(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده الله ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. اقرأ الأبيات، وكل).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين برحمتك يا أرحم الراحمين، يقول السفاريني، رحمه الله، في منظومته:
والحمد لله على التوفيق / لمنهج الحق على التحقيق
مسلما لمقتضى الحديث / والنص في القديم والحديث
لا أعتني بغير قول السلف / موافقا أئمتي وسلفي
ولست في قولي بذا مقلدا / إلا النبي المصطفى مبدي الهدى
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم، يقول المؤلف رحمه الله تعالى:
والحمد لله على التوفيق / لمنهج الحق على التحقيق
يقول المؤلف رحمه الله: (والحمد)، هو: الثناء بالكلام على الجميل الاختياري، الثناء بالكلام على الجميل الاختياري، باختياره، بخلاف الثناء على الصفات الثابتة، فهذا يسمى حمدا، مثل الإنسان بياضه وطوله، وكذا، هذا ليس له اختيار فيه، إنما يكون الحمد بالثناء على الأشياء الاختيارية، كالكرم، والشجاعة، وحسن الخلق، يقول: (والحمد لله على التوفيق)، الحمد هو الثناء بالكلام على الجميل الاختياري، على وجه التعظيم، هذا معنى الحمد، هو الثناء بالكلام على الجميل الاختياري، على وجه التعظيم،(والحمد لله على التوفيق)، والتوفيق، ألا يكلك الله إلى نفسك، (لمنهج الحق)، متعلق بالتوفيق، أي: لطريق الحق الواضح، المطابق للشرع، (على التحقيق)، وهو: إيقاع الأشياء في محالها، وردها على حقائقها). قال المؤلف:
مسلما لمقتضى الحديث / والنص في القديم والحديث
(مسلما): حال من معمول التوفيق؛ يعني: الحمد لله على التوفيق حال كوني مسلما، (مسلما): حال من معمول التوفيق؛ أي: الحمد لله على توفيقي لمنهج الحق حال كوني مسلما، (لمقتضى الحديث) أي: لما يقتضيه الحديث الثابت عن النبي، صلى الله عليه وسلم، والنص القرآني،
مسلما لمقتضى الحديث / والنص في القديم والحديث
وقدم الحديث، مراعاة للقافية، وفي نسخة: كالنص، لمقتضى الحديث كالنص، حيث قدم الحديث، مراعاة للقافية؛ كالنص، فحينئذ النص هو المقدم؛ قال:
مسلما لمقتضى الحديث / كالنص .....................
وعلى هذا يكون النص مقدما، وعلى الأولى، والنص، قدم الحديث، لمراعاة للقافية، يعني: أن هذا معتقده في أول أمره وآخره، معتقده في أول أمره وآخره، وأن مبنى عقيدته على الكتاب والسنة وما عليه السلف، قال المؤلف رحمه الله تعالى:
لا أعتني بغير قول السلف / موافقا أئمتي وسلفي
(لا أعتني بغير قول السلف)، لا أعتني: يعني: لا أعول، ولا أقول بغير قول السلف الصالح، والرعيل الأول،
لا أعتني بغير قول السلف / موافقا أئمتي وسلفي
لا أعتني ولا أعول، ولا أقول بغير قول السلف الصالح، والرعيل الأول،( موافقا أئمتي)، من أهل الأثر، ( وسلفي)، في ذلك، من كل هُمام معتبر؛ ودخل على المصنف من مذهب أهل الكلام، ما لعله لم ينتبه له، مع أنه يقول: وخضت في علوم النظر والكلام، فرأيتها لا تشفي من سقام، ولا تروي من أوام، ولا تهدي من ضلال، وكثير من متأخري الحنابلة مع أنهم أسلم من غيرهم، من أتباع الأئمة، وأكثر موافقة للكتاب والسنة دخل عليهم من مذاهب الأشاعرة وغيرهم، ما ظنوه من مذهب الإمام أحمد وليس كذلك، قال المؤلف:
ولست في قولي بذا مقلدا / إلا النبي المصطفى مبدي الهدى
عليه الصلاة والسلام، (ولست في قولي)، بما أشرت إليه، من اعتقاد الأئمة والسلف الصالح مقلدا لهم في اعتقادي، (ولست في قولي)، بما أشرت إليه، من اعتقاد الأئمة والسلف الصالح مقلدا لهم في اعتقادي، من غير نظر في الدليل، بل نظرت كما نظروا، فلست في اعتقادي مقلدا، (إلا النبي المصطفى)، من سائر الخلق، صلى الله عليه وسلم، (مبدي الهدى) مظهر الهدى بالدلائل الواضحة، ومرشد العالم، عليه الصلاة والسلام، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
صلى عليه الله ما قطر نزل / وما تعانى ذكره من الأزل
وما انجلى بهديه الديجور / وراقت الأوقات والدهور
وآله وصحبه أهل الوفا ، معادن التقوى وينبوع الصفا
وتابع وتابع للتابع / خير الورى حقا بنص الشارع
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم،
صلى عليه الله ما قطر نزل / وما تعانى ذكره من الأزل
(صلى عليه الله)، صلى الله وسلم على آله وأقاربه، والآل هم الأقارب، وقيل: هم أتباعه على دينه، صلى وسلم عليه الله، وعلى آله، والآل هم الأقارب، وأصحابه، والصحابة جمع صاحب وهو من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا ومات على ذلك؛ وأصحابه، أصحاب الوفاء بما أمروا به، ( معادن التقوى)، وأجدر خلق الله بإقامتها فيهم بعد نبيه، (وينبوع الصفا)، الينبوع: من الماء، والصفاء ضد الكدر، فهم ينبوع كل خالص من الكدر، وصلى الله وسلم على تابع لهم بإحسان، قال: (وتابع وتابع للتابع)، وصلى الله وسلم على تابع لهم بإحسان، (وتابع للتابع)، على نهج الاستقامة (خير الورى)، أي: أفضل هذه الأمة (حقا، بنص الشارع)، صلى الله عليه وسلم، حيث قال: ((خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم)) نعم. ((رواه البخاري (2652)، ومسلم (2533)، من حديث ابن مسعود رضي الله عنهما، ورواه الترمذي (2221)، من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه ورواه الترمذي (2303) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، رواه أحمد (18348)، من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه)).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
ورحمة الله مع الرضوان / والبر والتكريم والإحسان
تهدى مع التبجيل والإنعام / مني لمثوى عصمة الإسلام
أئمة الدين هداة الأمة / أهل التقى من سائر الأئمة
لا سيما أحمد والنعمان / ومالك محمد الصنوان
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم، يقول المؤلف رحمه الله تعالى:
ورحمة الله مع الرضوان / والبر والتكريم والإحسان
تُهدى مع التبجيل والإنعام / مني لمثوى عصمة الإسلام
ورحمة الله تعالى، (مع الرضوان)، من الله، (والبر)، بالكسر: الإحسان، (والتكريم)، لهم من فضله وكرمه، (والإحسان)، إليهم منه جزاء لإحسانهم الأعمال، تهدى، أي: هذه الأمور، التي هي الرحمة، والرضوان، والبر، والتكريم، والإحسان، تهدى هذه الأمور، (مع التبجيل)، أي: التعظيم، (والإنعام)، من الملك العلام، (مني)، من الله أسأل الله، أن يفعل ذلك بمنه وكرمه، لمن؟ (لمثوى عصمة الإسلام)، عصمة أهل الإسلام، (مثوى)، منزل ومقام،(عصمة الإسلام)، عصمة أهل الإسلام، من البدع والآراء والإلحاد؛ (والعصمة)، هي المنعة، وعصمة هذا الدين بعد الصحابة والتابعين، بأئمة هذا الدين، وعصمة هذا الدين بعد الصحابة والتابعين، بأئمة هذا الدين، هداة الأمة الدالين لهم على نهج الرسول، صلى الله عليه وسلم، والكاشفين لهم عن معاني الكتاب والسنة، من هم؟ قال المؤلف:
أئمة الدين هداة الأمة / أهل التقى من سائر الأئمة
(أئمة الدين)، يعني جميع أئمة الدين، المقتدى بأقوالهم وأفعالهم، المؤلف يقول: رحمة الله، مع البر، والرضوان، والتكريم، والإحسان، يهديها مع التبجيل والتعظيم، مني لمثوى عصمة الإسلام، (مثوى)، يعني منزل ومقام، عصمة الإسلام، سماها عصمة، (والعصمة)، هي المنعة، يعني من البدع، وعصمة هذا الدين بعد الصحابة والتابعين، بأئمة هذا الدين، (هداة الأمة)، على نهج الرسول، صلى الله عليه وسلم، والكاشفين لهم عن معاني الكتاب والسنة، تهدى لمن لأئمة الدين عام هذا، (أهل التقى من سائر الأئمة)، جميع أئمة الدين، المقتدى بأقوالهم وأفعالهم، من كل عالم همام، كالأئمة الأربعة، مالك، والشافعي، وأبوحنيفة، وأحمد، والسفيانين، سفيان بن عيينة، وسفيان الثوري، والحمادين، حماد بن زيد، وحماد بن سلمة، وإسحاق بن راهويه، ويحيى بن معين، والبخاري، ومسلم، وابن المبارك، والليث، وربيعة، وابن جريج، وغيرهم؛ فإنهم سلفية، ولهم في السنة التصانيف النافعة، ومثل: ابن خزيمة، والدارمي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، يسمى فارس المعقول والمنقول، ومصنفاته في ذلك مشهورة مقبولة، لم يسبق إلى مثلها، مؤيدة بالبراهين يغترف من بحر، وغيره من السواقي.
