تتصفح الآن الموقع بالنسخة التجريبية
شعار الموقع
شعار الموقع
فاصلفاصلفاصل

عمدة الفقه 21 كتاب البيوع (أبواب الربا، وبيع الأوصول والثمار)

00:00

00:00

4

(المتن)

بسم الله الرحمن الرحيم،والحمد لله رب العالمين، وصلى اللهم وسلم على رسولنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

رفع الله قدرك. قال الإمام أبو محمد بن قدامة رحمه الله:

كتاب البيوع

قال الله تعالى:  وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [البقرة:275]، والبيع: معاوضة المال بالمال.

(الشرح)

بسم الله الرحمن الرحيم

قال المؤلف رحمه الله تعالى كتاب البيع

البيع جائز بالإجماع في الكتاب والسنة والإجماع، قال الله تعالى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا [البقرة:275]، سئل النبي ﷺ: أي الكسب أطيب -أو أفضل-؟ قال: عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور.

فالبيع حلال بالكتاب والسنة والإجماع وإجماع المسلمين، والأصل في الأشياء، في الأشياء الحل، والحاجة داعية إلى البيع؛ لأن الإنسان قد يحتاج إلى ما في يد غيره، وليس له وسيلة إلىه إلا عن طريق البيع، فمن رحمة الله تعالى بعباده أنه أحل البيع.

والمؤلف رحمه الله قال -كما هي عادة المصنفين- أتى بالبيوع بعد العبادات؛ لأن العبادة مهمة، الصلاة والزكاة والصيام والحج، ثم يأتي الكلام على المعاملات.

قال المؤلف في التعريف: وهو معاوضة مال بمال.

أما البيع فمعناه في اللغة: أخذ شيء وإعطاء غيره، أخذ شيء وإعطاء غيره -كما قاله ابن هبيرة: أخذ شيء وإعطاء غيره .مأخوذ من الباع، لأن كلاً من المتبايعين يمد يده للأخذ والإعطاء. هذا من ناحية ، من جهة اللغة.أخذ الشيء ،البيع في اللغة أخذ الشيء وإعطاء شيء،مأخوذ من الباع، لأن كل واحد من المتبايعين يمد يده بالأخذ والإعطاء.

وأما اصطلاحاً: فعرفه المؤلف بأنه معاوضة مال بمال، معاوضة مال بمال،  وقد عرفه شارح زاد المستقنع بتعريف أوضح وأوسع من هذا فقال: هو مبادلة مال ولو في الذمة، أو منفعة كممر -يعني: كممر في طريق مثال لمنفعة-بمثل أحدهما على التأبيد غير رباً ولا قرض. مبادلة مال ولو في الذمة ، أو منفعة بمثل أحدهما على التأبيد غير ربا ولا قرض، مبادلة مال سواءً كان هذا المال حاضراً أو في الذمة أو منفعة، بمثل أحدهما، فشمل هذا تسع صور: مبادلة مال، وهذا المال ولو في الذمة، يعني: قد يكون في عين حاضر، وقد يكون في الذمة، أو مبادلة منفعة، هذه ثلاث صور: مبادلة مال حاضر ،مبادلة مال في الذمة ومبادلته منفعة، هذه ثلاث صور ؛ فإذا ضربت بعضها في بعض تكون تسع صور مثل: بيع عين بعين، وعين بدين، وعين بمنفعة، هذه ثلاث صور، ثم مبادلة دين بعين، ودين بدين ودين بمنفعة، ثم منفعة بعين، ومنفعة بدين ومنفعة بمنفعة، تسع صور.

منفعة عين، عين بعين: كأن تشتري بدراهم السيارة ، عين بدين حاضر (سيارة ،دراهم ) السيارة بدراهم مؤجلة، منفعة وعين بمنفعة كأن تستأجر، مثلاً تعطيه دراهم لتمر في (الطريق، في طريق ليمر في) طريق من اختصاصك، ثم تأتي بالدين دين، دين بعين  يكون العوض ديناً مثلاً مثل السلم الدراهم مقدمة والسيارة موصوفة، ودين بدين هذا لا يصح ، هذا بيع الكالئ بالكالئ إلا إذا اشترط التقابض، ، دين بمنفعة دين مثلا كمرور بالطريق بثمن مؤجل، ثم منفعة بعين، منفعة تكون هي العوض بمال  يقدم في الحال؛ بعين يقدم في الحال، ومنفعة بدين مرور في الطريق بدراهم مؤجلة، ومنفعة بمنفعة كمرور بالطريق بمنفعة؛ أمر في طريقي بعوض وهو أن  أنتفع بسيارتك شهراً وهكذا، هذه تسع صور.

(مبادلة مال ولو في الذمة أو منفعة كممر بمثل أحدهما على التأبيد) على التأبيد يخرج الأجرة الاستئجار؛ فإن استئجار البيت ليس على التأبيد أو استئجار سيارة وإنما هو مؤقت على التأبيد حتى يخرج ، تخرج الأجرة، والأجرة مبادلة مال بمنفعة لكن ليس على التأبيد.

(غير رباَ ولا قرض): غير الربا، فإن الربا ليس من البيع، وكذلك القرض، القرض فيه مبادلة مال بمال لكنه ليس بيعاً وإنما قصد به الإنفاق. نعم.

(المتن)

 ويجوز بيع كل مملوك فيه نفع مباح إلا الكلب، فإنه لا يجوز بيعه ولا غرم على.

الشيخ: (ايش؟ ويجوز ) -

الطالب: قال عفا الله عنك-:

ويجوز بيع كل مملوك فيه نفع مباح إلا الكلب، فإنه لا يجوز بيعه ولا غرم على متلفه.

(الشرح)

يجوز كل بيع فيه منفعة مباحة كل بيع كل شيء فيه منفعة مباحة يجوز بيعه إلا الكلب، الكلب ولو كان معلماً وإن كان فيه منفعة، لكن لا يباع؛ لقول النبي ﷺ: ثمن الكلب خبيث، (5:39) حرام، وإنما يهدي ، الكلب كلب الصيد يهدى ولا يباع، وإن كان فيه منفعة. هذا مستثنى، يجوز بيع كل ما فيه منفعة مباحة إلا الكلب فإن فيه منفعة مباحة وهي: الصيد والحراسة، الكلب المعلم وكلب الصيد وكلب الحراسة، لكن وإن كان فيه منفعة مباحة -يباح للإنسان أن يقتني كلب الصيد أو كلب الماشية أو كلب الزرع- إلا أنه لا يجوز بيعه، وإنما يهدى ولا يباع؛ -نعم- لقول النبي ﷺ: ثمن الكلب خبيث.

والسنور كذلك لا يباع-وهو القط- لا يباع .نعم.(الدقيقة 6، الثانية 19-37) ليس له ذلك يطلب من غيره الكلام موجود في البراري وفي الصحاري.

(المتن)

أحسن الله إلىك.

ويجوز بيع كل مملوك فيه نفع مباح إلا الكلب، فإنه لا يجوز بيعه ولا غرم على متلفة

الشرح..

(ولا غُرم علي متلفه)، يعني: إذا أتلفه إنسان - قتل كلب الصيد- ما يقال له: عليك دية وعليك ثمنه؛ لأنه ليس له ثمن، لا يغرم شيئاً. إذا أتلفه فلا يغرم شيء ، لأنه لا ثمن له .نعم.)

(كيف ؟ ما قيس على إيش؟. مستثنى ، مستثنى ، مستثنى مما فيه منفعة، الشتلان ما فيه منفعة .نعم. ما يقاس على ، كلها ممنوعات، كلها ممنوعات؛ لأن منفعتها غير مباحة. تحريمها لأنها محرمة.نعم.

ما فيه قياس كلها ،كلها الآن مستثناة. ما يحتاج النص عليه ، لأنه ليس فيه منفعة مباحة. نعم. نعم؟

بيع السنور ،نعم فيه نص عن بيع ،فيه نص عن بيع السنور .نعم وفيه نص عن بيع الكلب ، كلها فيها نصوص. ثمن الكلب خبيث هذا نص الكلب. نهي عن ثمن السنور، هذا في السنور. نعم.

 (المتن)

فإنه لا يجوز بيعه ولا غرم على متلفه؛ لأن النبي ﷺ: (نهى عن ثمن الكلب)، ولا يجوز بيع ما ليس بمملوك لبائعه إلا بإذن مالكه أو ولاية عليه.

(الشرح)

وهذا من شروط البيع، فلا يجوز بيع مملوك إلا بإذن مالكه أو ولاية عليه، يعني: أنه يشترط للبيع أن يكون مملوكاً للبائع أو مأذوناً فيه، فالبيع له شروط لا بد من توفرها:

الشرط الأول:التراضي: التراضي بين المتبايعين، فإن أخذه عن غير رضاً فلا يصح؛ لقوله تعالى: إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ [النساء:29]، قال عليه الصلاة والسلام: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه، لا بد من التراضي.هذا الشرط الأول: التراضي بين المتبايعين.

الشرط الثاني: أن يكون العاقد جائز التصرف -يعقد البيع- بأن يكون حراً رشيداً مكلفاً بالغاً عاقلاً رشيداً حراً.

الشرط الثالث: أن تكون فيه منفعة مباحة كما سبق.

الشرط الرابع: أن يكون مالكاً للسلعة، أو مأذوناً له فيه بأن يكون وكيلاً. أن يكون مالكاً للسلعة أو كيلاً للسلعة.

الشرط الخامس:-كما سيأتي- أن يكون مقدوراً على تسليمه، فلا يجوز بيع الطير في الهواء، ولا السمك في الماء، فإنه لا يقدر على التسليم، ولا بيع الجمل الشارد.

الشرط السادس: أن يكون المبيع معلوماً. تبيع السلعة معلومة، أو موصوفة بوصف يضبطها في الحاضر.

الشرط السابع: أن يكون الثمن معلوماً.

