تتصفح الآن الموقع بالنسخة التجريبية
شعار الموقع
شعار الموقع
فاصلفاصلفاصل

كتاب الصلاة (09) باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود – إلى باب سترة المصلي

00:00

00:00

5

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد
قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى
( المتن )
 

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سُحَيْمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: كَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ السِّتَارَةَ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، يَرَاهَا الْمُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ، أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ

( الشرح )
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد
هذا الحديث فيه أن النبي ﷺ أخبر أنه انتهت النبوة وأنه لم يبق إلا المبشرات وأن الرؤية الصالحة يراها المؤمن أو ترى له إذا رأى المؤمن رؤيا صالحة هذه من المبشرات أو رؤية له رآها له أحد الصالحين وهو داخل في قوله تعالى لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ البشرى للمؤمنين بالرؤيا الصالحة وبثناء المؤمنين هذه في الحياة الدنيا وفي الآخرة ثواب عظيم ولكن المؤمن ما يغتر بهذه الرؤية المؤمن تزيده نشاطاً وقوة في العبادة ولا يغتر بالرؤية وفيه النهي عن القراءة في حال الركوع والسجود في الركوع والسجود ليس محل للقراءة ولهذا قال فأما الركوع فعظموا فيه الرب تسبيح سبحان رب العظيم سبحان رب العظيم إلا الدعاء التابع للتسبيح قول سبحانك اللهم وبحمدك ربنا اغفر لي هذا دعاء قليل تابع للتسبيح وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء محل دعاء بعد ما يقول سبحان ربي الأعلى سبحان ربي الأعلى سبحانك اللهم وبحمدك رب اغفر لي يدعوا بما شاء من خيري الدنيا والآخرة ولهذا قال النبي ﷺ وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء فقمن يقال فقمن وقمن بفتح النون وكسرها قمن أن يستجاب لكم يعني حري, حري أن يستجاب لكم
 
( المتن )
 

قَالَ أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سُحَيْمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه، قَالَ كَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ السِّتْرَ وَرَأْسُهُ مَعْصُوبٌ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ: اللهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا يَرَاهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ أَوْ تُرَى لَهُ ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ سُفْيَانُ

( الشرح )
هذا فيه أنه عليه الصلاة والسلام يستشهد الله عليه وأنه بلغ اللهم هل بلغت قال هذا في أعظم مجمع يوم عرفة يوم خطب الناس قال اللهم هل بلغت قالوا اللهم نعم فرفع إصبعه إلى السماء يستشهد الله عليهم [ 3:24 ] يقول اللهم هل بلغت ثلاثاً فشهد له الصحابة بالبلاغ وأنه بلغ الرسالة ونحن نشهد بأنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة عليه الصلاة والسلام وجاهد في الله حق جهاده فجزاه الله خير ما يجزي نبياً عن أمته عليه الصلاة والسلام بلغ وحذر وأنذر ولم يترك شيئا لم يترك خيراً إلا دل الأمة عليه ولم يترك شراَ إلا حذرنا منه عليه الصلاة والسماء وفيه إثبات العلو وأن الله في العلو وأنه رفع إصبعه إلى السماء وفيه أنه لا بأس بالإشارة أن الله في العلو خلافاً للجهمية والمعتزلة الذين ينكرون أن الله في العلو ويقلون هذا أنكم مشبهة وأن هذا معناه أن الله محدود ومتحيز ولهذا لو رفعت إصبعك عند جهمي لقطعه إذا كنت وحدك فاحذر أن ترفع إصبعك عند جهمي إذا كنت وحدك يقطع إصبعك إذا رفعته إلى السماء يقول هذا تشبيه جعلت الله متحيز محدود متحيز وجسم ما يكون في المكان إلا الجسم المتحيز المحدود هذا من أبطل الباطل الله تعالى في العلو وهو فوق وهو سبق علمه في كل مكان سبحانه وتعالى
 
( المتن )
 

حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنُ حُنَيْنٍ، أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: «نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا»
 وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ يَعْنِي ابْنَ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، يَقُولُ: «نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَأَنَا رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ»
 وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَنَّهُ قَالَ: «نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ» وَلَا أَقُولُ نَهَاكُمْ

( الشرح )
 وهذا من ورعه وإلا فإن نهي النبي ﷺ للواحد نهي للأمة كلها لأن [الشريعة عامة لكن أراد علي أن بقول هذا اللفظ الذي سمعته وجه الخطاب لي ولا أقول نهاكم من باب الورع إلا فنهيه عليه الصلاة والسلام نهي للأمة كلها وأمره أمر للأمة كلها إلا ما ورد الدليل بخصوصه وأنه خاص كما في جذعة أبي ديار خال البراء بن عازب لما ذبح الأضحية قبل الصلاة قال النبي ﷺ شاتك شاة لحم قال رسول الله ﷺ عندي عناق هي خير من شاتهم يعني ما تمت المدة شذعة [قال تجزيك ولا تجزي أحدا من بعدك هذا خصوص إذا دل التخصيص هو خاص وإلا فإن الأصل أن الشريعة عامة
 
