تتصفح الآن الموقع بالنسخة التجريبية
شعار الموقع
شعار الموقع
فاصلفاصلفاصل

أصول السنة للإمام أحمد (4) من قوله: "والإيمان قول وعمل يزيد وينقص..." إلى قوله: "وخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر الصديق..."

00:00

00:00

11

(المتن)

والإيمان قول وعمل يزيد وينقص كما جاء في الخبر أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقاً

(الشرح)

نعم الإيمان يزيد وينقص الإيمان قول وعمل يزيد وينقص كما جاء في الخبر أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا الإيمان قول و عمل يزيد وينقص  هذا هو عقيدة أهل السنة والجماعة , عقيدة أهل السنة والجماعة أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ,وقال بعضهم الإيمان قول وعمل وسنة وأصل الإيمان في التصديق بالقلب قول : هو قول القلب قول القلب وهو تصديقه وإقراره وقول اللسان وهو النطق وعمل : عمل القلب الاعتقاد والمحبة والخوف والرجاء والرغبة والرهبة وعمل الجوارح يزيد وينقص .

ولهذا قال روى عبد الله بن أحمد في كتابه السنة عن أبيه قال لما سئل عن الإرجاء نحن نقول الإيمان قول وعمل يزيد وينقص إذا زنا وشرب الخمر نقص إيمانه.

وروى إسحاق بن هانئ في مسائله عن الإمام أحمد أنه قال: أدركنا الناس وهم يقولون الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ونية صادقة هذا هو مذهب السلف رضوان الله عليهم.

قد قر هذا العلماء في أصول السنة كالآجري في الشريعة(..) عن عبد الرزاق الصنعاني والأوزاعي وابن جريج والثوري (..) يقولون الإيمان قول وعمل يزيد وينقص.

 وكذلك روى الخلال في مسنده في السنة عن الإمام أحمد أنه قال الحسن يحيى بن سعيد الزيادة والنقصان دخل على ابن عيينة سمعت قول الإمام  يزيد (..) قال لا يعنف من قال الإيمان ينقص وكذلك يحيى بن معين روى الخلال عنه الإيمان قول وعمل يزيد وينقص

وكذلك أيضا روى عبد الله بن الإمام أحمد عن ابن إدريس(..) ووكيع قالوا : الإيمان يزيد وينقص.

  وكذلك أيضا روى ابن أبي حاتم أنه قال سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة وما (..) عليه العلماء في جميع الأمصار حجازا وعراقا ومصرا وشاما ويمنا فكان من مذهبهم أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص .

وكذلك روى الآجري في الشريعة في سند الشافعي يقول : الإيمان قول وعمل يزيد وينقص.

وكذلك أيضا قول أبي عبيد أبي القاسم بن سلام سمى من يقول أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص من أهل الأمصار في الإبانة.

 وهذا قول أهل السنة قاطبة كل يقول الإيمان قول وعمل يزيد وينقص.

والقول نوعان , قول القلب : وهو التصديق والإقرار والاعتراف وقول اللسان : وهو النطق وعمل القلب : وهو النية والإخلاص والخوف والرجاء وعمل الجوارح.

ومنهم من قال قول وعمل ونية ومنهم من قال وسنة ويزيد وينقص يزيد بالأعمال الصالحة وينقص بالمعاصي.

والنصوص في هذا كثيرة قال تعالى وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ۝ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ

فالإيمان يزيد وينقص والكفر يزيد وينقص إذا أطاع الإنسان ربه زاد الإيمان وإذا عصى نقص هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة.

 وروي عن الإمام مالك أنه قال يزيد وتوقف عند نقصانه والصواب أنه يزيد وينقص وما من شيء يزيد إلا وهو ينقص.

ذكر المؤلف رحمه الله كما جاء في الخبر أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً هذا دليل على أن الإيمان يزيد وينقص , والحديث هذا حديث صحيح رواه الإمام أحمد وابن أبي شيبة وغيرهم ,فهو حديث صحيح وثابت

ومن ذلك قول الله تعالى : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ فهذا دليل على أن الإيمان يزيد وينقص أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ

وكذلك الكفر يزيد وينقص هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ

وأما المرجئة فإنهم خالفوا أهل السنة والجماعة فقالوا إن الإيمان ليس قولا ولا عملا ولا يزيد ولا ينقص قالوا الإيمان هو في القلب فقط ومنهم من قال إن الإيمان في اللسان فقط.

فالمرجئة طوائف

الطائفة الأولى , الجهمية : الذين قالوا إن الإيمان مجرد المعرفة معرفة الرب في القلب والكفر جهل الرب بالقلب عند الجهم أن المؤمن هو الذي عرف ربه بقلبه والكافر هو الذي جهل ربه بقلبه وعلى ذلك ألزمه العلماء بأن إبليس مؤمن على مذهب الجهمية عرف ربه بقلبه قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ وفرعون مؤمن وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا وقال الله عن موسى أنه قال لفرعون لَقَدْ عَلِمْتَ والعلم معرفة بالقلب.

وهذا أفسد ما قيل في تعريف الإيمان هو قول الجهم الإمام أحمد قال أفسد ما قيل أفسد تعريف للإيمان على وجه الأرض هو تعريف الجهم بالإيمان الإيمان معرفة الرب بالقلب والكفر هو جهل الرب بالقلب وعلى ذلك ما في أحد كافر على مذهب الجهم ما في أحد ما يعرف ربه بقلبه ويقول إن الإنسان الذين يعني يعملون نواقض الإيمان ويفعلون جميع الكفر من قتل الأنبياء وسب الله ورسوله وهدم المساجد هؤلاء مؤمنون على مذهب الجهم يعرفون ربهم بقلوبهم ولا يكفر إلا من جهل ربه بقلبه  هذا من أشنع ما قيل في تعريف الإيمان .

الطائفة الثانية , الكرامية , محمد بن كرام يقول : الإيمان هو النطق باللسان إذا نطق باللسان وقال آمنت وقال لا إله إلا الله فهو مؤمن ولو كان مكذباً بقلبه فإذا نطق بلسانه فهو مؤمن كامل الإيمان عند الكرامية وإن كان مكذباً بقلبه فإنه يخلد في النار ولو كان مؤمناً بقلبه فيجمعون بين المتناقضين فيقولون هو مؤمن كامل الإيمان وهو مخلد في النار , وهو مؤمن كامل الإيمان لأنه آمن بلسانه وهو مخلد في النار لأنه مكذب بقلبه هذا مذهب الكرامية الطائفة الثانية من المرجئة

الطائفة الثالثة : الماترودية والأشاعرة  يقولون الإيمان هو مجرد التصديق ولو لم ينطق بلسانه مجرد التصديق في القلب وهذه إحدى الروايتين عن الإمام أبي حنيفة يرى أن الإيمان هو التصديق بالقلب من دون الإقرار باللسان والتصديق المجرد يقول شيخ الإسلام  رحمه الله : يعثر التفريق بينه وبين المعرفة بينه وبين مذهب الجهم ويقول إن الأشعري(..) نصر مذهب الجهم فالتصديق المجرد يعثر التفريق بينه وبين المعرفة  هذا هو المذهب الثالث مذهب الماترودية والأشعرية وهو عن الإمام أبي حنيفة وعليه بعض أصحابه.

الطائفة الرابعة : مرجئة الفقهاء وهو أن الإيمان شيئان : تصديق بالقلب وإقرار باللسان وأما الأعمال فليست داخلة في مسمى الإيمان هذا مذهب مرجئة الفقهاء وهو الرواية الثانية عن الإمام أبي حنيفة وعليها أكثر أصحابه وسموا مرجئة الفقهاء وهم أهل الكوفة وأول من قال مرجئة هو محمد بن سليمان شيخ الإمام أبي حنيفة هو مجرد التصديق والأعمال ليست داخله في الإيمان عند هذه الطوائف كلها .

هذه الطوائف المرجئة الأربعة كلهم يقولون الأعمال ليست داخلة في مسمى الإيمان وكلهم يقولون الإيمان شيء واحد لا يزيد ولا ينقص وشبهتهم في هذا يقولون أن الإيمان حقيقة مركبة والحقيقة المركبة تزول بزوال بعض أجزائها وهذا باطل من قال أن الحقيقة تزول بزوال بعض أجزائها ؟ الإنسان حقيقة مركبة مركب فإذا قطع رأسه هل تزول حقيقته الإنسانية ؟ لا تنقص لا تزول

فهؤلاء المرجئة كلهم يقولون كل المرجئة أن الأعمال لا تدخل في مسمى الإيمان بطوائفهم الأربعة : الجهمية والكرامية والأشعرية والماترودية ومرجئة الفقهاء كلهم يقولون الأعمال غير داخلة في مسمى الإيمان وكلهم يقولون أن الإيمان لا يزيد ولا ينقصز

وأما جماهير أهل السنة الأئمة الثلاثة الشافعي ومالك وأحمد والجماهير يقولون : الإيمان قول وعمل قول القلب وقول اللسان وعمل القلب وعمل الجوارح و يزيد وينقص ويقوى ويضعف والأدلة في هذا كثيرة ,من ذلك قول الله تعالى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ۝ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ۝ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا فأدخل عمل القلب وزيادة قلوبهم وزيادة الإيمان والصلاة والزكاة والإنفاق كلها داخلة في مسمى الإيمان .

