تتصفح الآن الموقع بالنسخة التجريبية
شعار الموقع
شعار الموقع
فاصلفاصلفاصل

عمدة الفقه 43

00:00

00:00

3

(المتن)

كتاب الديّات – ديّة الحر المسلم ألف مثقال من الذهب أو اثنا عشر ألف درهم أو مئة من الإبل.

(الشرح)

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى أله وسلم، قال المؤلف رحمه الله تعالى: ديّة الحر المسلم ألف مثقال ألف دينار أو مئة من الإبل يعني هذه تقدير الديّة والأصل أنها مئة من الإبل ديّة العمد.

(المتن)

كتاب الديّات – ديّة الحر المسلم ألف مثقال من الذهب أو اثنا عشر ألف درهم أو مئة من الإبل.

(الشرح)

هذه ديّة الحر المسلم ألف مثقال يعني ألف دينار أو اثنا عشر ألف درهم من الفضة أو مئة من الإبل هذه تقديرها وقدّرها في بعض الأثر أو ألفا شاة لكن الأصل هو تقديرها بالإبل مئة من الإبل،  لأن النبي صلى الله عليه وسلم ودى الأنصاري الذي قُتل في خيبر مئة من الإبل، مئة من الإبل وداه لنفسه عليه الصلاة والسلام فالأصل هو الإبل مئة من الإبل تُقدَّر ولهذا الآن الأصل مئة من الإبل تُقدَّر بدراهم الآن تُقدَّر بكذا ثم إذا تغيرت القيمة تُقدَّر بكذا من الآلاف مقدَّرة الآن في المحاكم بالدراهم تُقدَّر المئة ثم بعد مدة إذا تغيرت قيمة الإبل يُزاد فيها أو يُنقص فيها، هي ألف مثقال من الذهب أو اثنا عشر ألف درهم من الفضة أو مئة من الإبل.

(المتن)

فإن كانت ديّة عمد فهي ثلاثون حِقّة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة وهن الحوامل.

(الشرح)

هذا سبق أن ذكرنا القتل ثلاثة أنواع عمد وشبه عمد وخطأ فديّة العمد على هذا التصنيف ثلاثون حِقّة من الإبل، والديّة مئة من الإبل لكن فيها تفاوت ثلاثون حِقّة والحِقّة التي كمل لها ثلاث سنين من الإبل ثلاثون وثلاثون جذعة وهي التي لها أربع سنين، سميت الحِقّة حِقّة لأنها استحقت الركوب والجذعة لأنها جذعت أسنانها وأربعون خلفة في بطونها أولادها هذه مئة.الديّة ثلاثون حِقّة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة في بطونها أولادها هذه مئة من الإبل.

(المتن)

وتكون حالّة في مال القاتل.

(الشرح)

يعني غير مؤجلة في مال القاتل هذا القتل العمد، في القتل العمد تكون في مال القاتل وسيأتي أن الخطأ تكون على العاقلة لكن العمد لا تحلّ على العاقلة تكون حالّة في مال القاتل غير مؤجّلة يسلمها فوراً، هذا إذا عفَوا عن القصاص، إذا عفا أولياء القتيل عن القصاص تكون حالّة في ماله يسلمها فوراً وإذا اختار القصاص اقتصوا منه، وإذا اصطلحوا معه إذا اصطلح مع الأكثر لا بأس.

(المتن)

وإن كان شبه عمد فكذلك في أسنانها، وهي على العاقلة في ثلاث سنين.

(الشرح)

إن كانت شبه العمد تكون كذلك تكون ثلاثون حِقّة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة لكنها تكون على العاقلة تقسَّم عليهم على ثلاث سنين لحين وجوبها وسيأتي العصبة، العمد يكون على القاتل والخطأ يكون على العاقلة وهم العصبة.

(المتن)

وهي على العاقلة في ثلاث سنين في رأس كل سنة ثلثها.

(الشرح)

تُنجّم على ثلاث سنين العاقلة هم العصبة سيأتي بيانهم الآباء والأجداد والأبناء وأبناءهم والإخوة وأبناءهم والأعمام وأبناءهم أما الإخوة من الأم وذوي الأرحام فليسوا من العصبة والأخوال والإخوة من الأم ليسوا من العصبة، تُقسَّم عليهم على حسب، يقسّمها الحاكم يوزعها عليهم كل على حسب يسره وعسره والفقير لا يكون عليه شيء، تكون على ثلاث سنين حالّة منجّمة، تكون منجّمة على ثلاث سنين كل سنة يحل نجم.

(المتن)

وإن كانت ديّة خطأ فهي على العاقلة كذلك.

(الشرح)

مثل شبه العمد تكون على العاقلة إلا أنها تخفف، المئة لكنها تكون مخففة تكون أخماس كما سيأتي.

(المتن)

وإن كانت ديّة خطأ فهي على العاقلة كذلك إلا أنها عشرون بنت مخاض وعشرون ابن مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون حِقّة وعشرون جذعة.

(الشرح)

هي مئة من الإبل لكن ديّة الخطأ تكون أخف، ديّة العمد ثلاثون حِقّة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة في بطونها أولادها وكذلك شبه العمد، أما الخطأ تكون أخف تكون أخماس عشرون ابن مخاض وهو الذي تم له سنة وهو من الذكور وعشرون بنت لبون وهي التي تم لها سنتان وعشرون حِقّة والتي تم لها ثلاث سنين وعشرون جذعة والتي لها أربع سنين خفف، هناك في الشبه العمد ثقيلة ثلاثون حِقّة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة في بطونها أولادها أكبر ثمنها أغلى، هنا بنت مخاض لها سنة هناك ثلاث سنين.وهي مؤجلة مثل شبه العمد، لا تجب الحالّة إلا على العامد القتل العمد هو الذي تكون حالّة.

(المتن)

وديّة الحرة المسلمة نصف ديّة الرجل.

(الشرح)

ديّة المرأة المسلمة نصف ديّة الرجل

(المتن)

وتساوي جراحها جراحه إلى ثلث الدية.

(الشرح)

كذلك المرأة ديّتها نصف ديّة الرجل، فإن كان ديّة الرجل مئة من الإبل يكون ديّة المرأة خمسين من الإبل، بدل ما يكون عشرين بنت مخاض يكون عشرة بنت مخاض وعشرة بنت لبون وعشر حِقّة وعشر جذعة خمسون، وكذلك الجراح، الجراح تكون على النصف إلّا تكون تتساوى إلى الثلث فإذا وصلت الثلث ثلث الديّة صارت على النصف كما سيأتي فمثلاً قطع الإصبع فيه عشر من الإبل هذه عشر الديّة للرجل والمرأة لأنها ما وصلت إلى الثلث قطع إصبعين عشرين للرجل والمرأة عشرين من الإبل قطع ثلاث أصابع فيه ثلاثين للرجل والمرأة قطع أربع أصابع وصلت الثلث قطع أربع أصابع للرجل فيه أربعين وللمرأة فيها عشرين، فإذا قطع شخص من امرأة ثلاث أصابع عليه ثلاثين وإذا قطع أربعة عليه عشرين كيف؟! مثل لو قطع إصبعين، لماذا يكون على ثلاث أصابع ثلاثين وأربعة يكون عشرين؟! لأن ثلاث أصابع ما وصلت إلى الثلث يتساوى الرجل والمرأة، وفي أربع أربعين هذه ثلث الدية في ثلث الدية تكون على النصف، فإذا قال قائل أنا الذي قطعت ثلاث أصابع صار عليّ ثلاثين وهي قطعت أربع أصابع يكون عشرين إذاً أذهب وأقطع الرابع حتى تخف، بدل ما يكون عليه ثلاثين يكون عليه عشرين، نقول لا إذا قطعت الرابع تُقطع أصابعك صرت متعمد، الأول خطأ في الخطأ ثلاثين لكن إذا تعمّدت صار قصاص يُقطع إصبعك في العمد لكن هذا إذا قطعه خطأ  أما إذا قطع عمد يُقتص منه.

(سؤال عن أحاديث القسمة)

الشرح..

الحديث ليس ضعيف الأحاديث ثابتة في القسامة وفي غيرها وفي الكتاب الذي كتبه (..) لأبي بكر بن حزم.

(المتن)

فإذا زادت صارت على النصف.

(الشرح)

إذا زادت ووصلت على الثلث صارت على النصف أما قبل أن تصل على الثلث تتساوى الجراحات إصبع إصبعين ثلاثة الرجل والمرأة سواء، حتى تصل إلى الثلث فإذا وصلت إلى الثلث صارت على النصف من الرجل.

(المتن)

وديّة الكتابي نصف ديّة المسلم.

(الشرح)

ديّة الكتابي وهو اليهودي والنصراني إذا كان يعيش بين المسلمين مثلاً له ذمة يدفع الجزية ثم قُتل خطأً تكون ديته على النصف من ديّة المسلم، ديّة اليهودي والنصراني نصف ديّة المسلم هذا من أهل الكتاب معاهد الذي له عهد وذمة.

(المتن)

ونساؤهم على النصف من ذلك.

(الشرح)

ونساؤهم على النصف، إذا كان الكتابي اليهودي والنصراني ديته نصف ديّة المسلم وديّة المرأة الكتابية على النصف من ديّة الكتابي فتكون ربع الديّة يكون المرأة لها ربع والرجل له نصف، الرجل من أهل الكتاب له نصف ديّة المسلم والمرأة ربع الديّة لأن عليها النصف من الرجل.

(المتن)

وديّة المجوسي ثمان مئة درهم.

(الشرح)

وديّة المجوسي ثمان مئة درهم، وقيل أنها كالكتابي، ماذا قال عنها – عن ديّة المجوسي؟

(الشارح)

قال وهو قول أكثر أهل العلم وهو قول عمر وعثمان وابن مسعود وقال عمر بن عبد العزيز  ديّته كديّة الكتابي نصف ديّة مسلم.