 
( المتن )
 

حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَاقُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ: «نَهَانِي حِبِّي ﷺ، أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا»

( الشرح )
حبي يعني حبيبي أو محبوبي وهو رسول الله مصدر حب وأسامة حب رسول الله وزيد زيد بن حارث حب رسول الله وآل حبه يعني محبوبه كان عليه الصلاة والسلام يحب كثيرا يحب علي ويحب أبا بكر ويحب عائشة ويحب أسامة ويحب زيد أما الخلة فلم يخالل أحدا من الخلق وإنما هو الخليل لربه عز وجل ولهذا قال النبي ﷺ في الحديث الصحيح لو كنت متخذا من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً ولكن صاحبكم خليل الرحمن هذا يدل على محبة أوسع من الخلة, الخلة هي نهاية المحبة آخر مرتبة في المحبة هي الخلة ولا يتسع القلب لأكثر من خليل ولهذا لما خالل النبي ﷺ ربه لما كان خليل لله ما تسع قلبه لأحد ما يتسع ولو كان فيه متسع لكان لمن لأبي بكر ولهذا قال النبي لو كنت متخذا من أمتي خليلاً يعني لو كان في القلب متسع لأبي بكر ولكنه لا يتسع القلب لا يتسع لأكثر من خليل واحد فقد امتلأ قلبه عليه السلام بخلة ربه فليس فيه متسع لأحد ولو كان فيه متسع لكان لأبي بكر أما المحبة ففيه متسع المحبة يمكن أن يحب أبا بكر ويحب عائشة ويحب أسامة ويحب زيد ويحب علي وغيره
 
( المتن )
 

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ ح، وَحَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، ح قَالَ: وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، ح وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، قال حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ عَمْرٍو، ح قَالَ: وَحَدَّثَنِي هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قال حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ كُلُّ هَؤُلَاءِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، إِلَّا الضَّحَّاكَ، وَابْنَ عَجْلَانَ، فَإِنَّهُمَا زَادَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كُلُّهُمْ قَالُوا: " نَهَانِي عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَأَنَا رَاكِعٌ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِي رِوَايَتِهِمُ النَّهْيَ عَنْهَا فِي السُّجُودِ كَمَا ذَكَرَ الزُّهْرِيُّ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَالْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَدَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ،
 وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ عَلِيٍّ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي السُّجُودِ
 وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّهُ قَالَ: «نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ وَأَنَا رَاكِعٌ» لَا يَذْكُرُ فِي الْإِسْنَادِ عَلِيًّا

 
( سؤال )
النهي للتحريم
( جواب )
نعم هذا الظاهر التحريم لا يجوز للإنسان أن يتعمد يقرأ القرآن راكع أو ساجد حتى إن بعضهم ذكر أن بعضهم قال لو تعمد لبطلت الصلاة قرأ القرآن في الركوع والسجود نعم ما يجوز إلا إذا كان ناسي هذا الناسي معفو عنه
( سؤال )
[ 10:58 ]
( جواب )
لا بأس الشيء التابع للتسبيح سبحانك اللهم وبحمدك ربنا اغفر لي هذا تابع للتسبيح
 
 
( المتن )
 

وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا صَالِحٍ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ، وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ

( الشرح )
 نعم ولهذا قال سبحانه  وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب اقترب من ربه أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد يعفر وجه وجبهته وأنفه في الرغام في الأرض
 
( المتن )

وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: فِي سُجُودِهِ اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ دِقَّهُ، وَجِلَّهُ، وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ وَعَلَانِيَتَهُ وَسِرَّهُ

( الشرح )
نعم هذا دعاء عام هذا مشروع في السجود يعني بعد ما يقول سبحان ربي الأعلى اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره
 
( المتن )
 

حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي " يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ.

