بِسْمِ اللَّهِ الْرَّحمَنِ الْرَّحَيمِ
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لشيخنا ومشايخه، اللهم اغفر لنا أجمعين.
(المتن)
يقول الشاطبي رحمه الله في الاعتصام:
فصل: الْوَجْهُ الثَّالِثُ مِنَ النَّقْلِ مَا جَاءَ عَنِ السَّلَفِ الصَّالِحِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي ذَمِّ الْبِدَعِ وَأَهْلِهَا؛ وَهُوَ كَثِيرٌ.
فَمما جَاءَ عَنِ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم: مَا صَحَّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ! قَدْ سُنَّتْ لَكُمُ السُّنَنُ، وَفُرِضَتْ لَكُمُ الْفَرَائِضُ، وَتُرِكْتُمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ، إِلَّا أَنْ تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يَمِينًا وَشِمَالًا".
وَصَفَّقَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، ثُمَّ قَالَ: "إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ، أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: لَا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا" إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ.
(الشرح)
في هذا تحذير من البدع، عمر رضي الله عنه حذر الناس من البدع، وبين أن البدع هلاك، والبدع هي وسيلة إلى الكفر، وهي أشد من الكبائر؛ لأن صاحب البدعة يظن أنه على الحق فلا يتوب؛ ولهذا فإن البدعة أحب إلى الشيطان من الكبيرة.
(المتن)
وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ قَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ اسْتَقِيمُوا؛ فَقَدْ سَبَقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا، وَلَئِنْ أَخَذْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا؛ لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلًالًا بَعِيدًا.
(الشرح)
هذا تحريم للبدعة، يقول: (وَلَئِنْ أَخَذْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا)؛ استقيموا على السنة، على الكتاب والسنة، على الطريق المستقيم، ولا تميلوا يمينًا وشمالًا؛ لأن هذا، فإذا ملت إلى اليمين وإلى الشمال وقعت في البدعة.
(المتن)
وَرُوِيَ عَنْهُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ، فَيَقِفُ عَلَى الْحِلَقِ، فَيَقُولُ: "يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ! اسْلُكُوا الطَّرِيقَ".
أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ، فَيَقِفُ عَلَى الْحِلَقِ، فَيَقُولُ: "يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ! اسْلُكُوا الطَّرِيقَ فَلَئِنْ سَلَكْتُمُوهَا؛ لَقَدْ سَبَقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا، وَلَئِنْ أَخَذْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا، لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلًالًا بَعِيدًا".
(الشرح)
أسلك الطريق المستقيم على الكتاب والسنة، نعم، قال تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾[الأنعام/153].
ثبت في حديث: «سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عندما خَطَّ خَطًّا طويلًا مستقيمًا، خطَّ حول الخطوط عن يمينه وعن شماله، ثُمَّ قَالَ: "هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ"، الخط المستقيم، -وقال: عَنْ الخطوط الَّتِي عَنْ اليمين والشمال- "هَذِهِ سُبُلٌ، عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ"، ثم قَرَأَ قوله تعالى: ﴿أَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾[الأنعام: 153]».
وَهَذَا حديث صحيح، هذا فيه بيان أن النبي صلى الله عليه وسلم بيَّن هذا، وسيلة إيضاح، هذا هو الأصل في وسائل الإيضاح، بينها بيانًا عمليًا، خط خطًا مستقيم، وخط خطوط عن يمينه وعن شماله.
(المتن)
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْمُبَارَكِ: فَوَاللَّهِ لَئِنِ اسْتَقَمْتُمْ؛ لَقَدْ سَبَقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا، الْحَدِيثَ.
وَعَنْهُ أَيْضًا: "أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى النَّاسِ اثْنَتَانِ: أَنْ يُؤْثِرُوا مَا يَرَوْنَ عَلَى مَا يَعْمَلُونَ، وَأَنْ يَضِلُّوا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ". قَالَ سُفْيَانُ: وَهُوَ صَاحِبُ الْبِدْعَةِ.
(الشرح)
نسأل الله العافية، يؤثر ما يرى على ما يعلم.
فَإِن قِيلَ: -- ((@ كلمة غير مفهومة- 05:17)) --؟ يقدم الشيء الحاضر، يقدم الشيء الحاضر على ما يعلمه من الحق.
