الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه أجمعين (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) أما بعد أحسن الله إليكم يقول الإمام أبو بكر ابن خزيمة رحمه الله تعالي في كتابه كتاب التوحيد.
تنبيه: (نقص لم يقرأ من باب ذكر أخبار رويت في حرمان الجنة على من ارتكب بعض المعاصي ... إلى الآتي الآن)
وكنا قد توقفنا في كلامه على خبر لداود بن صالح قال في خبر داود بن صالح عن سالم عن أبيه في بعثتهم الرسول صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمرو للمسألة (شرح الشيخ:) (قال وفي خبر) (قارئ المتن:) قال وفي خبر داود بن صالح عن سالم عن أبيه (شرح الشيخ:) خبر إيش (قارئ المتن:) داود بن صالح (شرح الشيخ:) بن صالح نعم (قارئ المتن:) عن سالم عن أبيه في بعثهم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله بن عمرو للمسألة عن أعظم الكبائر قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه)قال: (ما من أحد يشربها فتقبل له صلاة أربعين ليلة ولا يموت في مثانته شيء إلا حرمت عليه بها الجنة) (شرح الشيخ:) الخمر (قارئ المتن:) نعم قال أبو بكر قد أمليتها بتمامها مع التغليظ في شرب الخمر في كتاب الأشربة قال حدثنا محمد بن عمرو بن تمام قال حدثنا ابن أبي مريم قال وحدثنا ابن أبي زكريا قال أخبرنا ابن أبي مريم قال حدثنا الداروردي قال أخبرنا داود بن صالح قال أبو بكر معني هذا الخبر إن ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) ما قد أعلمت أصحابي منذ دهر طويل أن معنى الأخبار إنما هو علي أحد معنين أحدهما لا يدخل الجنة أي بعض الجنان إذ النبي صلى الله عليه وسلم قد أعلم أنها جنان في جنة واسم الجنة واقع على كل جنة منها فمعني هذه الأخبار التي ذكرنا من فعل كذا لبعض المعاصي حرم الله عليه الجنة أو لم يدخل الجنة معناها لا يدخل بعض الجنان التي هي أعلى وأشرف وأنبل وأكثر نعيما وسرورا وبهجة وأوسع لا أنه أراد لا يدخل شيئا من تلك الجنان التي هي في الجنة وعبد الله من عمرو (شرح الشيخ:) (أحسن ما يقال في هذا أن هذا من باب الوعيد، يدل على أنه من الكبائر، قال لا يدخل الجنة، يعني بعض الجنان العالية ويدخل بعض الجنان، وقال آخرون المعنى لا يدخل الجنة مع السابقين لا يدخل الجنة مع السابقين لكن يدخلها متأخر إلا أن يعفوا الله عنه هذا إذا لم يتب أما من تاب تاب الله عنه لكن لم يعف الله عنه فإن عفى الله عنه فإنه يطهر بالعفو، أو عذب بالنار كذلك فهو تحت المشيئة نعم) (قارئ المتن:) أحسن الله إليكم وعبد الله بن عمرو قد بين خبره الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم عاق ولا منان ولا مدمن خمر أنه إنما أراد حظيرة القدس من الجنة على ما تأولت أحد المعنين. قال حدثنا بهذا الخبر محمد بن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر وحدثنا محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا خالد يعني ابن حارث قال حدثنا شعبة عن يعلى بن عطاء عن نافع بن عاصم عن بن عروة بن مسعود عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنه قال: (لا يدخل حظيرة القدس سكير ولا عاق ولا منان) (شرح الشيخ:) (لا يدخل) (قارئ المتن:) حظيرة القدس سكير ولا عاق ولا منان غير أن ابن عبد الأعلى قال سكير ولا مدمن ولا منان والصحيح ما قاله بندار والمعنى الثاني: ما قد أعلمت أصحابي ما لا أحصي من مرة أن كل وعيد في الكتاب والسنة لأهل التوحيد فإنما هو على شريطة أي إلا أن يشاء الله أن يعفو ويصفح ويتكرم ويتفضل فلا يعذب على ارتكاب تلك الخطيئة (أحد الطلبة) هذا الوعيد أحسن الله إليكم (شرح الشيخ:) (إلا أن يشاء وإن شاء الله إيش) (قارئ المتن:) قال والمعنى الثاني: ما قد أعلمت أصحابي ما لا أحصي من مرة أن كل وعيد في الكتاب والسنة لأهل التوحيد فإنما هو على شريطة أي إلا أن يشاء الله أن يعفو ويصفح ويتكرم ... (شرح الشيخ:) (يعني الكبائر داخلة تحت المشيئة (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ ... (48) النساء) إن عفى الله عنه دخل الجنة وإن لم يعف عنه هذا يعني يعذب بقدر الكبيرة ثم يخرج منها إلى الجنة مصيره إلى الجنة والمعنى الأول