( الشرح )
يعني يعمل بالقرآن يتأول يعمل به يأتمر بما أمر به يعني في قوله تعالى فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ۝  وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا ۝  فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا  فلما جاء الفتح لما فتح الله عليه مكة جاء نصر الله [عليه أن يعمل بهذا يقول في ركوعه وسجوده بعد سبحانك اللهم وبحمده ربي اغفر لي فيعمل بالقرن لأن الله أمره إذا فتحت مكة جاء نصر الله والفتح فتح مكة فسبح بحمد ربك واستغفره استعد للقاء الله انتهت مهمتك في الدنيا دخل الناس في دين الله وبلغت رسالة ربك فأكثر من التسبيح واستعد للقاء ربك لهذا فهم من أبي عباس انه أجل الرسول صل الله عليه وسلم
( المتن )

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا هَذِهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي أَرَاكَ أَحْدَثْتَهَا تَقُولُهَا؟ قَالَ: جُعِلَتْ لِي عَلَامَةٌ فِي أُمَّتِي إِذَا رَأَيْتُهَا قُلْتُهَا إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ

 
( الشرح )
والعلامة فتح مكة وقد فتحت مكة
 
 
( المتن )
 

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا مُفَضَّلٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها ، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مُنْذُ نَزَلَ عَلَيْهِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ  يُصَلِّي صَلَاةً إِلَّا دَعَا. أَوْ قَالَ فِيهَا: سُبْحَانَكَ رَبِّي وَبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي
 
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ قَالَتْ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَاكَ تُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ؟ فَقَالَ: " خَبَّرَنِي رَبِّي أَنِّي سَأَرَى عَلَامَةً فِي أُمَّتِي، فَإِذَا رَأَيْتُهَا أَكْثَرْتُ مِنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، فَقَدْ رَأَيْتُهَا إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ ، فَتْحُ مَكَّةَ، وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا ۝ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا 
 
وَحَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ فِي الرُّكُوعِ؟ قَالَ: أَمَّا سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ. فَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: افْتَقَدْتُ النَّبِيَّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَتَحَسَّسْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ، فَإِذَا هُوَ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، إِنِّي لَفِي شَأْنٍ وَإِنَّكَ لَفِي آخَرَ

( الشرح )
بأبي وبأمي يعني أفديك بأبي وبأمي إني لفي شأن يعني ظنة منه أنه ذهب إلى بعض نسائه وإذا وجدته يصلي ويقول سبحانك اللهم وبحمدك معنى في شأن يعني مهتم من الغيرة أن يكون ذهب إلى أحد ضراتها وهو في الصلاة عليه الصلاة والسلام
 
( المتن )
 

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنهما، قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَيْلَةً مِنَ الْفِرَاشِ فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ يَقُولُ: اللهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ

( الشرح )
الله أكبر هذا دعاء عظيم هذا فيه أنها لما وضعت يديها على بطن قدمه احتج به بعضهم على ظن بعضهم بعض الإخوان على أن هذا الحديث يفيد أنه يلاصق ملاصق قدميه ما يلزم من هذا وقعت يدها على بطن قدميه هكذا وهكذا ولو كان بينهما فرجة ما يلزم يعني أن يكون قدماه يعني ليس بينهما فتحة وفيه فضل هذا الدعاء مشروعية هذا لدعاء اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك الله أعوذ برضاك استعاذ بصفة الرضا بصفة السخط واستعاذ بفعل المعافاة من فعل العقوبة واستعاذ بالله من الله لا أحد يستعاذ به غير الله ولا يستعاذ بشيء خارج عن مشيئة الله وقدرته فلا يستعاذ إلا بالله ولا يستعاذ إلا من الله لا يعلم ما في هذه الكلمات إلا  الله
اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك و بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك فيه مشروعية هذا الدعاء في السجود
 
( المتن )
 

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، قال حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها نَبَّأَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ

( الشرح )
يعني يا سبوح يا قدوس المسبح المقدس المسبح المطهر عن النقائص والمقدس والمنزه عن ما لا يليق به سبحانه وتعالى والمشروعية تقول سبوح قدوس في الركوع والسجود أيضا سبوح قدوس رب الملائكة والروح يشرع هذا في الركوع والسجود
 
( المتن )
 

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَحَدَّثَنِي هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا الْحَدِيثِ
 حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُعَيْطِيُّ، حَدَّثَنِي مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيُّ، قَالَ: لَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ يُدْخِلُنِي اللهُ بِهِ الْجَنَّةَ؟ أَوْ قَالَ قُلْتُ: بِأَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ، فَسَكَتَ. ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَسَكَتَ. ثُمَّ سَأَلْتُهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ، فَإِنَّكَ لَا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً، إِلَّا رَفَعَكَ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً قَالَ مَعْدَانُ: ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لِي: مِثْلَ مَا قَالَ لِي: ثَوْبَانُ

( الشرح )
وكثرة السجود تعني كثرة الصلاة لأن السجود لا يكون إلا في الصلاة أو أخبر بالسجود وأراد به الصلاة
( سؤال )
[ 23:31 ]
( جواب )
لا مع الدعاء سبحان رب العظيم سبحان رب العظيم سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبحانك اللهم وبحمدك ثم يدعوا الدعاء بعد السجود وأما في الركوع يقتصر على التسبيح
 
