تتصفح الآن الموقع بالنسخة التجريبية
شعار الموقع
شعار الموقع
فاصلفاصلفاصل

كتاب الإيمان (25) تتمة باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها - باب اختباء النبي صلى الله عليه وسلم دعوة الشفاعة لأمته

00:00

00:00

7

 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و صلى الله و سلم و بارك على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم و على آله و صحبه أجمعين .
( متن )
 

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَهِشَامٌ صَاحِبُ الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ وَهُوَ ابْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مِنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مِنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مِنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً. زَادَ ابْنُ مِنْهَالٍ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ: يَزِيدُ، فَلَقِيتُ شُعْبَةَ فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ، فَقَالَ شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا بِهِ قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَدِيثِ، إِلَّا أَنَّ شُعْبَةَ جَعَلَ مَكَانَ الذَّرَّةِ ذُرَةً ...

 
( شرح )
صحح شعبة قال من كان في قلبه مثقال شعيرة يعني حبة شعير و من كان في قلبه مثقال برة يعني حبة برة ثم قال من كان في قلبه مثقال ذرة يعني النملة الصغيرة شعلة صححها قال من كان في قلبه مثقال ذُرة حبة ذُرة صححها من ذرة إلى ذرة و الصواب ذَرة .
 
( متن )

 إِلَّا أَنَّ شُعْبَةَ جَعَلَ مَكَانَ الذَّرَّةِ ذُرَةً قَالَ يَزِيدُ: صَحَّفَ فِيهَا أَبُو بِسْطَامَ .

 
( شرح )
هو شعبة أبو بسطام شعبة .
 
( متن )
 

حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَنَزِيُّ، ح، وَحَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَنَزِيُّ، قَالَ: انْطَلَقْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَتَشَفَّعْنَا بِثَابِتٍ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ ..

 
( شرح )
ثابت البناني خص أنس بن مالك يعني أتى إليه .
 
( متن )

وَتَشَفَّعْنَا بِثَابِتٍ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي الضُّحَى، فَاسْتَأْذَنَ لَنَا ثَابِتٌ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَأَجْلَسَ ثَابِتًا مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ، فَقَالَ: لَهُ يَا أَبَا حَمْزَةَ ...

 
( شرح )
أبا حمزة كنية أنس بن مالك رضي الله عنه أجلسه على السرير لأنه خصه و هم في البصرة زاروا أنس بن مالك رضي الله عنه , هم تابعين و هو صحابي جليل أرادوا أن يستفيدوا من الحديث الذي سمعه من رسول الله صلى الله عليه و سلم و طالت به الحياة رضي الله عنه و هو الذي خدم النبي عشرة سنين طالت به الحياة حتى قرب من المئة و جاوز المئة .
 
( متن )

فَقَالَ: لَهُ يَا أَبَا حَمْزَةَ، إِنَّ إِخْوَانَكَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَسْأَلُونَكَ أَنْ تُحَدِّثَهُمْ حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:  إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ..

 
( شرح )
يعني إذا وجد يوم القيامة , كان يعني إذا وجد هنا تامة ليست ناقصة يعني إذا وجد يوم القيامة يوم فاعل .
 
( متن )

قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ لَهُ: اشْفَعْ لِذُرِّيَّتِكَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَإِنَّهُ خَلِيلُ اللهِ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا..

 
( شرح )
و هذه فيها نقص ورد في الأحاديث أنهم يأتون نوح قبل إبراهيم كما سبق .
 
( متن )

فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَإِنَّهُ كَلِيمُ اللهِ، فَيُؤْتَى مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنَّهُ رُوحُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ، فَيُؤتَى عِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأُوتَى، فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا، فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي، فَيُؤْذَنُ لِي، فَأَقُومُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ الْآنَ ..

 
( شرح )
تفتح عليه في ذلك الموقف .
 
( متن )

يُلْهِمُنِيهِ اللهُ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ: يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ..

 
( شرح )
هذا الإذن جاء الإذن ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ: يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ .
 
( متن )

وَقُلْ: يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ: انْطَلِقْ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ بُرَّةٍ، أَوْ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ..

 
( شرح )
و هذا من علامة يجعل الله له علامة يعرفهم بها فيخرجهم و هذه المرة الأولى يخرج من في قلبه مثقال ذرة مثقال ذُرة أو شعيرة هذه المرة الأولى .
 