ذكره أنه لا يدخل الجنة يعني الجنان الجنة العليا الفاضلة ولكن يدخل الجنة التي أقل منها نعم) (أحد الطلبة) (أحاديث الوعيد كلها تحت المشيئة) (شرح الشيخ:) (نعم كلها كلها تحت مشيئة) (أحد الطلبة) فهو يدخل جنان وجنان ما يدخل (شرح الشيخ:) نعم (قارئ المتن:) إذ الله عز وجل قد خبر في محكم كتابه أنه قد يشاء أن يغفر ما دون الشرك من الذنوب في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ ... (48) النساء) قد أمليت هذه المسألة في كتاب معاني القرآن الكتاب الأول واستدللت أيضا بخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم على هذا المعنى لم أكن ذكرته في ذلك الموضع أن النبي صلى الله عليه وسلم (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) إنما أراد بقوله: (من اقتطع مال إمرىء مسلم بيمين حرم الله عليه الجنة) أي إلا أن يشاء الله أن يعفوا عنه فلا يعاقبه. قال حدثنا محمد بن معمر القيسي قال حدثنا الحجاج بن منهال قال حدثنا حماد بن سلمه عن عمرو بن يحيى بن سعيد بن العاص قال حدثني قيس بن محمد بن الأشعث أن الأشعث وهب له غلاما فغضب عليه فقال والله ما وهبت لك شيئا فلما أصبح رده عليه وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من حلف على يمين صبرا ليقتطع مال إمرىء مسلم لقي الله يوم القيامة وهو مجتمع عليه غضبان قال إن شاء عفى عنه وإن شاء عاقبه). (شرح الشيخ:) (نعم، يعني تحت مشيئة الله نعم) (قارئ المتن:) قال أبو بكر: فاسمعوا خبر المصرح بصحة ما ذكرت أن الجنة إنما هي جنان في جنة وأن اسم الجنة واقع في كل جنة منها على الإنفراد (شرح الشيخ:) على (قارئ المتن:) على الإنفراد (شرح الشيخ:) على الإنفراد نعم (قارئ المتن:) لتستدلوا بذلك على صحة تأويل الأخبار التي ذكرنا عن النبي صلى الله عليه وسلم من فعل كذا وكذا لبعض المعاصي لم يدخل الجنة إنما أراد بعض الجنان التي هي أعلى وأشرف وأفضل وأنبل وأكثر نعيما وأوسع إذ محال أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم من فعل كذا وكذا لم يدخل الجنة يريد لا يدخل شيئا من الجنان (شرح الشيخ:) نعم (قارئ المتن:) ويخبر أنه يدخل الجنة فتكون إحدى الكلمتين دافعة للأخرى (شرح الشيخ:) قال لا يدخل الجنة، يعني الجنان الجنة الأعلى، وهذه ويدخل الجنة يعني الجنة التي هي أدنى منها هذه هذا عن التأويل الذي ذكره نعم) (قارئ المتن:) قال فتكون إحدى الكلمتين دافعة للأخرى وأحد الخبرين دافع للآخر (شرح الشيخ:) نعم (قارئ المتن:) لأن هذا الجنس مما لا يدخله التناسخ ولكنه من ألفاظ العام الذي يراد به الخاص (شرح الشيخ:) ولكنه (قارئ المتن:) ولكنه من ألفاظ العام الذي يراد به الخاص قال حدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا حسين بن محمد أبو أحمد قال حدثنا شيبان يعني ابن عبد الرحمن النحوي قال عن قتادة قال حدثنا أنس بن مالك رضي الله عنه، أن أم الربيع بنت البراء رضي الله عنها، وهي أم حارثة بن سراقة رضي الله عنها، أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا نبي الله ألا تحدثني عن حارثة بن سراقة رضي الله عنه، وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غرب فإن كان في الجنة صبرت وإن كان غير هذا اجتهدت عليه الثكل (شرح الشيخ:) (إيش؟ فإن كان في الجنة) (قارئ المتن:) قالت فإن كان في الجنة صبرت وإن كان غير هذا اجتهدت عليه الثَكَل (شرح الشيخ:) (الثَكَل نعم أو الثُكْل يعني في البكاء نعم البكاء الثكلى نعم) لفقد الولد (قارئ المتن:) قال يا أم حارثة رضي الله عنها، إنها جنان في جنة وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى (أحد الطلبة) هذا دليل على أن الجنة جنان (شرح الشيخ:) نعم (قارئ المتن:) جنان في جنة (شرح الشيخ:) نعم (أحد الطلبة) دليل علي أن الجنة فيها أسفل الجنة وفيها أعلى الجنة منها الفردوس الأعلى (شرح الشيخ:) جنان ماهو جنة نعم جنتان في حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه في البخاري(4878) ومسلم (180) (جنتان من فضة آنيتهما، وما فيهما، جنتان من ذهب آنيتهما، وما فيهما، وما بين قوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنات عدن) جنان جنتان جنتان نعم أعد السطر الأخير) (قارئ المتن:) قال وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه الثَكَل أو الثُكْل فقال يا أم حارثة رضي الله عنها، إنها جنان في جنة وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى (شرح الشيخ:) نعم (قارئ المتن:) قال حدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا مسلم بن إبراهيم قال أبان يعني يزيد العطار قال وحدثنا محمد قال حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا قتادة عن أنس رضي الله عنه، فذكر محمد بن يحيى أحاديثهم مرفوعا كلها بهذا المعنى قال حدثنا علي بن الحسين الدرهمي قال حدثنا أمية يعني ابن خالد عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه، قال خرج ابن عمتي حارثة رضي الله عنه، نظارا يوم بدر فأصابه سهم (شرح الشيخ:) (قال خرج شو عندك) (قارئ المتن:) قال خرج ابن عمتي حارسه نظارا يوم بدر (شرح الشيخ:) وعندك إيش (أحد الطلبة) يطارد (شرح الشيخ:) يطارد (قارئ المتن:) قال نظارا يوم بدر وهو تصحيف وفي نسخ يطارد يوم بدر (شرح الشيخ:) تصحيف نعم (قارئ المتن:) قال فأصابه سهم غرب فأتت أمه الربيع رضي الله عنها، النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان حارثة في الجنة فسأصبر وإن كان غير ذلك فسترى قال يا أم حارثة أنها جنان وأن حارثة في الفردوس الأعلى قال حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال حدثني عباس بن الوليد قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا سعيد قال حدثنا قتادة عن أنس رضي الله عنه، أن الربيع رضي الله عنها، أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله أنبأني عن حارثة أصيب يوم بدر فإن كان في الجنة صبرت واحتسبت وإن كان غير ذلك اجتهدت في البكاء قال يا أم حارثة إنها جنان في جنة (شرح الشيخ:) نعم (قارئ المتن:) وإنه أصاب الفردوس الأعلى (شرح الشيخ:)نعم (قارئ المتن:)قال أبو بكر قد أمليت طرق هذا الخبر في كتاب الجهاد وقد أمليت في كتاب ذكر نعيم الجنة ذكر درجات الجنة وبعد ما بين الدرجتين منها أن أخبار النبي صلى الله عليه وسلم إن أهل الجنة يتراءون أهل الغرف كما تراءون الكوكب الدري في أفق من أفاق السماء لتفاضل ما بينهما وقول بعض أصحابه تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم قال بلى رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين (شرح الشيخ:) (ويدل عليه الحديث أن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله جنان نعم) (قارئ المتن:) قال وأمليت أخبار النبي صلى الله عليه وسلم بين كل درجتين من درج الجنة مسيرة مئة عام فمعنى هذه الأخبار التي فيها ذكر بعض الذنوب الذي يرتكبه بعض المؤمنين فأما النبي صلى الله عليه وسلم يعني قال إن مرتكب (شرح الشيخ:) (قال إيش معني أخبار إيش) (قارئ المتن:) فمعنى هذه الأخبار التي فيها ذكر بعض الذنوب الذي يرتكبه بعض المؤمنين (شرح الشيخ:) أي نعم (قارئ المتن:) فأما النبي صلى الله عليه وسلم (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) يعني قال إأن مرتكبه لا يدخل الجنة معناها أنه لا يدخل العالي من الجنان (شرح الشيخ:) (نعم هذا أحد التأويل) (قارئ المتن:) التي هي دار المتقين الذين لم يرتكبوا تلك الذنوب والخطايا والحوبات (شرح الشيخ:) معناها أنه (قارئ المتن:) معناها أنه لا يدخل العالي من الجنان التي هي دار المتقين الذين لم يرتكبوا تلك الذنوب والخطايا والحوبات (شرح الشيخ:) نعم (قارئ المتن:) وقد كنت أقول وأنا حدث جائز أن يكون معني أخبار النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان أي لا يدخل النار دخول الأبد كدخول أهل الشرك والأوثان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أما أهل النار الذين هم أهلها لا يموتون فيها ولا يحيون الأخبار التي قد أمليتها بتمامها أو يكون معناها أي لا يدخلون النار موضع الكفار والمشركين من النار إذ الله عز وجل قد أعلم أن للنار أبوابا سبعة (شرح الشيخ:) قف على وقد كنت وأنا حدث إيش وقد كنت وأنا إيش (قارئ المتن:) وقد كنت أقول وأنا حدث (شرح الشيخ:) قف علي هذا.
