تتصفح الآن الموقع بالنسخة التجريبية
شعار الموقع
شعار الموقع
فاصلفاصلفاصل

شرح كتاب أصول العقائد الدينية ( 2 )

00:00

00:00

17

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمد عبد الله ورسوله صلى الله وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان وسار على منهجهم إلى يوم الدين أما بعد.. 

فنحمد الله سبحانه وتعالى على انعقاد مجالس العلم ونسأله سبحانه وتعالى أن يرزقنا جميعاً العلم النافع والعمل الصالح وكما سبق في الدرس درس الصباح أن على طالب العلم أن يعتني بتحقيق العبادة لله عز وجل بل على كل مسلم عليه أن يحقق إخلاصه لله عز وجل وتعلم العلم الشرعي وتعليمه قلنا من أفضل القربات وأجل الطاعات والقربة والطاعة لا تكون نافعة ولا مقبولة عند الله إلا إذا توفر فيها هذان الأصلان الأصل الأول أن تكون لله مراداً بها وجه الله والدار الآخرة والأصل الثاني أن تكون موافقة لشرع الله والاستمرار على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحدا والعمل الصالح هو ما كان موافقاً لشرع الله ولدين الله والعمل الذي ليس فيه شرك هو الخالص لله قال تعالى ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى وإسلام الوجه هو إخلاص العمل لله والإحسان أن يكون موافقاً للشرع قال سبحانه وتعالى بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون وثبت في الصحيحين من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى الأعمال بالنيات ثم مثل النبي صلى الله عليه وسلم للنية والإخلاص قال من كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومثل للنية الأخرى قال فمن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه هذا الأصل العظيم وهو الإخلاص إخلاص الدين لله وهو مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله إذا تخلف هذا الأصل حل محله الشرك والأصل الثاني شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله متابعة النبي صلى الله عليه وسلم تحقيقه متابعة النبي صلى الله عليه وسلم والتأسي به عليه الصلاة والسلام دل عليه من السنة ما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد وفي لفظ مسلم من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد كل حدث في الدين فهو مردود عن صاحبه والحدث يخالف ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وإذا تخلف هذا الأصل حل محله البدع وهو مقتضى شهادة أن محمدا رسول الله إذا الأصل الأول مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله والأصل الثاني شهادة أن محمدا رسول الله وهاتان الشهادات هما أصل الدين وأساس الملة أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله هما أصل الدين وأساس الملة بهما في هاتين الشهادتين يدخل الإنسان في الإسلام وبهما يخرج من الدنيا وبهما يدخل الجنة ومن كان آخر كلامه لا إله إلا الله قد دخل الجنة فلا بد لطالب العلم أن يجاهد نفسه على إخلاص تعلمه لله عز وجل بأن يريد به التعلم وجه الله لا رياء ولا سمعة ولا الدنيا ولا الجاه ولا المنصب والمال ولا أي شيء إنما يريد وجه الله والدار الآخرة للعبادة وكما سبق هناك فرق بين تعلم العلم الشرعي وتعلم العلم الغير شرعي العلوم الشرعية هذه من الدين والدين يدين به الإنسان ربه لا بد أن يكون لله كما أن الإنسان لا يصلي للدنيا ولا للمال ولا للجاه كذلك لا يتعلم العلم للدنيا ولا لجاه ولا للمال كذلك لا يصوم لا يحج إلا يبتغي ذلك وجه الله كذلك لا يتعلم العلم إلا يبتغي بذلك وجه الله أما العلوم الأخرى علم الطب علم الفلك علم الصيدلة علم الجيلوجيا علم الإدارة علم السباكة علم النجارة والحدادة وغير ذلك من العلوم وهذه علوم دنيوية وهي فرض كفاية على الأمة وإذا أحسن القصد صاحبها فإنه يؤجر يكون مأجور ومثاب ولكن لا مانع أن يتعلمها لأجل الدنيا لأجل الحرفة والحرفة صنعة بخلاف علوم الشريعة العلم الشرعي لا يتعلمه لأجل الدنيا ولهذا ورد في الحديث ومعناه ((من تعلم علماً مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليريد به عرضاً للدنيا لم يرح ريح الجنة)) وثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ((أول ثلاث تسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة رجل قرأ القرآن  وتعلم العلم فيؤتى به فيوقف بين يدي الله فيقول الله ماذا عملت فيقول ربي تعلمت فيك العلم وقرأت فيك القرآن فيقول الله كذبت وتقول الملائكة كذبت وإنما تعلمت ليقال عالم وقرأت ليقال قارئ وقد قيل ثم يأمر به فيسحب على وجهه حتى يلقى في النار نعوذ بالله والثاني يؤتى بالشهيد  قتيل المعركة الذي قتل في المعركة لقتال الكفار فيوقف بين يدي الله فيقول الله ماذا عملت فيقول يا ربي قاتلت فيك حتى قتلت لإعلاء كلمتك فيقول الله كذبت فتقول الملائكة كذبت وإنما فعلت ذلك ليقال فلان جريء فلا شجاع فقد قيل وليس لك إلا ذلك ثم يأمر الله فيسحب على وجه حتى يلقى في النار ثم يؤتى بالثالث الذي أنفق أمواله في المشاريع الخيرية ويوقف بين يدي الله فيقول ماذا عملت فيقول ربي ما تركت من سبيل تحب أن أنفق فيه إلا أنفقت فيها ابتغاء وجهك فيقول الله له كذبت وتقول الملائكة كذبت وإنما فعلت ليقال جواد وليقال كريم فقد قيل وليس لك إلا ذلك ثم يأمر الله به فيسحب على وجه حتى يلقى في النار)) قال أبو هريرة رضي الله عنه فهؤلاء الثلاثة أول خلق الله تسعر فيهم النار يوم القيامة ما الذي جعل هذه الأعمال تكون وبال على أصحابها وهي أعمال صالحة النية الأول لو كان نيته لله لكان من الصديقين في درجة من درجات الأنبياء والثاني لو كان جهاده لله لكان من الشهداء اللذين هم فضلهم عظيم تجري أعمالهم ويؤمنون من فتان القبر والثالث يكون من الصالحين الذين يعملون في المشاريع الخيرية فلا بد من جهاد النفس جهاد النفس في تعلم العلم لا بد أن يكون لله حتى تصح نية الإنسان تزول هذه الخواطر الرديئة والمجاهد نفسه موعود بالهداية قال الله تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله مع المحسنين قال تعالى ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين قال عليه الصلاة والسلام تعلم العلم لأجل الدنيا فأبى إلا أن يكون لله المجاهدة والمدافعة لخواطر الرديئة كما أن الإنسان يدافع الخواطر الرديئة في الصلاة وكذلك يدافع الخواطر الرديئة التي تؤثر على نيته وإخلاصه هذا والله أعلم فسأل الله أن يرزقنا وإياكم الحسن في العمل والصدق في القول قال الجوزي [ 8:33 ]  خشية  

 

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حق حمده والصلاة والسلام على نبيه وعبده وعلى آله وصحبه اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين 

قال المؤلف رحمه الله تعالى 

( المتن ) 

الأصل الثاني الإيمان بنبوة جميع العلماء عموما ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم خصوصا وهذا الأصل مبناه على أن يعتقد ويؤمن بأن جميع الأنبياء قد اختصهم الله بوحيه وإرساله وجعلهم وسائط بينه وبين خلقه في تبليغ شرعه ودينه وأن الله أيدهم بالبراهين الدالة على صدقهم وصحة ما جاؤوا به وأنهم أكمل الخلق علماً وعملا وأصدقهم وأبرهم وأكملهم أخلاقاً وأعمالا وأن الله خصهم بخصائص وفضائل لا يلحقهم فيها أحد وأن الله برأهم من كل خلق رذيل وأنهم معصومون فيما يبلغون عن الله تعالى وأنه لا يستقر في خبرهم وتبليغهم إلا الحق والصواب  

( الشرح ) 