( متن )

ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى رَبِّي فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ لِي: انْطَلِقْ فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَى رَبِّي ..

 
( شرح )
هذه أقل الأولى مثقال ذرة أو شعيرة هذه مثقال حبة من خردل أصغر منها يعني أقل من الأولى .
 
( متن )

فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَى رَبِّي فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ لِي: انْطَلِقْ فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى مِنْ مِثْقَالِ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ، هَذَا حَدِيثُ أَنَسٍ ..

 
( شرح )
هذا المرة الثالثة الأولى من كان في قلبه مثقال حبة من ذرة أو شعيرة و الثانية مثقال ذرة من إيمان و الثالثة من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال ذرة  من إيمان و الرابعة كما سيأتي من قال لا إله إلا الله .
 
( متن )

هَذَا حَدِيثُ أَنَسٍ الَّذِي أَنْبَأَنَا بِهِ، فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَلَمَّا كُنَّا بِظَهْرِ الْجَبَّانِ، قُلْنَا: لَوْ مِلْنَا إِلَى الْحَسَنِ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ ..

 
( شرح )
يعني الصحراء يعني ( 09:12 ) و لم يذكر الرابعة ثم ذهبوا إلى الحسن البصري و هو صاحب أنس فقال حدثني قبل عشرين سنة لكن نقص الحديث قال لا أدري أنسي أم أنه خشي أن تتكلوا و هو أنه شفع في المرة الرابعة فقال أخرج من قال لا إله إلا الله .
 
( متن )

قُلْنَا: لَوْ مِلْنَا إِلَى الْحَسَنِ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ فِي دَارِ أَبِي خَلِيفَةَ، قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ..

 
( شرح )
الحسن البصري تابعي جليل كان مختفي عن الحجاج , الحجاج كان ظالم فاختفى عنه يتقي شره .
 
( متن )

قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا سَعِيدٍ، جِئْنَا مِنْ عِنْدِ أَخِيكَ أَبِي حَمْزَةَ ..

 
( شرح )
أبا سعيد كنية الحسن البصري , جئنا من عند أخيك أبا حمزة و هو أنس أبي حمزة كنية أنس .
 
( متن )

فَلَمْ نَسْمَعْ مِثْلَ حَدِيثٍ حَدَّثَنَاهُ فِي الشَّفَاعَةِ، قَالَ: هِيَهِ ..

 
( شرح )
يعني هاتي الحديث الذي عندكم .
 
( متن )

قَالَ: هِيَهِ فَحَدَّثْنَاهُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: هِيَهِ قُلْنَا: مَا زَادَنَا

 
( شرح )
حدثناه ذكرها ثلاث مرات هيه يعني هات البقية قالوا ما أخبرنا إلا بهذا قال : قد أخبرني قبل عشرين سنة بزيادة على هذا .
 
( متن )

 فَقَالَ: هِيَهِ قُلْنَا: مَا زَادَنَا قَالَ: قَدْ حَدَّثَنَا بِهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً وَهُوَ يَوْمَئِذٍ جَمِيعٌ ..

 
( شرح )
يعني مجتمع القوة والحفظ حواسه قوية مجتمع القوة والحفظ قبل عشرين سنة .
 
( متن )

 وَلَقَدْ تَرَكَ شَيْئًا مَا أَدْرِي أَنَسِيَ الشَّيْخُ، أَوْ كَرِهَ أَنْ يُحَدِّثَكُمْ، فَتَتَّكِلُوا، قُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا، فَضَحِكَ وَقَالَ: خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ مَا ذَكَرْتُ لَكُمْ هَذَا إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ، ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى رَبِّي فِي الرَّابِعَةِ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ لَكَ  أَوْ قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ إِلَيْكَ وَلَكِنْ وَعِزَّتِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي وَكبْرِيَائِي، لَأُخْرِجَنَّ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: فَأَشْهَدُ عَلَى الْحَسَنِ

 
( شرح )
يعني المراد من قال لا إله إلا الله قول المؤمن موحد من قالها مؤمنا موحدا و لم يفعل شيئا من نواقض الإسلام جمعا بينها و بين الأدلة الأخرى أما من قال لا إله إلا الله بلسانه و لم يعمل بمقتضاها أو نقضها بأفعاله لم تفده أما من قالها مؤمنا موحدا مصدقا قالها عن إخلاص عن علم و يقين و إخلاص و لم يقلها بشرك فإنها تنفعه تنجيه من النار .
 
