ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
وليس في الأمة كالصحابه / في الفضل والمعروف والإصابه
لأنهم شاهدوا المختارا /
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى): (فإنهم ).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
فإنهم قد شاهدوا المختارا / وعاينوا الأسرار والأنوارا
وجاهدوا في الله حتى بانا / دين الهدى وقد سما الأديانا
وقد أتى في محكم التنزيل / من فضلهم ما يشفي للغليل
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى): (ما يشفي للغليل، باللام، نعم، وفي نسخة ما يشفي من غليل، طيب).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
وقد أتى في محكم التنزيل / من فضلهم ما يشفي من غليل
وفي الأحاديث وفي الآثار / وفي كلام القوم والأشعار
ما قد ربا من أن يحيط نظمي / عن بعضه فاقنع وخذ من علم
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى): (وخذ عن علم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
ما قد ربا من أن يحيط نظمي /عن بعضه فاقنع وخذ عن علم
واحذر من الخوض الذي/قد يَزري بفضلهم مما جرى لو تدري
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى): (قد يُزري ).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
واحذر من الخوض الذي/قد يُزري بفضلهم مما جرى لو تدري
فإنه عن اجتهاد قد صدر/ فاسلم أذل الله من لهم هجر
وبعدهم فالتابعون أحرى / بالفضل ثم تابعوهم طرا
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى): (نعم، بس إيش باقي خلاص انتهي).
(أحد الطلبة) (بعده، فصل في ذكر كرامات الأولياء وإثباتها).
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى): (أي نعم قال المؤلف رحمه الله:
فصل: في ذكر الصحابة الكرام بطريق الإجمال، وبيان مزاياهم على غيرهم والتعريف بما يجب لهم.
قال المؤلف:
وليس في الأمة كالصحابه / في الفضل والمعروف والإصابه
يعني ليس فى الأمة المحمدية المفضلة على سائر الأمم، كالصحابة الكرام العدول، فهم أفضل الأمة المحمدية، (وليس فى الأمة كالصحابة)، ليس فى الأمة المحمدية المفضلة على سائر الأمم، كالصحابة الكرام، فهم أفضل الأمة، في أي شيء؟ قال: (فى الفضل والمعروف والإصابه)، في ثلاثة أشياء: فاقوا غيرهم من الناس،
ــــــــــ (فى الفضل)، والفضل هو الإحسان، بذل الإحسان.
ـــــــــ (والمعروف)، العدل.
ـــــــ (والإصابة)، إصابة الحق. فهم فضلوا هذه الأمة، فى الفضل والإحسان بذل الإحسان، والمعروف العدل، والإصابة إصابة الحق، فليس فى الأمة المحمدية، كالصحابة، بنص الكتاب، والسنة، وإجماع الأمة، وسائر السنن قال الله تعالى خطابا لهم: ((كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ...(110) آل عمران))، قال: ((مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ... (29) الفتح))، فليس فى سائر الأمة مثل الصحابة، فى الفضل وبذل الإحسان، والمعروف هو العدل، والإصابة إصابة الحق، والمعروف اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله عز وجل والتقرب إليه، والإحسان للناس، وكذلك ليس فى الأمة كالصحابة فى الإصابة للحكم المشروع، وهم أحق الأمم فى إصابة الحق والصواب، ولهذا جاء فى الحديث النهي عن سبهم قال: (( لا تسبوا أصحابي فو الذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه))، ((رواه البخاري (3673)، مسلم (2540)، وغيرهما من حديث أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه))، هذا قاله النبي صلى الله عليه