تتصفح الآن الموقع بالنسخة التجريبية
شعار الموقع
شعار الموقع
فاصلفاصلفاصل

كتاب الطهارة (04) باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره – إلى باب النهي عن التخلي في الطرق، والظلال

00:00

00:00

7

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى
( المتن )

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ - قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟» قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ»

( الشرح )
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فنحمد الله سبحانه وتعالى ونشكره على أن أعادنا إلى حلقة الدروس ونسال الله أن  يرزق الجميع بمنه وأن يحفظ العمل الصالح
هذا الحديث حديث عظيم يبين فيه النبي صلى الله عليه وسلم ما يحصل به هذه الأمور الثلاثة رفع الدرجات وهذه الأمران العظيمان رفع الدرجات وحط  الخطايا (ألا أدلكم على ما يحط الله به الخطايا ويرفع به الدرجات) تكفير السيئات ورفع الدرجات هذه الأمور الثلاثة إسباغ الوضوء على المكارة وكثرة الخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة هذه الأمور الثلاثة يحصل بها تكفير السيئات ورفع الدرجات ألا أدلكم على ما يحط الله به الخطايا هذا تكفير السيئات ويرفع به الدرجات هذا رفعة الدرجات رفع حسنات ودفع سيئات تؤلم الإنسان فيدفع الله عنه شرها وآثارها بمحوها والدرجات يحصل بها للإنسان مرضاة الله وعلى الثواب العظيم فهذه الأمور الثلاثة يحصل بها دفع السيئات التي تؤلم الإنسان وتضره في الدنيا والآخرة فيحصل بها رفعة الدرجات والحصول على ثواب الله العظيم
الأول إسباغ الوضوء على المكاره إسباغه أي إبلاغه إبلاغ الوضوء على المكاره على وصف الشدة والكراهة بأن يكون الماء بارداً في الشتاء وكذلك إذا كان الماء حاراً فان الإنسان يشق عليه مس الماء البارد وكذلك مس الماء الحار إذا أسبغ أو بلغ أو خلل مابين الأصابع فإن هذا من ما يكفر به الله السيئات ويرفع به الدرجات إسباغ الوضوء على المكاره إبلاغه النبي صلى الله عليه وسلم توضأ وضوءا خفيفا توضأ وضوءا مسبغا يوم عرفة في الطريق قيل أنه توضأ وضوءا خفيفا ثم لما وصل مزدلفة توضأ فأسبغ الوضوء يعني أبلغه
والثاني كثرة الخطى إلى المساجد كون الإنسان يذهب إلى المساجد البعيدة ويقارب بين الخطى حتى تكفر السيئات وترفع الدرجات ويدل على ذلك الحديث الآخر أن المسلم إذا مشى إلى المسجد إحدى رجليه يحط الله بها خطيئة والأخرى يرفعه الله بها درجة فالخطوات إحدى الخطوات يمحو الله بها الخطيئة والخطوة الثانية يرفع الله بها درجة فهذا الحديث يؤيد الحديث السابق أن المسلم إذا مشى إلى المساجد صارت إحدى خطواته يمحو الله بها خطيئة والثانية يرفع الله بها درجة وهنا في هذا  الحديث ألا أدلكم على ما يحط الله به الخطايا ويرفع به الدرجات كثرة الخطى إلى المساجد فلهذا قال العلماء ينبغي من الإنسان أن يقارب بين الخطى في مشيه إلى المسجد حتى تكثر الخطوات ثبت أنه خلى في البقاع حول المسجد فأراد بني سلمه أن ينتقلوا ليقربوا المسجد فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فقال لهم بني سلمه دياركم تكتب آثاركم دياركم يعني الزموا دياركم الزموا حتى تكتب الآثار و الخطوات لما أرادوا إن ينتقلوا أرشدهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يبقوا في مكانهم ولو كان بعيدا عن المسجد حتى تكتب الآثار والخطوات وثبت أيضا أن أحد الصحابة كان ابعد الناس عن المسجد وكانت لا [ 5: 19 ] الصلاة فقيل له لو اشتريت حماراً تركبه في الرمضاء وفي الظلماء ففال ما يسرني أن لي قرب المسجد أني أحب أن يكتب لي ممشاي إذا مشيت إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت لأهلي فلما بلغ ذلك النبي صلى الله  عليه وسلم قال إن الله كتب لك ذلك كله ذهابا وإياب فهذا إقرار من النبي صلى الله عليه وسلم ودل على إن المسلم يكتب ذهابه وإيابه فذهابه إلى المسجد ورجوعه إلى أهله أمر عظيم ذهابا وإيابا
وانتظار الصلاة بعد الصلاة انتظار الصلاة بعد الصلاة يعني ينتظرها أي يهتم بها ويعتني بها ويراقب الوقت فإذا جاء الوقت بادر ولا يلزم من ذلك أن يكون جالسا في المسجد ولا يخرج لا فالمعنى أنه ينتظرها باهتمامه وعنايته ومراقبته كل ما كانت الصلاة صار مراقب للصلاة الأخرى ويعتني بها فإذا سمع الآذان بادر ويدل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يجلس في المسجد ويترك أعماله بل إن الإنسان لو كان يجلس في المسجد ويترك أعماله الواجبة لأثم الإنسان يكسب من المال الحلال مايقيت به نفسه وأهله وأولاده فكونه يبقى في المسجد ويعطل أعماله هذا يكون آثما في ذلك
المراد بانتظار الصلاة يعني أن ينتظرها بعناية ويدل على ذلك أن النبي لم  يكن يجلس في المسجد من الصلاة إلى الصلاة وإذا جلس بعض الأوقات لقراءة القرآن أو لذكر الله أو لحضور درس هذا خير على خير  ونور على نور فالمقصود هذه الأمور الثلاثة مما يحط الله به الخطايا فذلكم الرباط في لفظ كرر هذه فقال فذلكم الرباط كذلكم الرباط يعني نوع من الرباط الإنسان ينتظر الصلاة هذا نوع من الرباط والمرابطون هم الذين يجلسون على الثغور وعلى حدود الدولة الإسلامية الذين يجلسون على الثغور هؤلاء يسمون مرابطين ويدل على ذلك أن المرابطين ما كانوا يجلسون فيه بل كانوا يأكلون ويشربون ويذهبون لكن عندهم استعداد لو جاء العدو عنهم استعداد وعندهم اهتمام معهم سلاحهم لكن ما كانوا يعني مرابطين في مكان واحد ما يتعدونه بل يتعدونه يذهبون ويأكلون ويشربون وينامون ويتناوبون وإن كانوا مرابطين في الثغور فإنهم لا يلزمون مكاناً واحداً ولا بقعة واحدة فهم يتفرقون ويذهبون ويجيئون ويروحون ويأكلون ويشربون وينامون وهم مع ذلك مرابطون كذلك المرابط الذي ينتظر الصلاة لا يلزم ذلك أن يكون جالساً في المسجد فالمراد أنه يعتني بها ويهتم بها ويراقبها فإذا جاء الوقت يكون من المهتمين المعتنين بها
 ( المتن )

حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ جَمِيعًا عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ ذِكْرُ الرِّبَاطِ وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ ثِنْتَيْنِ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ

( الشرح )
التكرار للتأكيد
( المتن )

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ - وَفِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ

( الشرح )
وهذا في فضل السواك لولا أن أشق على أمتي أو المؤمنين لأمرتهم بالسواك أي لأمرتهم أمر إيجاب وإلا فقد أمرهم أمر استحباب النبي صلى الله عليه وسلم أمر الناس بالسواك وحث عليه والمراد لأمرتهم أمر إيجاب وإلا فقد أمرهم أمر استحباب  ففيه فضل السواك وأنه مشروع مستحب ومتأكد عند كل صلاة وعند الوضوء وعند دخول البيت كما سيأتي يستحب ويتأكد في عدة أحوال عند الصلاة وعند الوضوء وعند الاستيقاظ من النوم وعند تغير رائحة الفم وعند دخول البيت فالسواك مطهرة للفم مرضاة للرب ذكر فيه بعض العلماء فوائد كثيرة تزيد على مئة فائدة منها أنه يذكر الشهادة عند الموت وهذا في فضل السواك لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك أمر إيجاب وإلزام عند كل صلاة وفي ذلك فائدتان عظيمتان مطهرة للفم ومرضاة للرب يرضي الله ويطهر الفم ويزيل الرائحة المنتنة
( المتن )

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا ابْنُ بِشْرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، قُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَبْدَأُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ؟ قَالَتْ: «بِالسِّوَاكِ»

( الشرح )
وهذا يدل على تأكد السواك عند دخول البيت والسواك عود لين يشوص به الإنسان فاه أي يدلك به فاه وطرف لسانه لكل عود كل عود لين منق لا يتفكك ولا يجرح وعود الأراك من أحسن ما يتسوك به وإلا فليس يعني خاصاً بعود الأراك بل عود الأراك من أحسنها وألينها إذا وجد عود لين لا يتفكك ولا يجرح حصل به المقصود قال بعض العلماء أنه
[إذا لم يجد شيئا يتسوك ولو بإصبعه لأن المقصود إزالة الرائحة
( المتن )

وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ»
 