( متن )

قَالَ: فَأَشْهَدُ عَلَى الْحَسَنِ أَنَّهُ حَدَّثَنَا بِهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أُرَاهُ قَالَ: قَبْلَ عِشْرِينَ سَنَةً وَهُوَ يَوْمِئِذٍ جَمِيعٌ.

 
( شرح )
و أيضا لابد أن يكون لا يقولها في حال كفره الإنسان إذا قال لا إله إلا الله في حال كفره لا تنفعه حتى يفعل الشيء الذي كفر به إن كان أشرك بالله يترك الشرك الذي فعله بعض المشركين يقول لا إله إلا الله و لا تفيده أو أنكر أمرا يجب في الإسلام بالضرورة يقر الشيء الذي أنكره فإذا كان الإنسان في حال كفره  يقول لا إله إلا الله ثم أنكر أمرا في الإسلام بالضرورة و هو يقول لا إله إلا الله لا تنفعه لأنه أنكر أمرا في الإسلام بالضرورة أنكروا وجوب الصلاة و أنكروا وجوب الزكاة أسلم قال لا إله إلا الله فعل مكفرا أنكر وجوب الصلاة أو وجوب الزكاة ثم قال لا إله إلا الله لا تفيده حتى يقر بالشيء الذي أنكره الذي كفر به لكن من قال لا إله إلا الله قالها حال كفره و قالها بعد ذلك تنفعه أما من قالها حال كفره فلا تنفعه إلا بترك الشيء الذي كفر به إن كان يعبد الأوثان يذبح لغير الله يدعوا لغير الله يتوب من هذا الشرك إن كان أنكر أمرا يجب بالضرورة كأن جحد شيئا في الدين بالضرورة يقر به و هكذا .
 
( متن )
 

ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى رَبِّي فِي الرَّابِعَةِ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ لَكَ  أَوْ قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ إِلَيْكَ وَلَكِنْ وَعِزَّتِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي وَجِبْرِيَائِي، لَأُخْرِجَنَّ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: فَأَشْهَدُ عَلَى الْحَسَنِ أَنَّهُ حَدَّثَنَا بِهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أُرَاهُ قَالَ: قَبْلَ عِشْرِينَ سَنَةً وَهُوَ يَوْمِئِذٍ جَمِيعٌ.

 
( شرح )
لابد من العمل من قالها ثم مات في الحال قالها عن توبة تائبا من الشرك و المعاصي دخل الجنة من أول وهلة و من قالها تائبا من الشرك لكن أصر على المعاصي فهو تحت مشيئة الله و لا بد إذا كان في حال الحياة قال لا إله إلا الله و عاش لابد أن يعمل حتى يتحقق إيمانه لابد من عمل يتحقق به إيمانه وإلا صار كإيمان إبليس وإيمان فرعون لا بد من عمل يتحقق به كما أن من عمل و لم يصدق من عمل و أتى بالإسلام الظاهر فلا بد له من تصديق إيمان يصدق هذا العمل و إلا كان كإسلام المنافقين المسلم الذي يعمل لا بد له من تصديق و إيمان يصحح عمله و المصدق المؤمن و المقر  لا بد له من عمل يتحقق به هذا الإيمان و هذا التصديق و إلا صار كإيمان إبليس و إيمان فرعون لا بد منه في حال الحياة و أما من قاله في آخر الحياة ثم مات قاله عن توبة وصدق و إخلاص من جميع الذنوب و المعاصي مثل صاحب البطاقة و من قالها تائبا من الشرك و عنده معاصي فهو تحت المشيئة .
 
( متن )

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَاتَّفَقَا فِي سِيَاقِ الْحَدِيثِ إِلَّا مَا يَزِيدُ أَحَدُهُمَا مِنَ الْحَرْفِ بَعْدَ الْحَرْفِ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا بِلَحْمٍ، فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً فَقَالَ: أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَلْ تَدْرُونَ بِمَ ذَاكَ؟ يَجْمَعُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ..