وسلم لصحابى متأخر الصحبة، لصحابي متقدم، حصل بين عبدالرحمن بن عوف، رضي الله عنه، وهو من الصحابة الذين تقدمت صحبتهم، وبين خالد بن الوليد، رضي الله عنه، وهو من تأخرت صحبته إلى ما بعد الحديبية، فالنبى صلى الله عليه وسلم يخاطب خالد، رضي الله عنه، يقول: ((لا تسبوا أصحابي، (الذين تقدمت صحبتهم)، فو الذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه))، ((رواه البخاري (3673)، مسلم (2540)، وغيرهما من حديث أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه))، هذا تفاضل بين الصحابة، لو أنفق خالد، رضي الله عنه، مثل أحد ذهبا، وأنفق عبدالرحمن، رضي الله عنه، نصف الصاع ما يلحقه خالد، رضي الله عنه، هذا تفاضل بين الصحابة، فكيف بالصحابة ومن بعدهم، أكثر، وفى الحديث: ((خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم))، ((رواه البخاري (2652)، ومسلم (2533)، من حديث ابن مسعود، رضي الله عنه))، ولهذا قال ليس من أمتي كالصحابة فى الفضل، والمعروف، والإصابة، وأيضا كان من مزاياهم أو من مزيتهم:
فإنهم قد شاهدوا المختارا / وعاينوا الأسرار والأنوارا
وجاهدوا في الله حتى بانا / دين الهدى وقد سما الأديانا
فهذه من خصائص (أنهم قد شاهدوا المختار)، الصحابة رضي الله عنهم، قد شاهدوا المختار من سائر الأنام وهو محمد صلى الله عليه وسلم، وصف بالمختار، وصاحبوه، وعاينوا فى صحبته الأسرار القرآنية، وعلموا التنزيل وأسبابه، وعاينوا الأنوار المشرقة، الأنوار المعنوية من الكتاب والسنة، فهم أسهل الناس فى الفضل، وإصابة الحق، وأجدر من غيرهم في فقه الكتاب والسنة، هذه كلها في مزايا الصحابة، ليس فى الأمة كالصحابة، فى الفضل، وبذل الإحسان، وفى العدل، وفي الإصابة، لأنهم شاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم، وصحبوه، وجاهدوا معه، وعاينوا الأسرار من الكتاب والسنة، والآيات القرآنية، وعاينوا الأنوار المعنوية، والأسرار الشرعية، وعلموا التنزيل وأسبابه، وعاينوا الأنوار المشرقة من الكتاب والسنة، فهم أسهل الناس فى الفضل، وإصابة الصواب وهم أجدر بفقه السنة والكتاب، وأيضا من أسباب التفضيل أنهم (جاهدوا فى الله حتى بان دين الهدى)، جاهدوا فى سبيل الله لإعلاء كلمة الله، جاهدوا فى سبيل الله لإعلاء كلمة الله، حتى ظهر دين الإسلام، الذي به الهدى، والدلالة، والفوز، والفلاح، (جاهدوا فى الله حتى بان دين الهدى)، حتى ظهر دين الإسلام، الذي به الهدى، والفلاح، والدلالة، والفوز، وقد علا على سائر الأديان قال:
.........حتى بانا / دين الهدى وقد سما الأديانا
(وقد سما) علا سائر الأديان، فسائر الأديان غيره منسوخة، وكل عبادة لم يأت بها، فباطل، قال الله تعالى: ((وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ (85) آل عمران))، إذا يقولون ليس فى الأمة كالصحابة فى الفضل، وبذل المعروف، وفى العدل، والإصابة؛ لأنهم شاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم، الذي اختاره الله واصطفاه، وعاينوا الأسرار القرآنية، وعاينوا الأنوار المعنوية،
وجاهدوا في الله حتى بانا / دين الهدى وقد سما الأديانا
ثم قال المؤلف:
وقد أتى في محكم التنزيل / من فضلهم ما يشفي من غليل
وقد أتى في محكم التنزيل / من فضلهم ما يشفي من غليل