(الشرح)

هذا القول الثاني في خلاف، قيل ديّة المجوسي ثمان مئة درهم وقيل مثل الكتابي.

(المتن)

ونساؤهم على النصف.

(الشرح)

ونساؤهم على النصف نساء المجوس على النصف الرجل ثمان مئة درهم والمرأة أربع مئة درهم وعلى القول الثاني يكون مثل الكتابي.

(المتن)

وديّة العبد والأمة قيمتهما بالغة ما بلغت.

(الشرح)

ديّة العبد والأمة قيمتهما، إذا قُتل عبد بشخص يقول عليك القيمة كم يساوي في السوق؟ يساوي عشرة آلاف عليك عشرة آلاف يساوي عشرين عليك عشرين قيمته إذا قتل عبد أو قتل أمة كذلك لأنه مال يُقوّم بسيده، العبد والأمة بالغة ما بلغت سواء قليل أم كثير، نسأل أهل الخبرة كم يساوي يدفع قيمته.

(المتن)

ومن بعضه حر، ففيه بالحساب من ديّة حر وقيمة عبد.

(الشرح)

ومن بعضه حر ففيه بالحساب من ديّة حر وقيمة عبد فإذا كان هناك عبد (13:35) نصفه حر ونصفه عبد ثم قُتل فيقول للقاتل عليك نصف ديّة الحر ونصف قيمة العبد ادفع نصف ديّة الحر - ديّة الحر خمسين من الإبل - ادفع خمسين من الإبل لأن الديّة كاملة، والنصف الثاني يُقدَّر كم يساوي العبد يساوي عشرة آلاف أعطنا خمسة آلاف يساوي مئة ألف أعطنا خمسين ألف أعطى خمسين ألف لنصف وعليك أيضاً خمسين من الإبل نصف الحر، نصف الحر عليك خمسين من الإبل ونصف الرقيق عليك نصف القيمة قيمة العبد، وإذا كان ربعه حر وثلاثة أرباعه رقيق كذلك بالحساب يُعطى ربع الديّة وثلاثة أرباع القيمة.

(المتن)

وديّة الجنين إذا سقط ميتاً غرةٌ عبد أو أمة قيمتها خمس من الإبل موروثة عنه.

(الشرح)

ديّة الجنين إذا سقط ميتاً غرةٌ، وغرة فسرت عبد أو أمة قيمتها خمس من الإبل تورث عنه هذا الجنين إذا ضُرب وهو في بطن أمه ثم سقط ميتاً فيه غرة على القاتل عبد أو أمة قيمتها خمس من الإبل تورث عنه يرثها عنه ورثة الجنين إذا كان له أب وأم تكون لأمه الثلث والأب له الباقي وإذا كان له أم وإخوة يكون الأم لها السدس والأخوة لهم الباقي.

(المتن)

ولو شربت الحامل دواءً فأسقطت به جنينها فعليها غرةٌ لا ترث منها شيئاً.

(الشرح)

إذا شربت الحامل دواء فأسقطت الجنين تعتبر قاتلة عليها قيمة الجنين هذا غر تدفع غرة لورثة الجنين ولا ترث هي لأنها قاتلة إذا كان له إخوة تكون لإخوته، إذا كان له أب للأب أما هي لا ترث لأن القاتل لا يرث، إذا شربت دواءً وسقط الحمل من شربها فإنها تعتبر قاتلة وعليها غرة عبد أو أمة يرثها تورث عنه يرثها أبوه إذا كان له أب أو إخوة إن كان له إخوة ولا ترث هي.

(المتن)

وإن كان الجنين كتابياً ففيه عشر دية أمه.

(الشرح)

إذا كان كتابياً ففيه عشر ديّة أمه، كيف يكون كتابي؟ تكون أمه كتابية.

 

(المتن)

وإن كان الجنين كتابياً ففيه عشر دية أمه.

(الشرح)

لأنه تابع لأمه.

(المتن)

وإن كان عبداً ففيه عشر قيمة أمه.

(الشرح)

إن كان عبداً وهي أمة ففيه عشر قيمًة، وإن كان كتابياً فيه عشر الديّة.

(المتن)

وإن سقط الجنين حياً ثم مات من الضربة ففيه دية كاملة إذا كان سقوطه لوقت يعيش في مثله.

(الشرح)

إذا سقط الجنين حياً حياته مستقرة ومثله يعيش ثم مات ففيه الديّة كاملة لأنه في هذه الحالة آدمي ليس جنيناً إذا كان في وقتٍ يعيش لمثله، أما إذا سقط تحرك حركةً مثل حركة المذبوح لا يعيش يتلوى حتى مات فلا، لكن إذا حيا حياةً مستقرةً يعيش لمثله.

(المتن)

باب العاقلة وما تحمله - وهي عصبة القاتل كلهم قريبهم وبعيدهم من النسب والموالي. إلا الصبي والمجنون والفقير ومن يخالف دينه دين القاتل.

(الشرح)

العاقلة هم العصبة قريبهم وبعيدهم من النسب والموالي، والعصب مثل الأب والجد والابن وابن الابن والأخ الشقيق والأخ لأب وابن الأخ الشقيق وابن أخ لأب والعم الشقيق والعم لأب أما الأخ لأم فليس من العصبة والخال ليس من العصبة والعمة والنساء كذلك ليس عليهن شيء، وكذلك الموالي عصبة من الموالي إذا كان مثلاً له عتقة فالمعتق يكون من العصبة وأبناء المعتق من العصبة وإخوان المعتق من العصبة قريبهم وبعيدهم سواء إلا الصبي والمجنون الصبي ليس من العصبة والمجنون ليس من العصبة والمرأة كذلك والفقير ليس عليه شيء.أعد

(المتن)

باب العاقلة وما تحمله - وهي عصبة القاتل كلهم قريبهم وبعيدهم من النسب والموالي.

(الشرح)

هذا عصب السلطات قريبهم وبعيدهم من النسب والموالي، من النسب مثل إخوان وابن إخوة، من الموالي مثل من أعتقه مولاه سيده الذي أعتقه وأبناؤه وإخوانه وأعمامه الأصل من الموالي.

(المتن)

إلا الصبي والمجنون والفقير.

(الشرح)

الصبي لا يحمل شيء والمجنون لا يحمل شيء والمرأة كذلك والفقير لأنه ليس عنده شيء لا يُحمّل شيء.

(المتن)

ومن يخالف دينه دين القاتل.

(الشرح)

كذلك إذا كان من عصبةٍ هو مسلم ومن عصبته يهودي أو نصراني أو وثني فلا، لأنه ليس ممن يواليه فلا يتحمل شيء.

(المتن)

ويرجع في تقدير ما يحمله كل واحد منهم إلى اجتهاد الإمام.

(الشرح)

الإمام هو الذي يجتهد يستعرض العصبة ويحمّلهم ينظر الغني والفقير على حسب غناه وفقره يقول أنت الأب أنت غني عندك عقارات وعندك كذا نحمّلك كذا نحمِّلك مثلاً كل سنة إذا كانوا يوزعوها على سنين كل سنة عشرة آلاف يأتي إلى الثاني هذا موظف ليس له إلا كذا ما نحمِّله غير ألف ريال وهكذا يوزّعها الإمام على حسب غناهم وعسرهم ويسرهم، والفقير لا يُحمّل شيء والمرأة لا تُحمّل والصبي والمجنون كذلك.

(المتن)

فيفرض عليه قدراً يسهل ولا يشق.

(الشرح)

يسهل دفعه ولا يشق عليه على حسب حاله.

(المتن)

وما فضل فعلى القاتل.

(الشرح)

يعني إن بقي شيء يكون على القاتل لأن العاقلة حملت عنه تخفيفاً عليه فما بقي يرجع إلى الأصل.

(المتن)

وكذلك الديّة في حق من لا عاقلة له.

(الشرح)

الديّة في حق من لا عاقلة له تكون على القاتل لأن هو الأصل، الذي ليس له عاقلة ليس له عاقلة ليس له أب ولا جد ولا أبناء ولا إخوان لم نجد عاقلة تكون عليه.قيل تكون في بيت المال. ماذا قال عن ما لا عاقلة له؟ هل ذكر خلاف؟

(الشارح)

وقد ذكر الخرطي فيمن لا عاقلة له روايتين إحداهما يؤدى عنه من بيت المال لأن النبي صلى الله عليه وسلم ودى الأنصاري المقتول في خيبر من إبل الصدقة ولأن بيت المال للمسلمين وهم يرثون كما ترثه عصباته.

(الشرح)

الحاصل أنه فيه روايتان قيل من بيت المال وقيل أنها على القاتل.

(المتن)

ولا تحمل العاقلة عمداً، ولا عبداً، ولا صلحاً، ولا اعترافاً.

(الشرح)

لا تحمل العاقلة عمداً، قتل العمد لا تحمله العاقلة لأن العاقلة إنما تحمل عن القاتل تخفيفاً عليه والعامد لا يخفف عنه -لا يستحق التخفيف-، ولا عبداً العبد لأنه مال سيده فلا تحمله العاقلة، ولا صلحاً إذا صالح يعني القاتل صالح الورثة أولياء القتيل، عمد قال أصالحكم على ثلاثة ديّات واعفُ عني قالوا نعفو عنك لا تتحملها العاقلة، ولا اعترافاً كذلك إذا اعترف بشيء اعترف بأنه قتل واجبة الديّة فالعاقلة ليست ملزمة باعترافه لا تحمله ما اعترف يتحمله هو.

(المتن

ولا ما دون الثلث.
(الشرح)

ولا ما دون الثلث ما تحمله العاقلة لأنه العاقلة إنما تحمل تخفيفاً عليه وما دون الثلث خفيف فيكون عليه.

(المتن)

ويتعاقل أهل الذمة.

(الشرح)

أهل الذمة اليهود يتعاقلون فيما بينهم فإذا قتل يهودياً يهودي وهو يعيش بين المسلمين فعليه الديّة والديّة تكون على العاقلة يتعاقل أهل الذمة اليهود يتعاقلون والنصارى يتعاقلون فيما بينهم.