( المتن )
 

حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى أَبُو صَالِحٍ، قال حَدَّثَنَا هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قال حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، قال حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيُّ رضي الله عنه، قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ فَقَالَ لِي: سَلْ فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ. قَالَ: «فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ»

( الشرح )
يعني كثرة الصلاة يلزم السجود إلا يكون إلا في الصلاة يعني كثرة الصلاة أو أطلق السجود وأراد بها الصلاة
 
( المتن )
 

وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، - قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ أَبُو الرَّبِيعِ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه، قَالَ: «أُمِرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ، وَنُهِيَ أَنْ يَكُفَّ شَعْرَهُ، وَثِيَابَهُ» هَذَا حَدِيثُ يَحْيَى وَقَالَ أَبُو الرَّبِيعِ: عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، وَنُهِيَ أَنْ يَكُفَّ شَعْرَهُ وَثِيَابَهُ، الْكَفَّيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ وَالْجَبْهَةِ

( الشرح )
نعم هذه هي الأعضاء السبعة اليدين والركبتين وأطراف القدمين هذه ستة والجبهة والأنف واحد لا بد أن تسجد على هذه الأعضاء السبعة فلو رفع واحداً منها من أول السجود إلى آخره لم يصح إن كان متعمداً بطلت صلاته وإن كان ناسياً أو جاهلا فإنه يرجع ويأتي بالسجود وبما بعده فإن شرع في ركعة في الركعة التي بعدها سقطت هذه الركعة ولغت وتكون التي بعدها عوضاً عنها أما إذا رفع في بعض السجود وسجد عليه صح لكن إذا رفعه من أول السجود إلى آخره ما صح السجود
 
( المتن )
 

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، وَلَا أَكُفَّ ثَوْبًا وَلَا شَعْرًا
حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه: «أُمِرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعٍ وَنُهِيَ، أَنْ يَكْفِتَ الشَّعْرَ وَالثِّيَابَ»

( الشرح )
يكفت يعني يضم الكف الضم والجمع يضم الثياب والكف كف الشعر بعض الناس أسفل [ذرعانه هكذا لا ما ينبغي ما يكف شعره يترك هذا يجمع ثم يجمع شعره أو شيء يسجد على شعره أو ثيابه يجمعها يسجد على شعره وثيابه لا يضم شعره ولا ثيابه
 
( المتن )
 

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ الْجَبْهَةِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ وَالْيَدَيْنِ، وَالرِّجْلَيْنِ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ، وَلَا نَكْفِتَ الثِّيَابَ، وَلَا الشَّعْرَ
 حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعٍ، وَلَا أَكْفِتَ الشَّعْرَ، وَلَا الثِّيَابَ، الْجَبْهَةِ، وَالْأَنْفِ، وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَالْقَدَمَيْنِ
 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا بَكْرٌ وَهُوَ ابْنُ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضي الله عنه، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِذَا سَجَدَ الْعَبْدُ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ أَطْرَافٍ: وَجْهُهُ، وَكَفَّاهُ، وَرُكْبَتَاهُ، وَقَدَمَاهُ

( سؤال )
[ 28:29 ]
( جواب )
فيه خلاف بعض العلماء يرى أنه ما يصح يخشى نعم واجب على الإنسان [وضع الجبهة والأنف  لأن]
 
( المتن )
 

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْعَامِرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرًا، حَدَّثَهُ أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ، يُصَلِّي وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ مِنْ وَرَائِهِ فَقَامَ فَجَعَلَ يَحُلُّهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: مَا لَكَ وَرَأْسِي؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّمَا مَثَلُ هَذَا، مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ وَلَا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ
 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ح قَالَ: وَحَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، قال حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ جَعْفَرٍ وَلَا يَتَبَسَّطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ

( الشرح )
يعني لا يبسطها على الأرض بل يرفع يرفع ذراعيه يبتعد بها عن جنبيه وعن بطنه وعن فخذيه وفخذيه عن ساقيه كما سيأتي أن النبي كان إذا سجد جنح وخوى يعني رفع
 
( المتن )
 

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادٍ، عَنْ إِيَادٍ، عَنِ الْبَرَاءِ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا سَجَدْتَ، فَضَعْ كَفَّيْكَ وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ

( الشرح )
نعم هكذا [لأنه] إذا لم يرفق مرفقيه بسطها كما يبسط الكلب وهذا منهي عنه لا يبسط ذراعيه بل يرفع مرفقيه
( سؤال )
[ 30:51 ]
( جواب )
هذا إذا كان في السجود في التهجد لا بأس جاء ما يدل على أنه يعتمد عليها إذا شق عليه كان السجود طويل
 