 
( شرح )
و في هذا دليل على أن النبي صلى الله عليه و سلم هو سيد الناس و أفضل الناس عليه الصلاة و السلام و إنما قال هذا عليه الصلاة و السلام لا فخرا و لكن ليبين للأمة مكانته و منزلته لأنه لا يأتي بعده نبي يبين ذلك هذا من تبليغ الشريعة بيان مكانته عليه الصلاة و السلام أنه سيد الناس و أفضل الناس .
 
( متن )
 

فَقَالَ: أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَلْ تَدْرُونَ بِمَ ذَاكَ؟ يَجْمَعُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ، وَمَا لَا يَحْتَمِلُونَ، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: أَلَا تَرَوْنَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ؟ أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ؟ أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: ائْتُوا آدَمَ، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ آدَمُ: إِنَّ رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ..

 
( شرح )
هذا فيه إثبات الغضب فيه إثبات الغضب لله عز و جل كما يليق بجلاله و عظمته و فيه الرد على الأشاعرة الذين فسروا الغضب بالانتقام و هذا غلط الصواب إثبات الغضب لله كما يليق بجلاله و عظمته لا يشبه غضب المخلوق .
 
( متن )

وَإِنَّهُ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ..

 
( شرح )
في رواية أخرى أنه كرر ( نفسي نفسي ) ثلاث مرات في كل مرة ( نفسي نفسي نفسي ) .
 
( متن )

اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ، فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى الْأَرْضِ، وَسَمَّاكَ اللهُ عَبْدًا شَكُورًا، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُ بِهَا عَلَى قَوْمِي، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ..

 
( شرح )
نبينا صلى الله عليه و سلم خليله أيضا قوله ( خليله من أهل الأرض ) يعني ليس من أهل الأرض خليل إلا هو مع أن بينا صلى الله عليه و سلم أيضا حبيب الرحمن قال عليه الصلاة و السلام إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا.
 
( مداخلة )
قوله يأتون نوح هذا فيه رد على من يقول أن آدم أول الرسل .
 
( شرح )
أول الرسل نوح آدم نبي أرسل إلى بنيه لكن نوح أول الرسل بعد أن حدث الشرك آدم ما حدث الشرك إلى زمانه آدم أرسل إلى بيت خاص و نوح إلى بنيه و غيرهم بعد وقوع الشرك بعد حودث الشرك هذا المراد ثم النبيين من بعده .
 
( مداخلة )
( 22:10 )
( شرح )
نعم مثل النووي , على قول الأشاعرة و هذا باطل و الصواب إثبات الغضب لله عز و جل كما يليق بجلاله و عظمته .
 
( مداخلة )
هَذَا بِإِجْمَاعِ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى ظَاهِرِهِ وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَلَّمَ مُوسَى حَقِيقَةً كَلَامًا سَمِعَهُ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ وَلِهَذَا أُكِّدَ بِالْمَصْدَرِ وَالْكَلَامُ صِفَةٌ ثَابِتَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى لَا يُشْبِهُ كَلَامَ غَيْرِهِ .
 
( شرح )
لكن يحتمل مقصده المعنى الكلام المعنى القائم بالنفس على طريقة الأشاعرة ما يثبتون الكلام يؤولونه يقولون كلمه يعني على طريقتهم الكلام المعنى القائم بنفسه لكن ظاهره أنه على ظاهره .
الحافظ أحيانا يوافق أهل السنة و يحتمل أنه تأويل آخر .
 
( متن )

فَيَقُولُ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَذَكَرَ كَذَبَاتِهِ، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى، فَيَأْتُونَ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ فَضَّلَكَ اللهُ بِرِسَالَاتِهِ، وَبِتَكْلِيمِهِ عَلَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أؤمَرْ بِقَتْلِهَا، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ، وَكَلِمَةٌ مِنْهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، وَرُوحٌ مِنْهُ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ عِيسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ ذَنْبًا، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، فَيَأْتُونِّي فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، وَخَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ، وَغَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ، وَمَا تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَأَنْطَلِقُ، فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي، ثُمَّ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيَّ وَيُلْهِمُنِي مِنْ مَحَامِدِهِ، وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ لِأَحَدٍ قَبْلِي، ثُمَّ يُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، أَدْخِلْ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَابُ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ لَكَ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرٍ، أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى.

