تتصفح الآن الموقع بالنسخة التجريبية
شعار الموقع
شعار الموقع
فاصلفاصلفاصل

كتاب الصلاة (02) باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام... – إلى باب حجة من قال: البسملة آية من أول كل سورة سوى براءة

00:00

00:00

39

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد
قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى :
المتن :

حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وسعيد بن منصور وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب وابن نمير. كلهم عن سفيان بن عيينة (واللفظ ليحيى) قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن سالم، عن أبيه؛ قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه. وقبل أن يركع. وإذا رفع من الركوع. ولا يرفعهما بين السجدتين.

حدثني محمد بن رافع.قال حدثنا عبد الرزاق. قال أخبرنا ابن جريج. قال حدثني ابن شهاب عن سالم بن عبد الله؛ أن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ، إذا قام للصلاة، رفع يديه حتى تكونا حذو منكبيه. ثم كبر. فإذا أراد أن يركع فعل مثل ذلك. وإذا رفع من الركوع فعل مثل ذلك. ولا يفعله حين يرفع رأسه من السجود.

الشرح :
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم في هذا الحديث مشروعية رفع اليدين في هذه المواضع الثلاثة عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع وعند الرفع من الركوع وثبت أيضا رفع اليدين في الموضع الرابع عند البخاري رحمه الله وهو عند القيام من التشهد الأول وتكون المواضع التي ترفع فيها اليدين أربعة مواضع عند تكبيرة الإحرام يرفع يديه حتى يحاذي منكبيه والحديث الآخر حتى يحاذي قمع أذنيه والموضع الثاني عند الركوع والموضع الثالث عند الرفع من الركوع والموضع الرابع عند القيام من التشهد الأول وفيه أنه لا يرفع يديه في السجود و عند الرفع من السجود و أما ما جاء في بعض السنن عند أبي داوود من رفع اليدين عند السجود وعند الرفع منه حديث ضعيف قال الحديث الصحيح في مسلم أنه لا يرفع يديه عند السجود ولا عند الرفع من السجود
الشيخ : قيل الحكمة في رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام هذا محل إجماع من العلماء أنه يشرع رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام هذا محل اتفاق قيل في معنى رفع الحجاب معناه رفع الحجاب الحكمة من رفع اليدين رفع الحجاب بينه وبين ربه رفع الحجاب بين المصلي وبين ربه
المتن :

حدثني محمد بن رافع. قال حدثنا حجين (وهو ابن المثنى) قال حدثنا الليث عن عقيل. ح وحدثني محمد بن عبد الله بن قهزاذ. قال حدثنا سلمة بن سليمان. قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا يونس. كلاهما عن الزهري، بهذا الإسناد. كما قال ابن جريج: كان رسول الله ﷺ إذا قام للصلاة رفع يديه حتى تكونا حذو منكبيه. ثم كبر.

حدثنا يحيى بن يحيى.قال  أخبرنا خالد بن عبد الله عن خالد، عن أبي قلابة؛ أنه رأى مالك بن الحويرث، إذا صلى كبر. ثم رفع يديه. وإذا أراد أن يركع رفع يديه. وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه. وحدث؛ أن رسول الله ﷺ كان يفعل هكذا.

حدثني أبو كامل الجحدري. قال حدثنا أبو عوانة عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث؛ أن رسول الله ﷺ: كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه. وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه. وإذا رفع رأسه من الركوع، فقال "سمع الله لمن حمده"، فعل مثل ذلك

الشرح :
نعم في حديث مالك بن حويرث أنه يرفع يديه حتى يحاذي أذنيه وفي حديث ابن عمر أنه يرفع يديه حتى يحاذي منكبيه اختلف العلماء في الجمع بينهما فقيل هذا يدل على التخيير و أن الإنسان مخير بين أن يرفع يديه حتى يحاذي منكبيه كما في حديث ابن عمر أو يرفع يديه حتى يحاذي فروع أذنيه كما في حديث مالك بن حويرث  وهذا هو المعتمد قال آخرون من أهل العلم الجمع بينهما أن أطراف اليدين تحاذي الأذنين و أن الكفين تحاذي المنكبين فتكون الكفين تحاذي المنكبين و أطراف الأصابع تحاذي الأذنين قال آخرون أن الإبهام تحاذي شحمة الأذنين فالمقصود أن المعتمد أنه في الجمع بينهما أنه يفعل هذه تارة ويفعل هذه تارة تنوع يعني أحيانا يرفع حتى يحاذي منكبيه و أحيان يرفع حتى يحاذي فروع أذنيه نعم هذا هو الأرجح وقيل إن الكفين تحاذي المنكبين و أطراف اليدين تحاذي الأذنين نعم ويكون هذا هو الجمع بينهما نعم تكون واحدة عند الإحرام وعند الركوع وعند الرفع من الركوع

المتن :

وحدثناه محمد بن المثنى.قال حدثنا ابن أبي عدي عن سعيد، عن قتادة، بهذا الإسناد؛  أنه رأى نبي الله ﷺ. وقال: حتى يحاذي بهما فروع أذنيه.

وحدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن؛ أن أبا هريرة كان يصلي لهم فيكبر كلما خفض ورفع. فلما انصرف قال: والله! إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ.

حدثنا محمد بن رافع.قال حدثنا عبد الرزاق.قال أخبرنا ابن جريج. أخبرني ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم. ثم يكبر حين يركع. ثم يقول سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع. ثم يقول وهو قائم ربنا ولك الحمد ثم يكبر حين يهوي ساجدا. ثم يكبر حين يرفع رأسه. ويكبر حين يسجد. ثم يكبر حين يرفع رأسه. ثم يفعل مثل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها. ويكبر حين يقوم من المثنى بعد الجلوس.ثم يقول أبو هريرة: إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ.