هذا الأصل الثاني وسبق الأصل الأول التوحيد والذي هو أصل الدين وأساسه توحيد الله عز وجل وسبق الكلام عليه في درس الصباح وهذا هو الأصل الثاني الأصل الثاني الإيمان بنبوة الأنبياء الأصل الأول التوحيد والأصل الثاني الإيمان بنبوة جميع الأنبياء عموما ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم خصوصا هذا أصل لا بد منه في صحة الإيمان لا يصح الإيمان إلا بتوحيد إفراد الله تعالى بالربوبية وإفراده بالأسماء والصفات وإفراده بالألوهية ثم الإيمان بنبوة جميع الأنبياء ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم خصوصاً لأن الوحي إنما جاء عن طريق الأنبياء هم الواسطة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام هم الواسطة بين الله وبين الخلق يبلغون عن الله شرعه ودينه فلا بد من الإيمان بنبوة الأنبياء ليس هناك طريق إلى الله إلى رضاه وإلى جنته إلا عن طريق الأنبياء والأنبياء جمع نبي وهو من نبأه الله والأنبياء منهم أنبياء ومنهم رسل والرسل أكمل من الأنبياء والنبي قيل في تعريفه هو كل من أوحي إليه بشرع النبي كل من أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه والنبي من أوحي إليه بشرع والرسول من أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه هذا عرفه بعض العلماء قالوا النبي الرسول من أمر بالشرع وأمر بتبليغه والنبي من أمر بالشرع ولم يؤمر بتبليغه وقال بعض أحق المحققين أعترض على هذا التعريف قال كيف يكون نبياً يؤمر بشرع ولا يؤمر بتبليغه ولكن الصواب أن الرسول يرسل إلى أمة إلى كفار أمة عظيمة فيؤمن به بعضهم ويرد دعوته بعضهم كالرسل الكبار رسل العظام مثل نوح وهود وصالح وشعيب ولوط وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليه السلام هؤلاء رسل أرسلوا إلى أمم منهم من آمن بهم ومنهم من لم يجب دعوته وأما النبي فهو الذي يكلف يرسل إلى قوم مؤمنين ويكلف بالأمر بشريعة سابقة مثل أنبياء بني إسرائيل الذين جاؤوا بعد موسى عليهم الصلاة والسلام كلهم بالأمر بالتوراة كما قال تعالى إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا  ومنهم داوود وسليمان و زكريا ويحيى حتى بعث الله عيسى عليه الصلاة والسلام فجاء بتخفيف بعض الأحكام وتحليل بعض المحرمات كما قال الله عن عيسى أنه يقول قل أحل لكم بعض الذي حرم عليكم فالرسل أفضل من الأنبياء والأنبياء والرسل هم أكمل الناس وأفضل الناس فلا يصح إيمان العبد في كل زمان حتى يؤمن بنبوة جميع الأنبياء إجمالاً وتفصيلاً إجمالاً في من ذكر إجمالاً في من لم يذكر وتفصيلاً في من ذكر اسمه ولا بد من الإيمان بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم قبل بعثته  صلى الله عليه وسلم يجب على كل شخص أن يؤمن بنبوة الأنبياء عموماً تفصيلاً في من ذكر اسمه ذكر الله في سورة النساء وفي سورة الأنعام ما يقرب من خمسة وعشرين قال الله تعالى في سورة النساء ((إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعدهم وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داوود زبورا ورسلاً قد قصصناهم عليك من قبل ورسلاً لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما)) وقال في سورة الأنعام ((وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلاً هدينا ونوحاً هدينا من قبل ومن ذريته داوود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين و زكريا ويحيى وعيسى و إلياس كل من الصالحين وإسماعيل اليسع ويونس ولوطا وكلاً فضلنا على العالمين)) قال العلماء هؤلاء الأنبياء والرسل مع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ما يقرب من خمسة وعشرين نؤمن بهم تفصيلاً بأعيانهم وأسمائهم لأن الله سماهم ونؤمن بما لم يذكر إيمانا مجملا نؤمن بأن الله أرسل رسلاً ونبأ أنبياء كثيرين لا يعلم أسمائهم وعددهم إلا الله هؤلاء نؤمن بهم إجمالاً ومن ذكر نؤمن بهم تفصيلاً يعني بأسمائهم ونؤمن بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم خصوصا وأنه عليه السلام خاتم النبيين وخاتم الأنبياء والمرسلين وإمام المتقين وأنه أفضل الأنبياء والمرسلين وأنه لا نبي بعده وأن شريعته خاتمة لجميع الشرائع وأنه عليه الصلاة والسلام هو وأن شريعته هي الباقية الخالدة وكذلك يجب العمل بشريعته عليه الصلاة والسلام وأما الشرائع السابقة فنسخت فلا يصح إيمان أحد إلا بهذا ومن لم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم بعد بعثته فليس بمؤمن سدت الطرق الموصلة إلى الله إلا عن طريق الرسول صلى الله عليه وسلم قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار فلا بد من الإيمان بالرسل والأنبياء عموما وبمحمد صلى الله عليه وسلم خصوصا ولا بد من الإيمان بأن شريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم نسخت جميع الشرائع ولا بد من الإيمان بأن شريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم شريعة عامة لجميع الثقلين الإنس والجن للعرب والعجم وأما نبوة الأنبياء السابقين فهي خاصة كل نبي بعث إلى قومه ولهذا موسى لما رحل إلى الخضر في الرحلة البحرية قال له الخضر من أنت قال موسى قال موسى بني إسرائيل فهو خاص ببني إسرائيل وثبت في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال  ((أعطيت خمساً لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي نُصرت بالرعب مسيرة شهر، وجُعلَت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي، وأُعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة))  فبعثة نبينا صلى الله عليه وسلم عامة لجميع الناس عربهم وعجمهم بل للإنس والجن والنصوص والأدلة على ذلك كثيرة قال الله تعالى ((تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا)) وقال الله تعالى ((وأرسلناك للناس رسولا وقال وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيرا))  وقال الله تعالى ((وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ)) وقال عليه الصلاة والسلام ((والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار)) فلا بد من الإيمان بأن شيعة نبينا عليه الصلاة والسلام عامة للثقلين ومن نواقض الإسلام التي أقرها العلماء أن من اعتقد أن أحداً يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى فهو مرتد خارجاً من ملة الإسلام لأن موسى لما رحل إلى لخضر الخضر ليس ملزماً بشريعة موسى لأن ليس لم يصل إليه وسعه الخروج فموسى شريعته ليست عامة وأما نبينا صلى الله عليه وسلم شريعته عامة فلا يسع أحداً بعد بعثته الخروج عليه فمن ادعى أنه يحصل الطريق إلى الله عن طريق الفلسفة عن طريق الصابئة عن طريق الصبو أو الفلسفة وغيرها فهو مرتد خارجاً من ملة الإسلام ليس هنا طريق يوصل إلى الله وإلى دار الكرامة وإلى جنته ورضوانه إلا عن طريق النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤلف وهذا الأصل مبناه على أن يعتقد ويؤمن بأن جميع الأنبياء قد اختصهم الله بوحيه وإرساله وجعلهم وسائط بينه وبين خلقه في تبليغ شرعه ودينه لا بد أن يعتقد هذا التصديق والإيمان والإقرار والاعتراف بالقلب بأن جميع الأنبياء اختصهم الله بالوحي والإرسال جعلهم وسائط بينهم وبين خلقه وسائط لتبليغ شرعه ودينه وليسوا وسائط في دعوتهم من دون الله أو طلب الهداية منهم أو الرزق أو طلب العلم أو طلب الشفاء لا هذا خاص بالله لا يشفي إلا الله ولا يرزق إلا الله ولا يعطي إلا الله ولا يمنع إلا الله لكن الرسل وسائط في تبليغ الشرع والدين فقط وليسوا وسائط في دعائهم من دون الله أو الذبح لهم أو النذر لهم أو اعتقاد أنهم ينفعون أو يضرون لا من اعتقد ذلك في الأنبياء وفي غيرهم فهو مشرك كافر ليس هناك واسطة بين الله وبين خلقه في دعائه وفي عبادته بل الرسل وسائط بين الله وبين خلقه في تبليغ الرسالة والشرع والدين هذا ما يقوله المؤلف ولعل الأصل أن يعتقد أن جميع الأنبياء قد اختصهم الله بالوحي والرسالة وجعلهم وسائط بينه وبين خلقه في سبيل نشر شرعه ودينه وأن الله أيدهم بالبراهين الدالة على صدقهم وصحة ما جاؤوا به نعم أعتقد أن كل رسول أيده الله بالبراهين الدالة على صدقه وصحة ما جاء به من البراهين والأدلة التي أعطاها الله لموسى العصا واليد وغيرها قال الله تعالى ((ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات)) منها الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم كل هذه آيات أعطاها الله لموسى أيده بها وعيسى عليه الصلاة والسلام أيضا أعطاه الله من البينات أنه يخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله هذه من الآيات ويبرئ الأكمه والأبرص بأذن الله ويحي الموتى بأذن الله وينبئهم بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم هذه من الآيات والبراهين التي أعطيها وقال عليه السلام ما من نبي بعثه الله إلا آتاه الله من الآيات ما على مثله يؤمن بشر وإنما الذي أوتيته وحياً فأرجو أن يكون أكثرهم تابعا وكل نبي أعاطه الله من الآيات والبراهين انتهت في زمانه إلا آية نبينا وهو القرآن باقي إلى قيام الساعة القرآن هو الآية الخالدة الباقية إلى قيام الساعة ولهذا قال وإنما الذي أوتيته وحياً فأرجو أن يكون أكثرهم تابعا يعني الآية عظيمة أوتي عليه السلام آيات كثيرة منها تكثير الطعام تكثير نبع الماء بين أصابعه وآيات كثيرة متعددة ويتكلم الحجر أوتي آيات كثيرة لكن أعظمها هو هذا القرآن العظيم لهذا قال المؤلف و أيدهم بالبراهين الدالة على صدقهم وصحة ما جاؤوا به وأنهم أكمل الخلق علماً وعملا وأصدقهم وأبرهم وأكملهم أخلاقاً وأعمالا لا بد من الاعتقاد تعتقد كل مسلم يعتقد أن الرسل أكمل الخلق علماً وأكملهم عملا أكمل الخلق علما بأنهم أعلم الناس بالله العلم بالله إنما يؤخذ من الوحي والأنبياء ينزل عليهم الوحي فهم أكمل الخلق علما وأكمل الخلق عملا الله اصطفاهم واختصهم ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام إن أتقاكم لله وأخشاكم لله إلا أنا إن أعلمكم بالله إلا أنا فالنبي صلى الله عليه وسلم أكمل الناس وأعلمهم بالله ومن كان بالله أعرف كان منه أخوف والله تعالى قال في كتابه ((إنما يخشى الله من عباده العلماء)) والرسل في مقدمة العلماء هم أحسن الناس لأنهم أعلم الناس بالله ومن كان بالله أعرف كان منه أخوف فهم أخشى الناس وأتقى الناس هم الأنبياء إذا هم أكمل الناس في العلم وأكمل الناس في العمل لا بد أن تعتقد هذا في قرارة نفسك ما في أحد تقول هذا فيلسوف وهذا صوفي أو هذا كذا أو كذا طبيب أو كذا عالم متعلم يبلغ من العلم ما بلغه الأنبياء لا أو من العمل الأنبياء أكمل الناس علما وأكمل الناس عملا لا بد أ تعتقد هذا وإن لم تعتقد هذا ينبغي أن تصحح إيمانك ولا بد أن نعتقد أنهم أصدق الناس وأبر الناس والله تعالى يقول ((يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)) والأنبياء هم أصدق الناس أصدق الناس في الأقوال وفي الأعمال الصدق يكون في العمل ويكون في القول وأكمل الناس وأكملهم وأخلقهم وأكملهم أخلاقا وأعمالا هذا كله من عقيدة المسلم من الإيمان بالأنبياء من الإيمان بالأنبياء أن تعتقد أن الأنبياء والرسل أكمل الناس خلقاً أكمل الناس علما وأكمل الناس عملا وأصدق الناس وأبر الناس وأكثر الناس أخلاقا وأكمل الناس أعمالا لا بد أن تعتقد هذا وتؤمن بهذا لأنه يقال هذا في الرد على بعض الناس الذي يعتقد بعض الصوفية وبعض الفلاسفة يعتقدون أن الفيلسوف أكمل من النبي وكذلك بعض الصوفية يقولون أن الرسول وأن الولي أكمل من الرسول وأفضل يقولون الولي أكمل ثم يليه النبي ثم يليه الرسول هكذا يقولون وابن عربي رئيس فرقة الوجود يدعي لنفسه أنه خاتم الأولياء ويقول إن محمدا خاتم الأنبياء ويعلم هو نفسه خاتم الأولياء ويقول أنه خاتم الأولياء أفضل من خاتم الأنبياء لأن خاتم الأولياء تابع لخاتم الأنبياء في الباطن وخاتم الأنبياء تابع لخاتم الأولياء في الظاهر هكذا يقول هذا كفر وضلال ويقول إن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال في الحديث مثل الأنبياء قال مثل الأنبياء كمثل رجل بنى بيتا وأكمله وأجمله إلا من وضع لبنة فكان الناس يطوفون به ويعجبون به يقول لولا هذه اللبنة فأنا تلك اللبنة وأنا خاتم النبيين عليه الصلاة والسلام قال ابن العربي تعليقاً على هذا الحديث هذا الذي يرى خاتم الأنبياء يرى نفسه خاتم الأولياء ويرى خاتم الأولياء أن البيت مكون من لبنتين لبنة ذهب ولبنة فضة فلبنة الفضة هذي تمثل خاتم الأولياء خاتم الأنبياء ولبنة الذهب تمثل خاتم الأولياء فيعتقد أنه لبنة الذهب ومحمد لبنة الفضة ويقولون إن خاتم الأولياء الولي أفضل ثم يليه الرسول ثم النبي يقول في البيت مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي مقام النبوة النبي في برزخ فوق الرسول وأقل من الولي يعني المراتب عند الصوفية الولي أفضل ثم النبي ثم الرسول مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي هذا كفر وضلال ولهذا المؤلف رحمه الله بينه أنه يجب اعتقاد أن الأنبياء أفضل الناس وأنه ليس هناك أفضل من الأنبياء لا ولي ولا غيره ولا فيلسوف قولهم كذلك أن الفيلسوف أكمل من النبي وأعظم أكمل من النبي يقول الفيلسوف درجته أعلى من درجة النبي لأن الفيلسوف يقول هذا نبي خاص والرسول نبي العامة الفيلسوف هذا نبي الخاصة والنبي نبي العامة وفرق بين العامة والخاصة فيقول إن الفيلسوف أكمل من النبي وكفر هؤلاء فوق كفر الذين قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسول الله ،الله تعالى قال كفر اللذين قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسول الله فهذا ابن عربي وأصحابه يقو أنه أعطي فوق ما أوتي رسول الله كفرهم يكون أشد إذا كان الذين يقولون لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسول الله يعني يريدون مساواة الرسول كفروا فكيف الذي يقول أنه فوق الرسول أشد كفراً فكفر ابن عربي وأمثاله فوق كفر الذين قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسول الله فلهذا المؤلف رمه الله بين أنه يجب على المؤمن أن يعتقد ويؤمن بأن الرسل أكمل الخلق علما وعملا وأصدق الناس وأبرهم وأكملهم أخلاقا وأعمالا وأفضل الناس قال المؤلف وأن الله خصهم بخصائص وفضائل لا يلحقهم فيها أحد لأن الله اختارهم خصهم بالوحي خصهم بالاصطفاء خصهم بالتأييد خصهم بالنصر خصهم بالكرامات والآيات خصهم بالدرجات العالية في الجنة وأن الله خصهم بخصائص وفضائل لا يلحقهم فيها أحد لا يلحقهم فيها فيلسوف ولا ولي ولا غيره وأن الله برأهم من كل خلق رذيل لا بد من هذا الاعتقاد أن كل خلق رذيل وسيء  فالأنبياء مبرؤون الرسل مبرؤون بعيدون كل البعد قال وأنهم معصومون فيما يبلغون عن الله أيضا كذلك لا بد من الاعتقاد أن الأنبياء وأنهم معصومون فيما يبلغون عن الله هذه عقيدة لا بد منها إيمان لا يصح الإيمان إلا بهذا تعتقد أن الرسل معصومون فيما يبلغون عن الله ومعصومون عن الشرك ومعصومون من الكبائر لا بد من هذا الرسل معصومون عن الشرك عصمهم الله فلا يقعون في الشرك معصومون عن الكبائر ومعصومون عن الخطأ أيضا فيما يبلغون عن الله لكن قد تقع منهم الصغائر ويقع خلاف الأولى كما قال الله تعالى عن موسى أنه قال ربي إني ظلمت نفسي فاغفر لي وقال عن الأبويين آدم وحواء ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين قال عن سليمان رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي وقال عن نبينا صلى الله عليه وسلم ليغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر  وقول استغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات فيقع منهم خلاف الأولى لكنهم معصومون عن الشرك معصومون عن الكبائر معصومون عن الخطأ والغلط فيما يبلغون عن الله لا يمكن أن يخطئوا ولهذا الني صلى الله عليه وسلم لما كان يأتي يكتب في أول الأمر نهى عن كتابة الوحي السنة لئلا يختلط بالقرآن ثم بعد ذلك لما اكتمل القرآن أذن بكتابة الوحي استشاره عبد الله بن عمر أن يكتب فقال له اكتب  فو الذي نفسي بيده ما خرج إلا حق يعني من فمه عليه الصلاة والسلام فمعصوم عليه فهذا فيه على اليهود والعياذ بالله والنصارى الذين قبحهم الله فيهم موجود في التوراة وفي غيرها التوراة المحرفة والإنجيل المحرف فيها وصف الأنبياء بالكبائر والعياذ بالله وصفوا باللوط وغيره ووصفوا بالزنا والعياذ بالله وصفوهم بكبائر الذنوب قبحهم الله وأخزاهم هذا موجود في التوراة المحرفة والإنجيل المحرف الأنبياء داوود وسليمان كلهم يصفونهم بكبائر الذنوب والعياذ بالله قبحهم الله وأخزاهم فلا بد من اعتقاد لا بد من المسلم لا بد من الإيمان بالأنبياء أن تعتقد أنهم معصومون عن الشرك معصومون عن الكبائر معصومون عن الخطأ فيما يبلغون عن الله قال وأنه لا يستقر في خبرهم وتبليغهم إلا الحق والصواب لا بد من هذا الاعتقاد وهذا الإيمان لا يستقر بخبرهم وتبليغهم فيما يبلغون عن الله إلا الحق والصواب لا يمكن يصدر خطأ لا يمكن أن يبلغوا خطأ ولا يمكن أن يبلغوا ما يخالف الحق والصواب لا يمكن أن يبلغوا الباطل ولا يمكن أن يبلغوا الخطأ فلا يستقر في خبرهم وتبليغهم إلا الحق والصواب هذه عقيدة المسلم ومن لم يؤمن بذلك هذا من الإيمان بالأنبياء  

