تتصفح الآن الموقع بالنسخة التجريبية
شعار الموقع
شعار الموقع
فاصلفاصلفاصل

التحقيق والإيضاح 2

00:00

00:00

15

شرح الشيخ :

و من هذا أخد البعض العلماء أن تخير منسوخ و أنه يجب على من قدم مكة أن يحرم بالعمرة و يكون متمتع قالوا لأن النبي صلى الله عليه وسلم صحيح خيرهم في أول الأمر لكن عند دخولهم مكة ألزمهم بالعمرة إلا من ساق الهدي فقالوا من ساق الهدي يبقى على إحرامه و من لم يسق الهَدي يجب عليه أن يحرم  بالعمرة و ليس عليه أن يحرم بالحج و لا بالعمرة و ليس له أن يحرم بالحج وحده هكذا قالوا و هذا القول و هو وجوب المتعة هو الذي يفتي به عبد الله بن عباس رضي الله عنه وجوب العمرة و يفتي به جمع من الصحابة و هو روايةٌ عن الإمام أحمد يفتي به ابن القيم رحمه الله وشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله يقول وجوب خاص بالصحابة حتى يزول اعتقاد الجاهلية لأن أهل الجاهلية يعتقدون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور و أن وقت الحج ليس فيه عمرة حتى يزول اعتقاد أهل الجاهلية و كان أهل الجاهلية يعتقدون أن أشهر الحج ليس فيها عمرة و يقول إن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور و يقول العمرة ما تكون إلا بعد أن تنتهي أشهر الحج قالوا  إذا عفا الأثر و برأ الدبر و انسلخ شهر صفر حلت العمرة لمن اعتبر. إذا اعفا أثر الإبل و البعير و برأ الدبر دبر الجروح في ظهر البعير من الأحمال يداوونها فإذا برئت بعدين تأتي العمرة و انسلخ شهر صفر و الصحابة رضوان الله عليهم هكذا أحرموا بالحج على ما كانوا عليه في الجاهلية يظنون أن الحج وقت الحج أشهر الحج ما في عمرة فأمرهم النبي صلى الله عليه و سلم أن يتحللوا حتى يزول اعتقاد الجاهلية الذين  يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور . فلما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم حلو تحللوا , قالوا يا رسول الله أي الحل ؟ قال : حل كامل , قالوا رسول الله نتحلل و نلبس ثيابنا و تحلنا زوجاتنا قال نعم , قال و النبي صلى الله عليه و سلم ما تحلل لأنه ساق الهدي قال لو لم أسق الهدي أحللت معكم قال يا رسول الله كيف نحل ما بقي على الحج على الحج إلا ثلاثة أيام أربعة أيام فقال حلوا فقال بعضهم يا رسول الله أينطلق أحدنا إلى منى و ذكره يقطر منيًا ثم يحرم يعني أنه يجامع زوجته و يغتسل و يمشي للحج استنكروا هذا , لأن في الجاهلية يعتقدون أن أشهر الحج ما فيها عمرة فالنبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يزيل اعتقاد الجاهلية . لهذا قال شيخ الإسلام الوجوب خاص بالصحابة و من بعدهم مخير و ابن عباس قال كل من طاف وسعى يجب عليهم أن يتحلل , يتحلل شاء أم أبى . و ابن القيم في زاد المعاد لما ذكر قوله قال أنا إلى قول ابن عباس أميل منه إلى قول شيخنا و هو روى عن الإمام أحمد و قال به من المتأخرين شيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله محدث يقول يرى وجوب العمرة مثل قول ابن عباس مثلًا و جمهور العلماء يرون أنه مخير كما خير النبي صلى الله عليه و سلم الصحابة . شيخ الإسلام يقول هذا خاص بالصحابة و كان ابن عباس يفتي بالعمرة و أبو موسى الأشعري لكن اجتهد الصحابة الخلفاء الثلاثة أبو بكر الصديق و عمر و عثمان كانوا يفتون الناس بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بالحج , يحرمون بالحج ويقولون حتى العمرة بالعمرة تكون في وقت آخر حتى يتكرر الناس حتى لا يزال هذا البيت الحج و يعتمر . و يقولون زال اعتقاد الجاهلية فهم يفتون الناس بالحج وحده و كان ابن عباس يفتي بالتمتع و كذلك علي رضي الله عنه في مناظرة بينه وبين عثمان و لما ناظر بعض الناس ابن عباس , قال يا ابن عباس أنت تفتي بالتمتع و أبو بكر و عمر يفتيان بالحج , تخالف ؟! فاشتد عليهم ابن عباس فقال : يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء تقول قال رسول الله و تقولون قال أبو بكر و عمر . أنا استدل بالسنة و أنتم تستدلون بأبي بكر و عمر . إذا كان الذي يخالف السنة يخشى عليه من نزول حجارة و هو يأخذ بقول أبي بكر و عمر , فكيف الذي يأخذ بقول غيرهما . و الصواب بعض جمهور , جمهور العلماء  أن الإنسان مخير , مخير لكن التمتع أفضل مثل ما ذكر الشيخ رحمه الله قال السنة في حقه إن ساق إن كان ساق  الهَدي يبقى على إحرامه و إن لم يسق الهَدي فالسنة في حقه أن يفسخ نيته بالحج أو نيته بالحج و العمرة و يجعلها عمرة . إلا إذا ضاق الوقت , فلا بأس أن يبقى على إحرامه . إذا جاء في رمضان و اعتمر و جلس في الحج في مكة إن اعتمر في أشهر الحج فهو متمتع و إذا اعتمر في شوال و ذي القعدة و إن لم يعتمر فهو مفرد ما عليه هَدي . نعم. 

المتن : وإن خاف المحرم أن لا يتمكن من أداء نسكه لكونه مريضَا أو خائفًا من عدو او نحوه استحب له أن يقول عند إحرامه فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني لحديث ضباعة بنت الزبير رضي الله عنها أنها قالت : يا رسول الله إني أريد الحج و أنا شاكية فقال لها النبي صلى الله عليه و سلم : حجي و اشترطي أن محلي حيث حبستني " متفق عليه . و فائدة هذا الشرط أن المحرم إذا عرض له ما يمنعه من تمام نسكه من مرض أو صد عدو جاز له التحلل و لا شيء عليه .

شرح الشيخ : نعم . هذه المسألة و هي الاشتراط في الإحرام . هل المحرم له أن يشترط ؟ بمعنى أنه إذا أحرم قال : لبيك عمرة فإن حبسني حابس فمحله حيث حبستني" . أو يحرم بالحج و يقول لبيك حجًا و إن حبسني حابس فمحله حيث حبستني أو يحرم بالحج و العمرة و يقول لبيك عمرة و حجًا و إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني , هل له أن يشترط ؟ و هل لكل حاج أن يشترط هذه المسألة خلاف فيها خلاف بينهم . جمهور العلماء يقولون كل حاج له أن يشترط و يقول إذا عرض له عارض يتحلل و لا شيء عليه و يقولون إن الإنسان يخشى على نفسه  بدليل أن هناك رجل من الصحابة و قرصته دابته سقط من دابته . و ذهب بعض المحققين كشيخ الإسلام بن تيمية و غيره إلى أنه لا يشترط إلا إذا كان خائفًا إذا كان مريض خائف أن لا يتم نسكه أو خائف أن يصده أحد يمنعه لا يشترط و إلا فلا و هو الذي قرره الشيخ رحمه الله هنا إن كان يخشى على نفسه من المرض اشترط بدليل ضباعة بنت الزبير بنت عم النبي صلى الله عليه و سلم , قالت يا رسول الله إني أريد الحج و أنا شاكية أنا مريضة فقال حجي و اشترطي إن محلي حيث حبستني , قال لأنها مريضة و أما غير المريض فإنه يحسن الظن بالله و لا يشترط و فائدة هذا الشرط أنه إذا حصل له ما يمنعه صده عدو أو منعه مرض فإنه يتحلل و لا شيء عليه . لأن الإنسان إذا أحرم بالحج و بالعمرة , لا بد أن يؤدي المناسك و ليس له يعني ما يتحلل إلا بأداء المناسك أو بالاشتراط إذا كان قد اشترط فإنه يتحلل أو إذا أحصر فإنه يذبح و يتحلل و إلا فلا يتحلل إذا أحرم بالحج و العمرة خلاص لزمت إما أن يتم المناسك أو يكون قد اشترط فيتحلل لأنه اشترط على ربه أو يكون لا هذا و لا هذا ما اشترط و لا يستطيع إتمام النسك فإنه يذبح يكون محصر يذبح هَدي ثم يتحلل كما فعل النبي صلى الله عليه و سلم لما منع "..." الحديبة  , و هذا هو الصواب أنه ليس كل أحد أن يشترط ومن يشترط و هو لا يخاف فلا ينفعه هذا الشرط لأن الصحابة ما اشترطوا , و إنما اشترطت ضباعة لما قالت إنها مريضة تخشى أن لا تستطيع إكمال الحج فأمرها النبي صلى الله عليه و سلم أن تشترط . نعم . إذا مات فإنه و هو محرم كما أمر النبي صلى الله عليه و سلم الذي وقص عن دابته قال :" كفنوه في ثوبيه و لا تخمروا رأسه و لا وجهه فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيًا ".  هذا إذا كان لم يتحلل من الإحرام , أما إذا تحلل من إحرامه فإنه كغيره . نعم سواء اشترط أم لم يشترط المهم إذا كان محرم مات و هو محرم فلا يغطي رأسه و لا وجهه و إن مات وقد تحلل من الإحرام فهو كغيره من الأموات . نعم .

المتن : فصل في حكم حج الصبي الصغير هل  يجزئه عن حجة الإسلام .