 حدثني محمد بن رافع. قال حدثنا حجين.قال حدثنا الليث عن عقيل ، عن ابن شهاب. أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن ابن الحارث؛ أنه سمع أبا هريرة يقول :كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم. بمثل حديث ابن جريج. ولم يذكر قول أبي هريرة: إني أشبهكم صلاة. برسول الله ﷺ.

وحدثني حرملة بن يحيى.قال أخبرنا ابن وهب.قال  أخبرني يونس عن ابن شهاب قال . أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن؛ أن أبا هريرة كان، حين يستخلفه مروان على المدينة، إذا قام للصلاة المكتوبة كبر. فذكر نحو حديث ابن جريج. وفي حديثه؛  فإذا قضاها وسلم أقبل على أهل المسجد قال: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ.

حدثنا محمد بن مهران الرازي. قال حدثنا الوليد بن مسلم.قال حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة؛ أن أبا هريرة كان يكبر في الصلاة كلما رفع ووضع. فقلنا: يا أبا هريرة! ما هذا التكبير! قال: إنها لصلاة رسول الله ﷺ.

الشرح:
 نعم وهذا هو السنة للمصلي التكبير في كل خفض ورفع يكبر لتكبيرة الإحرام ويكبر للركوع إلا في الرفع من الركوع يقول سمع الله لمن حمد وفي السجود له أن يكبر و إذا رفع من السجود ويكبر إذا قام من الثنتين وكان بعض بني أمية أحدثوا في الصلاة شيئا وهو أنهم لا يكبرون إلا تكبيرة الإحرام ولهذا بين لهم أبو هريرة   في السنة في كل خفض ورفع وبعض الناس استنكر تكبيرات في كل خفض ورفع جاء في بعض الأحاديث أنه لما رأى من يكبر قال إنه شيخ أحمق فبين أبو هريرة أن السنة التكبير في كل خفض ورفع هذا هو السنة ولا شك في مشروعية التكبير في كل خفض ورفع هذا محل للاتفاق بين أهل العلم أنه يشرع  التكبير في كل خفض  ورفع لكن اختلف العلماء في تكبيرات الانتقال هل هي واجبة أو مستحبة الجمهور على أنها مستحبة التكبيرات تكبيرة الركوع مع تكبيرة الإحرام فهي ركن لا تقوم الصلاة إلا بها و تكبيرة الركوع وتكبيرة السجود قول سمع الله لمن حمد كذلك تكبيرات الانتقال الجمهور على أنها سنة من تركها فلا حرج وقال آخرون من أهل العلم أنها واجبة وذهب إلى هذا الإمام أحمد رحمه الله وجماعة وهذا هو الصواب . الصواب أن التكبيرات واجبة لأمرين الأمر الأول أن النبي ﷺ قال صلوا كما رأيتموني أصلي وقد حافظ الرسول على التكبيرات الانتقال والثاني لقوله إذا كبر الإمام فكبروا وكذلك هذا خلاف يجري في تسبيحة الركوع والسجود وهو رب اغفر لي بين السجدتين وقول سمع الله لمن حمده للإمام والمنفرد وقول ربنا و لك الحمد للإمام والمنفرد هذه مستحبة عند الجمهور وهي ليست واجبة والقول الثاني أنها واجبة إذا تركها عمدا بطلب الصلاة وسهوا يجبرها بسجدتي السهو والجمهور على أن من تركها عمدا أو سهوا صحت الصلاة لأنها مشروعة ومستحبة

المتن :

حدثنا قتيبة بن سعيد. قال حدثنا يعقوب (يعني ابن عبد الرحمن) عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أنه كان يكبر كلما خفض ورفع. ويحدث؛ أن رسول الله ﷺ كان يفعل ذلك.

حدثنا يحيى بن يحيى وخلف بن هشام. جميعا عن حماد. قال يحيى؛ أخبرنا حماد بن زيد عن غيلان، عن مطرف. قال: صليت أنا وعمران بن حصين خلف علي بن أبي طالب، فكان إذا سجد كبر. وإذا رفع رأسه كبر. وإذا نهض من الركعتين كبر. ولما انصرفنا من الصلاة قال أخذ عمران بيدي ثم قال: لقد صلى بنا هذا صلاة محمد ﷺ. أو قال؛ قد ذكرني هذا صلاة محمد ﷺ.

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمر الناقد وإسحاق بن إبراهيم. جميعا عن سفيان قال أبو بكر: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت  يبلغ به النبي ﷺ لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب

الشرح :
نعم وعلى هذا التكبيرات مثلا في الرباعية اثنتين  وعشرين تكبيرة والثلاثية سبعة عشرة تكبيرة والثنائية إحدى عشر أو اثني عشر تكبيرة في كل ركعة خمس تكبيرات تكبيرة الإحرام هذه ركن لا خلاف فيها مثل تكبيرة الركوع وتكبيرة السجود وتكبيرة الرفع من السجود ثم تكبيرة الرفع هذه خمس في كل ركعة خمس تكبيرات تكبيرة الإحرام تكبيرة القيام للتشهد الأول في الرباعية اثنتين وعشرين تكبيرة والثلاثية سبعة عشرة تكبيرة والثنائية إحدى عشر تكبيرة وجاء في بعض الأحاديث أن بعضهم صلى وصلى خلفه بعض الناس واستنكر وقالوا صليت وراء  شيخ أحمق اثنتين وعشرين تكبيرة و سئل ابن عباس قال تلك السنة كما جاءت بعض الناس استنكروا هذا وأحدثوا هذا في زمان بني أمية ولعلهم كانوا يخفضوا صوتهم بالتكبير ثم تركوا التكبير فاستنكر بعض الناس هذا كما أنهم وجد منهم من يؤخر الصلاة عن وقتها نعم
 الطالب : أحسن الله إليك التكبير يسبق أو الحركة تسبق قبل أو متلازمتان
الشيخ : فيه خلاف بعضهم من قال تسبق جاء في بعض الأحاديث أنه كبر ثم رفع ثم رفع ثم كبر الأقرب أنه يبدأ مع التكبير وينتهي مع التكبير تكبيرة الإحرام وكذلك في الركوع وفي السجود يبدأ التكبير مع الحركة وينتهي بنهايته
الطالب : أحسن الله إليك في أثناء الانتقال أو قبل الانتقال ؟!
الشيخ :في أثناءه نعم يكبر مع الحركة إذا تحرك يبدأ التكبير
المتن :