أحسن الله إليكم قال رحمه الله 

( المتن ) 

وأنه يجب الإيمان بهم وبكل ما أوتوه من الله ومحبتهم وتعظيمهم وأن هذه الأمور ثابتة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم على أكمل الوجوه  

( الشرح ) 

قال المؤلف وأنه يجب الإيمان بهم لأنهم الأنبياء وبكل ما أوتوه من الله يعني تؤمن بكل ما آتاهم الله كل ما آتاهم الله وأنزل عليهم من كتب الكتب التي أنزلها عليهم تؤمن بها تؤمن بالتوراة بالإنجيل والزبور والقرآن وصحف إبراهيم وصحف موسى لا بد أن يؤمن بالأنبياء وبكل ما أوتوا من الله ولا بد من محبتهم محبة الأنبياء ومحبة نبينا صلى الله عليه وسلم وكمال المحبة أن تكون أعظم من محبة الآباء والأمهات والنفس قال عليه السلام في الحديث الصحيح والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين يعني لا يؤمن إيمانا كامل قصر المحبة على محبة الرسول هذه هي أصل الإيمان من لم يحب الله ورسوله فليس بمؤمن كافر لكن كمال المحبة أن تقدمها على محبة كل شيء محبة النفس ولما قال عمر للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول أأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا يا عمر لا تبلغ يعني المحبة الكاملة حتى أكون أحب إليك من نفسك فقال عمر بعد ذلك الآن يا رسول الله أنت أحب إلي من كل شيء حتى من نفسي قال الآن يا عمر الآن بلغت المحبة وما كان ذلك إلا لأن النبي صلى الله عليه وسلم سبب في النجاة من النار بلغ عن الله شرعه ودينه الأب والأم سبب في الوجود أبوك سبب في وجودك الآدمي لكن النبي سبب في نجاتك من النار سبب في فلاحك سبب في دخولك الجنة سبب في نجاتك من النار فتكون محبة الرسول أعظم مقدمة على محبة الأب مقدمة على محبة الأم مقدمة على محبة الناس أجمعين والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين هذه المحبة الكاملة بل فمن قدم شيئا من الدنيا على محبة الله ومحبة رسوله والجهاد في سبيله فإنه مرتكب لكبيرة ومتعرض لغضب الله وعقوبته هو ناقص الإيمان من قدم محبة الآباء على محبة الله ورسوله وقدم محبة الآباء أو الإخوان أو الأموال أو التجارات أو غيرها أو المساكن على محبة الله ورسوله فإنه عاصي متعرض لعقوبة الله وسخطه وهو فاسق قال الله تعالى في كتابه العظيم قل إن كان آباءكم وأبنائكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين ثمانية أصناف من قدم محبة الآباء أو الأبناء أو الإخوان أو العشيرة أو الأموال أو التجارة أو المساكن أو الأزواج من قدم محبة واحد من هذه الأصناف الثمانية على محبة الله ورسوله فهو متعرض لعقوبة الله وسخطه وفسقه قال أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا هذا تهديد ووعيد انظروا ماذا يحل بكم من عقوبة الله والله لا يهدي القوم الفاسقين حكم عليهم بالفسق كيف يقدم محبة الأب على محبة الله ورسوله مثلاً أمرك الله تعالى بالصلاة الصلاة في وقتها فقال لك أبوك أخر صلاتك عن وقتها فأخرت الصلاة عن وقتها طاعة للأب هنا [ 38:12 ] قدمت محبة الأب على محبة الله ورسوله وأمرت بالصلاة في وقتها مثلاً محبة المال الله تعالى نهاك عن التعامل بالربا فغلبك حب المال فتعاملت بالربا أو الرشوة هنا قدمت محبة المال على محبة الله ورسوله فتكون فاسق متعرض لعقاب وهكذا تقديم محبة الله ومحبه رسوله يقتضي أن تؤدي الواجبات وتترك المحرمات فلا تفعل المحرمات ولا تقصر في الواجبات من أجل محبة الأب أو الابن أو الزوجة أو العشيرة أو المال قل إن كان آباءكم وأبنائكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره وعيد انتظروا ماذا يحل بكم من عقوبة الله والله لا يهدي القوم الفاسقين حكم عليهم بالفسق هذا معنى قول المؤلف رحمه الله أنه يجب الإيمان بهم وبكل ما أوتوه من الله ومحبتهم وتعظيمهم وأن هذه الأمور ثابتة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم على أكمل الوجوه يعني نبينا صلى الله عليه وسلم يجب الإيمان به وبكل ما أوتي ومحبته وتعظيمه أكمل من غيره على الصلاة والسلام لأنه خاتم النبيين وأفضلهم عليه الصلاة والسلام وسيدهم وإمامهم عليه الصلاة والسلام  

قال رحمه الله  

( المتن ) 

وأنه يجب معرفة جميع ما جاء به من الشرع جملة وتفصيلا والإيمان بذلك والتزام طاعته في كل شيء بتصديق خبره وامتثال أمره واجتناب نهيه  

( الشرح ) 