(المتن)

ولا عاقلة لمرتد.

(الشرح)

أما المرتد فليس له عاقلة، المرتد يستحق القتل يقول النبي صلى الله عليه وسلم: [من بدّل دينه فاقتلوه] فلا عاقلة لمرتد.

(المتن)

ولا لمن أسلم بعد جنايته أو انجرّ ولاؤه بعدها.

(الشرح)

ولا لمن أسلم بعد جنايته كأن يكون رمى شخصاً بسهمٍ وهو كافر ثم أسلم ثم تبين أن السهم قتله بعد إسلامه فهذا لا تحمله ..أعد العبارة

(المتن)

ولا لمن أسلم بعد جنايته أو انجرّ ولاؤه بعدها.

(الشرح)

ولا لمن أسلم بعد جنايته يعني جنى رمى وهو كافر ثم أسلم ثم مات المجني عليه هنا لا تحمله العاقلة يقولون لا أحمل عنك لأن الجناية وقعت قبل أن تسلم فلن نحملها عنك.ماذا قال الشارح؟

(الشارح)

فلو قتل وهو كافر ثم أسلم لم تعقل عنه عصبته الكفار لأنه مسلم والكفار لا يرثونه لا يعقلون عنه ولا يعقل عنه المسلمون لأنه جنى وهو كافر.

(الشرح)

يعني لا تحمله عصبة الكفار لأن الجناية حصلت بعد الإسلام ورمى وهو كافر والجناية تحققت بعد إسلامه فلا تحمله عصبة الكفار، ولا تحمله عصبة المسلمون لأن الرمي كان في حال كفره فعاقلة الكفار يقولون لا نحمل عنك لأن الجناية إنما تحققت بعد أن أسلمت والمسلمون يقولون لا نحمل عنك لأن الرمي كان في وقت كفرك، فلا تحمل لا عاقلته الكفار ولا عاقلته المسلمون، وكذلك لمن انجرّ ولاؤه ومثل لهذا بعبد تزوج معتقة ثم جاءت بولد فهذا الولد ولاؤه لموالي أمه لأن الأولاد تبعاً لأمهم (26:15) الرق فإذا قتل هذا الولد الذي ولاؤه لأمه يكون على موالي الأم فإذا أسلم أبوه قتل ثم أسلم أبوه انجر ولاؤه إلى موالي أبيه، فهذا لمن انجر ولاؤه لا تحمله العصبة، قال ولا لمن انجر ولاؤه بعدها -بعد القتل-، فلما قتل أسلم الأب فانجر ولاؤه إلى موالي أبيه فلا تحمله العاقلة في هذه الحالة.

(المتن)

فصل: وجناية العبد في رقبته إلا أن يفديه السيد بأقل الأمرين من أرشها أو قيمته.

(الشرح)
الجناية للعبد في رقبته تتعلّق في رقبته فإذا قتل العبد يؤخذ يُسلم العبد إلا إذا أراد السيد أن يتحمل أن يفديه بالأقل من الأرش من قيمتها أو من الجناية، إذا قال السيد أنا أفديه بأقل الأمرين فإذا كان قيمة العبد مثلاً ألف والجناية ألفين يقول أنا أعطيكم العبد أو كان بالعكس قيمة العبد ألفين والجناية ألف يقول أنا أسلمكم ألف أنا أسلمكم الجناية ويبقى العبد، أما إذا لم يفعل هذا ولا هذا تتعلق في رقبته، يأخذون الجاني ويباع الجاني ويأخذون منه القيمة ويردون الباقي على السيد إلا إذا قال أنا أتحمل الجناية، أتحمل أقل الأمرين.

(المتن)

وديّة الجناية عليه ما نقص من قيمته في مال الجاني.

(الشرح)

ديّة الجناية عليه ما نقص من قيمته في مال الجاني يعني العبد إذا جنى على شخص فتُقدّر هذه الجناية، هذه الجناية تُقدَّر ثم تؤخذ تكون في رقبة الجاني فإن كانت أكثر من قيمته سُلم إليهم وإن كانت أقل فسيده يخير بين أن يدفعها أو يسلّم العبد إليهم، ماذا قال الشارح المحشي؟

(الشارح)

لأن ضمانه ضمان الأموال فيجب فيه ما نقص كالبهائم، ولأن ما ضُمن بالقيمة بالغاً ما بلغ ضمن بعضه بما نقص كسائر الأموال، وعنه إن كانت الجناية عليه بشيءٍ مثله مؤقت في الحر كاليد والعين ساوى في العبد مقدّرٌ من قيمته لأن ديّته قيمته، ففي يده نصف قيمته.

(المتن)

وجناية البهائم هدر إلا أن تكون في يد إنسان كالراكب والقائد والسائق فعليه ضمان ما جنت بيدها أو فمها دون ما جنت برجلها أو ذنبها.

(الشرح)
جناية البهيمة هدر لقول النبي صلى الله عليه وسلم [العجماء جرحها جبار] هدر يعني لا قيمة فيه إلا إذا كان معها أحد كان سائقاً أو قائداً أو راكباً فإنه يضمن ما جنته بفمها العض أو ما جنته برجلها دون ما جنته بذنبها أو رجلها إذا كان سائق يضمن ما جنته بفمها ولا يضمن ما جنته برجلها أو بذنبها لأنه بعيد عنه، أما إذا لم يكن معها أحد وأصابت أحد فالجناية هدر لقول النبي صلى الله عليه وسلم العجماء جرحها جبار.

(المتن)

وجناية البهائم هدر.

(الشرح)

هدر يعني لا قيمة فيه ولا ضمان فيه.

(المتن)

إلا أن تكون في يد إنسانٍ كالراكب والقائد والسائق فعليه ضمان ما جنت بيدها أو فمها دون ما جنت برجلها أو ذنبها.

(الشرح)

الراكب والقائد والسائق يسوقها أو يقودها وهو أمامها أو يركب ومسؤول عما تصيب من الفم أما الذي خلف لا يرى أصابت برجلها رمت إنسان برجلها أو بذنبها لا يضمن لكن بفمها لأنه قائد يراه يتصرف فيها يضمن، يضمن الجناية بالفم ولا يضمن الجناية بالذنب والرجل، أما إذا كانت تمشي وحدها وليس معها أحد فلا تُضمن لقول النبي العجماء جرحها جبار.

(المتن)

وإن تعدّى بربطها في ملك غيره أو طريقٍ ضمن جنايتها كلها.

(الشرح)

إذا تعدّى بأن ربطها في ملك الغير ثم أفسدت وأكلت من الزرع يضمن أو ربطها في الطريق وصارت ترمح من يمر بها وتؤذي يضمن لأنه هو متعدي كونه ربطها في الطريق أو في مال الغير.

(المتن)

وما أتلفت من الزرع نهاراً لم يضمنه إلا أن تكون في يده.

(الشرح)

ما أتلفت من الزرع نهاراً فلا يضمن لأن أهل النهار عليهم أن يحفظوا حوائطهم بالنهار إلا أن يكون معها فيضمن، وما أفسدته ليلاً فإنه يضمنه لأن عليه أن يحفظها ليلاً، أهل الحوائط عليهم أن يحفظوها نهاراً وأهل المواشي عليهم أن يحفظوها ليلاً، فإذا أتلفت ليلاً فعليه ضمانها لأن عليه أن يحفظها أما إذا أتلفت نهاراً فلا يضمن لأن أهل الحوائط هم الذين قصّروا عليهم أن يحفظوا حوائطهم بالنهار، فما أتلفته نهاراً فلا تُضمن لأن أهل الحوائط فرّطوا وما أتلفت ليلاً فإنه يضمن لأنه هو الذي فرّطها عليه أن يحفظها ليلاً.

(المتن)

وما أتلفت من الزرع نهاراً لم يضمنه إلا أن تكون في يده وما أتلفت ليلاً فعليه ضمانه.

(الشرح)

لأن أهل الحوائط عليهم أن يحفظوا بالنهار وعلى أهل المواشي أن يحفظوا مواشيهم بالليل.(..) يتركها بالنهار حتى تسيح

(المتن)

باب ديّات الجراح  -

(سؤال)

إذا قتل والدٌ ولده فهل يُقاد الأب بابنه للحق العام دون الحق الخاص؟

(الجواب)

لا، لا يقاد بمعنى أنه لا يُقتل لأنه غير مكافئ له لكن يُعذَّر تعذير من قبل ولات الأمور، أما القاتل لا يُقتص منه لأنه ليس مكافئاً له فلا يُقتل، لكن التعذير نعم.

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهداه أما بعد فغفر الله لك.يقول الإمام أبو محمد بن قدامة رحمه الله باب ديّات الجراح - كل ما في الإنسان منه شيء واحد ففيه ديّة كلسانه وأنفه وذكره وسمعه وبصره وشمّه وعقله وكلامه وبطشه ومشيه.

(الشرح)

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد،

قال المؤلف: باب ديّات الجراح – يعني الجروح التي تحصل في الإنسان ما مقدار ديتها،

كل ما في الإنسان منه شيء واحد إذا أُتلف وأُزيل فإن على من أتلفها وأزالها ديّة كاملة وما فيه شيئان فإن فيه نصف الديّة وما فيه أربع فإن فيه ربع الديّة، فمثلاً اللسان لا يوجد إلا لسان واحد قطع لسانه عليه الديّة كاملة، الذكر إذا قطع ذكره عليه الديّة كاملة، السمع إذا أذهب السمع عليه ديّة كاملة، ما فيه شيئان مثل عينين العين فيها نصف الديّة واليدين اليد فيها نصف الديّة الرجلين الرجل فيها نصف الديّة، ما فيه أربعة مثل الأجفان الأربعة جفن فيه ربع الديّة وهكذا.