قال المؤلف:
لا سيما أحمد والنعمان / ومالك محمد الصنوان
لا سيما الأئمة الأربعة خصهم، (لا سيما)، كلمة مبنية، لدخول ما بعدها فيما قبلها بالأولى، (لا سيما)، إيش؟ كلمة مبنية، لدخول ما بعدها فيما قبلها بالأولى، فما نسب لمن قبلها من الثناء والدعاء، فمن بعدها أولى، ما نسب لمن قبلها من الثناء والدعاء، فمن بعدها أولى، أي: فالأولى بما أهداه من الدعاء: الإمام أحمد بن حنبل، ثم النعمان أبو حنيفة، ثم مالك، ثم محمد بن إدريس الشافعي، نعم، تهدى أولا للإمام أحمد بن حنبل، إمامنا رضي الله عنه، الشهير العلم المنير؛ قال إمام الحرمين: غسل وجه السنة من غبار البدعة، وكشف الغمة عن عقيدة الأمة، وتقدمت ترجة الإمام أحمد، والإمام المعظم: أبو حنيفة، النعمان بن ثابت الكوفي التابعي، رأى أنس بن مالك، وأبا الطفيل، وروى عن حماد، وعاصم، وقتادة وغيرهم؛ وعنه: وكيع، وعبد الرزاق، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن، وغيرهم، قال مكي بن إبراهيم: أعلم أهل زمانه، وما رأيت في الكوفيين أورع منه؛ وقال الشافعي: الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة، وأثنى عليه الأئمة الكبار؛ ولد سنة ثمانين، ومات سنة مائة وخمسين، والإمام أبو عبد الله: مالك بن أنس بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث الأصبحي، المدني، إمام دار الهجرة، روى عن جماعة من التابعين: نافع، وابن المنكدر، وحميد الطويل، وغيرهم، وعنه: الشافعي، والأوزاعي، ويحيى، وخلق؛ قال أحمد: مالك أثبت في كل شيء؛ وقال البخاري: أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر، رضي الله عنهما، مات بالمدينة سنة تسع وسبعين ومائة، وهو ابن تسعين سنة، ودفن بالبقيع. والإمام أبو عبد الله الشافعي قال: (ومحمد)، وهو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف الشافعي؛ (الصنوان)،القرابة، أي: القرابة للنبي صلى الله عليه وسلم، (محمد الصنوان)، أي: القرابة للنبي صلى الله عليه وسلم، وفي الحديث: ((فإن عم الرجل صنو أبيه))، (رواه مسلم (983)، وغيره من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه، وروي عن جمع من الصحابة، رضي الله عنه)) . وفي رواية: (صنوي)، أي: مثل، يريد أن أصل العباس، وأصله واحد، فإن الشافعي يجتمع نسبه مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في عبد مناف؛ ولد سنة خمسين ومائة بغزة، وحمل إلى مكة وهو ابن سنتين، ونشأ بها، وروى عن محمد بن علي، وابن أسامة، وسعيد بن سالم، وسفيان، ومالك وغيرهم. واجتمع في الشافعي من العلوم بكتاب الله، وسنة رسوله، صلى الله عليه وسلم، وكلام الصحابة والتابعين، ما لم يجتمع في غيره، قال الإمام أحمد: كان الشافعي كالشمس للدنيا، وكالعافية للبدن، مدح عظيم، سئل عليه الإئمة، رحمهم الله، ما عندهم حسد، قال: كان إيش؟ قال: كان الشافعي كالشمس للدنيا، والعافية للبدن، روى عنه ابنه محمد، وأحمد، وأبو ثور، والقاسم بن سلام، وحرملة، والحسن بن محمد، والربيع، وخلق، توفي سنة أربع ومائتين).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
من لازم لكل أرباب العمل / تقليد حبر منهم فاسمع تخل
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم، قال المؤلف رحمه الله تعالى:
من لازم لكل أرباب العمل / تقليد حبر منهم فاسمع تخل
يقول: أي: الذي هو لازم لا انفكاك عنه، ولا مندوحة لكل مكلف من أصحاب العمل الصالح، ممن ليس في أهلية الاجتهاد المطلق، تقليد حبر منهم، أي: من الأئمة الأربعة المتقدم ذكرهم، المضبوطة أقوالهم، المدونة مذاهبهم في كل عصر ومصر، يلزم لا انفكاك له، ولا مندوحة كل مكلف أن يقلد واحدا منهم، إذا لم يكن فيه أهلية للاجتهاد، فيرى أنه إيش؟ السفاريني يجب تقليد واحد من الأئمة الأربعة، (فاسمع)، نظامي، اسمع نظامي، وما أشرت إليه تخل، أي: تظن، وتعلم ذلك حقا، (فاسمع)، إيش؟ نظامي، وما أشرت إليه تخل، أي: تظن، وتعلم ذلك حقا، واحترز بقوله لكل أرباب العمل، عن التقليد في أصول الدين وأركانه، في أصول الدين وأركانه، هنا قال: يجب التقليد في العمليات، لا في العلميات، العلميات أصول الدين وأركانه، وما هو معلوم بالضرورة من دين الإسلام. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: لا يجب على العامي أن يلتزم مذهبا بعينه، كما أنه ليس له أن يقلد في كل مسألة من يوافق غرضه، لا يجب على العامي أن يلتزم مذهبا بعينه، بل العامي يسأل من يثق بدينه وعلمه وورعه، ولا يلتزم شخصا بعينه، ولا يلتزم مذهبا من المذاهب، كما أنه ليس أن يقلد في كل مسألة من يوافق غرضه، يعني الهوى، وليس له أن يقلد في المسألة الواحدة إذا كان الحق له من غير عذر شرعي يبيح له ما فعله، ليس له أن يقلد في المسألة الواحدة إذا كان الحق له من غير عذر شرعي يبيح له ما فعله، ليس له أن يقلد في المسألة الواحدة إذا كان الحق له من غير عذر شرعي يبيح له ما فعله، فإذا اعتقد وجوب شيء أو تحريمه، فإذا اعتقد وجوب شيء أو تحريمه، اعتقد ذلك عليه وعلى من يماثله، وقال: التمذهب بمذهب، بحيث يأخذ برخصه وعزائمه، طاعة غير النبي، صلى الله عليه وسلم، في كل أمره ونهيه، وهو خلاف الإجماع، شيخ الإسلام التمذهب بمذهب، بحيث يأخذ برخصه وعزائمه، طاعة لغير النبي، صلى الله عليه وسلم، في كل أمره ونهيه، وهو خلاف الإجماع، وتوقف في جوازه، وتوقف في جوازه، فضلا عن وجوبه، قال هو جائز، يقول: لا يجوز له ذلك، وقال: إن خالفه لقوة الدليل، أو زيادة علم، أو تقى، فقد أحسن، إذا خالف لقوة الدليل، خالف المذهب لقوة الدليل، أو زيادة علم، أو تقى، فقد أحسن، ولم يقدح في عدالته؛ وقال: بل يجب في هذا الحال، إذا خالف لقوة الدليل، خالف المذهب لقوة الدليل، أو زيادة علم، أو تقى، وقال: بل يجب في هذا الحال، وأنه نص أحمد. اهـ.
والواجب على كل مسلم، إذا بلغه الدليل، من كتاب الله، وسنة رسوله، صلى الله عليه وسلم، أن يعمل به وإن خالفه من خالفه، وأجمع العلماء: على أن من استبانت له سنة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لم يكن له أن يدعها لقول أحد كائنا من كان. والواجب على كل مسلم، إذا بلغه الدليل، من كتاب الله، وسنة رسوله، صلى الله عليه وسلم، أن يعمل به وإن خالفه من خالفه، وأجمع العلماء: على أن من استبانت له سنة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لم يكن له أن يدعها لقول أحد كائنا من كان، نعم، ومن نحا).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
ومن نحا لسبلهم من الورى / ما دارت الأفلاك أو نجم سرى
هدية مني لأرباب السلف / مجانبا للخوض من أهل الخلف
خذها هديت واقتف نظامي / تفز بما أملت والسلام
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم، قال المؤلف رحمه الله تعالى:
ومن نحا لسبلهم من الورى / ما دارت الأفلاك أو نجم سرى
يعني: ورحمة الله مع الإحسان، والعفو والغفران، تهدى لمن نحا، أي قصد لسبلهم، جمع سبيل، وهو الطريق الواضح، من سائر الورى، أي: الخلق، يعني ليست خاصة بهم، رحمة الله مع الإحسان، والعفو والغفران، تهدى لمن من الورى؟ لمن نحا نحوهم، من سائر الورى، ما دارت الأفلاك، جمع فلك، سميت بذلك لاستدارتها، من قولهم: تفلك ثدي الجارية، إذا استدار، أو نجم سرى، أي: وتهدى لهم الرحمة، ما دارت الأفلاك، جمع فلك، سميت بذلك لاستدارتها، الأفلاك، من قولهم: تفلك ثدي الجارية، إذا استدار، أو نجم سرى، أي: وتهدى لهم الرحمة، ولمتبوعيهم، مدة دوام سرى النجوم. ومن نحا نحوهم من الورى، ما دارت الأفلاك، يعني من سائر الورى، تهدى، من نحا قصده، ما دارت الأفلاك، سبل، جمع سبيل، وهو الطريق الواضح، ما دارت الأفلاك، جمع فلك، سميت بذلك لاستدارتها، من قولهم: تفلك ثدي الجارية، إذا استدار، أو نجم سرى، أي: وتهدى لهم الرحمة، ولمتبوعيهم، مدة دوام سرى النجوم. قال المؤلف رحمه الله:
هدية مني لأرباب السلف / مجانبا للخوض من أهل الخلف
(هدية مني)، أي: ذكر أنه لما نظمها بسؤال بعض أصحابه النجديين، وأنها على ما نحاه السلف، قال: هذه العقيدة، هدية مهداة مني بعون الله تعالى، لأرباب السلف، هذه العقيدة، هدية مهداة مني بعون الله تعالى، لأرباب أي: لأصحاب طريقة السلف، هذه العقيدة، هدية مهداة مني بعون الله تعالى، لأرباب أي: لأصحاب طريقة السلف، و وعقيدة أهل الأثر، حال كونه مجانبا في نظمه، للخوض في صرف الآيات، والأحاديث، والآثار إلى غير محاملها، هدية مني لأرباب السلف، يعني هذه العقيدة هدية مهداة مني، لأرباب طريقة السلف، وأهل الأثر، حال كوني مجانبا في نظمه، للخوض في صرف الآيات، والأحاديث، والآثار إلى غير محاملها، ولما ذكر أنها على ما نحاه السلف، قال: هذه العقيدة، هدية مهداة مني بعون الله، لأرباب، أي: أصحاب طريقة السلف، وعقيدة أهل الأثر، حال كونه مجانبا في نظمه، للخوض في صرف الآيات، والأحاديث، والآثار إلى غير محاملها، حال كونه مجانبا في نظمه، للخوض في صرف الآيات، والأحاديث، والآثار إلى غير محاملها، مما هو دأب المحرفين من الخلف، المخالفين لمذهب السلف. ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى:
خذها هديت واقتف نظامي / تفز بما أملت والسلام
خذ هذه العقيدة، هديت أيها السلفي في اعتقادك، واقتف، أي: اتبع نظامي في هذه العقيدة، التي هي بأمهات مسائل عقائد السلف، وفيه: فإنك إن فعلت تفز، أي: تظفر بما أملت من نيل الفلاح، وتظفر أيضا: بالسلام، أي: الأمان من التخليط في اعتقادك. يقول المؤلف: خذها هديت واقتف نظامي / تفز بما أملت والسلام
خذ هذه العقيدة، هديت أيها السلفي في اعتقادك، واقتف، أي: اتبع نظامي في هذه العقيدة، التي هي بأمهات مسائل عقائد السلف، خذ هذه العقيدة، هديت أيها السلفي في اعتقادك، واقتف، أي: اتبع نظامي في هذه العقيدة، التي هي بأمهات مسائل عقائد السلف، وفيه: فإنك إن فعلت تفز، أي: تظفر بما أملت من نيل الفلاح، وتظفر أيضا: بالسلام، أي: الأمان من التخليط في اعتقادك. خذ هذه العقيدة، هديت أيها السلفي في اعتقادك، واقتف، أي: اتبع نظامي في هذه العقيدة، التي هي بأمهات مسائل عقائد السلف، وفيه: فإنك إن فعلت تفز، أي: تظفر بما أملت من نيل الفلاح، وتظفر أيضا: بالسلام، أي: الأمان من التخليط في اعتقادك. قلت: وتأمل ما نبهت عليه، مما خالف فيه المصنف مذهب السلف، وما أودعته من البراهين، خذ هذه العقيدة، تفز بما أملت من نيل الفلاح، وتفز أيضا بالسلام، أي: الأمان من التخليط في اعتقادك. فإنك إن فعلت تفز، أي: تظفر بما أملت من نيل الفلاح، وتظفر أيضا: بالسلام، أي: الأمان من التخليط في اعتقادك. قلت: وتأمل ما نبهت عليه، مما خالف فيه المصنف مذهب السلف، وما أودعته من البراهين، تسلك سبيل السلف الصالحين، على بصيرة ويقين، والله الموفق لا إله غيره، ولا حول ولا قوة إلا به، وتأمل ما نبهت عليه، مما خالف فيه المصنف مذهب السلف، وما أودعته من البراهين، تسلك سبيل السلف الصالحين، على بصيرة ويقين، والله الموفق لا إله غيره، ولا حول ولا قوة إلا به، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وصلى الله على محمد، وآله وصحبه، وسلم تسليما كثيرا.