يعني ما يطفئ حرارة الجهل، (ما يشفي من غليل)، ما يطفئ حرارة الجهل، وهو ما يشفي من عليل، يعني ما يشفي من العلة، والله تعالى قال: ((وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ...(143) البقرة)) أي عدلا خيارا؛ لتكونوا شهداء على الناس، وقال: ((وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ... (78) الحج)) قال: ((مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ... (29) الفتح))، وقال: ((وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ ...(100) التوبة))، وقال: (لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ ...(9) الحشر))، ثم قال: ((وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ ... (10) الحشر))، وقال المؤلف رحمه الله:
وقد أتى في محكم التنزيل / من فضلهم ما يشفي من غليل
( ما يشفي من غليل)، يعني ما يطفئ حرارة الجهل، أو ما يشفي من العليل. قال المؤلف:
وفي الأحاديث وفي الآثار / وفي كلام القوم والأشعار
ما قد ربا من أن يحيط نظمي / عن بعضه فاقنع وخذ من علم
يعني آتى فى الأحاديث النبوية، وفى الآثار السلفية، وفى كلام الأئمة، من المحدثين والفقهاء، وسائر العلوم الشرعية، وفى الأشعار المرضية من العرب، والمقلدين، مِنْ مدحهم والثناء عليهم ما قد زاد بأن يحيط به نظمي، فى هذه الأرجوزة، يعني وآتى فى الأحاديث النبوية وفى كلام الله من محكم التنزيل، وفى الآثار النبوية، من فضلهم ما يشفي الغليل، ويطفئ حرارة الجهل، ويشفي العليل، وكذلك ورد فى الأحاديث النبوية، وفى آثار السلف، وفى كلام الأئمة من المحدثين والفقهاء، وسائر العلوم الشرعية، وكذلك أتى فى مدحهم من الأشعار المرضية، مِنْ مدحهم والثناء عليهم، ما قد زاد من أن يحيط نظمي من أن يحيط نظمه فى هذه الأرجوزة الوجيزة يعني آتى فى الأحاديث النبوية وفى الآثار السلفية فى كلام الأئمة وسائر أهل العلوم وفى الأشعار فى مدح الصحابة من العرب مدحهم والثناء عليهم ما قد زاد بأن يحيط به نظمه، فى هذه الأرجوزة الوجيزة، يعني آتى فى الأحاديث النبوية وفى الآثار السلفية، وفى كلام الأئمة ، وسائر العلوم الشرعية، وفي الأشعار، في مدح الصحابة، من العرب، مدحهم والثناء عليهم، ما يزيد على أن يحيط به نظمي، يعني أتى في القرآن وفي السنة، وفى الأحاديث، وفى الآثار، وفى كلام الأئمة من المحدثين والفقهاء وفى سائر العلوم الشرعية وفى الأشعار المرضية من العرب من مدحهم والثناء عليهم ما قد زاد على أن يحيط به نظمي، فى هذه الأرجوزة، وفى الأشعار المرضية من العرب والمقلدين، ما قد زاد أن يحيط به نظمي، يعني جاء فى الأحاديث وفي الآثار وفى كلام الأئمة ما يزيد على نظمي، أي أن يحيط به نظمي فى هذه الأرجوزة الوجيزة، عن بعضه، فضلا عن غالبة وكله، جاء فى الأحاديث، وفى الآثار، مِنْ مدحهم وثنائهم ما قد زاد بأن يحيط نظمه، فى هذه الأرجوزة، وما وردهم من الأدلة وخذ ذلك واعتمد عليه، العلم هو اليقين، والقنوع رضا باليسير، ثم قال:
واحذر من الخوض الذي/قد يُزري بفضلهم مما جرى لو تدري
فإنه عن اجتهاد قد صدر/ فاسلم أذل الله من لهم هجر
(واحذر)، أمر من الحذر، الذي هو التحرج من الخوض المفضي إلى التأبين، قال واحذر أثر من الخوض، الذي قد يجري ببعضهم، مما جرى لو تدري، (فإنه عن اجتهاد قد صدر)، احذر هو من الحذر الذي هو التحرج من الخوض المفضي إلى التأبين، الذي قد يجري، ويحط من فضلهم، المعلوم من الكتاب والسنة، يحذر المؤلف من الخوض فى الصحابة وفى أعراضهم، بما يخالف ما وصفهم الله به، ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، (احذر من الخوض الذي قد يُزري)، (احذر)، أمر من الحذر، التحرج من الخوض المفضى إلى التأبين، الذي قد يُزري بالصحابة، ويحط من فضلهم، ومن المعلوم من الكتاب والسنة من الاختلاف الذي جرى بينهم، لو