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَيْلَانَ وَهُوَ ابْنُ جَرِيرٍ الْمَعْوَلِيُّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطَرَفُ السِّوَاكِ عَلَى لِسَانِهِ»

 
( الشرح )
وهذا من محبته عليه الصلاة والسلام دخل والسواك على طرف لسانه حتى إنه عليه الصلاة والسلام في مرض موته كان يتسوك فلما دخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه السواك نظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم وهو في حجر عائشة فقالت تأخذه لك فأشار نعم فأخذته وقبضته ثم لينته فاستاك به النبي صلى الله عليه وسلم
 
( سؤال )
(طرف السواك على لسانه) ما المقصود  ؟
( جواب )
يعني يتسوك طرف على لسانه يعني هكذا يتسوك باللسان يعني السواك يكون هنا يتسوك على طرف اللسان وعلى الأسنان عرضاً
 
( المتن )

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ لِيَتَهَجَّدَ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ».

الشرح
نعم وهذا مشروع عند الصلاة وعند القيام من النوم فيتسوك عند استيقاظه من النوم ويتسوك أيضاً عند الصلاة والتهجد هو القيام لصلاة الليل بعد النوم هذا يسمى تهجد
 
 
( المتن )

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ ح، وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ» بِمِثْلِهِ وَلَمْ يَقُولُوا لِيَتَهَجَّدَ
 
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَحُصَيْنٌ، وَالْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ»

 
( الشرح )
يشوص بمعنى يدلك فاه يعني فمه وأسنانه
 
( المتن )

حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ " فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَخَرَجَ فَنَظَرَ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فِي آلِ عِمْرَانَ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ  حَتَّى بَلَغَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَيْتِ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ثُمَّ اضْطَجَعَ ثُمَّ قَامَ، فَخَرَجَ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ، ثُمَّ رَجَعَ فَتَسَوَّكَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى "

 
( الشرح )
وهذا فيه مشروعية قراءة هذه الآيات العشر من آخر سورة آل عمران إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ في هذه الرواية  إلى قوله فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ  في رواية أخرى أنه ختمها إلى آخر السورة يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ عشر آيات وفيه مشروعية تكرار قراءة الآيات إذا كرر القيام من الليل إنه عليه الصلاة والسلام قام قرأ الآيات ثم توضأ وتسوك وصلى ثم نام ثم قام فقرأ الآيات وتسوك وصلى فيه مشروعية تكرار قراءة الآيات عند تكرار الاستيقاظ من النوم إذا استيقظ قرأها وتسوك وتوضأ فإذا نام ثم استيقظ مرة أخرى قرأها مرة أخرى واستاك وتوضأ
 
 
(سؤال )
قال ( فخرج فنظر إلى السماء فتلا هذه الآية )
يقال أحسن الله إليكم من السنة النظر إلى السماء ؟
 ( جواب )
نعم و هذا الظاهر لأن النظر إلى السماء فيه تطبيق للآيات عمل بالآيات إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ  ينظر إلى السماوات والأرض إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ إذا نظر إلى السماء نظر إلى السماء نظر إلى الأرض نظر إلى الليل فيه تنفيذ الجمع بين القراءة والعمل بالمعنى
هذا في تدبر فيه تدبر وفيه تطبيق للآية تنفيذ لمعنى للآية جمع بين القراءة وبين العمل يعني النظر هذا تدبر للآيات نظر على السماوات ونظر إلى الأرض والليل جمع بين القراءة وبين العمل التدبر مطلوب في جميع القرآن هذه الآيات وغيرها أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا كل القرآن ينبغي تدبره لكن الآن حينما ينظر إلى السماء هذا نوع من التدبر والتدبر مطلوب كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ
مطلوب في جميع القرآن
 
 
 
(سؤال)
عن تنظيف الأسنان باليد اليمنى أم اليسرى
 ( جواب )
في خلاف بين أهل العلم بعض أهل العلم يرى باليمنى والقول الثاني أنه باليد اليسرى من قال إنه إزالة أذى قال باليسار والأقرب باليسار لأنه فيه إزالة أذى وتنظيف للإنسان ومن نظر إلى أنه لم ينظر إلى أنه إزالة أذى قال باليمين لأنه من الأشياء كان النبي يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله لكن الأقرب اليسار
 
( المتن )

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَرضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْفِطْرَةُ خَمْسٌ - أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ - الْخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ


 
( الشرح )
الفطرة يعني السنة أو الدين والتوحيد فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا  الإسلام والدين والتوحيد ومن قال أنها من السنة فالسنة من الدين خمس من الفطرة يعني من الدين ومن الإسلام مما فطر الله الناس عليها استحسانها والعمل بها
قال الفطرة خمس أو خمس من الفطرة سيأتي في الحديث الآخر عشر من الفطرة خمس من الفطرة
 