 يصح حج الصبي الصغير و الجارية الصغيرة , لما في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة رفعت إلى النبي صلى الله عليه و سلم صبيًا فقالت يا رسول الله ألهذا حج ؟!  فقال : نعم ولك أجر . و في صحيح البخاري عن السائب بن يزيد رضي الله عنه قال : حج بي , حج بي مع رسول الله و أنا ابن سبع سنين . لكن لا يجزئهما هذا الحج عن حجة الإسلام . و هكذا العبد المملوك و الجارية المملوكة يصح منها الحج و لا يجزئهما عن حجة الإسلام , لما ثبت عن حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :  أيما صبي حج ، ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى ، و أيما عبد حج ثم أعتق  فعليه حجة أخرى " .  أخرجه ابن أبي شيبة و البيهقي بإسناد حسن . ثم إن كان الصبي دون التمييز نوى عنه الإحرام وليه فيجرده من المخيط و يلبي عنه و يصير الصبي محرمًا بذلك . فيمنع مما يمنع عنه المحرم الكبير و هكذا الجارية التي دون التمييز ينوي عنها الإحرام و ليهما و يلبى عنها و تصير محرمة بذلك و تمنع مما تمنع منه المحرمة الكبيرة و ينبغي أن يكون طاهري الثياب و الأبدان حال الطواف لأن الطواف يشبه الصلاة و الطهارة شرطًا لصحتها . و إن كان الصبي و الجارية مميزين أحراما بإذن وليهما و فعلا عند الإحرام ما يفعله الكبير من الغسل و الطيب و نحوهما و وليهما هو المتولي بشؤونهما القائم بمصالحهما سواء كان أباهما أو أمهما أو غيرهما و يفعل الولي عنهما ما عجزا عنه كالرمي و نحوه و يلزمهما فعل ما سوى ذلك من المناسك كالوقوف  بعرفة و المبيت بمنى و مزدلفة و الطواف و السعي فإن عجزا عن الطواف و السعي يطيف بهما وسعي بهما محمولين و الأفضل لحاملهما ألا يجعل الطواف و السعي مشتركين بينه و بينهما بل ينوي الطواف و السعي لهما . و يطوف لنفسه طوافًا مستقلًا و يسعى لنفسه سعيًا مستقلًا احتياطًا للعبادة و عملًا بالحديث الشريف دع ما يريبك إلى ما لا يريبك .

شرح الشيخ : دع ما تشك فيه إلى مالا تشك فيه .نعم

المتن : فإن نوى الحامل الطواف عنه و عن المحمول و السعي عنه و عن المحمول أجزأه ذلك في أصح القولين لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر التي سألته عن حج الصبي أن تطوف له وحده و لو كان ذلك واجب لبينه صلى الله عليه وسلم والله الموفق. و يأمر الصبي المميز و الجارية المميزة بالطهارة من الحدث و النجس قبل الشروع في الطواف كالمحرم الكبير وليس الإحرام عن الصبي الصغير و الجارية بواجب على وليهما بل هو نفل فإن فعل ذلك فله أجر و إن ترك ذلك فلا حرج عليه والله أعلم .

شرح الشيخ :نعم هذا البحث في حج الصبي . والصبي الصغير يصح الحج عنه سواء كان ذكر أو أنثى و سواء كان دون التمييز أو قبل التمييز حتى ولو كان صبي في المهد , لهذا الحديث النبي صلى الله عليه و سلم مر بهؤلاء الركب فرفعت امرأة صبي في المهد فقالت ألهذا حج ؟ قال نعم ولك أجر. وفيه أن الأجر له للصبي و الولي له أجر المعونة و السبب أجر آخر . بعض العامة يقول إذا حج الصبي يكون أجره لوالده أو لوالدته أو لجده أو لجدته , و هذا لا أصل له . قالت ألهذا حج ؟ قال نعم . الحج له الحج للصبي أجر , الحج للصبي و الصبية و أما الولي فله أجر آخر أجر المعونة والسبب . و هذا ليس بواجب كما ذكر الشيخ إن حب أن يحججه فله و إلا فلا . إذا كان فيه زحام و مشقة فلا يلزم أن يحجج الصبي و الصبية لأن قد يحصل مشقة عظيمة لكن ليس حجة الإسلام إذا بلغ هذه حجة الإسلام , و كذلك العبد الذي يباع و يشترى إذا أذن له سيده صح منه الحج ويكون نفل و إذا أعتق يحج حجة أخرى كما في الحديث و الصبي إن كان غير مميز فينوي عنه وليه و يجرده من المخيط إذا كان ذكر و إن كان مميزا فإنه يحرم هو بإذن وليه و يفعل بالصغير مثل ما يفعل بالكبير إذا كان ذكرًا يجرد من المخيط و كذلك يكون بدنه وثوبه طاهر. و إن كانت أنثى فإنها كذلك تمنع من لبس النقاب و القفازين. نعم .

المتن :فصل في بيان محظورات الإحرام و ما يباح فعله للمحرم . لا يجوز للمحرم بعد نية الإحرام سواء كان ذكر أو أنثى أن يأخذ شيئًا من شعره أو أظفاره أو يتطيب و لا يجوز للذكر خاصةً أن يلبس مخيطًا على جملته يعني على هيئته التي فصل و خيط عليها كالقميص أو على بعضه كالفنيلة و السراويل .

شرح الشيخ : التي فصل وخيط .

المتن : التي فصل و خيط عليها كالقميص أو على بعضه كالفنيلة و السراويل و الخفين و الجوربين إلا إذا لم يجد إزارًا جاز له لبس السراويل وكذا من لم يجد نعلين جاز له لبس الخفين من غير قطع لحديث ابن عباس رضي الله عنهما الثابت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يجد نعلين فليلبس الخفين و من لم يجد إزَاراً فليلبس السراويل .و أما ما ورد في حديث ابن عمر رضي الله عنهما من الأمر بقطع الخفين إذا احتاج إلى لبسهما لفقد النعلين فهو منسوخ لأن النبي صلى الله عليه و سلم أمر بذلك في المدينة لما سئل عن ما يلبس المحرم من الثياب ثم لما خطب الناس بعرفات أذن في لبس الخفين عند فقد النعلين و لم يأمر بقطعهما وقد حضر هذه الخطبة من لم يسمع جوابه في المدينة و تأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز كما قد علم في علمي أصول الحديث و الفقه فثبت بذلك نسخ الأمر بالقطع ولو كان ذلك واجبًا لبينه صلى الله عليه وسلم و الله أعلم . و يجوز للمحرم لبس الخفاف التي ساقها دون الكعبين لكونها من جنس النعلين و يجوز له عقد الإزار وربطه بخيطِ و نحوه لعدم الدليل المقتضي للمنع .

شرح الشيخ :هذه المحظورات الإحرام , محظورات يعني ممنوعات المحظور ممنوع يعني الممنوعات التي يمتنع فيها المحرم إذا دخل في حج أو عمرة ذكر المؤلف رحمه الله محظورات . أخذ الشعر أو ثلاثة أخذ الشعر و أخذ الأظفار و لبس المخيط و لعل إن شاء الله نتكلم عنها إجمالاً بعد العشاء  إن شاء الله الآن نأخذ تفصيل كلام الشيخ رحمه الله . المحظور الأول أخذ شيئًا من الشعر لا يجوز للمحرم بعد إحرامه أن يأخذ شيء من شعره  لا بقص ولا بنتف ولا بغيره من شعره من رأسه أو إبطه أو جميع أجزائه . الثاني الأظفار لا يأخذ شيئًا من أظفاره والثالث التطيب لا يجوز له أن يتطيب ذكرًا أو أنثى والرابع لبس المخيط للذكر خاصة, لا يجوز للذكر خاصة أن يلبس المخيط على جملته والمراد بالمخيط ما فصل على هيئته وخيط عليها على قدر العضو كالقميص هذا مخيط على قدر الجسم والجوربين على قدر الرجلين أو اليدين والفنيلة والسروال هذه مخيطة على أكمل وجه وليس المراد بالمخيط أن يوجد خياط, بعض الناس إذا شاف خياط رأى خياط قال هذا مخيط . لا الإزار هذا لو قطعته خمس قطع وخطته وتخيطه وفيه خياط ما في مانع أن تلبسه, ثوبك هذا لو تخيط أسفله أعلاه و أعلاه أسفله وتجعله إزار ورداء صح  ولو فيه خيط, العلماء قالوا مخيط يعني ملبوس على قدر هيئته حينما يكون حلال وليس المراد الخياطة ولهذا ما جاء في النصوص لا يلبس المخيط إنما قال النبي لا يلبس الإزار ولا يلبس السراويل ولا يلبس الخفاء ما فيها ما يلبس المخيط . لكن العلماء عبروا قال ما لبس المخيط يعني ما خيط على قدر الجسد, فنيلة سروال طاقية وليس المراد الخياط ففهم بعض الناس أن المراد الخياط فصار بعض الناس يسأل يقول الحذاء فيها خياط يجوز ألبسها ؟ أو ما ألبسها , الإزار فيه كذا, الهميان فيه خياط يجوز ألبسه أو ما ألبسه, ليس المراد الخياط الخياط, المراد المخيط على قدر العضو فنيلة سروال كذا أما الخياطة التي في نفس الإزار والرداء فلا يضر . و إذا لم يجد إزار ماذا يعمل؟ بعض الناس يقول ترك الإزار والرداء في الشنطة وهو في الطائرة وحاذى الميقات ماذا يعمل؟ يحرم بالسراويل سروال يخلع السروال ويجعل الثوب على كتفيه ويحرم. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : من لم يجد نعلين يلبس الخفين إن كان ساقها أقل من الكعبين فهذه في حكم النعال وإن كان ساقها طويلة مثل ما يلبس العمال الآن تستر الساقين فهذه إذا لم يجد نعل فإنه يلبسها وهل يقطع؟ في حديث أن النبي خطب الناس في المدينة وقال من لم يجد النعلين فليلبس الخفين ولم يقل يقطعها وهو قال: يقطعهما بأسفل الكعبين يقطعها حتى تكون مثل الخفين. ولما خطب الناس في حجة الوداع ولما خطب الناس في عرفة قال من لم يجد الخفين ولم  يجد النعلين فلبس الخفين ولم يقطعهما فاختلف العلماء فمن العلماء من قال يحمل المطلق على المقيد هذا مطلق وهذا مقيد. إذن يجب القطع ومن العلماء من قال القطع منسوخ لأن هذا أول وخطب الناس في عرفة ولم يسمع خطبته في المدينة فهذا يدل على أنه منسوخ ومن العلماء من قال القطع أفضل وإذا تركها يحمل الأمر على الاستحباب وإذا تركها فلا حرج عليه . والشيخ رحمه الله رأى أن القطع منسوخ قال القطع ولأن القطع فيه إفساد للمال إضاعة لماليتها فعلى هذا إذا لم يجد النعلين يلبس خفين ولا يقطعهما ولهذا ذكر المؤلف رحمه الله أنه يجوز للمحرم لبس الخفاف التي ساقها دون الكعبين. الإزار له أن يعقده وله أن يربطه بخيط أو نحوه حتى ايش حتى لأنه محتاج إلى ربط الإزار لأن الإزار فيه ستر للعورة أما الرداء فلا يحتاج ليربطه ولا يحتاج إزار مثل ما يفعل بعض الناس لأنه لا حاجة إليه ما يضع أزارير ولا غيرها . لو جعل جسده مكشوف فلا بأس وهذا من غير الإزار . الإزار يحتاج إلى ربطه لكل الرداء لا حاجة إلى ربطه . نعم .