كنت تدري غب ذلك الخوض، المفضي إلى الحقد، على أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم، وليس في ذلك ما ينتفع به في الدين، إلا ما عاد، لو كنت تدري احذر من الخوض، الذي يجري ببعضهم من ما جرى، لو تدري، (احذر)، أمر من الحذر الذي هو التحرج من المفضى إلى التأبين، الذي قد يجري، ويحط من فضلهم، المعلوم بالكتاب والسنة، من الاختلاف الذي جرى بينهم، لو كنت تدري غب ذلك الخوض، المفضي إلى الحقد، على أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم، وليس في ذلك ما ينتفع به في الدين، إلا ما عاد، وإنما لك المفضي إلى الحقد، على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس في ذلك ما ينتفع به في الدين، تحذير المؤلف قال احذر من الخوض الذي قد يزري ببعضهم مما جرى، لو تدري، فإنه عن اجتهاد قد صدر، يعني احذر تحرز من الخوض المفضي إلى سب الصحابة، الذي قد يزري بهم، ويحط من قدرهم، وفضلهم معلوم بالكتاب والسنة، بسبب الاختلاف الذي جرى بينهم لو كنت تدري غب ذلك الخوض المفضي إلى الحقد، على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجري بذلك ما ينتفع به فى الدين، لو كنت تدري غب ذلك الخوض المفضي إلى الحقد على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس في ذلك ما ينتفع به في الدين، وهم السابقون الأولون، وذلك فيما جرى بين علي، رضي الله عنه، ومعاوية، رضي الله عنه، وقبلهم وبعدهم، فإن النزاع والقتال الذي جرى بينهم، كان على اجتهاد قد صدر، احذر من الخوض الذي قد يجري بفضلهم من ما جرى لو تدري؛ فإنه على اجتهاد قد صدر، الكتاب والسنة من الكتاب الذي قد جرى بينهم لو كنت تدري غب ذلك المفضي إلى الحقد على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس ذلك مما تبعه فى الدين وإنما ذلك من أعظم الذنوب، فإنهم خير القرون، وهم السابقون الأولون، وما جرى بين علي، رضي الله عنه، ومعاوية، رضي الله عنه، وما قبلهم وبعدهم، هذا النزاع كان على اجتهاد قد صدر من كل من الفريقين، وعقيدة أهل السنة والجماعة الامساك عما شجر بين الصحابة، ويقولون إن الآثار المروية في مساوئ بعضهم، منها ما هو كذب، فإن النزاع الذي قد جرى بينهم كان على اجتهاد قد صدر من كل من الفريقين، وعقيدة أهل السنة والجماعة الإمساك عما شجر بينهم ، ويقولون: إن الآثار المروية، في مساوي بعضهم، منها ما هو كذب، ومنها ما قد زيد فيه ونقص؛ والصحيح منه هم فيه معذورون، إما مجتهدون مصيبون، وإما مجتهدون مخطئون، والخطأ مغفور لهم، ولهم من السوابق والفضائل، ما يوجب مغفرة ما يصدر منهم إن صدر، للصحابة يقول العلماء لهم من السوابق والفضائل ما يجب مغفرة ما يصدر منهم إن صدر، حتى إنهم يغفر لهم من السيئات، ما لا يغفر لمن بعدهم. وإذا كان قد صدر من أحد منهم ذنب، فيكون قد تاب منه، أو أتى بحسنات تمحوه، أو غفر له بفضل سابقته، أو بشفاعة محمد، صلى الله عليه وسلم، لأنهم أحق الناس بشفاعته، أو ابتلي ببلاء كفر به عنه، والذي ينكر من فعل بعضهم، قليل نزر، مغمور فى جنب فضائل القوم ومحاسنهم، فإنهم صفوة هذه الأمة، وأكرمها على الله، قال:
................/ فاسلم أذل الله من لهم هجر
