|
الاعْتِصَامُ لِلْإِمَامِ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ مُوْسَى بْنِ مُحَمَّدِ اللَّخْمِيِّ الغِرْنَاطِيِّ الشَّهِيْرِ بِالشَّاطِبِيِّ
شرح فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي - حفظه الله – |
بِسْمِ اللَّهِ الْرَّحمَنِ الْرَّحَيمِ
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام عَلَى نَبِيُّنَا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ إِلَى يوم الدين؛ أما بعد:
(المتن)
يقول الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى:
(َخَرَّجَ عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ أَيْضًا: أَنَّهُ قَالَ ابن مسعود رضي الله عنه: "عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ، وَقَبْضُهُ بِذَهَابِ أَهْلِهِ، عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يَفْتَقِرُ إِلَى مَا عِنْدَهُ، وَسَتَجِدُونَ أَقْوَامًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَقَدْ نَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ، فَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّبَدُّعَ وَالتَّنَطُّعَ وَالتَّعَمُّقَ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعَتِيقِ".
(الشرح)
يعني: القديم عليكم بالعتيق، تكلم على الحديث، الأثر هذا؟.
قال: أخرجه عبد الرزاق في المصنف، والدارمي في السنن، الطبراني، والبيهقي وابن حبان في روضة العقلاء، وإسناده صحيح.
يعني: الحث على اتباع السنة، والتحذير من البدع، والعتيق: القديم.
يعني: الدخول في أشياء، يتعمق في أشياء ليست مطلوبة، يسأل عن أشياء ويتعمق في أشياء قد يعني توصله إلى ما لا تُحمد عقباه.
(المتن)
وَعَنْهُ أَيْضًا: "لَيْسَ عَامٌ إِلَّا وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ، لَا أَقُولُ: عَامٌ أَمْطَرُ مِنْ عَامٍ، وَلَا عَامٌ أَخْصَبُ مِنْ عَامٍ، وَلَا أَمِيرٌ خَيْرٌ مِنْ أَمِيرٍ، وَلَكِنْ ذَهَابُ عُلَمَائِكُمْ وَخِيَارِكُمْ، ثُمَّ يُحْدِثُ قَوْمٌ يَقِيسُونَ الْأُمُورَ بِآرَائِهِمْ، فَيُهْدَمُ الْإِسْلَامُ وَيُثْلَمُ.
(الشرح)
يعني يقول: (لَيْسَ عَامٌ إِلَّا وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ) يقول: ما أتكلم في أمور الدنيا، المطر أو كذا أو الخصب، إنما أتكلم في الدين، وثبت فيه أيضًا في صحيح البخاري أن أنسًا رضي الله عنه، قال: «لا يأتي عامٌ إلا والذي بعده شرٌ منه سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم»، هكذا قال ابن مسعود رضي الله عنه، والمراد في الجملة.
(المتن)
وقال أيضًا: "كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا أُلْبِسْتُمْ فِتْنَةً، يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ، وَيَنْشَأُ فِيهَا الصَّغِيرُ، تَجْرِي عَلَى النَّاسِ، يُحْدِثُونَهَا سُّنَّةً، وَإِذَا غُيِّرَتْ، قِيلَ كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا أُلْبِسْتُمْ فِتْنَةً، يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ، وَيَنْشَأُ فِيهَا الصَّغِيرُ.
(الشرح)
يعني: يستمر الناس عليها، من يوم وُلد حتى يموت وهو ما يرى إلا البدعة هذه، ينشأ عليها الصغير، ويهرم عليها الكبير ولا حول ولا قوة إلا بالله.
(المتن)
تَجْرِي عَلَى النَّاسِ، يُحْدِثُونَهَا سُّنَّةً، وَإِذَا غُيِّرَتْ، قِيلَ: هَذَا مُنْكَرٌ؟!
(الشرح)
لأن الناس ألفوها، ألفوا هذه البدع واستمروا عليها، فإذا غير أحد قالوا: غير السنة، انقلبت الموازين، لا حول ولا قوة إلا بالله، صارت البدعة سنة، والسنة بدعة.
(المتن)
وَقَالَ أَيْضًا: "أَيُّهَا النَّاسُ! لَا تَبْتَدِعُوا، وَلَا تَنَطَّعُوا، وَلَا تَعَمَّقُوا، وَعَلَيْكُمْ بِالْعَتِيقِ، خُذُوا مَا تَعْرِفُونَ، وَدَعُوا مَا تُنْكِرُونَ".
(الشرح)
العتيق: القديم، القديم من الكتاب والسنة، وما عليه الصحابة.
(المتن)
وَعَنْهُ أَيْضًا: "الْقَصْدُ فِي السُّنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الِاجْتِهَادِ فِي الْبِدْعَةِ".
(الشرح)
الاقتصاد يعني، الإنسان يقتصد ويعمل بالسنة عمل قليل، خيرٌ من أن يعمل عمل كثير مبتدع، القليل الموافق للسنة يُبارك فيه، والكثير مع البدع لا خير فيه.