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمر الناقد وإسحاق بن إبراهيم. جميعا عن سفيان قال أبو بكر: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت  يبلغ به النبي ﷺ لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب

حدثني أبو الطاهر. قال حدثنا ابن وهب عن يونس.ح وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب . أخبرني يونس عن ابن شهاب. أخبرني محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت؛ قال:  قال رسول الله ﷺ لا صلاة لمن لم يقترئ بأم القرآن

حدثنا الحسن بن علي الحلواني قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال حدثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب أن محمود ابن الربيع الذي مج رسول الله ﷺ في وجهه من بئرهم أخبرهم أن عبادة ابن الصامت أخبره أن رسول الله ﷺ قال: لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن

الشرح :
نعم وهذا الحديث فيه دليل على وجوب قراءة الفاتحة وهي واجبة في حق الإمام والمنفرد بالإجماع الفاتحة ركن من أركان الصلاة لابد منها في كل ركعة للإمام والمنفرد وهذا محل إجماع اختلف العلماء في محل وجوبها على المأموم على أربعة أقوال وقيل أنها ليست واجبة على المأموم لا في السرية ولا في الجهرية يتحملها الإمام ذهب إلى هذا كثير من أهل العلم لا في السرية ولا في الجهرية و استدلوا بحديث من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة  هذا حديث ضعيف عند أهل العلم قال آخرون من أهل العلم تجب في السرية ولا تجب في الجهرية لأن الإمام يقرأ تكون قراءة الإمام قراءة للمأموم وقال آخرون تجب في السرية وفي الجهرية وهذا هو الأرجح لعموم حديث لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب استدل الجمهور على أنها ليست واجبة لقوله تعالى وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ وبقوله في الحديث سيأتي في صحيح مسلم وإذا قرأ فأنصتوا قالوا هذا دليل على أنه يجب على المأموم أن ينصت ولا يقرأ الفاتحة فإذا قرئ القرآن فاستمعوا له و أنصتوا قال الإمام رحمه الله هذه الآية نازلة في الصلاة أجمع العلماء على أنها نازلة في الصلاة هو الذي يجب الإنصات أما في غير الصلاة فقد يجب وقد لا يجب فدل على أن المأموم لا يقرأ وقيل إن الوجوب خاص بالجهرية دون السرية وقال آخرون ليست واجبة قراءتها واجبة في السرية والجهرية و استدلوا بعموم هذا الحديث لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ولا صلاة لمن لم يقترئ بأم القرآن و أم القرآن هي الفاتحة وبقوله ﷺ لعلكم تقرءون خلف إمامكم قالوا نعم قال لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها هو حديث جيد رواه أحمد وبعض أهل السنن فيكون مخصص لعموم الآية وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ يخصص عموم لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وحديث لعلكم تقرءون خلف إمامكم وحديث وإذا قرأ فأنصتوا وإذا كان للإمام سكتات قرأ في السكتات و إلا سردها القول الرابع لأهل العلم وعلى هذا القول وهو قول الجماهير أنها تسقط عن المأموم إذا أدرك الإمام الركعة إذا جاء و الإمام راكع فإنه تسقط عنه لحديث أبي بكرة أنه جاء والنبي ﷺ راكع فركع جنب الصف فدب دبيبا حتى وصل إلى الصف فلما سلم قال له النبي ﷺ زادك الله حرصا ولا تعد ولم يأمره بإعادة الركعة فدل على أنه إذا دخل وهو راكع سقطت عنه الفاتحة ويكون وجوبها على المأموم وجوب مخفف تسقط إذا ذكر وهو راكع أو ذكر في آخر الصلاة ولم يتمكن من قراءتها أو نسي قراءتها أو قلد بعض أهل العلم الذين يرون أنها ليست واجبة فإنها تسقط في هذه الأحوال واجب مخفف بخلاف الإمام والمنفرد ركن في حقهما لا تصح الصلاة إلا بها لكن المأموم تكون في حقه واجبة لكن مخففة تسقط بالنسيان أو إذا أدرك الإمام راكع أو إذا قلد بمن يرى أنها ليست واجبة تسقط عنه في هذه الأحوال القول الرابع أنها لا تسقط مطلقا حتى ولو أدركت الإمام راكعا فإذا أدرك الإمام راكعا فاتته الركعة لأنه لم يقرأ الفاتحة لعموم الحديث يقضي تلك الركعة وكذلك إذا نسي قراءتها لا تصح الركعة لابد أن يقرأها في كل ركعة إذا أدرك الإمام راكعا قضى تلك الركعة لأنه لم يقرأ الفاتحة و إذا لم نسي قراءتها يقضي تلك الركعة وهذا رأي الإمام البخاري رحمه الله وجماعة و ألف في هذا جزء خاص جزء القراءة مؤلف خاص بحث خاص سماه جزء القراءة أقر فيه أن الفاتحة لا تسقط مطلقا حتى ولو أدركت الإمام راكعا أو نسي قراءتها فإنه يقضي تلك الركعة نعم والصواب أنها واجب مخفف و أنها لا تسقط لا في السرية ولا في الجهرية لكنها واجب مخفف تسقط إذا أدرك الإمام راكعا أو إذا لم يتمكن من قراءتها جمع بين الأحاديث لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وحديث لعلكم تقرءون خلف إمامكم قالوا نعم قال لا تقرءوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها ويكون حديث عبادة وهذا الحديث مخصص لعموم الآية وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا يعني إلا الفاتحة اقرءوها و إذا قرأ فأنصتوا إلا الفاتحة مستثناة والقاعدة كما سبق خصوص العام مخصص يخصصه الخاص ويخرج من عمومه نعم
الطالب / (24:38)
الشيخ :السكتة فيه سكتة أولى عند تكبيرة الإحرام والسكتة الثانية قبل الركوع سكتة خفيفة حتى يرتد إليه نفسه أما بعد الفاتحة هذا محل خلاف بين أهل العلم وليس هناك دليل واضح على السكوت إذا سكت الإمام  قرأها أو قرأ بعضها و إذا لم يسكت سردها
الطالب / أحسن الله إليك يصلون لكم
الشيخ : يصلون لكم فإن أصابوا لكم ولهم و إن أخطؤا فلكم وعليهم هذا استدلوا به على صحة الصلاة خلف الفاسق وغيره و المخطئ والناسي و الإمام المعذور  الفاتحة ما تدخل في هذا نعم
الطالب : إذا نسي الفاتحة ؟!
الشيخ : إذا نسيها تسقط واجب مخفف بالنسبة للمأموم أما الإمام والمنفرد يقضي تلك الركعة يأتي بركعة بدلها إلا إذا كان ما انتهى من الركعة يرجع ويأتي بها وبما بعدها فإذا شرعت الركعة الثانية سقطت الركعة الأولى وصارت الركعة الأخرى عوضا عنها
الطالب : ما حكم من رفع يديه مع منكبيه قبل القيام للثالثة ما بعد أن ينتصب قائما ؟!
الشيخ : وهو جالس ! ما هو مشروع . جاء في بعضها رفع يديه ثم كبر تكبيرة الإحرام عند القيام التكبيرة تكون مع الحركة نعم
المتن:

وحدثناه إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد. قالا: أخبرنا عبد الرزاق. أخبرنا معمر عن الزهري، بهذا الإسناد مثله.وزاد: فصاعدا.

وحدثناه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي. أخبرنا سفيان بن عيينة عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة،  عن النبي ﷺ من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ثلاثا، غير تمام. فقيل لأبي هريرة : إنا نكون وراء الأمام. فقال: اقرأ بها في نفسك، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: قال الله تعالى: قسمت الصلاة بين وبين عبدي نصفين.

الشرح:
نعم و أبو هريرة أيضا يرى وجوبها لما سأله السائل اقرأ بها في نفسك أي اقرأ بها سرا يعني نكون وراء الإمام كيف نقرأ و الإمام يقرأ قال اقرأ بها في نفسك يعني سرا .
يعني ناقصة خداج ناقصة وقد دلت هذه النصوص على أن هذا النقص يبطل الصلاة دلت النصوص الأخرى من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج قيل ناقصة وقيل يطلق على الشيء الناقص الذي تحت يديه فيها خلال قال فيه خداج ومخدج الذي أخبر عنه النبي من الخوارج (28:34) مخدج فيه نقص لأن يده لها مثل البضعة يحركها وهو لد الناقة خداج والمقصود بالخداج الشيء الناقص وقد دلت النصوص على أن هذا النقص يبطلها دلت النصوص الأخرى مثل حديث عبادة وغيره أن يبطل الصلاة إذا لم يقرأ فيها الفاتحة نعم نقص يؤدي إلى بطلانها
الطالب : قال من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ثلاثا . أحسن الله إليك هل يشمل كل صلاة ؟من صلى صلاة ؟!
الشيخ: نعم كل صلاة لابد فيها من قراءة الفاتحة
الطالب : أحسن الله إليك هل يكون رد على من قال عدم وجوبها في صلاة الجنازة ؟!
الشيخ : صلاة الجنازة كذلك واجبة تسمى صلاة ما دام فيه وضوء وفيها استقبال القبلة ولها تكبير ولها سلام وقراءة الفاتحة لكنها صلاة ليس فيها ركوع ولا سجود
المتن :

قال من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج" ثلاثا، غير تمام. فقيل لأبي هريرة : إنا نكون وراء الأمام. فقال: اقرأ بها في نفسك، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: قال الله تعالى: قسمت الصلاة بين وبين عبدي نصفين. ولعبدي ما سأل. فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى: حمدني عبدي. وإذا قال؛ الرحمن الرحيم. قال الله تعالى؛ أثنى علي عبدي. وإذا قال مالك يوم الدين. قال: مجدني عبدي (وقال مرة: فوض إلى عبدي) فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين. قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل

قال سفيان حدثني به العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب.دخلت عليه وهو مريض في بيته. فسألته أنا عنه.

 

الشرح:

نعم وهذا فيه تسمية الفاتحة بأنها صلاة في الحديث القدسي يقول الرب قسمت الصلاة بين وبين عبدي نصفين. سمى الفاتحة صلاة لأنها أعظم أركان الصلاة ولا تصح الصلاة إلا بها سماها صلاة الفاتحة لها عدة أسماء تسمى الفاتحة , أم القرآن , السبع المثاني , تسمى الصلاة قسمت الصلاة  يعني الفاتحة بين وبين عبدي نصفين. فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين دليل على أن البسملة ليست من الفاتحة ولو كانت من الفاتحة لقال الرب فإذا قال العبد:  بسم الله الرحمن الرحيم دليل على أن أول آية من الفاتحة الحمد لله رب العالمين . قسمت الصلاة  يعني الفاتحة بين وبين عبدي نصفين. فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى؛ أثنى علي عبدي الحمد ثناء وهو الثناء على المحمود بصفاته الجليلة مع حبه وتعظيمه و إجلاله هذا ثناء الحمد لله رب العالمين وإذا قال العبد  الرحمن الرحيم. قال الله ؛ أثنى علي عبدي.هذا ثناء لأنه كرر لما فيه من التثنية حمده أولا ثم كرر الثناء ثانية أثنى علي عبدي وإذا قال مالك يوم الدين. قال الله : مجدني عبدي يعني توسع في الثناء التمجيد هو التوسع في الثناء المحمود توسع في الثناء على الله   . فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين. قال الله: هذا بيني وبين عبدي . إِيَّاكَ نَعْبُدُ هذا حق الله اعتراف بحق الله و أنه المستحق للعبادة وحده و أنه مخصوص بها دون سواه سبحانه و تعالى وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ هذا للعبد تخصيص الله بالاستعانة والتوكل عليه فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل. هذا دعاء أفضل دعاء و اجمع دعاء و أنفع دعاء هو هذا الدعاء اهدنا الصراط المستقيم تسأل الله أن يوفقك و أن يرشدك و يثبتك على الصراط المستقيم وهو صراط المنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين غير المغضوب عليهم وهم الغاوون الذين ضلوا علموا ولم يعملوا غير صراط الضالين الذين يتعبدون على جهل وضلال والصراط المستقيم هو طريق الرشد طريق الهداية والمغضوب عليهم الغاوون المنحرفون تركوا العمل مع العلم و الضآلون يتعبدون على جهل وضلال هذا أعظم دعاء و أنفع دعاء و أجمع دعاء  لو كان هناك دعاء أفضل من هذا لأوجبه الله علينا دعاء يجب على كل مسلم أن يقرأه في كل ركعة دعاء عظيم

