شعار الموقع

50- مختصر زاد المعاد

00:00
00:00
تحميل
73

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين، قال الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى -:

(المتن)

(وإنّما قلنا: إنّه أحرم قارنًا لبضعة وعشرين حديثًا صريحة صحيحة في ذلك، ولبّد رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - رأسه بالغسل وهو بالمعجمة).

الشيخ:

وهذا هو الصواب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحرم قارنًا، لبى بالعمرة وبالحج معًا، قال بعض العلماء أنه أحرم مفردًا، والصواب أنه أحرم قارنًا، ويحمل إحرامه مفردًا على أنه يعني أن فعل يعني أن أعماله مثل أعمال المفرد، نعم.

(المتن)

(ولبّد رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - رأسه بالغسل وهو بالمعجمة).

الشيخ:

الغسل ما يغسل به من السدر وغيره، نعم، أو لبده، نعم، ما يجعل على الشعر حتى لا يتشعث، نعم.

طالب:

(1:27)

الشيخ:

الغسل نوع من هذا، كل هذه الأشياء تسمى غِسل، كان له شعر - عليه الصلاة السلام - كان يكون جمة ووفرة، يصل إلى الأذن، أو إلى الكتف، فلا يحلق رأسه إلا في حج أو عمرة، نعم، قال الإمام أحمد: وهو سنة، بقاء الشعر، لو نقوى عليه لأبقيناه، ولكن له كلفة ومشقة، ومن له شعر فليكرمه، الإمام أحمد يقول: سنة إبقاء الشعر، لكن لو كان يحتاج إلى غسل ودهن وكد، فمن استطاع يبقيه، نعم، لكن حلق شعر الرأس جائز مباح، لكن السنة إبقاؤه، أفضل، إبقاؤه أفضل، نعم.

طالب:

حتى لو كان من مظاهر (2:29)...

الشيخ:

بعض الفساق يقول إذا ترك شعر رأسه، فإذا قيل له: لماذا تترك شعرك؟ قال نقتدي بالرسول، وهو حالق اللحية، كذاب، كيف تحلق لحيتك، وتقتدي بالرسول في إبقاء شعر الرأس، ولا تقتدي به في إبقاء اللحية؟ نعم.

طالب:

(2:58)

الشيخ:

إذا كان سعر فساق يمكن هذا، كان في قديم، كنا طلاب كان يوجد فرقة في البلدان يسمونها الخنافس، وكانوا يطلقون شعر رؤوسهم، وكانت الهيئات يلاحقونهم ويقصونه، يقول الخنافس، هذه الفرقة في بريطانيا يسمونها الخنافس، شعر الرأس، هل بقوا الآن؟ أم لا؟

طالب:

انقرضوا.

الشيخ:

انقرضوا، لا وجود لهم.

طالب:

كانوا يطلقون الشعر واللحى، لا يغتسلون ولا يتنظفون ولا يمتشطون، حتى تبقى رائحتهم كالخنافس.

الشيخ:

حتى يبقون شعر اللحية كانوا، لكن يبقون شعر اللحية مع الرأس، نعم.

(المتن)

(ولبّد رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - رأسه بالغسل بالمعجمة، وهو ما يغسل به الرّأس من خطمي ونحوه، يلبد به الشّعر حتى لا ينتشر، وأهلّ في مصلاّه).

الشيخ:

كان الرأس يغسل بالخطمي والسدر، السدر مثل الصابون، منظف يكون أبيض، كان قبل أن يوجد الصابون، كان الناس يغسلون بالسدر، وكذلك الميت يغسلونه بالسدر، تنظيف، وسيلة تنظيف مثل الصابون، نعم.

(المتن)

(وأهلّ في مصلاّه، ثم ركب ناقته، فأهلّ أيضًا، ثم أهلَّ أيضًا لما استقلّت به على البيداء).