(المتن)

باب ديات الجراح - كل ما في الإنسان منه شيء واحد ففيه ديّة كلسانه وأنفه وذكره وسمعه وبصره وشمّه وعقله وكلامه وبطشه ومشيه.

(الشرح)

الجراح كل ما يجرح الإنسان ويصيبه.

(المتن)

كل ما في الإنسان منه شيء واحد ففيه ديّة كلسانه (اللسان هذا واحد ما في غير واحد الديّة كاملة) وأنفه (الأنف إذا قطع الأنف ففيه الديّة كاملة والمقصود حد المارن وهو حد اللين) وذكره (كذلك الذكر فيه الديّة كاملة ما في إلا شيء واحد) وسمعه (السمع كذلك إذا ذهب السمع صار لا يسمع ضربه ضربة ذهب السمع صار لا يسمع بأذنيه الديّة كاملة) وبصره (كذلك البصر إذا جنى عليه حتى عمي فيه الديّة كاملة) وشمّه (كذلك الشم إذا جنى عليه جناية ذهب الشم صار ما يشم فيه ديّة كاملة والديّة مئة ناقة مئة بعير تُقدَّر مئة جمل) وعقله (العقل كذلك إذا جنى عليه حتى ذهب عقله ففيه الديّة كاملة –نسأل الله السلامة-) وكلامه (كذلك إذا جنى عليه صار ما يتكلم ما يستطيع الكلام سبب جناية فيه الديّة كاملة) وبطشه ومشيه (كذلك صار لا يقدر أن يتحرك جنى عليه فصار لا يتحرك ذهب البطش صار لا يستطيع أن يحرك يديه ولا شيء ولا يحرك جسمه فيه الديّة كاملة وكذلك المشي إذا جنى عليه فصار لا يستطيع المشي فيه الديّة كاملة).

(المتن)

وكذلك في كل واحد من صعره - وهو أن يجعل وجهه في جانبه.

(الشرح)

يعني جنى عليه حتى مال، مال وجهه إلى الجانب الجهة الأخرى ولا يستطيع أن يردّه صار وجهه لجهة الخلف فهذا فيه الديّة كاملة – نعوذ بالله-

(المتن)

وتسويد وجهه وخديه.

(الشرح)

كذلك إذا جنى عليه فاسودّ وجهه صار وجهه أسودا بدل ما كان أبيض صار وجهه أسودا مثل الفحم أو خدَّيه بسبب الجناية فيه الديّة كاملة.

(المتن)

واستطلاق بوله أو غائطه.

(الشرح)

كذلك إذا جنى عليه فصار بوله يستطلق مستمر البول ما ينقطع، أو الغائط بسبب الجناية فيها الديّة كاملة.

(المتن)

وقرع رأسه ولحيته دية.

(الشرح)

كذلك قرع رأسه إذا جنى عليه فذهب شعر رأسه ولم ينبت صار أقرع أو ذهب شعر اللحية ولم ينبت فيها الديّة كاملة، يعني صار أقرع فيها الديّة كاملة.في كل واحد من الأمور التي سبقت كلها ديّة كاملة.

(المتن)

وما فيه منه شيئان ففيهما الديّة وفي أحدهما نصفها كالعينين.

(الشرح)

كل ما فيه شيئان ففيهما الديّة وفي أحدهما نصفها مثل العينين فيها اثنين فيها شيئان فالعينان فيهما الدية إذا جنى عليه فذهبت عيناه فيهما الديّة وإذا ذهبت إحداهما ففيها نصف الديّة.

(المتن)

كالعينين والحاجبين (والحاجبين كذلك الإنسان له حاجبان إذا جنى عليه فأذهب الحاجبين فيهما الديّة وإذا أذهب أحد الحاجبين ففيه نصف الديّة -معروف الحاجب-) والشفتين (كذلك الشفتين إذا جنى عليه فأذهب الشفتين ففيهما الديّة وإذا أذهب أحدهما ففيها نصف الديّة) والأذنين (كذلك الأذنان إذا جنى عليه فذهبت أذناه ففيهما الديّة وإذا ذهبت إحداهما ففيها نصف الديّة) واللحيين (كذلك اللحيين إذا جنى عليه فأذهب اللحيين ففيهما الديّة وإذا أذهب أحدهما أحد الفكين ففيه نصف الديّة) واليدين (كذلك اليدين أذهب اليدين جنى عليه فقطع اليدين ففيهما الديّة وإن إحداهما قطع إحداهما ففيها نصف الديّة) والثديين (الثديين كذلك إذا أزالهما ففيهما الديّة بأن يزيل حلمة الثدي وإن كان هذا في المرأة لأن في المرأة إذا قُطع الثديين حصل ضرر هذا هو الذي يمتص الصبي منه اللبن فإذا قُطع ثديها زالت المنفعة، واحد فيه نصف الديّة اثنان فيهما الديّة وكذلك الرجل بالقياس عليه ولو لم يكن له ثدي لكن حلمة الثدي إذا زالها زال الاثنين فله الديّة إذا واحدة فيه نصف الديّة) والإليتين (كذلك الإليتين الإنسان له إليتان إذا جنى عليه فأذهب الإليتين فله الديّة وإحداهما له نصف الديّة) والأنثيين (يعني الخصيتين إذا قطع الخصيتين فيهما الديّة وإذا قطع إحداهما ففيها نصف الديّة) والأسكتين (شفرتا فرج المرأة قطعهما ففيهما الديّة وإحداهما فيها نصف الديّة) والرجلين (والرجلين كذلك إذا أذهبهما فيهما الديّة وإن أذهب إحداهما فيها نصف الديّة).

(سؤال)..(..)

(الإجابة)

سرت أخذت حكم واحد فيها الديّة سبب الجناية إذا سرت مضمونة إذا سرت الجناية.

(المتن)

وفي الأجفان الأربعة الديّة.

(الشرح)

الأجفان الإنسان له أربعة أجفان إذا قطع الأجفان الأربعة كل عين فيها جفنان ففيها الديّة وإن قطع جفنين ففيهما نصف الدية وإن قطع جفن واحد ففيه ربع الديّة) وفي أهدابها الديّة (أهداب الأجفان فيهما الديّة)، وفي كل واحد ربعها (في كل واحد من الأجفان ربع الديّة لأن هذا فيه أربعة)، فإن قلعها بأهدابها وجبت ديّة واحدة (إن قلع العين بأهدابها وجبت فيها الديّة لأن الأهداب تابعة للعين)، وفي أصابع اليدين الديّة (في أصابع اليدين العشرة فيها الديّة وفي كل إصبع عُشر الديّة كل إصبع عشر من الإبل عشرة أصابع في ديّة مئة بعير وكل إصبع فيه عُشر الديّة عشر من الإبل وفي الأنملة الأصبع فيه ثلاثة أنامل يعني الإصبع كل إصبع ثلث عشر الديّة إذا قطع الأنملة في كل إصبع، الإصبع فيه ثلاث أنامل يعني ثلاث أثلاث إذا قطع الإصبع عُشر الديّة وإذا قطع الأنملة فيها ثلث عُشر الديّة ثلاثة أبعرة وثلث بعير، إلا الإبهام ففيه مفصلان كل واحد فيه خمس من الإبل لأنه ما فيه إلا أنملتين الإبهام.

 

(المتن)

وفي أصابع الرجلين الدية (كذلك مثل أصابع اليدين عشرة وفي كل إصبع عُشر الديّة) وفي كل إصبع عُشرها (وهي عشر من الإبل)، وفي كل أنملة ثلث عقلها (الإصبع فيه ثلاثة أنامل كل أنملة ثلث يعني ثلاثة أبعرة وثلث بعير).

(سؤال عن الظفر)

(الإجابة)

الظفر تقدير الحكومة تُقدَّر.

(المتن)

وفي كل أنملة ثلث عقلها إلا الإبهام في كل أنملة نصف عقلها، وفي كل سن خمس من الإبل إذا لم تعُد.

(الشرح)

في كل سن خمس من الإبل إذا قلع سنه خمس من الإبل إلا إذا عاد، إذا نبت ما في شيء لكن إذا قلعه ولم ينبت فيه خمس من الإبل.

(سؤال)..(..)

(الجواب)

يقدَّر الآن مقدَّرة من المحاكم، قُدر من الأول من قديم سبعة عشر ألف ثم زيد مئة ألف يقدَّر كلما زادت قيمتها - الأصل الإبل - سبق معنا أنها من المثاقيل ألف مثقال من الذهب أو مئة من الإبل هذه أصل الديّة ومن الفضة كذا فهي تُقدّر الآن مقدَّرة عند المحاكم مثلاً كم يساوي البعير الآن؟ الآن مقدَّرة عند المحاكم مئة ألف أو مئتي ألف أو ثلاث مئة ألف فيكون البعير العُشر إذا كانت مئة ألف تكون الإصبع عشرة آلاف لأنها عُشر الإبل أي عشرة آلاف حسب التقدير.

(سؤال آخر)(..)

(الجواب)

سبق أنه إذا كان عمد فيه ثلاثون جذعة وثلاثون حِقّة وأربعون خلفة في بطونها أولادها وإذا كانت شبه عمد تخفف، الإبل الحِقّة لها ثلاث سنين هذه ثلاثون وثلاثون لها أربع سنين وأربعون في بطونها أولادها خلفة هذا العمد، والخطأ تُجعل أخماس سبق معنا هذا.

(المتن)

وفي كل سن خمس من الإبل إذا لم تعُد

(الشرح)

في كل سن خمس من الإبل يعني نصف عُشر الديّة، السن نصف عشر الديّة، الإصبع عشر الديّة عشر من الإبل والسن نصف العشر خمس من الإبل إذا لم تعُد يعني إذا لم ينبت فإن نبت ليس فيه شيء، ومثلها لو اعتدى على رأسه وزال الشعر إن نبت الشعر لا شيء وإن لم يعد ففيه الديّة.