 
( شرح )
هدر بلدة في المدينة و بلدة في الأحساء لكن المراد بها هنا بلدة في الاحساء حتى يكون ما بين مكة و الشام و ما بين مكة و الأحساء مصراعيه الباب له مصراعين مصراع و مصراع فتحتين للباب بينهم كما بين الشام و مكة أو كما بين الشام و الأحساء و لم يذكر الشفاعة العظمى الناس جاؤوا إلى النبي في الموقف فلم يذكره اختصره لم يذكر الشفاعة العظمى لأنها معروفة لأن المراد ذكر الشفاعة للعصاة أما الشفاعة العظمى فلا ينكرونها .
العلماء يذكرون هذا في رسالة الطحاوية أنهم يذكرون هذا لبيان الرد على الخوارج و المعتزلة و أنهم لا يذكرون الشفاعة العظمى لأنها معروفة في الأحاديث الأخرى .
 
( متن )

وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصْعَةٌ مِنْ ثَرِيدٍ وَلَحْمٍ، فَتَنَاوَلَ الذِّرَاعَ وَكَانَتْ أَحَبَّ الشَّاةِ إِلَيْهِ، فَنَهَسَ نَهْسَةً، فَقَالَ: أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ نَهَسَ أُخْرَى، فَقَالَ: «أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، فَلَمَّا رَأَى أَصْحَابَهُ لَا يَسْأَلُونَهُ قَالَ: أَلَا تَقُولُونَ كَيْفَهْ؟قالُوا: كَيْفَهْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، وَزَادَ فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: وَذَكَرَ قَوْلَهُ فِي الْكَوْكَبِ: ِ هَذَا رَبِّي وَقَوْلَهُ لِآلِهَتِهِمْ: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا ، وَقَوْلَهُ: إِنِّي سَقِيمٌ ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ إِلَى عِضَادَتَيِ الْبَابُ لَكَ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرٍ، أَوْ هَجَرٍ وَمَكَّةَ، قَالَ: لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَ .

 
( شرح )
فهذا الحديث كما سبق فيه أن النبي صلى الله عليه و سلم سيد الناس و أنه أفضل الناس عليه الصلاة و السلام و هذا قاله عليه الصلاة و السلام ليبين لنا منزلته و ليس من باب الفخر فهو عليه الصلاة و السلام سيد الناس والنهس هو القطع بأطراف الأسنان و فيها أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يرفع إليه الذراع كانت تعجبه الذراع من الشاة لأنها ألذ لحما و أسرع هضما و فيه أنه عليه الصلاة و السلام قال لم لا تسألوني كيفه يعني كيف ذلك ثم بين لهم عليه الصلاة و السلام هو الشافع يشفع عليه الصلاة و السلام في المحشر و هذا قدره أنه سيد الناس و أعظم الناس عليه الصلاة و السلام و فيه قصة إبراهيم عليه السلام أنه كذب كذبات ثلاث و هو من أفضل الأنبياء عليهم الصلاة و السلام .
 

( متن )

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفِ بْنِ خَلِيفَةَ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبُو مَالِكٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى النَّاسَ، فَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى تُزْلَفَ لَهُمُ الْجَنَّةُ، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا، اسْتَفْتِحْ لَنَا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَمَ، لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، اذْهَبُوا إِلَى ابْنِي إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللهِ ، قَالَ: فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ، اعْمِدُوا إِلَى مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَلَّمَهُ اللهُ تَكْلِيمًا، فَيَأْتُونَ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى كَلِمَةِ اللهِ وَرُوحِهِ، فَيَقُولُ عِيسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ...

 
( شرح )
يعني مخلوق بكلمة الله يعني مخلوق بكلمته و روحه يعني روحه مخلوقة منه من الأرواح التي خلقها و هي (31:33 ) للتشريف مثل ناقة الله و بيت الله و هذا فيه أن الأنبياء عليهم الصلاة و السلام يعتذرون و يتدافعون الشفاعة حتى تصل إلى نبينا محمد صلى الله عليه و سلم و فيه بيان فضله عليه الصلاة و السلام هذا من الحكم أنهم لا يأتون إليه أولا حتى يظهر فضل نبينا صلى الله عليه و سلم أما لأنهم ينسون يوم القيامة أو لأنهم من الأمم السابقة لأن الأمم السابقة كثيرون يتدافعون الشفاعة و من المعلوم أن الأئمة لا سيما من علم منهم يعلمون أن الشفاعة تكون للنبي صلى الله عليه و سلم يأتون من أول مرة من أول وهلة فقد ينسون هذا أو أن تكون الغلبة للأمم السابقة يأتون آدم ثم يأتون نوح ثم يأتون إبراهيم ثم يأتون موسى ثم عيسى حتى تصل النوبة إلى نبينا محمد فيظهر فضله عليه الصلاة و السلام .
 