وقال سبحانه إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ

 وقال سبحانه فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا

وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح الذي رواه الشيخان الإيمان بضع وسبعون شعبة وفي رواية البخاري بضع وستون شعبة فأعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان

هذه النصوص دليل واضح الإيمان بضع وسبعون شعبة والبضع من ثلاثة إلى تسع وقد تتبع البيهقي رحمه الله هذه الشعب من الكتاب والسنة وأوصلها إلى أعلى البضع وهي تسع وسبعون فألف كتابا سماه شعب الإيمان وتتبعها من النصوص فالإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وهو قول باللسان وأدناها إماطة الأذى عن الطريق وهذا عمل البدن والحياء شعبة من الإيمان هذا عمل القلب , ومن الشعاب الشهادة والإماطة شعب  , والصلاة شعبة والصيام شعبة والزكاة شعبة والحج شعبة والأمر بالمعروف شعبة والنهي عن المنكر شعبة وهكذا كلها هذه شعب داخلة في مسمى الإيمان .

وفي حديث وفد عبد القيس الذي رواه الشيخان أنهم قالوا للنبي ﷺ ....د 14:47 فقال آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع قال آمركم بالإيمان بالله وحده , أتدرون ما الإيمان بالله وحده ؟ ثم قال : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وفي لفظ صوم رمضان , وأن  تؤدوا خمس ما غنمتم فأدخلها في مسمى الإيمان  إذا فسر الإيمان بأي شيء ؟ بالعمل ,

آمركم بالإيمان بالله وحده أتدرون ما الإيمان بالله وحده ؟ شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله , وتقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة , وأن تؤدوا خمس ما غنمتم فأدخلها في مسمى الإيمان "فكيف يقال بعد هذا إن الأعمال غير داخلة في مسمى الإيمان ؟

وأما الخوارج والمعتزلة , فإن مذهبهم في مسمى الإيمان هو مذهب أهل السنة والجماعة لا يفترق , يقولون الإيمان قول باللسان وعمل بالقلب وعمل بالجوارح لكن يأتي الفرق بينهم وبين أهل السنة والجماعة

, أهل السنة والجماعة يقولون  :إذا فعل الإنسان المعصية نقص الإيمان وضعف

وأما الخوارج والمعتزلة فيقولون : إذا فعل الإنسان كبيرة انتهى الإيمان وخرج من الإيمان يخرج من الإيمان بالكبيرة لأن عندهم الإيمان شيء واحد إذا زال ،زال جميعه وإذا ثبت ،ثبت جميعه لا يتبعض  لأنه حقيقة مركبة والحقيقة المركبة تزول بزوال بعض أجزائها.

فالخوارج يقولون : إذا ارتكب الكبيرة صحيح الإيمان قول وعمل وتصديق لكنه إذا فعل الكبيرة زال الإيمان بالكلية خرج من الإيمان ودخل في الكفر ويخلدون في النار.

والمعتزلة يقولون:  يخرج من الإيمان ولا يدخل في الكفر فيكون في منزلة بين منزلتين يسمي فاسقا لا مؤمن ولا كافر ويخلدون في النار كالخوارج .وهذا من أبطل الباطل هذا من أبطل الباطل .

مرجئة الفقهاء وهم الإمام أبو حنيفة وغيره الذين يقولون الإيمان شيئان ما هما ؟إقرار اللسان وتصديق بالقلب يقولون الأعمال ليست من الإيمان لكنها مطلوبة, الواجبات واجبات والمحرمات محرمات لكن لا نسميها إيمانا وإلا فهي مطلوبة ,الصلاة والزكاة والصوم والحج هذه مطلوبة وكذلك ترك المحرمات مطلوب من الإنسان أن يترك المحرمات يجب عليه أن يترك شرب الخمر يترك التعامل بالربا يترك الرشوة لكن ما نسمي هذا إيمانا نقول الإنسان عليه واجبات واجب الإيمان وواجب العمل هذه أعمال واجبة ليست من الإيمان وجمهور السنة يقولون أعمال واجبة وهي من الإيمان وهم يقولون أعمال واجبة وليست من الإيمان  فيقولون من فعل الواجبات يستحق الثواب ويمدح ويثنى عليه ومن ترك الواجبات يستحق العقاب ويقام عليه الحد إذا كان من أهل الحد لكن لا نسميها إيمان .وجمهور هل والسنة يقولون لا.

قيل إن الخلاف بين مرجئة الفقهاء وبين الجمهور خلاف لفظي ,لأن كل من الطائفتين اتفقوا أن كل الواجبات واجبات واتفقوا على المحرمات محرمات واتفقوا على أن الواجب يجب فعله وأن من تركه فإنه يأثم ويعاقب وكذلك المحرم يجب تركه وأن من فعله فإنه يعاقب هذا اتفقوا عليه.

لكن اختلفوا في التسمية فالجمهور جمهور أهل السنة قالوا نسميه إيمانا , والأحناف قالوا لا نسميه إيمانا.

لكن هناك ثمرة الخلاف ليس خلاف لفظيا في الحقيقة من ثمرات الخلاف بين مرجئة الفقهاء وهم الأحناف وأصحابه والجمهور أن جمهور أهل السنة وافقوا الكتاب والسنة في اللفظ والمعنى ومرجئة الفقهاء وافقوا الكتاب والسنة في المعنى وخالفوهم في اللفظ والواجب على المسلم أن يتأدب مع النصوص وأن يوافق الكتاب والسنة في اللفظ والمعنى لا يجوز له أن يخالف بل يجب عليه أن يوافق جمهور أهل السنة في اللفظ والمعنى .

. ثانياً , أن مرجئة الفقهاء في اختلافهم مع جمهور أهل السنة فتحوا بابا للمرجئة المحضة فدخلوا معه لما قالوا إن الأعمال ليست من الإيمان وإن كانت واجبة , دخلت المرجئة المحضة  الجهمية وقالوا ليست واجبة الإيمان الواجبات ليست واجبات من الذي فتح لهم الباب ؟ مرجئة الفقهاء لما قالوا ليست من الإيمان .جاءت المرجئة المحضة وقالت ليست واجبة

ومنها أنهم فتحوا بابا للفساق هذا الثالث , فتحوا بابا للفساق فيأتي الفاسق السكير العربيد فيقول أنا مؤمن كامل الإيمان إيماني كإيمان أبي بكر وعمر وكإيمان جبريل و ميكائيل فإذا قيل كيف إيمانك كإيمان أبي بكر وعمر ؟ أبو بكر وعمر لهم أعمال عظيمة قال ما لها دعوة في الأعمال أنا مصدق وأبو بكر مصدق والإيمان هو التصديق والعمل شيء آخر .

من الذي فتح الباب لهم ؟ مرجئة الفقهاء يقول السكير العربيد أنا مؤمن كامل الإيمان ولهذا قالوا إن إيمان أهل الأرض وأهل السماء سواء والخلاف بينهم في التقوى والأعمال .

ومن ثمرات الخلاف بين مرجئة الفقهاء وجمهور أهل السنة مسألة الاستثناء في الإيمان وهو أن يقول أنا مؤمن إن شاء الله , فمرجئة الفقهاء يمنعون أن تقول أنا مؤمن إن شاء الله , يقولون تشك في إيمانك ؟ الإيمان شيء واحد التصديق أن تعرف نفسك أنك مصدق فكيف تقول  إن شاء الله ؟ .ولهذا يقولون من قال أنا مؤمن إن شاء الله يسمونه الشكاكة يقولون لا تشك في أصل إيمانك فلا تشك في إيمانك أنت تعلم نفسك أنك مصدق كمان تعلم أنك تحب الرسول وكما تعلم أنك تبغض اليهود فلا تشك ولا تقول أنا مؤمن إن شاء الله

وأما جمهور أهل السنة فيفصلون فيقولون يجوز الاستثناء باعتبار ولا يجوز باعتبار , فإذا قصد الإنسان الشك في أصل إيمانه فلا يجوز له الاستثناء فلا يقول أنا مؤمن إن شاء الله وكذلك أما إذا لم يرد الشك في أصل إيمانه وأراد أن الإيمان متعدد وأنه شعب وأن الإنسان لا يزكي نفسه ولا يجزم بأنه أدى ما عليه فإنه يستثني فيقول أنا مؤمن إن شاء الله ويكون الاستثناء راجع إلى شرائع الإيمان لأن الإيمان متعدد والإنسان لا يجزم بأنه أدى ما عليه ولا يزكي نفسه ,بل يجزم على نفسه إن شاء الله كملت وأديت ما علي , وكذلك إذا أراد التبرك بذكر اسم الله (..) فيقول أنا مؤمن إن شاء الله , وكذلك إذا أراد عدم علمه بالعاقبة , وأما إذا شك في أصل إيمانه فلا.

هذه كلها من ثمرات الخلاف بين مرجئة الفقهاء أبو حنيفة وأصحابه القائلون بأن الإيمان تصديق بالقلب وإقرار باللسان وبين جمهور أهل السنة القائلون بأن الإيمان قول وعمل ونية   . نعم .

(المتن)

ومن ترك الصلاة فقد كفر وليس من الأعمال شيء تركه كفر إلا الصلاة من تركها فهو كافر وقد أحل الله قتله.

(الشرح )

 نعم هذه من أصول السنة  يقول الإمام أحمد ومن ترك الصلاة فقد كفر وليس من الأعمال شيء تركه كفر إلا الصلاة من تركها فهو كافر وقد أحل الله قتله.

