ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم.
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين برحمتك يا أرحم الراحمين (الشيخ حفظه الله تعالى) (آمين) يقول الإمام مالك رحمه الله تعالى في موطأه برواية يحيى بن يحيى الليثي،
وقال عبيد الله في باب جامع الصيام.
ــــــــ قال: وحدثني عن مالك، عن عمه أبي سهيل، عن مالك، عن أبيه، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا دخل رمضان، فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين)).
ــــــــ قال: وحدثني عن مالك، ((أنه سمع أهل العلم لا يكرهون السواك للصائم في رمضان، في ساعة من ساعات النهار، لا في أوله ولا في أخره، قال: ولم أسمع أحدا من أهل العلم يكره ذلك ولا ينهي عنه)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم، يعني هذا هو الصواب بعض العلم يكره السواك في آخر النهار يقول: لأنه يزيل الخلوف، وهي الرائحة التي تنبعث من الجسد، والصواب أن السواك لا يزيل الخلوف؛ لأن الخلوف ينبعث من خلو المعدة، خلو المعدة موجود، سواء تسوك، أو لم يتسوك، فالصواب أنه لا بأس في السواك في أول النهار للصائم، وفي آخره، في رواية عن الإمام أحمد، أن بعض العلم يقولون: يكره السواك في آخر النهار، حتى لا يزيل الخلوف، وإنما يتسوك إلى الظهر، وهذا قول مرجوح، وأما حديث: (( إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي)) فهو حديث ضعيف، لا يصح، لكن بشرط أن يكون السواك ما يكون يجرح اللثة، ولا يكن له طعمية وحرارة، كما يوجد في بعض المساويك، ولا يتفتت يخرج من فتاته الحب، ولا يكون صلب يجرج اللثة، ولا له فتات يتفتت، وليس له طعمية ولا حرارة، إذا كان بهذه الحال، فلا بأس بالسواك، أول النهار، وآخره، نعم، وفيه تصفيد الشياطين في رمضان يصفدون يغلون ويربطون، ولهم من تأثير لكن تأثيرهم يكون قليل، ولهذا جاء في بعض الحديث فلا يخلصون فيه، كما ما يخلصون إليه في غيره، وإن الشياطين لا يخلصون في وسوتهم في رمضان،كما يخلصون إليه في غيره، لأنهم يصفدون، نعم، مغلولة أيديهم في أعناقهم، نعم).
(قارئ المتن): (الشيخ الحين الزرقاني ذكر كلام عن ابن العربي في التصفيد)
(الشيخ حفظه الله تعالى) (إيش قال).
(قارئ المتن): قال: (قال ابن العربي: وقد استراب مريب فقال نرى المعاصي في رمضان، كما هي في غيره، فما هذا التصفيد؟ وما معني الحديث؟ وقد كذب وجهل فإنه لا يتعين بالمعاصي، والمخالفة أن تكون من وسوسة الشيطان، إذا قد يكون من النفس وشهواتها، سلمنا أنه من الشيطان، فليس من شرط وسوسته التي يجدها الإنسان في نفسه اتصالها بالنفس، إذ قد يكون مع بعده عنها، لأنها من فعل الله، فكما يوجد الألم في جسد المسحور والمعيون، عند تكلم الساحر أو العائن، فكذلك يوجد عند وسوسته من خارج، أو أن المراد بالشياطين المردة، لأنهم في الكفر والتمرد طبقات، فتصفد المردة لا غير، فتقل المخالفات، ولا شك في قلتها في رمضان، فمن زعم أنها فيه كغيره، فقد باهت، وسقطت مكالمته، ويؤيد هذا رواية الترمذي وغيره، صفدت الشياطين مردة الجن، وأجاب القرطبي: بأنها تغل عن الصائمين، بأنها تغل عن الصائمين، الصوم الذي حوفظ على شروطه، وروعيت آدابه، وقال الحليمي إن المراد بالشياطين مسترقو السمع منهم؛ لأنهم كانوا منعوا في زمن نزول القرآن من استراقه، فزيد التسلسل في رمضان مبالغة في حفظه)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (فزيد تسلسل الشياطين هذا كلام الزرقاني).