(المتن)
وَقَدْ رُوِيَ مَعْنَاهُ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَمَلٌ قَلِيلٌ فِي سُّنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ عَمَلٍ كَثِيرٍ فِي بِدْعَةٍ».
وَعَنْهُ أَيْضًا خَرَّجَهُ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ أَنَّهُ قَالَ: «أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِمَامٌ ضَالٌّ يُضِلُّ النَّاسَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ، وَمُصَوِّرٌ، وَرَجُلٌ قَتَلَ نَبِيًّا أَوْ قَتَلَهُ نَبِيٌّ».
(الشرح)
مرفوع هذا ولا موقوف؟ وعنه كذا؟.
قيل: نعم، هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد والبزار بهذا اللفظ، وفي السلسلة الصحيحة.
وعنه كذا؟ عنه ماذا؟.
قيل: (وَعَنْهُ أَيْضًا خَرَّجَهُ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ أَنَّهُ قَالَ).
موقوف عليه.
(المتن)
وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: "لَسْتُ تَارِكًا شَيْئًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْمَلُ بِهِ إِلَّا عَمِلْتُ بِهِ، إِنِّي أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ".
(الشرح)
أبو بكر الصديق قال هكذا: ("لَسْتُ تَارِكًا شَيْئًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْمَلُ بِهِ إِلَّا عَمِلْتُ بِهِ، إِنِّي أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ")، قال تعالى عن الراسخين في دعاءٍ: ﴿رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾[آل عمران/8]؛ فإذا كان الصديق، الصديق الذي هو أفضل الناس بعد الأنبياء يقول هذا الكلام، أخشى أن أزيغ، فكيف بغيره؟!
(المتن)
وخَرَّجَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: "بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَأْكُلُ أَلْوَانَ الطَّعَامِ، فَقَالَ عُمَرُ لِمَوْلى لَهُ يُقَالُ لَهُ يَرْفَأُ: "إِذَا عَلِمْتَ أَنَّهُ قَدْ حَضَرَ عَشَاؤُهُ فَأَعْلِمْنِي، فَلَمَّا حَضَرَ عَشَاؤُهُ، أَعْلَمَهُ، فَأَتَاهُ عُمَرُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ، فَقَرَّبَ عَشَاءَهُ فَجَاءَ بِثَرِيدِ لَحْمٍ، فَأَكَلَ عُمَرُ مَعَهُ مِنْهَا، ثُمَّ قَرَّبَ شِوَاءً، فَبَسَطَ يَزِيدُ يَدَهُ، وَكَفَّ عُمَرُ يَدَهُ ثُمَّ قَالَ: "وَاللَّهِ يَا يَزِيدُ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، أَطَعَامٌ بَعْدَ طَعَامٍ؟! وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ، لَئِنْ خَالَفْتُمْ عَنْ سُنَّتِهِمْ، لَيُخَالَفَنَّ بِكُمْ عَنْ طَرِيقِهِمْ".
خَرَّجَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: "بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَأْكُلُ أَلْوَانَ الطَّعَامِ، فَقَالَ عُمَرُ لِمَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ يَرْفَأُ: "إِذَا عَلِمْتَ أَنَّهُ قَدْ حَضَرَ عَشَاؤُهُ فَأَعْلِمْنِي، فَلَمَّا حَضَرَ عَشَاؤُهُ، أَعْلَمَهُ، فَأَتَاهُ عُمَرُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ، فَقَرَّبَ عَشَاءَهُ فَجَاءَ بِثَرِيدِ لَحْمٍ، فَأَكَلَ عُمَرُ مَعَهُ مِنْهَا، ثُمَّ قَرَّبَ شِوَاءً، فَبَسَطَ يَزِيدُ يَدَهُ، وَكَفَّ عُمَرُ يَدَهُ ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ يَا يَزِيدُ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، أَطَعَامٌ بَعْدَ طَعَامٍ؟! وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ، لَئِنْ خَالَفْتُمْ عَنْ سُنَّتِهِمْ، لَيُخَالَفَنَّ بِكُمْ عَنْ طَرِيقِهِمْ".
(الشرح)
لا حول ولا قوة إلا بالله، تخريجه؟.
قال: أخرجه ابن المبارك في الزهد، وأخرجه ابن كثير في مسند الفاروق، ونقله عن ابن المبارك.
أين هو في زماننا هذا؟ ألوان من الطعام، وهذا ما يسمونه بالبوفيه هذا كم يأتون بالأصناف الآن يقدموه للناس؟ الله المستعان، وأشد من هذا الأطعمة التي تُرمى في الولائم، تُرمى في أمكنة القمامات لا حول ولا قوة إلا بالله، وهناك فقراء في أمكنة بعيدة لا يجدون كسرة الخبز.
(المتن)
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "صَلَاةُ السَّفَرِ رَكْعَتَانِ، مَنْ خَالَفَ السُّنَّةَ كَفَرَ".
(الشرح)
يعني السنة، هذا يُحمل يعني على كفر دون كفر.