(المتن)
وَعَنْهُ أَيْضًا: أَنَّهُ أَخَذَ حَجَرَيْنِ، فَوَضَعَ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «هَلْ تَرَوْنَ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَجَرَيْنِ مِنَ النُّورِ"؟ قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا نَرَى بَيْنَهُمَا مِنَ النُّورِ إِلَّا قَلِيلًا».
قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَتَظْهَرَنَّ الْبِدَعُ حَتَّى لَا يُرَى مِنَ الْحَقِّ إِلَّا قَدْرُ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَجَرَيْنِ مِنَ النُّورِ، وَاللَّهِ لَتَفْشُوَنَّ الْبِدَعُ حَتَّى إِذَا تُرِكَ مِنْهَا شَيْءٌ؛ قَالُوا: تُرِكَتِ السُّنَّةُ».
(الشرح)
نعم لِأَنَّهُ انقلبت الموازين عند الناس، وصار السُّنَّة بدعة، والبدعة سُنَّة، تربى الناس عليها حتى إذا تُركت البدعة اختلط على الناس أن السُّنَّة تركت. نسأل الله العافية.
(المتن)
وَعَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْأَمَانَةَ، وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ الصَّلَاةَ، وَلَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، وَلَيُصَلِّيَنَّ نِسَاؤُكُمْ وَهُنَّ حُيَّضٌ، وَلَتَسْلُكُنَّ طَرِيقَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ، وَحَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، لَا تُخْطِئُونَ طَرِيقَهُمْ، وَلَا تُخْطِئُ بِكُمْ، وَحَتَّى تَبْقَى فِرْقَتَانِ مِنْ فِرَقٍ كَثِيرَةٍ تَقُولُ إِحْدَاهُمَا: مَا بَالُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ؟، لَقَدْ ضَلَّ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾[هود/114]، لَا تُصَلُّونَ إِلَّا ثَلَاثًا».
(الشرح)
وهذا جاء أيضًا عن السلف، وقد جاء هذا في حديث: « أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْأَمَانَةَ، وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ الصَّلَاةَ»، الأمانة من ذلك، وفي الحديث الآخر جاء: «إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة»، وتضييع الأمانة: إسناد الأمور إلى غير أهلها؛ تُولى الولايات إلى غير أهلها، إلى غير من يقوموا، تولى الولايات، والأعمال، والوظائف إلى غير أهلها، «إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة»، وآخر ما يذكر الصلاة، قال الإمام أحمد وغيره: "كل شيءٌ فقد آخره لَمْ يَبْقَ منه شيء"، «أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْأَمَانَةَ، وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ الصَّلَاةَ».
(المتن)
وَلَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، وَلَيُصَلِّيَنَّ نِسَاؤُكُمْ وَهُنَّ حُيَّضٌ.
(الشرح)
لا حول ولا قوة إلا بالله، يعني تصلي؛ يرون أن الحيض لا يمنع من الصلاة، لا حول ولا قوة إلا بالله.
(المتن)
وَلَتَسْلُكُنَّ طَرِيقَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ.
(الشرح)
هذا جاء في الحديث الآخر: «حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ»، هذا جاء في حديث: «لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه، قالوا: يا رسول الله اليهود والنصارى، قال: فمن؟».
«الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ»؛ ريشة الشاة، يعني كما تشبه ريشة الشاة بالريشة الأخرى، فكذلك أنتم تشبهون من سبقكم، لا تخطئون طريقهم، وهذا من باب المبالغة، حتى من شدة المبالغة، «حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه»؛ مَعَ أن جحر الضب لا يُدخل، لكن هذا من باب المبالغة.
وجاء في حديث آخر: «حتى لو كان فيهم من أتى أمه علانية لكان في أمتي من يفعل ذلك».
(المتن)
(وَحَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، لَا تُخْطِئُونَ طَرِيقَهُمْ).
(الشرح)
يعني كما أن النعل تشبه النعل، فكذلك تشبهونهم، وكما أن ريشة الشاة تشبه ريشة الأخرى، فكذلك أنتم تشبهون طريق من سبقكم من الأمم.
(المتن)
وَحَتَّى تَبْقَى فِرْقَتَانِ مِنْ فِرَقٍ كَثِيرَةٍ تَقُولُ إِحْدَاهُمَا: مَا بَالُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ؟، لَقَدْ ضَلَّ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾[هود/114]، لَا تُصَلُّونَ إِلَّا ثَلَاثًا.