 
الطالب : 
الشيخ :
نعم فيه إثبات الكلام لله وفيه الرد على من أنكر و على أن الكلام بحرف وصوت رد على الأشاعرة رد على المعتزلة لا شك في هذا نعم
الطالب :

لا , لا هذا مجمل الأحاديث الأخرى دلت على أن هذا النقص يبطل الصلاة حديث عبادة وغيره لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب والقاعدة أن الحديث المجمل يفسر بالأحاديث الواضحة
الطالب :
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين وبعد :
 
الشيخ : الفاتحة سبع آيات ثلاث آيات لله و ثلاث آيات للعبد والرابعة مشتركة بين العبد وبين ربه ثلاث آيات ثناء الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين هذه ثناء على الله إياك نعبد و إياك نستعينهذه بين العبد وبين ربه إياك نعبد لله هذا حق الله و إياك نستعين للعبد طلب الاستعانة والتوكل على الله وثلاث آيات الأخيرة للعبد اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين لهذا قال الله قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ثلاث آيات قسمها لله وثلاث آيات الأخيرة للعبد والرابعة بين العبد وبين ربه
الطالب : أحسن الله إليك النووي يقول أنهم اتفقوا على من تدبر القرآن بقلبه من غير حركة لسانه لا يكون قارئا
الشيخ :
نعم ما يكون قارئا الذي يقرأ بقلبه ما يكون قارئاوالذي ينظر بعينيه بعض الناس ينظر بعينه هذه ما هي بقراءة هذه تدبر و تأمل القراءة إنما تكون بحركة اللسان يسمع نفسه وهذافيه الرد على الأشاعرة الذين يقولون إن الكلام معنى قائم بالنفس و أنه ليس بحق ولا صوت القراءة لابد فيها من حركة لسان يحرك لسانه يسمع نفسه وتكون القراءة سرا وجهرا سرا بحيث يسمع نفسه وجهرايسمع الآخرين أما التدبر والتأمل بالقلب والنظر بالعينين هذه ليست قراءة هذا تدبر ما يسمى قراءة نعم
الطالب : أحسن الله إليك النووي مع أنه أحيانا رحمه الله يأخذ من مذهب الأشاعرةوقال أنه الكلام ليس كلام النفس
الشيخ :
النووي رحمه الله وابن حجر ما هو واضح هذا ما هو بواضح قد يؤولونه يقولون هذا بالنسبة للعبد بالنسبة للمخلوق الأشاعرة ويقولون هذا بالنسبة للمخلوق بالخالق المعنى القائم بالنفس وهذا الذي عبر عنه جبريل أو محمد هذا مذهب الأشاعرة نعم
الطالب : كلام الله حرفا
الشيخ :
لا, لا بحرف وصوت دلت الأحاديث النصوص على هذا القرآن والسنة وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا و وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى والنداء يكون بالصوتالنداء هو الكلام للبعد وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا المناجاة للكلام من قرب وكذلك أيضا جاء في الحديث إن الله تعالى ينادي آدم يوم القيامة فيقول يا آدم فيقول لبيك وسعديك وهذا ثابت في الصحيحين فيقول أخرج بعث النار حرف وصوت وفي الحديث الآخر إن الله تعالى ينادي بصوته ويسمع من بعد كما يسمعه من قرب وهذا هو الصواب الذي أقره أهل السنة والجماعة إن كلام الله بحرف وصوت يسمع لكنه لا يشبه كلام المخلوقين كلام الخالق يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب أما كلام المخلوق فالقريب يسمع أكثر من البعيد
المتن :
قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى : 

حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس، عن العلاء بن عبد الرحمن؛ أنه سمع أبا السائب مولى هشام بن زهره، يقول؛ سمعت أبا هريرة يقول؛ قال رسول الله ﷺ. ح وحدثني محمد بن رافع. حدثنا عبد الرزاق. أخبرنا ابن جريج. أخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب؛ أن أبا السائب، مولى بني عبد الله بن هشام بن زهرة، أخبره؛ أنه سمع أبا هريرة يقول؛  قال رسول الله صلى اله عليه وسلم من صلى صلاة فلم يقرأ فيها بأم القرآن بمثل حديث سفيان وفي حديثهما قال الله تعالى؛ قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين. فنصفها لي ونصفها لعبدي.

حدثني أحمد بن جعفر المعقري.قال حدثني النضر بن محمد. حدثنا أبو أويس. أخبرني العلاء؛ قال: سمعت من أبي ومن أبي السائب، وكانا جليسي أبي هريرة؛ قالا: قال أبو هريرة؛  قال رسول الله ﷺ من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج يقولها ثلاثا. بمثل حديثهم.

حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. حدثنا أبو أسامة عن حبيب بن الشهيد. قال: سمعت عطاء يحدث عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله ﷺ لا صلاة إلا بقراءة  قال أبو هريرة؛ فما أعلن رسول الله ﷺ أعلناه لكم. وما أخفاه أخفيناه لكم.

حدثنا عمرو الناقد وزهير بن حرب( واللفظ لعمرو) قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم أخبرنا ابن جريج عن عطاء؛ قال: قال أبو هريرة؛ في كل الصلاة يقرأ. فما أسمعنا رسول الله ﷺ أسمعناكم. وما أخفى منا أخفينا منكم. فقال له رجل: إن لم أزد على أم القرآن؟ فقال: إن زدت عليها فهو خير.وإن انتهيت إليها أجزأت عنك.

الشيخ:

يعني الصلاة فيها قراءة سرية وقراءة جهرية قراءة جهرية في المغرب والعشاء والفجر والجمعة والاستسقاء والكسوف وصلاة الجهرية في الركعتين الأوليين وفي الركعتين الأخريين سرية وفيه أن الواجب قراءة الفاتحة ولهذا قال إن زدت عليه فهو خير يعني في الركعتين الأوليين قراءة الفاتحة وسورة أما في الركعتين الأخريين فيقتصر على الفاتحة إلا الظهر إذا قرأ مع الفاتحة شيئا فلا بأس كما جاء في حديث أبي قتادة
المتن :

حدثنا يحيى بن يحيى قال.أخبرنا يزيد( يعني ابن زريع) عن حبيب المعلم عن عطاء؛ قال: قال أبو هريرة: في كل صلاة قراءة. فما أسمعنا النبي ﷺ أسمعناكم. وما أخفى منا أخفيناه منكم. ومن قرأ بأم الكتاب فقد أجزأت عنه. ومن زاد فهو أفضل.

حدثني محمد بن المثنى. حدثنا يحيى بن سعيد

الشرح :
نعم هذا هو الصحيح قراءة الفاتحة وما زاد فهو مستحب زيادة القراءة على الفاتحة في الركعتين الأوليين مستحب
المتن :

حدثني محمد بن المثنى. حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله. قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ دخل المسجد.

 فدخل رجل فصلى. ثم جاء فسلم على رسول الله ﷺ. فرد رسول الله ﷺ السلام. قال ارجع فصل. فإنك لم تصل فرجع الرجل فصلى كما كان صلى. ثم جاء إلى النبي ﷺ فسلم عليه. فقال رسول الله ﷺ وعليك السلام ثم قال ارجع فصل. فإنك لم تصل حتى فعل ذلك ثلاث مرات. فقال الرجل: والذي بعثك بالحق! ما أحسن غير هذا. علمني. قال إذا قمت إلى الصلاة فكبر. ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن. ثم اركع حتى تطمئن راكعا. ثم ارفع حتى تعتدل قائما. ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا. ثم ارفع حتى تطمئن جالسا. ثم افعل ذلك في صلاتك كلها

الشيخ:

نعم هذا الحديث يسمى حديث المسيء صلاته عند أهل العلم وفيه أن النبي علمه كيفية الصلاة فيه أنه قال له ارجع فصل فإنك لم تصل لكنه صلى صلاة سريعة ولم يصل صلاة شرعية فارجع فصل
أي صلاة شرعية وفيه قول الراوي أنه رجع فصلى لكنه صلى صلاة سريعة فقال له النبي ارجع فصل أي صلاة شرعية فإنك لم تصل فيه دليل على وجوب الطمأنينة و أنها ركن من أركان الصلاة و أن من لم يطمئن في صلاته فصلاته باطلة يؤمر بإعادتها ولهذا أمر النبي ﷺ هذا الرجل بأن يعيد الصلاة لأن صلاته باطلة حيث أنه لم يطمئن في صلاته دل على أن الطمأنينة ركن في الصلاة والطمأنينة معناه هو السكون والركود في كل ركن من أركان الصلاة حتى يعود كل مفصل إلى موضعه يسكن ويعود كل مفصل إلى موضعه في الركوع وفي السجود وبين السجدتين وبعد الرفع من الركوع لابد أن يطمئن ويسكن حتى يعود كل مفصل إلى موضعه وفيه أن النبي لم يأمره بإعادة الصلاة الماضية ظاهر هذا أن هذه صلاته لا يحسن غير هذا فعلمه طول عمره يصلي هكذا لم يأمره بإعادة الصلوات الماضية لأنه معذور بالجهل هذا عذره لكنه لم يعذره بالصلاة الحاضرة إذا كان الإنسان يخل بصلاته وهو جاهل لسنين طويلة يؤمربإعادة الصلاة الحاضرة وما مضى لا يؤمر بإعادته وفيه دليل على مشروعية السلام و أنه يشرع تكرار السلام إذا اشتغل الإنسان بشيء ولو كان من يسلم عليه يشاهده الرجل سلم على النبي ثم صلى ركعتين والنبي يشاهده ثم جاء وسلم فرد عليه السلام ثم رجع فصلى ثم جاء فسلم ثلاث مرات دل على أن الإنسان إذا اشتغل بشيء كان يصلي مثلا صلى ركعتين ثم جاء وسلم بعد ذلك مرة أخرى ولو كان الإنسان يشاهده وفيه أن النبي ﷺ أرشده إلى الطمأنينة ودله على أن الطمأنينة من أهم أركان الصلاة و أنها إذا فقدت الطمأنينة بطلت الصلاة
الطالب : أحسن الله إليك هل صحيح أن يستدل بهذا الحديث على جواز تأخير البيان إلى وقت الحاجة ؟
الشيخ : فيه أن النبي ﷺ لم يبين له في أول الأمر لعله أن ينتبه , لا ما فيه تأخير لكن النبي بينه في الحال لكن تركه النبي في المرة الأولى والثانية لعله ينتبه ويكون لها وقع في نفسه لعله يعرف الخطأ ما تركه حتى يذهب أو تركه حتى يذهب ثم يخبره مرة أخرى لكنه تركه مرة أولى وثانية لعله ينتبه ويكون له وقع في نفسه لاشك أن البيان لا يؤخر عن وقت الحاجة وقد يؤخر إلى وقت الحاجة دلت عليه أدلة أخرى نعم فلا يؤخر عن وقت الحاجة لكن قد يؤخر إلى وقت الحاجة مثل شرعية الصلاة , الصلوات شرعت ثم بعد ذلك الأوقات والواجبات والأركان فرضت بعد ذلك تأخر وقتها إلى وقت الحاجة
الطالب : هل أمره بقضاء الصلاة الحاضرة ؟!
الشيخ :
نعم قال ارجع فصل فإنك لم تصل هذه الصلاة الحاضرة هذه الصلاة قال ارجع فصل فإنك لم تصل الصلاة الحاضرة أمره أن يعيدها ظاهرها أنها فريضة
الطالب : أحسن الله إليك ما الحكمة من عدم أمره بإعادة الصلوات السابقة ؟
الشيخ : لأنه معذور بالجهل ولأن يلزم قضاءها مشقة عظيمة السنين الطويلة و ما جعلنا لكم في الدين من حرج .
المتن :