( سؤال )
ما يدل على أنهم ينسون لأن قوله آدم صلى الله عليه و سلم و هل أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم آدم ) مع أنه لما حاج موسى قال تلومني على شيء قدره الله علي !
 
( جواب )
من باب المحاجة و هذا فيه بيان عمله الذي عمله و ليس يحتج بالقدر يحتج بعمله و الخطيئة التي باشرها و كسبها .
 
( متن )

فَيَقُولُ عِيسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَقُومُ فَيُؤْذَنُ لَهُ، وَتُرْسَلُ الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ، فَتَقُومَانِ جَنَبَتَيِ الصِّرَاطِ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ كَالْبَرْقِ " قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَيُّ شَيْءٍ كَمَرِّ الْبَرْقِ؟ قَالَ: " أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ وَيَرْجِعُ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ؟ ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ، وَشَدِّ الرِّجَالِ، تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ وَنَبِيُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَقُولُ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ ..

 
( شرح )
يكون حسب الأعمال مرورهم ليس حسب الأجساد بل حسب الأعمال و لهذا تجري بهم أعمالهم و أول زمرة تمر كالبرق الخاطف تمر على الصراط و لا يضرها شيء ثم الزمرة الثانية كالريح كمر الريح ثم كالطير ثم أشد الرجال في اللفظ الآخر كأجاود الخيل ثم أشد الرجال ثم رجل يعدو عدوا ثم رجل يزحف زحفا و منهم من تخطفه الكلاليب فتلقيه في النار على حسب الأعمال .
 
( سؤال )
الأنبياء عليهم الصلاة و السلام ما تبين لهم فضل النبي صلى الله عليه و سلم لما صلى بهم في الإسراء !
 
( جواب )
بلى , لكن الأمم كثيرون ما يعلمون من يشفع , هكذا قدر الله لهم الأنبياء يدافعون الشفاعة .
 
( متن )

وَنَبِيُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَقُولُ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ، حَتَّى تَعْجِزَ أَعْمَالُ الْعِبَادِ، حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ فَلَا يَسْتَطِيعُ السَّيْرَ إِلَّا زَحْفًا "، قَالَ: «وَفِي حَافَتَيِ الصِّرَاطِ كَلَالِيبُ مُعَلَّقَةٌ مَأْمُورَةٌ بِأَخْذِ مَنِ اُمِرَتْ بِهِ، فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ، وَمَكْدُوسٌ فِي النَّارِوَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ لَسَبْعُونَ خَرِيفًا .

 
( شرح )
و في لفظ يقول " و الله لتملأن " يحلف أبو هريرة يقول إن لجهنم قعر لسبعون خريفا " و الله لتملأن .
 
( مداخلة )
قَالَ صَاحِبُ التَّحْرِيرِ هَذِهِ كَلِمَةٌ تُذْكَرُ عَلَى سَبِيلِ التَّوَاضُعِ أَيْ لَسْتُ بِتِلْكَ الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ قَالَ وَقَدْ وَقَعَ لِي مَعْنًى مَلِيحٌ فِيهِ وَهُوَ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمَكَارِمَ الَّتِي أُعْطِيتُهَا كَانَتْ بِوَسَاطَةِ سِفَارَةِ جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى فَإِنَّهُ حَصَلَ لَهُ سَمَاعُ الْكَلَامِ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ .
 
( شرح )
موسى كلمه الله بدون واسطة و الأقرب المعنى الأول أنه من باب التواضع .
 
( متن )

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ يَشْفَعُ فِي الْجَنَّةِ وَأَنَا أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا .
 
وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَا أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ.