(المتن)

وفي مارن الأنف وحلمة الثدي والكف والقدم وحشفة الذكر وما ظهر من السن وتسويدها ديّة العضو كله.أعد

(المتن)

وفي مارن الأنف (مارن الأنف فيه الديّة مارن يعني طرف الأنف اللين يقال له مارن الأنف إذا قطع طرف الأنف اللين حتى يصل إلى الصلب العظم هذا فيه الديّة كاملة لأن هذا هو الأنف المشاهد وفيه الجمال فإذا قطع الأنف اللين من الأنف فإن فيه الديّة) وحلمة الثدي (حلمة الثديين فيه الديّة والواحد فيه نصف الديّة) والكف والقدم (كذلك الكف إذا كفه أو قدمه ففيه الديّة، كذا الكف عندك؟) قال والكف والقدم (الكف والقدم الإنسان له كفان وله قدمان الظاهر هنا أن الكف له نصف الديّة والقدم نصف الديّة الواحدة) قال الكف بأصابعه (ماذا قال الشارح؟)

(الشارح)

قال وفي الكف الديّة وكذلك القدم لأن الكف بأصابعه والقدم بأصابعه إذا قطعه وجبت ديّته كاملة لأنه قطع يده أو رجله فوجب ديّتها لذهاب نفعها وخص ذلك بالقدم والكف لأن فيه زيادة بيان وتعريف أن قطع ذلك يوجب الديّة كما لو قطع اليد من المرفق فإنه يجب ديّة.

(الشرح)

قطع الكف بالأصابع معروف أن الأصابع الخمس فيها نصف الديّة، الأصابع العشرة فيها الديّة فالأصابع فيها نصف الديّة فإذا قطعها مع الكف صار فيها الديّة كاملة، وكذلك القدم القدم بأصابعه الأصابع الخمس فيها نصف الديّة، مع القدم تصير الديّة كاملة.

(المتن)

وفي مارن الأنف وحلمة الثدي والكف والقدم وحشفة الذكر.

(الشرح)

كذلك حشفة الذكر هي طرف الذكر حشفة الذكر إذا قطعه ففيه الديّة ولو لم يقطع الذكر وكذلك إذا قطع الذكر كاملا.

(المتن)

وما ظهر من السن.

(الشرح)

لأنها تزول به المنفعة لأنها تزول به المنفعة اليد والرجل وكذلك حشفة الذكر.

(المتن)

وما ظهر من السن وتسويدها ديّة العضو كله.

(الشرح)

يعني لو كسر ما ظهر من السن الذي يظهر ولو بقي أصله يكون فيه الديّة كاملة لأن ما ظهر من السن هذا هو الذي فيه المنفعة وكونه يبقى أصل السن ما يستفيد منه فإذا قطع ما ظهر من السن وكان تسويده إذا اسود السن أو نبت ولكنه مسود فيه الديّة كاملة فيه ديّة السن خمس من الإبل لأن تسويده كونه يخرج مسود أو أنه يجني عليه فيسود هذا فيه سوء للمنفعة بدل ما يكون السن أبيض طلع أسود فيه الديّة خمس من الإبل كما لو قلعه، إذا قلعه فيه الديّة وإذا سوّده ففيه الديّة ديّة خمس من الإبل، إذا جنى عليه فاسود أو قلعه فنبت مسوداً ففيه الديّة – ديّة السن وهو خمس من الإبل.

(المتن)

وما ظهر من السن وتسويدها دية العضو كله وفي بعض ذلك بالحساب من ديته.

(الشرح)

في بعض ذلك بالحساب إذا كسر شيء من السن يقدَّر، كم يقدَّر؟ كذا من الدراهم الحكومة، أو اسود بعض السن اسود بعضه وبعضه أبيض هذا عليه بالحساب يُقدَّر.

(المتن)

وفي الأشل من اليد والرجل والذكر وذكر الخصي والعنين ولسان الأخرس والعين الغائمة والسن السوداء والذكر دون حشفته والثدي دون حلمته والأنف دون أرنبته والزائد من الأصابع وغيرها حكومة.أعد

(المتن)

وفي الأشل من اليد (من اليد يعني لو قطع يده شلّه يابسة هذا ليست مثل اليد الصحيحة ليس نصف ديّة لكن فيه تقدير - فيها الحكومة يعني يُقدَّر- بمقدارها يُقدَّر، مثلاً لو كان عبد له يد شلاء ثم قُطعت اليد الشلاء ما ينقص من قيمته؟ فإذا العبد يد شلاء عشرة آلاف إذا قُطعت اليد الشلاء صار يساوي تسعة آلاف تنقص فيها ألف تقدير يُقدَّر، إذا قطع يد شلاء يداً ليست صحيحة لكنها مشلولة فيها بالحساب تقدير يعني يخرج هيئة نظر ويُقدّرون يُقدّرون الجناية) وفي الأشل من اليد والرجل (والرجل كذلك إذا قطع رجلاً مشلولة فيه بالتقدير، يسمى حكومة التقدير يسمى حكومة يعني يُحكّم فيها لجنة من أهل النظر يحكمون فيها) والذكر (والذكر كذلك ذكر أشل ما يجامع يابس مثل يد شلاء قطعه كذلك فيه حكومة تقدير ليس مثل الذكر الصحيح السليم) وذكر الخصي (كذلك ذكر الخصي، الخصي: مقطوع الخصيتين هذا معلوم أنه لا ينجب ولا يجامع الخصي لا يجابر فإذا قطعه ليس مثل الذكر الصحيح فيه حكومة تقدير، ولهذا الكبش يُخصى تُقطع الخصيتين حتى يسمن حتى ما يجابر ولا يطأ يكون سمين إذا قطع الخصيتين صار ما يجابر فإذا قطع ذكر الخصي، ذكر الخصي ليس مثل الذكر الصحيح فيه تقدير حكومة) والعنين (كذلك العنين الذي ليس له شهوة ولا يأتي ذكره إذا قطع ذكره فيه تقدير حكومة لأنه ليس مثل السليم) ولسان الأخرس (كذلك لسان الأخرس لا يتكلم ثم قطع لسانه فيه حكومة وهو ليس مثل اللسان الذي يتكلم إذا قطع لسان الذي يتكلم فيه الديّة وإذا قطع لسان الأبكم فيه حكومة تقدير) والعين الغائمة (العين الغائمة التي لا تبصر تراها سليمة في الظاهر لكنها لا يُبصر بها فيه حكومة بخلاف العين الصحيحة فيها نصف الديّة) والسن السوداء (كذلك السن السوداء ليست مثل السن البيضاء إذا قلع السن الصحيحة ولم تنبت فيها خمس من الإبل وإذا قطع السن السوداء فيه حكومة تقدير) والذكر دون حشفته (كذلك إذا قطع الذكر دون الحشفة هذا فيه حكومة، كيف الذكر دون الحشفة هل يمكن قطع ذكر دون حشفته؟ يعني ممكن إذا شخص قطع الحشفة فأخذ الديّة كاملة ثم جاء شخص بعد مدة وقطع بقية الذكر والحشفة مقطوعة من الأول فيه هذا  فيه الديّة الكاملة شخص قطع الحشفة فيه الديّة ثم بعد مدة جاء إنسان وقطع بقية الذكر قال يريد ديّة ثانية يقول لا المنفعة ذهبت بالحشفة الأول أخذ الديّة والثانية تقدير فيه حكومة) والثدي دون حلمته (كذلك إذا قطع الثدي دون حلمته مثل هذا مثلها لو اعتدى شخص على امرأة وقطع الحلمة ففيه الديّة ثم جاء آخر وقطع الثدي بعد ما قُطعت الحلمة هذا فيه حكومة الثاني) والأنف دون أرنبته (كذلك الأنف إذا قطع الأنف دون أرنبته الأرنبة مقدم الأنف، كيف صارت الأنف دون أرنبته؟ يعني شخص قطع الأرنبة ففيه الديّة ثم جاء آخر وقطع بقية الأنف هذا فيه حكومة) والزائد من الأصابع وغيرها حكومة (كذلك إذا كان الإنسان طلع له إصبع ثالثة في اليد أو في الرجل ثم جاء إنسان وقطع الإصبع الثالثة لا يقول فيها عشر من الإبل لأنها زائدة فيها تقدير حكومة).

(المتن)

وفي الأشل من الأنف والأذن وأنف الأخشم وأذن الأصم ديّتها كاملة.أعد

(المتن)

وفي الأشل من الأنف (في الأشل من الأنف ديّة كاملة إذا قطع أنف الأشل يعني أنف مشلول لا يشم فيه الديّة كاملة لأنه جمالٌ له فأزال الجمال وأزال المنظر ولو كان لا يشم فيه ديّة كاملة) والأذن (والأذن كذلك الأذن إذا كانت الأذن لا تسمع ثم قطعها فيه ديّة كاملة لأنه شوه منظرها ولأنها تردّ ولو كانت أشل تمنع وتستر الأذن وتمنع ما يصيبه من التراب وغيرها) وأنف الأخشم (أنف الأخشم كذلك الذي لا يشم إذا قُطع فيه الكاملة، الأنف الأول الأشل من الأنف يعني اليابس إذا كان أنف يابس لا يشم فيه - فيه الديّة - والأخشم ليس يابساً لكن لا يشم كذلك فيه ديّة فإذا قطع الأنف الذي لا يشم فيه الديّة وإذا قطع الأنف المشلول اليابس ففيه الديّة) وأذن الأصم (وأذن الأصم الذي لا يسمع كذلك) ديتها كاملة.

(المتن)

باب الشجاج وغيرها - الشجاج هي جروح الرأس والوجه وهي تسع.

(الشرح)

الشجاج هي جروح الرأس والوجه، الشجّة إذا فيه شجّة هي التي تكون في الرأس والوجه، أما إذا كانت شجّة في الظهر أو في الفخذ أو في اليد لا تسمى شجّة لكن تسمى جرح، إذا كان جرح في اليد أو في الظهر أو في الفخذ ما يسمى شجّة يسمى جرح وإذا كان الجرح في الوجه أو في الرأس يسمى شجّة.