فهذه سبعة شروط لا بد من توفرها في البيع، فإذا اكتملت هذه الشروط توفرت الشروط صح البيع، وإلا فلا يصح. نعم.

(المتن)

أحسن الله إلىك.

ولا يجوز بيع ما ليس بمملوك لبائعه إلا بإذن مالكه أو ولاية عليه.

الشرح:

نعم، لقول النبي ﷺ لحكيم بن حزام: لا تبع ما ليس عندك فلا يجوز له أن يبيعه إلا إذا كان مالكاً أو مأذوناً له فيه.

واختلف في بيع الفضولي، وهو الذي يبيع السلعة ولم يأذن له صاحبها، قيل: لا يصح، وقيل: يصح موقوفاً على إذن المالك، فإذا أذن له فلا بأس، فإذا باع مثلاً إنسان سيارة جاره يبقى موقوفاً، وإذا جاء الجار وقال: إني بعتها وأذن له فلا بأس، وإلا فلا يصح، كما في الحديث الذي فيه: (أن النبي ﷺ أعطى بعض الصحابة درهماً، وقال له: اشتر شاة فاشترى به شاتين، وباع إحداهما بدرهم، فأتى النبي ﷺ بشاة ودرهم، فدعا له النبي ﷺ بالبركة، فكان بعد ذلك مباركاً، فإذا اشترى شيئاً ربح فيه، ولو اشترى تراباً لربح فيه) نعم.فقيل إنه... فهذا تصرفه تصرف فضولي، فإن النبي ﷺ أعطاه درهماً وقال: اشترِ شاةً، فتصرف واشترى به شاتين.

وقال بعضهم: إنه لا يصح، إذ لا بد أن يكون مأذوناً له فيه، وأما هذا الصحابي فإن النبي ﷺ وكله، وظاهره أنه وكله وكالة مطلقة.نعم.

(المتن)

ولا بيع ما لا نفع فيه كالحشرات.

(الشرح)

نعم. لا يجوز بيع ما لا نفع فيه كالحشرات؛ لأنها لا نفع فيها لأنها مستخبثة، نعم. نعم كل الحيات والعقارب، مستخبثة.نعم.

 (المتن)

أحسن الله إلىك.

وما لا نفعه محرم كالخمر والميتة

الشيخ: (وما نفعه . عندك لا ؟ ولا طيب ولا ما عندك ولا ؟ إلا عندي عفا الله عنك . ها ولا .. [وما لا نفعه] . لا ،لا ها ولا ...

(المتن)

ولا ما نفعه محرم.

(الشرح)

يعني: ولا يجوز بيع ما نفعه محرم كالخمر والميتة والخنزير -نعم- والأصنام، كل هذه لا تباع.نعم.

(المتن)

أحسن الله إلىك.

ولا بيع معدوم كالذي تحمل أمته أو شجرته.

(الشرح)

بيع المعدوم لا يصح للجهالة؛ لأن من شرط البيع العلم بالمبيع، فإذا قال: أبيعك ما تحمل هذه الدابة أو أبيعك ما حمل هذه الشجرة، ما تحمل هذه النخلة ما أثمرت حتى الآن فلا يصح لأنه معدوم لا يعلم.نعم.

(المتن)

أو مجهول كالحِمل.

الشيخ: (كالحَمل).

أو مجهول كالحَمل والغائب الذي لم يوصف ولم تتقدم رؤيته.

(الشرح)

نعم.كذلك المجهول لا يصح بيعه؛ لأن شرط البيع العلم بالمبيع، كأن تقول: بعتك ما في بطن هذه الدابة، والحمل الذي في بطن هذه الدابة هذا مجهول، وكذلك أيضاً: بعتك سيارة لكن ليست في هذا البلد بل هي في بلد آخر فلا رآها ولا علم وصفها، فلا يصح للجهالة، فلا بد في شرط المبيع أن يكون معلوماً وأن يكون مقدوراً على تسليمه، وأن يكون موجوداً، أو موصوفاً بصفة تضبطه نعم.

(المتن)

أو مجهول كالحمل، والغائب الذي لم يوصف ولم تتقدم رؤيته، ولا معجوز عن تسليمه كالآبق والشارد والطير في الهواء والسمك في الماء.

(الشرح)

نعم. هذا من شرط المبيع أن يكون مقدوراً على تسليمه، فالذي لا يقدر على تسليمه لا يباع، فالآبق العبد إذا أبق -: هرب من سيده- لا يباع؛ لأنه غير مقدور على تسليمه، والشارد الجمل إذا شرد فلا يجوز البيع؛ لأنه لا يقدر على تسليمه، والطير في الهواء لا يقدر على تسليمه، والسمك في الماء كذلك لا يقدر على تسليمه فلا يصح البيع حتى يقبضه ويمسكه.نعم.

(المتن)

ولا بيع المغصوب إلا لغاصبه أو من يقدر على أخذه منه.

(الشرح)

نعم.وكذلك بيع المغصوب لا يصح بيعه؛ لأنه غير مقدور على تسليمه إلا على الغاصب، فإذا جاء الغاصب وقال بع علي: أنا غصبت منك هذه السلعة، لكن أشتريها الآن منك. فلا بأس؛ لأنه عنده مقدور على تسلميه، أو باع على إنسان يقدر قوي إما أميرٍ أو سلطانٍ أو عنده قوة يستطيع أخذ السلعة منه، فيبيعها عليه ولا بأس؛ لأنه يقدر على أخذها.نعم.

(المتن)

ولا بيع غير معين، كعبد من عبيده، أو شاة من قطيعه، إلا فيما تتساوى أجزاؤه كقفيز من صبرة.

(الشرح)

نعم وهذا، وكذلك لا يجوز بيع المبهم، كأن يكون عنده مثلاً مئة عبد، فقال: بعتك عبداً من عبيدي، أو عنده مئة شاة وقال: بعتك شاةً من الشياه، فهذا مبهم لا يجوز حتى تحدد الشاة وتحدد العبد، أو عندك سيارات في المعرض ، تبيع السيارة في المعرض وقلت: بعتك سيارة من السيارات في المعرض، وهي غير متساوية متفاوتة؛ بعضها موديل كذا وبعضها موديل كذا وبعضها كذا وبعضها مختلفة فهذا لا يجوز للجهالة، إلا إذا كانت الأشياء متساوية؛ كقفيزاً من بر، كأن يكون له صبرة من الطعام، بر جعلها صبرة أكواماً، وكل كومة مثلاً مئة كيلو وكلها متساوية، قال: بعتك كوماً من هذه القفيز من هذا الطعام فلا بأس؛ لأنها متساوية، أو عنده تمر مثلاً، تمر متساوي . عنده تمر الآن مئة كيس، وكل كيس فيه مئة كيلو أو عشرة كيلو وكلها متساوية كل التمر سكري أو خلاص مثلاً متساوي فلا بأس، لأن الجهالة هنا جائزة؛ لأنها متساوية كلها متساوية كلها قفيز معين من البر (وكلها فقيز مثلاً ) جزء من التمر معين كذلك التمر معين محدود متماثل فلا بأس، أما أن يبيعك شاةً من شياة من غنمه أو عبداً من عبيده أو سيارةً من السيارات التي في المعرض وهي متفاوتة فلا يصح حتى تعين.نعم.

(المتن)

فصل:

ونهى رسول الله ﷺ عن الملامسة وعن المنابذة وعن بيع الحصاة.

(الشرح)

كل هذه الأنواع من البيع نهى عن الملامسة، وهو أن يقول مثلاً: أي ثوب لمسته فهو عليك بمئة، وهو في الدكان؛ لما فيه من الغرر؛ لأنه قد يلمس ثوباً يساوي مئة ريال، وقد يلمس ثوباً لا يساوي إلا عشرة ريالات، فلا يجوز حتى يحدد، فهذه يقال لها: الملامسة.

والمنابذة يقول: أي ثوب نبذته إلى أو نبذته إلىك فهو عليك بمئة، نبذته أي: طرحته، فهذا فيه غرر؛ لأنه قد يطرح ثوباً يساوي مئة، وقد يطرح ثوباً يساوي ألفاً، وقد يطرح ثوباً يساوي عشرة ريالات فلا يجوز، أو يرمي حصاة ويقول: أي ثوب أصابته الحصاة فهو لك بمئة،المنابذة: هو بيع الحصاة، كأن يرمي الحصاة ويقول: أي ثوب أصابته الحصاة فهو لك بمئة فهذا لا يجوز لما فيه من الغرر؛ لأنه قد تصيب الحصاة ثوباً يساوي مئة، وقد تصيب ثوباً يساوي عشرة ريالات.

ومن صور الحصاة أن يرمي بحصاة في أرض ويقول: بعتك ما تنتهي إلىه هذه الحصاة، ثم يرمي بها من الأرض فهذا لا يجوز لما فيه من الغرر؛ لأن الحصاة قد تنتهي قد تكون مسافة مئة متر، وقد تكون على مسافة مائتين، وقد تكون أقل، ففيه غرر فلا بد أن يكون المبيع معلوماً، نعم. فالملامسة فبيع الملامسة وبيع المنابذة وبيع الحصاة كلها بيوع منهية لما فيها من الغرر لما فيها من الغرر والجهالة -نعم- والخطأ.نعم.

سؤال:

(17:37)

جواب:

إذا كان ما في إلا هذه كلها قيمة واحد فلا بأس، مثل قفيز البر، مثل قفيز البر فيقول اختار أي واحد منها، حتى ولو بعتك ثوباً من هذا الثياب، فهي متساوية لا بأس، حتى ولو ما نبذها ولو ما لمسها.نعم.لزوال المحظور.

(المتن)

ونهى رسول الله ﷺ عن الملامسة وعن المنابذة وعن بيع الحصاة وعن بيع الرجل على بيع أخيه.