فأسلم من الخوض، فأسلم من الخوض، أذل الله كل مبتدع دعا عليهم، قال: فأسلم من الخوض، أذل الله كل مبتدع، اسلم من الخوض، أسلم من الخوض، أذل الله كل مبتدع، من الروافض الذين يبغضونهم، ويسبونهم، وتبرأ من طريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت، وتبرأ من طريق الروافض الذين يبغضونهم، ويسبونهم، ومن طريقة النواصب، الذين يؤذون أهل البيت، بقول أو فعل، المؤلف رحمه الله، يدعوا على من هجر الصحابة، قال: اسلم من الخوض أذل الله كل مبتدع، من طريقة الروافض والنواصب، الروافض الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم، إلا علي، وعدد قليل من الصحابة، والنواصب ينصبون العدواة لأهل البيت، و يؤذونهم بقول أو بفعل، والمؤلف حذر منهم فقال:
واحذر من الخوض الذي/قد يزري بفضلهم مما جرى لو تدري
فإنه عن اجتهاد قد صدر/
الخلاف الذي حصل بينه والنزاع، عن اجتهاد وهم ما بين مجتهد مصيب له أجران، وما بين مجتهد مخطئ له أجر، أذل الله، فأسلم، أسلم من الخوض، ثم دعا عليهم فقال:
. .../ ... أذل الله من لهم هجر
يعني يدعوا بالذل والإهانة لكل مبتدع، والسلف رضي الله عنه تبرؤوا من طريق الروافض الذين يبغضونهم ويسبونهم، ومن طريق النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل، ومن أصول أهل السنة، سلامة قلوبهم، وألسنتهم للصحابة، عملا بقوله: ((وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (10) الحشر))، وطاعة للنبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ((لا تسبوا أصحابي)) ((رواه البخاري (3673)، مسلم (2540)، وغيرهما من حديث أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه))، تزكية جميع الصحابة، والكف عن الطعن فيهم، وأنه يجب الثناء عليهم، ولا يعاديهم إلا عدو الله ورسوله، ((الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم بعدي غرضا، من أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه))، ((رواه أحمد (20549)، الترمذي (3862)، وغيرهما من حديث، عبدالله بن مغفل رضي الله عنه، ضعفه الشيخ الألباني في الضعيفة (2901).))، وذكر شيخ الإسلام وغيره: أن من سب الصحابة، واقترن بسبه دعوى أن عليا إله، وأنه كان هو النبي، وإنما غلط جبرائيل فى الرسالة، فأرسلها إلى محمد، فهذا لا شك في كفره، ومن سبهم سبا لا يقدح فى عدالتهم ولا فى دينهم مثل وصف بعضهم بالبخل، أو الجبن، أو قلة العلم، أو عدم الزهد، ومع ذلك فهذا يستحق التأديب والتعزير، ولا يحكم بكفره، من سبهم سبا لا يقدح في عدالتهم ولا فى دينهم، مثل وصف بعضهم بالبخل، يعني من الغلو الذي حصل فى النواصب أن بعضهم ادعى أن عليا هو الإله، أو أنه هو النبى، وإنما غلط جبرائيل فى الرسالة، فأرسلها إلى محمد ولم يرسلها إلى علي،... مثل وصفهم بالبخل، أو بالجبن، أو بقلة العلم، وعدم الزهد، فهذا قال: يستحق التأديب والتعزير، ... لتردد الأمرين: لعن الغيظ، ولعن الاعتقاد، وأما من جاوز ذلك، إلى أن يزعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلا نفرا قليلا، لا يبلغون بضعة عشر، أو أن عامتهم فسقوا، فهذا لا ريب في كفره، لأنه مكذب لما نصه القرآن، من الرضا عنهم، والثناء عليهم. إذا لعن الغيظ، ولعن الاعتقاد لعن الاعتقاد ... إلا نفرا قليلا .. لأنه مكذب ... فهذا محل للخلاف يعذب يستحق التأديب والتعزير، ولا يحكم بكفره، أما من لعن وقبح مطلقا، لعن الأصحاب وقبحهم، فهذا محل الخلاف فيهم، لتردد الأمرين هل اللعن للغيظ أواللعن لاعتقاد؟ هل اللعن للغيظ أواللعن لاعتقاد؟ وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنه ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نفرا قليلا، لا يبلغون بضعة عشر، أو أن عامتهم فسقوا، فهذا لا ريب في كفره).
(أحد الطلبة): (اللعن يتعارض مع ما ورد فى القرآن أن الله رضي عنهم ألا يكون مكذبا لكتاب الله من لعن الصحابة ).