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال حدثنا أبو أسامة وعبد الله بن نمير. ح وحدثنا ابن نمير. قال حدثنا أبي. قالا: حدثنا عبيد الله عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة؛ أن رجلا دخل المسجد فصلى. ورسول الله ﷺ في ناحية: وساقا الحديث بمثل هذه القصة. وزادا فيه إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء. ثم استقبل القبلة فكبر.

 

الشرح :
وهذا زاده خيرا بأنه كان يخل بالصلاة خشي أن يخل بالوضوء ولهذا قال إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء أسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة كذلك استقبال القبلة شرط من شروط الصلاة وفيه أن المسؤول قد يجيب قد يزيد على سؤال السائل فيجيبه عن شيء لم يسأل عنه لأنه قد يحتاج إليه مثل قول النبي ﷺ من سئل عن البحر قال هو الطهور ماءه الحل ميتتهالرجل لما سأل لما توضأ من ماء البحر سأل وقال له الطهور ماءه الحل ميتته فزاد الحل ميتته زاد عن الطهارةفأخبره أنه طاهر و أخبر أن ميتته حلال لأنه إذا كان في البحر كما أنه يحتاج للوضوء يحتاج إلى معرفة حكم أكل ميتته فزاده كذلك الأعرابي هنا كان يخل بالصلاة خشي النبي ﷺ أيضا يخل بالوضوء فأمره بإسباغ الوضوء أسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر
المتن :

حدثنا سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد. كلاما عن أبي عوانة. قال سعيد: حدثنا أبو عوانة عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن عمران بن حصين

 

زرارة بن أوفى بدون أبي أما الصحابي عبد الله بن أبي أوفى الصحابي عبد الله بن أبي أوفى هذا التابعي زرارة بن أوفى بدون أبي هذا الفرق بينهما الصحابي فيه أبي والتابعي زرارة بن أوفى بدون أبي نعم
المتن :

عن عمران بن حصين؛ قال:صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الظهر (أو العصر) فقال أيكم قرأ خلفي بسبح اسم ربك الأعلى؟ فقال رجل: أنا. ولم أرد بها إلا الخير. قال قد علمت أن بعضكم خالجنيها.

حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن قتادة. قال: سمعت زرارة بن أوفى يحدث عن عمران بن حصين؛ أن رسول الله ﷺ صلى الظهر. فجعل رجل يقرأ خلفه بسبح اسم ربك الأعلى. فلما انصرف قال أيكم قرأ أو أيكم القارئ فقال رجل: أنا. فقال قد ظننت أن بعضكم خالجنيها

الشيخ:

نعم أي شوش فيه أن المأموم لا يقرأ مع الإمام إلا الفاتحة في الحديث السابق لا تفعلوا إلا بأم القرآن أما هذا الرجل قرأ سبح باسم ربك الأعلى ليس له أن يقرأ خلف الإمام وهو يجهر يعني يشوش عليهم قد ظننت أن بعضكم خالجنيها نعم ولأن في قراءة الإمام ينبغي له الإنصات يجب عليه الإنصات ما عدا الفاتحة نعم

المتن :

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال حدثنا إسماعيل بن علية. ح وحدثنا محمد بن المثنى. قال حدثنا ابن أبي عدي. كلاهما عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، بهذا الإسناد؛ أن رسول الله ﷺ صلى الظهر. وقال قد علمت أن بعضكم خالجنيها.

حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. كلاهما عن غندر. قال ابن المثنى. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس قال: صليت مع رسول الله ﷺ، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم.

الشرح :
يعني لم يسمعهم يقرءونها جهرابل يقرءونها سرا كما ثبت ذلك في الأحاديث الأخرى
المتن :

حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا أبو داود. حدثنا شعبة، في هذا الإسناد. وزاد: قال شعبة: فقلت لقتادة: أسمعته من أنس؟ نعم. نحن سألناه عنه.

حدثنا محمد بن مهران الرازي. قال حدثنا الوليد بن مسلم.قال  حدثنا الأوزاعي عن عبدة؛ أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: سبحانك اللهم وبحمدك. تبارك اسمك وتعالى جدك. ولا إله غيرك. وعن قتادة أنه كتب إليه يخبره عن أنس بن مالك؛ أنه حدثه قال: صليت خلف النبي ﷺ، وأبي بكر وعمر وعثمان. فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين. لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم. في أول قراءة، ولا في آخرها.