(الشرح)

بيع الرجل على بيع أخيه ، لقول النبي ﷺ: لا يبع أحدكم على بيع بعض، لما فيه من إيغار الصدور وإيجاد الشحناء والعداوة، كأن يشتري رجل سلعة مثلاً بمئة ريال، فيكون له الخيار ثلاثة أيام فيأتي إلىه إنسان إلى المشتري ويقول: أنت اشتريت هذه السلعة بمئة ريال، رد هذه السلعة وأنا أعطيك أحسن منها بثمانين ريالاً، هذا باع على بيع أخيه، ومثله الشراء على شراء أخيه، كأن يأتي إلى البائع ويقول: بعت هذه السلعة بمئة! ردها، ولك الخيار الآن وأنا أشتريها بمئة وعشرين، فلا يجوز بيع الرجل على بيع أخيه، ولا الشراء على شراء أخيه؛-نعم- لأن هذا يوجد يسبب العداوة والبغضاء والشحناء، والإسلام أراد من المسلمين أن يكونوا إخوة متحابين متآلفين، وألا يكون بينهم شحناء ولا عداوة. نعم.

(المتن)

وعن بيع حاضر لباد، وهو أن يكون له سمساراً.

(الشرح)

نعم. بيع الحاضر للباد؛ لقول النبي ﷺ: لا يبع حاضر لباد، وهو أن يكون له سمساراً، هذا تفسير ابن عباس لما سئل: ما بيع حاضرٍ لباد؟ قال: أن يكون له سمساراً، والسمسار هو الدلال،نعرفنا الآن (يقال له السمسار ،ولذلك إذا كان )والمراد بالحاضر: أن يقدم رجل إلى البلد معه سلعة يريد بيعها بثمن يومها في الحال، فيأتي إنسان من أهل البلد ويقول: أعطني السلعة أنا أبيعها لك فهذا لا يجوز؛ لأن البادي هذا الذي قدم على البلد يريد أن يبيعها بسعر يومها ويمشي يبيعها رخيصة، فإذا جاء إنسان من أهل البلد وقال: أعطني أبيعها، شدد على الناس وأبقاها عنده واستوفى ثمنها، ولا يبيعها إلا بغلاء فنهي عن ذلك، فلا يجوز للإنسان أن يأتي إلى من قدم البلد ويقول: أعطني السلعة أبيعها لك، لا دع الناس يرزق الله بعضهم من بعض، فهذا الذي جاء من البلد يريد أن يبيعها بسعر يومها أو في الحال، ويرخص على الناس ويمشي، أما إذا جاء أحد من البلد وقال: أعطني إياها شدد على الناس،واستوفي ثمنها.

وأصل البادي: الرجل من البادية يأتي إلى البلد ثم يبيع السلعة من سمن أو أقط ولا غنم، فإذا جاء أصحاب البلد قال له: أعطني الغنم أنا أبيعها لك، ويريد أن يبيعها مثل الشاة بثلاث مئة، فيأتي صاحب البلد ويقول: لا ما تبعها هذي تساوي خمس مئة ما نبيعها شدد على الناس، فنهي عن ذلك، ثم أطلق على كل من ورد البلد -سواءً من البادية أو من غير البادية كل من ورد إلى البلد يريد ومعه سلعة يريد أن يبيعها في يومها ويرجع- يسمي بادياً، والحاضر هو: الرجل من أهل البلد الذي يأخذ السلعة منه ويبيعها على التراخي، كونه يستوفي ثمنها ويشدد على الناس، فلا يكون له سمسار ولا يكون له دلالاً، بل يتركه يبيعها ويذهب، حتى لا يشدد على الناس. نعم.

 سؤال :

(20:53)

الجواب:

وكل سلعة ورد بها إلى البلد شخص من خارج البلاد من خارج البلد يعني من خارج البلد لا يعرف السلعة ولا يعرف قيمها فإنه لا يجوز لواحد من لواحد من  البلد أن يكون له سمساراً، بل يتركه يبيعها على الناس برخصها.نعم.

(المتن)

 وعن النجش؛ وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها.

(الشرح)

والنجش بإسكان الشين والنجش هو الإثارة ومنه إثارة الشيء من مكانه، والمراد به: الزيادة في السلعة وهو لا يريد شراءها، يزاود في السلعة وهو لا يريد شراؤها حتى يضر المشتري أو حتى ينفع البائع أو الأمرين جميعاً، وهذا حرام لا يجوز للإنسان أن يزيد  السلعة إلا وهو يريد شراءها، كأنه يثير السلعة وأصل النجش: هو الإثارة ، إثارة الشيء من مكانه، فالناجش يثير السلعة ويرفع قيمتها لكونه يزيد فيها حتى يرفعها عن ثمنها ويضر المشتري أو ينفع البائع.نعم. (22:9)  ومتعرض لسخط الله وعقوبته

(المتن)

 وعن بيعتين في بيعة، وهو أن يقول: بعتك هذا بعشرة صحاح أو عشرين مكسرة.

(الشرح)

نهى عن بيعتين في بيعة وفسرها المؤلف بأن تقول: بعتك هذه السلعة بعشرة صحاح أو بعشرين مكسرة، بعتك هذه الشاة بعشرة دراهم أو بعشر جنيهات صحاح أو مكسرة، يعني: قطعة ذهب ما ضربت ، تبيعه بعشرة جنيهات مضروبة أو بعشر قطع من الذهب غير مضروبة؛ لأن المضروب ثمنه غير الجنيه؛ لأن هذا مصفى وخالص، وقطعة الذهب هذه فيها تراب وشوائب فيها تفصيل،  فقال: بعتك هذه الشاة بعشرة دنانير ،عشرة جنيهات مضروبة أو عشر قطع من الذهب مكسرة فهذا بيعتين في بيعة؛ لأنه ما اختار أحدهما فلا يجوز، فلا بد أن يحدد أن يقول: بعشرة جنيهات صحيحة أو يقول: بعشرين مكسرة، أما أن يجعل شيئين ويخيره بينهما ولا يختار أحدهما، فهذا بيعتان في بيعة ولا يجوز؛ لأن النبي ﷺ: (نهى عن بيعتين في بيعة)، هذا ما ذهب إلىه المصنف.

وفسر البيعتين في بيعة بتفسير آخر وهو أن يقول: لا أبيعك هذه السيارة حتى تبيعني هذا البيت، فيربط هذا بهذا،بعتك هذه السيارة على أن تبيعني هذا البيت، وهذا بيعتان في بيعة، بعتك هذه السيارة على أن تبيعني هذا البيت ولا يجوز لا يجوز أن يربط هذا بهذا، بل يكون هذا بيع وهذا بيع.

وفسرت أيضاً ببيع العينة، وهو أن يبيع هذه السيارة بمئة ألف مؤجلة إلى رمضان، ثم يشتريها منه بثمانين حاضرة، هذا بيعتان في بيعة بتفسير العينة.نعم.

(المتن)

 وعن بيعتين في بيعة، وهو أن يقول: بعتك هذا بعشرة صحاح، أو عشرين مكسرة أو يقول: بعتك هذا على أن تبيعني هذا أو تشتري مني هذا.

(الشرح)

نعم هذه الصورة الثانية:  بعتك هذا على أن تبيعني هذا وفسرت أيضاً ببيع العينة: وهو أن يبيع سلعة بثمن مؤجل ثم يشتريها بنقد أقل منه.نعم.

(المتن)

وقال: لا تلقوا السلع حتى يهبط بها الأسواق.

(الشرح)

 لا تلقوا السلع حتى يهبط بها الأسواق، هذا النهي عن تلقي الركبان، وهو أن يخرج جماعة أو واحد من البلد يتلقون من يجلب السلع ثم يشترونها منه برخص، وهذا فيه غبن له، وقد جاء في الحديث: فإذا هبط إلى السوق فهو بالخيار، فلو كان مغبوناً فهو بالخيار: إن شاء أمضى السلعة، وإن شاء أمسكها؛ يتلقونه يشترون منه السلعة بأقل -كأن يشتروا منه الشاة مثلاً بثلاث مئة ريال- ثم لما وصل إلى السوق وجدها تباع بخمس مئة، هذا مغبون، فله الخيار في هذه الحالة، ولهذا قال النبي ﷺ: لا تلقوا الركبان، فمن تلقي فهو بخير نظرين، إما أن يفسخ وإما أن يمضي البيع، إذا وصل إلى البلد إذا ورد إلى البلد ووجد أنه مغبون فهو بالخيار، له الخيار، دل علي أن البيع بيع فاسد، ولكن له الخيار. نعم.

سؤال :

(25:26)

جواب:

نعم يدخل هذا إذا كان قبل أن يصل إلى السوق كاسره وهو ليس من أهل البلد ما يدري، ولا يعرف السلعة، أما إذا كان يعلم السلعة وهو في البلد، فله الخيار الباب في هذا واسع.

سؤال:

(25:50)

جواب:

(..)المنهي عنه تلقي الركبان الذين يردون إلى البلد ولا يعرفون السلعة، أما الذين يعرفون السلعة  ليس داخل في هذا.

سؤال:

(26:9)

جواب:

حتى يضر بها في الأسواق، فمن تلقي فهو بخير من الأمرين (26:23) نعم.

(المتن)

 وقال: من اشترى طعاماً فلا يبعه حتى يستوفيه.

(الشرح)

نعم. حتى يقبضه، إذا اشترى طعاماً فلا يبعه حتى يقبضه، فإذا كان مكيلاً يقبضه بالمكيل، وإذا كان موزوناً بالوزن يقبضه ولا يبيعه مرة أخرى حتى يقبضه. نعم.

سؤال :

(26:45)

جواب:

نعم هذا أثبت، أن ينقل الملكية يعني ينقل الاستمارة باسمه هذا أثبت، نعم.

