ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم.
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله (الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه) اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين برحمتك يا أرحم الراحمين (الشيخ حفظه الله تعالى) (آمين) يقول الإمام مالك رحمه الله تعالى في موطأه برواية يحيى بن يحيى الليثي،
وقال مالك: يدخل المعتكف المكان الذي يريد أن يعتكف فيه قبل غروب الشمس من الليلة التي يريد أن يعتكف فيها حتى يستقبل باعتكافه أول الليلة التي يريد أن يعتكف فيها
(شرح الشيخ): (نعم، فإذا أراد أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان يدخل المعتكف قبل غروب الشمس يكون معتكف قبل غروب الشمس من ليلة الأحد وعشرين، نعم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال يحيى: قال مالك: والمعتكف مشتغل باعتكافه، لا يعرض لغيره من ما يشتغل به من التجارات وغيرها، ولا بأس بأن يأمر المعتكف بضيعته ومصلحة أهله وببيع ماله أو بشيء لا يشغله في نفسه، فلا بأس بذلك إذا كان خفيفا، أن يأمر بذلك من يكفيه إياه).
(شرح الشيخ): (والأقرب والله أعلم أنه لا ينبغي أن يأمر ببيع شيء، أما كونه يكلم لأجل مصلحة أولاده، وضيعتهم، وما أشبه ذلك، وشيء لا بد منه لا بأس، أما كونه يأمر ببيع ولو أشياء خفيفة، لا ينبغي هذا في وقت اعتكافه، ولو كان شيئا قليلا يؤجل هذا إلي ما بعد الاعتكاف إيش قال عليه الشارح قول مالك).
(قارئ المتن): (والمعتكف مشتغل باعتكافه لا يعرض لغيره مما يشتغل به من التجارات، ويجوز ما خف من بيع وشراء أو غيرها، كقيامه لرجل يهنيه، أو يعزيه، أو شهود عقد نكاح، يقوم له من مكانه واشتغال بعلم وكتابة
(شرح الشيخ): (أما الشهود وهو معتكف في المسجد لا بأس يعزي، ولو كان معتكف، وشهود العلم، وحضور مجالس العلم، لا بأس، أما كونه يشتغل بالبيع، ولو كان خفيفا، لا ينبغي ما فيه حاجه للبيع ولو كان قليلا)
(قارئ المتن): (والآن يا شيخ عن طريق الجولات أحيانا، يأمرون ببعض الأشياء).
(شرح الشيخ): (لا فرق، الأشياء الذي يحتاجها فيما يتعلق بمصلحته أما الإكثار من الجولات هذه، ويصير يبيع ويشتري ويكلم كلام لا حاجة إليه سواليف وحكايات وأقوال وكلام في الناس ما ينبغي، وكذلك البيع ما ينبغي، ولو كان قليلا اللهم إلا أن يضطر لشيء للأكل وما أشبه ذلك، نعم).
(أحد الطلبة): (البيع في المسجد أحسن الله إليكم).
(شرح الشيخ): ( نعم كذلك، ما يجوز البيع في المسجد، نعم).
(قارئ المتن): (قال: قالوا ولا بأس بأن يأمر المعتكف بضيعته ومصلحة أهله، وأن يأمر ببيع ماله، أو بشيء لا يشغله في نفسه، فلا بأس بذلك، إذا كان خفيفا، أن يأمر بذلك من يكفيه إياه، إذ المدار على عدم اشتغاله عما هو فيه، والأمر بما خف لا يشغله).
(شرح الشيخ): (إذا كان يأمر غيره لا بأس، مثلا ببيع ما يحتاج إليه وكله، قد وكله بشيء خفيف يحتاج إليه، نعم).
(قارئ المتن): (التحويلات يا شيخنا داخل المسجد تحويل الأموال عن طريق الجوال داخل المسجد)
(شرح الشيخ): (الأقرب والله أعلم يعد بيع ما ينبغي هذا).