الشرح :
يعني بل يسرون بها لا يذكرونها جهرا بل يسرون بها كما في الأحاديث الأخرى كما في اللفظ الأخر بل كانوا يسرون و عبدة عن عمر هذا منقطع عبدة بن أبي لبابة عن عمر أنه كان يجهر بسبحانك اللهم وبحمدك. تبارك اسمك وتعالى جدك. ولا إله غيرك هذا منقطع لأن عبدة بن أبي لبابة ما أدرك عمر فيكون منقطع لكن هذا الاستفتاح ثابت في غير مسلم من حديث عمر و أبي سعيد و أبي هريرة أن عمر كان يعلم الناس هذا الدعاء هذا الاستفتاح سبحانك اللهم وبحمدك. تبارك اسمك وتعالى جدك. ولا إله غيرك وهذا ثناء هذا أفضل الاستفتاحات في نفسه لما فيه من الثناء تنزيه لله سبحانك اللهم وبحمدك. يجمع بين التسبيح والتحميد  تبارك اسمك وتعالى جدك. ولا إله غيرك يعني لا معبود بحق سواك هذا أفضل دعاء لكن أصح منه ما رواه الشيخان عن أبي هريرة أنه قال كان النبي ﷺ إذا كبر سكت بريهة ماذا تقول قال أقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد هذا أصح ما ورد في الاستفتاحات لأنه رواه الشيخان أما هذا ثابت و أما هذا الحديث فيه انقطاع لأن عبدة ما أدرك عمر ومسلم ما أراد هذا أراد أن يذكر حديث قتادة عن الأوزاعي عن قتادة فيه التسمية بالبسملة لكن هذا ثابت في غير الصحيح حديث عمر و أبي هريرة
الطالب :
أحسن الله إليك البسملة في كل ركعة أو في الركعة الأولى فقط
الشيخ :
في كل ركعة التسمية قبل السورة وقبل الفاتحة و أما التعوذ في الركعة الأولى بعد الاستفتاح يتعوذ والبسملة نعم
المتن :

حدثنا محمد بن مهران. قال حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي.قال  أخبرني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة؛ أنه سمع أنس بن مالك يذكر ذلك.

حدثنا علي بن حجز السعدي. قال حدثنا علي بن مسهر.قال  أخبرنا المختار بن فلفل عن أنس بن مالك. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (واللفظ له) حدثنا علي بن مسهر عن المختار عن أنس؛ قال: بينا رسول الله ﷺ ذات يوم بين أظهرنا، إذ أغفى إغفاءة. ثم رفع رأسه متبسما. فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله! قال أنزلت علي آنفا سورة. فقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ. إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ  ۝ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ  ۝ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ثم قال أتدرون ما الكوثر" فقلنا: الله ورسوله أعلم. قال فإنه نهر وعدنيه ربي . عليه خير كثير. هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة. آنيته عدد النجوم. فيختلج العبد منهم. فأقول: رب! إنه من أمتي. فيقول: ما تدري ما أحدثت بعدك. زاد ابن حجر في حديثه: بين أظهرنا في المسجد. وقال ما أحدث بعدك.

الشرح :
وهذا احتج فيه بعضهم على أن البسملة آية من أول كل سورة قال أنزلت علي سورة فقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ. إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ و هذا ليس بظاهر أن البسملة آية في أوائل السور هي مستقلة ليست منها هذا الصحيح وفيه إثبات الحوض للنبي ﷺ و أنه يصب فيه ميزابان كما في الحديث الآخر هذا مجمل دلت النصوص على أن الحوض في موقف القيامة ويصب فيه ميزابان من نهر الكوثر و الكوثر نهر في الجنة يصب منه ميزابان في الحوض ترد عليه أمته عليه السلام و أن آنيته عدد نجوم السماء و أنه أشد بياضا من اللبن و أحلى من العسل و أبرد من الثلج و أطيب من المسك و أنه ترد عليه أمته و أنه يرد المرتدون ولهذا قال اختلج العبد فيقول النبي يارب أصحابي فيقول له إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك وفي لفظ فأقول أصويحابي ترد عليه أمتي وينادون في اللفظ الآخر يطردون كما تناد الإبل العطاش فيقول يارب أصحابيأصيحابي , أصيحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك إنهم ما زالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم فأقول سحقا , سحقا لمن غير بعدي هذا دليل على أن المرتدين ينادون كالأعراب الذين ارتدوا بعد وفاة النبي ﷺ قاتلهم الصديق والصحابة فمنهم من رجع إلى الإسلام ومنهم من مات على الكفر أما العاصي فهو مسكوت عنه الظاهر أن العاصي من المؤمنين إنما ينادوا الكفرة نعم
المتن :

حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء.قال أخبرنا ابن فضيل عن مختار بن فلفل. قال: سمعت أنس بن مالك يقول: أغفى رسول الله ﷺ إغفاءة. بنحو حديث ابن مسهر. غير أنه قال نهر وعدنيه ربي في الجنة. عليه حوض ولم يذكر آنيته عدد النجوم.

حدثنا زهير بن حرب. قال حدثنا عفان.قال  حدثنا همام. قال حدثنا محمد بن جحادة.قال  حدثني عبد الجبار بن وائل عن علقمة بن وائل، ومولى لهم؛ أنهما حدثاه عن أبيه، وائل بن حجر

الطالب :
الشيخ : هنا عدد النجوم عندك ! واضح ما الإشكال فيها ما عندك في السماء !
الطالب : عدد النجوم
الشيخ : معروف أن النجوم في السماء هذا من باب الإيضاح نعم
الطالب :الإجابة عن أهل البدع أحسن الله إليك
الشيخ :ظاهر الحديث أن المراد المرتدون ذكر بعضهم أهل البدع ذكره السفاري أن بعض أهل البدع ينادون الظاهر قال الظلمة وكذا لكن يحتاج إلى دليل واضح نعم . .....
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

logo

2020 م / 1442 هـ
جميع الحقوق محفوظة

اشترك بالقائمة البريدية

اشترك بالقائمة البريدية للشيخ ليصلك جديد الشيخ من المحاضرات والدروس والمواعيد