وسنة نقلها ناس مجروحون وناس مطعون فيهم أو ناس فساق أو كفار والعياذ بالله كما يقولوا بعض الطوائف المنحرفة كالرافضة وغيرهم.

قال: والترحم على أصحاب محمد ﷺ كلهم هذا هو السنة وهي عقيدة أهل السنة والجماعة الترحم والترضي عنهم قال تعالى: والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولهذا أقر المحدثون أن الصحابة كلهم مؤمنون ولا يبحث عنهم في رواية الحديث بخلاف من بعدهم فإنهم يبحث عنهم ويجرح من يجرح ويعدل من يعدل أما الصحابة فكلهم عدول فالصحابة كلهم عدول و أرضاهم فالسنة الترحم على أصحاب محمد ﷺ وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة فمن سبهم أو بغضهم فهذا دليل على نفاق في قلبه ومن سبهم تكفيرا لهم فهذا كفر وردة نعوذ بالله ومن سبهم من غيظ وغيره فهذا فسق  وذلك أن من كفر  الصحابة فهو مكذب لله ومن كذب الله كفر  فتكفير الصحابة وقال الصحابة كفار هذا يكون مرتد لأنه مكذب لله لأن الله تعالى زكاهم ووعدهم الجنة فمن كفرهم فقد كذب الله ومن كذب الله فقد كفر قال الله تعالى: أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا، وقال: وَكُلًّا وَعَدَ اللَّه الْحُسْنَى، يعني الجنة وقال: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ، فالله تعالى وعهدهم بالجنة وعدهم بالمغفرة ورضي عنهم فمن قال إنهم كفار فهو مكذب لله ومن كذب الله كفر ومن اعتقد أن القرآن غير محفوظ و  أنه ما بقى منه إلا الثلث فهو مكذب لله لأن الله أخبر أن القرآن محفوظ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ، فمن قال أن القرآن غير محفوظ و أنه لم يبقى منه إلا الثلث كما تقول بعض الطوائف كالرافضة وغيرهم فهو مكذب لله لأن الله تعالى قال إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ  فهو محفوظ و كذلك من عبد آل بيت و غلا فيهم وعبدهم من دون الله مثل علي وفاطمة والحسن والحسين من الرافضة وغيرهم فهو مشرك لأن العبادة حق لله  فمن دعا أحدا من دون الله أو ذبح له فقد صرف حق من حق الله لغيره العبادة حق لله لا يستحقها أحد لا يستحقها العبد ولا غيرهم فمن عبد الرسول ﷺ فهو مشرك الرسول ﷺ له حق التعظيم الطاعة والمحبة وسماع أوامره و اجتناب نواهيه لكن لا يعبد العبادة حق الله فمن عبد الرسول أو علي أو عبد فاطنة أو الحسن والحسين دعاه أو ذبح له أو نذر له فهو مشرك ومن سب الشيخين أبو بكر وعمر أو كفر الشيخين فقد كفر كما هو عن الإمام أحمد من سب الشيخين أو كفر الشيخين فهو كافر وهذا التكفير إنما هو بالعموم أما الشخص الواحد بعينه فلا يكفر إلا إذا ثبتت عليه الحجة إذا لم يكن له شبهة فإنه يكفر التكفير مثل من قال أن القرآن مخلوق فهو كافر من أنكر رؤية الله في الآخرة فهو كافر هذا تكفير بالنوع لا بالعين يعني من قال هذا المقال فهو كافر أما شخص معين فإذا لم تكن له شبهة وقامت عليه الحجة  فيكفر أما إذا كانت عنده شبهة فتكشف الشبهة  و إذا انكشف الشبهة و انتهت المواضع وذات الشبهة يثبت بكفره لكن هذا يقال على العموم أن من كفر الصحابة كفر وهو كافر لأنه مكذب بالله من قال أن القرآن مخلوق فهو كافر من أنكر رؤية الله في الآخرة فهو كافر من قال إن القرآن غير  محفوظ ولم يبق منه إلى الثلث فهو كافر من عبد آل بيت ودعاهم من دون الله فهو كافر أما الشخص المعين فلا بد أن تقوم الحجة عليه قال بعض السلف أن الصحابة هم الذين نقلوا الكتاب والسنة وهم الشهود فمن سبهم فقد جرح  الشهود , معناه أن لا يوثق بهذا الدين  كيف يوثق بدين نقله كفار !! أو فساق نسأل الله السلامة والعافية.