نعم وهذه كلها من الفطرة الختان هو قطع الجلدة التي فوق [22:8 ] من ذكر الرجل وكذلك قطع الجلدة التي على الفرج بالنسبة للأنثى هي سنة في حق الرجال والنساء حق الذكور والإناث عند الجمهور سنة في حق الذكور والإناث وذهب أحمد والجماعة إلى أنه واجب في حق الذكور مستحب في حق الإناث فإذا وجد خاتنة تختن الإناث تحسن الختان يستحب وإذا ترك الختان بالنسبة للأنثى فلا حرج على الصحيح أما الذكر فإنه يجب عند البلوغ ولكن كونه في الصغر مستحب لأنه أسرع وأبرأ إذا ختن وهو صغير يبرأ سريع ولأنها إذا بقيت (...) تحمل شيئاً من البول من النجاسة ذهاب الشيخ والإجماع إلى أنه واجب في حق الذكور والإناث أيضاً هذه الخمس أو العشر من الفطرة بعضها واجب وبعضها مستحب فالختان واجب في حق الذكور مستحب في حق الإناث في أصح أقوال أهل العلم والاستحداد حلق العانة فالعانة هي الشعر الذي ينبت حول الفرج حول القبل من الذكر والأنثى  سمي استحداد لأنه تستخدم فيه الحديدة وهي الموس وإذا أزاله بشيء من الأدهان فلا بأس لكن الأفضل أن يكون بالموس بالاستحداد ونتف الإبط هذا الأفضل أن يكون بالنتف لأنه شعر رقيق خفيف وإذا نتف الإنسان كم مرة صار خفيف سهل وإذا صعب عليه وأزال [بشيء آخر ] فلا بأس لكن الأولى أن يكون بالنتف لأنه شعر خفيف إذا تعود عليه الإنسان سهل قص الشارب أيضاً وإعفاء اللحية كما سيأتي خمس من الفطرة
 
( المتن )

قَالَ: الْفِطْرَةُ خَمْسٌ - أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ - الْخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ

( الشرح )
تقليم الأظفار يعني قصها قص الأظفار
( المتن )
 

وَنَتْفُ الْإِبِطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ


( الشرح )
 نعم هذه خمسة سيأتي خمس أخرى
 
( متن )

حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: الْفِطْرَةُ خَمْسٌ الِاخْتِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ
 
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ جَعْفَرٍ، قَالَ: يَحْيَى، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍرضي الله عنه، قَالَ: - قَالَ أَنَسٌ - «وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ، وَنَتْفِ الْإِبِطِ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ، أَنْ لَا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً»
وهذا له حكم(...) لأن الموقت هو الرسول صلى الله عليه وسلم وقت لنا إذا قال الصحابة وقت لنا فالمراد الرسول صلى الله عليه وسلم وقت لنا في حلق العانة وتقليم الأظفار وقص الشارب ونتف الإبط ألا نترك ذلك أكثر من أربعين ليلة يعني الحد الأقصى أربعين فلا يتأخر

 
( المتن )

قَالَ أَنَسٌ – رضي الله عنه - «وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ، وَنَتْفِ الْإِبِطِ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ، أَنْ لَا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً»
يعني هذه الأربعة الاستحداد يعني حلق العانة وتقليم الأظفار وقص الشارب ونتف الإبط هذا إذا وجد إذا كان فيه شعر وإذا لم يكن فيه شعر فبعض الناس لا يكون فيه شعر إذا وجد الشعر  وإذا طال كذلك إذا طال  ينبغي أن يتعهده ولا يتركه إلى الأربعين لكن هذا آخر حد أقصى

 
( السؤال )
[عن تارك تلك الأمور]
( جواب )
ظاهره أنه يأثم أو يكره كراهة شديدة إذا التحريم يفيد هذا
 
 
( المتن )

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ ح، وَحَدَّثَنَا ابْنَ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، جَمِيعًا عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَحْفُوا الشَّوَارِبَ وَأَعْفُوا اللِّحَى

 
( الشرح )
هذا أمر يدل على الوجوب  أحفوا الشوارب يعني قصوها والحف يعني هو أخذها حتى تقوم من طرف الشفة الحف يكون بالمقص لا يكون بالحلق وفيه دليل على وجوب قص الشارب وكذلك إعفاء اللحية وسيأتي في إعفاء اللحية
 
( المتن )

وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ: «أَمَرَ بِإِحْفَاءِ الشَّوَارِبِ، وَإِعْفَاءِ اللِّحْيَةِ»