(إيش؟ بيع الاسم كيف بيع الاسم؟ وش الاسم ، اسم الشركة يعني) يبيع الاسم لشخص آخر (ما أعلم لهذا أصل الاسم ما هو بشيء يباع ) (27:37) إلى (27:56)

جواب:

أعطاه النبي ﷺ درهما وقال اشتر به شاة، فاشتري به شاتين وباع أحدهما بدرهم، استدل به علي جواز تصرف الفضولي، فهنا تصرف ،تصرف فضولي، ولهذا إذا باع الإنسان مثلاً سلعة جاره مثلاً، ثم أقرها صارت السيارة، السيارة تساوي خمسين وباعها بثمانين، فلما جاء جاره قال: أنا بعت السيارة، جاب فيها ثمن مناسب وبعتها، فقال: جزاك الله خيراً، ثمانين زيادة ثلاثين فرضي فيصح البيع، أما إذا قال: أنا ما أمرتك، فلا يجوز هذا البيع ولا يصح.

وقال آخرون من أهل العلم: إن هذا لا يصح، ولا يستند في هذه القصة بعروة بن بارق، فعروة بن بارق أعطاه النبي ﷺ إذنا مطلقاً ووكلة، أعطاه درهماً خلاف بيع السيارة فإن جاء وما أشبهه ليس عنده وكالة

سؤال:

(28:55)

جواب:

إذا كان معلوماً، فمن شرط البيع أن يكون معلوماً،فلا بأس، إن كان أشياء معلومة مبينة وموضحة، مثل بعتك ألف متر من هذه الأرض التي هي مثلاً عشرة آلاف، أو مئة ألف متر بعتك منها ألف متر من مئة ألف من هذه الأرض لا بأس، جزء مشاع معين،أو بعتك مثلاً أسهم شركة معينة،معدات معينة معروفة.نعم.

سؤال:

هذا سائل يقول ما حكم يا شيخ: إذا كان تجار الجملة يبيعون  لأصحاب المحلات بالدين وفي حالة السداد قبل سنة، يكون لهم خصم 5% مثلاً.

جواب:

لا بأس هذا لا بأس (30:21) هذا عكس الربا.نعم

سؤال:

وهذا سائل يقول حيث إنني سمعت بجواز بيع التقسيط مع الزيادة في قيمة سلعة كالسيارات أو غيرها، لمن يمتلك السلعة أولاً، ولكن استفساري عن طريقة التقسيط والزيادة في قيمة السلعة، حيث إنها تتم بنسبة مئوية سنوية، حسب قيمة السلعة الأصلية نقداً فكلما زادت مدة التقسيط زادت قيمة السلعة حسب النسبة السنوية للزيادة إذا عجز عن السداد فما حكم التعاقد بمثل هذا العقد لمن يمتلك السلعة؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب:

  إذا كانت الزيادة قبل العقد، يقول: بعتك هذه السلعة -سيارة- بخمسين ألفاً إذا كان نقداً، وبستين ألفاً إذا كانت مؤجلة إلى ستة أشهر، وسبعين ألفاً إذا كانت مؤجلة إلى ثمانية أشهر، وثمانين ألفاً إذا كانت مؤجلة إلى سنة، ومئة ألف إذا كانت مؤجلة إلى سنتين، اختار واحد قبل العقد، قال: أنا أختار المؤجلة إلى سنتين، أو أختار المؤجلة ستة أشهر فلا بأس، أما أن يبيعه مثلاً السلعة بستين ألفاً، فإذا حل الدين قال: أنا ما اعتمدت قال نزيدك، لا هذا ربا.

(المتن)

باب الربا.

عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ: الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلاً بمثل سواءً بسواء، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يداً بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى.

(الشرح)

قال المؤلف رحمه الله تعالي : باب الربا.

 الربا في اللغة: الزيادة، ومنه قول الله تعالى: فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ [الحج:5]، أي: زادت،ومنه وقوله تعالى: أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ [النحل:92]، أي: أكثر أي أكثر عدداً، يقال: فلان أربى من فلان، يعني: أكثر عدداً، والمادة تدل على الكثرة.

وشرعاً: الزيادة في أشياء مخصوصة، أو التأجيل والنسأ في أشياء مخصوصة.

والربا نوعان: ربا نسيئة وربا فضل، ولهذا يكون تعريف الربا: الزيادة في أشياء مخصوصة، والتأجيل والنسأ في أشياء مخصوصة، وهنا الربا نوعان : ربنا الفضل وربنا النسيئة وكلاهما حرام.

فالربا محرم بالكتاب والسنة والإجماع، قال الله تعالى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا [البقرة:275]، وقال عليه الصلاة والسلام: لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء.

وهو من المحرمات من كبائر الذنوب والمحرمات الغليظة في التحريم، فإن الله تعالى توعد المرابي بالوعيد الشديد؛ فقد توعده بالحرب، قال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ۝ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ [البقرة:278 - 279]، ولم يأت في معصية من المعاصي أن توعد بهذا الوعيد، حرب، حرب الله إلا في هذا فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وجاء في بعض الآثار: (أنه يقال يوم القيامة للمرابي: خذ سلاحك فحارب ربك)، نسأل الله السلامة والعافية، فهو من الكبائر العظيمة، وجاء في الحديث: درهم رباً يأكله الرجل أشد من ست وثلاثين زنية نسأل الله السلامة والعافية.

والربا نوعان: ربا الفضل وربا النسيئة، وربا النسيئة هو الربا الأعظم، وهو ربا الجاهلية، ولهذا قال النبي ﷺ: إنما الربا في النسيئة، يعني فيه وفي لفظ: لا ربا إلا في النسيئة يعني: رباً أعظم، يعني: دراهم بدراهم مؤجلة، هذا النسيئة .فلا بد أن يكون يداً بيد، دراهم بدراهم، أو براً ببر، أو ملحاً بملح.

وربا الفضل هو الزيادة، تبيع مثلاً ذهباً بذهب، درهماً بدرهمين أو ديناراً بدينارين، هذا فضل زيادة هذا ربا، أو تبيع صاعاً من البر بصاعين من البر، أو صاعاً من التمر بصاعين من التمر وهذا زيادة، أو صاعاً من الشعير بصاعين.

فالربا نوعان: ربا النسيئة وهذا هو الربا الأعظم وهو ربا الجاهلية، والثاني: ربا الفضل وهو الزيادة.

وفي حديث عبادة بن الصامت ذكر النبي ﷺ ستة أشياء يجري فيها الربا: وهي الذهب والفضة والبر والشعير والتمر ،والتمر والملح، وهذه الأشياء الستة مجمع على تحريم الربا فيها أجمع العلماء عليها، قال عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث ، حديث عبادة بن الصامت: الذهب بالذهب والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلاً بمثل، سواءً بسواء، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم، يعني: إذا باع أحد هذه الأصناف إذا باع أحدهما بالآخر فيجب أمرين:

الأمر الأول: التماثل، يعني: يتماثلان في الكيل أو الوزن. ما يزيد أحدهما علي الآخر.

والأمر الثاني: التقابض في مجلس العقد يداً بيد.

لا بد من الأمرين إذا بعت ذهباً بذهب يجب أمرين: التماثل في الميزان فلا يزيد أحدهما على الآخر، ولو كان هذا ذهب قديم وهذا ذهب جديد، إذا كانت المرأة معها ذهب حلي قديم وتريد أن تأخذ حلياً جديداً لا بد أن يكون بالميزان، ولا يزيد أحدهما على الآخر، ولا بد التقابض، خذ وأعط، ولهذا قال النبي ﷺ: مثلاً بمثل سواءً بسواء يداً بيد، مثلاً بمثل سواء بسواء، هذا الشرط الأول: التماثل، وقوله: يداً بيد هذا الشرط الثاني: التقابض في مجلس العقد، ذهب بذهب فضة بفضة بر ببر شعير بشعير تمر بتمر ملح بملح، لا بد من الأمرين: التماثل والتساوي، والشرط الثاني التقابض في مجلس العقد، إذا اختلفت هذه الأصناف سقط شرط وبقي شرط، فإذا بعت ذهباً بفضة وبراً بشعير وتمراً بملح، سقط شرط وهو التماثل لا يجوز ، يجوز الزيادة، يجوز تبيع صاعين بر ، صاع بر بصاعين من الشعير، لكن يجب التقابض بين السلع ما في تأجيل يداً بيد،كل صاعين صاع من الآخر. يجوز أن تبيع مثلاً صاع من البر بصاع من التمر لا حرج، لكن يكون لا بد يداً بيد أما إذا كان تمر بتمر فلا يجوز، ولو كان أحدهما جيداً فلا يجوز لك أن تبيع صاعاً من السكري أو من الخلاص مثلاً بصاعين من الخضري، لا ما يجوز ولو كان هذا رديئاً وهذا جيداً، وإذا أردت أن تبيع مثلاً التمر الرديء الخضري بدراهم، ثم تشتري بالدراهم سكرياً أو خلاصاً، فقد وقع هذا لبلال ، فإن النبي ﷺ أمره أن يشتري له تمراً، فأتاه بتمر جنيب تمر جيد فسأله فقال له: أكل تمر خيبر هكذا؟ -جنيب- قال: لا يا رسول الله، قال: من أين لك هذا التمر الجنيب؟ قال: إنا نبيع الصاع من هذا بصاعين من الجمع) الجمع: تمر رديء، والجنيب: تمر جيد، - قال نبيع صاعين من التمر الجيد من الجنيب الجمع يساوي صاعاً من التمر الجنيب فقال النبي: أوَّه أوَّه! لا تفعل لا تفعل عين الربا عين الربا ثم أرشده إلى الخلاص منه فقال: بع الجمع بالدراهم، ثم اشترِ بالدراهم جنيباً، بع التمر الرديء بدراهم، ثم اشتر بالدراهم تمراً جيداً، أما أن تبيع تمر رديء صاعين بصاع من التمر الجيد فهذا لا يجوز.

وهذه الأصناف الستة مجمع على جريان الربا فيها.