(قارئ المتن):أحسن الله إليكم (قال يحيى: قال مالك: لم أسمع أحدا من أهل العلم يذكر في الاعتكاف شرطا وإنما الاعتكاف عمل من الأعمال مثل الصلاة والصيام والحج وما أشبه ذلك من الأعمال ما كان من ذلك فريضة أو نافلة فمن دخل في شيء من ذلك فإنما يعمل بما مضي من السنة، وليس له أن يحدث في ذلك غير ما مضى عليه المسلمون، لا من شرط يشترطه، ولا يبتدعه، وقد اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرف المسلمون سنة الاعتكاف).
قال يحيى: قال مالك: لم أسمع أحدا من أهل العلم يذكر في الاعتكاف شرطا وإنما الاعتكاف عمل من الأعمال مثل الصلاة والصيام والحج وما أشبه ذلك من الأعمال ما كان من ذلك فريضة أو نافلة فمن دخل في شيء من ذلك، فإنما يعمل بما مضي من السنة، وليس له أن يحدث في ذلك غير ما مضى عليه المسلمون، لا من شرط يشترطه، ولا يبتدعه، وقد اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرف المسلمون سنة الاعتكاف).
(شرح الشيخ): (لكن قالت عائشة، رضي الله عنها، سنة المعتكف ألا يزور مريضا ولا يشهد جنازة إلا إذا اشترطه، قد له الشرط في هذا، لكن ظاهر كلام الإمام مالك أنه ليس له أن يشترط شيئا مطلقا، يعني يأتي الكلام عليه إيش بعده).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم قال يحيى: قال مالك: ((والاعتكاف والجوار سواء والاعتكاف للقروي والبدوي)).
(شرح الشيخ): (والاعتكاف إيش قبل هذا كلام الشارح على الكلام السابق).
(قارئ المتن): الكلام السابق شيخنا (قال الزرقاني: (قال مالك لم أسمع أحد من أهل العلم يذكر في الاعتكاف شرطا)، يخرجه عن سنته كمن شرط أنه متى أراد الخروج منه كان له ذلك، فإنه لا ينفعه، (وإنما الاعتكاف عمل من الأعمال) المتصلة، (مثل الصلاة والصيام والحج وما أشبه ذلك من الأعمال)، وهي العمرة والطواف والإتمام (ما كان من ذلك من ذلك فريضة ونافلة)، أي لا فرق بينهما، (فمن دخل في شيء من ذلك فإنما يعمل بما مضي من السنة)، فيجب عليه إتمامه، ولا ينفعه شرط الخروج، (وليس له أن يحدث في ذلك غير ما مضي عليه المسلمون، لا من شرط يشترطه)، أي لسببه أو لأجله قبل دخوله (ولا يبتدعه) يحدثه بعد الدخول، (وقد اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرف المسلمون سنة الاعتكاف) عنه فلم ينقل أحد الشرط في الاعتكاف، وقد أجمعوا على أن الصيام والصلاة لا شرط فيهما، وفي الحج خلاف، وكذلك الاعتكاف،
(شرح الشيخ): ( الاعتكاف الجمهور على أنه لابد من الصيام ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع، فالجمهور يقولون أقل الاعتكاف يوم صائم من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ولا بد أن يكون في المسجد جامع حتى لا يحتاج إلى الخروج الجمعة والقول الثاني: لأهل العلم أنه جوز الاعتكاف ولو بدون الصيام ولو ساعة أو ساعتين أو ثلاث، والدليل على ذلك أن ما ثبت عن عمر رضي الله عنه أنه قال يا رسول الله، صلى الله عليه وسلم ((إني نذرت إن اعتكف ليلة في الجاهلية قال أوف بنذرك)) والليل ليس فيه صيام، دل على أنه لا يشترط الصوم وهذا اختيار النووي وجماعة واختاره سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله أنه لا بأس بالاعتكاف بدون صوم، نعم)
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم قال وفي الحج خلاف وكذا الاعتكاف وقال جماعة لا يجوز ولا ينفعه شرطه وقال الشافعي والثوري وإسحاق
(شرح الشيخ): (في الحج خلاف).