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى): (لعنهم يعني لعن الغيظ، أو لعنهم من أجل الغيط، يعني لعنهم لغيظ فى نفسه عليهم، لأجل الغيظ قال: فأسلم، فأسلم من الخوض، أذل الله كل مبتدع، لهم هجر، من الروافض، أوغيرهم، هجر، أي: يسبونهم، أو من طريق النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقول أو فعل، ومن أصولهم سلامة قلوبهم وألسنتهم عملا بقوله تعالى: ((... وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (10) الحشر))، وطاعة للنبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ((لا تسبوا أصحابي))، ((رواه البخاري (3673)، مسلم (2540)، وغيرهما من حديث أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه))، والكف عن الطعن فيهم، والثناء عليهم، ولا يعاديهم إلا عدو الله ورسوله، فى الحديث الذي رواه الترمذي ((الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم بعدي غرضا، من أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه))، ((رواه أحمد (20549)، الترمذي (3862)، وغيرهما من حديث، عبدالله بن مغفل رضي الله عنه، ضعفه الشيخ الألباني في الضعيفة (2901).))، وذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: أن من سبهم، واقترن بسبه دعوى أن عليا إله، وأنه كان هو النبي، صلى الله عليه وسلم، وإنما غلط جبرائيل فى الرسالة، فهذا لا شك في كفره، وأما من سبهم سبا لا يقدح فى عدالتهم ولا فى دينهم مثل وصف بعضهم بالبخل، أو بالجبن، أو قلة العلم، أو عدم الزهد، ونحو ذلك فهذا يستحق التأديب والتعزير، ولا يحكم بكفره، من سبهم، واقترن بسبه دعوى أن عليا إله، وأنه كان هو النبي، صلى الله عليه وسلم، وإنما غلط جبرائيل فى الرسالة، فهذا لا شك في كفره، وأما من سبهم سبا لا يقدح فى عدالتهم ولا فى دينهم مثل وصف بعضهم بالبخل، أو بالجبن، أو قلة العلم، أو عدم الزهد، ونحو ذلك فهذا يستحق التأديب والتعزير، ولا يحكم بكفره، وأما من جاوز ذلك، إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلا نفرا قليلا، لا يبلغون بضعة عشر، أو أن عامتهم فسقوا، فهذا لا ريب في كفره، لأنه مكذب لما نصه القرآن، من الرضا عنهم، والثناء عليهم. إذا من تجاوز ما ورد، وتجاوز عن السب واللعن، وقبح فهذا محل للخلاف لتردد الأمرين: بين لعن الغيظ، ولعن الاعتقاد، ومن تجاوز ذلك و زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا نفرا قليلا، لا يبلغون بضعة عشر، أو أن عامتهم فسقوا، فهذا لا ريب في كفره، لأنهم مكذبون. قال المؤلف رحمه الله:
وبعدهم فالتابعون أحرى / بالفضل ثم تابعوهم طرا
وبعدهم مخصوصين بالفضل والعدالة، التابع لهم بإحسان، ما حصل بين الصحابة رضوان الله عليهم، الصحابة ما حصل بينهم عن اجتهاد مثل ما سبق فيما بين علي، رضي الله عنه، ومعاوية، رضي الله عنه، وامتنع معاوية، رضي الله عنه، فرأى أنه يجب عليه أن يبايع، وأن يسلم، وليس من المؤلفة قلوبهم، ومعاوية، رضي الله عنه، لا يمانع، ولكنه يطالب بالقتلة، قتلة عثمان، رضي الله عنه، الذين قتلوا الشهيد المظلوم، وعلي لا يمانع لكنه يقول: لا أستطيع الآن، فهم ليسوا معروفين، وهم اندسوا العسكر وتنتصر لهم قبائلهم، والاختصام معهم في ذلك الوقت قد يؤدي إلى مفاسد، ولا يمكن أخذهم عن اجتهاد، كل ما ورد إنما هو على الصواب، فهو كما سبق، فهو شيء قليل نذر يسير، مغمور فى حسناتهم الكثيرة، وإذا كثرت الحسنات ورجحت فإنه رجحت على السيئات، فيكون لهم من الحسنات ما يغطي ما صدر عنهم من الهفوات، مثل أبى بكر، رضي الله عنه، وعمر، رضي الله عنه، صباحا ومساءا شبه أبى بكر، رضي الله عنه، وعمر، رضي الله عنه، وغيرهم، يعني من زعم أن عليا إله، وأنه كان هو النبي، صلى الله عليه وسلم، وأنه واجب له الرسالة،وإنما غلط جبرائيل فى الرسالة، لا شك فى كفره، وأما من سبهم سبا لا يقدح فى عدالتهم ولا فى دينهم، فهذا لا يحكم بالكفر، وإنما يستحق التأديب والتعزير، ولا يحكم بكفره، وأما من لعن وقبح مطلقا، فهذا محل الخلاف لتردد الأمرين، بين لعن الغيظ، ولعن الاعتقاد، وأما من جاوز ذلك زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا نفرا قليلا لا يبلغون بضعة عشر، وزعم أنهم ارتدوا، فهذا لا ريب فى كفره، سبهم، لماذا؟ لأن من زعم أنهم ارتدوا، فإنه يكفر لأنه مكذب.