واختلف العلماء في العلة ،العلة التي تجري فيها الربا، فالظاهرية قالوا: لا يجري الربا إلا في هذه الستة المذكورة في حديث عبادة بن الصامت؛ ذهب فضة بر شعير تمر ملح، وذهب آخرون من أهل العلم إلى أن هناك أشياء تلحق بها لموافقتها في العلة، فالذهب والفضة العلة الثمنية يكون: ثمن الأشياء، كل ثمن يجري فيه الربا مثل الأوراق النقدية الآن تقوم مقام الذهب والفضة، فالحكم هو الحكم لا يباع ورق نقدي بورق نقدي إلا يداً بيد ما في تأجيل، وإذا اختلفت العملات فلا بأس بالزيادة؛ لأن العملة قد تكون قائمة مقام الذهب، وقد تكون قائمة مقام الفضة، وإذا كانت كلها قائمة مقام الذهب فلا بد من التماثل، وإذا كان بعضها قائماً مقام الفضة وبعضها قائماً مقام الذهب فلا بأس، حتى قال الإمام مالك رحمه الله وهذا قديم: لو تعامل الناس بالجلود لكان لها حكم الذهب والفضة، والآن تعامل الناس بالورق أقل من الجلود، فقال: إذا تعامل الناس بالجلود صار لها حكم الثمنية، والآن يتعامل الناس بالورق فالعلة الثمنية.

أما الأشياء الأربعة وهي: البر والشعير والتمر والملح فاختلف العلماء في علة الربا فيها، فالحنابلة يرون أن العلة فيها الكيل ، الحنابلة والأحناف الكيل والوزن، والشافعي يرى العلة: الطُعم، ومالك يرى أن العلة الاقتيات والادخار، والحنابلة ذكروا الكيل والوزن مع الطعم،مع الطعم، فإذا اجتمع كاملاً في الكيل والوزن والطعم المطعوم هذا يجري فيه الربا، وعلى هذا مثال الأرز يقاس على البر، فالأرز يجري فيه الربا؛ لأنه مطعوم ومكيل ومدخر، بخلاف مثلاً التفاح والبرتقال فهذا ما يكال ولا يدخر، وإن كان مطعوماً وليس مكيلاً،ولا يكال،  فلا بد أن يدخر، يكال ،يدخر الأرز يدخر وهو مطعوم ومكيل أيضاً فكل مكيل أو موزون يلحق به، وبعضهم لم يشترط الطُعم، فقال: كل مكيل مثل الحديد والرصاص ،هذا مكيل يجري فيه الربا لا يباع بعضه من بعضه إلا مثلاً بمثل. نعم.

والمقصود: أن الجمهور اختلفوا في العلة التي فيها الربا، ولهذا ذهبت الظاهرية إلى الاقتصار على هذه  الستة فقط.

(المتن)

ولا يجوز بيع مطعوم -مكيل أو موزون- بجنسه إلا مثلاً بمثل.

(الشرح)

هذه العلة في حالة مطعوم من مكيل أو موزون إلا بمثله، أي شيء مكيل أو مطعوم، ولو من غير الستة، كل شيء مطعوم ومكيل مثل فولاً مطعوماً مكيلاً فيدخر، فول فلا تبع فولاً بفول إلا مثلاً بمثلٍ سواء بسواءٍ يداً بيد؛ لأنه مطعوم ومكيل والأرز كذلك ولو لم يكن من هذه الستة.

ولا يجوز، نعم. ولا يجوز بيع المطعوم.

(المتن)

ولا يجوز بيع مطعوم -مكيل أو موزون- بجنسه إلا مثلاً بمثل.

(الشرح)

نعم. فإن كان بجنس آخر جازت الزيادة، وامتنع التأجيل ،ووجب التقارب. نعم.

سؤال:(43:00)

جواب:

هذا فيه كلام،يعتبر أنه قرض لأنه أدخل في الحساب في الحال فيعتبر هذا قرضاً ليس ببعيد هذا، وكذلك الشيك المصدق،قدر الشيك المصدق يعتبر يعني:قرضاً، أما إذا كان الشيك غير مصدق فهذا أفتى فيه بعضهم، بعض العلماء المعاصرين .نعم.

والأقرب: أنه ما اجتمع فيه الكيل والوزن مع الطُعم مع الطُعم والاقتيات منه وهو الادخار إذا كان مطعوماً مدخراً أو مكيلاً أو موزوناً يجري فيه الربا، نعم، مثل الرز مكيل وموزون ويدخر ومطعوم، وكذلك أنواع الأطعمة الأخرى التي تكال وتدخر وهي مطعومة.

(المتن)

قال:

ولا يجوز بيع مكيل من ذلك بشيء من جنسه وزناً ولا موزون كيلاً.

الشرح:

يعني يقول الأشياء الموزونة لا تباع مكيلة، والمكيلة لا تباع موزونة، فالمكيل يبقى مكيلاً مثل البر مكيل ما يباع وزناً، وهذه الأشياء كالبر والشعير كلها مكيلة، فتبيعها بالكيل ولا تبيعها بالوزن، فلا يباع المكيل والذهب و الفضة موزون، الذهب موزون، فلا تبيع الموزون بالكيل ولا تبيع المكيل بالوزن.

نعم. ولا يباع إيش ؟ ولا يباع .

(المتن)

ولا يجوز بيع مكيل من ذلك بشيء من جنسه وزناً ولا موزون كيلاً.

(الشرح)

فلا تبيع مثلاً كأن أبيع لك مثلاً صاعاً من البر بثلاثة كيلو بالوزن، لا لازم بالكيل ، ما تبيع مكيلاً بموزون؛ لأن الأصل فيها الكيل، والتمر كذلك مكيل، فلا تبعه إلا بالكيل.

سؤال: (42:48)

الجواب:

ولو كان الأصل أنه مكيل،نعم. وبعضهم قال: يرجع في الكيل إلى أهل مكة وفي الوزن إلى أهل المدينة ،نعم في العرف.نعم.

(المتن)

 وإن اختلف الجنسان جاز بيعه كيف شاء يداً بيد ولم يجز النسأ فيه.

(الشرح)

إذا اختلف الجنسان، براً بشعير، تمراً بملح جاز الزيادة، إذا بعت صاعين من الملح بصاع من الشعير فلا بأس، لكن لا يجوز النسأ ولا التأخير، يداً بيد، خذ وأعط.نعم.

سؤال:

(43:32)

الجواب:

 الأوراق بعضها قائم مقام الفضة، الدولار قائم مقام الذهب، والريال قائم مقام الفضة.نعم.

(المتن)

 وإن اختلف الجنسان جاز بيعه كيف شاء يداً بيد ولم يجز النسأ فيه ولا التفرق قبل القبض إلا في الثمن بالمثمن.

(الشرح)

نعم، يعني: خذ الثمن وأعط السلعة يداً بيد.نعم.

(المتن)

 وكل شيئين جمعهما اسم خاص فهما جنس واحد.

(الشرح)

كل شيئين جمعهما اسم خاص فهما جنس واحد ولو كان لهم أسماء مختلفة، مثل البر اسم البر قمح وتحته أنواع كثيرة، فإذا جئت البائع ، يقول: هذا البر مثلاً من الخليج، وهذا بر مثلاً من القصيم وهذا بر..، وكل واحد له اسم، وكلها هذا أنواع، لكنها كلها لها اسم واحد فهو جنس واحد، فلا يجوز مثلاً تأخذ الآن إذا ذهبت إلى البر الآن المطاحن الآن تجد البر من القصيم أو من الخضراء بالذات الكيلو مثلاً بأربعة أو بخمسة، والكيلو الذي يأتي من الخليج الكيلو بريالين أو بريال، فلا يجوز أن تبيع صاعاً من هذا بصاعين ولو كان مختلفاً؛ لأنه جنس واحد كله بر، فهذه أجناس داخلة تحت مسمى واحد وهو البر، كذلك التمر، التمر أنواع متعددة؛ السكري تمر، والخلاص تمر، والخضري تمر، كله تمر، فلا يجوز تبيع صاع من السكري أو من الخلاص بصاعين من الخضري، ولو كان هذا جيداً وهذا رديئاً، ولو كان لهذا موسم وهذا موسم لأنها تحت مسمى واحد وهو التمر، فالتمر أجناس والبر أجناس، فهذه الأنواع داخلة تحت مسمى واحد، فلا يجوز بيع بعضها من بعض.

نعم. أعد العبارة.

(المتن)

 وكل شيئين جمعهما اسم خاص فهما جنس واحد.

الشيخ:

(مثل ما سبق التمر والبر .نعم.).

(المتن)

إلا أن يكونا من أصلين مختلفين فإن فروع الأجناس أجناس.

(الشرح)

إذا كانا من أصلين مختلفين فلا بأس، إذا كان فرع من التمر وهذا فرع من البر فهذا مختلفان، هذا جنس وهذا جنس.نعم.

(المتن)

 وإن اتفقت أسماؤها كالأدقة والأدهان،ولا يجوز بيع رطب منها

الشرح..

(رطب. يعني: إذا كانت فروع، فرح الجنس فرح جنس،هذا يعتبر هذا جنساً وهذا يعتبر جنساً ولو اتفقا في الأسماء.نعم.)

المتن.

ولا يجوز بيع رطب منها بيابس من جنسه ولا خالصه بمشوبه ولا نيئه بمطبوخه.

(الشرح)

نعم.لا يباع الرطب باليابس، فلا يجوز أن تبيع مثلاً مئة كيلو من الرطب ،الرطب بمئة كيلو من الرطب اليابس؛ لأن الرطب، الرطب إذا يبس جف؛ أنه يخف ويقل، فاليابس يكون أكثر في الوزن، فلا يباع الرطب بيابس، ولا يباع الخالص بالمشوب؛ أن تبيع قطعة ذهب غير مضروبة بجنيه، لا بد لأن هذه مشوبة فيها تبر فيها تراب وفيها كذا، وإذا خلصت قطعة الذهب فلا يصف إلا القليل منها؛ لأنها مشوبة بغيره، ولا تبع خالصاً من الذهب بمشوب : بتبر- لم يضرب، ولا تبع النيء بالمطبوخ، أرزاً نيئاً برز مطبوخا؛ لأنه ينقص، ولا يباع الرطب باليابس، المتر الرطب بالتمر اليابس ، لأنه يختلف إذا يبس.

