شعار الموقع

51- مختصر زاد المعاد

00:00
00:00
تحميل
68

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين والسامعين.

(المتن)

قال المؤلف رحمه الله تعالى في "مختصر زاد المعاد":

فلما كان بالروحاء، رأى حمار وحش عقيرا.

(الشرح)

عقيرًا يعني صِيد صاده صائد وعقره, والنبي r أحرم والصحابة محرمون والمحرم لا يأخذ الصيد ولا يأكل الصيد إلا إذا لم يُصد لأجله.

(المتن)

قال: «دَعُوهُ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبُهُ فَجَاءَ صاحبه، فقال: شأنكم به فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبا بكر فقسمه بين الرفاق،» ففيه جواز أكل المحرم صيد الحلال إذا لم يصد لأجله.

(الشرح)

فيه جواز أكل المحرم الصيد الحلال إذا لم يُصد لأجله, أما لو صاده محرم فلا يجوز, لو صاده محرم فلا يحل له ولا لغيره مثل الميتة أو أشد من الميتة, إذا صاد المحرم الصيد فهو حرامٌ عليه وعلى غيره لا يأكله, لكن إذا صاد الحلال غير المحرم فيحل له أكله لأنه حلال والذي صاده غير محرم وهذا في غير الحرم, أما الحرم فلا يحصل صيده لا للحلال ولا للمحرم, وإذا كان محرم وصاد في الحرام اجتمع مانعان كونه محرم وكونه في الحرم, وإذا كان حلال وهو في الحرم فلا يجوز له الصيد حتى يخرج إلى التنعيم أو عرفة فهما ليسوا من الحرم فيجوز للحلال أن يصيد بعرفة أو التنعيم, فالمحرم لا يحل له أن يأكل صيد المحرم بالإجماع, أما صيد الحلال ففيه تفصيل, فإذا صاد الحلال الذي لم يحرم صيدًا حل له أكله, وأما المحرم فيحل له أن يأكل منه بشروط:

الشرط الأول: ألا يكون الحلال صاده لأجله.

الشرط الثاني: ألا يكون المحرم أعان الحلال عليه بإشارة أو دلالة أو إعانة أو مناولة السلاح أو غيره.

الشرط الثالث: ألا يكون الصيد حيًا, إذا أعطاه حي ما يقبله, يكون صاده مذبوح وقدم إليه شيء منه.

أبا قتادة رضي الله عنه أحرم أصحابه قبل الحديبية وهو لم يحرم فأبصروا حمارًا وجعلوا يضحكون, لماذا؟ لأنهم محرمون ولا يستطيعون, ففطن أبو قتادة فأخذ سلاحه, وبوب البخاري رحمه الله قال: "باب إذا ضحك المحرم وفطن له الحلال" ضحكوا ففطن أبو قتادة وأخذ سلاحه, ركب فرسه فلما ركب سقط السوط من يده فقال: ناولوني, فقالوا: والله لا نناولك شيء نحن محرمون ولا نناولك, فنزل وأخذه ثم بعد ذلك صاد الحمار وجاء به وقال لهم: كلوا, قالوا: ما نأكل حتى نسأل النبي r, فلما جاءوا للنبي r قال لهم: «هل منكم أحد أعانه؟ أو أشار عليه؟ أو دله؟ قالوا: لا, قال: فكلوا».

وفي الحديث الثاني: «صيد الحلال لكم حلالٌ ما لم تصيدوه أو يُصد لكم».

الطالب: ضحكهم هنا ما فيه إشارة له؟.

الشيخ: لا, ما قالوا: قم, ولا دلوه ولا أعطوه, ولذلك ما ساعدوه في شيء.

الطالب: أبو قتادة ألم يصد الصيد لهما؟.

الشيخ: لا, ما صاده لهما, صاده لنفسه.

الطالب: كيف فطن؟.

الشيخ: هو يريد يصيد لكن ما رآه, فلما ضحكوا فطن لهذا, ولهذا لما سقط سوطه ما ناولوه, وقالوا: لا نعينك بشيء, فنزل وأخذه.