هذا دليل على أن الإمام أحمد رحمه الله يكفر تارك الصلاة من ترك الصلاة فقد كفر يعني كفرا أكبر مخرجا من الملة , وليس من الأعمال شيء تركه كفر إلا الصلاة , يعني ليس من الأعمال شي تركه كفر مخرج من الملة إلا الصلاة , فهذا دليل أن الإمام أحمد يرى كفر تارك الصلاة وأنه خارج من الملة لأن هناك من الأعمال تركه كفر لكن لا يخرج من الملة مثل : اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب و النياح على الميت 

سماها النبي ﷺ كفرا ولكن لا يخرج من الملة كفر أصغر , فقوله وليس من الأعمال شيء تركه كفر مخرج من الملة إلا الصلاة هذا دليل على أنه الإمام أحمد يكفر تارك الصلاة وقد أحل الله قتله : أما من صلى فلا يقتل ولهذا قال النبي ﷺ: نهيت عن قتل المصلين , فدل على الذي لا يصلي لم ينه عن قتله وترك الصلاة فيه تفصيل من العلماء ترك الصلاة على نوعين :

: النوع الأول أن يتركها جحداً لوجوبها : إذا تركها جاحداً لوجوبها فهذا كافر بإجماع المسلمين من غير خلاف ,إذا تركها يرى أنها غير واجبة لماذا ؟ لأنه أنكر أمراً معلوماً من الدين بالضرورة وجوبه وهذه قاعدة عند أهل العلم أن من أنكر أمراً معلوماً من الدين بالضرورة وجوبه كفر ,ومثله لو أنكر عدم وجوب الزكاة اعتقد أن الزكاة غير واجبة يكفر ,أو أنكر وجوب الصوم يكفر أو أنكر وجوب الحج يكفر .لأن هذه من الأمور معلوم من الدين بالضرورة وجوبها , ما في أحد خالف في وجوب الصلاة أو وجوب الصوم أو وجوب الزكاة أو وجوب الحج ما في أحد خالف لكن لو أنكر الإنسان وجوب الوضوء من أكل لحم الإبل هل يكفر ؟

لا يكفر لأنه في خلاف بين أهل العلم بعض العلماء يرى أنك تتوضأ وبعضهم يرى أنك لا تتوضأ , ما هم مجمعون عليه لكن الصلاة هل فيه أحد قال إن الصلاة غير واجبة؟ ما فيه أحد . ما في أحد قال الصلاة واجبة أو غير واجبة وكذلك الزكاة ما في أحد قال الزكاة واجبة أو غير واجبة وكذلك الصوم وكذلك الحج الأمر معلوم من بالدين بالضرورة وجوبه.

 ومثله لو أنكر أمراً معلوماً من الدين بالضرورة تحريمه كما لو أنكر تحريم الخمر هذا يكفر لماذا ؟ لأنه مجمع على تحريمه ما فيه أحد قال إن الخمر حلال , أو أنكر تحريم الربا أو تحريم الزنا أو تحريم عقوق الوالدين أو تحريم قطيعة الرحم أو تحريم الغيبة أو تحريم النميمة هذه مجمع عليها إذا أنكر تحريم واحد منها فإنه يكفر بإجماع المسلمين . لكن لو أنكر تحريم شرب الدخان قال الدخان ليس بحرام هل يكفر ها ؟

  لماذا إذا أنكر تحريم الخمر يكفر وإذا أنكر تحريم الدخان لا يكفر ؟ لأن تحريم الخمر مجمع على تحريمه , وأما الدخان ففيه شبهة فيه شبهة لأن بعض الناس يجد من يفتيه بأن الدخان ليس بحرام فتكون شبهة له وإلا الصواب أن الدخان حرام وأنه لا شك في تحريمه لأنه ضار بالصحة والمال والبدن ولأنه يموت من الرائحة ولما فيه من تضييع المال ومن الناس من يرى أنه يسكر وذلك أنه إذا تأخر عن شربه ثم شربه فإنه يحصل له غيبوبة وهذا نوع من السكر لكن في صاحبه، صاحبه له شبهة.

فإذ أنكر أمرا معلوما من الدين بالضرورة وجوبه أو تحريمه فإنه يكفر.

 الحالة الثانية أن يترك الصلاة مع الإقرار بوجوبها : يعتقد أن الصلاة واجبة ويرى أنه واجب ويعتقد أنها فرض ويرى أنه مستحق للعقوبة لكن تركها كسلا وتهاوناً فهل يكفر أو لا يكفر؟

هذا محل الخلاف : الإمام أحمد هنا يقول إنه يكفر الإمام أحمد هنا يرى ايش أنه يكفر (..) ولهذا قال إيش ومن ترك الصلاة فقد كفر وليس من الأعمال شيء تركه كفر إلا الصلاة وقد أحل الله قتله وهذا القول الذي ذهب إليه الإمام أحمد أن ترك الصلاة كسلا وتهاونا كفر هو الذي أجمع عليه الصحابة وأشار الإمام أحمد إلى الإجماع الذي نقله عبد الله بن شقيق العقيلي يقول : ما كان أصحاب رسول الله ﷺ يرون شيئا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة.

ونقل الإجماع أيضا أصحاب الظاهرية والإمام محمد بن حزم نقلوا إجماع العلماء على أن ترك الصلاة كسلا وتهاونا يكون كفرا مخرجا من الملة فإجماع الصحابة على هذا.

وكذلك أيضا روى الحافظ في مستدركه , أن ترك الصلاة كفر عن بعض الصحابة,أو حديثا أو مثل هذا مع قول عبد الله بن شقيق العقيلي

وأيضا استدلوا بالنصوص التي فيها الدلالة الواضحة على كفر تارك الصلاة كحديث مراد بن حصين الذي رواه الإمام البخاري أن النبي ﷺ قال : من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله والذي يحبط عمله هو كافر قال تعالى :  وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ

وبما رواه مسلم أيضا من حديث جابر بن عبد الله   أن النبي ﷺ قال : بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة فجعل ترك الصلاة حدا فاصلا بين الإسلام والكفر والبينية تفصل ما بين الشيء والشيء.

وكذلك استدلوا بالحديث الذي رواه الإمام أحمد وأهل السنن بسند جيد أن النبي ﷺ قال : العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر جعل الصلاة حدا فاصلا .

وبحديث  من ترك صلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله

واستدلوا أيضا بحديث النهي عن الخروج عن الأمراء قال النبي ﷺ ناهياً عن الخروج على الأمراء إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان  إلا أن تروا كفرا بواحاً يعني : واضحاً لا لبس فيه .

 ثم قال في الحديث الآخر في حديث الذي رواه الإمام مسلم من حديث عوف بن مالك الأشجعي: خيار أئمتكم (يعني الولاة ) الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وتدعون لهم ويدعون لكم , وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم و يبغضونكم و تلعنونهم و يلعنونكم , قلنا يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف ؟ قال لا ما أقاموا فيكم الصلاة قال لا ما أقاموا فيكم  الصلاة ..30:54 ودل أنه إذا لم يقيموا الصلاة يجوز الخروج عليهم بالسيف .

فإذا ضممت هذا الحديث ما أقاموا فيكم الصلاة وفي لفظ لا ما صلوا  مع حديث النهي عن الخروج على الأمراء إلا أن تروا كفرا بواحاً دل على أن ترك الصلاة كفر بواح هناك قال لا تخرج إلا إذا رأيت كفرا بواحا وهنا قال لا ما أقاموا الصلاة دل على أنهم إذا لم يقيموا الصلاة فقد أتوا كفرا بواحا  

ومن ترك الصلاة فإنه يقتل ،يقتل يستتاب فلو تاب وإلا قتل كفراً  وحينئذ لا يغسل ولا يصلى عليه على ما دلت عليه هذه الأدلة لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن مع المسلمين في مقابرهم بل يرمى ترمى جيفته كجيفة الحمار أو الكلب والعياذ بالله ويحفر له حفرة حتى لا يؤذى الناس بنتنه .

 وذهب بعض الفقهاء المتأخرين وذهب الفقهاء المتأخرون إلى أن ترك الصلاة كسلا وتهاوناً لا يكون كفراً أكبر وإنما يكون كفرا أصغر يكون كفرا أصغر وقالوا واستدلوا بأنها معه شعبة من شعب الإيمان وهو التصديق فكيف نجعله مثل المكذب ؟ المكذب هذا جاحد كافر وهذا مؤمن مصدق يقول أنا أشهد أن الصلاة واجبة لكن تركها كسلاً فمعه شعبة من شعب التصديق ولأن هذا عمل فلا يكون كفره كفرا مخرجا من الملة وإنما كفر أصغر و يستتاب فإن تاب وإلا قتل حداً , يقتل حداً وإذا قتل فإنه يصلى عليه يقتل ويصلى عليه يقتل لأنه قتل حداً , هذا ما ذهب إليه كثير من الفقهاء المتأخرين من الشافعية و الحنفية والمالكية والحنابلة يرون أن ترك الصلاة تهاوناً وتكاسلاً لا يخرج من الملة.

لكن أي القولين أصوب ؟

الله تعالى يقول : فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا

وإذا رددنا هذه المسألة إلى النصوص وجدنا أن النصوص تؤيد ايش تؤيد  القولين ,تؤيد أي القولين؟ تؤيد القول الأول وهو القول بكفر تارك الصلاة وحكم الحاكم عند أهل العلم يرفع الخلاف إذا رفع إلى القاضي إلى المحكمة رجل لا يصلي, فهذا حكم الحاكم يرفع الخلاف , إن حكم عليه بالكفر الأكبر وقتل على أنه مرتد يكون مرتدا , وإن حكم عليه بأنه يقتل حداً يكون ايش يكون كفره كفرا أصغر , القاعدة عند أهل العلم أن حكم الحاكم يرفع الخلاف إذا حكم الحاكم عليه بإحدى بأحد القولين فإن حكمه يرفع الخلاف

 وهل وعلى القول بأنه يكفر تارك الصلاة هل يكفر بترك الصلوات كلها لا بد أن يترك الصلاة كلها أو بترك بعضها ؟

على قولين : قال بعض العلماء إنه لا يكفر حتى يترك الصلاة كلها أما إذا كان يصلي ويخلي فلا يكفر بل لا بد أن يترك الصلوات كلها ,

وقال آخرون من أهل العلم : إنه يكفر ولو ترك فرضاً واحدا عامداً متعمداً إذا خرج عن وقته إذا ترك صلاة واحدة فرضاً واحداً متعمداً حتى خرج الوقت وليس له عذر في ذلك ليس متأولا ولا ناسياً ولا نائماً نوما يعذر فيه قالوا فإنه يكفر .