(قارئ المتن): (كلام الزرقاني نقله عن ابن العربي).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (كلامه كلام جيد قد يكون من الهوى أول ما قرأت قد يكون من الهوى والنفس).
(قارئ المتن): (المخالفة أن تكون من وسوسة الشيطان، إذ قد يكون من النفس وشهواتها).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم، النفس أمارة كما قال الله أخبرنا ((إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ ... (53) يوسف)) أن النفس تكون أمارة، وتكون مطيعة، وتكون لوامة، لها ثلاثة أوصاف، نعم).
(قارئ المتن): ((ثم قال : ويحتمل أن المراد أن الشياطين لا يخلصون من افتتان المسلمين، إلى ما يخلصون إليه في غيرهم؛ لاشتغالهم بالصيام الذي فيه قمع الشهوات وقراءة القرآن والذكر انتهي وقال غيره والمراد بعضهم وهم المردة لحديث الترمذي والنسائي وابن ماجة والحاكم عن أبي هريرة، رضي الله عنه، مرفوعا ((إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين مردة الجن وغلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة، فلم يغلق منها باب، ونادي منادي، يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، فلله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة))
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال يحيى: وسمعت مالك يقول: ((في صيام الستة أيام من بعد الفطر من رمضان، إنه لم ير أحدا من أهل العلم والفقه يصومها، ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف، وإن أهل العلم يكرهون ذلك، ويخافون بدعته، وأن يلحق برمضان ما ليس منه أهل الجهالة والجباة، لو رأوا في ذلك رخصة عند أهل العلم، ورأوهم يعملون ذلك)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (ما هذا الكلام، وكأنه يخشي أن تكون بدعة، ما يرى صيام الستة من شوال، والحديث ثابت، الصواب أنه سنة، وأنه مستحب، من صام رمضان، وأتبعه ستا من شوال، كان كصيام الدهر، تكلم الشارح عليه).
(قارئ المتن): (قال: قال يحيى: وسمعت مالك يقول: (( في صيام الستة أيام بعد الفطر من رمضان، إنه لم ير أحدا من أهل العلم والفقه الاجتهاد يصومها، ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف، الذين لم أدركهم كالصحابة، وكبار التابعين، وإن أهل العلم يكرهون ذلك، ويخافون بدعته، وأن يلحق بضم الياء وكسر الحاء برمضان ما ليس منه أهل الجهالة بالربع، فالجفاء، والغلظة لو رأوا في ذلك رخصة، ورأو عند أهل العلم، ورأوهم يعملون ذلك، قال مطرف: فإنما كره صيامها لذلك، فأما من صامها رغبة لما جاء فيها فلا كراهة، وفي مسلم والسنن عن أبي أيوب، رضي الله عنه مرفوعا: ((من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر))، قال عياض: لأن الحسنة بعشرة أمثالها والستة تمام السنة كما رواه النسائي قال شيوخنا إنما كره مالك صومها مخافة أن يلحق الجهلة برمضان غيره، أما صومها علي ما أراده الشرع فلا يكره، وقيل لم يبلغه الحديث، أو لم يثبت عنده، أو وجد العمل على خلاف)
(الشيخ حفظه الله تعالى) (أي هذا هو ظن الإمام مالك، أنه لم يبلغه، أو لم يصح عنده، فلهذا كره ذلك، وقال: إنه لم ير أهل العلم يصومونه ولئلا يظن أهل البدع، أن الزيادة في رمضان، وأن هذه زيادة في رمضان، والصواب أن الحديث ثابت عن أبي أيوب الأنصاري، رضي الله عنه، وأن من حفظ حجة على من لم يحفظ، من الصحابي أومن غيره هذه قاعدة من حفظ حجة على من يحفظ، الصحابة قد يخفى عليهم مثل ما سبق الآن ابن عباس رضي الله عنه، يقول النبي ما صلى في الكعبة، وبلال رضي الله عنه، يقول صلى أيهم المقدم؟ من أثبت بلال رضي الله عنه، وابن عمر، رضي الله عنه، مع النبي صلى الله عليه وسلم، بلال مع صلى الله عليه وسلم في داخل الكعبة ورأوه يصلي ابن عباس رضي الله عنه، ما دخل الكعبة، قال لم يصل ولكن كبر في الأواخر فقدم العلماء قول بلال رضي الله عنه، لأنه مع النبي صلى الله عليه وسلم وحفظ ما لم يحفظه ابن عباس كذلك هنا في هذه المسألة الإمام مالك لم يبلغه هذا، أو لم يصح عنده، ولم يجد الحديث فلهذا قال أنه لا يشرع وغيره ثبت عنده الحديث، فقالوا: باستحبابه، نعم، والقاعدة أن كل يؤخذ من قوله ويرد إلا الرسول صلى الله عليه وسلم كما قال الإمام مالك نفسه يقول: ((كل يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم))، هذا ينطبق على هذه المسألة نعم رحمة الله على الأئمة، رحم الله كل واحد من الأئمة يقول إذا صح الحديث فهو مذهبي أو في معناه وقد صح الحديث فيكون مذهبا لمالك وإن كان لم يبلغه، نعم).