(المتن)

ويدل على أن الصيد يملك بالإثبات.

(الشرح)

إذا أثبته يعني رماه بالسهم وأثبته صار له؛ لأن النبي r لما رأى حمارًا قد أُثبت قال: «يأتي صاحبه» إذا صدته ثم أثبته خلاص وقف أو انكسرت رجله خلاص يعتبر لك, ما يأتي واحد ثاني يقول: أنا أصيده, لا, اللي صاده الأول اللي أثبته وصاده وكسر رجله وجعله ما يتحرك وما يستطيع يهرب هو صاحبه وهو الذي أثبته, يعني يُملك بالإثبات, من أثبته فهو صاحبه, فلو جاء إنسان آخر وقال: أضربه مرة ثانية نقول: لا خلاص, الأول هو الذي أثبته وصار صاحبه.

الصعب بن جثامة رضي الله عنه أهدى للنبي r حمارًا فرده عليه, فصار في وجه الصعب شيء من الكراهة فلما راى النبي r ما في وجهه من الكراهة قال r: «إنا لنرده عليك إلا أنا حُرم» وذلك أن الصعب بن جثامة كان رجل مضيافًا فلم سمع بقدوم النبي r صاد الحمار لأجله فلهذا ردها النبي r وهو محرم, والمحرم لا يأكل ما صيد لأجله, وكذلك لا يأخذه إذا كان حيًا, إذا أعطاه له حي لا يأخذه, يعني لابد يكون ما صاده لأجله ويكون مذبوح, فهذه الشروط لابد أن تكون مجتمعة.

(المتن)

ثم مضى حتى إذا كان بالوثاية بَيْنَ الرُّوَيْثَةِ وَالْعَرْجِ إِذَا ظَبْيٌ حَاقِفٌ فِي ظِلٍّ فِيهِ سَهْمٌ، فَأَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَقِفَ عنده لا يريبه أحد، والفرق بينه وبين الحمار أنه لم يعلم أن الذي صاده حلال.

ثُمَّ سَارَ حَتَّى إِذَا نَزَلَ بِالْعَرْجِ، وَكَانَتْ زاملته وزاملة أبي بكر واحدة مع غلام لأبي بكر، فطلع الغلام وليس معه البعير، فقال: أين بعيرك؟ قال: أضللته البارحة. فقال أبو بكر: بعيرا واحدا وتضله! فَطَفِقَ يَضْرِبُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يبتسم، وَيَقُولُ: «انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْمُحْرِمِ مَا يَصْنَعُ».

(الشرح)

يعني غلام لهم أعطاه البعير وجاء ما معه البعير قال: أين البعير؟ قال: ضيعته, قال: بعير واحد ضيعته! فجعل يضربه والنبي r يبتسم, يعني يؤدبه, فقال r:«انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْمُحْرِمِ مَا يَصْنَعُ» ولم ينكر عليه لأن هذا تأديب.

(المتن)

ثم مضى حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْأَبْوَاءِ، أَهْدَى لَهُ الصعب بن جثامة عجز حمار وحش، فرده، وقال: «إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ».

(الشرح)

لأنه صاده من أجله, وفي الرواية الأخرى: «أنه أهدى له حمارًا كامل حي» والحي لا يأخذه المحرم, هنا عجز يعني جزء من الحمار لكنه صاده لأجله.

الطالب: -- ((@ كلمة غير مفهومة- 12:47)) –

الشيخ: هذا صيد وهذا أهلي, هذا صيد في البر, الحمار الوحشي ما يعيش في البلد, مثل الغزال والظبي, والوبر, وكذلك الضب وغيرها هل يعيش في البلد؟ لا, اللي يعيش في البلد البقر والغنم والإبل والدجاج, وكذلك أيضًا الحمار الأهلى؛ لأنه أهلي متأهل, حُمر أنسية لأنا مستأنسة في البلد وأهلية لأنها متأهلة, أما الحُمر الوحشي لأنه في البرية, وفيه شبه من الحمار الأهلي لكن يختلف عنه وهو مخطط وموجود في حديقة الحيوان, فهو صيد وأما الحمار الأهلي محرم أكله, «نهي النبي r عن لحوم الحُمر الأهلية يوم خيبر» ولما استعجلوا وطبخوا منها كانت حلال في الأول, وهي تفور في القدور أمر النبي r بإكفاء القدور, فاُكفئت وإنها لتفور باللحم, فقال: «أهرقوها واكسروا القدور, قالوا: يا رسول الله أو نهرقها ونغسلها؟ قال: أو ذاك» قال بعضهم: أن السبب في هذا لأنها حمولة الناس وخُشي عليها أن تفنى, أو لأنها لم تُخمس, والصواب: لأنها حُرمت يعني نجسة.