وعلى هذا فالذي يؤخر صلاة الفجر ولا يصليها إلا بعد طلوع الشمس متعمداً كما يفعل بعض الناس يكفر على هذا القول , بعض الناس يركز الساعة على العمل ولا يستيقظ إلا مرة واحدة لصلاته ونومه باستمرار ديدنه ذلك وعادته ذلك حتى المنبه ما انتبه له

هذا متعمد فيكفر عند جمع من أهل العلم قالوا إنه يكفر والعياذ بالله وأكد ذلك شيخنا الشيخىعبد العزيز بن باز رحمه الله , أفتى بأن من يؤخر الفجر عن وقته باستمرار ديدنه ذلك وعادته ذلك فإنه يكفر والعياذ بالله .

فالأمر في هذا خطير , الواجب على المسلم أن تشتد عنايته بالصلاة وأن يحافظ عليها وأن يؤديها في الوقت ويؤديها في الجماعة ويحرص على الخشوع وحضور القلب والطمأنينة ومتابعة الإمام , ولأن الصلاة هي آخر ما يفقد من الدين ولأن حظ المسلم من الإسلام على قدر حظه من الصلاة  ولأن من حافظ على الصلاة فإنه لنفسه هو أحفظ ومن ضيعها فهو لنفسه هو أضيع , وليس بعد ذهابها إسلام ولا دين ولأن المسلم إذا أقام الصلاة وأداها وأقامها كما أمره الله نهته عن الفحشاء والمنكر كما قال الله تعالى : إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ

والصلاة مع الجماعة واجبة لا يجوز للمسلم التخلف عن الجماعة إلا بعذر ومن تخلف عنها بغير عذر فقد تشبه بالمنافقين ولهذا قال النبي ﷺ في الحديث الصحيح : من سمع النداء ثم لم يجب فلا صلاة له إلا بالعذر

وثبت في الصحيح أن رجلا أعمى جاء إلى النبي ﷺ وهو عبد الله بن أم مكتوم وقال يا رسول الله ليس لي قائد يلازمني فهل لي بالرخصة أن أصلي في بيتي ؟ فقال هل تسمع النداء ؟ قال نعم , قال : أجبه فإني لا أجد لك رخصة. وفي لفظ أنه رخص له أولا ثم رده ثانيا ..فقال هل تسمع النداء قال نعم فقال له أجب فإني لا أجد لك رخصة

إذا كان النبي ﷺ لا يجد رخصة لهذا الأعمى الضرير فكيف يجد الإنسان لنفسه رخصة وهو صحيح ليس به علة .

وفي الحديث ما من ثلاثة في قرية ولا واد لا تقام فيهم الجماعة إلا استحوذ عليهم الشيطان أو كما قال عليه الصلاة والسلام

وقد هم النبي ﷺ أن يحرق بيوت قوم بالنار لا يشهدون الجماعة فقال : والذي نفسي بيده لقد هممت أن أمر بالصلاة أن تقام ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ثم آمر برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم يعني بالنار , وفي لفظ لولا ما في البيوت من النساء و الذرية لحرقتها عليهم .

وثبت عن عبد الله بن مسعود أنه قال : من سره أن يلقى الله غداً مسلماً فليحافظ على هذه الصلوات الخمس حيث ينادى بهن فإن الله شرع على نبيكم سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى وإنكم لو صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم نفاقه ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقوم في الصف.

قوله لو تركتم سنة نبيكم لضللتم : هذا دليل على أن من ترك الجماعة يقال له ضال .(..) لكفرتم(..)

وفيه دليل على أن الصحابة كانوا يحرصون على الجماعة حتى إن المريض يهادى بين اثنين حتى يقوم في الصف .

وفيه  أن التخلف عن الجماعة من علامات النفاق ولهذا قال  : ولقد رأيتنا يعني معشر الصحابة وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق .

وقال عليه الصلاة والسلام : أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً قال أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً 

فالجماعة و الاجتماع للصلاة شأنه عظيم لأن فيه إشعارا فيه إظهار لهذه الشعيرة العظيمة وفيه اجتماع المسلمين وتآلفهم وترابطهم وتعاونهم و الائتلاف و الاجتماع قوة أمام الأعداء هذه من محاسن الشريعة الاجتماع في الصلاة والتآلف والترابط والتراحم بين المسلمين.

 هذه الصلاة التي أضاعها ،أضاعها الكثير من الناس وتهاونوا بها وجعلوها من آخر أمورهم يصليها في وقت الفراغ والصحابة كانوا يعتنون بها عناية عظيمة كان كثير من السلف يحرص على تكبيرة الإحرام لا تفوته تمضي عليه مدة لم تفته تكبيرة الإحرام , ابتلي الناس في هذا الزمن بالعوائق والصوارف التي تصرف الناس عن الصلاة وخصوصا صلاة الفجر فلا تكاد تجد المحافظين على الصلاة إلا قلة فالمحافظون على صلاة الفجر قلة بسبب ما ابتلي به الناس من السهر ابتلوا الناس بالسهر على آلات اللهو وعلى مشاهدة القنوات الفضائية والشبكة المعلوماتية و ما ينشر فيها من الشرور و البلاء والفتن والتشكيك في دين الإسلام والتفسخ والعري وتعليم الإجرام والزندقة في الدشوش هذه أمور كلها كانت سبباً في تضييع صلاة الفجر وتأخيرها عن وقتها وسبب في انتشار الفساد وفساد الخلق وحلول الشرور والفتن التي تنذر بخطر وشر كثير إن لم يتدارك الناس أنفسهم وإن لم يتداركه العقلاء ويأخذوا على أيدي السفهاء كل الآن يعمل ما يشاء وكل سيعمل ما يشاء كل بيده مفاتيح الشرور من هذه القنوات الفضائية التي مئات المواقع الآن يطلعوا عليها الناس مواقع تشكك الناس في دين الإسلام مواقع تنشر تدعوا إلى النصرانية تنصر الناس , مواقع تشكك في دين الإسلام مواقع تدعوا إلى الرذيلة والتفسخ والعري مواقع تفسد العقيدة , وتؤثر على عقائد الناس وتصوراتهم حتى يعتقدوا الباطل ويعتقدوا ما يخالف الحق إلى غير ذلك من الشرور والفتن نسأل الله أن يعصمنا وإياكم من الفتن.

والواجب على كل مسلم في وقت الفتن أن يقبل على العلم الشرعي وعلى العبادة العصمة من الفتن سببها لزوم الكتاب والسنة والاعتصام بهما ولزوم العبادة ولزوم أهل الخير والبعد عن الأشرار وعن مواقع الشر والفتن وذلك بتطهير البيت من الأجهزة الخبيثة والبعد عن المواقع السيئة وعدم استعمال الأشرطة السيئة وتواصي الناس بالحق وحث الناس بعضهم بعضا على الخير وتحذيرهم من الشر حتى يسلم من الشرور من هذه الشرور والفتن هذه الشرور والفتن لها آثار إن استمر الناس على ذلك فإنه يخشى عليهم من العقوبات والمصائب والنكبات وحلول المثلات إن الناس إذا رأوا منكرا فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده نسأل الله أن يكفينا الشرور والفتن وأن يعصمنا من الفتن ونسأله أن يعيذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن نسأله أن يثبتنا على دينه القويم ونسأله أن يوفقنا للعمل الصالح الذي يرضيه وأن يجعلنا من أنصار دينه وحماة شريعته ومن الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ونسأله أن يجعلنا من المتعاونين على البر والتقوى حتى نسلم من شرور هذه الفتن والمصائب في الدنيا و الآخرة , فإنه العقوبات والمصائب والنكبات كلها من آثار الذنوب والمعاصي .

فما الذي أخرج أبوينا من الجنة غير اللذة والسرور إلا الذنوب والمعاصي .

ما الذي أغرق أهل الأرض في زمن نوح حتى على الماء على رؤوس الجبال ؟ إلا الكفر والذنوب والمعاصي .

ما الذي أهلك عاداً بالريح العقيم  إلا الذنوب والمعاصي مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ

ما الذي أهلك ثمود بالصيحة حتى تقطعت أمعاؤهم في أجوافهم ؟ إلا الذنوب والمعاصي

ما الذي أغرق فرعون وقومه إلا الذنوب والمعاصي .

من الذي أرسل على قوم بني إسرائيل قوماً سلطهم الله عليهم فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وخربوا الديار ونهبوا الأموال إلا الذنوب والمعاصي .

قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام البخاري حديث زينب رضي الله عنها قالاستيقظ ليلة فزعاً يقول لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق بين إصبعيه السبابة الوسطى والتي تليها فقالت زينب يا رسول الله : أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال نعم إذا كثر الخبث والخبث هي المعاصي .

نسأل الله للجميع الاستقامة على دينه والثبات عليه حتى الممات إنه القادر على ذلك وصلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين .

(المتن)

بسم الله الرحمن الرحيم , قال رحمه الله تعالى:

وخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان , نقدم هؤلاء الثلاثة كما قدمهم أصحاب رسول الله ﷺ لم يختلفوا في ذلك ثم بعد هؤلاء الثلاثة أصحاب الشورى الخمسة علي ابن أبي طالب , وطلحة والزبير و عبد الرحمن بن عوف وسعد كلهم يصلح للخلافة وكلهم إمام , ونذهب في ذلك إلى حديث ابن عمر رضي الله عنهما كنا نعد ورسول الله ﷺ حي وأصحابه متواترون , أبا بكر وعمر وعثمان ثم نسكت ثم من بعد أصحاب الشورى أهل بدر من المهاجرين , ثم أهل بدر من الأنصار من أصحاب رسول الله ﷺ على قدر الهجرة والسابقة أولاً فأول ثم أفضل الناس بعد هؤلاء أصحاب رسول الله ﷺ القرن الذي بعث فيهم.

(الشرح)

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد ..

قال المؤلف رحمه الله في بيان السنة وعقيدة أهل السنة والجماعة: وخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان , نقدم هؤلاء الثلاثة كما قدمهم أصحاب رسول الله ﷺ لم يختلفوا في ذلك.

فهذا هو المعتمد عند أهل السنة والجماعة الاعتقاد أن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر الصديق وهو أفضل الناس بعد الأنبياء , وعيسى عليه الصلاة والسلام إذا نزل في آخر الزمان يكون فردا من أفراد هذه الأمة فيكون خير الأمة بعد نبيها عيسى وهو نبي ثم يليه الصديق وهو خير الأمة بعد الأنبياء , أبو بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان يقدم هؤلاء الثلاثة كما قدمهم أصحاب رسول الله ﷺلم يختلفوا في ذلك ثم بعد ذلك علي بن أبي طالب وهو الرابع  يربع به يربعون بعلي ابن أبي طالب , أما هؤلاء الثلاثة فهم مقدمون وعلي هو الرابع كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " يثلثون بعثمان ويربعون بعلي " فهؤلاء الأربعة هم أفضل الناس وترتيبهم في الفضيلة كترتيبهم في الخلافة أبو بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان ثم علي وكان هناك خلاف بين السلف في الفضيلة , في تقديم عثمان على علي  , وروي عن الإمام أبي حنيفة "تقديم علي على عثمان في الفضيلة لا في الخلافة "

وروي عنه أنه رجع ووافق الجمهور فكان إجماعا على تقديم علي عثمان على علي

وهذا الخلاف إنما هو الفضيلة لكن جماهير الصحابة على تقديم عثمان على علي أيضا في الفضيلة أما الخلافة فلا يقدم أحد عليا على عثمان أبداً من قدم علياً على عثمان في الخلافة فهذا ضال عند أهل السنة والجماعة .

ولهذا قال شيخ الإسلام رحمه الله من قدم علياً على عثمان فهو أضل من حمار أهله يعني في الخلافة .وقال من قدم علياً على عثمان فقد أزرى بالمهاجرين يعني احتقر رأيهم , أجمع المهاجرون والأنصار على تقديم عثمان في الخلافة .

ولهذا لما تشاور الستة الذين جعل الخلافة فيهم عمر وجعلوا الأمر لعبد الرحمن بن عوف وصاروا يشاورون ثلاث ليال ولما حضر الناس والمهاجرون والأنصار ووجهاء الناس فشهد عبد الرحمن بن عوف وحمد الله وأثنى ثم قال : " يا علي إني رأيت وجوه الناس فلم أرهم يعدلون بعثمان فلا تجعلن لنفسك عليك سبيلا , ثم قام وبايعه ،وبايعه المهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد وتمت له البيعة "

فإذاً : خير هذه الأمة بعد نبينا , أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي فهم يربعون بعلي .

وأما الخلاف الذي في الفضيلة  بين علي وعثمان هذا انقرض كان في مذهب أبي حنيفة خلاف في تقديم علي على عثمان ثم زال الخلاف وأجمع العلماء على تقديم عثمان على علي في الفضيلة أيضاً .

وأما الخلافة فهو إجماع المسلمين تقديم عثمان في الخلاف هذا بالإجماع هذا بإجماع المسلمين ولم يخالف فيه أحد ما عدا الرافضة كما سيأتي فإن الرافضة أهل بدعة فلا يعتمد عليهم فلا يلتفت إلى خلافهم .

قال المؤلف رحمه الله : "ثم بعد هؤلاء الثلاثة أصحاب الشورى الخمسة" والصواب أنهم ستة ما هم خمسة معهم عثمان أولهم عثمان بن عفان و علي بن أبي طالب , وطلحة بن عبيد الله  والزبير و عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص, ساقط عثمان أولهم عثمان كل هؤلاء الخمسة عندكم؟ ثم بعد ذلك الثلاثة أصحاب الشورى الستة ما هو خمسة  ستة,أولهم عثمان بن عفان ستة اللي جعلوا أمر الشورى بينهم  عمر (..) عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وطلحة بن عبيد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن الوقاص قال كلهم للخلافة وكلهم إمام ويذهب الإمام في ذلك إلى حديث ابن عمر قال كن نعد ورسول الله ﷺ حي وأصحابه متواترون , أبو بكر وعمر وعثمان ثم نسكت.

قال عبد الله بن الإمام أحمد في السنة: سألت أبي عن التفضيل بين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي فقال أبي رحمه الله : " أبو بكر وعمر وعثمان وعلي الرابع من الخلفاء " هذا يدل على أن هنا علي هو رابع الخلفاء قلت لأبي إن قوماً يقولوا أن علي أنه ليس من الخليفة يعني عليا , قال " هذا قول سوء رديء " وقال أصحاب رسول الله يقولون له يا أمير المؤمنين أفنكذبهم ؟ وقد حج بالناس , يعني علي وقطع ورجم يعني أقام الحدود قطع يد السارق ورجم الزاني فلا يكون هذا إلا خليفة . قلت لأبي :  " من احتج بحديث عبيدة أنه قال  لعلي رأيك في الجماعة أحب إلي من رأيك في الفرقة "؟ فقال أبي : " إنما أراد أمير المؤمنين بذلك أن يضع نفسه بتواضع " قوله خبطتنا فتنة تواضع بذلك.

 علي بايعه أكثر أهل الحل والعقد فثبتت له الخيرة البيعة وامتنع له معاوية وأهل الشام لأنهم يطالبون بدم عثمان لا لأنه ليس أهلاً للخلافة فهم يطالبون بدم عثمان ولا يطالبون بالخلافة موافقون على خلافته لكنهم يطالبون بدم عثمان ثم يبايعوه .

وقال أبو حاتم وأبو زرعة في ذكر الاعتقاد الذي أجمع عليه الأنصار , " خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان ثم علي بن أبي طالب وهم الخلفاء الراشدون المهدييون "

وقال البربهاري في شرح السنة قال طعمة بن عمرو بن سفيان بن عيينة : من وقف عند عثمان وعلي فهو شيعي من وقف عند علي وعثمان فهو شيعي لا يعدل ولا يكلم ولا يجالس ومن قدم علياً على عثمان فهو رافضي قد رفض آثار أصحاب رسول الله ﷺ ومن قدم الأربعة على جميعهم وترحم على الباقين وكف عن زللهم فهو طريق الاستقامة والهدى في هذا الباب.

وروى الخلال في السنة في سند صحيح عن صالح ابن الإمام أحمد رحمه الله أنه سأل أباه عمن لا يفضل أبا بكر وعمر على غيرهما قال :السنة عندنا في التفضيل ما قال ابن عمر " كنا نعد ورسول الله ﷺ حي أبو بكر وعمر وعثمان ونسكت.

قال : ثم من بعد أصحاب الشورى أهل بدر من المهاجرين: يعني يلونهم في الفضيلة يعني أصحاب الشورى يكملون ايش العشرة المبشرين بالجنة منهم : أيضا أبو عبيدة بن الجراح وسعيد بن زيد بن عمرو بن النفيل بقية العشرة المبشرين بالجنة هم يلونهم في الفضيلة ثم من بعد أصحاب الشورى أهل بدر من المهاجرين.

 "ثم أهل بدر من الأنصار" أهل بدر قسمان : المهاجرون والأنصار , المهاجرون أفضل ثم يليهم الأنصار , ثم من بعد أصحاب الشورى أهل بدر من المهاجرين ثم أهل بدر من الأنصار  "من أصحاب رسول الله ﷺ على قدر الهجرة والسابقة أولاً فأول.

يعني من تقدم هجرته أفضل ومن تقدم إسلامه أفضل والذي أسلم أولاً وصلى إلى القبلتين أفضل والذي أسلم قبل الحديبية أفضل .

"ثم أفضل الناس بعد هؤلاء أصحاب رسول الله ﷺ القرن الذي بعث فيهم" يشير إلى الحديث قول النبي ﷺ: خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وهذه القرون المفضلة ثلاثة

وأما أهل البدع فإنهم على خلاف معتقد أهل السنة والجماعة أهل البدع طائفتان :

النواصب و الروافض , الروافض الذين رفضوا زيد بن علي بن حسين لما سألوه عن أبي بكر وعمر فقال : "هما وزيرا جدي رسول الله ﷺ" فرفضوه فقال : " رفضتموني رفضتموني " فسمو الرافضة وكانوا قبل ذلك يسمونهم الخشبية  لأنهم يقاتلون بالخشب , ولا يقاتلون بالسيف حتى يخرج المهدي فالمخالفون في الصحابة طائفتان : الروافض و النواصب ,

الروافض الذين غلو في أهل البيت وعبدوهم من دون الله وكفروا الصحابة وسبوهم وعادوهم وتكفير الصحابة ومعاداتهم تكذيب لله لأن الله زكاهم وعدلهم ووعدهم الجنة قال : وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وهي الجنة وقال : لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِقال ﷺ : لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة

وقال : وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وقال : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ثم قال في آخر الآية وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا

فمنن كفرهم فقد كذب الله ومن كذب الله  كفر , فعلى هذا يكونوا الروافض كذبوا الله فيكونوا كفارا.