  
( المتن )
 

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا بَكْرٌ وَهُوَ ابْنُ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ، حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ»

( الشرح )
هذا دليل على أنه عليه الصلاة والسلام في الغالب أنه يكون عليه إزار ورداء في دليل على أنه يتعاهد شعر الإبط ولا يبقي فيه شعر ولهذا يبدوا بياض إبطيه في الغالب أنه يكون عليه رداء لكن الذي عليه قميص لا يبدو لكن العرب على عادتهم يلبسون الإزار والرداء اللي عليه رداء مثل المحرم إذا رفع بان بياض إبطيه
 
( المتن )
 

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عمْرو بْنُ الْحَارِثِ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ
وَفِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَجَدَ يُجَنِّحُ فِي سُجُودِهِ، حَتَّى يُرَى وَضَحُ إِبِطَيْهِ»
 وَفِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَإِذَا سَجَدَ فَرَّجَ يَدَيْهِ عَنْ إِبِطَيْهِ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى بَيَاضَ إِبِطَيْهِ»
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَجَدَ لَوْ شَاءَتْ بَهْمَةٌ أَنْ تَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ لَمَرَّتْ»

( الشرح )
وهي أولاد الغنم لأنه يفرج ويزيد بن الأصم خالته ميمونة كما هي خالة ابن عباس وهو ممن روى أن النبي ﷺ تزوج من ميمونة وهو حلال وكذلك أيضاً ميمونة نفسها وكذلك أبو رافع أما ابن عباس فأنه روى كما في صحيح البخاري أن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم وهذا وهم من أبي عباس وهم الحديث صحيح في البخاري لكنه وهم من ابن عباس ويدل على الوهم أن الثلاثة أخبروا أنه تزوجها وحده ميمونة نفسها [ 33:19 ] وأبو رافع وهو [ 33:21 ] ويزيد بن الأصم وهي خالته كما هي خالة ابن عباس
 
( المتن )
 

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَجَدَ خَوَّى بِيَدَيْهِ - يَعْنِي جَنَّحَ - حَتَّى يُرَى وَضَحُ إِبْطَيْهِ مِنْ وَرَائِهِ. وَإِذَا قَعَدَ اطْمَأَنَّ عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى»

( الشرح )
خوى يعني جنح بمعنى واحد يعنى رفع جنح وخوى يعني رفع
يعني إذا قعد للتشهد الأول قعد يعني جلس على فخذه اليسرى أما التشهد الأخير فإنه يتورك يخرج رجله اليسرى عن يمينه ويجلس على أليتيه أما في السجدة بين السجدتين في التشهد الأول ينصب اليمنى ويفرش اليسرى يجلس عليها
 
( المتن )
 

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «إِذَا سَجَدَ جَافَى حَتَّى يَرَى مَنْ خَلْفَهُ وَضَحَ إِبْطَيْهِ» قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي بَيَاضَهُمَا
 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قال حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ يَعْنِي الْأَحْمَرَ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قال حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ. وَالْقِرَاءَةِ، بِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَكَانَ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ، وَلَمْ يُصَوِّبْهُ وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ، حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ، لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا، وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ، وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ. وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ، وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاةَ بِالتَّسْلِيمِ» وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ

( الشرح )
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العاملين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وحبه أجمعين أما بعد
هذا الحديث اشتمل على أحكام عظيمة منها مشروعية افتتاح الصلاة بالتكبير وأن الصلاة لا تفتتح إلا بالتكبير الله أكبر وأنه لا يجزئ غيرها وإلى هذا ذهب جماهير من أهل العلم إلى أن الصلاة تفتتح بالتكبير الله أكبر وأنه لا يجزئ غيرها في حديث آخر افتتاحها التكبير واختتامها التسليم تفتتح بالتكبير الله أكبر لا يجزئ غيرها فلو قال الله الأعظم الله الأجل فلا يجزي خلافا لما جاء في مذهب أبي حنيفة أنه يجزئ التعظيم الله الأعظم أو الله الأجل صحت انعقدت الصلاة والصواب أنها لا تنعقد ولا تفتتح الصلاة إلا بالتكبير ولهذا في هذا الحديث كان النبي ﷺ يفتتح الصلاة بالتكبير الله أكبر لا يجزئ غيرها ولا تنعقد الصلاة بدون التكبير والقراءة بحمد الله رب العالمين يستفتح القراءة بالحمد لله رب العالمين فيه على أنه يسبح بالتعوذ والبسملة البسملة سنة وكذلك التعوذ وفيه دليل على أن البسملة ليست من الفاتحة ولو كانت من الفاتحة لجهر بها وهذا هو الصواب وذهب آخرون أنها آية من الفاتحة والصواب أنها سبع آيات بدون البسملة خلافاً لما هو موجود في المصاحف من جعل البسملة في الآية الأولى ويجعلون صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ  آية والصواب أنها سبع آيات بدون البسملة والبسملة آيه مستقلة ليست من الفاتحة ولا من غيرها إلا أنها بعض الآيات من سورة النمل إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ  الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هذه الآية الأولى الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الآية الثانية مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ الآية الثالثة إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ الرابعة اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ الخامسة صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْالسادسة  غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ السابعة سبع آيات دون البسملة ولهذا كان النبي يستفتح القراءة بـ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وجاء في لفظ آخر أن أبي بكر وعمر عن النبي ﷺ كانوا [يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين وفي لفظ أنهم كانوا لا يتلون بسم الله الرحمن الرحيم [لا في أول قراءة [ولا في آخرها وفي لفظ كانوا يسرون فالبسملة يسر بها وإن جهر بها بعض الأحيان فلا حرج كما فعل أبو هريرة وكما هو مذهب الشافعية لكن السنة الإسرار بالبسملة وفيه أيضا من الأحكام مشروعية الرأس في الركوع محاذي لظهره إذا ركع يجعل رأسه محاذيا لظهره لا يرفعه ولا يخفضه لا يشخصه ولا يصوبه هذا هو السنة وهذا هو الأفضل في الركوع أن يكون الرأس محاذياً لظهره لا يرفع الرأس ولا يخفضه لا يصوبه ولا يشخصه وفيه أيضا من الأحكام مشروعية الاطمئنان والاستواء قائماً بعد الرفع من الركوع حينما يرفع رأسه يقول سمع الله لمن حمده كان لا يسجد حتى يستوي قائما في اللفظ الآخر كان إذا رفع رأسه من الركوع في الحديث الآخر وقف حتى يقول القائل قد أوهم قد نسي مشروعية إطالة هذا الركن والطمأنينة فيه خلافا للأحناف الذين لا يطمئنون في هذا الركن وفيه أيضا مشروعية الاستواء قاعدا بعد السجدة الأولى من السجدتين وأنه لا بد من الطمأنينة في الحديث الآخر كان إذا رفع رأسه من السجدة جلس حتى يقول القائل قد أوهم أو قد نسي فيه مشروعية إطالة هذا الركن وفيه وجوب التحية في كل ركعتين في كل ركعتين يقرأ التحية ولهذا قال في كل ركعتين يقرأ التحية ذهب بعض العلماء إلى أن التشهد واجب ركن التشهد الأول والتشهد الثاني والصواب أن التشهد الأول واجب مخفف يجبر بسجود السهو ولهذا في حديث عبد الله بن قحيلة لما ترك النبي ﷺ السجود انتظر الناس تسليمه فسجد سجدتين قبل أن يسلم فجبره بسجود السهو أما التشهد الثاني فهو ركن وفيه النهي عن افتراش الذراعين افتراش السبع يجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه ولا يفترش ذراعيه افتراش السبع وفيه النهي عن عقب الشيطان أو عن عقب الشيطان وهو الإقعاء وهو أن ينصب ساقيه ويجلس على إليتيه ويضع يديه خلفه كالكلب هذا الإقعاء كان ينهى عن عقبة الشيطان أو عقب الشيطان ينصب ساقيه هكذا ويجلس على إليتيه ويجلس على يديه خلف كما يفعل الكلب هذا نهي عنه عن عقبة الشيطان أو عقب الشيطان كل هذه الأشياء مشتبه عليها في هذا الحديث
وكذلك الافتراش كان في رجله اليمنى كان ينصب رجله اليمنى وينصب اليسرى يجلس عليها في بين السجدتين وفي التشهد الأول أما التشهد الأخير الذي يعقبه السلام فإنه يتورك والتورك كأن يجلس على إليتيه ويخرج رجله اليسرى عن يمينه هذا هو السنة قال بعض العلماء يتورك في التشهدين وقال آخرون يفترش في التشهدين والصواب التفريق كما في حديث أبي حميل أنه في التشهد الأول يفترش رجله اليسرى وينصب اليمنى ويجلس على رجله اليسرى وكذلك بين السجدتين أما التشهد الأخير فإنه يتورك يجلس على إليتيه ويخرج رجله اليسرى عن يمينه والتورك إنما هو في كل في الصلاة التي يكون فيها تشهدان كالثلاثية والرباعية بخلاف الثنائية فليس فيها تورك هذا هو الصواب من أقوال أهل العلم وهو الذي تدل عليه النصوص كحديث أبي حميل السعي وغيره
( سؤال )
[ 44:05 ]
( جواب )
لا هذا تشهد تابع الإمام فيه جلس مع الإمام متبعة للإمام ليس تشهدا وإنما هو متابعة للإمام
( سؤال )
[ 44:24 ]
( جواب )
يراجع لكن هذه الأحكام التي ذكرت لها شواهد ولها أدلتها من النصوص الأخرى
( سؤال )
[ 44:55 ]
( جواب )
لا فيها كل صلاة فيها تشهدات التشهد الأخير الصلاة التي فيها تشهدان يتورك في التشهد الأخير
( سؤال )
[ 45:09 ]
( جواب )
لا يدرك الركعة إذا غلب على ظنه أو تيقن أنه هوى إلى الركوع قبل أن يرفع الإمام رأسه فإن شك فإنه يقضي تلك الركعة إذا تيقن وغلب على ظنه أنه هوى إلى الركوع [ 45:35 ]
فبل أن يرفع الإمام رأسه أدرك الركعة فإن شك فإنه يقضي تلك الركعة
( سؤال )
ألم يقل بجواز بدل الله أكبر الله الأعظم
( جواب )
هذا قول ضعيف في مذهبهم الأحناف في مذهب الأحناف
( الشرح )
كذلك أيضا اختتام الصلاة بالتسليم أيضا من الأحكام التي اشتمل عليها الحديث فيه دليل على وجوب التسليم واختلف العلماء والجمهور على أن التسليمة الأولى هي الواجبة والثانية مستحبة وقال آخرون بوجوبهما ينبغي للإنسان أن يعتني بالتسليم وينبغي للمأموم أن ينتظر حتى يخرج الإمام من التسليمة الثانية
 