(أحد الطلبة) (ما مراد المؤلف رحمه الله بوصف الشافعي بصنوان؟).
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (صنوان يعني أنه اجتمع معه في نسبه).
(أحد الطلبة) (قرابة للنبي صلى الله عليه وسلم).
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) ( إي نعم قرابة للنبي صلى الله عليه وسلم، لأنه يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم، بقي الملحوظات، السفاريني الشيخ محمد رحمه الله ذكر أنه انتقده في مواضع، وكلها سبقت، في أثناء الشرح كلها).
(أحد الطلبة) (ذكر هنا الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله عند قوله: (مجانبا للخوض من أهل الخلف) لأن هذه العقيدة مبنية على طريق السلف، وإن كان فيها بعض الشيء الذي نبهنا عليه أثناء الشرح به، لكنها في الجملة سلفية محضة).
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) ( نعم، الملحوظات التي ذكرها الشيخ، وعليها تعليقات وتنبيهات، على العقيدة المسماه بالدرة المضية، التي ألفها الشيخ محمد بن محمد السفاريني رحمه الله نسأل الله للجميع من فضله وأن ينفع بها.
التنبيه الأول: قال المؤلف: الحمد لله القديم الباقي
ـــــــــ سبق أن نبهنا عليه، أنه ذكر أن من أسماء الله القديم، والباقي، وهذا لم يعده أحد من أسماء الله، من المحققين، لم يأت اسمه القديم، لأنه ما من قديم إلا ويسبقه قديم، وجاءت النصوص بأحسن منه، باسمه الأول، فإنه يشعر بأنه لم يسبقه شيء، ويشعر بأن كل شيء آيل إليه، بخلاف القديم، فإنه يكون بعده قديم كقوله تعالى: (( ... حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) يس)). إذا جاء عرجون جديد فإن الناس يسمون العرجون الماضي العرجون القديم، ولأنه يشعر بالقدم، والتغير، والبلى، وليس من أسماء الله القديم، واضح، جاءت النصوص، دلت النصوص على أحسن منه الأول، قال الله تعالى: ((هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (3) الحديد)).
(أحد الطلبة) (القديم من باب الإخبار).
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) ( نعم، من باب الخبر لا بأس، لكن من باب التسمية ممنوع، باب الإخبار أوسع، يقال: أن الله قديم، القديم والباقي والموجود، كلها ليست من أسماء الله، لكن من باب الخبر، يخبر عن الله بها). وشرح الشيخ رحمه الله فقال: فأما القديم، فقد صرح في شرحه بأنه من أسماء الله تعالى، السفاريني رحمه الله تعالى، وهذا عجب منه، كيف يصرح بأنه من أسمائه، وقد نص على أن الحق أن أسماؤه توقيفية، والتوقيفي هو ما لا يقال إلا بنص، وأين النص على أن القديم من أسماء الله، هذا كتاب الله من أوله إلى آخره، وهذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا كلام السلف الصالح من الصحابة والتابعين، ليس في شيء منها تسمية الله بهذا الإسم، وإنما هو مما أحدثه المتكلمون، وهذا أحد الوجهين اللذين يرد بهما عد القديم من أسمائه، وأما الوجه الثاني فقد قال: صرحت آية الأعراف أن الله ليس له من الأسماء إلا الحسنى، قال الله تعالى: ((وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ (180) الأعراف))، وهذا اسم تفضيل، يدل على أن أسماء الله قد بلغت من الحسن غايته، ومنتهاه، وأنه لا نقص فيها بأي اعتبار، ولذلك لا تجد في أسماء الله تعالى في الغالب إلا ما هو اسم تفضيل، مثل: ((اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) العلق ))، أو من صيغ المبالغة، ((...إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61) الأنفال ))، ((إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ (86) الحجر))، أو مقرون بما يرادفه أو يقاربه إذا لم يكن من صيغ المبالغة كقوله تعالى: ((هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ... (24) الحشر))، أو يراد به بيان نوع من أنواع ذلك الفعل، ((قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ ...(65) الأنعام))، ولم يأت من أسماء الله تعالى ما يحتمل نقصا ولو باعتبار، فلم يأت من أسماء الله المريد، ولا المتكلم، ولا الصانع، لأن هذه الأسماء وما أشبهها، تنقسم إلى مدح وذم، باعتبارين، المريد، والمتكلم، والصانع، هذه أسماء تنقسم إلى مدح وذم، باعتبارين، وإن كان قد يصح الإخبار بها عن الله تعالى، مع ملاحظة صفة المدح، لكن باب الإخبار أوسع من باب الإنشاء، فلا يدخل لله من الأسماء إلا ما أثبته الله لنفسه وما أثبته له رسول صلى الله عليه وسلم، فإن هذا من باب القول على الله بلا علم، فإن الله أعلم بنفسه، وأحسن تبيانا، وأصدق حديثا، من خلقه، وإذا تقرر ذلك فإن القديم لا يدل على معنى أحسن، بل ولا على الحسن أيضا، فإن القديم في اللغة: ما سبقه غيره، وتقدمه، يقول الله تعالى: ((وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) يس))، هذا مدلول القديم لغة، فأما مدلوله في اصطلاح أولئك المتكلمين، فإنه يطلق على القديم المطلق، الذي لم يسبقه شيء، وإن كنا لا ننازعهم في اصطلاحتهم، لكننا ننازعهم في كون القديم اسم من أسماء الله تعالى، وقد سمى الله نفسه باسم يتضمن هذا المعنى الذي قصدوه، مع سلامته من النقص بوجه من الوجوه، وذلك الاسم هو الأول الذي ليس قبله شيء، إذا يغني عن القديم اسم الأول، وأما الباقي فلم أجد حتى الآن كونه من أسماء الله، وإن كان في القرآن ما يدل على ثبوت البقاء لله تعالى، قوله تعالى: ((وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ... (27) الرحمن))، غير أن الأفعال التي تضاف إلى الله، عن الصفات التي جاءت بلفظ الفعل، لا يشتق لله منها أسماء، فلا يسمى الله بناء، ولا كائد، ولا نحو ذلك، مما جاء بلفظ الفعل، وعلى هذا فنقول إن ثبت أن الباقي من أسماء الله تعالى، فذاك، وإلا فلا يسمى به، لما سبق في القديم، وقد جاء في القرآن ما يتضمن ذلك المعنى وزيادة وهو الآخر، الذي ليس بعده شيء، وأما الموجود فليس من أسماء الله تعالى، لعدم تضمنه كمالا، فإن الموجود يطلق على ذوي الصفات الكاملة، وغيره، وعلى المخلوق، وغيره، فلا يجوز أن يسمى به لعدم وروده، وأما الإخبار بأن الله موجود، من غير أن يتخذ ذلك اسما، وعلما عليه، فلا بأس، الإخبار بأن الله موجود، من غير أن يتخذ ذلك اسما، وعلما عليه، فلا بأس، فإن باب الإخبار أوسع من باب الإنشاء كما سبق، باب الإخبار أوسع من باب الإنشاء كما سبق، هذا التنبيه، المؤلف نبه على اسم الباقي، والموجود، والقديم.