المؤلف رحمه الله هنا نقل عن الإمام مالك هنا تكفير على من لم يترحم على الصحابة ويدعون لهم بالمغفرة من سب الصحابة ولم يترحم عليهم فالإمام  مالك استنبط كفرهم  من ثلاث آيات في سورة في سورة الحشر قال المؤلف رحمه الله فإن الله تعالى قال : والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ، فلن يؤمن إلا بالاستغفار لهم .فمن سبهم أو تنقصهم أو أحداً منهم فليس على السنة ، وليس له في الفئ حق ، أخبرنا بذلك غير واحد عن مالك بن أنس أنه قال : "قسم الله ـ تعالى ـ الفيء فقال : للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم ، ثم قال :   والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا ، فمن لم يقل هذا لهم فليس ممن جعل له الفيء" .

الفيء هو الذي يأخذه المسلمون من مال المشركون في الجهاد في سبيل الله فإذا أخذ فإذا قاتل المسلمون الكفار وجاهدوهم وخلفوا مالا فما أخذه المسلمون من الأموال يسمى إن كان بعد القتال يسمى غنيمة و إن كان أخذ بدون من قتال يسمى فيء فالغنيمة يؤخذ خمسها يؤخذ الخمس ويقسم خمسة أخماس خمس لله وللرسول وخمس لذوي القربى وخمس لليتامى وخمس للمساكين وخمس للسبيل و أربعة أخماس الغنيمة تقسم على المجاهدين و أما الفيء فإنه ما أخذ من مال الكفار بدون قتال مثل هربوا وتركوا أموالهم فأخذها المسلمون هذه تسمى فيء هذه تكون لله ولرسوله قال الله تعالى: وَمَا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَاء وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، لما هربوا خرجوا بدون قتال فجمعهم الرسول ﷺ فصار مالهم فيئا  قال الله تعالى فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ . الركاب الإبل والخيل يعني ما ركبتم عليه ولا قاتلتم هم خرجوا  فإنه يكون لله يكون لله ولرسول يتصرف فيه والرسول ﷺ ينفق على قرابته وعلى المساكين وينفقه في مصالح المسلمين بخلاف أهل الغنيمة وهي المال التي يأخذها المسلمون بعد الحرب بعد القتال هذا يؤخذ الخمس و الأربعة الأخماس توزع على الغانمين, فقد أخبر أن بني النظير جلوا من ديارهم وتركوا أموالهم بدون قتال فتكون للرسول صلى الله عليه وسلم التصرف فيها لله وللرسول ولا فيها قتال لا خيل ولا إبل فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ  وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَاء وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ  هنا قسم الله الفيء قال تعالى: مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ  ۝  مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ هذا السهم الأول وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ  هذا سهم كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ ۚ   يعني لما يكثر المال يكون مجموعا عند الأغنياء فقط وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ثم قسم الفيء على ثلاثة طوائف الطائفة الأولى المهاجرون وهم الصحابة الذين هاجروا من مكة إلى المدينة الطائفة الثانية الأنصار والطائفة الثالثة من جاء بعد المهاجرين والأنصار ممن يدعو ويستغفر للمهاجرين والأنصار فالله تعالى قال الفيء لثلاث طوائف الفيء يعطى ويستحق لثلاث طوائف لفقراء المهاجرين وفقراء الأنصار وفقراء الذين جاؤوا من بعدهم فدل على أن الذي يأتي بعد الصحابة ولا يستغفر لهم فلا يكون له نصيب من الفيء ولا يكون من المسلمين هذا استنباط الإمام مالك كفر من سب الصحابة استنبط الإمام مالك هذه الطوائف الثلاث أن من سب الصحابة فليس من المسلمين وليس له من الفيء شيء الفيء للمسلمين والمسلمين ثلاث طوائف إما مهاجرين و إما أنصار و  إما جاؤوا من بعدهم يستغفرون لهم  فمن سبهم فليس منهم  فلا يعطى من الفيء شيء لأنه ليس من المسلمين وبهذا استنبط الإمام مالك كفر من سب الصحابة الآية الفيء يكون للفقراء لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ

الطائفة الثانية

الَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.