(المتن)

باب الشجاج وغيرها.

(الشرح)

بعني الجروح في الوجه وفي الرأس وفي غيرها.

(المتن)

الشجاج هي جروح الرأس والوجه وهي تسع أولها الحارصة.

(الشرح)

الحارصة وهي التي تحرس الجلد إلا أنه لا يخرج الدم.

(المتن)

وهي التي تشق الجلد شقاً لا يظهر منه دم.

(الشرح)

تسمى حارصة تشق الجلد في الوجه وفي الرأس إلا أنه لا نرى الدم تسمى الحارصة، شجّة بسيطة شجة الجلد جلد الرأس أو الوجه لكن ما خرج الدم.

(المتن)

ثم البازلة التي ينزل منها دم يسير.

(الشرح)

البازلة شجّة حرث الجلد وخرج دم يسير يسمى البازلة.

(المتن)

ثم الباضعة التي تبضع اللحم بعد الجلد.

(الشرح)

وصلت إلى اللحم بعد الجلد لكن ما وصلت إلى العظم تسمى باضعة.

(المتن)

ثم المتلاحمة التي أخذت في اللحم.

(الشرح)

يعني أخذت عمق في اللحم لكن ما وصلت إلى العظم متلاحمة.

(المتن)

ثم السمحاق التي بينها وبين العظم قشرة رقيقة.

(الشرح)

هذه الخمس فيها حكومة تقدير، حتى تصل تأتي بعدها الموضحة التي توضح العظم، السمحاق بينها وبين العظم قشرة رقيقة، هذه الخمس ما فيها قصاص لا يستطيع إنسان أن يقتص ولا فيها تقدير وإنما حكومة ما فيها شيء محدد، هذه خمس شجاج: الحارصة والبازلة والباضعة والمتلاحمة والسمحاق كلها ما وصلت إلى العظم تقدير فيها تقدير يقدّر أهل الخبرة تطلع هيئة يقدمونها يقدّرون ما فيها ثم تأتي بعد ذلك الموضحة وهي التي توضح العظم خرقت القشر الرقيق ووصلت العظم هذا فيه خمسٌ من الإبل، كما سيأتي.

(المتن)

فهذه الخمس لا توقيت فيها ولا قصاص بحال.

(الشرح)

يعني لا تحديد فيها من الشارع في ديّتها لا تحديد لا توقيت ولا قصاص، لا يقتص الإنسان وليس فيها شيء محدد وإنما يُقدَّر يقدر أهل النظر.

(المتن)

ثم الموضحة وهي التي وصلت إلى العظم وفيها خمس من الإبل، والقصاص إذا كانت عمداً.

(الشرح)

الموضحة وهي الشجّة التي تصل إلى العظم وتوضح العظم يصير العظم واضح، هذه فيها إذا كانت خطأ فيها خمس من الإبل وإن كانت عمد وأحب يقتص يقتص يشج شجّة حتى يظهر العظم قصاص {ولكم في القصاص حياة} وإن عفا عنه وأخذ الديّة فهو أفضل.

(سؤال عن الضرب)

(جواب)

نعم يضربه مثل ما فعل حتى يظهر العظم يشجّه حتى يظهر العظم يفعل مثل ما فعل لأن هذا يؤمَن لكن الذي لا يؤمَن كما سيأتي ما فيه قصاص هذا يؤمَن، هذا يستطيع أنه يشجّه حتى يُخرج العظم مثل ما أخرج العظم، سيأتي أنه إذا لا يمكن فلا لكن هذا يمكن، وإذا أحب يأخذ الديّة يُعطى خمس من الإبل.

(المتن)

ثم الهاشمة وهي التي توضح العظم وتهشمه وفيها عشر من الإبل.

(الشرح)

فيها عشر من الإبل، الموضحة خمس وهذه فيها عشر لأنها زادت وصلت العظم وهشمته.

(المتن)

ثم المنقّلة وهي التي توضح وتهشم وتنقل عظامها وفيها خمسة عشر من الإبل.

(الشرح)

هذه المنقّلة وصلت العظم وهشمته ونقلته من مكان إلى غيره فيها خمسة عشر من الإبل.

(المتن)

ثم المأمومة وهي التي تصل إلى جلدة الدماغ وفيها ثلث الدية.

(الشرح)

هذه المأمومة شجّ رأسه حتى وصلت إلى أم الدماغ وهي الكيس الذي فيه الدماغ لكن ما خرقت الدماغ يعني شجّه وصلت في الرأس إلى مكان حتى وصلت إلى أم الدماغ وهي الكيس الذي فيه الدماغ وفيها ثلث الديّة ثلاثة وثلاثين بعير وثلث –نسأل الله السلامة-.

(المتن)

وفي الجائفة ثلث الدية وهي التي تصل إلى الجوف.

(الشرح)

كذلك الجائفة شجّة الجائفة هي التي تصل إلى الجوف فيها ثلث الديّة.

(المتن)

فإن خرجت من جانب آخر فهي جائفتان.

(الشرح)

إذا كانت قد وصلت إلى الجوف ثم خرجت إلى الجانب الثاني صارت جائفتان يعني صارلها فتحتين فتحة من هنا وفتحة من هنا ضربه من هنا من الجنب وخرجت من الجنب الثاني صارت جائفتان فيه ثلث الديّة وثلث الديّة ثلثا الديّة.

(المتن)

وفي الضلع بعير.

(الشرح)

في الضلع بعير، الضلع الإنسان له أضلاع في كل ضلع إذا كسره له بعير ديتّه بعير.

 

(المتن)

وفي الترقوتين بعيران.

(الشرح)

الترقوتان عظما الرقبة التي فوق الكتف ترقوتان، الترقوتان بعيران وفي كل ترقوة بعير، إذا كسر عظم واحد عظم الكتف فيه بعير وإذا كسر العظمين ففيهما بعيران.

(المتن)

وفي الزندين أربعة أبعرة.

(الشرح)

في الزندين وهما العظمان المحاذيان للكف المقابل الخنصر هذا زند زأس الكف والذي يقابل الإبهام زند والثانية كذلك فإذا كسر الأربعة ففيها أربعة أبعرة كل زند بعير، العظم الذي يقابل الخنصر بعير والعظم الذي يقابل الإبهام بعير واليد الثانية كذلك، فإن كسر الأربعة أربعة أبعرة وإن كسر اثنين بعيران وإن كسر واحد بعير واحد.

(سؤال عن الكوع والكرسوع)

(الإجابة)

الكوع هو الذي يقابل الإبهام والكرسوع هو الذي يقابل الخنصر، في ناس ما يعرفون الكوع من كرسوعه، فلان ما يعرف كوعه من كرسوعه، أين الكوع؟ وأين الكرسوع؟ لو سألنا الكثير لا يعرفون، الكوع هو الذي يقابل الإبهام والكرسوع هو الذي يقابل الخنصر، في إنسان لا يعرف كوعه من كرسوعه، فلان لا يعرف كوعه من كرسوعه، أين الكوع؟ أين الكرسوع؟ لو سألنا الكثير لا يعرفون، الكوع العظم المقابل للإبهام والكرسوع العظم المقابل للخنصر طرف الكف، مفصل الكف من اليد.الرسغ هو الذي بين الأصابع وبين الكف، أما العظم الذي في مفصل الكف من الرسغ العظم المقابل للإبهام هذا الكوع والمقابل للخنصر الكرسوع.

(المتن)

وما عدا هذا مما لا مقدّر فيه ولا هو في معناه ففيه حكومة.

(الشرح)

ما عدا هذا الذي ما فيه مقدّر ولا توقيت فيه حكومة يعني تحكم فيه لجنة من أهل الخبرة تحكم فيه.

(المتن)

وهي أن يقوَّم المجني عليه كأنه عبد لا جناية به، ثم يقوَّم وهي به قد برأت فما نقص من قيمته فله بقسطه من الديّة.

(الشرح)

هذا الحكومة، الحكومة مثلاً شخص جُني عليه بجناية ما فيها تقدير ولا شيء، قطع لحم من الفخذ ما فيه تقدير ليس سن فيه خمسة ولا ضلع فيه بعير ولا ترقوة نقول فيه الحكومة كيف الحكومة؟ نقدِّر هذا الشخص الذي جُني عليه - حر هو - نقدِّره كأنه عبد سليم فنقول كم قيمته لو كان عبداً نعطي قيمته لو كان عبدا عشرة آلاف ثم نقدِّر قيمته بعد ما قُطعت اللحمة من الفخذ نقول كم قيمته؟ تكون تسعة آلاف نقول فيها ألف هذا الحكومة يُقدَّر المجني عليه كأنه عبد سليم ثم يُقدَّر (01:07:10) عليه الفرق الذي بينهما هو الحكومة.

(سؤال)(..)

(الإجابة)

هو ليس من الديّة، يُقدَّر قيمته قيمة الشخص المجني عليه تُقدَّر قيمته لو كان عبداً كم يساوي ليس له علاقة بالديّة. يُقدَّر لو كان عبدا كم يساوي يوجد أهل خبرة في هذا، يوجد عبيد يتوالدون (01:07:54) لكن نادر.

(المتن)

إلا أن تكون الجناية على عضوٍ فيه مقدَّر فلا يجاوز به أرش المقدر، مثل أن يشجّه دون الموضحة فلا يجب أكثر من أرشها.