التنبيه الثاني: قوله: (( دلت على وجوده الحوادث)) أشار المؤلف بهذا إلى الدليل المعروف بين المتكلمين على وجود الباري، وهو مأخوذ من القرآن، وإن كان الأصل الذي سيق من أجله في القرآن، وعند هؤلاء المتكلمين مختلف، فالقرآن ذكره الله فيه؛ ليبين للمشركين في ألوهيته انفراده بالربوبية، الذي يقتضي أن تكون العبادة له، وحده لا شريك له، كما هو الشأن في الخلق قال تعالى: ((أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ (35) الطور))، وهذه الآية جبير بن مطعم لما سمعها قال كاد قلبي أن يطير، يعني هل خلقوا من غير شيء خالق لهم، أم أن هناك خالق هو أنفسهم، وامتناع الأمرين معلوم بالعقل، لامتناع أنهم خلقوا من غير خالق، أو أنهم خلقوا أنفسهم، فتعين أن هناك خالقا هو رب العالمين، ويجب أن تصرف العبادة له وحده، أما تقرير الدليل الذي ذكره المؤلف كغيره من المتكلمين، فهو أننا نشاهد الحوادث دائما، وهذه الحوادث إما أن تحدث بنفسها، وهو محال، وإلا لزم قدمها، وإما أن تحدث بمحدث لها، وهذا المحدث لهم هو العلي القدير، وليس غرض المصنف رحمه الله تعالى حصر الدليل على وجود الله بحدوث الحوادث، وإنما قصده بذلك الدليل العقلي الذي يقام على من أنكر مكابرة وجود الله، وإلا فوجود الله، ومعرفته الإجمالية مركوز في الفطر، قصد أن يذكر الدليل العقلي على من أنكر وكابر في وجود الله، وإلا فوجود الله، ومعرفته الإجمالية مركوز في الفطر، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه))، ((رواه البخاري (1358)، ومسلم (2658)، وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه)) يقول الشيخ: بل وأعظم من ذلك كله أن البهائم تعرف فاطرها، كما جاء في استسقاء النملة، وأبلغ منها أنه ما من شيء إلا يسبح بحمد الله تعالى نطقا كما هو ظاهر الآية، وقد سمع تسبيح الحصى بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، فليس حدوث الحوادث هو الدليل الوحيد على وجود الله تعالى، ولكنه دليل عقلي يؤتى به في مقام المناظرة لدمغ المعتدين المكابرين، والله أعلم).
(أحد الطلبة) (ما يروى عن الأعرابي الذي قال).
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (الأثر يدل على المسير، والعرة تدل على البعير، أرض ذات فجاج، وسماء ذات أبراج ونجوم تزهر، وبحار تزخر، ألا يدل ذلك على اللطيف الخبير، بل، يقولون: بل يعظم من ذلك أن البهائم تعرف فاطرها، كما جاء في استسقاء النملة، وأبلغ منها أنه ما من شيء إلا يسبح بحمد الله تعالى نطقا كما هو ظاهر الآية، وقد سمع تسبيح الحصى بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، فليس حدوث الحوادث هو الدليل الوحيد على وجود الله تعالى، ولكنه دليل عقلي يؤتى به في مقام المناظرة لدمغ المعتدين المكابرين، والله أعلم، وليعلم أن أنواع الحوادث يدل كل منها على الصفة التي هو من آثارها، فنفع الله الخلق وتيسير أرزاقهم، ومعاشهم، وبيان الهدى لهم، هذا أتم الوجوه، دليل على رحمته، كما أن أخذ من عصاه، وبطشه، دليل على قوته وعلمه، وعدله، وأن إمهاله له مع إقامته على معاصيه، دليل على حلمه وحكمته، وهكذا بقية الحوادث كل منها يدل على الصفة التي يكون هو من أثرها، فيزدد العبد من ذلك معرفة بربه، ورغبة فيما عنده من الثواب، وخوفا من العقاب، حتى يتم إيمانه، وتتهذب أخلاقه).
التنبيه الثالث: قال الشارح في الشرح قبيل المقدمة، قال: أهل السنة والجماعة ثلاث فرق ثم عدهم: أهل السنة، والأشعرية، والماتريدية، والحق الذي لا شك فيه أن أهل السنة فرقة واحدة بينها النبي صلى الله عليه وسلم، حين سئل عنها بقوله: ((الجماعة))، وفي رواية: ((من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي))، أو ((من كان على ما أنا عليه اليوم وأصحابي))، ((رواه الترمذي (2641) من حديث عبدالله بن عمرو، رضي الله عنهما (ما أنا عليه وأصحابي)، وأبوداود (4597) من حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، وابن ماجه (3992) من حديث عوف بن مالك رضي الله عنه، وابن ماجه (3993) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، كلهم أنها (الجماعة) أبوداود (4596)، والترمذي (2640) وابن ماجه (3991) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، لم يحددها))، وبهذين اللفظين تعرف، أنهم هم المجتمعون على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه، رضي الله عنهم، وهذه لا تكون إلا فرقة واحدة، ما هم ثلاث فرق، وهذا لا حظ لهم من الآثار، وبهذين اللفظين تعرف، أنهم هم المجتمعون على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه، رضي الله عنهم، وهذه لا تكون إلا فرقة واحدة، ومن الغريب أن المؤلف رحمه الله أقر هذا، وصرح بنفي التعدد في آخر المقدمة، حيث يقول:
وليس هذا النص جزمًا يعتبر / في فرقة إلا على أهل الأثر
وليس هذا الأثر المذكور ((يريد كلها في النار إلا واحدة) يجزم به، في فرقة من الفرق، الثلاث والسبعين، إلا على فرقة واحدة أهل الأثر، الأثرية، أما الأشعرية، والماتريدية، وغيرهم، فلا ينطبق عليهم الحديث، وقد تناقض رحمه الله في كلامه، الأشعرية، والماتريدية، متقاربان، فلا ينطبق عليهم الحديث، وقد تناقض رحمه الله في كلامه، ويجاب عنه بأنه جزم في الأول، بما عرفه عن بعض العلماء، ثم تبين له الحق، وهو ضالة المؤمنين، فرجع إليه، يعني المؤلف تناقض، يجاب في الأول أنه جزم بما عرفه من بعض العلماء، ثم تبين له الحق، وهو ضالة المؤمنين، فرجع إليه، والله أعلم.
التنبيه الرابع: قال المؤلف رحمه الله:
فكل ما جاء من الآيات / أو صح في الأخبار عن ثقات
من الأحاديث نمره كما / قد جاء فاسمع من نظامي واعلما
الشيخ محمد تكلم عن كلمة نمره، هل نمره ما لها معنى؟ قال: لا، قال: نمره كما قد جاء، لفظ مجمل، يشتمل على صواب وخطأ، باعتبارين، فإن أراد به إمرار لفظه من غير تعرض لمعناه، بل نقرأه كما نقرأ ألف، باء، تاء، إلى آخره، فهذا خطأ، وليس هو مفهوم السلف، وإنما هو مذهب قوم يقال لهم المفوضة، وهم شر من المأولة، وأما مذهب أهل السنة الحق فإنهم يثبتون معناها، النصوص بمعناها، لها معانى، العلم ضد الجهل، والرضا ضد السخط، وهكذا، رضي الله عنهم وأرضاهم، وأما مذهب السلف فإنهم يثبتون معناها، ويتعرضون له، لكن لا يتعرضون للكيفية، فإنه من المعلوم أن كل متكلم يعلم ما يقوله، فإنه يقصد معنى ما يقوله، وما يتضمنه، ما هو مذهب السلف في الصفات؟ يثبتون المعني، ويفيضون إيش؟ الكيفية، ليس عندهم علم بالكفية، فإنه من المعلوم أن كل متكلم بعلم ما يقوله، أن متكلما يعلم ما يقوله، كل متكلم يعلم ما يقوله، فإنه يقصد معنى ما يقول، وما يتضمنه كلامه من المعاني صراحة، أوضمنا، أو إيماء، أو غير ذلك، لايمكن أن يريد بكلامه ألفاظا جوفاء لا تشتمل على معنى، وإذا ثبت اشتمال ألفاظ الأسماء على وجه يثبت به معناها وجب إثباته، أما التعرض للكيفية فليس من لازم إثبات معناها، بل هو أمر غيبي لا يسعنا البحث حوله، ولا يمكننا العلم به، فإن الشيء إنما يعلم بمشاهدته، أو مشاهدة نظيره، أو إخبار الصادق العالم عنه، وليس ذلك في شيء من صفات الله، فتعين إثبات اللفظ، ومعناه، وعدم التعرض لكيفيته، قال شيخ الإسلام رحمه الله في الرسالة الحموية: إن الأقسام الممكنة في آيات الصفات، وأحاديثها، ستة، كل قسم عليه طائفة من أهل القبلة، ثم قسمها، ونحن ننقل ذلك عن غيرنا.
القسم الأول: من يجريها على ظاهرها، ويجعلها من جنس صفات المخلوقين، وهؤلاء هم المشبهة، ومذهبهم باطل.
القسم الثاني: من يجريها على ظاهرها اللائق بجلال الله، من غير تشبيه لها بصفات المخلوقين، وهذا المذهب حكاه الخطابي رحمه الله عن السلف، وعليه يدل كلام جمهورهم، وكلام الباقين لا يخالفهم.
القسم الثالث: من يقول ليست هي على ظاهرها، ولم يرد منها إثبات الصفة، التي دلت عليه بظاهرها، ولكنها مؤولة إلى معنى يميزونه، كوجه استوى بمعنى استولى، فهؤلاء ينفون ظاهرها، ويميزون المراد الذي زعموه مراد النص.
القسم الرابع: من ينفون ظاهرها، ويقولون نعلم أنه لم يرد بها إثبات صفة خارجية، ولكن الله أعلم بما أراد بها، والفرق بينه وبين القسم الذي قبله، أن لا يكل علم المراد بخلاف هؤلاء.
القسم الخامس: من يجوز أن يكون المراد منها إثبات الصفات لله لائقة بجلال الله، وأن لا يكون المراد بذلك، وهذه طريقة كثير من الفقهاء، وغيرهم.
القسم السادس: من يمسك بقلمه ولسانه عن هذه التقديرات كلها، ولايزيدون على تلاوة القرآن وقراءة الحديث، وقد نقل عن بعض المتأخرين أنه يقول: إن مذهب السلف إمرار الصفات على ما جاءت مع اعتقاد أن ظاهرها غير مراد، قال وهذا لفظ مجمل فإن أراد بالظاهر ما هو من صفات المخلوقين، فهذا غير مراد، فهو صنو في المعنى، لكنه مخطئ حيث أطلق أن هذا هو ظاهرها، فإن هذا محال لا يمكن أن يكون ظاهر الكلام دالا عليه، اللهم إلا أن يكون لبعض الناس، فيكون هذا الإطلاق لعذر، ولكن الأحسن له بدلا من إطلاق هذا الكلام أن يبين أن هذا ليس هو ظاهرها، آيات الصفات وإن أراد بالظاهر ما يفهم من الصفات التي تليق بجلال الله وعظمته، وأن السلف يقولون أن هذا الظاهر بهذا المعنى غير مراد، فهذا قد أخطأ أو تعمد الكذب فيما نقل عن السلف، فما رأيت كلام أحد منهم يدل لا نصا، ولا ظاهرا، ولا بالقرائن، على أن هذه الصفات الخبرية في نفس الأمر، انتهى وهذا القسم مذموم، من يمسك بقلمه ولسانه عن هذه التقديرات كلها، ولايزيدون على تلاوة القرآن وقراءة الحديث، ألزموا أنفسهم الجهل، هؤلاء هم المفوضة، يقول العلماء أن المفوضة شر من إيش؟ شر من المؤولة.