والطائفة الثالثة والذين جاؤوا من بعدهم ما هو وصفهم يدعون لما سبق يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان منهم !! الصحابة رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ، و هكذا يكون الفيء للمسلمين والمسلمين ثلاث طبقات  مهاجرين أنصار من جاء بعدهم يستغفر لهم ومن جاء بعدهم يسبهم فليس منهم ولا يعطى من الفيء شيء لأنه ليس من المسلمين هذا استنباط الإمام مالك كفر من سب الصحابة.

قال رحمه الله والترحم على أصحاب محمد ﷺ كلهم ، فإن الله قال:  والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، قال  فلن يؤمن إلا بالاستغفار لهم فمن سبهم أو تنقصهم أو أحداً منهم فليس على السنة و خلاف السنة الردة والكفر  فمن سبهم أو تنقصهم أو أحداً منهم فليس على السنة ، وليس له في الفيء حق  هذا ما يعمم ، أخبرنا بذلك غير واحد عن مالك بن أنس أنه قال يعني الإمام مالك أخبرنا بذلك غير واحد عن مالك بن أنس أنه قال: "قسم الله ـ تعالى ـ الفيء فقال : للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم، سورة الحشر، ثم قال يعني اختصر وَالَّذِينَ تَبَوَّؤوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ ثم والذين جاؤوا من بعدهم، قال فمن لم يقل هذا لهم من يقول لا يشرع الترحم عليهم و الترضي عليهم والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، فمن لم يقل هذا  يعني الترحم على الصحابة فمن لم يقل هذا لهم فليس ممن جعل له الفيء ومن لم يكن له من الفيء شيء فليس من المسلمين وهذا قول الإمام مالك استنبط من الآيات الثلاث أن من سب الصحابة وتنقصهم فليس من المسلمين كذلك أيضا استنبط الإمام مالك من آية الفتح أن من يغيضه الصحابة فليس بمؤمن في قوله تعالى في آخر سورة الفتح: مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ، هذا ليسوا الصحابة قال فمن أغاضه الصحابة فهو من الكفار ومن سب الصحابة فهم يغيضونه  الكفار  ليغيظ بهم الكفار ليغيظون به من الصحابة , الصحابة يغيظ الله بالصحابة الكفار فمن سبهم أو تنقصهم فهم يغيضونه فيكون كافرا  يعني الإمام مالك في هذا الموضع استنبط كفر من سب الصحابة من آية الفتح قال ليغيظ بهم الكفار قال من أغاض الصحابة فهو كافر.

الشيخ

التعليق هنا حب جميع الصحابة و الترضي عنهم

المتن

قال المؤلف رحمه الله حب  جميع الصحابة والترضي عنهم والترحم عنهم وحفظ فضائلهم والاعتراف لهم بسوابقهم من أشهر عقيدة السلف الصالح ومن صفات عباد الله المؤمنين المتقين ومحبتهم دين و إيمان وبغضهم كفر ونفاق وهم أفضل الناس بعد الأنبياء والمرسلين وهم الذين رباهم الرسول و ورضوا عنه فمن سبهم أو تنقصهم فاعلم أنه اعتقاد فاسد ومتهم في دينه, و أهل السنة يحبون جميع الصحابة ويعرفون لكل واحد منهم حقه وفضله وهم أكمل الأمة إسلاما بعد الأنبياء والمرسلين  قال تعالى: محَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ، وعملا بالحديث الذي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه والإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله :  لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ وقيل رحمه الله تعالى: من أحب أبا بكر فقد أقام الدين من أحب عمر فقد أوضح السبيل ، ومن أحب عثمان فقد استنار بنور الله ، ومن أحب عليًّا فقد  أخذ بالعروة الوثقى وَمَنْ أحسن الثناء على أَصْحَابِ رسول الله فَقَدْ بَرِئَ مِنَ النِّفَاقِ ومن تنقص أحد منهم أو أبغضه شيئا كان فهو مرتد أو مخالف للسنة والسلف الصالح والخوف عليه أن عنه إلا الثناء حتى يحبهم جميعا ويكون قلبه لهم سلميا  أخرجه ابن أبي في أصول السنة قيل أبي زرعة الرازي إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله فاعلم أنه زنديق .