(الشرح)
لا يصلون إلا ثلاث صلوات يَعْنِي يتركون الصلوات الخمس ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾[هود/114]؛ يعني يصلون ثلاث الصلوات في أول النهار، وأول الليل، وفي الوسط، نعم، يستدلون بهذه الآية ويتركون النصوص الأخرى.
(المتن)
وَتَقُولُ الْأُخْرَى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ كَإِيمَانِ الْمَلَائِكَةِ، مَا فِينا كَافِرٌ وَلَا مُنَافِقٌ، حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَحْشُرَهُمَا مَعَ الدَّجَّالِ.
(الشرح)
أخرجه الحاكم في المستدرك وابن وضاح في البدع، قال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي, وهذا موقوف على حذيفة رضي الله عنه.
(المتن)
وَهَذَا الْمَعْنَى مُوَافِقٌ لِمَا ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: أَنَّهُ قَالَ: «لَأَلْفَيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ، يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ؛ فَإِنَّ السُّنَّةُ جَاءَتْ مُفَسِّرَةً لِلْكِتَابِ.
(الشرح)
هؤلاء يدعون قرآنيون يدعو أَنَّهُمْ لا يعملوا بالسنة؛ وهم كذبة, الْقُرْآن أمر بالعمل بالسنة, قال تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾[المائدة/92]، ﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾[الحشر/7]، فمن زعم أنه يعمل بالقرآن، فيجب عليه العمل بالسنة؛ لأن الله أمر بالعمل بالسنة، ومن أنكر السنة؛ فهو كافر، فالسنة وحي ثان، من أنكر السنة فهو كافر، من جحد السُّنَّة ، وقال: ما في سنة؛ فهو كافر نسأل الله العافية.
قال الله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾[النجم/3-4].
قال صلى الله عليه وسلم: «ألا إني أتيت القرآن ومثله معه».
(المتن)
فَإِنَّ السُّنَّةُ جَاءَتْ مُفَسِّرَةً لِلْكِتَابِ، فَمَنْ أَخَذَ بِالْكِتَابِ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بِالسُّنَّةِ؛ زَلَّ عَنِ الْكِتَابِ كَمَا زَلَّ عَنِ السُّنَّةِ؛ فَلِذَلِكَ يَقُولُ الْقَائِلُ: "لَقَدْ ضَلَّ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا»" إِلَى آخِرِهِ.
(الشرح)
جاءت أن تأتي أحيانًا مفسرة وموضحة للقرآن، وتأتي آيات القرآن بأحكام مجملة تفسرها السنة؛ مثل: أحكام الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، مجملة في القرآن، جاء تفصيلها في السنة، ويأتي في السنة أيضًا تقييد للمطلق، تخصيص للعام، وتأتي للسنة بأحكامٍ جديدة، ليست في القرآن، بأحكام مستقلة؛ كتحريم كل ذي ناب من السباع، تحريم كل ما خلق من الطير، تحريم الجمع بين المرأة وعمتها، وجمع المرأة وخالتها؛ كل هذا جاء في السنة.
(المتن)
وَهَذِهِ الْآثَارُ عَنْ حُذَيْفَةَ مِنْ تَخْرِيجِ ابْنِ وَضَّاحٍ. وَخَرَّجَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: "اتَّبِعُوا آثَارَنَا وَلَا تَبْتَدِعُوا؛ فَقَدْ كُفِيتُمْ".
(الشرح)
يَعْنِي اتبعوا أثر الصحابة، (اتَّبِعُوا آثَارَنَا وَلَا تَبْتَدِعُوا؛ فَقَدْ كُفِيتُمْ)، وقال بعض السلف: "قف حيث وقف القوم، فإنهم على العلم وقفوا، وببصر نافذ كفوا".
(المتن)
وَخَرَّجَ عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ أَيْضًا: أَنَّهُ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ، وَقَبْضُهُ بِذَهَابِ أَهْلِهِ، عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يَفْتَقِرُ، أو يُفتقر إِلَى مَا عِنْدَهُ، وَسَتَجِدُونَ أَقْوَامًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَقَدْ نَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ، فَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّبَدُّعَ وَالتَّنَطُّعَ وَالتَّعَمُّقَ وَعَلَيْكُمْ بِالْعَتِيقِ».
وَعَنْهُ أَيْضًا: «ليْسَ عَامٌ إِلَّا وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ».