قل.نعم. هذا معروف في عهد النبي ﷺ، ما يكال بعرف أهل المدينة، فالمكيل ما كان في عرف أهل المدينة مكيلاً هو مكيل، والموزون كذلك.نعم.

سؤال:...

جواب:

هذا وزن، الأصل معروف بالصاع، المعروف مقدم، نقول معروف، لكن إذا باع الناس بهذا ما كان، هذا إذا بيع المثل بالمثل، أما إذا ما بيع المثل بالمثل –كما سلف - سهل. فلا تشتري تمر بتمر حتى (47:14) نحث عن الصاع والصاع النبوي كم مقداره وكذا، تبيع التمر بدراهم ما في إشكال، أو بر بدراهم، لكن تبيع تمر بتمر، ملح بملح، شعير شعير، هذا هو الذي يجب عليك الالتزام بالكيل.نعم.

جواب: الحكمة معروفة، الربا لما فيه من الظلم والزيادة بغير حق.

نعم. فليكمل الآن، كمل خلينا نشوف.

(المتن)

وقد نهى رسول الله ﷺ عن المزابنة، وهو شراء التمر بالتمر في رؤوس النخل، ورخص في بيع العرايا -فيما دون خمسة أوسق- أن تباع بخرصها يأكلها أهلها رطباً.

(الشرح)

نهى النبي ﷺ عن المزابنة، والمزابنة: بيع تمر ، تمر على رؤوس النخل بالتمر اليابس، وكذلك بيع العنب بالزبيب، وبيع الحب في سنبله بالحب، هذا يسمى مزابنة؛ لأن التمر إذا كان في رؤوس النخل رطب والتمر اليابس هذا يابس، ولا يمكن التساوي ، لأن هذا رطب وهذا يابس فلا يباع ، كذلك العنب بالزبيب لا يباع؛ لأن العنب رطب والزبيب يابس، وإذا يبس قل فلا يباع، والحب في سنبله لا يباع بالحب، بالبر؛ لأنه لا يمكن التساوي، فالحب في سنبله إذا أخلص وكذا فلا بد أن ينقص.

ويستثنى من هذا العرايا، العرايا مستثناة من المزابنة وهو بشروط:

الشرط الأول: أن تكون خمسة أوسق أو دون خمسة أوسق، والوسق ستون صاعاً، يعني: ثلاث مئة صاع، بصاع النبي ﷺ.

الشرط الثاني: أن يكون المشتري فقيراً ليس عنده دراهم.

الشرط الثالث: أن يكون محتاجاً ،محتاجاً إلى الرطب.

الشرط الرابع: أن يخرص التمر على رؤوس النخل بمقدار ما يساوي إذا يبس، فيعطيه فيخرصه.

الشرط الخامس: أن يتقابضا في المجلس.

كم شرط ؟ خمسة شروط. فإذا وجدت هذه الشروط فهذه من المزابنة، فالمزابنة: بيع الرطب على رؤوس النخل بالتمر اليابس هذا لا يجوز؛ لماذا؟لأنه لا يمكن التساوي؛ لأن التمر الذي على رؤوس النخل رطب والتمر الذي على الأرض يابس، ولا يمكن التساوي بين الرطب واليابس؛ لأنه إذا جف نقص، وسئل النبي ﷺ عن بيع الرطب على التمر، على رؤوس النخل، قال: أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم، قال: فلا إذاً، فالرطب إذا جف يبس.

فهذه مستثناة من العرايا كذلك أيضا يدخل المزابنة بيع العنب بالزبيب، وبيع الحب في سنبله بالقمح بالبر، فلا يباع هذا بهذا، ويستثنى من هذا العرايا بهذه الشروط الخمسة.

الشرط الأول: أن تكون في خمسة أوسق أو في أقل، في خلاف، بعض العلماء قال: خمسة أوسق، وقيل: فيما دون خمسة أوسق ،كما جاء في الحديث: (أن النبي ﷺ رخص في العرايا -فيما دون خمسة أوسق- يأكلها أهلها رطب).

الشرط الثاني: أن يكون المشتري فقيراً ليس عنده دراهم، فإن كان عنده دراهم فلا يجوز البيع.

الشرط الثالث: أن يكون محتاجاً إلى الرطب، يريد أن يتفكه ويأكل الرطب مع الناس ، ما عنده دراهم.

الشرط الرابع: أن تخرص التمر من رؤوس النخل بمقدار ما يساويه إذا يبس، ويعطى مقداره من التمر، يعني نخلة إذا جاء فقير وخرص النخلة هذه، خرص ما على رأس النخلة، جاء أهل الخبرة وقالوا النخلة هذه  تساوي الآن مثلاً مئتين وخمسين صاع، تساوي الآن ثلاث مئة صاع لكن إذا يبست ما تساوي إلا مئتين وخمسين فنقول للفقير سلم مئتين وخمسين هي الآن تساوي ثلاث مئة صاع لكن إذا يبس الرطب ما تساوي إلا مئتين وخمسين يقدرها بمقدار ما تساوي إذا يبس ، فنقول تساوي هذه النخلة التمر مئتين وخمسين نقول فيسلم المئتين وخمسين صاع من التمر اليابس بالقبض فيقبضه المشتري ، ويسلم له النخلة بالتخلية ، يخلي البيع بينه وبينه .

فهذه الشروط الخمسة العرايا جائزة بهذه الشروط الخمسة، أن تكون خمسة أوسق علي الأقل ، والذي يثبت أن تكون أقل من خمسة أوسق، الثاني: أن يكون المشتري فقيراً ليس عنده دراهم، والثالث: أن يكون محتاج  إلى التفكه ، إلى التمر، إلى الأكل مع الناس، الرابع: أن يخرص الرطب بمقدار ما يساوي إذا يبس، الخامس: التقابض في الحال، يسلم التمر إلى صاحب البستان في الحال، وصاحب البستان يخلي بين الفقير وبين التمر في رأس النخل، في رؤوس النخل.

نعم. وش بعده؟

(المتن)

(باب بيع الأصول والثمار)

الشيح: بارك الله فيك. سم.

سؤال:

 أحسن الله إليك. إذا كان الرجل فقيراً ومحتاجاً وليس عنده مال ليشتري به سكناً، فهل يجوز له أن يشتري هذا السكن بقرض ربوي حيث إن رسول الله أجاز بيع العرايا للحاجة؟ فهل يجوز له

الجواب

  لا ما يجوز ذلك، ما في ، ما يجوز، ما يجوز للإنسان التعامل بالربا؛ليس هناك ضرورة، ما في ضرورة يشتري بيتاً يشتري الواحد بيت بأربع مئة وخمسين ألفاً وهو عنده زوجة، للزوجة الثانية. إلى هذا الحد. اشترى من الزكاة، يجمع الناس الزكاة واشترى من صاحب بيت أربع مئة وخمسين ألفاً بيت للزوجة الثانية، طيب وش ، وين الضرورة ؟ هذا معه زوجتين الآن وعنده بيت يستأجر للزوجة الثانية، لا يشترط من الزكاة، هذه ما في ضرورة، في ضرورة يأخذ من البنك بالربا لأجل يشتري بيتاً. نسأل الله العافية، لكن يستأجر والحمد لله، يستأجر، ما في ضرورة. ولا يقاس على العرايا شيء، هذا خاص في الأكل، هذا الأكل يحتاجون إلى الأكل هو وأولاده، أو يريد أن يأكل مع الناس قمحاً، هم يريدون يشترون بيتاً، ليس بلازم أن الإنسان يكون له بيت يملكه.نعم.

سؤال: (54:10)

جواب:

لا يشتري، الأحسن أنه يبيع على غيره، يبيع الدراهم ويأخذ على غيره هذا أحسن، فإن لم  يجد أحد غيره رجع (53:55) مرة ثانية، حتى يحتاط. لا ما في صوري يشتري، يبيع، يشتري عليه الذهب ويشتري من غيره، يأخذ دراهم ويشتري من غيره، يحتاط .نعم.

سؤال:

  عند تساوي الوزن يقومون بإضافة مبلغ إضافي ويقولون: إن هذا ليس قيمة الذهب وإنما قيمة الصنعة؟

جواب:

 ما يصح، هذا باطل لا يبيع ذهب بذهب، يبيعه بدراهم يبيع دراهم ويشتري من غيره.نعم.

سؤال:

 ما حكم بيع البر بالدراهم مؤجل؟

جواب:

 هذا لا بأس، بدراهم لا بأس، يعني: إذا كان لك أحد النقدين مؤجلاً ما يخالف، هذا ما فيه مانع هذا بالإجماع؛ لأن السلم هكذا، والسلم تقبض الدراهم وتؤجل السلعة فإذا اشتريت مثلاً تمراً بدراهم، أو براً بدراهم فلا بأس تعطي الدراهم والثمن مؤجل لا حرج أو بالعكس، وهذا بالإجماع وبالاتفاق. نعم.

سؤال:

ما حكم إذا تفاضل في المعدن والورق، جري الورق بمعدن بالتفاضل

جواب:

نفس الصرف، في هذا خلاف، الأحوط ألا، هذا الصرف مثلاً مثل صرف الريال الآن بهلل، ويأخذ زيادة، فهذا بعض المعاصرين يتسامح فيه مادام من نوع آخر، وبعضهم قال: الأحوط ألا يأخذ زيادة. لأن هذا صرف لهذا.نعم.

السؤال

 ما حكم التقبيل للمحلات أو نقل القدم، وهو دفع مبلغ لكي يخرج من المحل ويأخذه آخر؟

الجواب

 هذا يحتاج إلى تأمل، ما صدر فيه فتوى، الذي يظهر لي المنع الآن ، لأن إذا انتهت مدته فليس له أن يحتكر، إذا انتهت مدته من المحل يخرج، أما إذا كان بقي له مدة فيؤجر المدة، أما أن يأخذ زيادةً وهو انتهت مدته فهذا لا يجوز له، يسلمه لصاحب المحل، والتقبيل ما هو : هل المعنى أنه يؤجره بقية المدة؟ فإن كان يؤجره بقية المدة فلا بأس أن يؤجره حر.