 
( الشرح )
والأمر للوجوب أصله الوجوب دل على وجوب قص الشارب وإعفاء اللحية
 
( المتن )

حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ أَحْفُوا الشَّوَارِبَ، وَأَوْفُوا اللِّحَى

 
( الشرح )
وهذا لفظ آخر أوفوا اللفظ الأول أعفوا وهذا أوفوا
 
( المتن )

حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ،قال أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قال أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،قال أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ يَعْقُوبَ، مَوْلَى الْحُرَقَةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: جُزُّوا الشَّوَارِبَ، وَأَرْخُوا اللِّحَى خَالِفُوا الْمَجُوسَ

 
( الشرح )
وهذا لفظ آخر أرخوا اللفظ الأول أعفوا وأوفوا وأرخوا وجاء في صحيح البخاري ووفروا وجاء في لفظ آخر للنبي صلى الله عليه وسلم وأرجوا هذه خمسة ألفاظ أعفوا وأوفوا وأرخوا ووفروا وأرجوا خمسة ألفاظ كلها تدل على وجوب إعفاء اللحية فلهذا نقل الإجماع من باب الحزم على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض نقل الإجماع على أن إعفاء اللحية فرض وكذلك إحفاء الشارب بهذه الالفاظ أعفوا وأوفوا وأرخوا ووفروا وأرجوا وجزوا في الشوارب أحفوا وجزوا والجز يكون بالمقص وأحفوا يكون استئصال الشعر ولا يبقى إلا أصوله وليس فيها أحلقوا فلا ينبغي حلق الشارب بالمكينة أو بالموس بل يكون بالمقص خالفوا المجوس فيه أمر المخالفة المجوس يحرقون لحاهم ويتركون شواربهم قد جاء أن النبي جاءه رجلان من الفرس قد حلقا لحاهما وتركا شاربيهما فقال من أمركما بهذا وأعرض عنهما عليه الصلاة والسلام قالا أمرنا بهذا ربنا يعني كسرى قال عليه الصلاة والسلام لكن أمرني ربي بإحفاء هذه وإعفاء اللحية وأخذ هذا وأشار إلى الشارب هذا من فعل المجوس وكثير من الناس في هذا الزمن يشبهوا بالمجوس تجدهم يحلقون اللحى ويتركون الشوارب نسأل الله السلامة والعافية
( سؤال )
[32:00 ]
( جواب )
نعم ما ينبغي حتى إن بعض أهل العلم  شدد قال هذا من العبوث له من أعمال الكواره ما ينبغى بالموس إنما بالمقص يحف بالمقص كما كان البعض يحف حتى يبدو طرف الشفة بالمقص لا بالموس لا داعي بالموس مايلزم أن يكون بالموس بالمقص
( سؤال )
أحسن الله إليك بعض أهل الباطل الآن يقول أن المجوس أو اليهود يطيلون اللحى الآن ؟
( جواب )
إذا رجعوا إلى السنة هذا طيب نحن نود أنهم يسلمون ويكونون مثلنا رجعوا إلى الفطرة الحمد لله وليس معنى ذلك أنهم إذا رجعوا إلى الفطرة نحلق لحانا نخالفهم لا هم الآن رجعوا إلى الفطرة هذا طيب أما إذا أسلموا أحسن وأحسن المراد مخالفتهم إذا خالفوا الفطرة أما إذا وافقوا الحمد لله هم وافقونا
( سؤال )
[ 33:17 ]
( جواب )
في هذا اجتهاد منه مع أنه هو من روى الحديث حديث اجتهاد منه يتأول أنه من التفث
 ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ كان إذا حج أخذ من رأسه ولحيته يتأول أن هذا من التحلل تحلل من الإحرام بالأخذ من الرأس ومن اللحية يأخذ ما زاد عن القبضة ويتأول أن  هذا من التحلل ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ في الحج والعمرة خاص إذا طاف وسعى قصر من رأسه ومن لحيته وفي الحج كذلك إذا رمى جمرة العقبة قصر من رأسه ولحيته
 
( متن )

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنهما، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:  عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ، وَقَصُّ الْأَظْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ قَالَ زَكَرِيَّا: قَالَ مُصْعَبٌ: وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ زَادَ قُتَيْبَةُ، قَالَ وَكِيعٌ: " انْتِقَاصُ الْمَاءِ: يَعْنِي الِاسْتِنْجَاءَ "

 
( الشرح )
يحتمل أن تكون المضمضة كما قال ويحتمل أن تكون الختان عشر من الفطرة بعضها واجب وبعضها مستحب انتقاص الماء الاستنجاء الاستنجاء لا بد منه أو الاستجمار وقص البراجم المفاصل مفاصل الأصابع قال لا بد منه في الوضوء السواك مستحب ليس بواجب والمضمضة واجب واجبة في الوضوء وفي الغسل وإعفاء اللحية واجب وقص الشارب واجب ونتف الإبط واجب هذه بعضها واجب وبعضها مستحب أعد عشر من الفطرة
( المتن )