(الشرح)

إلا إذا كان الشيء متصل بشيء فيه مقدَّر فلا يجب أكثر من أرشها، مثل جاء إنسان شجّ شخص في رأسه شجّة ما وصلت إلى العظم وقلنا لأهل الخبرة تعالوا قدّروا قالوا نقدّر بخمسة من الإبل نقول لا، لا نقدّر بخمسة من الإبل الخمسة من الإبل هذه الموضحة وهو ما وصل إلى الموضحة هذا يدل على أن تقديرهم خطأ، نحن نقدّره بأقل من خمسة، ومثل إنسان اعتدى على أحد شجّه في إصبعه فجاءت اللجنة تقدّر فقالوا نقدّر أن هذه الشّجة فيها عشرة من الإبل نقول لا، العشرة هذه لإصبع كامل هذه شجّة لا يمكن هذا يدل على أن التقدير خطأ، وإذا كان شجّه في أنملة الأنملة فيها ثلث العشر ثلاثة أبعرة وثلث فإذا قدّرتم في أكثر فلا، إذا قُدّرت أربعة من الأبعرة نقول لا ما نصل بها، لأن الأنملة ما فيها إلا ثلث الجناية فكيف تجعلون الجناية أكثر، فإذا كانت الجناية في شيء متصل بشيءٍ مقدّر فلا يتجاوز به الشيء المقدَّر.

(المتن)

أو يجرح أنملة فلا يجب أكثر من ديّتها.

(الشرح)

الأنملة قلنا فيها ثلث عُشر الديّة، الإصبع فيه كم؟ عشرة من الإبل، والأنملة ثلث العُشر، الإصبع فيه عشرة من الإبل والأنملة فيها ثلاثة أبعرة وثلث فإذا جرح الأنملة وجاءت اللجنة وقدَّرت أن الجرح هذا فيه أربعة أبعرة نقول لا، الأنملة ما فيها إلا ثلاثة بعير كيف تجعلونها لا بد من أن يكون أقل، التقدير لا بد أن يكون أقل الأنملة ما فيها إلا ثلاثة أبعرة ما يصير تكون أكثر.

(المتن)

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهداه أما بعد فغفر الله لك – قال الإمام أبو محمد بن قدامة رحمه الله تعالى -

باب كفّارة القتل ومن قتل مؤمناً أو ذميّاً بغير حقٍ أو شارك فيه أو في إسقاط جنين فعليه كفّارة.

(الشرح)

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين قال المؤلف رحمه الله باب كفّارة القتل ومن قتل مؤمناً أو شارك في قتل مؤمن أو قتل ذمي أو معاهد أو أسقط جنيناً أو شارك في إسقاطه فعليه الكفّارة يعني من فعل ذلك خطأً، أما من فعله متعمداً فعليه الكفّارة، من قتل مؤمناً أو ذمياً أو شارك في قتل مؤمن أو شارك في قتل ذمي أو قتل جنين أو شارك في قتله خطأً فعليه الكفّارة وإن كان متعمداً فعّليهّ القصاص.

(المتن)

ومن قتل مؤمناً أو ذميّاً بغير حقٍ أو شارك فيه.

(الشرح)

أما إذا قتله بحق يعني قتله قصاصاً هذا ليس عليه شيء قتل قصاصاً لأنه هو ولي المقتول ثم مكّنه الحاكم الشرعي من قتله قصاصاً هذا قتل بحق فليس عليه شيء، لكن إذا قتل بغير حق ظلماً وعدوناً.

(المتن)

أو في إسقاط جنين فعليه كفّارة، وهي تحرير رقبةٍ مؤمنة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله، سواء كان مكلّفاً أو غير مكلّف حراً أو عبداً.

(الشرح)

هذه الكفّارة، الكفّارة فك رقبة فمن لم يجد صام شهرين متتابعين وهذه الكفّارة لكل مقتول سواء كان المقتول حراً أو عبداً وسواء كان مؤمناً أو معاهداً أو بينه وبين المسلمين عهد، وكذلك أيضاً إذا كان المقتول مؤمن وهو من قوم كفار فعليه الكفّارة لكن يختلف هذا في الديّة فإذا كان المقتول مؤمن فعليه الديّة وعليه الكفّارة وإذا كان المقتول معاهدا فعليه الديّة لأهله وعليه الكفّارة وإذا كان المقتول مؤمنا وقومه حربيون فعليه الكفّارة وليس عليه الديّة وقد بين الله الأصناف الثلاثة في قوله تعالى: {وما كان لمؤمنٍ أن يقتل مؤمناً إلا خطأً ومن قتل مؤمناً خطأً فتحرير رقبةٍ مؤمنة وديّةٌ مسلّمةٌ إلى أهله إلا أن يتصدّقوا} هذا المؤمن المؤمن عليه الديّة إذا كان أهله مؤمنون وعليه الكفّارة {وإن كان من قوم عدوٍ لكم وهو مؤمنٌ فتحرير رقبةٍ مؤمنة} هذا المؤمن لكن قومه حربيون عليه الكفّارة وليس عليه الديّة لأن قومه حربيون {وإن كان من قومٍ بينكم وبينهم ميثاق فديّةٌ مسلّمةٌ إلى أهله وتحرير رقبةٍ مؤمنة} هؤلاء المعاهدون الذين بينهم عهد لهم الديّة وعليه الكفّارة.

(سؤال)

إذا مرض أثناء صيامه، إن مرض أسبوع؟

(الإجابة)

المرض لا يقطع التتابع إن مرض أو سفر كما في صوم رمضان يقضي في أيامٍ أخر، لكن لو أفطر بغير عذر انقطع التتابع أما إذا أفطر بعذر فلا يقطع التتابع.

(المتن)

سواء كان مكلفاً أو غير مكلف حراً أو عبداً.

(الشرح)

يعني المقتول سواء كان مكلّف أو غير مكلّف حراً أو عبداً له نفس معصومة، طيب إذا كان القاتل غير مكلّف؟ هل تجب عليه الكفّارة؟ إذا كان القاتل صبياً أو مجنون؟

الديّة تجب تجب في ماله لكن هل تجب عليه الكفّارة هو إذا كان صبيا أو مجنونا؟ إذا كان صبي (01:15:18 تخرج من ماله الكفّارة والديّة كذلك، لكن إذا كان الصيام هذا هو محل الخلاف، ماذا قال عليه الشارح هل تكلم عليه الشارح؟

(الشارح)

مسألة: وإن قتل صبيٌ أو مجنونٌ وجبت الكفّارة في مالهما لعموم قوله سبحانه {ومن قتل مؤمناً خطأً فتحرير رقبةٍ مؤمنة}  وهما قتلا مؤمناً، وكذلك الكافر إذا قتل تجب عليه الكفّارة لأنه حق مالٍ يتعلق بالقتل فتعلّقت به كالديّة.أعد قال وإن قتل صبي أو مجنون وجبت الكفّارة في مالهما

(الشرح)

والديّة كذلك من باب أولى.

(المتن)

سواء كان مكلّفاً أو غير مكلّف حراً أو عبداً.

(الشرح)

تجب عليه الكفّارة، يعني سواء القاتل أو كذلك المقتول، يعني القاتل ولو كان غير مكلّف صبي أو مجنون عليه الكفّارة في ماله والديّة كذلك.

(سؤال)

(الإجابة)

في خلاف في الإطعام، في تفاوت في القتال لكن الله تعالى ما ذكر إطعام لكن ذكر الإطعام في كفّارة الظهار كفارة الوطء في رمضان فذهب بعض العلماء إلى القياس الشافعي والجماعة وروي عن الإمام أحمد إلى أنه يُطعم إذا عجز عن الصيام(...) ليس فيه صيام كفارة القتل لأنه ما ذكر إلا شيئين عتق وصيام.

(المتن)

ولو تصادم نفسان فماتا فعلى كل واحد منهما كفّارة وديّة صاحبه على عاقلته.

(الشرح)

إذا تصادم شخصان فماتا كل واحد عليه كفّارة للآخر يُخرج من ماله وأما الديّة تكون على العاقلة ديّة هذا على عاقلة هذا وديّة هذا على عاقلة هذا وهم العصبة، مثل تصادم سيارتان لو تصادمت سيارتان فمات كل واحد منهما القائد هذا مات وهذا مات على كل واحد هنا الكفّارة تخرج من ماله والديّة على عاقلته ديّة هذا على عاقلة هذا وديّة هذا على عاقلة هذا، وأما الكفّارة كل واحد في ماله كفّارة لصاحبه، مثل لو تصادم فرسان فماتا يكون كل واحد منهما عليه كفّارة لصاحبه كما الفرس كما سيذكر المؤلف رحمه الله.

(المتن)

ولو تصادم نفسان فماتا فعلى كل واحد منهما كفّارة.

(الشرح)

كفّارة لقتل صاحبه.

(المتن)

وديّة صاحبه على عاقلته.

(الشرح)

ومثله إذا تصادمت سيارتان أو دابتان الحكم واحد.

(المتن)

وإن كانا فرسين فمات فرساهما فعلى كل واحد منهما ضمان فرس الآخر.

(الشرح)

إذا كانا فرسان وماتا مات الفرسان يصير كل واحدٍ منهما عليه الكفّارة لصاحبه والديّة على عاقلته وكل واحد يودى فرس الآخر في ماله ومثله إذا تصادمت سيارتان فماتا وعدمت السيارتان ماذا نقول؟ يقال: كل واحد عليه كفّارة من ماله لصاحبه وكل واحد له ديّة على عاقلته، ديّة كل واحد على عاقلة الآخر وكل واحد عليه غرامة السيارة لصاحبه هذا عليه غرامة السيارة من ماله لهذا وهذا عليه غرامة السيارة من ماله لهذا.

(المتن)

وإن كان أحدهما واقفاً والآخر سائراً فعلى السائر ضمان دابّة الواقف وعلى عاقلته ديّته.

(الشرح)

إذا اصطدم سائر بواقف ومات فنقول على السائر ضمان هذا الواقف وعلى عاقلته ديّـته لأن الواقف ليس له فعل السائر هو الذي صدمه مثل لو كان إنسان واقف بسيارته فجاء إنسان بسيارة وصدمه فيكون على عاقلته ديّته وعليه ضمان السيارة لأنه ليس له فعل، الفعل للسائر الماشي الذي كان ماشي وصدم الواقف، إنسان واقف بسيارته جاء إنسان وصدمه ومات وعدم سيارته عليه غرامة السيارة وعليه الكفّارة وعلى العاقلة الديّة وأما السائر إذا أصابه شيء ما عليه شيء إلا إذا كان الواقف واقفٌ في طريقٍ ضيق ممنوع من الوقوف فيه أو كان واقفاً في ملك السائر فليس عليه ضمان بل الضمان على الواقف في هذه الحالة، إنسان واقف في ملكه في بيته أو في مزرعته وجاء وصدمه فهذا هو المعتدي لأنه وقف في ملكٍ لا يحل له.