الطالب: -- ((@ كلمة غير مفهومة- 15:42)) –

الشيخ: كذلك أيضًا لو تبردت دجاجة وطارت هل يكون حكمها حكم الحمام؟ قد يقال أن الهارب والشارد قد يُرمى إذا هرب بعيد يُرمى ويكون حكمه حكم الصيد في هذا.

(المتن)

فَلَمَّا مَرَّ بِوَادِي عُسْفَانَ قَالَ: «يَا أبا بكر أَيَّ وَادٍ هَذَا؟ قَالَ: وَادِي عُسْفَانَ. قَالَ: لَقَدْ مَرَّ بِهِ هُودٌ وَصَالِحٌ عَلَى بكرين أحمرين خطمهما الليف، وأزرهما العباء، وأرديتهما النمار يلبون يحجون البيت العتيق» ذكره أحمد.

(الشرح)

على بكرين من الإبل, خطمها الليف, وعليهما العباء, صالح وهود سابقان على إبراهيم هما قبل إبراهيم وإبراهيم هو الذي بنى البيت كيف يحجون البيت وإبراهيم هو باني البيت؟.

الطالب: القواعد.

الشيخ: الله تعالى قال: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ}[البقرة/127] اللي رفعها إبراهيم, ولما وضع هاجر وإسماعيل كان البيت ليس فيه أحد وكان مكان البيت ربوة مرتفعة ولا في شيء فكيف يحجون؟.

الطالب: يحجون مثلما كانت الملائكة تحج.

الشيخ: في آثار وأخبار كثيرة أن آدم حَج, وكلها فيها ضعف, لكن الثابت في القرآن والسنة أن أول من بنى البيت هو إبراهيم: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ}[آل عمران/96], {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ}[البقرة/127], ووضع إسماعيل وأمه في مكة وما في أنيس وكانت وادي وجبال ما عندهم أحد: {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ}[إبراهيم/37].

ثم جاء بعد مدة لما كبر إسماعيل وكثر الناس جاء مرتين مرة جاء وقد تزوج إسماعيل فأمره أن يغير عتبة بابه, والمرة الثانية أمره أن يثبت عتبة بابه وهي زوجته كما معروف في القصة, ثم جاء وهو يبري نبلًا فعانقه, ثم قال: يا إسماعيل إن الله أمرني بأمر, فقال: يا أبتِ امضي لما أمرك الله, قال: أتعينني؟ قال: أعينك, قال: إن الله أمرني أن أبني بهذا بيتًا, والحديث صريح في البخاري: «أن هود وصالح يلبيان» هذا قد يقوي من قال: إن البيت آدم بناه أو كذا فالله أعلم لكن الآثار في هذا ليست واضحة.

الطالب: {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ}[إبراهيم/37]؟.

الشيخ: الذي يعني سيكون في المستقبل.

الطالب: الأنبياء كانوا يحجون إليه قبل ذلك, فالمعنى أنه موجود وغطي مثلًا بالرمال؟.

الشيخ: طيب من الذي بناه؟.

الطالب: الملائكة هي التي بنته؟.

الشيخ: هذا جاء في آثار لكنها فيها ضعف أنها بنته الملائكة أو بناه آدم.

الطالب: -- ((@ كلمة غير مفهومة- 20:36)) –

الشيخ: المكان معروف الله تعالى يعلمه, لكن لما جاء إبراهيم ما في شيء.

الطالب: {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ}[إبراهيم/37].