سؤال الطالب : (....)

إجابة الشيخ : ها, لا بأس الصحابة العرب كانوا يلبسون الإزار و الأردية طول حياتهم. الإزار والرداء يلبس إزار ويلبس رداء والنبي صلى الله عليه وسلم كان في المدينة يلبس الإزار والرداء ولما كشفت الشمس قام يجر رداءه يخشى أن تقوم الساعة . هذا إزار ورداء وأحيانًا يلبسون القمص. فيجوز الإنسان أن يلبس إزار ورداء هذه عادات من العادات كان الصحابة على عادة العرب يلبس الإزار والرداء وأحيانًا يلبسون القمص ويلبسون العمامة . فهذا لا حرج يلبس إزار مثل المحرم لو تلبس طول حياتك إزار ورداء ما أحد يمنعك لكن المهم على عادة أهل بلدك لا تخالف العادة لا تكون شهرة إذا كانت عادة أهل بلدك يلبسون إزار ورداء ألبس مثلهم إذا كانوا يلبسون القمص ألبس مثلهم, إذا كانوا يلبس على رأسه غترة  إذا كان يلبس عمامة ألبس العمامة لا تخالف فهذه من العادات . نعم.

المتن :ويجوز للمحرم أن يغتسل ويغسل رأسه ويحكه إذا احتاج إلى ذلك برفق وسهولة فإن سقط من رأسه شيء بسب ذلك فلا حرج عليه .

شرح الشيخ :نعم يجوز الإنسان أن يغتسل ويغسل رأسه يخلع الإزار والرداء ويغير الإزار والرداء ويغسلهما لا حرج. يغسل رأسه يحكه برفق وإذا سقط شعر ميت فلا يضره . نعم.

المتن : ويحرم على المرأة المحرمة أن تلبس مخيطًا لوجهها كالبرقع والنقاب أو ليديها كالقفازين لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين رواه البخاري والقفازات هما ما يخاط أو ينسج من الصوف أو القطن أو غيرهما على قدر اليدين ويباح لها من المخيط ما سوى ذلك كالقميص والسراويل والخفين والجوارب نحوه ذلك.

شرح الشيخ :المرأة ممنوعة من شيئين : لبس المخيط على قدر الوجه كالبرقع والنقاب إذا كان فيه فتحتين نقاب وإذا كان ما فيه فهو برقع مخيط على قدر الوجه . لكن خمار تضعه على الرأس لا بأس وكذلك شراب اليدين لكن تغطي يديها بغير الشراب بعباءتها بثيابها وما عدا ذلك فالمرأة تلبس ما شاءت ما هي ممنوعة مثل الرجل من لبس السراويل و الأزر لبس الخفين و خفين في رجليها والجوربين لا حرج . نعم .

المتن : ويباح لها من المخيط ما سوى ذلك كالقميص والسراويل والخفين والجوارب ونحو ذلك وكذلك يباح لها سدل خمارها على وجهها إذا احتاجت إلى ذلك  بلا عصابة وإن مس الخمار وجهها فلا شيء عليها لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات فإذا حاذونا أسدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه . أخرجه أبو داوود وابن ماجه وأخرج الدار القطني من حديث أم سلمة مثله كذلك لا بأس أن تغطي يديها بثوبها أو غيره ويجب عليها تغطية وجهها وكفيها إذا كانت بحضرة الرجال الأجانب عورة لقول الله سبحانه وتعالى :{ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ}.ولا ريب أن الوجه والكفين من أعظم الزينة والوجه في ذلك أشد وأعظم, قال تعالى : { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ}. وأما ما اعتاده كثيرٌ من النساء من جعل العصابة تحت الخمار لترفعه عن وجهها فلا أصل له في الشرع فيما نعلم ولو كان ذلك مشروعًا لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته ولم يجز له السكوت عنه .

شرح الشيخ : نعم هذه المسألة وهي ستر وجه المرأة إذا كانت محرمة, ستر وجه المرأة إذا كانت محرمة له حالتان:

الحالة الأولى : أن تستره بمخيط وهو البرقع والنقاب فهذا لا يجوز فإن سترته ناسية أو جاهلة فلا شيء عليها على الصحيح وإن سترته بمخيط متعمدة فعليها فدية . أما الحالة الثانية : أن تستره بالخمار خمار غير مخيط فهذا لا بأس إذا مر بها الرجال الأجانب والفقهاء في كثيرٌ من الفقهاء المتأخرون من المذاهب من الحنابلة والشافعية وغيرهم يقولون المرأة إحرامها في وجهها فليس لها أن تغطي وجها ولا أن يمس الخمار وجهها فصاروا يقولون على المرأة إذا مر بها الرجال الأجانب أن تسدل الخمار على وجهها وتحرص على أن لا يمس الخمار وجهها كيف تحرص ؟ما تستطيع .فكانت المرأة تجعل عصابة تجعل عصابة على الوجه عصابة كان مثل كور العمامة ثم تضع الخمار حتى كون الخمار بعيد عن الوجه حتى لا يمس الوجه فهذا اجتهاد فكان إلى عهد قريب وكان الناس بهذا يفتونها بهذا لكن تبين أن هذا ليس عليه دليل هالعصابة في تعب ومشقة تجعل عصابة كأنه كور عمامة تكون كان مرتفعة على رأسها وعلى جبهتها حتى لا يمس الخمار وجهها وهذا ما عليه دليل المرأة كما ذكر الإمام بن القيم ما منعت من ستر الوجه إنما منعت ما منعت ستره بالخمار إنما منعت من ستر الوجه بالمخيط لكن غير المخيط لا بأس فهي ليست ممنوعة من ستر وجهها بالخمار لكن ممنوعة من ستر وجهها بالمخيط وهو البرقع والنقاب كما أن الرجل ممنوع من ستر بدنه بالمخيط لكن ليس ممنوعًا من ستر بدنه بالإزار والرداء. تستر بدنك بالرداء لكن لا تستره بالمخيط فالمرأة لا تستر وجهها بالمخيط ولكن تستره بغير المخيط وعلى هذا فالعصابة لا حاجة لها وفتوى بعض العلماء بأنه لا يمس الخمار وجهها لا دليل عليه ولا يمكن تستطيع أن تمنعه بأنه إذا وضعت الخمار لابد أن يمس وجهها مهما كان حتى لو وضعت عصابة وهذا مشقة لا تأتي بمثله الشريعة و الله تعالى يقول : {ومَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّين مِنْ حَرَج}.  ووجه المرأة كبدن الرجل كما أن الرجل لا يغطي بدنه بالمخيط ويغطيه بالرداء فكذلك المرأة وجهها لا تغطيه بالمخيط لكن تغطيه بالخمار . نعم.

المتن :ويجوز للمحرم من الرجال والنساء غسل ثيابه التي أحرم فيها من وسخ أو نحوه ويجوز له إبدالها بغيرها .

شرح الشيخ :وهذا الحمد لله من رفع الحرج المحرم يغسل ثيابه ويبدلها بغيرها ولا حرج تبدل الإزار بإزار تغسله لا حرج في ذلك . تغتسل وتخلع الإزار وتغتسل ثم تعيده مرة أخرى لا حرج . نعم .

المتن : ولا يجوز له لبس شيء من الثياب مسه الزعفران أو الورس لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك في حديث ابن عمر رضي الله عنهما .

شرح الشيخ :نعم الطيب ممنوع منه الرجل والمرأة إذا كان في الإزار والرداء طيب فإنه يغسله, يغسله حتى يزول أثر الطيب . نعم . لأن في هذه المواقع لا يمسه الزعفران ولا شيء من الزعفران أو الورس . الزعفران من الطيب وعلى هذا ما يشرب المحرم قهوة فيها زعفران لأنه طيب وممنوع من استعمال الطيب في بدنه أو أكله أوشربه أو لباسه . وهذه من المسائل بعض الناس يجعل في القهوة زعفران. الزعفران نوع من أنواع الطيب. فلا يشرب المحرم من القهوة التي  فيها زعفران. وهو محرم لأن نوع من أنواع الطيب كما أنه لا يتطيب من الزعفران ولا بغيره .نعم.

المتن :ويجب على المحرم أن يترك الرفث والفسوق والجدال لقول الله تعالى : {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ}.وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه .والرفث يطلق على الجماع وعلى الفحش من القول والفعل والفسوق المعاصي والجدال المخاصمة في الباطل أو فيما لا فائدة فيه .فأما الجدال بالتي هي أحسن لإظهار الحق ورد الباطل فلا بأس به . بل هو مأمور به لقول الله تعالى : { ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} .

شرح الشيخ: نعم هذه الأمور محرمة على المحرم الرفث وهو الجماع ومقدماته والكلام في النساء ممنوع منه المحرم . والفسوق المعاصي كلها ممنوع منها المحرم, المعاصي ممنوع منها المحرم وغير المحرم لكن المحرم أشد والجدال بالباطل أو المخاصمة والمماراة بأن تغضب صاحبك أما الجدال في إظهار الحق ورد الباطل فهذا مطلوب لقوله تعالى : {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج)) .

المتن : ويحرم على المحرم الذكر تغطية رأسه بملاصق كالطاقية والغترة والعمامة أو نحو ذلك وهكذا وجهه لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الذي سقط عن راحلته يوم عرفة ومات اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تخمروا رأسه ولا وجهه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا متفق عليه وهذا لفظ مسلم .