 

الشيخ

و زنديق منافق  المنافق كان على عهد للنبي ﷺ الزنديق يسمى منافق سمي النفاق لأن له وجه مع المسلمون ووجه مع الكفار له وجهان والمنافق اليربوع له حفرتان حفرة ظاهرة وحفرة خفية يحفر الأرض وهو فوق التراب ويضع التراب فوقه فإذا أراد الخروج دفع التراب برأسه فخرج فهذا له جحران الجحر الأول يسمى منافقا والجحر الثاني يسمى القاسعاء فهذه الحفرة ظاهرها تراب وباطنها حفرة فكذلك المنافق ظاهره إيمان وباطنه كفر كان يسمى منافق في عهد النبي ﷺ ثم سمي  زنديق وهي كلمة فارسية معربة وهي تدل على الجاحد وفي زمننا سمي علماني العلماني هو المنافق على عهد الرسول يسمى منافق ثم سمي زنديق ثم  في زمننا علماني والعلمانيون هم المنافقون الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر إذا قلت علماني أو علمانيون يعني منافقون.

المتن:

وقال أبو زرعة الرازي " إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله ﷺ فاعلم أنه زنديق ؛ وذلك أن الرسول ﷺ عندنا حق والقرآن حق ، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله ﷺ ، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة

 

الشيخ

نعم يجرحوا شهودنا وهم الصحابة ليبطلوا الكتاب والسنة إذا جرح الشاهد بطل الكتاب والسنة

المتن

قال والجرح بهم أولى  وهم زنادقة أخرجه الخطيب في الكفاية

 

الشيخ

قال الشوكاني

المتن:

قال , قال الشوكاني رحمه الله في تفسيره فمن لم يستغفر للصحابة على العموم ويطلب رضوان الله لهم، فقد خالف ما أمره الله به في هذه الآية، فإن وجد في قلبه غلا لهم فقد أصابه نزغ من الشيطان، وحل به نصيب وافر من عصيان الله بعداوة أوليائه، وخير أمة نبيه  وانفتح له باب من الخذلان ما يفد به على نار جهنم إن لم يتدارك نفسه باللجوء إلى الله سبحانه، والاستغاثة به بأن ينزع عن قلبه ما طرقه من الغل لخير القرون، وأشرف هذه الأمة، فإن جاوز ما يجده من الغل إلى شتم أحد منهم فقد انقاد للشيطان بزمام، ووقع في غضب الله وسخطه، وهذا الداء العضال إنما يصاب به من ابتلي بمعلم من الرافضة، أو صاحب من أعداء خير الأمة الذين تلاعب بهم الشيطان وزين لهم الأكاذيب المختلقة والأقاصيص المفتراه، والخرافات الموضوعة، وصرفهم عن كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وعن سنة رسول الله  المنقولة إلينا بروايات الأئمة الأكابر في كل عصر من العصور، فاشتروا الضلالة بالهدى واستبدلوا الخسران العظيم بالربح الوافر، وما زال الشيطان الرجيم ينقلهم من منزلة إلى منزلة، ومن رتبة إلى رتبة، حتى صاروا أعداء كتاب الله، وسنة رسوله وخير أمته وصالحي عباده وسائر المؤمنين، وأهملوا فرائض الله، وهجروا شعائر الدين، وسعوا في كيد الإسلام وأهله بكل حجر ومدر، والله من ورائهم محيط .

 

الشيخ

رقم ستة قال فمن لم يقل هذا لهم فليس ممن جعل لهم الفيء

المتن:

قال رحمه الله اللاكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و أبي بكر  الخلال  في السنة

 

الشيخ:

كل ما أخرجوه خبر عن مالك أنه قال فمن لم يقل هذا لهم فليس ممن جعل له الفيء .

نعم نقف على هذا .

وفق الله الجميع لطاعته

logo

2019 م / 1441 هـ
جميع الحقوق محفوظة

اشترك بالقائمة البريدية

اشترك بالقائمة البريدية للشيخ ليصلك جديد الشيخ من المحاضرات والدروس والمواعيد