(قارئ المتن): ((قال: وقيل: لم يبلغه الحديث ولم يثبت عنده أو وجد العمل على خلافه ويحتمل أنه إنما كره وصل صومها بيوم الفطر فلو صامها أثناء الشهر فذاك كراهة وهو ظاهر قوله ستة أيام بعد الفطر من رمضان)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (أي نعم، معلوم أن يوم العيد لا يصام، يومان يحرم فيهما الصوم مطلقا، عيد الفطر، وعيد الأضحى، وكذلك ثلاثة أيام التشريق من ذي الحجة الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر خمسة أيام في السنة يحرم صومها ما هي؟ يوم عيد الفطر هذا بالإجماع على جميع الأحوال، وأيام التشريق يجوز صومها لمن؟ للحاج الذي لم يجد الهدي وفاتت عليه لم يفته النهار قبل العيد فيصومها أيام التشريق الثلاثة لحديث أبو هريرة، رضي الله عنه، وعائشة ، رضي الله عنه، لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي، نعم، وكيوم الشك كذلك الصواب أنه لا يصام (من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ). ولكن العلماء اختلفوا فيه إذا كان ليلة الثلاثين من رمضان صحو أو غيم فمذهب الحنابلة: أنه إذا كان يوم غيم صام احتياطا وهذا قول مرجوح، والرواية الثانية: عن الإمام أحمد أنه لو صامه دلت عليه العمل، ووهي الموافقة للأئمة، والصواب أنه لا يصام يوم الثلاثين من شعبان إلا لإكمال شهر شعبان ثلاثين يوما أو رؤية الهلال لأحد الأمرين إما الرؤية، وإما إكمال الشهر صوم، يدل عليه حديث ((فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما)) نعم والأحاديث يفسر بعضها بعض بعضها بعضهم يقول فإن غم عليكم فاقدروا له أي ضيقوا له وجعل الرواية الأولي واجعله تسعا وعشرين وصوموا هذا اليوم هذا هو المذهب الأصل في الحنابلة لكنه ليس عليه العمل، نعم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم. (وقال أبو عمر: كان مالك متحفظا كثير الاحتياط في الدين والصيام كان في الدين والصيام عمل بر فلم يره من ذلك خوفا على الجهلة كما أوضحها، ووجه كونه لم يثبت عنده وإن كان في مسلم أن فيه سعد بن سعيد ضعفه أحمد بن حنبل وقال النسائي: ليس بالقوي وقال ابن سعد: ثقة قليل الحديث، وقال بن عيينة وغيره: إنه موقوف على أبي أيوب رضي الله عنه، وهو مما يمكن قوله رأيا إذ الحسنة بعشر أمثالها فله علتان الاختلاف في الرواية والوقف).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (هذا هو المقصد أنه لم يصح أو لم يبلغه، أو العمل على خلافه، أو تأوله، نعم).