(قارئ المتن): وقد أجمعوا هذا بناء علي عدم الشرط وقد أجمعوا على الصيام والصلاة لا شرط فيهما، وفي الحج خلاف، وكذا الاعتكاف، وقال جماعة لا يجوز ولا ينفعه شرطه وقال الشافعي والثوري وإسحاق إن شرط في ابتداء اعتكافه إن عرض له أمر خرج جاز، وهو رواية عن أحمد، وعن إسحاق أيضا يجوز في التطوع لا الواجب، وفي المنتقي من نذر اعتكاف، واشترط الخروج منه متى ما أرد، لم يلزمه، لأنه نذر اعتكاف غير شرعي، فإن دخل لزمه، وبطل الشرط، وقال الشافعي: يصح اشتراط الخروج لعيادة، وشهود جنازة، وغيرهما من حوائجه، وهذا مبني على أصلين أحدها: أن القربة إذا دخل فيهما لزمت بالدخول، والثاني: أنه لا يصح اعتكاف أقل من يوم؛ لأن شرطه الصوم، وأجمعوا على أنه لا يتبعض، وقال بعض الحنفية: يصح اعتكاف ساعة، قال مالك: والاعتكاف والجوار سواء بكسر الجيم سواء لما في بعض طرق حديث عائشة، رضي الله عنها، كان يصغي إلى رأسه وهو مجاور في المسجد فأرجله وأنا حائض، قال الباجي: يريد مالك الجوار الذي بمعنى الاعتكاف في التتابع، وأما الجوار الذي يفعله أهل مكة فإنما هو لزوم المسجد بالنهار والانقلاب بالليل وذلك لا يمنع شيئا، وله الخروج في حوائجه، ووطئ أهله، متى ما شاء، وغير ذلك، والاعتكاف للقروي والبدوي
(شرح الشيخ): (الجوار يعني في النهار).
(قارئ المتن): (قال وأما الجوار الذي يفعله أهل مكة فإنما هو لزوم المسجد بالنهار والانقلاب بالليل)
(شرح الشيخ): (هذا ليس باعتكاف إلا على القول الثاني: إذا نوى يسمى اعتكاف، ولو كان في النهار، نعم).
(قارئ المتن): أحسن الله إليكم. (قال: وله الخروج في حوائجه ووطئ أهله متى ما شاء وغير ذلك، والاعتكاف للقروي والبدوي سواء في الأحكام). ((انتهي من شرح الزرقاني)).
(شرح الشيخ): (وطئ متي شاء قوله والوطء إيش يقول في الشرح وله الوطء).
(قارئ المتن): مالك قال والاعتكاف والجوار سواء
(شرح الشيخ): (يعنى لزوم المسجد في النهار ما يسمى اعتكاف وله الخروج لحوائجه ووطء أهله، نعم).
(قارئ المتن): باب ما لا يجوز الاعتكاف إلا به.
قال: حدثني يحيى، عن مالك، أنه بلغه أن القاسم بن محمد ونافع مولى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال لا اعتكاف إلا بصيام لقول الله تبارك وتعالى: ((وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ (187) البقرة))، فإنما ذكر الله الاعتكاف مع الصيام، قال يحيى: قال مالك: وعلى ذلك الأمر عندنا أنه لا اعتكاف إلا بصيام),
قال الشارح الزرقاني رحمه الله فإنما ذكر الله الاعتكاف مع الصيام قال مالك وعلى ذلك الأمر عندنا انه لا اعتكاف إلا بصيام فمالك أنه بلغه عن القاسم بن محمد بن أبي بكر ونافع مولى عبد الله بن عمر شيخ مالك وكأنه لم يسمعه من فأورده بلاغ
(شرح الشيخ): (بلاغ منقطع لكن كان وصل).