الشيخ:

نعم، هذا ابن القيم يرى أن النبي أهل في مصلاه، لكن هذا جاء من رواية خصيف عن ابن عباس، وهو ضعيف، والصواب أنه أهل بعد أن ركب راحلته، وكانت الحكمة في ذلك - والله أعلم - أن الإنسان حينما يكون في الأرض قد يحتاج أشياء، قد يحتاج الطيب، وقد يحتاج شيء، فإذا ركب دابته أو مركوبه خلاص انتهى، يلبي، والأولى أن الإنسان يؤخر التلبية حتى يركب السيارة، فإذا ركب خلاص، أما قبل ذلك فإنه قدد يحتاج الطيب، قد يحتاج أشياء فلا يبادر، فإذا انتهت حاجاته كلها، وركب دابته أو سيارته يلبي حينئذ، وهذا هو الصواب أن النبي لبى بعد ما ركب دابته، وأما أنه لبى في مصلاه كما ذكر الشيخ، هذا جاء في رواية حسيف عن ابن عباس، وهذا روايته ضعيفة، وقال بعض العلماء أنه أهل على البيداء لما استوى على البيداء في الصحراء، وهذا يحمل على أنه أعاد التلبية وهو على البيداء، فسمعه بعض الناس فظنوا أنه أهل الآن، لكنه أهل بعد ما ركب راحلته، ثم لما استقلت به في البيداء أهل مرة أخرى، فسمعه بعض الناس فظن أنه لم يهل إلا الآن، نعم.

(المتن)

أحسن الله إليك، (وكان يهلّ بالحجّ والعمرة تارّةً، وبالحجّ تارةً؛ لأنّ العمرة جزء منه، فَمِن ثَمَّ قيل: قَرَن، وقيل: تمتّع، وقيل: أفرد، وقول ابن حزم: إنّ ذلك قبل الظهر بيسير وهمٌ منه).

الشيخ:

إيش؟ قبل أعد.

(المتن)

(وكان يهلّ بالحجّ والعمرة تارّةً).

الشيخ:

وعلى هذا يكون ابن حزم مشى على أنه أهل في مصلاه، على حد رواية خصيف عن ابن عباس، قال: أهل في مصلاه، وأهل لما ركب دابته، وأهل لما استقلت به على البيداء، والصواب أنه أهل لما ركب راحلته، ثم لما استقلت به على البيداء، ضعيف، نعم، وإيش؟

(المتن)

(وكان يهلّ بالحجّ والعمرة تارّةً، وبالحجّ تارةً؛ لأنّ العمرة جزء منه، فَمِن ثَمَّ قيل: قَرَن، وقيل: تمتّع، وقيل: أفرد، وقول ابن حزم: إنّ ذلك).

الشيخ:

يعني تمتع، من قرن الحج بالعمرة يسمى متمتع عند المحدثين، لكن عند الفقهاء المتمتع من أحرم بالعمرة، ثم تحلل منها، ثم أحرم بالحج، وعند المحدثين، أهل الحديث أن كل من قرن بين الحج والعمرة يسمى متمتع، بعض العلماء قال: أهل متمتعًا، وبعض العلماء قال: أهل مفردًا، لأنه سمعه أهل بالحج، أهل بالعمرة ثم أدخل عليها الحج، نعم، وقول ابن حزم؟

(المتن)

(وقول ابن حزم أن ذلك قبل الظهر بيسير وهم منه، والمحفوظ أنّه إنّما أهلّ بعد الظّهر).

الشيخ:

بعد ما صلى الفريضة، بعد ما صلى الظهر أهل، ابن حزم له أوهام في حج النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه لم يحج، هو ما حج، ولذلك يرى العي ابن حزم أربعة عشر شوط، قال ينبه عليه المؤلف، قال: ووهم أبو محمد، ظن أن الطواف أربع عشر، لأنه لم يحج، وهو عالم كبير، ووزير، لكن ما تيسر له، البعد، في الأندلس، ما تيسر له الحج، نعم.

طالب:

هل صحيح (8:22)؟

الشيخ:

هذا يحتاج إلى تحقيق، نعم، هذا يحققه الصحيون والذين يتابعون أخبار أبو تراب، نعم، أنا ما تابعته، نعم.

(المتن)

أحسن الله إليكم، ( والمحفوظ أنه إنما أهل بعد الظهر، ولم يقل أحد قط: إنّ إحرامه كان قبل الظّهر، فلا أدري من أين له هذا، ثُمّ لبّى، فقال: "لبّيك اللهم لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد والنّعمة لك والملك، لا شريك لك"، ورفع صوته بهذه التّلبية حتى سمعها أصحابه، وأمرهم بأمر الله له أن يرفعوا أصواتهم بالتّلبية.