شرح الشيخ : نعم هذا من محظورات الإحرام فهي تغطيه الرأس بالنسبة للذكر خاصة المحرم لا يغطي رأسه لكن الممنوع أن لا يغطي رأسه بملاصق أما إذا كان بعيد مثل خيمة مثل سقف السيارة هذا له حكم آخر لكن الممنوع بملاصق مثل المؤلف طاقية والغترة والعمامة. والوجه هل له أن يغطيه أو ليس له أن يغطيه المؤلف رحمه الله هكذا وجهه والدليل الحديث الذي سقط من دابته يوم عرفة ومات قال النبي صلى الله عليه وسلم : اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تخمروا رأسه (أي لا تغطوه) ولا وجهه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا.

إذا المحرم لا يغطي رأسه ولا وجهه ولكن ذهب كثيرٌ من الفقهاء إلى أنه له أن يغطي وجهه وقالوا إن "ولا وجهه" في الحديث شاذة وإن كان رواها مسلم قالوا إنها شاذة وإنما الممنوع تغطية الرأس وأما الوجه فلا بأس بذلك والشيخ رحمه الله يرى أنها العمل بالحديث والأصل العمل بالحديث وهذا في صحيح مسلم. فينبغي للإنسان أن لا يغطي الوجه ذكر كالرأس والكمامة الذي يجعل هذا إذا دعت الحاجة إلى الكمامات فلا بأس ولاسيما إذا كان يضع على أنفه وفمه لكن بعض الناس يجعل الكمام يغطي أكثر الوجه ولا يظهر إلا العينين وهذا معناها أغلب الوجه غطاه فالأولى تركه وأن يجعل الكمام بقدر الأنف والفم فقط .نعم .

المتن :وأما استظلاله بسقف السيارة أو الشمسية أو نحوهما فلا بأس به كالاستظلال بالخيمة والشجرة لما ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم ظلل عليه بثوبٍ حين رمي جمرة العقبة وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه ضربت له قبة بنمرة فنزل تحتها حتى زالت الشمس يوم عرفة.

 شرح الشيخ :طيب استظلال المحرم هل له أن يستظل ؟ له أن يستظل بالشجرة والخيمة والدليل فعل النبي صلى الله عليه وسلم أنه ضربت له قبة بنمرة فنزل تحتها وهو محرم حتى زالت الشمس إذا الخيمة والشجرة فلا بأس. لكن السيارة سقف السيارة هل له أن يستظل. الفقهاء من الحنابلة وغيرهم يقول ليس له أن يستظل بسقف السيارة لأنه يتحرك بحركته فيمنعون من هذا وهو مذهب الحنابلة لكن ليس "..."وانظر إلى الشيعة تجد الشيعة الآن  يحرمون في سيارات مكشوفة يطبقون هذا سيارات مكشوفة إذا كانوا محرمين وهذا هو مذهب الحنابلة إنه ليس له أن يستظل بسقف سيارة ولا بالشمسية لأنها تتحرك بحركته لكن الصواب ".." الصواب أنه لا بأس والدليل أن النبي لما رمى جمرة العقبة ظلل عليه أسامة وبلال بثوب وهو يتحرك بحركتها ضحى, فدل على الجواز وأن قول بعض الفقهاء أنه لا يستظل بشيء إذا تحرك بحركته وهو الذي عليه الشيعة الآن في سياراتهم غير المسقوفة خلاف الصواب والصواب أنه لا بأس أن يستظل بالسيارة وبالشمسية وبسقف السيارة وبالشجرة وبالخيمة إنما الممنوع أن يكون ملاصق مثل الغترة والطاقية هذا ملاصق حتى يجوز له أنه يحمل المتاع على رأسه إن لم يقصد أن يستر يقصد الحمل يحمله يضع متاعه على رأسه لا يقصد الستر إن قصد الستر ممنوع وإن قصد الحمل وإنه محتاج للحمل فلا حرج عليه . نعم .

سؤال الطالب (......)

إجابة الشيخ : إذا كان نائم وغطى رأسه فإنه يتذكر يزيله ولا شيء عليه إنما معفوًا عنه ما تعمد على الصحيح قال تعالى : { رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا}. إذا فعل المحظور ناسيًا أو جاهلًا فلا حرج على الصحيح وإن كان بعض العلماء يقول عليه فديه "..." ليس عليه الجاهل والناسي معفوًا عنه أما العالم والذاكر فله حالتان : إن كان فعله المحظور محتاجًا إليه فعليه فديه ولا إثم عليه وإن فعله غير محتاجًا إليه فعليه إثم وفديه . نعم .مثال المحتاج إليه, شخص ما يتحمل البرد يحتاج أن يغطي رأسه أو يلبس ثياب هذا محتاج يفعل ولا إثم عليه وعليه فدية وأما إذا فعله غير محتاج فعليه فديه وعليه إثم عليه التوبة .نعم.

المتن : ويحرم على المحرم من الرجال والنساء قتل الصيد البري والمعاونة في ذلك وتنفيره من مكانه.

شرح الشيخ :هذا من محظورات الإحرام على الرجال والنساء قتل الصيد المحرم ممنوع من قتل الصيد البري ليس له أن يقتل الصيد ولا أن يعين ولا أن يشير ولا أن يدل ولا أن يناوله السلاح ممنوع. نعم. لقوله تعالى : { وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا }. نعم.

المتن :ويحرم على المحرم من الرجال والنساء قتل الصيد البري والمعاونة في ذلك وتنفيره من مكانه وعقد النكاح والجماع وخطبة النساء ومباشرتهن بشهوة لحديث عثمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لَا يَنْكِحُ المُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ ، وَلَا يَخْطُبُ .

شرح الشيخ :ولا يخطب, نعم هذه محظورات الإحرام عقد النكاح, عقد النكاح حرام وهو محرم إذا عقد على زوجه وهو محرم فالعقد فاسد ولكن ليس عليه فدية يعيده بعد أن يتحلل. والجماع هذا من محظورات الإحرام وهو أشدها يفسد الحج إذا كان قبل التحلل الأول وخطبة النساء ممنوعة لأنها وسيلة وكذلك المباشرة والدليل حديث عثمان : { لا يَنْكِحُ المُحْرِمُ، وَلَا يُنْكِحُ } . لا يَنكِح يعني يتزوج هو بنفسه ولا يُنكِح لا ينكح غيره يزوج ابنته  أو أخته يكون وليًا لها فلا ينكح لا يتزوج هو ولا ينكح غيره لا يزوج غيره كأن يكون وليًا فيزوج ابنته مثلًا . لا يَنكِح و لا يُنكح .وهذا  إن شاء الله سنتكلم عليها إجمالاً بعد صلاة , محظورات الإحرام . نعم .

المتن : وإن لبس المحرم مخيطًا أو غطى رأسه أو تطيب ناسيًا أو جاهلًا فلا فدية عليه وأزال ذلك متى ذكر.

شرح الشيخ :ويُزيله, ويزيل ذلك .

المتن : وإن لبس المحرم مخيطًا أو غطى رأسه أو تطيب ناسيًا أو جاهلًا فلا فدية عليه ويزيل ذلك متى ذكر أو علم وهكذا من حلق رأسه أو أخذ من شعره شيئًا أو قلم أظافره ناسيًا أو جاهلًا فلا شيء عليه على الصحيح .

شرح الشيخ :هذا المؤلف يقول إذا كان لبس المخيط ناسي أو جاهل ما عليه شيء غطى رأسه ناسي أو جاهل ليس عليه وحلق رأسه ناسي أو جاهل ليس عليه شيء قلم ظفره ناسيًا أو جاهل فلا شيء عليه هذا على الصحيح وبعض الفقهاء يقول عليه فدية إما إذا فعله عالمًا ذاكرا فعليه فديه لكن كما سبق إن كان متعمد إن كان له حاجة ,فعله لحاجة فلا إثم عليه وعليه فدية وإذا فعله بلا حاجة عليه فدية وإثم يعني إذا فعلها عليه فدية لكن كان محتاج فلا إثم عليه وإن كان غير محتاج فعليه إثم مع فدية .

المتن :ويحرم على المسلم محرمًا كان أو غير محرم ذكرًا كان أو أنثى قتل صيد الحرم ومعاونة في قتله بآلة أو إشارة أو نحو ذلك ويحرم تنفيره من مكانه ويحرم قطع شجر الحرم ونباته الأخضر ولقطته إلا لمن يعرفها لقول النبي صلى الله عليه وسلم : إن هذا البلد –يعني مكة - حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها ولا يختلى خلاها، ولا تحل ساقطتها ، إلا لمنشد . متفق عليه . والمنشد هو المعروف والخلاء هو الحشيش الرطب ومنى ومزدلفة من الحرم وأما عرفة فمن الحل.

شرح الشيخ :هذا استطراد يعني يقول المؤلف رحمه الله يجب على المسلم محرم أو غير محرم ذكرًا أو أنثى أن يجتنب قتل الصيد في الحرم والمعاونة فيه قتل صيد الحرم ممنوع سراء محرم أو غير محرم الحرم له حرمة فما كان داخل  حدود الحرم, منى من الحرم مزدلفة من الحرم ما يجوز أن تصيد لكن عرفة ليس من الحرم يجوز أن تخرج إلى عرفة إذا كنت غير محرم تصيد, تصيد حمامة وتأخذها لكن حمام الحرم عندها حذر ما يذهب إلى عرفة . إذا كنت داخل منى ما تصيد الحمامة في عرفة لك أن تصيدها إذا كنت غير محرم فهذا من حرمة الحرم لا تقتل الصيد ولا تعين بآلة ولا بإشارة ولا بدلالة كذلك قطع شجر الحرم ونباته الأخضر ممنوع كذلك اللقطة ما تأخذها إلا تعرفها مدى الدهر لكن إن وجد لجنة عند الحرم عند الصفا يقبلون اللقطة فإما أن تدفعها إليهم . وإما أن تعرفها مدى الدهر وإلا أن تتركها مكانها. وكذلك الحشيش الأخضر والدليل الحديث. إن هذا البلد يعني مكة حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يعضد شجرها يعني لا يقطع شيء ولا ينفر صيدها ولا يختلى خلاها يعني الحشيش ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد.