سؤال..
(يتنازل عن إيجار المحل بكل ما فيه من أدوات وأغراض مقابل مبلغ معين)

جواب..

إي ما يخالف، لكن بس هذه الأغراض والأدوات يحتاج تأمل، التنازل عن المحل بس إذا المحل مستأجر مدة خمس سنين، باقي ثلاث سنين يؤجره ثلاث سنين، لا بأس. لكن عاد يبيع عليه هذي

سؤال..
( الأدوات التي فيها المستأجر الأول يقول: تقبلها مني بمبلغ كذا)

جواب..
هذا تحتاج المسألة هذا فيه جمع بين العقدين أجرة وبيع، يبيع عليه ما في الدكان ويؤجر بقية المدة فلا بأس، أما يجعله شيئاً واحداً فما ينبغي هذا؛ هذا عقدين في عقد.

 سؤال..

(وقد يكون عفا الله عنك- انتهى إجارة من المحل يريد أن يخرج من المحل ويأتي مستأجر آخر ويتقبل ما في المحل من أغراض ويستأجر منه)

 جواب..
فهذا لا يجوز، يبيع عليه الأغراض لا بأس، وأما الإيجار فيستأجر من صاحب المحل،من صاحب الدكان أما أن يؤجره هو فلا يجوز. ما دام انتهت المدة خلاص.

والمقصود: أنه لا بد أن يفصل الأمرين، البيع شيء، والإيجار شيء آخر، فإن كان له مدة باقية فيؤجر، وإن ما كان باقي له فيسلم المحل، والبيع إن أحب أن يشتري الدكان فلا بأس. (57:10) ما يجوز ، إن كان باقي له مدة لا بأس، باقي له مدة يؤجر بقية المدة ويبيع هذه الأدوات ببيع مستقل، أما إذا ما كان باقي له مدة فلا يجوز، كيف يقبل شيء ما يملكه.

السؤال

 ما حكم بيع بعض السلع التي قد تمنع، مثل منع بيع بوري (الدورية)؟

الجواب

 إذا كان في هذا ضرر على المسلمين أو ضرر على يعني أهل الحسبة فلا يجوز بيعه؛ لأن فيه ضرراً الآن فيه إيهاماً، وما دام أنه ممنوع فلا يجوز له بيعه؛ لأن هذا يستخدمه إنسان آخر ضد الدورية فيكون فيه إيهام، فلا يجوز لأنه ممنوع بيعه للمصلحة، وبيعه فيه ضرر على المسلمين، والنبي ﷺ يقول: لا ضرر ولا ضرار. وفق الله الجميع، وجزاك الله خيراً

(المتن)

قال ابن قدامة- رحمه الله تعالى:

باب بيع الأصول والثمار

روي عن النبي ﷺ أنه قال: من باع نخلاً بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع.

(الشرح)

أما بعد:

باب بيع الأصول والثمار،وهذا الحديث ثابت في الصحيحين، فكيف يقول المؤلف روي بصيغة التمريض؟ مع أنه ثابت في الصحيحين؟! من باع نخلاً فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع، وفي هذا الحديث دليل على أن من باع نخلاً قد أبر -يعني: لقح- فالثمرة للبائع إلا أن يشترطها المبتاع على المشتري، فإذا باع الإنسان نخلاً وفيه تمر إن كان قد لقح فالثمرة للبائع، وإن كان لم يلقح فهو للمشتري، إن كان قد لقح يكون للبائع إلا إذا اشترط المبتاع وقال: أنا اشتريت منك النخيل، لكن ترى لي الثمرة ولو لقحت فهو على الشرط، أما إذا لم يشترط فإن الثمرة تكون للبائع،نعم، وكذلك أيضا غيره من الأشجار غير النخيل من الأشجار إن كانت الثمرة ظهرت وبدت فهي للبائع، وإن كانت لم تظهر وما زالت خفية فهي للمشتري، وبعضهم علقه، فقال: التأبير هو التلقيح، وبعضهم قال: ظهور الثمرة، والأقرب أنه التلقيح، وهو أن يأخذ شيئاً من طلع نخل الذكر ويذره في طلع النخل الأنثى، هذا التأبير،التلقيح يسمي التلقيح، أن تأخذ شيئا من ثمر النخل الذكر وتضعه في ثمر نخل الأنثى، هذا يسمي تلقيح،فإذا لقح صار تمراً صالحاً، وإذا لم يلقح ما يكون صالحاً، يكون شيس.

(المتن)

 وكذلك بيع الشجر إذا كان ثمره بادياً.

الشرح:

إذا كان بادياً يكون للبائع، وإن لم يكن بادياً يكون للمشتري.

(المتن)

فإن باع الأرض وفيها زرع لا يحصد إلا مرة فهو للبائع ما لم يشترطه المبتاع، وإن كان يجز مرة بعد أخرى فالأصول للمشتري والجزة الظاهرة عند البيع للبائع.

الشرح:

إذا كان فيه ثمر لا يخرج  إلا مرة واحدة فهي للبائع إلا إذا اشترط المشتري، وإن كان يجز مرة بعد مرة فالأصول تبقى للمشتري، والجزة الظاهرة تكون للبائع، والجزات التي بعدها تكون للمشتري.نعم.

(المتن)

فصل:

نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، ولو باع الثمرة بعد بدو صلاحها على الترك إلى الجذاذ جاز.

(الشرح)

لا بأس أما إذا باعها قبل بدو صلاحها فلا يجوز، إلا إذا اشترط القطع، كأن يشترط القطع علفاً للدواب فبعض النخل أخضر، لكن قلت: أنا لا أريده للأكل، أريد أقطعه للدواب، فلا بأس أن يشترط القطف في الحال، أما إذا لم يقصد القطع فلا يجوز حتى يبدو صلاحه، وبدو الصلاح أن يحمر أو يصفر كما سيأتي في النخل، العنب يسود ويتموه، وفي كل ثمر حتى يبدو النضج؛ لأنه في هذه الحالة يأمن من الآفة، بخلاف ما إذا لم يبد صلاحه فإنه يكون عرضة للآفة والتلف.

(المتن)

ولو باع الثمرة بعد بدو صلاحها على الترك إلى الجذاذ جاز فإن أصابتها جائحة رجع بها على البائع؛ لقول رسول الله ﷺ: لو بعت من أخيك ثمراً فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً، بم تأخذ مال أخيك بغير حق؟.

(الشرح)

وهذا هو الصواب، ولأن النبي ﷺ وضع الجوائح، فإذا اشترى التمر ثم أصابتها جائحة سماوية يرجع الثمن على البائع ولو كان البيع بعد بدو الصلاح؛ لأنه أخذها بدون مقابل، هذا هو الصواب والمسألة فيها خلاف بين أهل العلم لكن الصواب ما دل عليه الحديث.

(المتن)

وصلاح ثمر النخل أن يحمر أو يصفر والعنب أن يتموه، وسائر الثمر أن يبدو فيه النضج ويطيب أكله.

 الشرح..

وش قال عن كلمة يتموه؟ الشارح عندك تكلم على الخلاف؟إذا أصابته الجائحة. تكلم عفا الله عنك . وش قال عليها؟

الشارح:

قال (..) بالأحاديث لما روى جابر عن رسول الله ﷺ إن بعت من أخيك ثمرا فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ من ثمنه شيئاً.

القول الثاني القول الآخر؟ هذا آخر شيء

(المتن)

قال عفا الله عنك.

باب الخيار.

البيعان بالخيار ما لم يتفرقا بأبدانهما، فإن تفرقا ولم يترك أحدهما البيع فقد وجب البيع، إلا أن يشترط الخيار لهما أو لأحدهما مدة معلومة.

(الشرح)

الخيار: اسم مصدر اختار، أي: طلب خير الأمرين، من الإمضاء أو الفسخ، واختار يختار والمصدر اختيارا، واسم المصدر خيارا؛ لأن اسم المصدر ينقص حروفه عن المصدر، فالخيار اسم مصدر اختار، أي: طلب خير الأمرين من الإمضاء أو الفسخ، وإذا باع شيئاً أو اشترى شيئاً فإنهما بالخيار ما داما في المجلس ما لم يتفرقا بأبدانهما، والتفرق يكون بالأبدان، فإذا اشتريت من إنسان سيارة وأنتما جالسان في البيت تجلسون تشربون القهوة، وجلستما ساعتين فهذا خيار المجلس، فإذا أراد أحد أن يفسخ البيع وقال: أنا والله اشتريت منك الآن قبل ساعة ونحن جالسين في المجلس، لكن الآن بدا لي أن أفسخ؛ بدا لي إني تهورت، ما أرغب في السلعة. لك ذلك؛ لأنك في مجلس الخيار، فإن تفرقا بالأبدان فقد وجب البيع إن تفرقا بالأبدان فقد وجب البيع  وانتهى الخيار، إلا إذا اختار أن إسقاط الخيار، خلاص أنا ما لي خيار ولا  لك خيار، ويجوز يسقط الخيار، كما جاء في الحديث: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يخير أحدهما الآخر كما مر معنا في البلوغ، فإذا اختار إسقاط الخيار يلزم بمجرد العقد، وكذلك أيضا إذا سبق الخيار مدة معلومة، كأن يشتري سيارة هذي بخمسين ألفاً من آخر لكن لي الخيار شهراً أو شهرين فهما على المشارطة: فـالمؤمنون على شروطهم، إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً، والصواب: أن التفرق يكون بالأبدان، هذا هو الذي عليه الجماهير وهو ما دل عليه الحديث، ومر معنا في البلوغ في رواية: حتى يتفرقا من مكانهما، بلفظة من مكانهما، خلافاً لـمالك رحمه الله، فإنه قال: يتفرقا بالأقوال، وهذا ضعيف؛ يسقط فائدة الحديث، وهو راوي الحديث أيضاً، وهو راوي الحديث -رحمه الله- البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ومع ذلك ذهب إلى أن التفرق بالأقوال لا بالأبدان، حتى تشدد بعض الخصوم، فقال : ينبغي أن يؤدب مالك لمخالفته للحديث من باب المبالغة

والمقصود أن الصواب: أن التفرق إنما يكون بالأبدان، وقد ورد عن ابن عمر أنه إذا باع سلعة فأراد أن يلزم البيع مشى خطوات، ثم رجع إلىه، وهذا محمول على أنه ما بلغه الحديث، ولهذا جاء في الحديث: ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله، لكن هذا محمول على أن ابن عمر لم يبلغه النهي ما ينبغي للإنسان إذا اشترى سلعة قام حتى يلزم البيع، يجلس، والحمد لله كل واحد بالخيار، يمكن يبدو لك أنك لا ترغب في السلعة فتردها إلى صاحبك. نعم. ما عليه معول، النية ما عليها معول وش اللي يمنعه أن يتكلم بما في نيته حتى يتبرأ  (1:8:57) نعم. يستمر الخيار حتى يتفرغ إلا إذا شرط الخيار مدة، خيار الشرط، لأن الخير أنواع: خيار الشرط، وخيار المجلس. إذا شرط الخيار مدة فلهما الخيار،نعم.