خلاصة القول: أن في كلام مؤلف العقيدة أن فيه إجمالا إن أراد بإمراره عدم التعرض للكيفية، فصحيح، وإن أراد به عدم التعرض للمعنى، فخطأ، والله أعلم.
التنبيه الخامس: قال المؤلف رحمه الله:
صفاته كذاته قديمه / ......................
ظاهر إطلاق أن الصفات كلها قديمة، ظاهره إطلاق أن الصفات كلها قديمة، وفيه نظر، فإن صفات الله قسمان:
أحدهما: صفات الذات، كالحياة، والعلم، والقدرة، وكاليدين، والوجه، والعينين، فهذه قديمة بلا ريب.
والثاني: صفات الأفعال كالخلق، والرزق، والإحياء، والإماتة، ونحوها، من صفات فعله.
التنبيه السادس: قال المؤلف عفا الله عنه:
وليس ربنا بجوهر ولا عرض / ولا جسم تعالى ذو العلى
من أين جاء بالجوهر والعرض والجسم؟ كلها من المناطقة،
سبحانه قد استوى كما ورد / من غير كيف قد تعالى أن يحد
يقول العلماء: حقيق بالمؤلف وغيره من علماء السنة الذين يتبعون الآثار، والقرآن، ألا يتكلمون في هذه الأشياء، لا إثباتا، ولا نفيا، فإن هذا من باب القول على الله بلا علم، وقال تعالى: ((وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً (36) الإسراء ))، فلم يرد في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا في كلام السلف الصالح التكلم في هذه الأشياء، لا بإثبات ولا نفي، الجسم، والجوهر، والعرض، وإنما تكلم به من تكلم من المتكلمين، لم يرد في كلام الله تعالى، ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا في كلام السلف، التكلم في هذه الأشياء لا بإثبات، ولا نفي، وإنما تكلم من تكلم من المتكلمين، ونفاها المنتسبون للسنة، بناء على المعنى الذي يعرف منها اصطلاح أولئك، يقول المؤلف: والحق في مثل هذا ألا يطلق القول على الله بإثباتها ولا بنفيها ، حتى يستفصل معناها، فإن كان حقا قبل، وإن كان باطلا رد، وإن اشتمل على الحق، والباطل باعتبارين قبل الحق، ورد الباطل، وبهذا يحصل العدل والإنصاف، هذا من حيث معناها، أما من حيث لفظها، فيجب نفيه لعدم وروده والله أعلم.
ويمكن أن يتحيل لكلام المؤلف، فيحمل معناه على أننا لا نقول إن الله جسم، فيكون واردا على نفي القول به، لا على نفيه، لكن هذا بعيد، ويبعده أيضا كلامه في الشرح، رحمه الله وعفا عنه.
التنبيه السابع: قال المؤلف رحمه الله:
وجاز للمولى يعذب الورى / من غير ما ذنب ولا جرم جرى
فكل ما منه تعالى يجمل / لأنه عن فعله لا يسأل
البيت الأول، وجاز المولى، المولى هو الله،
...........يعذب الورى / من غير ما ذنب ولا جرم جرى
هذا مبني على قول الجهمية والأشعرية، وغيرهم من نفاة الحكمة، والتعليل، ودليلهم ما ذكره المؤلف في البيت الثاني:
فكل ما منه تعالى يجمل / لأنه عن فعله لا يسأل
ومن الأدلة التي استدلوا بها قوله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله لو عذب أهل سمواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته خير لهم من أعمالهم))، ((جزء من حديث رواه أبو داود (4699)، ابن ماجه (77) ، من حديث زيد بن ثابت، رضي الله عنه)) قال المؤلف: ولكن الحق هو ما عليه شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، وغيرهما، من المحققين وهو أنه لا يجوز على الله أن يعذب أحدا من غير ذنب، فإن هذا من الظلم الذي نزه الله نفسه عنه، فتأمل قوله تعالى: ((مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ... (46) فصلت))، حيث عقب ذلك بقوله: ((... وَما رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (46) فصلت))، فإن هذا صريح في أن عكس هذا الحكم من الظلم. ومما يدل على انتفائها أيضا قوله تعالى: ((وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا (112) طه)) أي: لا يخاف أن يحمل عليه من سيئات غيره، ولا ينقص من حسناته شيئا عمله، والآيات الدالة على مثل ذلك كثيرة، وكل آية فيها ثواب العاملين، فإنها تدل على انتفاء هذا القول، وإلا لزم أن يخلف الله وعده، وهذا مستحيل، فلا أصدق من الله أحد، ومن المستحيل على حكمة رب العالمين، وأرحم الراحمين، أن يسوي بين من كان دائما في طاعته، ومرضاته، لا يجد سبيلا يقرب إليه إلا سلكه، ولا بابا يوصل إليه إلا ولجه، وبين من كان دائما في معصيته وأسباب غضبه، متعطشا إلى الفواحش والشرك والقتل والزنا، قد أخذ كل عضو منه بنصيب من المعصية، لا يفتر عن ذلك أبدا، فيجعل الإثنين كلاهما في النار خالدين فيها، هل هذا يكون فيه حكمة الرب؟ لا يجوز، إن هذا من المستحيل، ومن حكم السوء كما قال تعالى: ((أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ (21) الجاثية))، وقال تعالى: ((أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) القلم ))، وقال: ((أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً ... (9) الزمر ))، كمن ليس كذلك، ولذلك ذكر ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد في الكلام على ما تضمنته واقعة أحد أن من جوز على الله أن يعذب أولياءه، مع إحسانهم، وإخلاصهم، ويسوي بينهم وبين أعدائه فقد ظن به ظن السوء، وصدق رحمه الله، وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله لوعذب أهل سمواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته خير لهم من أعمالهم))، ((جزء من حديث رواه أبو داود (4699)، ابن ماجه (77) ، من حديث زيد بن ثابت، رضي الله عنه))، فليس يمت إلى المسألة التي ذكرها المؤلف بصلة، فإن للحديث معنيان أحدهما: أن الله لو لم يقدر لأهل سمواته وأرضه الأسباب التي تمنع تعذيبهم، بل وكلهم إلى أنفسهم فانغمسوا في أسباب العذاب فعذبهم، فكان ذلك ظلم منه، فإن تسهيل من ييسره لليسرى تفضل منه لا حق واجب، حتى يقال إن منعه ظلم، فعلى هذا معنى الحديث لو عذبهم بسبب الأعمال التي يستحقون العذاب عليها، لعدم تيسير الله لهم اليسرى، لعذبهم وهو غير ظالم لهم، لو عذبهم بسبب الأعمال التي يستحقون العذاب عليها، لعدم تيسير الله لهم اليسرى، لعذبهم وهو غير ظالم لهم، هذا المعنى الأول، والمعنى الثاني أن أعمالهم لا تفي بإنقاذهم من العذاب، كما في الحديث: (( لن يدخل أحد الجنة بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله، قال ولا أنا إلا يتغمدني الله برحمته))، ((رواه البخاري (6463)، ومسلم (2816)، من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه، بلفظ في أوله: ((لن ينجي أحد منكم عمله))، ))، ولذلك ذكر في آخر الحديث المتكلم فيه: ((ولو رحمهم لكانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم))، ((جزء من حديث رواه أبو داود (4699)، ابن ماجه (77) ، من حديث زيد بن ثابت، رضي الله عنه))، إذ جميع طاعات العبد، وإن دأب عليها إذا المعنى الثاني: أن أعمالهم لا تفي بإنقاذهم من العذاب، كما في الحديث: (( لن يدخل أحد الجنة بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله، قال ولا أنا إلا يتغمدني الله برحمته))، ((رواه البخاري (6463)، ومسلم (2816)، من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه، بلفظ في أوله: ((لن ينجي أحد منكم عمله))، ))، ولذلك ذكر في آخر الحديث المتكلم فيه: ((ولو رحمهم لكانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم))، ((جزء من حديث رواه أبو داود (4699)، ابن ماجه (77) ، من حديث زيد بن ثابت، رضي الله عنه))، إذ جميع طاعات العبد، وإن دأب عليها لا تقابل القليل من نعم الله، فتبقى سائر النعم تحتاج إلى شكر، ولذلك ثبت في الصحيحين من حديث عائشة، رضي الله عنها، مرفوعا: ((من نوقش الحساب عذب))، ((رواه البخاري (6536)))، وعلى كلا المعنيان لا دليل لما ذكره المؤلف، وأما قوله: (عن فعله لا يسأل)، فبعيد جدا ما أورده له، وعلى هذا فنقول: فإن معنى الآية إن الله تعالى لكمال ملكه وتدبيره، لا يسأله أحد عما يفعله، بخلاف الآلهة التي اتخذها أولئك المشركون، مع هذا فنقول إن تعذيب من لا يذنب لا يفعله الله، كما أخبر بها عن نفسه، والآية لم تتعرض لما لا يقع، وإنما ذكرت أن أفعال الله إذا وقعت لا يسأله أحد عنها، والفرق بين الأمرين ظاهر.
التنبيه الثامن: قال المؤلف رحمه الله تعالى:
ولا تقل إيماننا مخلوق / ولا قديم هكذا مطلوق
فإنه يشمل للصلاة ونحوها / من سائر الطاعات
ففعلنا نحو الركوع محدث / وكل قرآن قديم فابحثوا
قال الإمام أحمد رحمه الله: من قال: الإيمان مخلوق فقد كفر ومن قال: غير مخلوق، فقد ابتدع، وهذا مشى عليه المؤلف رحمه الله لأنه يوهم القول بخلق القرآن، وعلى هذا ينبغي أن يعرف أن التحقيق في ذلك، هو أن جميع حركات الإنسان وإرادته مخلوقة، وعلى هذا فالقراءة للقرآن لها جهتان: إحداهما: إحداث القراءة للقارئ، أي من جهة تلفظه فهي من هذه الجهة، والجهة الثانية من جهة أن القرآن مقروء، من حيث التلفظ به، فالمتلفظ به كلام الله غير مخلوق، والمؤلف في النظم ينفي أن يكون شيء مخلوق، فالقراءة للقرآن لها جهتان: من حيث قراءته للقرآن فهي مخلوقه، والجهة الثانية من جهة المقروء، من حيث التلفظ به فالمتلفظ به كلام الله غير مخلوق، يقول المؤلف: وبهذا التفصيل يزول الإشكال، وعلى هذا فلو قصد القائل أن إيمانه مخلوق باعتبار أفعاله هو لكان صحيحا.