(قارئ المتن): قال يحيى: سمعت مالكا يقول: ((لم أسمع أحدا من أهل العلم والفقه ومن يقتدى به، ينهى عن صيام يوم الجمعة، وصيامه حسن، وقد رأيت بعض أهل العلم يصومه وأراه كان يتحرى)).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (إيش بعده).
(قارئ المتن): باب كتاب الاعتكاف
(الشيخ حفظه الله تعالى) (بركة، شوف كلام عن الجمعة).
(قارئ المتن): (قال: وقال يحيى: سمعت مالكا يقول: لم أسمع أحدا من أهل العلم والفقه، ومن يقتدي به، ينهي عن صيام يوم الجمعة، وصيامه حسن أي مستحب، لحديث ابن مسعود، رضي الله عنه، كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام كل شهر وقل ما رأيته يفطر يوم الجمعة رواه الترمذي وحسنه وصححه ابن عبدالبر، وقال ابن عمر، رضي الله عنهما، ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مفطرا يوم الجمعة قط، وحديث: ((من صام يوم الجمعة كتبت له عشرة أيام غر زهر من أيام الآخرة لا تشاكلهن أيام الدنيا)) وقد رأيت بعض أهل العلم قال أبو عمر: قيل: إنه محمد بن المنكدر، وقيل: صفوان بن سليمان بن سليم، يصومه وأراه بضم الهمزة أظنه كان يتحراه، قال الباجي: أتي به إخبارا لا اختيارا لفعله رواية ابن القاسم كراهة صوم يوم موقت أو شهر ويحتمل أن هذا قول له بكراهة قصد يوم الجمعة بالصوم، وفي الصحيح الصحيحين عن أبي هريرة، رضي الله عنه، مرفوعا ((لا يصوم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله يوما أو بعده)) وفيهما عن جابر، رضي الله عنه، (( نهي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الجمعة))، زاد مسلم ((ورب هذا البيت)) وللنسائي ((ورب الكعبة)). فلذا ذهب الجمهور إلى كراهية إفراده. قال عياض: ولعل قول مالك يرجع إليه لأنه قال صومه حسن، ومذهبه كراهة تخصيص يوم معين بالصوم، وإنما حكى صومه عن غيره وظنه أنه كان يتحراه، ولم يقل عن نفسه، وأنا أراه وأحبه وأشار الباجي لاحتمال أنه قول آخر له يوافق الحديث، وقال الداودي: لم يبلغه ولو بلغه لم يخالفه، قال الأدبي: فالحاصل أن المازري والداودي فهم من الموطأ الجواز، وعياض رده إلى ما علم من مذهبه من كراهة تخصيص يوم بالصوم، وعضد ذلك).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (وعلى هذا يوافق الجمهور، أنه يكره تخصيص يوم الجمعة بالصيام، ((لا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام)) ((رواه مسلم ((1144)، وغيره، من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه)) ويدل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم: (( رأي جويرية، رضي الله عنها، وهي صائمة يوم الجمعة فقال أصمت أمسي الخميس قالت لا قالت أتريد أن تصومي غدا يوم السبت قالت لا قال فأفطري))، ((رواه ابن خزيمة في صحيحه (2162)، ومسند أبي يعلى (7064) وغيرهما )) وهذا حديث في الصحيح هذا).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم.
(قارئ المتن): (وعياض رده إلى ما علم من مذهبه من كراهة تخصيص يوم بالصوم وعضض ذلك بما أشار إليه الباجي من احتمال أن ما في الموطأ قول آخر له بالكراهة، كما في الحديث، وأكثر الشيوخ إنما يحكي عن مالك الجواز وهو ظاهر قول بن حبيب ورد الترغيب في صيام يوم الجمعة )
(الشيخ حفظه الله تعالى) (المتن إيش قارئ المتن).
(قارئ المتن): (المتن شيخنا قال يحيى سمعت مالك يقول لم أسمع أحدا من أهل العلم والفقه ومن يقتدى به ينهي عن صيام يوم الجمعة، وصيامه حسن، وقد رأيت بعض أهل العلم يصومه، وأراه كان يتحراه).
(الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم، على كل حال، الصواب قول الجمهور ويمكن يرجع قوله وإن كان قال لا تخصون نهيه لأن هو ثابت).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم.