 وكذلك هم كذبوا الله في أن القرآن محفوظ زعموا أن القرآن لم يبق منه إلا الثلث وأنه ضاع ثلثاه ضاع ما يقرب من ثلثين وهذا تكذيب لله في قوله : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ

وهم أيضاً يعبدون آل البيت يغلون فيهم ويعبدونهم من دون الله ويزعمون أن الصحابة كفروا وارتدوا بعد وفاة النبي ﷺ وأن النبي ﷺ نص على الخلافة وأنهم أخفوا النصوص , ويزعمون أن النبي ﷺ نص على أن الخلافة بعده علي هو علي بن أبي طالب , ثم الخليفة الثاني الحسن بن علي ثم الخليفة الثالث الحسين بن علي ثم الباقي من نسل الحسين , علي بن الحسين , زين العابدين الرابع ثم محمد بن علي الباقر , ثم جعفر بن محمد الصادق , ثم موسى بن جعفر الكاظم , ثم علي بن موسى الرضا, ثم محمد بن علي الجواد ثم علي بن محمد الهادي , ثم الحسن بن علي العسكري ثم الثاني عشر  محمد بن الحسن الخليفة الحجة المهدي  المنتظر الذي دخل سرداب سامراء في العراق سنة ستين ومئتين  ولم يخرج إلى الآن , هؤلاء يقولون أئمة منصوصين معصومين نص عليهم النبي ﷺ وهم معصومون ولهم العصمة لئلا(..) قالوا إن النبي ﷺ نص على هؤلاء الخلفاء الاثني عشر ولكن الصحابة كفروا وارتدوا وأخفوا النصوص وولوا أبا بكر وعمر أبا بكر زورا وبهتانا ثم ولوا عمر زورا وبهتانا  ثم ولوا عثمان زورا وبهتانا ثم وصلت النوبة إلى الخليفة الأول علي

وهذا تكذيب لله لأن الله زكاهم وعدلهم وأعد لهم الجنة ,

ثم والعجيب أن محمد بن الحسن  الذين يسمون أنه المهدي مات أبوه عقيماً ولم يولد له أبوه الحسن مات عقيما ثم اختلقوا له ولدا وأدخلوه  السرداب وقالوا أنه دخل السرداب أدخلوه السرداب سنة ستين و مئتين وما خرج إلى الآن وقالوا إن أمر الأمة موقوف على خروجه وأنه ليس هناك طريق للسعادة ولا دخول الجنة عن طريق هذا الإمام الذي دخل السرداب وعلى هذا يكون أول الأشقياء المعذبين هم الرافضة , لأنهم ما عرفوا حاله و لا عرفوا ما يأمر به ولا ما ينهى عنه فيكون هم الأشقياء وكيف يعلق الله أمر الأمة على شخص موهوم يتعلق السعادة على شخص موهوم والمرأة إذا تأخر عنها زوجها وغاب عنها زوجها ورفعت أمرها إلى الحاكم تفسخ لرفع الضرر عن المرأة وكيف تجعل الأمة كلها مربوطة بشخص موهوم لا حقيقة له ويقال لا طريق ولا جهاد حتى يخرج المهدي , وهم يقولون لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المهدي من السرداب وينادي مناد من السماء أن اتبعوه فالمهدي عند الشيعة خرافة لا حقيقة له لأنه لا وجود له ومات أبوه عقيما ولم يولد له ولو قدر أنه موجود كيف يعيش هذه المدة في السرداب وقد مضى عليه يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في زمانه أربع مئة سنة ونقول مضى عليه ألف ومئتين سنة ولم يخرج إلى الآن فهو شخص خرافة لا حقيقة له , نسأل الله السلامة والعافية .

وأما بقية فرق الشيعة كالزيدية وغيرها الذين يفضلون عليا على عثمان هؤلاء مبتدعة , وعلي طلب الذين يسبون أبا بكر وعمر طلبهم للقتل ليقتلهم , وطلب الذين فضلوه على عثمان ليجلدهم ثمانين جلدة حد المفتري, من فضل عليا على عثمان جلده ثمانين جلد , ومن سب أبا بكر وعمر طلبه للقتل .

وروى عن الإمام أحمد رحمه الله "أن من سب الشيخين أبي بكر وعمر كفر "روي عن الإمام أحمد، وأنه يكفر من كفر الشيخين أو سبهما هذا تكفير الصحابة كفر لأنه تكذيب لله لكن تكذيب الواحد والاثنين , أما السب فهذا فيه تفصيل

إن سب لدينهم كفر وإن سبهم للغيظ الذي في قلبه فإنه يفسق ويكون فاسقا .

والنواصب: عكسهم نصبوا العدواة لأهل البيت عادوا أهل البيت سموا نواصب وهم الخوارج نصبوا العداوة لأهل البيت والروافض عبدوا أهل البيت على طرفي نقيض , الروافض عبدوهم من دون الله حتى جعلوهم آلهة والنوصب عادوهم وأبغضوهم وكفروهم.

 ومذهب السلف وسط بين الروافض والنواصب , يحبون آل البيت ويوالونهم لكن لا يعبدوهم من دون الله ويحبون الصحابة ويوالونهم وينزلوهم منازلهم اللائقة بهم التي أنزلهم الله إياها بالعدل والإنصاف لا بالهوى والتعصب هذا هو عقيدة أهل السنة والجماعة كما ذكر المؤلف تفضيلهم المهاجرون مقدمون ثم الأنصار , ومن العلماء من قال يقدم أهل بيعة الرضوان ثم الخلفاء الراشدون ثم العشرة المبشرون بالجنة ثم أهل بدر المهاجرون والأنصار ثم أهل بيعة الرضوان الذين بايعوا تحت الشجرة وكانوا ألفاً وأربع مئة والصحابة خير الناس وأفضل الناس بعد الأنبياء  لا كان ولا يكون مثلهم ويأتي الكلام عليهم إن شاء الله غدًا نقف على قوله ثم أفضل الناس بعد هؤلاء أصحاب رسول الله ﷺ.

والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد .

هذا وقت الأسئلة .

(السؤال)

أحسن الله إليكم وبارك في علمكم يقول السائل ما الصحيح في لفظ جبريل هل هو كما تفضلتم به جبرائيل أم ماذا ؟

(الجواب)

جبريل فيه وجهان(..) يقال جبريل وجبرائيل وكذلك ميكائيل مكيائيل و ميكال وإسماعيل وإسماعين باللام والنون جبريل وجبرائيل مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ وجهان وبيت المقدس وبيت المقدّس وجهان نعم .

( السؤال)

أحسن الله إليكم يقول السائل لم أفهم مراد من قال " إن النبي رأى ربه بفؤاده "؟

(الجواب)

يعني لم يره بعيني رأسه رآه بفؤاده يعني أعطاه الله زيادة علم بفؤاده ومنهم من قال جعل الله له عينين في قلبه ,نعم .

( السؤال)

أحسن الله إليكم يقول السائل هل خالف الكلابية في تعريف الإيمان ومسماه ؟

(الجواب)

الكلابية المنسوب إلى عبد الله بن سعيد بن الكلاب هم يعني مذهب الأشاعرة متفرع عنهم فهم مثل الأشاعرة ينفون الصفات الفعلية فمذهبهم واحد والماترودية والأشعرية والكلابية متقارب . نعم .

(السؤال)

أحسن الله إليكم يقول السائل هل الأنبياء معصومون عن الكبائر قبل بعثتهم إلى قومهم وإذا كان الجواب نعم فما الجواب عن قتل موسى النفس ؟

( الجواب)

لا الجواب ليس بنعم والجواب لا قبل النبوة ليسوا بمعصومين قال الله تعالى : وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى ولهذا حصل القتل من موسى قبل النبوة هذا ولكن الله صانهم صان نبيه محمد ﷺ:  فلم يحضر عيداً ولم يشرب خمراً ولا احتفالاً ولم يعبد صنماً صانهم الله لكن بعد النبوة معصومون ،معصومون عن أي شيء؟ معصومون عن الشرك بالله ومعصومون عن كبائر الذنوب ومعصومون عن الخطأ في التبليغ عن الله لكن قد تقع منهم الصغائر ولهذا قال : رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي وقال للنبي ﷺ  وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ

وقد تكون في حقهم خلاف الأولى لكنهم معصومون عن الشرك والكبائر وعن الخطأ في التبليغ عن الله نعم.

(السؤال)

يقول هل لشيخ الإسلام جواب عن المسألة ؟

(الجواب)

أي مسألة ؟ هل الأنبياء معصومون عن الكبائر قبل بعثتهم إلى قومهم السؤال قبل قليل ؟

(..)إنما العصمة تكون بعد النبوة العصمة بعد النبوة ما أعرف كلام عن شيخ الإسلام يحتاج إلى مراجعة نعم .