(قارئ المتن): قال لا اعتكاف إلا بصيام يعني يقول بسبب قول الله تبارك تعالى: ((وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ ...(187) البقرة))، بياض الصبح (مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ) سواد الليل (مِنْ الْفَجْرِ) بيان للخيط الأبيض (( ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ ... (187) البقرة))، أي لا تجامعوهن لقوله قبل: ((أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ (187) البقرة)) ثم قال: ((فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ (187) البقرة)) وقيل: معناه لا تلامسوهن بشهوة (وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ) معتكفون في المساجد فإنما ذكر الله الاعتكاف مع الصيام فيفيد أنه لا اعتكاف إلا به، نعم ليس من شرطه أن يكون الاعتكاف بل يصح بصيام رمضان، وبنذر، وغيره وتعقب هذا الاستدلال بأنه ليس في الآية ما يدل على تلازمهما وإلا لا كان لا صوم إلا باعتكاف، ولا قائل به ويرد أن القاسم ونافع لم يدعي التلازم حتى يقال لا دلالة عليه في الآية إذ مفاد كلامهما إنما هو ملزومية الاعتكاف للصائم واللازم إذا كان أعم كالصوم هنا ينفرد عن الملزوم أي يوجد بدونه فسقط قوله لا صوم إلا باعتكاف بخلاف الملزوم الذي هو الاعتكاف لا يوجد إلا بلازمه وهو الصوم فصح الاستدلال بالآية قال مالك وعلى ذلك الأمر عندنا أنه لا اعتكاف إلا بصيام وبه قال ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم رواهما عنهما عبد الرزاق بإسناد صحيح وعائشة، رضي الله عنها وعروة رضي الله عنه والشعبي والزهري وأبو حنيفة وقال علي رضي الله عنه وابن مسعود رضي الله عنه وجماعة من التابعين، وإسحاق بن علية، وداود، يصح بالصوم وعن أحمد القولان لحديث بن عمر رضي الله عنهما في الصحيحين أن عمر رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: (قال كنت نذرت في الجاهلية أن اعتكف ليلة في المسجد الحرام فقال أوف بنذرك والليل ليس محل للصوم فلو كان شرطا لأمره به وتعقب بأنه في رواية لمسلم يوما بدل ليلة وجمع ابن حبان وغيره بينهما بأنه نذر اعتكاف يوم وليلة فمن أطلق ليلة أراد بيومها، ومن أطلق يوما أرد بليلته، وقد ورد الأمر بالصوم عند أبي داود والنسائي ولفظه قال له النبي صلى الله عليه وسلم: (اعتكف وصم) وإن كان في اسنادهما راوي ضعيف فقد إنجبر بظاهر الآية ودعوى أن رواية يوما شاذة لا تسمع مع إمكان الجمع). ((انتهي من شرح الزرقاني)).
(شرح الشيخ): (وقوله: (فقد إنجبر بظاهر الآية) ليس بصحيح الآية ما تجبر الحديث الحديث ضعيف وقال الآية لا تجبرها ما فيها ذكر الصوم إيش بعده).
(قارئ المتن): باب خروج المعتكف إلى العيد
(شرح الشيخ): (بركة، فيه شاهد كلام الشرح).
(قارئ المتن): (الذي قرأناه قبل قليل).
(أحد الطلبة): (يجلسون بالنهار).
(شرح الشيخ): (يجلسون بالنهار يعني يستحبون الجلوس كانوا).
(قارئ المتن): فيه كلام للشيخ عبد الكريم الخضير صدر له شرح الموطأ قوله لا اعتكاف إلا بصيام اشتراط الصيام من صحة الاعتكاف مسألة خلافية بين أهل العلم فمنهم من يشترط الصوم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت عنه أنه اعتكف إلا وهو صائم، وجاء عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا لا اعتكاف إلا بصيام لكنه مضعف (شرح الشيخ): (لا اعتكاف إلا بصوم ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع هذا لعائشة رضي الله عنها).
(قارئ المتن): لكنه قال مضعف لقول الله تبارك وتعالى في كتابه: ((وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ...(187) البقرة)) بهذه الآية استدل مالك علي شرطية الصوم لصحة الاعتكاف
(شرح الشيخ): (الآية مع الحديث الضعيف قالوا يجبر الحديث المقصد المسألة فيها الخلاف).
(قارئ المتن): (والراجح يا شيخ أنه لا يشترط ).
(شرح الشيخ): (هو ما أفتى بها سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز أنه لا يشترط لكن الجمهور يشترطون).
(أحد الطلبة): (عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضي اعتكاف في شوال فهل صام؟).
(شرح الشيخ): (نعم، صحيح أنه في سنة من السنوات قضى في شوال، لم يذكر الصوم، والأصل عدم الصوم، الأصل عدم الصوم، قد يكون هذا مرجح لقولهم، نعم).