ثم قال: ثم يليهم أتباع التابعين، فبعد الصحابة في الفضل، بعدهم التابعين لهم بإحسان، فهم أحق وأجدر بهذا الفضل والتقديم، على غيرهم من سائر أهل الإسلام، والتابعي هو من صحب الصحابة، ((خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم))، ((رواه البخاري (2652)، ومسلم (2533)، وغيرهما من حديث ابن مسعود رضي الله عنه))، إذا التابعون المقصدون بالفضل، كل من صحب الصحابة، والصحابة نقلوا إلى التابعين ما نقلوه، قالوا هذا عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلينا،
وقالوا أنه إليكم، وهذه وصية منهاج الصحابة رضي الله عنهم، واقتفوا آثارهم، ثم يلي بعد التابعين، تابع التابعين، تابعون لهم بإحسان على المنهاج القويم، واقتفوا آثار الصحابة، لتابعيهم، أي أتباع التابعين، لما ثبت الأحاديث، فاتبعوهم جميعا؛ لأنهم سلكوا مسلكهم، السؤال ).
(أحد الطلبة): ( يا شيخنا، نقول أن التابعي هو من اجتمع بأحد الصحابة).
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى): (نعم، الصحابي من اجتمع أنه مؤمنا ومات على الإسلام ولو حكما، يعني مثلا الصحابي من اجتمع النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا ومات على الإسلام، التابعي من اتبع بالصحابي مؤمنا، ويعني هذا يكونون مفضلون ((خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم))، ((رواه البخاري (2652)، ومسلم (2533)، وغيرهما من حديث ابن مسعود رضي الله عنه))، وبعد ذلك بعد شيئان بعدهم، ولهذا قال تابعوهم، ثم تابع التابعين أي أتباع التابعين، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، القرن هو الذين يجمع أحدهم، وإن كان معهم غيرهم، يعني فقرن التابعي قد يكون فيهم بعض الصحابة، وقرن تابعي التابعين يوجد فيه أيضا من التابعين، يعني تابعوهم، تابع التابعين، لو كان فيهم، لكن العبرة بالأغلب، حديث في ذلك، نعم، وما جرى بين الصحابة، كما هو معلوم، ما جرى بين الصحابة من الأحداث، بعضها لا يصح، وبين مجتهد مصيب له أجران، ومجتهد مخطئ له أجر، ومن صدر منهم شيء من الذنوب فإنه يوفق للتوبة، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال: بسم الله قال الإمام أبو جعفر الطحاوي رحمه الله في عقيدته: (نحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نفرط فى حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم، ونبغض من يبغضهم، وبغير الحق يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير، وجبهم دين، وإيمان، وإحسان، وبغضهم كفر، ونفاق، وطغيان).
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى): (الشرح).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال: (قلتم حفظكم الله في الشرح: هذا معتقد أهل السنة في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أنهم يحبون الصحابة، ويوالونهم كلهم، ويترضون عنهم، ولا يغالون فى حبهم، حتى يرفعوهم من مقام الصحبة إلى مقام النبوة، أو مقام الألوهية، ... خلافا للنواصب والخوارج الذين يفرطون فى بغضهم حتى يكفروا الصحابة).
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى): (نسأل الله السلامة والعافية نعم ).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال: وأما مذاهب الناس فى الصحابة فثلاثة:
المذهب الأول: مذهب أهل السنة والجماعة وهو أنهم يوالون الصحابة كلهم، وينزلونهم منازلهم التي يستحقونها بالعدل، والإنصاف، لا بالهوى والتعصب، إذ إنه من البغي الذي هو مجاوزة الحد، فهم يحبون الصحابة, ولا يغلون، ولايفرطون، فى حب أحد منهم، ولا يتبرؤون من أحد منهم، ويبغضونه، بل إنهم يبغضون من يبغضهم.