وكان حجّه على رحلٍ لا محمل، وزاملته تحته، وقد اختلف في جواز ركوب المحرم في المحمل والعمارية ونحوهما).

الشيخ:

وكان إيش؟ كان حجه على إيش؟

(المتن)

(وكان حجّه على رحلٍ لا محمل، وزاملته تحته).

الشيخ:

ما عندك في؟ لا في؟ في محمل؟

طالب:

لا، الزاملة قال البعير.

الشيخ:

زاملته تحته يقول؟

طالب:

الذي يحمل الطعام والمتاع.

الشيخ:

وزاملته إيش يقول تخته في الأول؟

طالب:

وكان حجه على رحل لا محمل وزاملته تحته.

طالب:

يعني متاعه على الزاملة، متاعه معه على رحله.

الشيخ:

والمحمل يعني.

طالب:

(10:18)

الشيخ:

الهودج يكون على جنبتي البعير يكون للنساء، والمحمل شيء كذلك أيضًا يعلق، يعني ركب على الناقة، ما ركب في محمل ولا في هودج، نعم.

(المتن)

(وكان حجّه على رحلٍ لا محملٍ وزاملته تحته، وقد اختلف في جواز ركوب المحرم في المحمل والعمارية ونحوهما).

الشيخ:

تكلم على العمارية تحت؟ فيه تعليق عليها؟

طالب:

العمارية ما ذكر فيها شيء، قال الزاملة البعير الذي يحمل عليه الطعام والمتاع، والمراد أن لم تكن معه زاملة مستقلة، تحمل طعامه ومتاعه، بل كان ذلك محمولًا معه على راحلته، وكانت هي الراحلة والزاملة، ينظر فتح الباري.

الشيخ:

والمحمل ما تكلم عليه؟

طالب:

ما تكلم عليه.

طالب:

المحمل كانوا قديمًا يضعون على ظهر البعير خرجين، خرج فيه الطعام والشراب، والخرج الآخر ينام فيه الحاج.

الشيخ:

ينام فيه الحاج.

طالب:

فلعل هذا المحمل.

الشيخ:

وهو الرحل، العدلان، عدلان، تعادل، مثل قوله تعالى: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ}[البقرة:156-157]، قال: نعم العدلان، فيكون على جنبتي البعير، واحدة يكون فيها الطعام، وواحدة تكون هكذا، والهودج خاص بالنساء، والعمارية تري هذا يمكن شيء حالي، يحتمل أن يكون من جنس الهودج، والمعنى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جالس على الراحلة بارز للناس، ولم يدخل في المحمل، ولا في هودج، ينام، يدخل فيه كأنه نائم، وإنما راكب عليه بارز وأضحى لله مكشوف الرأس، ليس في محمل، نعم.

(المتن)

أحسن الله إليك، (وخيرهم - صلى الله عليه وسلم - عند الإحرام بين الأنساك الثّلاثة، ثم ندبهم عند دنوهم من مكّة إلى فسخ الحجّ والقران إلى العمرة لِمَن لم يكن معه هدي، ثم حتم ذلك عليهم عند المروة).

الشيخ:

يعني خيرهم عند الميقات بين الأنساك الثلاثة، فمنهم كما قالت عائشة في وجوه الإحرام، فمن الناس من أحرم بالحج مفردًا، ومنهم من أحرم بالعمرة، ومنهم من أحرم بالحج والعمرة، وكنت ممن أحرم بالعمرة، تقول عائشة، ثم جاءها دم الحيض لما قربت، واستمر معها حتى جاء الحج، فأتمت الحج والعمرة، إذًا خيرهم بين الأنساك الثلاثة، يخير بأن يحرم بالحج مفردًا، أو بالعمرة ثم بالحج، أو بالحج والعمرة معًا، ثم لما قرب مكة أمرهم بأن يجعلوها عمرة إلا من ساق الهدي، يفسخ الذي أحرم بالحج مفردًا أو أحرم بالحج والعمرة، يفسخها إلى عمرة، ثم لما طافوا وسعوا، حتم عليهم وألزمهم عند المروة فتحللوا كلهم إلا من ساق الهدي، ولذلك اختار ابن القيم كما سيأتي اختار وجوب التمتع، قال: في الصحيح خيرهم عند الميقات الثلاثة لكن نسخ هذا، فيجب التمتع واجب عند ابن القيم، ولهذا بين أنه مال إليه، إلى قول ابن عباس، هذا قول ابن عباس، قال: أنا أميل إلى قول ابن عباس منه إلى قول شيخنا، كان شيخ الإسلام - رحمه الله - يرى أن الوجوب خاص بالصحابة، حتى يزول اعتقاد الجاهلية، وأما من بعدهم تبقى على الأنساك الثلاثة، ابن عباس يقول: كل من طاف وسعى فقد أحل شاء أن أبى، وهو رواية عن الإمام أحمد أنه يجب التمتع، رواية عن الإمام أحمد، واختيار ابن القيم، وهو قول ابن عباس، واختاره أيضًا ناصر الدين الألباني، وجمهور العلماء على أنه مخير بين الأنساك الثلاثة، وشيخ الإسلام يرى أن الوجوب خاص بالصحابة حتى يزوا اعتقاد الجاهلية، لأن أهل الجاهلية يرون أن العمرة هي نفس الحج (14:36)، حتى يصير شه9ر صفر، ويبدأ الدبر، يعني الجروح التي على ظهر البعير من التعب تداوى، فإذا برئت الجروح تأتي العمرة، من أشهر الحج شوال وذي القعدة وذي الحجة ومحرم وهذه ما فيها عمرة، ويرون أن العمرة فيها (15:00)، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يصحح هذا الاعتقاد، فحتم على أصحابه وألزمهم بالعمرة، نعم.

(المتن)

أحسن الله إليكم، (وولدت أسماء بنت عميس محمّد بن أبي بكر، فأمرها أن تغتسل، وتستثفر بثوبٍ وتحرم وتهلَّ، ففيه جواز غسل المحرم، وأنّ الحائض تغتسل، وأنّ الإحرام يصحّ من الحائض).

الشيخ:

نعم، الحائض والنفساء تغتسل وتحرم، وإن كانت لا تصلي، نعم.

(المتن)

(ثم سار - صلّى الله عليه وسلّم - وهو يُلَبّي بتلبيته المذكورة، والنّاس معه يزيدون فيها وينقصون، وهو يقرّهم).

الشيخ:

يزيدون ما كان يزيد عمر: لبيك وسعديك والخير في يديك، والرجعاء إليك والعمل، لبيك حقًّا ورقًّا، هذا كان يزيده الصحابة، ولكن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما زاد على تلبيته: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة والملك لا شريك لك، هذا الأفضل، الأفضل لزوم تلبية النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن زاد فلا حرج، نعم.

طالب:

أحسن الله إليكم، ما تدخل في السنة لأنه أقرهم؟

الشيخ:

أقرهم، جائز، جائز.

طالب:

ما تكون سنة من السنن بالإقرار؟

الشيخ:

ما هي ممنوعة لكن الأفضل ما لزمه النبي - صلى الله عليه وسلم - ما زاد عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقرهم على ذلك، نقول: ما زاد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - جائز، ولكن الأفضل الاقتصار على تلبية النبي - صلى الله عليه وسلم - كما اقتصر هو عليها، نعم.

طالب:

أحسن الله إليكم، هل هناك نية للحج والعمرة غير التلبية؟

الشيخ:

النبة، نعم، النية في القلب، والتلبية إظهار لما نواه، يظهر ما نواه في تلبيته، يقول: لبيك عمرة، النية في القلب.

طالب:

ألا تكفي التلبية؟

الشيخ:

لا، التلبية هي إظهار لما في القلب، أنت نويت العمرة، فأظهرتها في التلبية تقول: لبيك عمرة، نويت الحج في قلبك، تقول: لبيك حجًّا، فأنمت أظهرت ما في نيتك في التلبية، نعم.

(المتن)

أحسن الله إليكم، (فلمّا كان بالرّوحاء، رأى حمار وحش عقيرًا).

الشيخ:

قف على هذا.

logo
2025 م / 1446 هـ
جميع الحقوق محفوظة


اشترك بالقائمة البريدية

اشترك بالقائمة البريدية للشيخ ليصلك جديد الشيخ من المحاضرات والدروس والمواعيد