(السؤال)

أحسن الله إليكم يقول السائل ما هو غضب الرب الذي يقصد به الأنبياء يوم القيامة ؟

(الجواب)

وصفه   إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله ولن يغضب بعده مثله , ومن آثار غضبه الانتقام خافوا من غضب الله هذا دليل على الغضب وأن الصفات تتفاوت الغضب يتفاوت إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله ولن يغضب بعده مثله والكلام يتفاوت كلام الله يتفاوت صفة من صفاته قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تعدل ثلث القرآن فصفات الله تتفاوت الغضب يتفاوت والكلام يتفاوت إني ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله ولن يغضب بعده مثله هذا من وصفه ومن آثار غضبه الانتقام كما أن من آثار صفة الرضا الثواب وإذا رضي الله أثاب وإذا غضب عاقب فهم يخشون من العقوبة من غضب الله نعم .

(السؤال)

أحسن الله إليكم يقول السائل لو أعدتم الأمور العشرة لمراحل يوم القيامة بالترتيب ؟

(الجواب)

قلنا أولاً النفخ في الصور , النفخ في الصور نفخة الصعق والموت نفخة أولها فزع ثم الصعق والموت ثم نفخة البعث ،البعث للأجساد يبعث الله الأجساد ثم الحشر حشر الناس والوقوف بين يدي الله للحساب ثم تطاير الصحف والأخذ بالأيمان وبالشمائل , ثم الورود على الحوض ثم وزن الأعمال ثم المرور على الصراط ثم الجنة أو النار .

أولاً النفخ على حسب النفخ في الصور نفخة الصعق نفخة واحدة نفخة الصعق و الموت ثم نفخة البعث ثم نفخة البعث للأجساد ثم الحشر حشر للناس وجمعهم والوقوف بين يدي الله للحساب ثم أخذهم الصحائف بالأيمان والشمائل ثم ورودهم على الحوض ثم وزن الأعمال ثم بعد ذلك المرور على الصراط ثم الجنة أو النار نعم ايش ؟ الشفاعة نعم الشفاعة بعد ذلك تكون بعد الوقوف بين يدي الله للحساب ثم الشفاعة نقص واحد نعم ،نعم قلنا تطاير الصحف بالأيمان وبالشمائل إلى آخره الشفاعة سقطت صارت عشرة ها الحشر والنشر هو البعث نشر الناس خروجهم من قبورهم نعم .

(السؤال)

أحسن الله إليكم يقول السائل لماذا خص المصنف رحمه الله ذكر الدجال من بين العلامات الكبرى في هذه الأصول ؟

(الجواب)

لأنها في الصحيحين الأدلة في الصحيحين والعلماء يختلفون في عقائدهم بعضهم يذكروا المهدي والدجال ونزول عيسى وبعضهم لا يذكرون المهدي , المهدي ليس في الصحاح لكنها ثابتة في الصحيحين وفي غيرهما ولأن فتنته عظيمة ومن الأدلة على المسيح الدجال ما ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أمر بالاستعاذة من أربع في آخر كل صلاة في آخر التشهد إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع يقول : أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال  لأن فتنته عظيمة كما في صحيح مسلم  ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أو أمر أعظم من الدجال أو أكبر من الدجال نعم .

(السؤال)

أحسن الله إليكم يقول السائل هل انتفاخ الأهلة من علامات الساعة الصغرى ؟

(الجواب)

نعم ذكر هذا ذكر بعضهم أن انتفاخ الأهلة من علامات الساعة ذكر هذا السفاريني في عقيدته وذكر دليل في هذا وقال إن  من علامات الساعة الصغرى أن تكبر الأهلة حتى يقال للهلال ابن ليلتين في أول ليلة يقال له ابن ليلتين نعم يحتاج لمراجعة الحديث في هذا .

(السؤال)

أحسن الله إليكم يقول السائل كيف نرد على ما قال أن الدجال غير موجود الآن مستدلاً بالحديث الذي فيه أن النبي ﷺ قال في مجلس له مع أصحابه:  أنه بعد مئة سنة لا يبقى أحد على الأرض ممن هو عليه الآن؟

(الجواب)

نعم هذا الحديث حديث صحيح في الصحيحين أن النبي ﷺ قال في آخر حياته:  لا يأتي مئة سنة وعلى الأرض ممن هو اليوم على ظهر أحد يعني أن مئة سنة تخرم ذلك القرن ويكون بعد هذا الكلام كل الذين كل الموجودين يموتون ويكون هناك أحفادهم وأبناؤهم ومن بعده .

وجاء في الحديث الصحيح في صحيح مسلم في حديث فاطمة بنت قيس وهو حديث صحيح تميم بن أوس أنه ركب البحر وأن لعب بهم البحر شهراً وأنهم أفضى بهم إلى جزيرة في البحر وأنهم وجدوا فيها رجل عظيم الخلقة وأنه مربوط بالسلاسل وسألهم وسألوه وقال لهم إنه الدجال فجاء تميم فأخبر النبي ﷺ وخطب النبي ﷺ على الناس وقال لهم : إن تميماً وافق ما قلت لكم كان الأولى بالسائل أن  يقول كيف الجمع بين الحديثين ؟

هذا ينبغي أن يقول للسائل كيف الجمع بين الحديثين هذا حديث وهذا حديث هذا في الصحيحين وهذا في صحيح مسلم وهو ثابت كيف يجمع بينهما ؟

أنه ما يأتي مئة سنة إلا ويموت الناس والدجال موجود ؟في حديث(..)

والجواب بينهما بأن هذا مستثنى ،مستثنى هذا عام وهذا خاص , لا يأتي مئة سنة إلا ...  الدجال هذا مستثنى ويزول الإشكال لحديث فاطمة بنت قيس ,يكون باقي الدجال ، الدجال مستثنى الحديث صحيح نعم

(السؤال)

أحسن الله إليكم يقول السائل هناك من ذكر أن ما يوزن هو ثلاثة أشياء , "الشيخ.. ايش هناك من ذكر ؟ " أن ما يوزن هو ثلاثة  أشياء الأعمال وصاحب العمل وصحائف الأعمال , وهناك من ذكر أنها اثنان الأعمال وصاحبها فقط  , وهل هذا الخلاف لفظي أم معنوي ؟

(الجواب)

الأعمال وصحائف الأعمال واحد الأعمال وصحائف الأعمال هو شيء واحد الأعمال تكتب في الصحائف فهو شيء واحد يوزن الأعمال والأشخاص والصحائف تابعة للأعمال نعم .

(السؤال)

أحسن الله إليكم يقول السائل هل طلب الدعاء من الميت من أقسام الشرك الأكبر أم الأصغر مع التفصيل ؟

(الجواب)

هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم إذا دعا الميت وما دعاه من دون الله وإنما قال لفلان يا فلان ادعُ الله لي خاطب الميت , إذا قال يا فلان اغفر لي أو ارحمني أو اشفع لي هذا شرك , لكن لو قال يا فلان ادع الله لي يخاطب الميت فهل يكون شركاً ؟

على قولين لأهل العلم : القول الأول أنه يكون شركا وهذا هو الصواب , لأنه دعا غير الله .

والقول الثاني أنه يكون (..) ولا يكون شركا لأنه ما طلب منه أن يغفر له وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

 والصواب القول الأول أنه شرك لأنه دعاء لغير الله والنصوص تشهد , من دعا غير الله فقد أشرك وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ ۝ إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ

سمى من دعا غير الله مشرك , نعم .

(السؤال)

أحسن الله إليكم هذا سائل من فرنسا يقول عندنا في فرنسا في أيام الصيف يطول اليوم حيث لا يغيب الشفق الأحمر إلا بعد منتصف الليل وصلاة الفجر مبكرا حيث أن الزمن الذي بيننا وبين صلاة العشاء لا يتجاوز ثلاث ساعات ونصف , فهل يجوز للمسلم في هذه الحالة أن يجمع خاصة العمال الذين يشتغلون مبكرا وينبغي عليهم أن يأخذوا قسطاً من الراحة؟

(الجواب)

 " يجمعون ايش يجمعون صلاة العشاء مع المغرب يعني حتى ينام مبكرا  ليس له ذلك لا يجوز الجمع إلا بالعذر الجمع يجوز للمريض وللمسافر أما أن يجمع بدون من أجل عمل فليس له ذلك بل عليه أن يتكيف مع أداء الصلاة في أوقاتها. نعم.

 

(السؤال )

أحسن الله إليكم هذا سائل من الجزائر يقول إذا كان العمل يشتمل على عدة فضائل فهل يشترط استحضار كل تلك الفضائل كلها ؟

(الجواب)

إذا استحضر الإنسان فإنه يؤجر ينبغي للإنسان أن يستحضر يكون على نيته ينوي حتى يكتب الله له الأجر يستشعر الإخلاص يستشعر أنه يعمل وأنه يؤدي الواجب  فمثلاً إذا أنفق الإنسان على أهله أدى الواجب ومن أدى الواجب أثابه الله لكن إذا احتسب الأجر أثابه الله ثوابا آخر ثواب الاحتساب وإلا من أدى الواجب فهو مثاب ينفق على أهله مثاب أدى الواجب كما أن من لم يؤد الواجب معاقب لكن إذا استشعر واحتسب الأجر عند الله فإنه يكون مثابا ثوابا آخر نعم .