أما المذهب الثاني: فهو مذهب الشيعة والرافضة، الذين يبغضون الصحابة، ويتولون أهل البيت، ويغالون فيهم، والشيعة أكثر من عشرين فرقة، وعند الرافضة لا ولاء إلا ببراء، أي كل من يدعي موالاة أهل البيت، فلا تصح دعوته، أما مذهب الشيعة عموما غير الرافضة، فهو الغلو فى أهل البيت، وقد لا يتبرؤون من بقية الصحابة أما الرافضة فإنهم يتبرؤون منهم، إلا من نفر قليل نحو بضعة عشر رجلا، وهم الذين والوا عليا، وأصل تسميتهم بالرافضة؛ لرفضهم مجلس زيد بن علي، حينما رفض الطعن فى أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، اليهود والنصارى فاقوا الرافضة فى خصلة وهي أنه قيل لليهود: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب موسى، عليه الصلاة والسلام، وقيل للنصارى: من خير أهل ملتكم؟ قالوا أصحاب عيسى، عليه الصلاة والسلام، وقيل للرافضة: من شر أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب محمد، صلى الله عليه وسلم، ولم يستثنوا منهم إلا القليل، كعلي ، وعمار، وفيمن سبوهم من هو خير ممن استثنوهم بأضعاف مضاعفة، كأبي بكر، وعمر، وعثمان.
المذهب الثالث: مذهب الخوارج والنواصب، وهو ضد مذهب الروافض، وهو بغض أهل البيت، وعداوتهم، وسموا الخوارج؛ لأنهم خرجوا على علي، وتبرؤوا منه، بعد مسألة التحكيم، وتبرؤوا من عثمان بعد تقريبه أقربائه، وما عداهم من الصحابة فلا يتبرؤون إلا من فسق منهم.
ـــــــــ وسطية أهل السنة في الصحابة، ينزلونهم منازلهم التي يستحقونها، ويحبون الصحابة ولا يغلون، ولا يفرطون في حب أحد منهم، كالشيعة والرافضة، ولا يتبرؤون من أحد منهم كالخوارج والنواصب، ويبغضون من يبغضهم رضي الله عنهم.
وعند أهل السنة براءة من الشهادة من أن فلان كافر بدون العلم بما ختم الله به وأما مع العلم بما ختم الله فيحكم بذلك).
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى): (بما شهد له بالنصوص، الشهادة بالجنة نوعان: شهادة بالوصف، والثاني بالشخص كالشهادة لفلان أنه في الجنة بدعة، والبراءة من أبي بكر، رضي الله عنه، وعمر، رضي الله عنه، وقول إن من تولى علي لا بد أن يتبرأ ).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال: يوجد أن من يشهد على ولي الله وفاطمة عن البراءة ومما يلحق بهذا البحث مسألة السابقين الأولين فقد اختلف العلماء فيهم على قولين والمراد بالفتح وكانوا وقت الحديبية ببيت المقدس والكعبة والقول الأول أصح وأرجح ).
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى): (نعم ما هو القول الأول؟).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال: أنهم الذين أسلموا قبل صلح الحديبية والدليل على الترجيح أولا قول الله تعالى: ((... لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا ... (10) الحديد))،
فدلت الآية على التفضيل بالسبق إلى الإنفاق والجهاد، كما دلت الآية والحديث على التفضيل بالمبايعة تحت الشجرة، وحديث جابر: ((لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة. قال: الثانى أن صلاة إلى القبلة المنسوخة وهي بيت المقدس، ليس بموجبه دليل شرعي، وحب الصحابة دين وإيمان لأمرين:
أولا: لامتثالهم أمر الله:
وثانيهما: لحث الرسول صلى الله عليه وسلم عليه، فهو من الحب فى الله، وهو أيضا طاعة لله ورسوله.
ــــــــ أما حديث: ((أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديم اهتديم))، فليس بصحيح سندا ولا متنا.
ـــــــ أما من جهة السند:فليس فى شيء من دواوين السنة، فهو حديث ضعيف قال البزار: هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أصله.
ــــــ وأما معناه ففاسد، وذلك أن الصحابة اختلفوا فى قولين: فقال بعض الصحابة: هذا حلال. وقال آخرون: هذا حرام. فهل يعنى هذا أن الذي يقتدي بالصحابي الذي يقول هو حرام مهتدي، هذا فاسد بلا شك وحبهم دينهم وإيمانا .
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى): (نقف على هذا، وفق الله الجميع لطاعته، وثبت الله الجميع، وصلى الله على محمد سبحانك الله بحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم.