يقول أنه يجب أن معرفة جميع ما جاء به من الشرع جملة وتفصيلا يجب على الأمة أن تعرف ما جاء به الشرع جملة وتفصيلا لأن الشريعة محفوظة بحفظ الله فيجب على الأمة جميعا أن تعلم ما جاء به الشرع جملة وتفصيلا أما الأفراد فلا يجب على كل شخص أن يعلم التفاصيل ما من شخص إلا ويفوته شيء من العلم ولكن العلم والشريعة محفوظة بحفظ الله للعلماء جميعا العلماء والفقهاء العلماء كلهم حفظ الله بهم الشريعة فالعلم والشريعة كلها محفوظة بحفظ الله العلماء جميعا لكن الشخص الواحد قد يفوته شيء فهو يجب عليه أن يؤمن إجمالا ويعرف ما جاء به الشرع إجمالا وأما التفاصيل فيؤمن بما بلغه بما بلغه يعني يبلغ هذا العالم شيء من الشريعة ولا يبلغ من العالم الثاني شيء من الشريعة فيجب عليه العمل بما بلغه ويجب عليه الإيمان بما بلغه وما لم يبلغه يؤمن به إجمالا يؤمن به إجمالا  فيؤمن إجمالا بأنه مصدق بكل خبر جاء عن الله وجاء عن الرسول تكون هناك أخبار قد فاتت عنه هذا يؤمن به إجمالا والخبر الذي بلغني بعينه يجب أن يؤمن به تفصيلا فمثلاً بعض العلماء قد لا يبلغه بعض الأخبار قد لا يبلغه بعض الأوامر يكون بعض العلماء ما بلغه أنه يجب أن يتثبت في الأخبار وما بلغه الآية يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا فيكون معذور فيها ومن بلغه يجب عليه أن يعمل به فالذي بلغه يجب عليه أن يعمل به والذي لم يبلغه يجب عليه أن يؤمن به إجمالا وأن يصدق بكل خبر جاء عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم وأنا أمتثل كل أمر جاء عن الله ورسوله ما بلغني أعمل به وما لم يبلغني فأنا أؤمن به وإذا بلغني عملت به وهكذا إذا يجب معرفة  جميع ما جاء به من الشرع جملة تفصيلا والإيمان بذلك الإيمان به جملة وتفصيلا الإيمان بكل ما جاء بالشرع إيمانا مجملا وإيمان تفصيلا بما بلغه لأن الناس يتفاوتون في العلم ولهذا العلماء يختلفون في بعض المسائل سبب الاختلاف من أسباب الاختلاف أن هذا العلم بلغه حديث والعالم الثاني ما بلغه الحديث فالذي بلغه الحديث يعمل به والذي لم يبلغه صار له قول آخر يكون معذور وأنت ما موقفك أنت يجب عليك أن تعمل بالحديث والعالم الذي ما بلغه معذور تترحم عليه ولكن إذا كان قوله يخالف الشرع لا تأخذ به هو معذور لكن أنت لست بمعذور أنت بلغك وهو لم يبلغه كذلك أيضا بعض العلماء يبلغه الحديث لا يصح عنده الحديث عنده غير صحيح بعض العلماء صح عنده الحديث الذي يصح عنده الحديث يعمل به والذي لم يصح عنده الحديث لا يعمل به وأنت حينما تنظر في الأدلة وصح عندك الحديث يجب عليك أن تعمل والذي لم يصح عنده الحديث معذور تترحم عليه لكن يجب عليك أن تعمل بما صح وهكذا فالذي صح عنده الحديث بلغه من الشرع والذي لم يصح عنده الحديث أو لم يبلغه الحديث ما بلغه فيكون معذور فيكون إيمان مجملا وهذا إيمانه إيمان تفصيل  وهكذا الأوامر والنواهي في أمر من أوامر الشريعة بلغت بعض العلماء أو بعض المسلمين ولم تبلغ البعض الآخر فالذي بلغه يجب عليه أن يتبع الأوامر والذي لم يبلغه معذور وكذلك النواهي التي نهى الله عنها ونهى عنها رسوله بعض النواهي ما بلغت بعض العلماء أو بعض الناس فالذي لم تبلغه معذور والذي بلغته يجب عليه أن يعمل وهكذا ولا يمكن أن يكون شخص واحد يحيط بالشريعة كلها لا بد أن يكون هناك من يفوته شيء ولكن الشريعة كلها محفوظة بحفظ الله العلماء كلهم جميعا حفظ الله بهم الشريعة حفظ الله بهم الإسلام هذا معنى قوله وأنه يجب معرفة جميع ما جاء به من الشرع جملة وتفصيلا والإيمان بذلك الإيمان بما الإيمان إجمالا فيما لم يبلغ وتفصيلا فيما بلغه والتزام طاعته في كل شيء أيضاً هذا واجب على كل مسلم يلتزم طاعة النبي صلى الله عليه وسلم في كل شيء والطاعة تشمل أمرين تصديق الخبر وامتثال الأمر تنفيذ الأمر تصديق الخبر وتنفيذ الأمر وهذا معنى القول إن المجاهد هو الذي يجاهد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله المجاهد يجاهد لإعلاء كلمة الله وكلمة الله ما هي كلمة الله إما خبر وإما أمر إما خبر وإما أمر فالقرآن إما خبر يجب تصديقه وإما أمر يجب تنفيذه والأمر نوعان أمر بالفعل مثل أقيموا الصلاة وأمر بالترك مثل لا تقربوا الزنا هذه الشريعة إما خبر وإما أمر فالخبر يجب تصديقه والأمر يجب تنفيذه امتثالا للأوامر واجتنابا للنواهي لا بد من هذا من لم يصدق الخبر وينفذه ليس بمؤمن لا بد من التزام طاعة الله وطاعة رسوله في كل شيء في الأخبار وفي الأوامر الأخبار تصدق والأوامر تنفذ والأوامر كما سبق أمر بالفعل وأمر بالنهي ولهذا يقول العلامة بن قيم رحمه الله وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده عابده هما قطبان وعبادة الرحمن غاية حبه غاية الحب غاية الذل وعليهما فلك العبادة دائر فلك العبادة يدور على هذا الأمرين غاية المحبة غاية الخضوع غاية المحبة مع غاية الذل والخضوع يعني تفعل الأوامر الصلاة الزكاة مع كمال المحبة وكمال الخضوع  والذل لله عز وجل قال ومداره ما الذي يدير هذا الفلك العبادة فلك العبادة دائر على كمال المحبة وكمال الذل والخضوع ومداره بالأمر أمر رسوله لا بالهوى الذي يدير هذا الفلك الأمر افعل لا تفعل افعل أوامر لا تفعل نواهي ومداره بالأمر أمر رسوله لا بالهوى والنفس والشيطان فلا بد من التزام طاعة الله وطاعة رسوله في كل شيء بتصديق الأخبار وامتثال الأوامر تنفيذ الأوامر تنفيذ الأوامر أمرا ونهيا وتنفيذ الأوامر بالفعل وتنفيذ النواهي بالترك هذا معنى قول المؤلف والتزام طاعته في كل شيء بتصديق خبره وامتثال أمره  

أحسن الله إليكم قال رحمه الله 

( المتن ) 

ومن ذلك أنه خاتم النبيين قد نسخت شريعته جميع الشرائع وأن نبوته وشريعته باقية إلى قيام الساعة فلا نبي بعده ولا شريعة غير شريعته في أصول الدين وفروعه 

( الشرح ) 

ومن ذلك الإيمان بأنه خاتم النبيين فلا نبي بعده قال عليه السلام قال الله تعالى في كتابه العظيم ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين قال عليه السلام في الحديث وختم بي الأنبياء  فهو خاتم النبيين فلا نبي بعده فمن اعتقد أن هناك نبي بعد بعثة محمد بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر بإجماع المسلمين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا من اعتقد أن هناك نبي بعد نبينا صلى الله عليه وسلم فهو كافر وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يأتي بعده كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي قال لا تقوم الساعة حتى يكون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم النبيين فلا نبي بعدي ثلاثون منهم مسيلمة الكذاب في زمن الني صلى الله عليه وسلم خرج في اليمامة وهنا ومنهم  

