ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم.
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين برحمتك يا أرحم الراحمين (الشيخ حفظه الله تعالى) (آمين) يقول الإمام مالك رحمه الله تعالى في موطأه برواية يحيى بن يحيى الليثي، باب قضاء التطوع
ــــــــ قال: قال عبيد الله: حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، أن عائشة رضي الله عنها، وحفصة رضي الله عنها، زوجي النبي صلى الله عليه وسلم أصبحتا صائمتين متطوعتين فأهدي لهما طعم فأفطرتا عليه فدخل عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت عائشة رضي الله عنها، فقالت حفصة رضي الله عنها، وبادرتني بالكلام وكانت بنت أبيها يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن أصبحت أنا رضي الله عنها، وعائشة رضي الله عنها، صائمتين متطوعتين فأهدي لنا طعام فأفطرنا عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اقضيا مكانه يوما آخر)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (هذا إيش كانتا صائمتين فريضة يعني لا نافلة).
(قارئ المتن): (لا تطوعا شيخنا تطوعا).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (إيش قال عليه).
(قارئ المتن): (قال: الحديث مرسل وقد وصله أحمد، وأبو داود، والترمذي، عن عروة، عن عائشة، رضي الله عنها، قال الترمذي: وروي صالح بن أبي الأخضر، ومحمد بن أبي حفصة، هذا الحديث عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، مثل هذا).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (وهذا إن صح محمول على استحباب قضاء، محمول على استحباب قضاء النفل، إذا صام نفلا، ثم أفطر يستحب له أن يقضيه، ولكن لا يجب، نعم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم. (قال يحيى: سمعت مالك يقول: ((من أكل، أو شرب ساهيا، أو ناسيا، في صيام تطوع، فليس عليه قضاء، وليتم يومه الذي أكل فيه، أو شرب، وهو متطوع، ولا يفطره وليس على من أصابه أمر يقطع صيامه، وهو متطوع قضاء، إذا كان إنما أفطر من عذر غير متعمد للفطر، ولا أري عليه قضاء صلاة نافلة، إذا هو قطعها من حدث، لا يستطيع حبسه، مما يحتاج فيه إلى الوضوء)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (قوله فليتم صومه كذا).
(قارئ المتن): (وليتم يومه الذي أكل فيه أو شرب وهو متطوع).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (هذا فيه إشكال الإشكال كيف كيف يتم وقد أكل).
(قارئ المتن): (ناسيا شيخنا).
(الشيخ حفظه الله تعالى) ( ناسيا إيش أعد).
(قارئ المتن): (قال يحيى: سمعت مالك يقول: ((من أكل أو شرب ساهيا أو ناسيا في صيام تطوع فليس عليه قضاء وليتم يومه الذي أكل فيه أو شرب وهو متطوع))
(الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم، وهذا ليس خاصا بالنفل، حتى الفريضة، حتى صيام الفرض من أكل أو شرب ناسيا فليتم صومه في الحديث: ((من أكل أو شرب ناسيا فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه)) رواه البخاري في الصحيح، هذا لا بأس به، وليس عليه قضاء، نعم).
(قارئ المتن): (الظاهر المالكية يخصون التطوع يرون الفرض لازم يقضي إنه لو أكل أو شرب ناسيا)
(الشيخ حفظه الله تعالى) (تكلم فيه تكلم عندك في الشرح أو التعليق والصواب أنه لا يقضي في حديث البخاري ((من نسي وأكل وشرب وهو صائم فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه)) لعلهم الحديث هذا تأولوه، وخصوا به النفل، هذا يحتاج إلى أدلة تخصيص بالنفل).
(قارئ المتن): (قال محمد وبهذا نأخذ من صام تطوعا ثم أفطر فعليه القضاء وهو قوله أبي حنيفة رحمه الله والعامة قبلنا وروي مالك بن أنس، ومعمر، وعبيد الله بن عمر، وزياد بن سعد، وغير واحد من الحفاظ، عن الزهري، عن عائشة، رضي الله عنها، مرسلا، ولم يذكره وهذا أصح قال: عن ابن جرير قال: سألت الزهري فقلت أحدثك عروة قال لم أسمع بها شيئا)
(الشيخ حفظه الله تعالى) (المرسل صحيح هذا، ضعيف الحديث ضعيف).