( المتن )
 

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ فَلْيُصَلِّ، وَلَا يُبَالِ مَنْ مَرَّ وَرَاءَ ذَلِكَ

( الشرح )
وهذا فيه مشروعية السترة للمصلي يضعها أمامه مؤخرة الرجل يقال مؤّخرة ويقال مؤَخرة فيها ست لغات فتح الميم وضم الميم وإسكان الهمزة وفتحها وتشديد الخاء وإسكانها ست لغات مُؤخرة مؤَخره مؤخرة الرحل والرحل هو إشداد الذي يوضع على البعير مؤخرة الرحل عصا التي تكون خلف الراكب وهي تقارب ثلثي ذراع ثلثي ذراع تقارب ثلثي ذراع فيه مشروعية السترة مثل مؤخرة الرحل يضع شيئا أمامه قائم [منتصب جدار عصا صغيرة في طرفها حديدة أو تكون راحلة أمامه أو سيارة أو شجرة أو سارية أو شيء قائم فإذا كان أمامه سترة فلا يضره من مر من ورائها
 
( المتن )
 

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي وَالدَّوَابُّ تَمُرُّ بَيْنَ أَيْدِينَا فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ تَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ، ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: فَلَا يَضُرُّهُ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ

( الشرح )
سواء كان إنسان أو غيره أو حيوان ما يضره من مر بين يديه فينبغي للمصلي أن لا يترك أحد يمر بين يديه لا إنسان ولا حيوان ولا غيره إذا تمكن والسترة سنه مستحبة عند جمهور العلماء وذهب بعض أهل العلم إلى أنها واجبة
( سؤال )
[ 49:14 ]
( جواب )
لا ما يقطع الصلاة لكن ما ينبغي أن يترك المار بين يدي المصلي يمنع المار ولو لم تقطع الصلاة
( سؤال )
[ 49:27 ]
( جواب )
البخاري بوب باب السترة في مكة وغيرها لكن إذا اشتد الزحام فإنه في هذا يعفى من أجل المشقة النصوص التي فيها رفع الحرج
 
( المتن )
 

حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّهَا قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ سُتْرَةِ الْمُصَلِّي؟ فَقَالَ: مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ

( الشرح )
نعم وهي تقارب ثلثي ذراع كما سبق العصا التي خلف الراكب
 
( المتن )
 

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ عَنْ سُتْرَةِ الْمُصَلِّي؟ فَقَالَ: كَمُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ
 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ، أَمَرَ بِالْحَرْبَةِ فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا. وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ. وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ. فَمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَهَا الْأُمَرَاءُ»

( الشرح )
والحربة عصا في طرف الحديدة لكن إذا كانت صغيرة يقال لها عنز وإذا كانت كبيرة يقال لها حربة توضع بين يديه يعني تركز على الأرض طرف الحديدة فتكون قائمة يصلي إليها في السفر وفي غيرها ومن ثم اتخذها الأمراء اقتداء بالنبي ﷺ لا بأس أن تحمل السترة أن يحمل الإنسان معه شيء عنزة أو عصا يجعله سترة لا بأس لا بأس بذلك
 