التنبيه التاسع: قال المؤلف رحمه الله:
وعندنا تفضيل أعيان البشر / على ملاك ربنا كما اشتهر
نقل ابن القيم رحمه الله في بدائع الفوائد عن شيخه تقي الدين، أنه أجاب بأن صالح البشر أفضل باعتبار كمال النهاية، والملائكة أفضل باعتبار البداية، فإنهم الآن في الرفيق الأعلى ((يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ (20) الأنبياء))، والله أعلم.
التنبيه العاشر: قال المؤلف رحمه الله تعالى عن الأئمة الأربعة رحمهم الله:
من لازم لكل أرباب العمل / تقليد حبر منهم فاسمع تخل
هنا في آخر ملحوظة يقول: أن الصواب الذي لا ريب فيه أنه لا يلزم تقليد أحد سوى النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه لا يلزم التمذهب بمذهب معين، بحيث يأخذ برخصه وعزائمه، حتى أن شيخ الإسلام ابن تيمية، توقف في جواز ذلك فضلا عن وجوبه، يقول: لايجوز، وعلى هذا فمن كان يمكنه أخذ الحكم من الكتاب والسنة، تعين عليه أخذه منهما، ومن لا يمكنه، قلد أفضل من يجد علما وورعا في دينه، التقليد أمر اضطراري، وإلا فالأصل تقليد النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه المرجع الذي مأمور باتباعه، وبالرجوع إليه، عند التنازع قال الله تعالى: ((...وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ... (7) الحشر ))، وقال ((...فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً (59) النساء ))، نسأل الله أن يرزقنا معرفة الحق والعمل به، وأن يجعل عملنا خالصا لوجهه، موافقا لمرضاته إنه سميع عليم، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه أجمعين.
إذا هذه يعني تنبيهات أبرز التنبيهات المأخوذة عليه، نعم.
(أحد الطلبة) (ذكر هنا الإمرار، إمرارها كما جاءت ).
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (الإمرار له معنيان: إمرارها من المعنى، وأنه لا معنى لها، أو إمرار الكيفية، إن كان المراد الكيفية نعم، وإن كان المعنى فلابد من معرفة المعنى).
(أحد الطلبة) (لأن المشهور يقولون: نمروها كما جاءت من غير تحريف، ولا تكييف، ولا تمثيل، ولا تعطيل).
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) ( كما جاءت هذا المراد إمرار الكيفية، ولابد من إثبات المعنى، معروف، طيب الآن نستعرض السفارينية ونرى الملحوظات غير التي ذكرها الشيخ محمد، نعم).
(أحد الطلبة) ( قد يقال: معنى القديم هو الجديد).
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) ( القديم هو الجديد، إيش هذا؟ الجديد غير القديم، الشافعي لهم قولان: قول قديم في العراق، وقول جديد في مصر، الجديد غير القديم، من الأول أول النظم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
الحمد لله القديم الباقي / مسبب الأسباب والأرزاق
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (القديم الباقي مما لاحظها الشيخ، ولاحظناها في الشرح، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
حي عليم قادر موجود / قامت به الأشياء والوجود
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) ( (حي عليم قادر موجود) موجود هذا من باب الخبر، وليس من أسماء الله، طيب).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
دلت على وجوده الحوادث / سبحانه فهو الحكيم الوارث
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) ( (دلت على وجوده الحوادث)، قلنا أن هذا أراد بأنها ليس المراد الحصر، وإنما دليل من الأدلة، وفي كل شيء له آية تدل على أنه الواحد، الحكيم من أسماء الله، الوارث هذه من أسماء الله، نعم، في عد الوارث فيه إشكال، فيه خلاف من العلماء من عده، ومن العلماء من لم يعده، نعم، الوارث، قال الله تعالى: ((وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ (23) الحجر))، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
ثم الصلاة والسلام سرمدا / على النبي المصطفى كنز الهدى
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (اللهم صل وسلم عليه).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
وآله وصحبه الأبرار / معادن التقوى مع الأسرار
وبعد فاعلم أن كل علم ... كالفرع للتوحيد فاسمع نظمي
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) ( نعم، كل علم فهو فرع عن التوحيد، فالتوحيد هو الأصل، والأساس، الذي خلق الجن والإنس لأجله، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
لأنه العلم الذي لا ينبغي / لعاقل لفهمه لم يبتغ
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (صحيح، علم لعاقل ألا يبتغي فهمه، علم يطلب فهمه، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
فيعلم الواجب والمحالا / كجائز في حقه تعالى
وصار من عادة أهل العلم / أن يعتنوا بسبر ذا بالنظم
لأنه يسهل للحفظ كما / يروق للسمع ويشفي من ظما
فمن هنا نظمت لي عقيده / أرجوزة وجيزة مفيده
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (يعني، نظم هذه العقيدة؛ ليسهل للحفظ، ويروق للسمع، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
نظمتها في سلكها مقدمه / وست أبواب كذاك خاتمه
وسمتها بالدرة المضية / في عقد أهل الفرقة المرضية
على اعتقاد ذي السداد الحنبلي / إمام أهل الحق ذي القدر العلي
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (الذي هو الإمام أحمد بن حنبل، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
حبر الملا فرد العلي الرباني/رب الحجى ماحي الدجى الشيباني
فإنه إمام أهل الأثر / فمن نحا منحاه فهو الأثري
سقى ضريحا حله صوبُ الرضا / والعفو والغفران ما نجم أضا
وحله وسائر الأئمة / منازل الرضوان أعلى الجنة
اعلم هديت أنه جاء الخبر / عن النبي المقتفى خير البشر
بأن ذي الأمة سوف تفترق / بضعًا وسبعين اعتقادًا والمحق
ما كان في نهج النبي المصطفى / وصحبه من غير زيغ وجفا
وليس هذا النص جزمًا يعتبر / في فرقة إلا على أهل الأثر
فأثبتوا النصوص بالتنزيه / من غير تعطيل ولا تشبيه
فكل ما جاء من الآيات / أو صح في الأخبار عن ثقات
من الأحاديث نمره كما / قد جاء فاسمع من نظامي واعلما
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم، نمر لفظه مع معرفة معناه، ولا نتعرض للكيفية، نمره ولا نتعرض للكفية مع معرفة معناه).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
ولا نرد ذاك بالعقول / بقول مفتر به جهول
فعقدنا الإثبات يا خليلي / من غير تعطيل ولا تمثيل
فكل من أول في الصفات / كذاته من غير ما إثبات
فقد تعدى واستطال واجترى / وخاض في بحر الهلاك وافترى
(أحد الطلبة) (فكل من أول في الصفات).
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) ( لو قال حرف لكان أولى، نعم، عندي نسخة مسجلة بيدي، صحيح حرف أحسن، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
فقد تعدى واستطال واجترى / وخاض في بحر الهلاك وافترى
ألم تر اختلاف أصحاب النظر / فيه وحسن ما نحاه ذو الأثر
فإنهم قد اقتدوا بالمصطفى / وصحبه فاقنع بهذا وكفى
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) ( الباب الأول في معرفة الله تعالى وما يتعلق بذلك من تعداد الصفات التي يثبتها المتكلمون كالسلف وأسمائه تعالى وكلامه وغير ذلك، هذا عنوان مكتوب عندك).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
أول واجب على العبيد / معرفة الإله بالتسديد
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم، قلنا أنهم يمثلون لهذا بقول أهل البدع، أول واجب التوحيد، أهل البدع اختلفوا، قيل: أول واجب المعرفة، وقيل: الواجب، القصد إلى النظر، وقيل: الواجب الشك، يشك فيمن حوله ثم يتبين الشك من اليقين، أو النظر، يتأمل، وهذه كلها أقوال باطلة، فأول واجب إيش؟ التوحيد، والشهادة لله بالتوحيد، كما في حديث حديث ابن عباس، رضي الله عنهما، لما بعث معاذ إلى اليمن قال له: ((إنك تأتي قوما أهل كتاب فأول ما تدعوهم شهادة أن لا إله إلا الله))، ((رواه البخاري (1496)، ومسلم (19)، وأبو داود (1584)، والترمذي (625) والنسائي (2435)، وابن ماجه (1783)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما)) فقال: ادعوهم إلى الشك، أو النظر).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
بأنه واحد لا نظير / له ولا شبه ولا وزير
صفاته كذاته قديمه / أسماؤه ثابتة عظيمه
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (يعني الصفات الذاتية، والخبرية، والفعلية، كذاته، فكما أن لله ذاتا حقيقة لا تشبه الذوات، فكذلك له صفات حقيقية لا تشبه صفات المخلوقين، وإذا إثبات الذات إثبات وجود، لا إثبات كيفية، فكذلك إثبات الصفات، إثبات وجود، لا إثبات كيفية، نعم، صفاته كذاته قديمه).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
صفاته كذاته قديمه / أسماؤه ثابتة عظيمه
لكنها في الحق توقيفيه / لنا بذا أدلة وفيه
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (إيش معنى توقيفية؟ يعني يوقف بها عند النصوص، يوقف فيها عند النصوص).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
له الحياة والكلام والبصر / سمع إرادة وعلم اقتدر
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (هذه الصفات التي يثبتها الأشاعرة، الصفات السبع، يعني مشى على مذهب الأشاعرة، الحياة، والكلام، والبصر، والسمع، الإرادة، والعلم، والقدرة، والكلام ما يثبتوه على وجهه قالوا الكلام: الكلام النفسي، المعنى النفسي، وليس بحرف ولا صوت، هذه من الصفات التي يسمونها السبع، ما أثبتوها على وجهها الصحيح، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
له الحياة والكلام والبصر / سمع إرادة وعلم اقتدر
بقدرة تعلقت بممكن / كذا إرادة فع واستبن
والعلم والكلام قد تعلقا / بكل شيء يا خليلي مطلقا
وسمعه سبحانه كالبصر / بكل مسموع وكل مبصر
وأن ما قد جاء مع جبريل / من محكم القرآن والتنزيل
كلامه سبحانه قديم / أعيا الورى بالنص يا عليم
وليس في طوق الورى من أصله / أن يستطيعوا سورة من مثله
وليس ربنا بجوهر ولا / عرض ولا جسم تعالى ذو العلا
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى)
(والعلم والكلام قد تعلقا / بكل شيء يا خليلي مطلقا
وسمعه سبحانه كالبصر / بكل مسموع وكل مبصر
فصل في مبحث القرآن ما عندك؟ نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال: فصل في مبحث القرآن
وأن ما قد جاء مع جبريل / من محكم القرآن والتنزيل
كلامه سبحانه قديم / أعيا الورى بالنص يا عليم
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) ( هذا قلنا منتقد عليه، كلامه سبحانه قديم، يعني يجب أن نعتقد أن الكلام جاء من الله مع جبريل، والذي أنزل به على النبي صلى الله عليه وسلم، هو كلام الله تكلم به حقيقة، وهو منزل غير مخلوق، وقديم ليس من قول السلف، وإنما هو قول ابن كلاب، ومن تبعه، أي أن لا يتعلق بمشيئته وقدرته، وأجمع أهل السنة والجماعة على أن الله تكلم كيف يشاء، ومتى شاء، فقوله: (كلامه قديم) هذا إيش؟ هذا كلام من؟ قول ابن كلاب، ومن تبعه من الأشاعرة، قوله قديم، يعني لا يتعلق بالمشيئته والقدرة، وأجمع أهل السنة والجماعة على أن الله تكلم كيف يشاء، ومتى شاء، قال شيخ الإسلام ابن تيمية لم يقل أحد من السلف أن القرآن قديم، قال تعالى: (( وكلم الله موسى تكليما ))، وقال: ((إن أرسلنا نوحا))، وقال: ((وأوحينا إلى إبراهيم))، قال: ((ولقد أهلكنا ما حولكم من القرون))، وقال: ((ما يأتي من ذكر من الرحمن محدث))، ولا يكون ذلك إلا بعد وجود المخبر عنه، وإلا كان كذبا، نعم،
كلامه سبحانه قديم / أعيا الورى بالنص يا عليم
يعني أعجز الخلق من الجن والإنس بالنص القرآني، وقد تحدى سبحانه الخلق أن يأتوا بمثله، أو عشر سور، أو سورة، فعجزوا مع بلاغتهم، وشدة عدواتهم، يا عليم: صيغة مبالغة أي: العالم البالغ في العلم، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
كلامه سبحانه قديم / أعيا الورى بالنص يا عليم
وليس في طوق الورى من أصله / أن يستطيعوا سورة من مثله
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) ( يعني تحداهم بذلك).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
وليس ربنا بجوهر ولا / عرض ولا جسم تعالى ذو العلا
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (فصل في ذكر الصفات التي يثبتها لله تعالى أئمة السلف وعلماء، وليس ربنا).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
فصل في ذكر الصفات التي يثبتها لله تعالى أئمة السلف وعلماء
الأثر دون غيرهم من علماء الخلف وأهل الكلام.