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنهما، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ 

( الشرح )
هذا واجب
( المتن )
 وَالسِّوَاكُ

( الشرح )
هذا مستحب
( المتن )
وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ

( الشرح )
هذا واجب  
( المتن )
وَقَصُّ الْأَظْفَارِ

( الشرح )
كذلك واجب لقوله أربعين ليله
( المتن )
وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ

( الشرح )
واجب عقد الأصابع هذا في أثناء الوضوء لا بد م غسله لا بد من غسل الأصابع والعقد التي فيها
 
(سؤال)
قص الأظافر واجب ؟
( جواب )
نعم واجب لا يتركه أكثر من أربعين ليلة كما سبق في الحديث وقت لنا السنة وقتت لأنه لو طال لصار محل أوساخ
( المتن )
وَنَتْفُ الْإِبِطِ

( الشرح )
كذلك هذا واجب
                                       
( المتن )
وَحَلْقُ الْعَانَةِ

( الشرح )
كذلك هذا واجب  
( المتن )
وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ

( الشرح )
 الاستنجاء الاستنجاء أو الاستجمار إذا استجمر استجمار شرعي بالأحجار ثلاث مسحات منقية فأكثر ولا يتجاوز [الخارج موضع العادة كفى أو يستنجي بالماء أو يجمع بين الأمرين
 
 
( المتن )

وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ أَبُوهُ وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ
 
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قال حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ ح، وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، - وَاللَّفْظُ لَهُ – قال أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قِيلَ لَهُ: قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ قَالَ: فَقَالَ: أَجَلْ «لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطٍ، أَوْ بَوْلٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ بِعَظْمٍ»
 


( الشرح )
كل هذه الأشياء محرمة استقبال القبلة واستدبارها في الصحراء حرام كذلك الاستنجاء باليد اليمنى حرام الاستنجاء برجيع دابة أو عظم حرام والاستجمار بأقل من ثلاثة أحجار أيضاً لا يجزي لمن أراد أن يقتصر على الاستجمار أما من أراد أن يستنجي بالماء له أن يستجمر بحجر أو حجرين ثم يتبعه بالماء أما من أراد أن يقتصر على الاستجمار لابد من ثلاثة أحجار فأكثر ولابد أن تكون منقية لا يبقى إلا أثر يسير لايزيله إلا الماء ولابد أن لا يتجاوز الخارج موضع العادة إذا وجدت هذه الشروط اكتفى بالأحجار عن الماء الأحجار أو اللبن أو الخشب أو مناديل الورق يكون ثلاث مسحات منقية فأكثر ولا يتجاوز الخارج موضع العادة [يكفي أما إذا أراد أن يستنجي بالماء له أن يستنجي بحجر أو حجرين لا بأس لكن ألا يستنجي بأقل من ثلاثة أحجار يعني لمن أراد أن يقتصر عليها أما من أراد أن يتبعها بالماء فله أن يستجمر بأقل من ثلاثة أحجار 
 
( المتن )

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قال حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قال حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَمَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلْمَانَ رضي الله عنه قال، قَالَ: قَالَ لَنَا الْمُشْرِكُونَ إِنِّي أَرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ حَتَّى يُعَلِّمَكُمُ الْخِرَاءَةَ،

 
( الشرح )
يعني حتى أحكام الاستنجاء  والاستجمار فقال سلمان أجل علمنا  رسول الله كيف نستنجي وكيف نستجمر لم يترك شيئاً ونهانا عن أن نستقبل القبلة وأن نستدبرها ونهانا أن نستنجي باليمين ونهانا إن نستجمر بأقل من ثلاثة أحجار إذا اقتصر عليها ونهانا أن نستنجي برجيع دابة أو عظم
 
( المتن )

قَالَ لَنَا الْمُشْرِكُونَ إِنِّي أَرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ حَتَّى يُعَلِّمَكُمُ الْخِرَاءَةَ،َ فقَالَ: أَجَلْ «إِنَّهُ نَهَانَا أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ، أَوْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، وَنَهَى عَنِ الرَّوْثِ وَالْعِظَامِ» وَقَالَ: لَا يَسْتَنْجِي أَحَدُكُمْ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ

 
( الشرح )
لمن أراد أن يقتصر عليه والنهي عن الاستجمار بالروث أو العظم جاء في حديث آخر لا يستجمر وأنه زاد إخواننا من الجن وأن العظم الذي ذكر اسم الله عليه يعود أوفر مما كان عليه لحماً فيكون طعاماً للجن وأن الروث يعود إليه حظه الذي أكل فتكون طعاماً لدوابهم قال النبي صلى اله عليه وسلم  فلا يستنجي بروث ولا بعظم لأنه حين يستنجي أفسدها عليه فيحرم على الإنسان أن يستنجي بالروث أو بالعظم
 
( المتن )

حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قال حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قال حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ قال حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا رضي الله عنهما يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُتَمَسَّحَ بِعَظْمٍ، أَوْ بِبَعْرٍ»

 
( الشرح )
البعر قال الدواب يعني روث الدواب الإبل أو البقر أو الغنم
( مداخلة )
الخراءة وهي اسم لهيئة الحدث وأما نفس الحدث فبحذف التاء و بالمد مع فتح الخاء وكسره
وهو كسر الخاء ممدود مهمول وهو اسم فعل الحدث وأما الحدث نفسه بغير تاء ممدود وتفتخ خائه وتكسر ويقال بفتحها وسكون الراء والقصر من غير مد
 
( متن )

وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ح، قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، سَمِعْتَ الزُّهْرِيَّ، يَذْكُرُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ، وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا بِبَوْلٍ وَلَا غَائِطٍ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: " فَقَدِمْنَا الشَّامَ فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ قَدْ بُنِيَتْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ، فَنَنْحَرِفُ عَنْهَا وَنَسْتَغْفِرُ اللهَ؟ قَالَ: نَعَمْ

 
( الشرح )
وهذا دليل على تحريم استقبال القبلة واستدبارها في الصحراء عند قضاء الحاجة وقوله لاتشرقوا ولاتغربوا هذا لأهل المدينة أما أهل نجد فيجنبون أو يشملون وورد عن أبو أيوب أنه قدم للشام ووجدنا مراحيض قد بنيت نحو الكعبة فننحرف عنها ونستغفر الله هذا دليل على أن أبا أيوب رضي الله عنه يرى المنع أيضاً حتى في البنيان والصواب الذي تدل عليه النصوص أنه لا بأس به في البنيان استقبال القبلة واستدبارها لا بأس به جمع بين الحديث كما سيأتي في حديث ابن عمر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستقبلاً الشام مستدبراً الكعبة هذا في البنيان أما في الصحراء فهو ممنوع ولهذا بوب البخاري في صحيحة معناه باب المنع من استقبال القبلة واستبارها في غير البنيان
( سؤال )
[ 44:56 ]
( جواب )
بعض العلماء يرى هذا ومنهم أبو أيوب الأنصاري فيها ثمانية  أقوال في المسألة من العلماء من يرى المنع مطلقا ومنهم من يرى الجواز مطلقا ومنهم من يرى الجواز في البيان ومنهم يرى الاستدبار جواز الاستدبار في البنيان دون الاستقبال ومنهم من يرى أنه منسوخ ومنهم من يرى أيضاً المنع من استقبال النيرين الشمس والقمر أقوال كثيرة لكن أصح الأقوال في هذا الجواز أنه لايجوز استقبال القبلة ولا استدبارها في الصحراء ويجوز في البنيان جمع بين النصوص وهذا اختيار البخاري والجماعة وذكره البخاري في صحيحه بعض  منع من استقبال القبلة واستدبارها في غير البنيان
ذكر الأقوال النووي في الشرح
( مداخلة )
وأما النهي عن استقبال القبلة في البول والغائط فقد اختلف العلماء فيه على مذاهب أحدها مذهب مالك والشافعي رحمهم الله تعالى أنه يحرم استقبال القبلة في الصحراء بالبول و الغائط ولا يحرم ذلك في البنيان وهذا مرضي عن عباس بن عبد المطلب وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما و السعدي وإسحاق وأحمد بن حنبل في إحدى روايتيه  رحمهم الله
الأول هو أصحه كما سيأتي
(المداخلة )
والمذهب الثاني أنه لا يجوز ذلك لا في البنيان ولا في الصحراء وهو قول أبي أيوب الأنصاري والصحاري رضي الله عنه وسفيان الثوري وأبي ثور  وأحمد في رواية
والمذهب الثالث جواز ذلك في البنيان والصحراء منهي عنه وهو مذهب عروة بن زبير وربيعة شيخ مالك رضي الله عنهم وداوود  الظاهري
والمذهب الرابع لا يجوز الاستقبال لا في الصحراء ولا في البنيان ويجوز الاستدبار فيهما وهي احدى الروايتين عن أبي حنيفه وأحمد رحمهما الله تعالى واحتج الناهون مطلقاً بالأحاديث الصحيحة الواردة في النهي مطلقا
انتهت الأقوال وفي أقوال أخرى ذكرناها في صحيح البخاري ذكرناها ثمانية أقوال  أصحها القول الأول أنه جمع بين النصوص لأن  القاعدة أن النبي إذا نهى عن شىء ثم فعله دل على أنه ليس للتحريم
 ( المتن )