(قارئ المتن): (الحديث ضعيف يا شيخنا حديث عائشة رضي الله عنها، وحفصة رضي الله عنها).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (إذا لا يعارض به الحديث الصحيح والصواب أنه لا يقضي سواء كان نفلا أو فرضا، نعم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال يحيى: قال مالك: ((لا ينبغي أن يدخل الرجل في شيء من الأعمال الصالحة، الصلاة والصيام والحج وما أشبه هذا من الأعمال الصالحة التي يتطوع بها الناس، فيقطعه حتى يتمه على سنته))
(الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم، هذا هو السنة مستحب يقول الله تعالى: ((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ (33) محمد)) وإذا دخل في الصلاة ركعتين نافلة يتمها، هذا هو الأفضل، لكن لو قطعها فلا حرج، وكذلك الصيام إذا صام فالأفضل يتمه وإن قطعها كالنافلة فلا بأس، ولا سيما إذا جاءه ضيف، أو كان عليه مشقة، فلا بأس، أما الحج فإنه يجب عليه أن يتمه، ولو كان نافلة، إذا أهل بالحج أو العمرة لقول الله تعالى: ((وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ... (196) البقرة)) فإذا دخل في الحج وفي العمرة، وجب عليه أن يتمه، وإذا أفسدها عليه قضاؤها، هذا خاص بالحج والعمرة، نعم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم. (قال: حتى يتمه على سنته إذا كبر لم ينصرف حتى يصلي ركعتين، وإذا صام لم يفطر حتى يتم صوم يومه، وإذا هلل لم يرجع حتى يتم حجه، وإذا دخل في الطواف لم يقطعه حتى يتم سبوعه، ولا ينبغي أن يترك شيئا من هذا، إذا دخل فيه حتى يقضيه، إلا من أمرا يعرض له، مما يعرض للناس من الأسقام التي يعذرون بها، والأمور التي يعذرون بها، وذلك أن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: ((... وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ ... (187) البقرة)) فعليه إتمام الصيام كما قال الله تعالى وقال الله: ((وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ... (196) البقرة)) فلو أن رجلا أهل بالحج تطوعا، وقد قضي الفريضة، لم يكن له أن يترك الحج بعد أن دخل فيه، ويرجع حلالا من الطريق، وكل أحدا دخل في نافلة فعليه إتمامها إذا دخل فيها، كما يتم الفريضة، وهذا أحسن ما سمعت).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم، وقول الله تعالى: ((... وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ (33) محمد)) وذكر في الصيام وذكر في الحج ولم يكن في الصلاة مثل قول الله تعالى: ((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ (33) محمد))، أما إذا حصل لهم مانع، مثل ما ذكر مرض، أو ما أشبه ذلك، فهو معذور في هذا، ولو حصله ضيف في الصيام، وكان الأولى أن يفطر معه فلا بأس، نعم، وأما قضاء الناس للصيام مرسل ضعيف، لا يعارض بالحديث الصحيح، نعم، فالصواب أنه لا يقضي، الحديث البخاري: ((من نسي وأكل وشرب وهو صائم فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه)) أما قول المالكية، وقول الأحناف، فهو ضعيف في هذا، نعم).
(أحد الطلبة) ( شرعا لم يجب عليه).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (لا الصواب لم يجب إلا في الحج أو في العمرة، الصواب خاص بالحج والعمرة، لقوله: ((وَأَتِمُّوا)) وأما الصيام فله أن يفطر، نعم، الجمع يدل على أنه الأفضل له أن يفطر إذا كان معه الضيف، نعم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم. باب فدية من أفطر في رمضان من علة
قال: حدثني يحيى، عن مالك، أنه بلغه أن أنس بن مالك، رضي الله عنه، كبر حتى كان لا يقدر على الصيام فكان يفتدي).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (تجاوز المائة، فكان يفطر ويطعم، سنتين يفطر ويطعم، لقوله تعالى: ((... وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ... (184) البقرة)) قال ابن عباس: ليس منسوخا إنما للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما لا يطيقان الصيام، فيفطران ويقضيان، يعني يشق عليهما، نعم).