[ 49:43 ]في اليمن ومنهم سجاح التميمية طريحة الأسدي وغيرهم ومنهم مرزى غلام أحمد الذي قاد القديانية ادعى النبوة في العصر الحاضر والمراد بالثلاثين يعني لهم شوكة ولهم أتباع والذي ادعى النبوة بخلل في رأسه كثير ادعى النبوة لأنه عنده خلل [ 50:15 ] أنه نبي لخلل في رأسه أو في عقله هذا كثير لكن ما لهم أتباع لكن المراد من لهم أتباع ولهم شوكة فهم كثيرون كلهم يزعم أنه نبي لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابون كلهم يدعون أنه نبي وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي عليه السلام حتى قيل إن رجل خرج ويقول إنه نبي وحرف الحديث قال أن الرسول أخبر عني أني نبي الرسول يقول لا نبي بعدي وأنا اسمي لا أنا اسمي لا والنبي عليه الصلاة والسلام يقول لا نبي بعدي لا نبي بعدي يعني هو لا يعني الشخص المسمى لا هو نبي بعدي هكذا حرف نسأل الله السلامة والعافية فيه علامة من علامات النبوة أخبر النبي صلى الله عليه وسلم وقد رأى كما أخبر هذا الخبر و أمثاله يدل على أمرين الأمر الأول صدق الرسول عليه السلام وأنه  نبي الله وأنه الصادق المصدوق ويدل على أن هذا الأمر سيقع  وفيه التحذير تحذير من هؤلاء عدم تصديقهم واتباعهم فالنبي صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين فلا نبي بعده وشريعته ناسخة لجميع الشرائع من قال عنه يسوغ له أن يخرج عن شريعة النبي صلى الله عليه وسلم وأن يعمل بالتوراة أو يعمل بالإنجيل أو يعمل بالفلسفة أو بالصبو وأنه يصل إلى الله بطريقه من هذه الطرق من غير طريق نبينا صلى الله عليه وسلم فهو كافر بإجماع المسلمين سدت الطرق الموصلة إلى الله إلا عن طريق الرسول صلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام  ولهذا قال النبي في الحديث الصحيح والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار عليه الصلاة والسلام فشريعة النبي ناسخة لجميع الشرائع وأن نبوته وشريعته باقية إلى قيام الساعة باقية إلى قيام الساعة  يعني قرب قيام الساعة  هذا مثل الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تعالى وفي لفظ حتى تقوم الساعة يعني حتى يقرب قيام الساعة لأن الساعة لا تقوم إلا على الكفرة إذا خرجت أشراط الساعة الكبار وتتابعت فإذا تقبض أرواح المؤمنين والمؤمنات أول أشراط الساعة الكبار أشراط الساعة الصغرى كلها خرجت والوسطى ما بقي إلا أشراط الساعة الكبار وهي عشر مشبهة بالعقد الذي ينقطع فيقع العقد أولها المهدي خروج المهدي رجل من سلالة النبي صلى الله عليه وسلم من سلالة فاطمة يحمد بعد المهدي اسمه كاسم النبي وكنيته كنيته يخرج في آخر زمان يبايعه في آخر الزمان  في وقت ليس للناس فيه إمام بين الركن والمقام المهدي ما يقاتل الناس لا ما يقاتل الناس في ذلك الزمان ما في إمام للناس ويلزم يلزم  بالإمامة ويبايع له وهذا في آخر الزمان وتحصل للناس الفتن في الشارع وتحصل في زمن المهدي حروب طاحنة بين المسلمين وبين النصارى وآخرها فتح القسطنطينية  بعد فتح القسطنطينية بعد ذلك يخرج الدجال وهو الشرط الثاني من أشراط الساعة الكبار وهو رجل  دجال كثير الدجل والكذب من دجله وكذبه أنه يدعي أولا  الصلاح وأنه رجل صالح ثم يدعي النبوة ثم يدعى الربوبية يقول للناس أنا ربكم وهو أعور العين اليمنى كأن عينه عين عنبة طافية يخرج في زمن المهدي ثم العلامة الثانية ينزل عيسى ابن مريم  بعد خروج الدجال ينزل عيسى بن مريم  من السماء وهي العلامة الثالثة فيقتل الدجال في باب لد عيسى مسيح الهدى والدجال مسيح الضلالة فيقتل مسيح الهدى مسيح الضلالة  ثم يخرج يأجوج ومأجوج في زمن عيسى العلامة الرابعة  كلها متوالية ومرتبه ثم بعد ذلك تتوالى أشرط الساعة منها الدخان الذي يملأ ما بين السماء والأرض يصيب المؤمن حينها بالزكام ويصيب الكافر الشدة ومنها والعياذ بالله هدم الكعبة يهدمها رجل من الحبشة يقال له ذو السوقيتين يقول النبي صلى الله عليه وسلم كأني أنزل أصيلع أفيدع فينقله حجرا حجرا فيلقيها في البحر فيصلي الناس إلى جهة ثم [ 55:40 ] الجهة  ومنها نزع القرآن من الصدور ومن السطور وهي من أعظم المصائب إذا ترك الناس العمل به نزع فيصبح الناس لا يوجد في صدورهم آية ولا في مصاحفهم آية نعوذ بالله ومنها طلوع الشمس من مغربها ومنها الدابة التي تسم الناس في جباههم فالمؤمن تسمه سمة بيضاء حتى تبيض لها وجهه والكافر تسمه سمة سوداء حتى يسود لها وجهه والدابة وطلوع الشمس من مغربها مقترنتان فأيهما خرج فيقضى على إثرهما قريبا إذا طلعت الشمس من مغربها أغلقت باب التوبة وإذا ويبقى الناس كل على ما كان المؤمن على الإيمان والكافر على الكفر حتى يمضي دهر الناس يتبايعون في أسواقهم يعرف المؤمن والكافر يقول بع هذا يا مؤمن اشتر هذا يا كافر ثم آخر أشراط الساعة نار تخرج من قعر عدن لكن قبل ذلك تأتي ريح طيبة من اليمن فتقبض أرواح المؤمنين والمؤمنات فلا يبقى مؤمن ولا مؤمنة إلا قبضتهم وفي الحديث حتى لو كان أحدكم في كبد جبل لدخلته عليه حتى تقبضه وحينئذ لا يبقى في الأرض إيمان ولا توحيد فيخرب هذا الكون خراب هذا الكون بخلوه من الإيمان والتوحيد صلاح هذا الكون قيام هذا الكون بالإيمان والتوحيد فإذا خلى من الإيمان والتوحيد خرب وقامت القيامة وحينئذ إذا قبضت أرواح المؤمنين والمؤمنات ما بقي إلا الكفرة فيتمثل الشيطان لهم وهم في ذلك حسن رزقهم دار عيشهم فيتمثل لهم الشيطان فيقول ألا تستجيبون لي فيقولون ماذا تريد فيأمرهم بعبادة الأوثان وعليهم تقوم الساعة فلا تقوم الساعة إلا على الكفرة قال عليه السلام في الحديث الصحيح إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون القبور مساجد فقوله إلى قيام الساعة يعني إلى قرب قيام الساعة لأن الساعة ما تقوم إلا على كفرة الطائفة المنصورة إلى قرب قيام الساعة وشريعة النبي باقية إلى قرب قيام الساعة وشريعته باقية إلى قيام الساعة فلا نبي بعده ولا شريعة غير شريعته عليه السلام لا نبي بعد نبينا صلى الله عليه وسلم ولا شريعة غير شريعته في أصول الدين وفروعه لا بد للمؤمن أن يعتقد بهذا بأن الشريعة باقية إلى قرب قيام الساعة وأنه لا نبي بعد نبينا صلى الله عليه وسلم ولا شريعة غير شريعته في أصول الدين وفروعه فمن اعتقد غير ذلك فليس بمؤمن  

أحسن الله إليكم قال رحمه الله 

( المتن ) 

ويدخل في الإيمان بالرسل الإيمان بالكتب فالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم يقتضي الإيمان بكل ما جاء به من الكتاب والسنة ألفاظها ومعانيها فلا يتم الإيمان به إلا بذلك وكل من كان أعظم علماً بذلك وتصديقا واعترافا وعملا كان أكمل إيمانا والإيمان بالملائكة والقدر داخل في هذا الأصل العظيم  

( الشرح ) 