المتن :فصل فيما يفعله الحاج عند دخول مكة وبيان ما يفعله بعد دخول المسجد الحرام من الطواف وصفته فإذا وصل المحرم إلى مكة استحب له أن يغتسل قبل دخولها لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك فإذا وصل إلى المسجد الحرام سن له تقديم رجله اليمنى ويقول بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وأعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم.اللهم افتح لي أبواب رحمتك ويقول ذلك عند دخول سائر المساجد وليس لدخول المسجد الحرام لكونه يخصه ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما أعلم فإذا وصل إلى الكعبة قطع التلبية قبل أن يشرع في الطواف إن كان متمتعًا أو معتمرًا .

شرح الشيخ : نعم هذا إذا وصل المحرم إلى مكة يستحب له أن يغتسل قبل دخولها لأن النبي بات بذي طوى أظن أنها الزاهر الآن كانت قبل أن تصل إليها البنيان قرب مكة بات واغتسل , اغتسل ثم دخل مكة هذا سنة مستحبة لدخول مكة لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر مدة السفر من المدينة تسعة أيام تقريبًا لأنه أحرم في اليوم الخامس والعشرين من ذي القعدة و وصل إلى مكة في اليوم الرابع , تسعة أيام مدة طويلة بات واغتسل , لكن الآن صار واحد منا ساعة يمكن ساعة يغتسل ويصل مكة بساعة ما تأثر ولا يكون عليه غبار ولا وهذا لو تيسر له أن يغتسل سنة يعني قبل دخول مكة لكن ليس بواجب ليس بواجب هذا سنة مستقلة فإذا وصل إلى المسجد الحرام فإن يقدم رجله اليمنى ويقول هذا الدعاء مثل سائر المساجد لكن جاء في أحاديث ضعيفة أنه إذا رأى البيت قال : حينا ربنا بالسلام اللهم زد هدا البيت تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابة وبر وزد من حجنا من عظمة . لكن الأحاديث ضعيفة في هذا إنما الثابت كما ذكر الشيخ رحمه الله كما يقول في سائر المساجد بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك. فإذا وصل إلى مكة قطع التلبية قبل يشرع في الطواف التلبية يلبي حتى يصل إلى الكعبة وقبل الشروع في الطواف يقطع التلبية .نعم.

المتن : فإذا وصل إلى الكعبة قطع التلبية قبل أن يشرع في الطواف إن كان متمتعًا أو معتمرًا ثم قصد الحجر الأسود واستقبله ثم يستلمه بيمينه ويقبله إن تيسر ذلك ولا يؤذي الناس بالمزاحمة ويقول عند استلامه : بسم الله والله أكبر أو يقول الله أكبر . فإن شق التقبيل استلمه بيده أو بعصا أو نحوهما قبل ما استلمه به فإن شق استلامه أشار إليه وقال الله أكبر ولا يقبل ما يشير به .

شرح الشيخ : و هذا مستحب , أول ما يبدأ تقبيل الحجر الطائف إن استطاع أن يقبل الحجر و الاستلام يستلمه بيده اليمنى يستلم يمسحه بيده اليمنى أو يقبله بشفتيه هذا أفضل إن تيسر . فإن لم يستطع استلمه بيده اليمنى و قبل يده هذه السنة الثانية فإن لم يستطع قبله بعصا استلمه بعصا و قبله فإن لم يستطع أشار إليه و كبر أربع سنن و هذه كلها سنن لو تركها لا حرج عليه المهم يبدأ الطواف منها استلام و التكبير و يقول و إن قال الشوط الأول  بسم الله والله أكبر . أو يقول الله أكبر و في بقيه الأشواط يكبر كل ما حاذاه يكبر و هذا سنة أيضَا . فهذه السنن على حسب التيسير والغالب أن الأيام في زحام يصعب الاستلام و التقبيل .نعم .

سؤال الطالب : (...)

إجابة الشيخ : لا إذا أشار بيده لا يقبل يده , إنما إذا استلمها . نعم .

سؤال الطالب : (...)

إجابة الشيخ : و الله هذه المسألة فيها خلاف الشيخ رحمه الله يرى أنه يكبر و بعض العلماء يقول انتهى من الطواف فلا يكبر و الأمر في هذا واسع . نعم.

المتن : يشترط لصحة الطواف أن يكون الطائف على طهارة من الحدث الأصغر و الأكبر لأن الطواف مثل الصلاة غير أنه رخص فيه بالكلام .

شرح الشيخ :هذا كذلك , الطهارة فيها خلاف. الجمهور يرى أنه تشترط الطهارة و بعض العلماء لا يشترط طهارة لكن الصواب الذي عليه جمهور العلماء على فتوى أنه لابد من الطهارة النبي صلى الله عليه وسلم تطهر توضأ و طاف وقال خذوا عني مناسككم .نعم

المتن :  و يجعل البيت عن يساره حال الطواف و إن قال في ابتداء طوافه

شرح الشيخ :  ويجعل طواف البيت عن يساره هذا شرط , فلو جعل البيت عن يمينه ما صح الطواف أو استقبله بظهره أو بصدره ما صح الطواف لابد أن يكون البيت الكعبة عن يسارك .نعم .

المتن :  ويجعل البيت عن يساره حال الطواف و إن قال في ابتداء طوافه : اللهم إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك و وفاءً بعهدك و اتباعًا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم فهو حسن لأن ذلك قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم و يطوف سبعة أشواط ويرمل في جميع الثلاثة الأول من الطواف الأول و هو الطواف الذي يأتي به أول ما يقدم مكة سواء كان معتمرًا أو متمتعًا أو محرمًا بالحج وحده أو قارنًا بينه و بين العمرة و يمشي في الأربعة الباقية يبتدئ كل شوط  بالحجر الأسود ويختم به و الرمل هو الإسراع في المشي مع مقاربة الخطى . ويستحب له أن يضطبع في جميع هذا الطواف دون غيره و الإضطباع أن يجعل وسط الرداء تحت منكبه الأيمن و طرفيه على عاتقه الأيسر و إن شك في عدد الأشواط بنى على اليقين و هو الأقل فإذا شكها طاف ثلاثة أشواط أو أربعة جعلها ثلاثة و كذا يفعل في السعي , وبعد فراغه من هذا الطواف يرتدي بردائه فيجعله على كتفيه و طرفيه على صدره قبل أن يصلي ركعتي الطواف .

شرح الشيخ : نعم الطواف بالبيت سبعة أشواط, لكن الطواف الأول الذي يقدم به مكة أول طواف تقدمه لمكة لحج أو عمرة فيه سنتان , السنة الأولى الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى و الرمل هو الإسراع هرولة قليل الإسراع في المشي مع تقارب الخطى الشوط الأول و الثاني و الثالث , والأربعة لا  ترمل و السنة الثانية في جميع الأشواط السبعة كشف الكتف الأيمن بأن تجعل وسطه تحت عاتقك الأيمن و ترفعه على عاتقك الأيسر. و إذا انتهيت من الأشواط السبعة تجعل الرداء على كتفيك قبل أن تصلي ركعتي الطواف . وبعض الحجاج يضيع هذه السنة تجده مكشوف الكتف في كل المناسك , يسعى مكشوف الكتف في منى مكشوف الكتف في عرفة مكشوف الكتف . هذا تضيع للسنة كشف الكتف خاص بالطواف الأول سبعة أشواط فقط أما في مزدلفة و في عرفة و في منى وفي السعي ما فيه ما فيه اضطباع , هذا معناه إضاعة للسنة .نعم . ما فيه اضطباع ما فيه إلا في الطواف الأول , طواف الإفاضة ما فيه , ما فيه اضطباع و لا رمل .نعم .

المتن :  ومما ينبغي إنكاره على النساء و تحذيرهن منه , طوافهن بالزينة و الروائح الطيبة و عدم التستر وهن عورة فيجب عليهن الستر و ترك الزينة حال الطواف و غيرها.

شرح الشيخ : فيجب عليهن التستر , نعم .

المتن :   فيجب عليهن الستر و ترك الزينة حال الطواف و غيرها من الحالات التي يختلط فيها النساء مع الرجال , لأنهن عورة و فتنة و وجه المرأة هو أظهر زينتها . فلا يجوز لها  إبداؤه إلا لمحارمها , لقول الله تعالى : { وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ }  فلا يجوز لهن كشف الوجه عند تقبيل الحجر الأسود إذا كان يراهن أحد من الرجال و إذا لم يتيسر لهن فسحة الاستلام الحجر و تقبيله فلا يجوز لهن مزاحمة الرجال بل يطفن من ورائهم . وذلك خيرٌ لهن و أعظم أجرًا من الطواف قرب الكعبة حال مزاحمتهن الرجال . و لا يشرع الرمل و الاضطباع في غير هذا الطواف و لا في السعي و لا للنساء . لأن النبي صلى الله عليه و سلم لم يفعل الرمل و الاضطباع إلا في طوافه الأول الذي أتى به حين قدم مكة و يكون حال الطواف متطهرًا من الأحداث و الأخباث خاضعًا لربه متواضعًا له . ويستحب له أن يكثر في طوافه من ذكر الله و الدعاء و إن قرأ فيه شيئا من القرآن فحسن و لا يجب في هذا الطواف و لا غيره من الأطوفة و لا في السعي ذكرٌ مخصوص ولا دعاءٌ مخصوص و أما ما أحدثه بعض الناس من  تخصيص كل شوط من الطواف أو السعي بأذكار مخصوصة أو أدعية مخصوصة فلا أصل له , بل مهما تيسر من الذكر و الدعاء كفاه , فإذا حاذى الركن اليماني استلمه بيمينه وقال : " بسم الله و الله أكبر " . و لا يقبله فإن شق عليه استلامه تركه ومضى في طوافه و لا يشير إليه و لا يكبر عند محاذاته لأن ذلك لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما نعلم . و يستحب له أن يقول بين الركن اليماني و الحجر الأسود ربنا آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النار . و كلما حاذى الحجر الأسود استلمه وقبله و قال الله أكبر . فإن لم يتيسر استلامه وتقبيله أشار إليه كلما حاذاه و كبر . و لا بأس بالطواف من وراء زمزم و المقام و لاسيما عند الزحام و المسجد كله محل للطواف و لو طاف أروقة المسجد  أجزأه ذلك و لكن طوافه قرب الكعبة أفضل إن تيسر ذلك .