 
( شرح )
هذا من خصائصه عليه الصلاة و السلام أول من يفتح أبواب الجنة و أول من يدخل الجنة عليه الصلاة و السلام  و كذلك يشفع لأهل الجنة بإذن الله وبدخولها و هذا من خصائصه ثلاث شفاعات خاصة به الشفاعة العظمى في الموقف خاصة به و الشفاعة الثانية شفاعة لأهل اجنة بالإذن لهم في دخلولها و الشفاعة الثالثة شفاعة تخفيف العذاب عن عمه أبي طالب هذه الثلاث خاصة به أما بقية الشفاعات فيشارك بها غيره من الأنبياء و غيرهم شفاعة من يستحق النار ألا يدخلوها و الشفاعة لمن دخلوها أن يخرجوا منها و الشفاعة في زيادة درجات قوم من أهل الجنة .
 
( سؤال )
أول من يقرع الباب هو نفسه أول من يشفع في الجنة !
 
( جواب )
نعم , أول من يستفتح باب الجنة و في لفظ آخر يقول (بك أمرت ألا أفتح لأحد قبله ) .
 
( متن )

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَا أَوَّلُ شَفِيعٍ فِي الْجَنَّةِ، لَمْ يُصَدَّقْ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَا صُدِّقْتُ، وَإِنَّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيًّا مَا يُصَدِّقُهُ مِنْ أُمَّتِهِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ.

 
( شرح )
وَإِنَّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيًّا مَا يُصَدِّقُهُ مِنْ أُمَّتِهِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ 
واحد  و في لفظ آخر و إن من الأنبياء نبي من لا يصدقه من أمته رجل واحد في رواية بحذف إلا وفي رواية التي عندك بإثبات إلا و الفرق بينهما واحد كلاهما ثابت وَإِنَّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيًّا مَا يُصَدِّقُهُ مِنْ أُمَّتِهِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ يعني ما اتبعه إلا واحد و في لفظ آخر وَإِنَّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيًّا مَا يُصَدِّقُهُ مِنْ أُمَّتِهِ رَجُلٌ وَاحِدٌ يعني ما يتبعه و لا واحد و هذا وقع بعض الأنبياء لا يأتي معه و لا واحد و بعضهم تبعه واحد و بعضهم تبعه اثنان و بعضهم تبعه الرهيط جماعة أقل من عشرة كما في حديث عرض الأمم على النبي صلى الله عليه و سلم حديث ابن عباس عرت علي الأمم فرأيت النبي و معه الرهط و النبي و معه الرجل و الرجلان و النبي و ليس معه أحد هذه رواية إن من الأنبياء من ليس معه إلا رجل واحد و في لفظ آخر من ليس معه أحد  من ليس معه رجل واحد .
 
( متن )

وَإِنَّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيًّا مَا يُصَدِّقُهُ مِنْ أُمَّتِهِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ .

 
( شرح )
يعني يتبعه وحد و في اللفظ الآخر بحذف إلا  وإن من الأنبياء نبي من لا يصدقه رجل واحد  يعني من لا يتبعه أحد و كلاهما ثابت كلا المعنيين صحيح و لا يضرهم الأنبياء عليهم الصلاة و السلام أدوا ما عليهم أدوا رسالة ربهم ما يضرهم هذا ليس إليهم بعض الأنبياء من لا يتبعه أحد مطلقا و بعض الأنبياء قتلوا كثير من أنبياء بني إسرائيل قتلوا كما قال الله تعالى فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ زكريا و يحيى و غيرهم قتلوا بعضهم ما تبعه أحد بعضهم تبعه الواحد و الاثنين نوح عليه الصلاة و السلام أطول الأنبياء عمرا و أطول الناس مكثا في أمته لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما قال الله وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ من ركبوا في الزمنه مع طول هذه المدة و هو من أولي العزم عليه السلام .
و الأنبياء كثير جاء في حديث أبي ذر مئة وألف و كذا يحتاج إلى ثبوت الأحاديث يحتاج إلى مراجعة .
 
( متن )

وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سُليْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: آتِي بَابَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَسْتفْتِحُ، فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرْتُ لَا أَفْتَحُ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ.
 
حَدَّثَنِي يُونسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: َ أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُوهَا، فَأُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.


 
( شرح )
المراد لكل نبي دعوة مستجابة كما سيأتي في الأحاديث , المراد لكل نبي دعوة مستجابة أجابها الله و النبي صلى الله عليه و سلم أخر دعوته ليوم القيامة .
 
( سؤال )
( 43:18 )
 
( جواب )
كل الأنبياء لهم دعوات قد تستجاب و قد لا تستجاب دعا النبي على قوم فقال الله لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ الأنبياء دعوات كثيرة و دعوة مستجابة و كل نبي تعجل دعوته و نبينا صلى الله عليه و سلم أخرها لأشد الحاجة يوم القيامة .
 