يقول المؤلف ويدخل في إيمان الرسل الإيمان بالكتب الإيمان بالكتب المنزلة هو أصل من أصول الإيمان التي ذكرت في حديث جبريل وذكرت في القرآن آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله في حديث جبريل لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان قال الإيمان أن يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره أصول الإيمان وأركان الإيمان بالله الإيمان بالملائكة الإيمان بالكتب الإيمان بالرسل الإيمان باليوم الآخر الإيمان بالقدر خيره وشره يدعي يقول المؤلف يدخل في الإيمان بالرسل المؤلف أتى بهذه الأصول الخمسة وأدمج بعضها في بعض فأدخل الإيمان بالكتب والإيمان بالملائكة في الإيمان بالرسل قال ويدخل في الإيمان بالرسل الإيمان بالكتب والإيمان بالكتب يكون إجمالا ويكون تفصيلا يكون إجمالا بالإيمان بالكتب التي سماها الله في كتابه بأعيانها والله سمى في كتابه أربعة كتب التوراة والإنجيل والزبور والقرآن وصحف إبراهيم وصحف موسى هذه نؤمن بها بأعيانها ويؤمن إجمالا بأن لله كتبا كثيرة أرسلها على أنبيائه لا يعلم أسماءها وعددها إلا الله كذلك الأنبياء نؤمن بالرسل إجمالا وتفصيلا من ذكر اسمه في الكتاب والسنة نؤمن به بعينه ومن لم يذكر نؤمن به إجمالا وأن الله أرسل رسلا وأنبأ أنبياء لا يعلم عددهم وأسماءهم إلا الله الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم يقتضي الإيمان بكل ما جاء به من الكتاب والسنة يعني لا بد من الاعتقاد الإيمان بالكتب بأنها الله تعالى أنزلها للناس هدى لهدايتهم وإخراجهم من الظلمات إلى النور قال الله تعالى كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب ،الكتاب جنس يعني مع كل نبي كتاب كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ولا بد من الاعتقاد أن هذه الكتب لهداية الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور وأن العمل بالرسل والكتب فيه السعادة والنجاة والفلاح في الدنيا والآخرة قال المؤلف فالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم يقتضي الإيمان بكل ما جاء به من الكتاب والسنة ألفاظها ومعانيها  نعم لا بد من الإيمان بكل ما جاء في الكتاب والسنة من الألفاظ والمعاني فمن لم يؤمن بالألفاظ والمعاني لا يكون مؤمنا حقا مثلا الأشاعرة يؤمنون بأن القرآن كلام الله المعاني فقط دون اللفظ وكذلك المعتزلة يقولون القرآن ليس كلام الله لا لفظا ولا معناه هؤلاء لم يؤمنوا  بالقرآن والأشاعرة يقولون القرآن كلام الله معنا قائم بنفسه وأما الألفاظ والحروف فليس من كلام الله وهذا باطل فلا بد من الإيمان بكل ما جاء في كتب السنة بألفاظها ومعانيها وأن القرآن كلام الله لفظه ومعناه حروفه ومعناه لا يتم الإيمان إلا بذلك قال المؤلف وكل من كان أعظم علماً بذلك تصديقا واعترافا وعملا كان أكمل إيمانا كل من كان أعظم علما بذلك وتصديقا واعترافا وعملا كان أكمل إيمانا لأن الناس يتفاوتون بهذا بعضهم أعظم علم من بعض هذا أكمل الإيمان وبعضهم أكمل تصديق من بعض هذا أكمل الإيمان بعضهم أكثر عمل يكون أكمل إيمان لأن الناس يتفاوتون في إيمانهم تفاوتا عظيما حسب العلم والتصديق والعمل مثل النور الآن النور يتفاوت النور الذي يعطاه الناس من الناس من معه مثل نور السراج ومنهم معه مثل نور القمر ومنهم معه مثل نور السراج فكما أن الأنوار تتفاوت كذلك الإيمان في قلوب الناس كتفاوت الأنوار منهم من نور الإيمان في قلبه مثل نور السراج ومنهم من نور الإيمان في قلبه مثل القمر ومنهم من في قلبه مثل نور الشمس وهكذا كل من كان أعظم علما وتصديقا واعترافا وعملا كان أكمل إيمانا والأنبياء أفضل الناس وأكمل الناس في العلم والعمل والإيمان بالملائكة والقدر داخل في هذا الأصل العظيم الإيمان بالملائكة والإتراف بأن الملائكة أشخاص وذوات محسوسة تنزل وتصعد وترى وتخاطب الرسول وأنهم ذوات وأن الله خلقهم من نور وأنهم لا يعصون الله ما أمرهم لا بد من الإيمان بالملائكة وأنهم خلقوا من نور وأنهم ذوات محسوسة الفلاسفة ما يؤمنون بالملائكة  الملائكة يقولون هي أمور عقلية أو قوى الخير القوى الخيرية التي تبعث الإنسان على الخير والإيثار والمحبة والشياطين هي القوى الشريرة التي تبعث الناس على الإيذاء وأذية الناس وأخذ حقوقهم وهذا كفر وضلال لا بد من الإيمان بأن الملائكة أشخاص وذوات محسوسة تنزل وتصعد وترى وتقابل النبي صلى الله عليه وسلم الله خلقهم من نور لا بد من الإيمان بهذا أشخاص وذوات محسوسة ولا بد من الإيمان بفضلهم ومكانتهم عند الله ولا بد من الإيمان بأنهم خلقوا من نور وأفضلهم الثلاثة مقدمون هم الرؤساء من الملائكة ميكائيل وإسرافيل جبريل وميكائيل وإسرافيل هؤلاء الملائكة هم رؤساء الملائكة هؤلاء هم رؤساء الملائكة مقدمهم  وأفضلهم لأن كل ملك وكل بما فيه الحياة فجبريل موكل بالوحي الذي فيه حياة الروح الأرواح والقلوب وميكائيل موكل بالقطر والماء الذي فيه حياة الأبدان للناس والبهائم وإسرافيل موكل بالنفخ في الصور الذي فيه إعادة الأرواح إلى أجسادها ولما كان هؤلاء الملائكة الثلاثة موكل بما فيه الحياة توسل النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح بربوبية الله لهؤلاء ثبت في الحديث الصحيح في حديث عائشة في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستفتح صلاة الليل بهذا الاستفتاح الله رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني فيما اختلفوا فيه إلى الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم هؤلاء أكمل الملائكة والملائكة كل حركة في السماوات والأرض فهي ناشئة عن الملائكة بإذن لله الكوني خلافاً للفلاسفة الذين يقولون أنها ناشئة عن النجوم كل حركة في السماوات والأرض ناشئة عن الملائكة بأذن الله الكوني الملائكة منهم من موكل بالقطر منهم من موكل بالآدميين وكل الله الإيمان بالملائكة موكل ببني آدم موكل بالنطفة [ 1:06:36 ] حتى يتم خلقها وكل إنسان عليه أربعة ملائكة بالليل وأربعة ملائكة بالنهار أربعة اثنان حفظة أمامه وخلفه واثنان كتبه عن اليمين يكتب الحسنات وعن الشمال يكتب السيئات عن اليمين وعن الشمال قعيد وإنا عليكم لحافظين كراما كاتبين ويتبادلون في الليل أربعة وفي النهار أربعة في الحديث يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الصبح وفي صلاة العصر في صلاة الصبح ينزل ملائكة النهار ويصعد ملائكة الليل وفي صلاة العصر ينزل ملائكة الليل ويصعد ملائكة النهار هكذا لابد من الإيمان بهذا القطر هو وكل به الملائكة الرحم وكل به الملائكة السماوات وكل بها الملائكة الأرضيين وكل بها الملائكة كل شيء كل حركة في السماوات والأرض هي ناشئة عن الملائكة بإذن الله منهم الصافات صفا والزاجرات زجرا والتاليات ذكرا ومنهم النازعات غرقا والناشطات نشطا تقبض أرواح المؤمنين قبضا خفيفا وتنزع أرواح نزعا شديدا فكل حركة في السماوات والأرض ناشئة عن الملائكة ومنهم من حملة العرش ومنهم الأكروبيون ومنهم موكل بالوحي موكل بالقطر ومنهم موكل بعمارة السماوات ومنهم الراكع ومنهم الساجد ومنهم القائم قال في الحديث [ 1:08:12 ] ما فيها موضع أصابع إلا وعليه ملك راكع أو ساجد فلا بد من العلم بالملائكة وأنهم أشخاص والإيمان بأنهم لا بد من الإيمان بوظائفهم عند الله ولا بد من الإيمان بفضلهم وأنهم خلقوا من نور والإيمان بأنهم لا يعصون الله ما أمرهم الله ما يعصى في السماء لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وكذلك الإيمان بالقدر سبق الإيمان بالأصل الأول في الصباح أن الإيمان بالقدر لا بد من الإيمان بمراتبه الأربع العلم والكتابة والمشيئة والخلق والإيجاد فالمؤلف يقول الإيمان بالملائكة والإيمان بالقدر داخل في هذا الأصل العظيم  

نسأل الله للجميع التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح  

( سؤال ) 

أحسن الله إليكم هذا سائل يقول يقطع أن الوحي لا يدخله الخطأ قطعا لكن السائل يقول يقرر أن الوحي لا يدخله الخطأ لكن يقول ما توجيهكم أحسن الله إليكم في قوله تعالى ألقى الشيطان في أمنيته  

( الجواب ) 