(قارئ المتن): قال: (قال مالك: ((ولا أري ذلك واجبا وأحب إلى أن يفعله إذا كان قويا عليه)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (كيف لايراه واجب، ليس واجبا عليه أن يفتدي، ظاهر السنة أنه يجب عليه أن يفتدي، الفدية واجبه، نعم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم. (قال: وأحب إلى أن يفعله إذا كان قويا عليه، فمن فدى، فإنما يطعم مكان كل يوم مد بمد النبي صلى الله عليه وسلم).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (والصواب أنه نصف صاع، نعم).
(قارئ المتن): (قال: وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عبدالله بن عمر، رضي الله عنهما، سئل عن المرأة الحامل إذا خافت على ولدها واشتد عليها الصيام قال: تفطر وتطعم مكان كل يوم مسكينا مدا من حنطة بمد النبي صلى الله عليه وسلم).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (يقول بلغه، منقطع بلاغا، تكلم وصل، ذكر أنه موصول هذا، والذي قبله).
(قارئ المتن): (قال: وحدثني عن مالك أنه بلغه، قالوا وصلوا بلاغات موطأ الإمام مالك كلها)
(الشيخ حفظه الله تعالى) (بعضها وصل وبعضها لم توصل).
(أحد الطلبة) (ابن عبدالبر وصلها في التمهيد).
(قارئ المتن): (قيل لم يبق منها إلا أربعة وصلها أبو عمرو ابن الصلاح).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (ثم إذا وصلها هل الوصل صحيح أوغير صحيح، هذا يحتاج، كل هذا يحتاج الكلام فيه، فيه كلام وصله وصل للناس إيش بعده).
(قارئ المتن): (قال مالك: ((وأهل العلم يرون عليها القضاء كما قال الله تبارك وتعالى: ((فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ... (184) البقرة)) )).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (هذا الحامل والمرضع ها هذا إيش تفطران وتقضيان إيش).
(قارئ المتن): (قال: إذا خافت على ولدها قال تفطر وتطعم مكان كل يوم مسكينا مدا من حنطة بمد النبي صلى الله عليه وسلم).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (وتقضي أيضا).
(قارئ المتن): (تفطر وتطعم هذا أثر ابن عمر، رضي الله عنهما ليس فيه القضاء)
(الشيخ حفظه الله تعالى) (طيب إذا كان الأثر صحيح تفطر وتطعم).
(قارئ المتن): (قال مالك: وأهل العلم يرون عليها القضاء).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (عليها على من؟).
(أحد الطلبة) (على الحامل).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (كيف وقد افتدت تجمع بين الفدية وبين القضاء كيف يجمع بين القضاء والفدية تكلم الشارح فيه عندك شرح، ما تكلم على قول بن مالك وعليها القضاء، إيش بعدها الباب الذي بعده إيش؟).
(قارئ المتن): (باقي فقط أثر واحد شيخنا، قال: وحدثني عن مالك قال مالك وأهل العلم يرون عليها القضاء كما قال الله تبارك وتعالى ((فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ... (184) البقرة)) ويرون ذلك مرضا من الأمراض مع الخوف على ولدها وحدثني عن مالك عن عبدالرحمن بن القاسم).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (يعني التقدير، ولا تطعم، كأنه مرض إذا خافت على ولدها أي أنها تفطر وتقضي، وليس الإطعام، نعم، الخوف على الولد، نعم، وكذلك الخوف على النفس مثل الخوف على الولد، نعم).
(قارئ المتن): (قال: وحدثني عن مالك عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه أنه كان يقول من كان عليه قضاء رمضان، فلم يقضه، وهو قوي على صيامه، حتى جاء رمضان آخر، فإنه يطعم مكان كل يوم مسكينا، مد من حنطة، وعليه مع ذلك القضاء)
(الشيخ حفظه الله تعالى) (هذا عن من).
(قارئ المتن): (عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم إذا أخر إلى رمضان ثاني، من غير عذر، فعليه القضاء، مع الكفارة الإطعام، أما إذا كان معذور، فليس عليه إلا القضاء، وكذلك إذا كان لا يستطيع، نعم، إيش بعده؟).
(قارئ المتن): (قال: وحدثني عن مالك أنه بلغه عن سعيد بن جبير مثل ذلك، ثم قال: باب جامع قضاء الصيام. لكن هو شيخنا بالنسبة للقضاء في الحمل ما به اختلاف.
(الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم، الحمل تطعم لكن تطعم، ما في حاجه لتطعم، لكن الجمع بين الإطعام والقضاء هذا الإشكال، نعم).