( متن )

وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ زُهيْرٌ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهابٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ، وَأَرَدْتُ إِنْ شَاءَ اللهُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

 
( شرح )
" إن شاء الله " للتبرك .
 
( متن )

حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهابٍ، عَنْ عمِّهِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أسَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ مِثْلَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
 
وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أَسِيدِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيَّ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ لِكَعْبِ الْأَحْبَارِ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُوهَا، فَأَنَا أُرِيدُ إِنْ شَاءَ اللهُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ  فَقَالَ كَعْبٌ، لِأَبِي هُرَيْرَةَ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «نَعَمْ» .
 
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ،، وَاللَّفْظُ لِأَبِي كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ..


 
( شرح )
و هذا في التصحيح يقول لكل نبي دعوة مستجابة هذا ليقيد إطلاق الأحاديث السابقة لكل نبي دعوة مستجابة و إلا فلهم دعوات أخرى كثيرة لكن لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته يعني في الدنيا وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة و الشفاعة تكون للعصاة الموحدين يشفع فيهم أربع مرات في كل مرة يحد الله له حدا فيخرجهم من النار .
 
( متن )

لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا.

 
( شرح )
من لا يشرك بالله شيئا و هم الموحدين الذي ماتوا على التوحيد و لم يقع في عملهم شرك من فعل المعاصي تناله الشفاعة و لكن يبقى إشكال و هو أنه جاء في الحديث الآخر أن النبي صلى الله عليه و سلم يشفع أربع شفاعات و أنه يبقى بقية لا تنالهم الشفاعة يخرجهم رب العالمين و شفاعة الملائكة و شفع النبيون و شفع المؤمنون فلا يبقى إلا رحمة أرحم الراحمين فيخرج قوما من النار لم يعملوا خيرا قط يعني زيادة عن الإيمان فكيف الجمع بينه و بين هذا الحديث فَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا لأن هذا معناه يفيد العموم معناه كل من مات لا يشرك بالله شيئا و الحديث السابق فيه أن يبقى بقية لا تنالهم الشفاعة .
الجواب : بأحد أمرين يقال أن معنى " من مات لا شرك بالله شيئا " المراد تنال الشفاعة أغلبهم و يبقى بقية يخرجهم رب العالمين برحمته قوله فَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا على حسب ما ظهر له عليه الصلاة و السلام و لهذا جاء في الحديث أن النبي يقول " لم يبق إلا من حبسه القرآن " و هم المشركون .
و الجواب الثاني المراد من تناله الشفاعة من الأمم السابقة و أنها تنال الشفاعة العصاة من أمته و الذين البقية الباقون من الأمم السابقة يخرجهم رب العالمين برحمته سبحانه و تعالى .
 
( متن )

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ وَهُوَ ابْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ يَدْعُو بِهَا فَيُسْتَجَابُ لَهُ، فَيُؤْتَاهَا، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
 
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ، فَاسْتُجِيبَ لَهُ، وَإِنِّي أُرِيدُ إِنْ شَاءَ اللهُ أَنْ أُؤَخِّرَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
 
حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَانَا..


 
( شرح )
محمد بن المثنى و ابن بشار هم اللذان حدثان الأخيران , هذا من دقة ملاحظة الإمام مسلم رحمه الله في التحديث قال حدثانا الاثنين ثم بعد ذلك قال : قالوا و الثلاثة .
 
( متن )

 وَاللَّفْظُ لِأَبِي غَسَّانَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ يَعْنُونَ ابْنَ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ دَعَاهَا لِأُمَّتِهِ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
 
وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ أَبِي خَلَفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. ح
 
وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ح، وَحَدَّثَنِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ جَمِيعًا عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ، قَالَ: قَالَ: أُعْطِيَ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
 
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ .
 
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ، وَخَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.


 
( شرح )
يعني أخرتها ادخرتها و أجلتها،خبأت ،خبأت يجوز الوجهان يعني أخفيت .
 
 

logo

2019 م / 1441 هـ
جميع الحقوق محفوظة

اشترك بالقائمة البريدية

اشترك بالقائمة البريدية للشيخ ليصلك جديد الشيخ من المحاضرات والدروس والمواعيد