(السؤال)

أحسن الله إليكم يقول ما حكم من قال إن خلافة علي بن أبي طالب امتداد لخلافة الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وخلافة عثمان فجوة بينهم ؟

(الجواب)

هذا ضال كيف فجوة مدة طويلة الآن فجوة الآن بعد وفاة أبي بكر وعمر تكون فجوة كيف فجوة ؟ وكيف امتداد خلافة علي امتداد لخلافة أبي بكر وعمر وبينهم فاصل معناها ما اعترف بخلافة عثمان وقد قال العلماء من فضل علياً على عثمان من قدم عليا على عثمان في الخلافة فقد أزرى بالمهاجرين أزرى بالمهاجرين والأنصار يعني احتقروا رأيهم أجمعوا إجماعا كاملا ما في إجماع مثل إجماعهم على خلافة عثمان بن عفان أبداً , الخلاف في تأخر علي لما غاضبته فاطمة تطلب إرثها من النبي ﷺ وبين لها أن النبي ﷺ لا يورث فتأخر علي  أيضا

أما عثمان  إجماع فكيف يقال بعد هذا أنه فجوة هذا ما أدري ولا سمعت أحدا يقول مثل هذا الكلام لا هو قول الشيعة ولا هو قول كيف ما سمعت مثل هذا الكلام هذا  كلام جاهل ما يفهم هذا يقول هذا الكلام جاهل مركب كيف  يقول خلافة علي امتداد لأبي بكر وعمر وخلافة عثمان فجوة (...)سنة كيف؟ إما أنه جاهل مركب وإلا عنده خلل في التصور والاعتقاد في الصحابة نعم .

(السؤال)

أحسن الله إليكم سائل من المغرب يقول ما هو حكم الصلاة في المساجد التي وضع داخلها تلفاز ودش وتبث من خلالها المسلسلات التي تحتوي على النساء والرجال معا  نحن ننتظر الإجابة بفارغ الصبر وفقكم الله ؟

(الجواب)

في المساجد هذا موجود في المساجد ؟ نعم يقول في المساجد .. لا حول ولا قوة إلا بالله هذا مصيبة ها يعني ليست أمام الناس إذا كانت ما هي تبث وقت الصلاة فالصلاة صحيحة ويجب أن يطهر المسجد منها من هذه الأجهزة الخبيثة ويجب أن يطهر البيت لأن المسجد إنما بني لذكر الله وللعبادة فكيف يذكر الله في وقت و تبث هذه الشرور في وقت آخر المسجد مطهر من هذا بل يجب تطهير البيت يجب تطهير البيت من هذه الأجهزة الخبيثة فكيف بالمسجد الواجب تطهير المسجد من هذه الأجهزة الخبيثة وإخراجها منه وإذا كان هؤلاء مبتلون يجعلون مكانا آخر غير المسجد حتى البيوت والله يريدون أن يملؤها بالشر ما يريدونها أن تسلم لا حول ولا قوة إلا بالله , نعم .

(السؤال)

أحسن الله إليكم هل نعتقد أن الله يخلق معاصي العباد ؟

(الجواب)

هذا كلام المعتزلة الذين يقولون أن الله لا يخلق المعاصي الله تعالى يقول اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وقال وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا نقول له وهل يقع في ملك الله ما لا يريد ؟ هل تجعله عاجزا عن شيء لا يريده ولا يستطيعه ؟

نعم الله خالق كل شيء كل شي في هذا الكون خلقه ولا يمكن أن يقع في ملك الله ما لا يريده لكن المعاصي خلقها لحكمة وأسرار ترتبت عليها كما بينا فيما سبق لحكم وأسرار ,

من الحكم , وجود العبادات المتنوعة عبودية الجهاد في سبيل الله عبودية الصبر على الهوى عبودية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عبودية الولاء والبراء عبودية الحب في الله والبغض عبودية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هذه من الحكم والأسرار والله لا يريدها شرعاً ولا ديناً ولكنه خلقها أرادها كوناً وقدراً لما يترتب عليها من الحكم نعم.

 فهذا الشخص الذي يقول هل نقول إن الله لا يخلق المعاصي تريد أن تكون معتزليا قدريا يقول إن الله لا يخلق المعاصي نعم الله يخلق خلق كل شيء المعاصي والطاعات لا تخصص شيئا كل شيء في هذا الكون خلقه الله اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا هل الله عاجز؟ إذا قلت ما خلق المعاصي قلت إنه عاجز (..) وهو لا يريدها يكون عاجزا تصف الله بالعجز ؟ هذا أكبر ردة فأين تذهب يا هذا تذهب إلى مذهب المعتزلة وتقول إن الله... أو تذهب إلى ما دلت عليه النصوص إن اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ و إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ؟ نعم .

(السؤال)

أحسن الله إليكم يقول السائل لو اجتمع في شخصين الهجرة والسابقة فمن يقدم ؟

( الجواب)

السابقة يجب أن يقدم السابقون كلهم مهاجرون السابقون الأولون الهجرة يعني إلى المدينة له أجر السبق وينقص وإذا سبقه غيره في الهجرة حصل على فضيلة الهجرة أكثر من السبق لو كان حصل على أجر السبق ولم يحصل له الهجرة هذا فيه تفصيل يعني تأخر عن الهجرة فاته من الأجر لكن معروف أن الصحابة ما تأخروا إلا المستضعفين الذين بقوا في المدينة في مكة المستضعفين الذين عجزوا عن الهجرة نعم .

(السؤال)

أحسن الله إليكم يقول السائل هل يسمع الميت كلام الحي أم لا؟

(الجواب)

الله تعالى يقول إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى ويقول وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ فالميت لا يسمع الميت انتهى الميت انتهى لا يعلم ولا يسمع إلا ما استثناه الله ما استثني كما قال إنه ليسمع قرع نعالهم

والنبي ﷺ إذا سلم  قال رد الله إليه روحه حتى يرد عليه السلام والمؤمن مشروع له أن يسلم على أخيه , وكذلك أهل بدر الكفار الذين وضعوا في قليب بدر ناداهم النبي ﷺ وسمعوا كلامه وما عدا  ذلك فالأصل أنه لا يسمع ولا يعلم لأنه انتهى ليس من أهل الدنيا والله تعالى يقول إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى ويقول وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ نعم .

(السؤال)

أحسن الله إليكم يقول السائل ما هي علامات الساعة الكبرى ؟

(الجواب)

سبق قلناها قلنا العشر ترجع إليها في الشريط فلا نعيدها مرة أخرى نعم .

(السؤال)

أحسن الله إليكم يقول السائل هل من غلبه النوم عن صلاة الفجر دائماً مع أخذه بالأسباب المعينة على الاستيقاظ يعد كافراً لأجل ذلك علماً بأنه لا يصليها إلا بعد طلوع الشمس ؟

(الجواب)

إذا كان كما ذكر السائل بعد ما يجعل أسباباً تعينه وهو يريد أن يصلي ولكن غلب وجعل الأسباب ولم توقظه معناها ما تعمد المصيبة الذي يتعمد ترك صلاة الفجر يركز الساعة على العمل ولا يريد أن يقوم للصلاة ولو نبه ما انتبه هذا متعمد أما  الذي يجعل الأسباب الذي توقظه وعنده إحساس بالشعور لا  لكن ينبغي مع ذلك أن ينام مبكرا من الأسباب أن تنام مبكرا حتى تستيقظ أما تنام متأخرا ما تستطيع ,

واحد يسأل يقول أنا ما أستطيع أن أقوم لصلاة الفجر حاولت بجهدي ما استطعت ما الحل ؟

قلت له متى تنام قال والله أنام الساعة الواحدة أو الثانية قلت كيف تنام الواحدة أو الثانية وتريد أن تقوم ؟ ما يستطيع بقي ساعة أو ساعتين تنام لو قنبلة عندك ما تقدر تستيقظ نم مبكرا , كان النبي ﷺ إذا صلى العشاء آوى إلى الفراش , تنام الساعة الواحدة وتقول لي أنا ما أستطيع أن أقوم . نعم .

(السؤال)

أحسن الله إليكم يقول السائل ما العمل حيث أن بعض أقاربنا لا يصلون الفجر إلا الساعة السابعة دائماً ايش ما العمل ايش ؟ حيث إن بعض أقاربنا لا يصلون الفجر إلا الساعة السابعة دائماً هل يكفرون ولقد نصحناهم كثيراً فهل نأكل معهم ونشاربهم ؟؟

(الجواب)

عليك بالاستمرار في النصيحة وتذكيرهم وتخويفهم بالله وحثهم على النوم مبكرين وتهدي لهم أشرطة وكتيبات تفيدهم أو تستعين بمن يعينك على نصحهم أيضاً من الأقارب الذين يقدرونهم أو من الجيران أو من إمام المسجد أو من بعض الدعاة أو من رجال الحسبة لعل الله يهديهم بأسبابك فيكون لك مثل أجرهم نعم .

(السؤال)

أحسن الله إليكم يقول السائل هل توزيع المياه في المقابر من عهد النبي ﷺ وصحابته وهل توزيعها داخل المقابر فيه فتح باب لبذل الصدقات ؟

(الجواب)

لا نعلم أنه يوزع الماء في عهد النبي ﷺ والصحابة  والأصل أنه لا يوزع لأن الوقت مو بوقت أكل ولا شرب وقت يدفن الميت وينصرف الناس فلا حاجة لها تركه أولى ترك توزيع الماء أولى.

ولهذا أفتت اللجنة الدائمة الإفتاء بالمنع وأنه لا يجوز وقد يكون هذا أيضاً وسيلة إلى التوسع في هذا وقد رأينا بعضهم توسع حتى وصل بعض الناس يوزع عصيرا وهكذا ثم يكون وسيلة إلى جعل مظلة يجلس فيها الناس وهكذا المقصود أنه لا ينبغي التوسع في مثل هذا كل ما أمكن ترك هذا فهو أولى نعم .

وفق الله الجميع لطاعته وثبت الله وهداهم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

logo

2019 م / 1441 هـ
جميع الحقوق محفوظة

اشترك بالقائمة البريدية

اشترك بالقائمة البريدية للشيخ ليصلك جديد الشيخ من المحاضرات والدروس والمواعيد