(المتن)

وإن كان أحدهما واقفاً والآخر سائراً فعلى السائر ضمان دابة الواقف وعلى عاقلته ديّته.

(الشرح)

عليه ضمان الدابة لكن ما عليه (01:22:33).

(المتن)

إلا أن يكون الواقف متعدياً بوقوفه كالقاعد في طريق ضيق أو ملك السائر فعليه الكفّارة وضمان السائر ودابته ولا شيء على السائر ولا عاقلته.

(الشرح)

يعني إذا كان متعديا الواقف فليس له شيء كالواقف في طريقٍ ضيق أو تعدى وقف في ملكه ما علم أن أحد يعتدي عليه يقف في ملكه فجاء مسرعا وصدمه فهنا فهذا المعتدي ليس له شيء بل عليه هذا الواقف عليه ضمان سيارة السائق وليس عليه ضمان فيما لو تلفت سيارته في كونه متعدي، فإذا كان إنسان متعدي وقف في طريقٍ ضيق أو تعدّى ودخل في ملكه وجاء إنسان وصدمه - صاحب الملك - وصدمه فليس عليه إذا أصابه شيء وإذا أصاب سيارة السائق شيء فعليه ضمانها وعليه ديته إن مات.أعد العبارة

(المتن)

وإن كان أحدهما واقفاً والآخر سائراً فعلى السائر ضمان دابة الواقف وعلى عاقلته ديّته، إلا أن يكون الواقف متعدياً بوقوفه كالقاعد في طريق ضيق أو ملك السائر فعليه الكفّارة وضمان السائر ودابته.
(الشرح)

عليه أي الواقف في طريق ضيق عليه الكفّارة وعليه ضمان دابة السائر لأنه هو المعتدي في وقوفه في هذا المكان.

(المتن)

ولا شيء على السائر ولا عاقلته.

(الشرح)

لأنه سار في ملكه أو سار في طريقٍ مسموحٍ له، وهذا هو المتعدي الذي وقف في ملك السائر أو وقف في طريقٍ ضيق.

(المتن)

وإذا رمى ثلاثة بالمنجنيق فقتل الحجر معصوماً فعلى كل واحد منهم كفّارة وعلى عاقلته ثلث الدية.

(الشرح)

إذا رمى ثلاثة بالمنجنيق أخذوه بيدهم ورمى حجر وأصاب إنسان وقتله فعليه ثلاث كفّارات كل واحد عليه كفّارة والديّة عليهم ديّة واحدة كل واحد عليه الثلث لعاقلته، إذا رمى ثلاثة بالمنجنيق

شخص معصوم ومات فعليه ثلاث كفّارات كل واحد عليه كفّارة والديّة واحدة كل واحد عليه ثلث الديّة لأنهم كلهم يصدق عليهم أنهم باشروا باشروا القتل، كما لو اشترك ثلاثة في قتل شخص فإن عليهم الديّة كل واحد عليه ثلث الديّة وعليهم ثلاث كفّارات، ولهذا لما حصلت مثل هذه الواقعة في زمن علي رضي الله عنه قتل سبعة باليمن شخصاً قتلهم وقال لو توالى عليهم أهل صنعاء لقتلتهم به.

(المتن)

وإن قُتل أحدهم فكذلك إلا أنه يسقط ثلث ديّته في مقابلة فعله.

(الشرح)

إن قُتل أحدهم أحد الثلاثة عليهم ثلاث كفّارات إلا أنه لا يكون عليه شيء من الديّة لأنه مقتول هو، إن قُتل أحدهم ثلاثة رمَوا شخص بحجر فقُتل أحدهم وقتلوا واحد قتلوا واحد وقُتل واحد منهم عليهم ثلاث كفارات وأما الديّة ما عليه شيء، الاثنان كل واحد عليه نصف الديّة وأما المقتول فليس عليه شيء من الديّة.

(المتن)

وإن قُتل أحدهم فكذلك إلا أنه يسقط ثلث ديّته في مقابلة فعله وإن كانوا أكثر من ثلاثة سقطت حصة القتيل وباقي الديّة في أموال الباقين.

(الشرح)

إن كانوا مثلاً أربعة ورمَوا بالمنجنيق وقتلوا واحداً وقُتل واحد منهم سقطت حصته والباقي تكون أثلاث وإن كانوا خمسة سقطت حصته وتكون الديّة أربعة على الباقين.

(المتن)

باب القسامة - روى سهل بن أبي حثمة ورافع بن خديج أن محيصة وعبد الله بن سهل انطلقا قبل خيبر فتفرقا في النخل فقُتل عبد الله بن سهل، فاتّهموا اليهود به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يُقسم خمسون منكم على رجل منهم فيُدفع برمته. فقالوا: أمر لم نشهده فكيف نحلف ؟ قال: فتبرئكم يهود بأيمان خمسين منهم قالوا: قوم كفار، فوداه النبي صلى الله عليه وسلم من قبله (وداه يعني دفع ديّته).

(الشرح)

هذه القصة وقعت في خيبر عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود ذهب إلى خيبر وهي صلح يعني قد صالح النبي صلى الله عليه وسلم اليهود فتفرقا كل واحد راح لجهة راح عبد الله بن سهل في جهة وراح محيصة في جهة لما رجع محيصة وجد عبد الله بن سهل يتشحط في دم قتيل فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأتى معه أخوه عبد الرحمن بن سهل وحويصة كان معه أخوه محيصة وكان عبد الرحمن بن سهل أخوه كان صغيراً وجاء معه ابني عميه محيصة وحويصة فجاء عند النبي صلى الله عليه وسلم فأراد عبد الرحمن أن يتكلم لأنه أخوه فقال النبي صلى الله عليه وسلم كبر كبر يعني أن يتكلم الأكبر تكلم محيصة وحويصة تبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم الحكم الشرعي قال قالوا يا رسول الله أنه وُجد قتيل عند اليهود (01:31:05) إلا أنهم هم الذين قتلوه فقال النبي صلى الله عليه وسلم احلفوا على واحد في عينه تحلفون على واحد في عينه فعليكم برمته تقتلونه قالوا يا رسول الله أمر لم نشهد ولم نحضر كيف نحلف على أحد قال تجعلون اليهود يحلفون خمسين يميناً أنهم ما قتلوا قالوا قوم كفار ما نقبل فهم قوم كفار فالنبي صلى الله عليه وسلم وداهم دفع الديّة من بيت المال من عنده وفي لفظ آخر وكره أن يبطل دمه يعني أن يضيع دمه فدفع من عنده هذه تسمى قسامة لأن اليمين تُقسّم عليهم على عددهم كل واحد يحلف يمين، وإذا كانوا مثلاً خمسة كل واحد يحلف خمسة أيمان وهكذا على حسب عدد العاقلة.

(سؤال)(..)

(إجابة)

القسامة وجدت في الجاهلية وأقرها الإسلام.

 

(المتن)

فمتى وُجد قتيل فادعى أولياؤه على رجل قتله وكانت بينهم عداوة ولوث - كما كان بين الأنصار وأهل خيبر - أقسم الأولياء على واحدٍ منهم خمسين يميناً واستحقوا دمه.

(الشرح)

في عشرة من هذه القصة يهودي قتيل في مكان أو في محلة وبينه وبين القتيل بين أولياء القتيل وبين هؤلاء لوث وعداوة وقرينة تدل على أنهم قتلوه فإنهم يقسمون خمسين يميناً على شخص فإن نكلوا وُجهت الأيمان على الفسوق فإن حلفوا برئوا وإن لم يحلفوا وداهم الإمام بيت المال كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، سيأتي التفصيل.

(المتن)

فإن لم يحلفوا حلف المدعى عليه خمسين وبرئ.

(الشرح)

كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمحيصة وحويصة عبد الرحمن بن سهل تحلف اليهود، فإذا حلفوا برئوا.

(المتن)

فإن نكلوا فعليهم الدية.

(الشرح)

نكلوا امتنعوا ألزمهم بالديّة، إذا قال احلفوا خمسين يميناً قالوا ما نحلف توجه للأيمان والخصوم فإن حلفوا برئوا وإن لم يحلفوا قال يُلزمون بالديّة.

(المتن)

فإن لم يحلف المدّعون ولم يرضَوا بيمين المدعى عليه فداه الإمام من بيت المال.

(الشرح)

يعني إذا وُجهت اليمين على المدّعين قالوا لا لا نقبل (01:34:26) وإن قالوا نقبل حلفوا وبرئوا فإن نكلوا وامتنعوا ونكلوا يمينهم كُلفوا بالديّة.

(المتن)

ولا يقسمون على أكثر من واحد.

(الشرح)

لا تكون القسامة على أكثر من واحد لا يقسمون على اثنين أو ثلاثة ممن قتلوه، يقسمون على واحد معين.

(المتن)

وإن لم يكن بينهم عداوة ولا لوث حلف المدعى عليه يميناً واحدة وبرئ.

(الشرح)

لأنه أخل بشرط القسامة إذا وُجد قتيل في محله ما في بينه عداوة واتهموا شخص وما بينهم عداوة هذا الشخص يحلف يمين ويبرأ، لا بد من شرط القسامة ولوث عداوة بينهم.

logo

2019 م / 1441 هـ
جميع الحقوق محفوظة

اشترك بالقائمة البريدية

اشترك بالقائمة البريدية للشيخ ليصلك جديد الشيخ من المحاضرات والدروس والمواعيد