قال الله تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ويحكم الله آياته إلا إذا تمنى يعني قرأ الشيطان في أمنيته قراءته فينسخ الله ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان في مكة وقرأ سورة النجم ألقى الشيطان في قراءته وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن عبادة الأصنام ويحذر فقرأ سورة النجم وقرأ قول الله تعالى أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى اللات والعزى ومناة هذه من الأصنام الكبيرة المعروفة الموجودة عند العرب وإلا قبيل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم كان هناك أصنام كثيرة حتى صار لكل قبيلة صنم هبل من الأصنام في مكة بل لكل أهل بيت صنم بل لكل شخص صنم وصار الواحد صار هذه الأصنام والأوثان والعياذ بالله صار هي حياتهم في ليلهم ونهارهم إذا أراد الإنسان السفر دار الصنم إذا لم يرد شيء إذا ذهب في البرية ليطبخ أتى بثلاثة أحجار ليضع القدر عليها والرابع أحسنها يجعله إلها يعبده وإذا لم يجد ويأتي بقطعة من التمر ثم يعبدها وثم يأكلها وإذا لم يكن عنده شيء أتى بكثب من الرمل وحلب عليه الشاة ثم طاف وعبده وهكذا والعياذ بالله هكذا لكن الأصنام الكبيرة التي هي هذه الثلاثة التي ذكرها الله في القرآن اللات كان لأهل الطائف والعزى شجرة عظيمة كانت في أهل مكة ومناة في الساحل في المدينة هذه الأصنام الكبيرة قال الله تعالى أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى لما نزلت هذه الآية ألقى الشيطان في قراءة النبي تلك الغرانيق العلا وأن شفاعتهن لترتجى فقال (هذا الذي نريد) تلك الغرانيق العلا وأن شفاعتهن لترتجى فنسخ الله ذلك وأحكم الله آياته قال الله تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ويحكم الله آياته والله عليم حكيم  

( سؤال ) 

هذا سائل يقول أحسن الله إليكم هل الخلاف في مسألة فناء النار معتبر أو لا  

( الجواب ) 

الصواب أن الجنة والنار دائمتان أبدا لا تفنيان النصوص دلت على هذا وأن النار مؤبدة كما أن الجنة مؤبدة وما روي عن بعض السلف أن النار تفنى هذه آثار وردت آثار لكنها لا تصح من ذلك قول بعض أهل السلف لو لبث أهل النار في النار قدر رمل عانج عانج هذا رمال لا تنتهي لكان لهم مما يخرجون فيه ويقولون هؤلاء إن الذين هم فناء النار يقولون إن النار أنهم ما أخرجوا أهل النار من النار لكنها هي التي فنيت وفرق بين من يخرج من الحبس والحبس باق بحاله ومن يخرج من الحبس لخراب الحبس من الحبس لأن الحبس هو الذي خرب ولكنها كلها لا تصح وما نسب لشيخ الإسلام بن القيم لا يصح أما شيخ الإسلام فلا يصح أنه قال بفناء النار بل النصوص الكثيرة دلت على النصوص على أنه يقول ببقاء النار نصوص ثابتة وفي رسالة دكتوراه أشرفت عليها لطالب أحد الطلاب في جامعة الإمام قرر فيها أن شيخ الإسلام يقولون ببقاء النار وذكر نقول كثيرة شيخ الإسلام أما ابن القيم رحمه الله فله قولان ابن القيم نقل نقول كثيرة في فناء النار ما يقرب من سبعين صفحة فالذي يظهر كذلك في النونية فالذي يظهر والله أعلم أن ابن القيم له قولان قول ببقاء النار وقول بفنائها أي القولين الآخر الله أعلم والصواب أن النار باقية كما أن الجنة باقيتان دائمتان لا تفنيان هذا عقيدة أهل السنة والجماعة وجمع بعض العلماء بين القولين قالوا إن يحمل قول بعض السلف أن النار باقية وتفنى أنه يحمل على الطبقة التي فيها العصاة العصاة النار طبقات الكفار في الدركات السفلى الكفار كل دركة سفلى نعوذ بالله أشد عذاب من التي تحتها والعصاة الموحدين يكونون في الطبقة العليا فالنار ما تغمرهم من جميع الوجوه والمسلم من دخوله النار للتطهير ليس من أهل النار العاصي فإذا دخل النار يطهر إذا لم يعف الله عنه ولم يشفع فيه ولم يعذب في قبره دخل النار للتطهير والتطهير معناه ليس للبقاء من أهل الجنة من أهل التوحيد لكن المعاصي خبث لا بد أن يتطهر منها كالخبث النجاسة التي تصيب الإنسان لابد أن يطهره فإذا لم يطهر من عفا الله عنه يطهر من شفع فيه وشفع طهر من أصيب بعذاب القبر أو مصائب في الدنيا طهر من لم يصل إلى هذا ولا هذا فلا بد من تطهيره بالنار والنار العصاة الموحدين لا تغمرهم من جميع الجهات بل تلهبهم ولا تأكل مواضع السجود حرم الله عليه النار لا تأكل مواضع السجود الجبهة واليدين والركبتين بخلاف الكفار فإنها تغمرهم من جميع الجهات هم في جهنم مهاد ومن فوقهم غواش يصلونها من جميع الجهات نعوذ بالله فقال بعض العلماء إن هذه الطبقة هي العصاة فإذا أخرجوا وانتهوا فنيت هذه الطبقة وتبقى طبقات الكفار وهذا جمع حسن ويحمل قول بعض السلف إن النار تفنى على الطبقة التي فيها العصاة الطبقة التي فيها العصاة الموحدين إذا أخرجوا فنيت وبقيت الطبقات التي فيها الكفرة لا تفنى أبدا أبدا نسأل الله السلامة والعافية  

( السؤال ) 

أحسن الله إليكم هذا سائل يقول معاتبة الله للنبي صلى الله عليه وسلم في سورة التحريم وعبس لأنه أخطأ أو اختار صواب على الأصوب  

( الجواب ) 

خلاف الأولى اختار خلف الأولى وقال ليغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر وكما يقال حسنات الأبرار سيئات المقربين لعلو منزلته يكون خلاف الأولى يجتهد عليه السلام لما عليه الصلاة والسلام اجتهد جاءه عبد الله ابن أم مكتوم وسأله والنبي مشغول بصناديد قريش بدعوتهم ويرجو أن يسلموا فالنبي صلى الله عليه وسلم  ما التفت إلى عبد الله بن أم مكتوم [ 1:17:13 ] فالله عاتبة وقال عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكي أو يذكر فتنتعه الذكرى كما زجر الأيتام في قصة زيد لما تزوج زينب قال الله تعالى وإذا تقول الذي أنعم الله عليك هو زيد أنعم الله عليه بالإسلام وأنعمت عليه بالعتق اتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه هذا عتاب يعني يخفي نفسه أن الله سيزوجه زوجته بعد فراقها هذا عتاب ،عتاب من الله عز وجل وكما قال ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر وكما سبق أن النبي معصوم من الكبائر ولكن هو خلاف الأولى غفر الله له غفر ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومنه قول الله تعالى في سورة التوبة عفا الله عنك لما أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا ويعلم الكاذبين عليه الصلاة والسلام لعلو منزلته عاتبه الله عليه السلام  

( سؤال ) 

ما قولكم في من يقول إن نزول نبي الله عيسى في آخر الزمان يخالف حديث الرسول صلى الله عليه وسلم لا نبي بعدي لأن عيسى أتى بعده 

( جواب ) 

هذا ما يقوله إلا جاهل مركب لأن نزول عيسى حينما ينزل لا ينزل يأتي بشرع جديد بل يكون فردا من أفراد أمة محمد يعمل بشريعة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام كل نبي بعثه الله أخذ الله عليه الميثاق لينبعث محمد وأنت حي لتتبعنه قال الله تعالى وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلك إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين وكل نبي يأخذ الميثاق على أمته لئن بعث محمد وهو [ 1:19:23 ] لتتبعنه وقال عليه السلام في الحديث الصحيح والذي نفسي بيده لو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي فإذا نزل عيسى عليه السلام ما ينزل بشريعة جديدة ينزل يحكم بشريعة نبينا محمد عليه السلام ويكون فردا من أفراد الأمة المحمدية وهو أفضل هذه الأمة عيسى ثم يليه أبو بكر لأنه نبي لأن نبي وفرد من أفراد أنمة محمد صار من أمة محمد لما نزل كان نبيا لأنه نبي عليه السلام بعث بشريعة فلما نزل في آخر الزمان صار فردا من أفراد الأمة المحمدية ويعاير به يقول من هو الذي أفضل من أبي بكر أبو بكر أفضل هذه الأمة يقال رجل من هذه الأمة أفضل من أبي بكر هو عيسى ،عيسى أفضل من أبي بكر لأنه نبي ومن أفراد أمة محمد ثم يليه أبو بكر الصديق  

وفق الله الجميع لطاعته وثبت الله الجميع وصلى الله على محمد  

logo

2019 م / 1441 هـ
جميع الحقوق محفوظة

اشترك بالقائمة البريدية

اشترك بالقائمة البريدية للشيخ ليصلك جديد الشيخ من المحاضرات والدروس والمواعيد