سؤال: 1:9:27)

جواب:

ليست مشكلة مشى انتهى خلاص مشى لبيته،ما هو من أجل أن يلزم البيع مشى لبيته والأعرابي خلفه جالس يساومون الأعرابي ما عرفوا أن النبي ﷺ اشتراه، الأعرابي هذا الأعرابي الجفاة لما أعطوه زيادة صر إلى مبيعة، فنادي النبي ﷺ قال: كم عدد (1:9:57) وإلا بعتها عليه، قال أما اشتريته قال لا، فقال من يشهد له فشهد للنبي ﷺ فجعل شهادة بشهادة رجلين، إي نعم. العنب حتى يسود،في الحديث الآخر حتى يسود. لأنه إذا اسود ترى فيه النضج،نعم.

(المتن)

البيعان بالخيار ما لم يتفرقا بأبدانهما، فإن تفرقا ولم يترك أحدهما البيع فقد وجب البيع، إلا أن يشترط الخيار لهما، أو لأحدهما مدة معلومة، فيكونان على شرطهما، وإن طالت المدة إلا أن يقطعاه، وإن وجد أحدهما بما اشتراه عيباً لم يكن علمه فله رده أو أخذ أرش العيب.

(الشرح)

إذا وجد في السلعة عيباً فهذا له الخيار، هذا يسمى خيار العيب، فيه خيار المجلس وخيار الشرط وخيار العيب (الغرر) فإذا وجد بها عيباً فله الخيار إن شاء ردها وأخذ المال، وإن شاء أبقاها وأخذ الأرش، والأرش هو الفارق بين الصحيح والمعيب، فإذا كانت مثلاً السلعة مثلاً السلعة بعشرة آلاف اشترى مثلاً سيارة بخمسين ألفاً، ثم وجد بها عيباً فقال: أنا أريد السيارة، لكن العيب هذا أريد المقابل فينظر أهل الخبرة كم يساوي هذا العيب، وكم تساوي السيارة إذا كانت معيبة، قالوا: تساوي ثلاثين ألفاً، وتساوي الصحيحة خمسين ألفاً، فنقول: خلاص  سلموا الأرش، والأرش عشرين الفرق سلموا عشرين ألفاً تبقى السيارة وإلا يرد السيارة ترد عليه الدراهم، إما أن يردها يفسخ البيع يرد السيارة ويرد عليه خمسين ألف أو يبقيها عنده ويرد عليه الأرش وهو العشرين ألف الفرق بين المعيب والصحيح، الأرش هو الفرق بين المعيب والصحيح.نعم.

(المتن)

وما كسبه المبيع أو حدث فيه نماء منفصل قبل علمه بالعيب فهو له؛ لأن الخراج بالضمان.

(الشرح)

ما كسبه المبيع وحصل فيه نماء فإنه يكون للمشتري، فمثلاً إنسان اشترى سلعة وجلست عنده سنة، ثم تبين فيها عيب، لكن في هذه السنة المبيع حصل فيه زيادة شجر وصار فيها ثمر أخذها أو دابة ولدت ثم رد السلعة على صاحبها يكون لمن النماء؟ الولد للدابة والثمر يكون للمشتري ما يردها على البائع لماذا؛ لأن الخراج بالضمان، والخراج النماء والزيادة، والضمان يعني: مقابل الضمان، يعني: كما أنها لو تلفت السلعة وهي عند المشتري ضمنها فكذلك إذا كسبت يكون له الكسب، فالكسب الذي يكون للمشتري مقابل الضمان الذي يضمنه لو تلف، فالخراج بالضمان. الخراج:النماء والكسب والزيادة، التي تحصل في السلعة في الوقت التي لم يردها فيه ولم يتبين فيه العيب، يقابل ضمانها لو تلفت، لو تلفت صارت من ضمانه ومالها، وكذلك إذا كسبت ونمت يكون النماء له فالنماء مقابل الضمان، خراج بالضمان.نعم.

(المتن)

وإن تلفت السلعة أو عتق العبد أو تعذر رده فله أرش العيب.

(الشرح)

إذا اشترى سلعة وجلست عنده سنة وتلفت هذه السلعة، ولكن تبين أن فيها عيباً قبل أن تتلف، نقول للبائع: رد عليه الأرش، وأعطه مقابل النقص في العيب؛ لأن السلعة تلفت ما يمكن ردها، أو كان عبد اشترى عبداً وتبين فيه عيب،لكن أعتقه اشتراه وأعتقه،ما في حيلة لكن تبين أنه فيه عيب سارق يسرق، فهذا نقص، فنقول: أعط البائع مقابل هذا العيب، فننظر العبد إذا كان سليماً ما يسرق فإنه يساوي مثلاً مئة ألف، وإذا كان يسرق ما يساوي إلا سبعين ألفاً، نقول: أعطه ثلاثين الأرش، قالوا نبغي العبد خلاص ما يمكن رده يجب عليك أن تدفع الأرش.نعم.

سؤال

ولو تبين العيب بعد التصرف؟

جواب

 ولو بعد التصرف، يرده إلا إذا تخير في السلعة بالأرش . إذا ما يمكن رد السلعة زادت أو نقصت أو تلفت، يرد للبائع يعطيه مقابل العيب.

سؤال

يجوز التصرف برضا المبيع

جواب

لا قد يكون ما تبين العيب إلا فيما بعد.نعم.

(المتن)

 وقال النبي ﷺ: لا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين، بعد أن يحلبها إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعاً من تمر.

(الشرح)

هذا حديث فيه النهي عن التصرية، والتصرية: حبس اللبن في الضرع، فإذا أراد أن يبيع الشاة أو البقرة أو(..) من الإبل ترك حلبها يوماً أو يومين حتى يكون الضرع ممتلئاً، فإذا جاء المشتري يغتر يظن إن هذا حليبها يومياً، وهو متروك يومين أو ثلاثة، ويسمى تصرية وهذا عيب، فإذا باع الدابة على أن هذا لبنها وقال هذا لبنها يومياً، فلما ذهب المشتري وحلبها في اليوم الثاني فوجد أنها ما  تحلب إلا ربع ما حلبت في اليوم الأول فتبين العيب، فهذا بالخيار، يخير إن شئت أمسكها بعيبها، وإن شئت ردها ورد معها صاعاً من تمر، هذا قطعاً للنزاع صاع التمر مقابل الحليب الذي شربه مقابل الحليب، هذا قطع للنزاع أما إذا ردها قبل أن يحلبها ما فيه إشكال، لكن إذا حلبها نقول: أنت بالخيار، إن شئت تمسكها على ما فيها من اللبن القليل، وإن شئت ردها ومعها صاعاً من تمر أنت بالخيار، فقد جعل له النبي ﷺ الخيار في هذا؛ إذا حلبها فهو بخير النظرين إن شاء أمسكها على ما فيها من نقص، وإن شاء ردها وصاعاً من تمر قطعاً للنزاع،  صاع التمر،

سؤال:

ولو دفع مالاً بدل صاع التمر؟

جواب:

لا ما يدفع إلا إذا يوجد في مكان ما يوجد تمر ،قيمته.

(المتن)

فإن علم بتصريتها قبل حلبها ردها ولا شيء معها.

(الشرح)

إذا ما حلبها ما يحتاج أن يرد صاع. نعم.

(المتن)

 وكذلك كل مدلس لا يُعلم تدليسه فله رده كجارية حمر وجهها أو سود شعرها أو جعده.

(الشرح)

كذلك كل بيع مدلس ،مدلس من التدليس وهي الظلمة، يعني:كل عيب مدلس؛ يعني: أخفى العيب، فإذا تبين العيب فإن البائع بالخيار إما أن يرده وإما أن يمسكه ويأخذ الأرش، مثل: الجارية التي حمر وجهها وسود شعرها. الجارية العبدة التي تباع وتشترى الأول كان فيه عبيد، وهذا يدل على قوة المسلمين عندما كان الجهاد في سبيل الله المسلمين يقاتلون ويغنمون من الأعداء نساءهم وذراريهم ويصيرون عبيداً يباعون ويشترون ويتناسلون، الآن ما في عبيد؛ وهذا يدل على ضعف المسلمين ما في جهاد؛ الرق يدل على قوة المسلمين، نسأل الله أن يقيم علم الجهاد.

logo

2019 م / 1441 هـ
جميع الحقوق محفوظة

اشترك بالقائمة البريدية

اشترك بالقائمة البريدية للشيخ ليصلك جديد الشيخ من المحاضرات والدروس والمواعيد