شرح الشيخ : نعم . هذا واضح هو أن المرأة يجب أن تبتعد عن الرجال و لو طافت في حاشية المطاف في الآخر هذا هو الأصل أن يكون الرجال ".." الكعبة و النساء في حاشية المطاف و لا ينبغي للمرأة أن تزاحم الرجال و ينبغي للمرأة أن تتحين الوقت الذي يخف فيه الزحام . و كذلك وليها . الآن زحام شديد و تجد بعض الناس يأتي بوليته بين المغرب و العشاء أو قرب الصلاة ثم إذا جاءت الصلاة ما استطاعوا أن يخرجوا . وتصلي بسببها وسط الرجال . هذا غلط ينبغي للإنسان أن يتحين الفرصة تأتي بها في منتصف الليل أو في الضحى في وقت ما فيه زحام و لا قرب وقت الفريضة  . وكما ذكر المؤلف رحمه الله الإمام أنه ينبغي الإنسان حال الطواف  أن يكون متطهر من الأحداث و الأخباث, يكثر من الذكر و ليس هناك دعاء مخصوص . إلا التكبير عند الحجر وعند الركن اليماني إذا استلمه كبر وإن لم يستلمه فلا يكبر و ليس هناك دعاء خاص , إلا أنه بين الركن اليماني والحجر يقول : ربنا آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة وقنا عذاب النار . و إذا حاذى الحجر الأسود كبر و الطواف يكون داخل المسجد و لو كان بعيد و لو طاف في الأروقة فلا بأس . نعم .

سؤال الطالب : الوقوف ما يلزمه أن يقف ؟

إجابة الشيخ : لا ما يقف , يشر إليه مباشرة . نعم .

سؤال الطالب : أحسن الله إليكم "...."

إجابة الشيخ : لا بأس , الآن "......" وغيرها الآن في فتوى ".."  , الهواء له حكم القضاء .
المتن : فإذا فرغ من الطواف صلى ركعتين خلف المقام إن تيسر ذلك و إن لم يتيسر ذلك لزحام ونحوه صلاهما في أي موضعٍ من المسجد .

شرح الشيخ : نعم في أي مكان , لكن الأفضل خلف المقام إن تيسر .و إلا في أي جهة من المسجد. نعم.

المتن : و يسن أن يقرأ فيهما بعد الفاتحة قل يأيها الكافرون  في الركعة الأولى . وقل هو الله أحد في الركعة الثانية . هذا هو الأفضل و إن قرأ بغيرهما فلا بأس . ثم يقصد الحجر الأسود فيستلمه بيمينه إن تيسر ذلك اقتداء بالنبي صلى الله عليه و سلم في ذلك ثم يخرج إلى الصفا من بابه فيرقاه أو يقف عنده .

شرح الشيخ : يعني أنه إذا انتهى من الطواف و صلى ركعتين يذهب يستلم الحجر إن تيسر . قبل السعي هذا خاص بمن يريد أن يسعى . أما اللي يطوف تطوع انتهى من الطواف ما يشرع له أن يستلم الحجر إنما هذا فيمن معتمر الذي انتهى من الطواف فإنه يستلم الحجر إن تيسر ثم يذهب إلى الصفا . نعم .

المتن : ثم يخرج إلى الصفا من بابه فيرقاه أو يقف عنده , والرقي على الصفا أفضل إن تيسر  . و يقرأ عند بدء الشوط الأول قوله تعالى : { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} , و يستحب أن يستقبل القبلة على الصفا و يحمد الله و يكبره و يقول .

شرح الشيخ : و يحمد الله و يكبره .

المتن : ويحمد الله ويكبره ويقول : لا إله إلا الله و الله أكبر , لا إله إلا الله وحده لا شريك له . له الملك وله الحمد يحي و يميت وهو على كل شيء قدير , لا إلا الله وحده أنجز وعده، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، ثم يدعو بما تيسر رافعًا يديه و يكرر هذا الذكر و الدعاء ثلاث مرات .

 شرح الشيخ : وهذا مستحب , صعوده إلى الصفا مستحب إنما الواجب أن تكون يبدأ الطواف من النزول من الجبل المرتفع , المرتفع هذا هو الجبل في الصفا و في المروة من حيث يبدأ الارتفاع هذا سنة و الطواف من آخره قبل الارتفاع. لكن صعود الصفا و المروة مستحب و كونه يستقبل القبلة أيضًا مستحب كونه يرفع يديه و يدعو ثلاث مرات يقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له, لا إله وحده ثم يدعو ثم يعيد الذكر و الدعاء مرة ثانية ثم يكررها ثلاث مرات كل هذا مستحب. ليس بواجب . نعم .

المتن : ثم ينزل فيمشي إلى المروة حتى يصل إلى العلم الأول فيسرع الرجل في المشي إلى أن يصل إلى العلم الثاني , أما المرأة فلا يشرع لها الإسراع بين العلمين لأنها عورة . وإنما المشروع لها المشي في السعي كله .

 شرح الشيخ :وهذه الهرولة بين العلمين الأخضر الآن جعل فيه علامة خضراء , لمبة خضراء إلى الأخضر, هذا باطن الوادي النبي صلى الله عليه وسلم لما صبت يداه في بطن الوادي أسرع حتى أنه تدور به إزاره , هرولة , هذا خاصًا بالرجل أما المرأة ما تهرول تمشي مشي عادي لأنها عورة . نعم وهذا سنة وليس بواجب . لو تركه فلا حرج عليه . نعم .

المتن : ثم يمشي فيرقى المروة أو يقف عندها , و الرقي عليها أفضل إن تيسر ذلك و يقول و يفعل على المروة كما قال و فعل على الصفا , ما عدا قراءة الآية و هي قوله تعالى : { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} , فهذا إنما يشرع عند الصعود إلى الصفا في الشوط الأول فقط , تأسيًا بالنبي صلى الله عليه وسلم .

شرح الشيخ : يعني صعود المروة مثل صعود الصفا مستحب , و يستقبل القبلة و يدعو و يأتي بهذا الذكر والدعاء ثلاث مرات مستحب .إلا أنه لا يقرأ الآية إن الصفا و المروة إلا عند البدء بالسعي عند الصفا فقط .نعم.

المتن : فهذا إنما يشرع عند الصعود إلى الصفا في الشوط الأول فقط , تأسيًا بالنبي صلى الله عليه وسلم ثم ينزل فيمشي في موضع مشيه و يسرع في موضع الإسراع . حتى يصل إلى الصفا يفعل ذلك سبعة مرات ذهابه شوط  و رجوعه شوط . لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ما ذكر وقال خذوا عني مناسككم . ويستحب أن يكثر في سعيه الذكر والدعاء بما تيسر و أن يكون متطهرًا من الحدث الأكبر و الأصغر ولو سعى على غير طهارة أجزأه ذلك و هكذا لو حاضت المرأة أو نفست بعد الطواف سعت و أجزأها ذلك . لأن الطهارة ليست شرطًا في السعي و إنما مستحبة كما تقدم .

شرح الشيخ :يعني أن الطهارة في السعي ليست واجبة مثل الطواف . الطواف يجب أن يكون متطهر عند جمهور العلماء وبعض العلماء يرى أنها ليست شرط .و أما السعي بين الصفا والمروة في  بالاتفاق أن الطهارة ليست واجبة , مستحبة الأفضل يكون متطهر و إن طاف وهو محدث لا بأس . وكذلك المرأة لو طافت وهي طاهرة لما انتهت من الطواف حاضت , يجوز أن تسعى و لا ما يجوز ؟ يجوز أن تسعى لأن السعي ما اشترط له الطهارة و هذا مبني أن السعي المسعى ليس من الحرم خارج الحرم.لو  كان داخل الحرم ما جاز لها المكث و فتوى أن المسعى خارج الحرم .فيجوز لها أن تطوف و قد نزلت عليها العادة إذا كانت طافت طاهرة قد تكون طاهرة ثم تنزل عليها العادة قبل أن تسعى . تسعى لأن السعي لا يشترط له الطهارة والسعي ليس من الحرم . المسعى ليس المحرم . نعم.

المتن :فإذا كمل السعي حلق رأسه أو قصره و الحلق لرجل أفضل , فإن قصر وترك الحلق للحج فحسن . و إذا كان قدومه مكة قريبًا من وقت الحج فالتقصير في حقه أفضل ليحلق بقية رأسه في الحج .لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم هو وأصحابه مكة في رابع ذي الحجة أمر من لم يسق الهَدي أن يحل و يقصر ولم يأمرهم بالحلق . و لابد في التقصير من تعميم الرأس ولا يكفي تقصير بعضه كما أن حلق بعضه لا يكفي . والمرأة لا يشرع لها إلا التقصير و المشروع لها أن تأخذ من كل ضفيرة قدر أنملة فأقل . و الأنملة هي رأس الإصبع ولا تأخذ المرأة زيادة على ذلك .

شرح الشيخ :يعني أنه إذا كمل السعي فإنه يقصر أو يحلق وتتم عمرته . لكن إذا كان وقت الحج قريب فالأفضل التقصير حتى يترك الشعر ليحلقه في الحج . و إن كان بعيدًا أو في أول شوال مثلًا فلا بأس يحلق في العمرة و يحلق بالحج . والتقصير لابد فيه من التعميم من جميع الرأس بعض الناس يأخذ شعره أو شعرتين هذا وإن قال به بعض العلماء لكن الصواب لابد من التعميم من جميع الجهات و إذا كان بالمكينة من الثلاثة يكون أحسن . و بالمقص لا بأس لا يجب من كل شعره بعينها . من جميع الجهات أم ما يفعل البعض من الشعرتين ويكفي فلا. لقوله تعالى : { مُحَلِّقِينَ رُؤوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ}. و كما أن الحلق يعم الجميع فكذلك التقصير . المرأة لا تحلق و لا تقصر إلا تأخذ من كل ضفيرة إذا كان ضفائر قدر رأس الإصبع , وإن كان مالها ضفائر تجمع الشعر  وتأخذ من أطرافه قدر رأس الإصبع . بعد ذلك يكون المحرم حل انتهى من عمرته ويبقى على "..". نعم

المتن :فإذا فعل المحرم ما ذكر فقد تمت عمرته والحمد لله وحل له كل شيء حرم عليه بالإحرام إلا أن يكون قد ساق الهَدي من الحِل فإنه يبقى على إحرامه حتى يحل من الحج و العمرة جميعًا .