وليس ربنا بجوهر ولا / عرض ولا جسم تعالى ذو العلا
سبحانه قد استوى كما ورد / من غير كيف قد تعالى أن يحد
فلا يحيط علمنا بذاته / كذاك لا ينفك عن صفاته
فكل ما قد جاء في الدليل / فثابت من غير ما تمثيل
من رحمة ونحوها كوجهه / ويده وكل ما من نهجه
وعينه وصفة النزول / وخلقه فاحذر من النزول
فسائر الصفات والأفعال / قديمة لله ذي الجلال
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) ( (هذا على إطلاقه، فسائر الصفات، المراد الذاتية، من الحياة، والقدرة، والإرادة، والسمع، والبصر، والعلم، والكلام، وغيرها، والوجه، واليدين، والقدم، ونحوها، وسائر صفات الأفعال، من الاستواء، والنزول، والإتيان والمجيء، والتكوين، ونحوها الثابتة لله تعالى بالكتاب والسنة: نؤمن بها، ونصدق بها، من غير تحريف، ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، ومن غير زيادة ولا نقصان، فلا ننفي ما وصف به نفسه، ولا نحرف الكلم عن مواضعه، ولا نلحد في أسماء الله وآياته، ولا نكيف، ولا نمثل صفاته بصفات خلقه؛ لأنه سبحانه لا سمي له، ولا كفء له، ولا ند له، ولا يقاس بخلقه، فهو أعلم بنفسه، وبغيره، قديمة).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
فسائر الصفات والأفعال / قديمة لله ذي الجلال
لكن بلا كيف ولا تمثيل / رغما لأهل الزيغ والتعطيل
نمرها كما أتت في الذكر / من غير تأويل وغير فكر
ويستحيل الجهل والعجز كما / قد استحال الموت حقا والعمى
فكل نقص قد تعالى الله / عنه فيا بشرى لمن والاه
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) ( نعم، فصل).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
فصل: في ذكر الخلاف في صحة إيمان المقلد
وكل ما يطلب فيه الجزم / فمنع تقليد بذاك حتم
لأنه لا يكتفى بالظن / لذي الحجى في قول أهل الفن
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (يعني، علل منع التقليد لأنه لا يكتفى بالظن، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
وقيل يكفي الجزم إجماعا بما / يطلب فيه بعض العلما
فالجازمون من عوام البشر / فمسلمون عند أهل الأثر
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (الباب الثاني).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال: الباب الثاني في الأفعال المخلوقة
وسائر الأشياء غير الذات / وغير ما الأسماء والصفات
مخلوقة لربنا من العدم / وضل من أثنى عليها بالقدم
وربنا يخلق باختيار / من غير حاجة ولا اضطرار
لكنه لم يخلق الخلق سدى / كما أتى في النص فاتبع الهدى
أفعالنا مخلوقة لله / لكنها كسب لنا يا لاهي
وكل ما يفعله العباد / من طاعة أو ضدها مراد
لربنا من غير ما اضطرار / منه لنا فافهم ولا تمار
وجاز للمولى يعذب الورى / من غير ما ذنب ولا جرم جرى
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (هذا سبق أن قلناه لاحظناه في الشرح، هذا ليس من قول السلف، ولا من الثناء على الله، والنصوص النافية للظلم، تثبت العدل في الجزاء وأنه لا يبخس عاملا عمله، كتب على نفسه الرحمة، وحرم الظلم على نفسه، وقال: ((أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) القلم)) ويجب تنزيهه سبحانه عن الظلم، كما نزه نفسه عنه، ومعلوم بالضرورة أن الله حكم عدل، يضع الأشياء في مواضعها، وإن كان وضعها في غير مواضعها غير ممتنع لذاته، لكنه لا يفعله لأنه لا يريده بل يكرهه ويبغضه. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ليس من أهل السنة من يقول: إن الله يعذب نبيا، ولا مطيعا، ولا من يقول: إن الله يثيب إبليس وفرعون، بل: ولا يثيب عاصيًا على معصيته. فكل).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
فكل ما منه تعالى يجمل / لأنه عن فعله لا يسأل
فإن يثب فإنه من فضله / وإن يعذب فبمحض عدله
فلم يجب عليه فعل الأصلح / ولا الصلاح ويح من لم يفلح
فكل من شاء هداه يهتدي / وإن يرد إضلال عبد يعتدي
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (نعم، وهذه هي الإرادة القدرية الكونية، فصل).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال: فصل في الكلام على الرزق
والرزق ما ينفع من حلال / أو ضده فحل عن المحال
لأنه رازق كل الخلق / وليس مخلوق بغير رزق
ومن يمت بقتله من البشر / أو غيره فبالقضاء والقدر
ولم يفت من رزقه ولا الأجل / شيء فدع أهل الضلال والخطل
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (ومن يمت بقتله، الرد على المعتزلة، يقولون: إن المقتول مات بغير أجله، ولو عاش لكان له أجل آخر، هذا من جهلهم وضلالهم، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال: باب وجوب عبادة الله
وواجب على العباد طرا / أن يعبدوه طاعة وبرا
ويفعلوا الذي به أمر / حتما ويتركوا الذي عنه زجر
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (فصل).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال: فصل في الكلام على القضاء والقدر
وكل ما قدر أو قضاه / فواقع حتما كما قضاه
وليس واجبا على العبد الرضا / بكل مقضي ولكن بالقضا
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (الواجب على العبد الرضا بالقضاء لأنه فعل الله، أما المقضي، فقد يرضى به، وقد لا يرضى به، نعم، فالمقضي من المعصية لا يرضى بها، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
لأنه من فعله تعالى / وذاك من فعل الذي تقالى
ويفسق المذنب بالكبيره / كذا إذا أصر بالصغيره
ولا يخرج المرء من الإيمان / بموبقات الذنب والعصيان
وواجب عليه أن يتوبا / من كل ما جر عليه حوبا
ويقبل المولى بمحض الفضل / من غير عبد كافر منفصل
ما لم يتب من كفره بضده / فيرتجع عن شركه وصده
ومن يمت ولم يتب من الخطا / فأمره مفوض لذي العطا
فإن يشأ يعفو وإن شاء انتقم / وإن يشأ أعطى وأجزل النعم
فصل: في أهل العناد والزندقة والإلحاد
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (في ذكر من قيل بعدم قبول إسلامه من طوائف أهل العناد والزندقة والإلحاد، نعم، وقيل).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
وقيل في الدروز والزنادقة / وسائر الطوائف المنافقة
وكل داع لابتداع يقتل / كمن تكرر نكثه لا يقبل
لأنه لم يبد من إيمانه / إلا الذي أذاع من لسانه
كملحد وساحر وساحرة / وهم على نياتهم في الآخرة
قلت وإن دلت دلائل الهدى / كما جرى للعيلبوني اهتدى
فإنه أذاع من أسرارهم / ما كان فيه الهتك عن أستارهم
وكان للدين القويم ناصرا / فصار منا باطنا وظاهرا
فكل زنديق وكل مارق / وجاحد وملحد ومنافق
إذا استبان نصحه للدين / فإنه يقبل عن يقين
فصل: في الكلام على الإيمان
إيماننا قول وقصد وعمل / تزيده التقوى وينقص بالزلل
ونحن في إيماننا نستثني / من غير شك فاستمع واستبن
نتابع الأخيار من أهل الأثر / ونقتفي الآثار لا أهل الأشر
ولا تقل إيماننا مخلوق / ولا قديم هكذا مطلوق
فإنه يشمل للصلاة / ونحوها من سائر الطاعات
ففعلنا نحو الركوع محدث / وكل قرآن قديم فابحثوا
ووكل الله من الكرام / اثنين حافظين للأنام
فيكتبان كل أفعال الورى / كما أتى في النص من غير امترا
الباب الرابع: في ذكر بعض السمعيات من ذكر البرزخ، والقبور، وأشراط الساعة، والحشر، والنشور.