الشيخ: هو دعا مرتين في سورة البقرة وسورة إبراهيم: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ}[البقرة/125].

وفي سورة إبراهيم:  {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ}[إبراهيم/37].

في إحدى الآيتين أن الدعاء بعد بنايته, فالآية التي فيها التعريف هذا بعد بناءه, والآية التي فيها التنكير قبل بناءه, المراد مكان بيتك المحرم, ولكن الحديث صحيح أن هود وصالح يلبيان يحجان البيت.

الطالب: إبراهيم أبو الأنبياء, ماذا عن الأنبياء قبله؟.

الشيخ: أبو الأنبياء ووالد الحنفاء, كل نبي بعث بعد إبراهيم فمن ذريته, وكل كتاب أنزله الله بعد إبراهيم فعلى نبي من ذريته, قبله صالح, وهود, ونوح, وآدم, وشيث, كل هؤلاء سبقوا إبراهيم, الأنبياء بعد إبراهيم وكل نبي بعث بعد إبراهيم هو من ذريته, شعيب كذلك معاصر.

ولوط ابن أخيه معاصر له في زمنه, لكن من جاء بعده فهو من ذريته؛ لأن الله تعالى رزقه ابنان: إسماعيل وإسحاق, فإسماعيل من ذريته نبينا r, وإسحاق أنجب يعقوب, ويعقوب أنجب يوسف, فأربعة أنبياء في نسب, يوسف نبي, وأبو يعقوب نبي, وجده إسحاق نبي, وجده إبراهيم نبي, في الحديث: «الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم» ويعقوب هو إسرائيل, وجميع أنبياء بني إسرائيل كلهم من سلالة يعقوب حتى ختمهم الله بعيسى آخر أنبياء بني إسرائيل, فجميع أنبياء بني إسرائيل من سلالة إسحاق, وإسماعيل من سلالته نبينا r, فصدق أن إبراهيم هو أبو الأنبياء ووالد الحنفاء وكل نبي بعث بعده هو من ذريته وكل كتاب أنزله الله بعده فعلى واحدٍ من ذريته من الأنبياء.

أما لو فهو معاصر له وهو ابن أخيه, إبراهيم عم للوط, وكذلك شعيب, ولهذا قال: {وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ}[هود/89], قال الحافظ بن كثير: ليس ببعيد زمانًا ومكانًا, وإذا لم يكن زمانًا ومكانًا ولوط معاصر لإبراهيم فكذلك يكون شعيب معاصر, المقصود أن الأنبياء الذين بعد إبراهيم كلهم من سلالته, ولكن سبقه أنبياء أيضًا: هود, وصالح, ونوح, وشيث قبله, وآدم.

الطالب: كل الأنبياء حجوا البيت؟.

الشيخ: كل الأنبياء بل قبل إبراهيم, صالح وهود حجوا البيت, وإبراهيم حَج البيت, ومن بعد إبراهيم من أهل الجاهلية كانوا على دين إبراهيم, كان أهل الجاهلية يحجون على ما توارثوا عن دين إبراهيم, حتى بعث نبينا r, وكان النبي r يحج معهم قبل الهجرة, وكانت قريش ما يتجاوزون الحرم, غيروا من دين إبراهيم أنهم كانوا ما يقفون بعرفة, يقفون بمزدلفة يقولون: نحن في الحرم ما نتجاوز الحرم, والحجاج العراقيون يقفون بعرفة, وقريش يقفون بمزدلفة, ولهذا لما حَج النبي r وقف بعرفة حتى قبل البعثة ثم جاء رجل من قريش ضل بعيره يبحث عنه فرأى النبي r في عرفة قال: ما له أحمس واقف بعرفة! أنكروا عليه, يسمون أنفسهم الحُمس, الحُمس ما تجاوزون مزدلفة, والعرب يقفون بعرفة وهذا مما غيروه من دين إبراهيم.

 

logo
2025 م / 1446 هـ
جميع الحقوق محفوظة


اشترك بالقائمة البريدية

اشترك بالقائمة البريدية للشيخ ليصلك جديد الشيخ من المحاضرات والدروس والمواعيد