(المتن)
وَخَرَّجَ الْآجُرِّيُّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ؛ قَالَ: "أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّا لَقِينَا رَجُلًا يَسْأَلُ عَنْ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَمْكِنِّي مِنْهُ".
قَالَ: "فَبَيْنَمَا عُمَرُ ذَاتَ يَوْمٍ يُغَدِّي النَّاسَ؛ إِذْ جَاءَهُ عَلَيْهِ ثِيَابٌ وَعِمَامَةٌ، فَتَغَدَّى، حَتَّى إِذَا فَرَغَ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ {وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (1) فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا}[الذاريات/1-2] فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ هُوَ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ مُحْسِرًا عَنْ ذِرَاعَيْهِ.
(الشرح)
يعني أنت هو الرجل الذي أطلبه.
(المتن)
فَلَمْ يَزَلْ يَجْلِدُهُ حَتَّى سَقَطَتْ عِمَامَتُهُ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَوْ وَجَدْتُكَ مَحْلُوقًا; لَضَرَبْتُ رَأْسَكَ.
أَلْبِسُوهُ ثِيَابَهُ، وَاحْمِلُوهُ عَلَى قَتَبٍ، ثُمَّ أَخْرِجُوهُ حَتَّى تَقْدَمُوا بِهِ بِلَادَهُ، ثُمَّ لِيَقُمْ خَطِيبًا ثُمَّ لِيَقُلْ: إِنَّ صَبِيغًا طَلَبَ الْعِلْمَ، فَأَخْطَأَ فَلَمْ يَزَلْ وَضِيعًا فِي قَوْمِهِ حَتَّى هَلَكَ، وَكَانَ سَيِّدَ قَوْمِهِ.
(الشرح)
وجاء في لفظ آخر صبيغ أنه كان يسأل عن أشياء مشتبهات، وأنه يلبس على الناس، فلما بلغ عمر رضي الله عنه دعاه، ثم حسر رأسه؛ جعل يضربه، يضربه بالعراجين حتى سال الدم على وجهه، فقال: يا أمير المؤمنين ذهب الذي في رأسي خلاص، الشبهات، فأرسله إلى البلدان، وأمر الناس أن يقاطعوه وألا يكلموه، نحن محتاجين إلى عراجين عمر في هذا الزمن، رضي الله عنه.
(المتن)
وَخَرَّجَ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَغَيْرُهُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّهُ قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِالسَّبِيلِ وَالسُّنَّةِ، فَإِنَّهُ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ عَبْدٍ عَلَى السَّبِيلِ وَالسُّنَّةِ ذَكَرَ اللَّهَ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ أَبَدًا. وَمَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ عَبْدٍ عَلَى السَّبِيلِ وَالسُّنَّةِ ذَكَرَ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ، فَاقْشَعَرَّ جِلْدُهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، إِلَّا كَانَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ قَدْ يَبُسَ وَرَقُهَا، فَهِيَ كَذَلِكَ إِذَا أَصَابَتْهَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَتَحَاتَّ عَنْهَا وَرَقُهَا؛ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتَّ عَنِ الشَّجَرَةِ وَرَقُهَا، فَإِنَّ اقْتِصَادًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَسُنَّةً خَيْرٌ مِنِ اجْتِهَادٍ فِي خِلَافِ سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ، وَانْظُرُوا أَنْ يَكُونَ عَمَلُكُمْ إِنْ كَانَ اجْتِهَادًا وَاقْتِصَادًا أَنْ يَكُونَ عَلَى مِنْهَاجِ الْأَنْبِيَاءِ وَسُنَّتِهِمْ.
(الشرح)
اقتصاد في السنة؛ يعني كون العمل قليل موافق للكتاب والسنة وعلى المنهج القويم خيرٌ من كثيرٍ مخالف.
(المتن)
وَخَرَّجَ ابْنُ وَضَّاحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: "مَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِنْ عَامٍ إِلَّا أَحْدَثُوا فِيهِ بِدْعَةً، وَأَمَاتُوا سُنَّةً، حَتَّى تَحْيَا الْبِدَعُ، وَتَمُوتَ السُّنَنُ".
(الشرح)
لا حول ولا قوة إلا بالله! وهذا في زمانهم، كيف بزماننا هذا؟!
(المتن)
وَعَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِالِاسْتِقامة وَالْأَثَرِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْبِدَعَ".
(الشرح)
الاستقامة والأثر: النصوص من الكتاب والسنة.
(المتن)
عليكم بالاستقامة والأثر، وإياكم والبدع.
(الشرح)
الاستقامة على طاعة الله، والعمل بالآثار، واحذروا من البدع والتفرق.
(المتن)
وَخَرَّجَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ أَيْضًا؛ قَالَ: "مَنْ أَحْدَثَ رَأْيًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَلَمْ تَمْضِ بِهِ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لَمْ يَدْرِ مَا هُوَ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ.
وَخَرَّجَ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا: "إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ فِتَنًا، يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ.
