الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه أجمعين (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) أما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين والمستمعين يقول الإمام أبو بكر ابن خزيمة رحمه الله تعالى في كتابه كتاب التوحيد.
قال باب ذكر الدليل علي أن قوله عز وجل (وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ... (66) الحج) ليس ينفى أن الله عز وجل يحيى الإنسان أكثر من مرتين على أن من ادعى ممن أنكر عذاب القبر وزعم أن الله لا يحيى أحدا في القبر قبل يوم القيامة احتجاج بقوله: (... رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ ... (11) غافر) وهذه الآية من الجنس الذي قد أعلمت في مواضع من كتبنا في ذكر العدد الذي لا يكون نفيا لما زاد على ذلك العدد فافهموه لا تغالطوا. قال الله عز وجل: (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ... (259) البقرة) فقد أحيا الله عز وجل هذا العبد مرتين قبل البعث يوم القيامة وسيبعث يوم القيامة فهذه الآية تصرح أن الله عز وجل قد أحيا هذا العبد مرتين إذ قد أحياه مرة ثانية بعد مكثه ميتا مائة سنة وسيحيه يوم القيامة فيبعثه وقال جل وعلا: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ ... (243) البقرة) وقد كنت بينت في كتابي الأول كتاب معانى القرآن أن هذا الأمر أمر تكوين أماتهم الله بقوله موتوا لأن سياق الآية دال على أنهم ماتوا والإحياء إنما كان بعد الإماتة لأن قوله عز وجل ثم أحياهم دال على أنهم قد كانوا ماتوا فأحياهم الله بعد الموت فهذه الجماعة قد أحياهم الله مرتين قبل البعث وسيبعثهم الله يوم القيامة أحياء فالكتاب دال على أن الله يحيى هذه الجماعة مع ما تقدم من إحياء الله إياهم ثلاث مرار لو كان كما ادعت هؤلاء الجهلة أن الله عز وجل لا يحيى أحدا في القبر قبل وقت البعث فكيف وقد ثبت من كتاب الله وسنن نبيه صلى الله عليه وسلم (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) خلاف دعواهم الداحضة
خبَّر الله عز وجل أن النار يعرضون عليها آل فرعون غدوا وعشيا وسياق الآية دال على أن النار إنما تعرض عليهم غدوا وعشيا قبل يوم القيامة ومحال أن تعرض النار على جسد لا روح فيه ولا يعلم أن النار تعرض عليه والنبي المصطفي صلى الله عليه وسلم (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) قد خبَّر أيضا أن النار تعرض على كل ميت إذا كان من أهلها كذلك خبَّر أن الجنة تعرض علي كل ميت غدوا وعشيا إذا كان من أهلها قال حدثنا يحيى بن حكيم قال حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا مات أحدكم يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي إذا كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل النار فقالوا هذا مقعدك حتى تبعث إليه. قال أبو بكر: قد أمليت طرق هذا الخبر في كتاب الجنائز في أبواب عذاب القبر وهذا الخبر يبين ويوضح أن المقبور يحيى في قبره ويبين ويوضح أيضا أن الجنة والنار مخلوقتان لا كما زعمت الجهمية أنهما لم تخلقا بعد (شرح الشيخ:) (المعتزلة يقولون لم تخلق الجنة والنار إلا يوم القيامة أما الآن فعدم حجتهم يقولون أن وجودها الآن ولا نعيم ولا عذاب عبث والعبث محال على الله وهذا من جهلهم وضلالهم، من أولا: النصوص واضحة في أنها أعدت الجنة أعدت للمتقين والنار أعدت للكافرين. وثانيا: من قال أنهم معطلتان فالمؤمن إذا مات نقلت روحه إلى الجنة، ولها صلة بالجسد، والكافر تنقل روحه إلى النار، ولها صلة بالجسد، ما هي معطلة، فيها الحور، فيها الولدان، ثم أيضا كذلك النبي صلى الله عليه وسلم، ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى الجنة والنار، في رحلة المعراج، وكذلك أيضا الله توعد الكفار بالنار، ووعد المؤمنين بالجنة،كيف يتوعد ويعد بشيء معدوم، ما وجد إلا يوم القيامة، هذا من جهلهم وضلالهم، نعم) (قارئ المتن:) قال فاسمعوا خبرا يدل على مثله ما دل عليه الآي (شرح الشيخ:) (أول ما قرأت أعد) (قارئ المتن:) قال أبو بكر (شرح الشيخ:) (نعم أول ما قرأت باب إيش؟) (قارئ المتن:) باب ذكر الدليل علي أن قوله عز وجل (وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ... (66) الحج) ليس ينفى أن الله عز وجل يحيى الإنسان أكثر من مرتين (شرح الشيخ:) (وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ... (66) الحج) مرتين وفي الآية الأخرى قال (... رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ ... (11) غافر) نعم يعني هذا، هو الذي أحياكم في الدنيا ثم يميتكم ثم يحيكم يوم القيامة، لا ينفي أن يحيى ترد إليه روحه في القبر ويعذب أو ينعم نعم) (أحد الطلبة) (ذكر أحسن الله إليك بعد الترجمة هذه قصة أو كالذي مر على قرية) (شرح الشيخ:) (نعم وكذلك أيضا هذا، أحياهم الله وأماتهم نعم لا ينفي نعم لا ينفي إيش؟ لا ينفي أن يحيى) (قارئ المتن:) قال ليس ينفي أن الله عز وجل يحيي الإنسان أكثر من مرتين على أن من ادعى ممن أنكر عذاب القبر وزعم أن الله لا يحيي أحدا في القبر قبل يوم القيامة احتجاجا بقوله: (... رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ ... (11) غافر) وهذه الآية من الجنس الذي قد أعلمت في مواضع من كتبنا في ذكر العدد الذي لا يكون نفيا لما زاد على ذلك العدد فافهموه لا تغالطوا (شرح الشيخ:) نعم يقول: (... رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ ... (11) غافر) لا ينفي يكون هناك حياه ثالثة في القبر، وحياة وموت، وكذلك الذي أحياهم الله ثم أماتهم، ليس المراد الحصر، نعم) (قارئ المتن:) ذكر الآية (شرح الشيخ:) نعم كمل (قارئ المتن:) قال الله عز وجل: (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ... (259) البقرة) فقد أحيا الله عز وجل هذا العبد مرتين قبل البعث يوم القيامة وسيبعث يوم القيامة فهذه الآية تصرح أن الله عز وجل قد أحيا هذا العبد مرتين إذ قد أحياه مرة ثانية بعد مكثه ميتا مائة سنة وسيحيه يوم القيامة فيبعثه وقال جل وعلا: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ ... (243) البقرة) (شرح الشيخ:) (تمام هذا، أماتهم الله، ثم أحياهم، غير الموت في الدنيا، وغير الحياة في الآخرة، نعم) (قارئ المتن:) وقد كنت بينت في كتابي الأول كتاب معاني القرآن أن هذا الأمر أمر تكوين أماتهم الله بقوله موتوا (شرح الشيخ:) أمر تكوين نعم (قارئ المتن:) أماتهم الله بقوله موتوا لأن سياق الآية دال على أنهم ماتوا (شرح الشيخ:) (ليس أمرا شرعيا أمر تكوين نعم) (قارئ المتن:) والإحياء إنما كان بعد الإماتة لأن قوله عز وجل ثم أحياهم دال على أنهم قد كانوا ماتوا فأحياهم الله بعد الموت فهذه الجماعة قد أحياهم الله مرتين قبل البعث وسيبعثهم الله يوم القيامة أحياء فالكتاب دال على أنهم الله يحيي هذه الجماعة مع ما تقدم من إحياء الله إياهم ثلاث مرار لو كان كما ادعت هؤلاء الجهلة أن الله عز وجل لا يحيي أحدا في القبر قبل وقت البعث (شرح الشيخ:) قبل (قارئ المتن:) قبل وقت البعث (شرح الشيخ:) (يعني يمكن أن ينكروا عذاب القبر يقولون ما في حياة الآية دلت أنه في موتتين وحياتين نعم) (قارئ المتن:) فكيف وقد ثبث في كتاب الله وسنن نبيه صلى الله عليه وسلم خلاف دعواهم الداحضة خبر الله عز وجل أن النار يعرضون عليها آل فرعون غدوا وعشيا وسياق الآية دال على أن النار إنما تعرض عليهم غدوا وعشيا قبل يوم القيامة ومحال أن تعرض النار علي جسد لا روح فيه ولا يعلم أن النار تعرض عليه والنبي صلى الله عليه وسلم قد خبر أيضا أن النار تعرض على كل ميت إذا كان من أهلها كذلك خبر أن الجنة تعرض على كل ميت غدوا وعشيا إذا كان من أهلها قال حدثنا يحيي بن حكيم قال حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا مات أحدكم يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل النار فقالوا هذا مقعدك حتى تبعث إليه. قال أبو بكر: قد أمليت طرق هذا الخبر في كتاب الجنائز في أبواب عذاب القبر وهذا الخبر يبين ويوضح أن المقبور يحيا في قبره ويبين ويوضح أيضا أن الجنة والنار مخلوقتان لا كما زعمت الجهمية أنهما لم تخلقا بعد فاسمعوا خبرا يدل على مثله ما دل عليه الآي التي تلوتها والبيان أن الله عز وجل يحيي المقبور قبل البعث يوم القيامة مما لم أكن ذكرته في أبواب عذاب القبر إذ ليس في الأخبار التي أذكرها ذكر العذاب إنما فيها ذكر الإحياء في القبر دون ذكر العذاب قال حدثنا يوسف بن موسى قال حدثنا جرير عن سليمان التيمي عن أنس رضي الله عنه، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مررت على موسى وهو يصلي في قبره (شرح الشيخ:) (نعم وهذا الروح، تأخذ شكل الجسد؛ لأنه دفن، وهو مر عليه، ورآه في السماء السادسة، الروح سريعة الطيران، مر عليه لما أسري به، وهو قائم يصلي في قبره، ولما عرج إلى السماء وجده في السماء السابعة، الروح تأخذ شكل الجسد، نعم، والجسد دفن في القبر نعم) (أحد الطلبة) أحسن الله إليكم وهكذا الأنبياء لما صلى بهم (شرح الشيخ:) (وكذلك الأنبياء، نعم، ماعدا عيسي، حي ما مات، نعم بروحه وجسده، ليس موجودا، وسينزل في آخر الزمان، ومن آثار الثأر الكبار، ويعيش، ويتوفاه الله، ثم يموت، ويدفن نعم) (قارئ المتن:) قال باب ذكر موضع عرش الله عز وجل قبل خلق السموات