وكل ما صح من الأخبار / أو جاء في التنزيل والآثار
من فتنة البرزخ والقبور / وما أتى في ذا من الأمور
وأن أرواح الورى لم تعدم / مع كونها مخلوقة فاستفهم
فكل ما عن سيد الخلق ورد / من أمر هذا الباب حق لا يرد
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (فصل في أشراط الساعة،وعلاماتها الدالة على اقترابها ومجيئها، نعم، وما أتى).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
فصل في أشراط الساعة،وعلاماتها الدالة على اقترابها ومجيئها
وما أتى في النص من أشراط / فكله حق بلا شطاط
منها الإمام الخاتم الفصيح / محمد المهدي والمسيح
وأنه يقتل للدجال / بباب لد خل عن جدال
وأمر يأجوج ومأجوج اثبت / وأنه حق كهدم الكعبة
وأن منها آية الدخان / وأنه يذهب بالقرآن
طلوع شمس الأفق من دبور / كذات أجياد على المشهور
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (ذات أجياد، الدابة، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
وآخر الآيات حشر النار / كما أتى في محكم الأخبار
فكلها صحت بها الأخبار / وسطرت آثارها الأخيار
فصل: في أمر المعاد.
واجزم بأمر البعث والنشور / والحشر جزما بعد نفخ الصور
كذا وقوف الخلق للحساب / والصحف والميزان للثواب
كذا الصراط ثم حوض المصطفى / فيا هنا لمن به نال الشفا
عنه يزداد المفتري كما ورد / ومن نحا سبل السلامة لم يرد
فكن مطيعا واقف أهل الطاعة / في الحوض والكوثر والشفاعة
فإنها ثابتة للمصطفى / كغيره من كل أرباب الوفا
من عالم كالرسل والأبرار / سوى التي خصت بذي الأنوار
فصل: في الجنة والنار.
وكل إنسان وكل جنة / في دار نار أو نعيم جنة
هما مصير الخلق من كل الورى / فالنار دار من تعدى وافترى
ومن عصى بذنبه لم يخلد / وإن دخلها يابوار المعتدي
وجنة النعيم للأبرار / مصونة عن سائر الكفار
واجزم بأن النار كالجنة في / وجودها وأنها لم تتلف
فنسأل الله النعيم والنظر / لربنا من غير ما شين غبر
فإنه ينظر بالأبصار / كما أتى في النص والأخبار
لأنه سبحانه لم يحجب / إلا عن الكافر والمكذب
الباب الخامس: في ذكر نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم – والأنبياء عليهم السلام وفضلهم وفضل أصحابه وأمته، صلى الله عليه وسلم.
ومن عظيم منة السلام / ولطفه بسائر الأنام
أن أرشد الخلق إلى الوصول / مبينا للحق بالرسول
وشرط من أكرم بالنبوة / حرية ذكورة كقوة
ولا تنال رتبة النبوة / بالكسب والتهذيب والفتوة
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (كما قال الفلاسفة: تنال النبوة بالتمرين والتدريب، والكسب، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
ولكنها فضل من المولى الأجل / لمن يشا من خلقه إلى الأجل
ولم تزل فيما مضى الأنباء / من فضله تأتي لمن يشاء
حتى أتى بالخاتم الذي ختم / به وأعلانا على كل الأمم
فصل: في خصائص الرسول، صلى الله عليه وسلم.
وخصه بذاك المقام / وبعثه لسائر الأنام
ومعجز القرآن كالمعراج / حقا بلا مين ولا اعوجاج
فكم حباه ربه وفضله / وخصه سبحانه وخوله
فصل: في معجزاته، صلى الله عليه وسلم.
ومعجزات خاتم الأنبياء / كثيرة تجل عن إحصائي
منها كلام الله معجز الورى / كذا انشقاق البدر من غير امترا
وأفضل العالم من غير امترا / نبينا المبعوث في أم القرى
وبعده الأفضل أهل العزم / فالرسل ثم الأنبيا بالجزم
فصل: فيما يجب للأنبياء، وما يجوز عليهم، وما يستحيل في حقهم، عليهم السلام.
وإن كل واحد منهم سلم / من كل ما نقص ومن كفر عصم
كذاك من إفك ومن خيانة / لوصفهم بالصدق والأمانة
وجائز في حق كل الرسل / النوم والنكاح مثل الأكل
فصل: في ذكر الصحابة، رضي الله عنهم.
وليس في الأمة بالتحقيق / في الفضل والمعروف كالصديق
وبعده الفاروق من غير افترا / وبعده عثمان فاترك المرا
وبعد فالفضل حقيقيا فاسمع / نظامي هذا للبطين الأنزع
مجدل الأبطال ماضي العزم / مفرج الأوجال وافي الحزم
وافي الندى مبدي الهدى مردي العدا / مجلي الصدا ويا ويل من فيه اعتدى
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (يعني صفات كثيرة ذكرها لعلي، ولم يذكرها لأحد، نوع تشيع، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
فحبه كحبهم حتما وجب / ومن تعدى أو قلي فقد كذب
وبعد فالأفضل باقي العشرة / فأهل بدر ثم أهل الشجرة
وقيل أهل أحد المقدمة / والأول أولى للنصوص المحكمة
وعائشة في العلم مع خديجة / في السبق فافهم نكتة النتيجة
فصل: في فضل الصحابة، رضي الله عنهم، جملة.
وليس في الأمة كالصحابة / في الفضل والمعروف والإصابة
فإنهم شاهدوا المختار / وعاينوا الأسرار والأنوار
وجاهدوا في الله حتى بانا / دين الهدى وقد سما الأديان
وقد أتى في محكم التنزيل / من فضلهم ما يشفي للغليل
وفي الأحاديث وفي الآثار / وفي كلام القوم والأشعار
ما قد ربا من أن يحيط نظمي / عن بعضه فاقنع وخذ من علم
واحذر من الخوض الذي قد يزري / بفضلهم مما جرى لو تدري
فإنه عن اجتهاد قد صدر / فاسلم أذل الله من لهم هجر
وبعدهم فالتابعون أحرى / بالفضل ثم تابعوهم طرا
وكل خارق أتى عن صالح / من تابع لشرعنا ومن ناصح
فصل: في ذكر كرامات الأولياء، وإثباتها.
فإنها من الكرامات التي / بها نقول فاقف للأدلة
ومن نفاها من ذوي الضلال / فقد أتى في ذاك بالمحال
فإنها شهيرة ولم تزل / في كل عصر يا شقا أهل الزلل
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (فصل: في المفاضلة بين البشر والملائكة، نعم، وعندنا ).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
وعندنا تفضيل أعيان البشر / على ملاك ربنا كما اشتهر
قال ومن قال سوى هذا افترى / وقد تعدى في المقال واجترا
الباب السادس: في ذكر الإمامة ومتعلقاتها.
ولا غنى لأمة الإسلام / وفي كل عصر كان عن إمام
يذب عنها كل ذي جحود / ويعتني بالغزو والحدود
وفعل معروف وترك نكر / ونصر مظلوم وقمع كفر
وأخذ مال الفيء والخراج / ونحوه والصرف في منهاج
ونصبه بالنص والإجماع / وقهره فحل عن الخداع
وشرطة الإسلام والحرية / عدالة سمع مع الدرية
وأن يكون من قريش عالما / مكلفا ذا خبرة وحاكما
فكن مطيعا أمره فيما أمر / ما لم يكن بمنكر فيحتذر
فصل: في الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.
واعلم بأن الأمر والنهي معا / فرضا كفاية على من قد وعى
وإن يكن ذا واحدا تعينا / عليه لكن شرطه أن يأمنا
فاصبر وزل باليد واللسان / لمنكر واحذر من النقصان
ومن نهى عما له قد ارتكب /فقد أتى بما به يقضي العجب
فلو بدا بنفسه فزادها / عن غيها لكان قد أفادها
الخاتمة
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) ( نسأل الله حسن الخاتمة، نعم).
ــــــــ قال (قارئ المتن): أحسن الله إليكم. قال:
مدارك العلوم في العيان / محصورة في الحد والبرهان
وقال قوم عند أصحاب النظر / حس وإخبار صحيح والنظر
فالحد وهو أصل كل علم / وصف محيط كاشف فافتهم
وشرطه طرد وعكس وهو إن / أنبا عن الذوات فالتام استبن
وإن يكن بالجنس ثم الخاصه / فذاك رسم فافهم المحاصه
وكل معلوم بحس وحجا / فنكره جهل قبيح في الهجا
فإن يقم بنفسه فجوهر / أو لا فذاك عرض مفتقر
والجسم ما ألف من جزأين / فصاعدا فاترك حديث المين
ومستحيل الذات غير ممكن / وضده ما جاز فاسمع زكني
والضد والخلاف والنقيض / والمثل والغيران مستفيض
وكل هذا علمه محقق / فلم نطل فيه ولم ننمق
والحمد لله على التوفيق / لمنهج الحق على التحقيق
مسلما لمقتضى الحديث / والنص في القديم والحديث
لا اعتني بغير قول السلف / موافقا أئمتي وسلفي
ولست في قولي بذا مقلدا / إلا النبي المصطفى مبدي الهدي
صلى عليه الله ما قطر نزل / وما تعاني ذكره من الأزل
وما انجلى بهديه الديجور / وراقت الأوقات والدهور
وآله وصحبه أهل الوفا / معادن التقوى وينبوع الصفا
وتابع وتابع للتابع / خير الورى حقا بنص الشارع
ورحمة الله مع الرضوان / والبر والتكريم والإحسان
تهدي مع التبجيل والإنعام / مني لمثوى عصمة الإسلام
أئمة الدين هداة الأمة / أهل التقى من سائر الأئمة
لا سيما أحمد والنعمان / ومالك محمد الصنوان
من لازم لكل أرباب العمل / تقليد حبر منهم فاسمع تخل
ومن نحا لسبلهم من الورى / ما دارت الأفلاك أو نجم سرى
هدية مني لأرباب السلف / مجانبا للخوض من أهل الخلف
خذها هديت واقتف نظامي / تفز بما أملت والسلام
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (كم الساعة؟).
(أحد الطلبة) (التاسعة وأربعة وثلاثين إن شاء الله).
(شرح الشيخ حفظه الله تعالى) (بعد من بعد العشاء من سبعة، ونصف، ساعتان، بهذا نكون انتهينا من العقيدة، يكون بدلها القصيدة النونية لابن القيم إن شاء الله، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وثبت الله الجميع، وصلى الله على محمد وسلم).