شرح الشيخ : نعم إذا ساق الهَدي , ما ساق الهَدي لا يتحلل . ما يستطيع أن يتحلل إلا حتى يذبح هديه أما إذا لم يكن معه هدي يتحلل حتى يأتي اليوم الثامن من ذي الحجة و يحرم بالحج . نعم .

المتن :و أما من أحرم بالحج مفردًا أو بالحج و العمرة جميعًا فيسن له أن يفسخ إحرامه إلى العمرة و يفعل ما يفعله المتمتع إلا أن يكون قد ساق الهَدي لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بذلك و قال : لولا أني سقت الهَدي لأحللت معكم . و إن حاضت المرأة أو نفست بعد إحرامها بالعمرة لم تطف بالبيت و لا بين الصفا و المروة حتى تطهر. فإذا طهرت طافت وسعت وقصرت من رأسها و تمت عمرتها بذلك . فإن لم تطهر قبل يوم التروية أحرمت بالحج من مكانها الذي هي مقيمة فيه و خرجت مع الناس إلى منى و تصير بذلك قارنة بين الحج والعمرة و تفعل ما يفعله الحاج  من الوقوف بعرفة و عند المشعر و رمي الجمار و المبيت بمزدلفة ومنى و نحر الهَدي والتقصير فإذا طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا و المروة طوافًا واحد وسعيًا واحدًا .و أجزأها ذلك عن حجها و عمرتها جميعًا. لحديث عائشة أنها حاضت بعد إحرامها بالعمرة فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : " افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطُوفي بالبيت حتى تطهري ". متفقٌ عليه.

شرح الشيخ :يعني المرأة إذا  أحرمت بالعمرة جاءت مبكرة و أحرمت بالعمرة ثم نزلت عليها العادة قبل الطواف ماذا تفعل ؟ تبقى في بيتها في السكن حتى تطهر فإن طهرت قبل اليوم الثامن من ذي الحجة اغتسلت وطافت وسعت وقصرت حلت من عمرتها . و إن جاء اليوم الثامن وهي على حالها لبت بالحج أدخلت الحج على العمرة وذهبت مع الناس وتكون قارنه .فإذا كان طهرت في يوم العيد أو بعده تطوف طواف واحدً وتسعى سعيًا واحدًا ويكفيها لحجها و عمرتها كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة بذلك . نعم .

المتن :و إذا رمت الحائض أو النفساء الجمرة يوم النحر وقصرت من شعرها حللها كل شيء حرم عليها بالإحرام كالطيب ونحوه إلا الزوج حتى تكمل حجها كغيرها من النساء الطاهرات , فإذا طافت وسعت بعد الطهر حللها زوجها .

شرح الشيخ : نعم إذا رمت الحائضة أو النفساء الجمرة حلت التحلل الأول , حلها كل شيء إلا زوجها وكذلك الرجل إذا رمي يوم النحر حله كل شيء إلا زوجته . وهذا يفيد أن الشيخ رحمه الله يختار أن التحلل يحصل برمي جمرة العقبة .المشهور عند كثيرًا من الفقهاء ".." غيرهم أن التحلل باثنين من ثلاثة وهي الرمي و الحلق و الطواف . طيب افعل اثنين وتحلل , ارمي و طف , ارمي و احلق وتحلل .هذا جاء في حديث لكن في سنده مقال .والقول الثاني أن التحلل يحصل برمي جمرة العقبة و هذا هو الذي أقره شيخ رحمه الله و هو الذي دل عليه الحديث . ولكن إذا ضم إليه الحلق أو الطواف فهذا أكمل .نعم .

المتن :  فصل في حكم الإحرام بالحج يوم الثامن من ذي الحجة و الخروج إلى منى .

فإذا كان يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة استحب للمحلين بمكة و من أراد الحج من أهلها الإحرام بالحج من مساكنهم , لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أقاموا بالأبطح و أحرموا بالحج منه يوم التروية عن أمره صلى الله عليه وسلم ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يذهبوا إلى البيت فيحرموا عنده أو عند الميزاب .

شرح الشيخ : فيحرِموا خلاص تغير المعنى , فيُحرموا من أحرَم يحرم من رباعي يحرموا . أما يحرِموا من حرم . نعم

المتن :  فيحرموا عنده أو عند الميزاب وكذا لم يأمرهم بطواف الوداع عند خروجهم إلى منى. ولو كان ذلك مشروعًا لعلمهم إياه و الخير كله في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم .

شرح الشيخ : يعني المعنى أن إذا جاء يوم الثامن من ذي الحجة فالمحلون بمكة يحرمون من مساكنهم كل واحد يسكن من مكانه من خيمته من بيته حتى أهل مكة من مكة . و بعض الفقهاء كالحنابلة وغيرهم يقول الأفضل يروح يحرم من الكعبة من تحت الميزاب , يأتي تحت الميزاب يحرم و إذا أراد أن يخرج إلى منى يطوف طواف الوادع للعمرة ثم يخرج إلى منى. الشيخ رحمه الله يقول هذا ما عليه دليل , ما عليه دليل أنه يذهب يحرم من الميقات. لو كان الناس بيحرمون من الميزاب و إذا كان الحجاج ثلاثة آلاف كلهم بيحرمون من تحت الميزاب وش يكون الزحام ؟ زحام شديد وهدا ما عليه دليل والحمد لله الأمر ميسر , الدين يسر.كل واحد يحرم من مكانه ويذهب إلى منى و لا أحسن يطوف طواف الوداع ما فيه طواف الوداع . طواف الوداع للحج أما العمرة ما فيه طواف الوداع و لم يأت دليل يدل على ذلك وليس هناك دليل ,فالصواب يحرم من مكانه ولا يحرم من تحت الكعبة و لا يطوف للوداع . حمد لله يحرم من مسكنه ثم يذهب إلى منى . نعم .

المتن :  ويستحب أن يغتسل و يتنظف ويتطيب عند إحرامه بالحج . كما يفعل ذلك عند إحرامه من الميقات .

شرح الشيخ : يعني المحرم بالحج مثل المحرم بالعمرة يتوضأ يتطيب و يغتسل و يلبس الذكر إزار و رداء . نعم .

 المتن :  و بعد إحرامهم بالحج يسن لهم التوجه إلى منى قبل الزوال أو بعده من يوم التروية , ويكثروا من التلبية إلى أن يرموا جمرة العقبة , ويصلوا بمنى الظهر و العصر و المغرب و العشاء و الفجر والسنة أن يصلوا كل صلاة في وقتها قصرًا بلا جمع إلا المغرب  و الفجر فلا يقصران . ولا فرق بين أهل مكة و غيرهم لأن النبي صلى الله  عليه وسلم صلى بالناس من أهل مكة وغيرهم بمنى وعرفة و مزدلفة قصرا . ولم يأمر أهل مكة بالإتمام ولو كان واجبًا عليهم لبينه لهم .

شرح الشيخ : هذه أعمال اليوم الثامن من ذي الحجة , و هو اليوم الثامن عمله هو أن يحرم الحاج من مسكنه ثم يتوجه إلى منى و إن كان قارن أو مفرد وهو على إحرامه يذهب إلى منى . و يجلس في منى يصلي فيها خمسة فروض الأفضل, الظهر و العصر و المغرب والعشاء والفجر . وله أن يحرم بعد الظهر فيصلي بها العصر و المغرب و العشاء والفجر يحرم بمنى من مسكنه قبل الزوال أو بعده . فإن قبل الزوال صلى الظهر بمنى و إن كان بعد الزوال صلى الظهر بمكة و صلى العصر بمنى . ويصلي الصلاة قصرًا يقصر الرباعية الظهر و العصر والعشاء أما المغرب و الفجر فلا يقصران .أهل مكة ماذا يعملون ؟ أهل مكة قال كثير من الفقهاء إنهم يتمون يصلي الظهر أربع والعصر أربع و العشاء أربع .لأن المسافة قصيرة ما فيه, ما هو مسافر كيف يقصر؟ فقرر الفقهاء من الحنابلة وغيرهم أن أهل مكة يتمون الصلاة , لأنهم ليسوا مسافرين .و القول الثاني لأهل العلم وهو قول المحققين وقرره شيخ الإسلام بن تيمية وابن القيم أن أهل مكة يقصرون مع الناس. والنبي صلى الله عليه وسلم صلى بالناس قصرًا أهل مكة وغيرهم ولم يقل لأهل مكة أتموا الصلاة. إنما قال هذا في فتح مكة في غزوة الفتح لما صلى بهم وهو بجوف مكة , صل بهم قصرًا و قال : أتموا يا أهل مكة فإنا قوم سفر. لكن ما قال هذا في منى ما قال أتموا يا أهل مكة , فدل على أن أهل مكة كغيرهم يقصرون الصلاة في منى ومزدلفة ,و إذا رجعوا إلى مكة يتمون لكن أيام منى يقصرون كغيرهم . لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالحجاج أهل مكة وغيرهم ولم يأمرهم بالإتمام .هذا الذي أقره المحققون كشيخ الإسلام وابن القيم و أما الفقهاء يقولون لا, أهل مكة يتمون لأنها المسافة قصيرة ما في مسافة, مسافة بين مكة ومنى ما في قصر . وبعض العلماء يقول القصر نسك من مناسك الحج .القصر نسك وليس القصر من أجل السفر لا .لأن نسك من مناسك الحج فمن كان حاجًا يقصر سواء من أهل مكة أو غيرهم . و على كل حال نقول سواء قيل أنه نسك أو غير نسك . نقول السنة القصر لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالحجاج من أهل مكة وغيرهم قصرًا و لم يأمرهم بالإتمام. متى أمرهم بالإتمام؟ أمرهم بالإتمام في غزوة الفتح لما فتح مكة وصلى بالناس وهو مسافر قصر وقال: لأهل مكة أتموا يا أهل مكة فإنا قوم سفر. يعني مسافرون فصلى بالناس ركعتين ثم أهل مكة أتموا بعده .لكن في منى في الحج ما قال لهم أتموا , صلى بهم قصرًا ولم يأمرهم بالإتمام . هذا الذي أقره الشيخ رحمه الله . نعم .