 
وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ عَلَى حَاجَتِهِ، فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا

 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلَاتِي انْصَرَفْتُ إِلَيْهِ مِنْ شِقِّي، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: يَقُولُ نَاسٌ: إِذَا قَعَدْتَ لِلْحَاجَةِ تَكُونُ لَكَ، فَلَا تَقْعُدْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَلَا بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَلَقَدْ رَقِيتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ، " فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدًا عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلًا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، لِحَاجَتِهِ

 
( الشرح )
نعم يعني ليس مستدبر الكعبة هذا هو الصارف للنهي في الصحراء هذا يدل على جواز الاستقبال والاستدبار في الصحراء
( المتن )

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: رَقِيتُ عَلَى بَيْتِ أُخْتِي حَفْصَةَ، «فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدًا لِحَاجَتِهِ، مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ، مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ»
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ، وَلَا يَتَمَسَّحْ مِنَ الْخَلَاءِ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ

 
( الشرح )
وهذا يدل على تحريم هذه الأمور الثلاثة مس الذكر بيمينه وهو يبول والتمسح من الخلاء الاستنجاء باليمين والتنفس في الإناء لأنه إذا مس ذكره بيمينه ربما وصله شىء من البول واليد اليمنى للتكريم وإنما يمس ذكره بيده اليسرى وكذلك التمسح من الخلاء بيمينه أي يستنجي بيده اليمنى حرام وكذلك التنفس في الإناء لأن اليمين للتكريم وإنما يستنجي بيده اليسار إلا إذا كان باليمين لا يستطيع باليسار هذا معذور والتنفس في الإناء لأنه ربما خرج منه شىء فقذره على غيره فإنه إن أراد أن يتنفس يزيل  القدح ويبعده ثم يتنفس أما يتنفس في الإناء هذا حرام لأن النهي للتحريم
( سؤال )
أحسن الله إليك قوله " ولا يمسن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول " هذه علة في وقت البول ؟
( جواب )
نعم في وقت البول لأن الواو للحال وهو يبول يعني الحال كونه وهو يبول الجمله حالية لأن أما في غير وقت البول فمحضور زال
( المتن )

 
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْخَلَاءَ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ

 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَتَنَفَّسَ فِي الْإِنَاءِ، وَأَنْ يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَأَنْ يَسْتَطِيبَ بِيَمِينِهِ»

 
( الشرح )
يعني يستنجي كما سبق الاستطابة الاستنجاء والاستجمار
( المتن )

وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي طُهُورِهِ إِذَا تَطَهَّرَ، وَفِي تَرَجُّلِهِ، إِذَا تَرَجَّلَ، وَفِي انْتِعَالِهِ إِذَا انْتَعَلَ»

( الشرح )
وتسريح الشعر إذا سرح شعره بدأ بالشق الأيمن وإذا انتعل بدأ اليمنى وإذا تطهر يبدأ بيده اليمنى أو توضأ وإذا لبس ثوبه بدأ باليد اليمنى وإذا لبس السروال بدأ باليمنى والخلع بالعكس
( المتن )

وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَشْعَثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ، فِي نَعْلَيْهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ»
 
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ابْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ قَالُوا: وَمَا اللَّعَّانَانِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ فِي ظِلِّهِمْ

 
 ( الشرح )
اللاعنان يعني اللذان يسببان اللعن لأن الناس يلعنون من يفعل ذلك الذي يتخلى فيقضي حاجته في طريق الناس وفي ظلهم المعنى ليس هذا إذناً باللعن فالمعنى أن الناس يلعنون من فعل ذلك يعني اتقوا هذان الأمران اللذان يكونان سبباً في اللعن , الناس إذا تخلي أحد في طريقهم وفي ظلهم لعنوه
 
( المتن )

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَخَلَ حَائِطًا وَتَبِعَهُ غُلَامٌ مَعَهُ مِيضَأَةٌ، هُوَ أَصْغَرُنَا، فَوَضَعَهَا عِنْدَ سِدْرَةٍ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهِ عليْهِ وسلَّمَ حَاجَتَهُ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَقَدِ اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ»......

 
 
 

logo

2019 م / 1441 هـ
جميع الحقوق محفوظة

اشترك بالقائمة البريدية

اشترك بالقائمة البريدية للشيخ ليصلك جديد الشيخ من المحاضرات والدروس والمواعيد