المتن :  ثم بعد طلوع الشمس من يوم عرفة يتوجه الحاج من منى إلى عرفة و يسن أن ينزلوا بنمرة إلى الزوال إن تيسر ذلك لفعله صلى الله عليه وسلم فإذا زالت الشمس سن للإمام أو نائبه أن يخطب الناس خطبة تناسب الحال يبين فيها ما يشرع للحاج في هذا اليوم وبعده ويأمرهم فيها بتقوى الله و توحيده و الإخلاص له في كل الأعمال ويحذرهم من محارمه يوصيهم فيها بالتمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والحكم بهما و التحاكم إليهما في كل الأمور اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك كله وبعدها يصلون الظهر والعصر قصرًا وجمعًا في وقت الأولى بأذان واحدِ و إقامتين لفعله صلى الله عليه وسلم رواه  مسلم من حديث جابر .

شرح الشيخ :هذه أعمال اليوم التاسع من ذي الحجة وهو يوم عرفة . يدفع الحاج من منى إلى عرفة بعد طلوع الشمس هذا السنة إذا طلعت الشمس دفع الحاج من منى إلى عرفة و يكثر في طريقه إليها بالتلبية . ويقول مؤلف ويسن أن ينزل بنمرة إلى الزوال. نمرة مكان قرب عرفة النبي صلى الله عليه وسلم ضربت له قبة بالنمرة ونزل بها حتى زالت الشمس ثم ركب ناقته لما زالت الشمس وخطب الناس بعرنة في بطن الوادي وصلى بها صلى الظهر والعصر. ثم ركب ناقته ودخل عرفة فالنبي صلى الله عليه وسلم نزل قبل الزوال بنمرة وخطب وصلى بعرنة و وقف بعرفة . ثلاث مواضع الموضع الأول نمرة نزل فيه قبل الظهر و الموضع الثاني بطن الوادي الآن اللي أمام نمرة ترونه وادي . خطب الناس به على راحلته ثم صلى الظهر والعصر ثم ركب ناقته ودخل عرفة و وقف . فنزل بنمرة قبل الزوال وصلى الظهر و العصر بعرنة بطن الوادي و وقف بعرفة ثلاثة مواضع . لكن النزول بنمرة لا يتيسر الآن , الآن من الزحام الشديد الإنسان يعني جهده أن يصل إلى عرفة . نعم . و يصلي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا في وقت الأولى . والحكمة من الجمع والقصر والتقديم . حتى يطول وقت الوقوف. لأن الوقوف بعرفة يوم عظيم من أعظم الأيام . ومشهور فيه الذكر والدعاء والنبي صلى الله عليه وسلم وقف على ناقته بعد الصلاة حتى غربت الشمس رافعًا يديه وماسك بزمام ناقته ولما سقط الزمام أخذ بيده الأخرى وبقيت اليد الأخرى مرفوعة حتى غربت الشمس . هذا الحكمة من تقديم الصلاة العصر مع الظهر حتى يطول وقت الوقوف . نعم . ثم حالة الوقوف يبينه الشيخ رحمه الله الآن .  نعم .

المتن : ثم يقف الناس بعرفة و عرفة كلها موقفٌ إلا بطن عرنة, ويستحب استقبال القبلة وجبل الرحمة إن تيسر ذلك فإن لم يتيسر استقبالهما استقبل القبلة و إن لم يستقبل الجبل .

شرح الشيخ : نعم. الوقوف بعرفة, و عرفة عليها حدود الآن معروفة كل عرفة موقف إلا بطن عرنة الوادي, الوادي مقدم مسجد نمرة مقدمه من نمرة ومؤخره لما وسع من عرفة وعليه حدود عليه علامات فالوقوف بعرفة كلها موقف والأفضل أن يستقبل الجبل يسمى جبل الرحمة أو جبل إلال و القبلة لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف عند جبل الرحمة عند أسفل الجبل يعني الصخرات فيستقبل الجبل و القبلة وإن لم يتيسر استقبل القبلة في أي مكان . نعم.

 المتن : ويستحب للحاج في هذا الموقف أن يجتهد في ذكر الله سبحانه ودعائه والتضرع إليه, ويرفع يديه حال الدعاء و إن لبى أو قرأ شيئًا من القرآن فحسن .

 شرح الشيخ :نعم. يعني يجتهد في هذا الموقف العظيم من الإكثار من الذكر و الدعاء و التضرع ويكون رافعًا يديه و إن لبى أو قرأ شيئَا من القرآن فحسن . والمؤلف رحمة الله سيذكر هنا جملة من الأذكار والأدعية الواردة يستفيد منها المسلم ويدعو بها .نعم.

المتن : ويسن أن يكثر من قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شيئًا قدير . لما روي عن النبي صلى الله عليه و سلم  أنه قال : خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا و النبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شيء قدير.

وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : أحب الكلام إلى الله أربع : سبحان الله, والحمد لله , ولا إله إلا الله و الله أكبر . فينبغي الإكثار من هذا الذكر وتكراره بخشوع .

شرح الشيخ وتَكراره المصدر بالفتح, هذه من الأخطاء الشائعة يقولون : تِكرار تِعداد , هذا خطأ. تَكرار تَعداد تَرداد إلا في مصدرين تبيان و تلقاء . تبيان بالكسر و تلقاء وما عداها فإنه بالفتح . تَكرار تَعداد تَرداد كلها بالفتح وهذه من الأخطاء الشائعة تقول تِكرار تِرداد بكسر التاء هذا خطأ إلا في كلمتين تبيان و تلقاء . نعم تَكرار تَعداد تَرداد بالفتح نعم .

المتن : فينبغي الإكثار من هذا الذكر وتكراره بخشوع وحضور قلب , وينبغي الإكثار أيضَا من الأذكار والأدعية الواردة في الشرع في كل وقت و لاسيما في هذا الموضع وفي هذا اليوم العظيم ويختار جوامع الذكر والدعاء ومن ذلك سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين لا إله إلا الله و لا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن, لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون , لا حول ولا قوة إلا بالله, ربنا آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النار . اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري و أصلح لي دنياي التي فيها معاشي و أصلح لي آخرتي التي فيها معادي , و اجعل الحياة زيادة لي في كل خير و الموت راحة لي من كل شر, أعوذ بالله من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء , اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ومن العجز والكسل ومن الجبن والبخل و من المأثم والمغرم ومن غلبة الدين وقهر الرجال , وأعوذ بك اللهم من البرص والجنون والجذام ومن سيء الأسقام , اللهم إني أسألك العفو والعافية , اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي .

شرح الشيخ :اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة , ساقطة عندك الأولى .الأولى في الدنيا و الآخرة ساقطة عندك , اللهم إني أسألك العفو و العافية ف الدنيا و الآخرة . نعم .

المتن : اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا و الآخرة , اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي , اللهم استر عوراتي و آمن روعاتي , و احفظني من بين يدي ومن خلفي و عن يميني وعن شمالي ومن فوقي و أعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي , اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي و إسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني . اللهم  اغفر لي جدي و هزلي و خطأي و عمدي وكل ذلك عندي , اللهم اغفر لي ما قدمت و ما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير . اللهم أني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك, و أسألك قلبًا سليمًا ولسانًا صادقًا وأسألك من خير ما تعلم و أعوذ بك من شر ما تعلم و أستغفرك لما تعلم إنك علام الغيوب. اللهم رب النبي محمد عليه الصلاة و السلام اغفر لي ذنبي و أذهِب غيض قلبي و أعذني من مضلات الفتن ما أبقيتني . اللهم رب السموات و رب الأرض و رب العرش العظيم ربنا و رب كل شيء فالق الحب و النوى , منزل التوراة و الإنجيل .

شرح الشيخ : كلها بالنصب فالق الحب و منزل نعم .

المتن : فالق الحب و النوى , منزل التوراة و الإنجيل و القرآن, أعوذ بك من شر كل شيء أنت أخذ بناصيته أنت الأول فليس قبلك شيء و أنت الآخر فليس بعدك شيء و أنت الظاهر فليس فوقك شيء و أنت الباطن فليس دونك شيء, اقضي عني الدين و اغنني من الفقر . اللهم أعطي نفسي تقواها و زكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها . اللهم أني أعوذ بك من العجز والكسل , وأعوذ بك من الجبن والهرم والبخل , وأعوذ بك من عذاب القبر. اللهم لك أسلمت و بك آمنت ، وعليك توكلت، وإليك أنبت وبك خاصمت أعوذ بعزتك أن تظلني لا إله إلا أنت , أنت الحي الذي لا تموت والجن والإنس يموتون .اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع, ومن قلبِ لا يخشع ومن نفسٍ لا تشبع و من دعوةٍ لا يستجاب لها . اللهم جنبني منكرات الأخلاق و الأعمال و الأهواء والأدواء , اللهم ألهمني رشدي وأعذني من شر نفسي, اللهم اكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عمن سواك . اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى . اللهم إني أسألك الهدى والسداد اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم . وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم . وأسألك من خير ما سألك منه عبدك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم وأعوذ بك من شر ما استعاذ منه عبدك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم .اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قولٍ أو عمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قولٍ أو عمل . وأسألك أن تجعل كل قضاءٍ قضيته لي خيرًا . لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير . سبحان الله والحمد لله و لا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد . ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار .

شرح الشيخ : هذه الأدعية والأذكار ذكرها المؤلف رحمه الله تعين المسلم هذه الأدعية النبوية والأذكار يكررها في هذا الموقف العظيم مع حضور القلب و التدبر . نقف على الخطاب ونسأل الله أن نكمله وفق الله الجميع على طاعته وصلى الله على محمد .

logo

2019 م / 1441 هـ
جميع الحقوق محفوظة

اشترك بالقائمة البريدية

اشترك بالقائمة البريدية للشيخ ليصلك جديد الشيخ من المحاضرات والدروس والمواعيد