( المتن )
 

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَرْكُزُ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَغْرِزُ - الْعَنَزَةَ وَيُصَلِّي إِلَيْهَا زَادَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: وَهِيَ الْحَرْبَةُ

( الشرح )
كما سبق قصر من الحربة الحربة أطول منها وهي عصا في طرفها حديدة الحديد تحفر بها الأرض وتركز
( سؤال )
يعني لا بأس أن يأخذ السترة معه أحسن الله إليك
( الجواب )
نعم لا بأس
 
( المتن )
 

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قال حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْرِضُ رَاحِلَتَهُ وَهُوَ يُصَلِّي إِلَيْهَا»

( الشرح )
كذلك الراحلة لا بأس أن تكون الراحلة سترة أو السيارة أو الراحلة أو الدابة سترة يصلي إليها وهذا في رواية المؤلف للإمام مسلم رحمه الله عن أحمد بن حنبل عن إمامه وهو من شيوخه هذا الحديث رواية الإمام مسلم عن أحمد بن حنبل بخلاف البخاري فإنه ما روى عن أحمد لأنه عاصره في شيوخه عاصره وروى وهو معاصر له وهو قليل له في الرواية عن الشيوخ
   
( المتن )
 

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي إِلَى رَاحِلَتِهِ» وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى إِلَى بَعِيرٍ»
 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًا عَنْ وَكِيعٍ، قَالَ: زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قال حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قال حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِمَكَّةَ وَهُوَ بِالْأَبْطَحِ فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، قَالَ: فَخَرَجَ بِلَالٌ بِوَضُوئِهِ، فَمِنْ نَائِلٍ وَنَاضِحٍ، قَالَ: «فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ سَاقَيْهِ»، قَالَ: «فَتَوَضَّأَ» وَأَذَّنَ بِلَالٌ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَا هُنَا وَهَا هُنَا - يَقُولُ: يَمِينًا وَشِمَالًا - يَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ. قَالَ: «ثُمَّ رُكِزَتْ لَهُ عَنَزَةٌ، فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ، لَا يُمْنَعُ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ»

( الشرح )
هذا فيه مشروعيه في هذا الحديث فوائد فيها جواز التبرك بالنبي ﷺ بفضل طعامه وشرابه ولباسه فلهذا لما أوتي له بوضوء فمن ناضح ومن نائل منهم من يأخذ من يأخذ قطرات الوضوء ومنهم من ينضح على أخيه من الماء فيتبرك يمسح به وجهه ويديه لما جعل الله في جسده عليه الصلاة والسلام من البركة وملامسه جسده هذا خاص به عليه الصلاة والسلام لا يقاس به غيره لأن الصحابة لم يفعلوه مع غير النبي ﷺ ولأن فعله من وسائل الشرك وفيه مشروعية اتخاذ العنزة مشروعية السترة وفيه أيضا جواز لبس الأحمر فإن النبي لبس حلة حمراء وكذلك القبة قبة حمراء كره ذلك بعض العلماء وقالوا أنه لا يجوز لبس الأحمر وأجابوا عن الحديث بأنها فيها خطوط ليست مصمتة بينما الأحمر المنهي عنه إذا كان مصمت [أما إذا فيه خيوط] فلا بأس والصواب أنه لا بأس لهذا الحديث ولغيره
 ( سؤال )
[ 56:36 ]
( جواب )
جاء نصوص بالنهي عن لبس الأحمر الصواب أنه لا بأس هذا الأصح لبس حلة حمراء والحلة من شيئين قطعتين إزار ورداء وفيه أيضا مشروعية القصر في السفر وأن المسافر يشرع أن يقصر حتى يرجع لبلده وفي هذا أن النبي ركزت له العنزة وفيه أن يمر من ورائه المرأة والحمار لا يمنع فيه أن المصلي إذا كان معه سترة ومر من ورائها أحد فلا يضره إذا مر من ورائها سواء كان إنسان أو دابة لا يمنع وفيه أنه صلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين ظاهره أنه جمع بينهما وهذا يحتمل أن يكون في فتح مكة أو في حجة الوادع يحتمل أنه جمع ولا بأس بجمع المسافر إذا كان نازلا لكن الأفضل و الأكثر من أحواله ﷺ أنه لا يجمع إلا إذا كان جادا في السير أما إذا كان نازلا فلا يجمع فإنما يقصر ولا يجمع كالحجاج بمنى يقصرون ولا يجمعون صلى كل صلاة في وقتها قصر بلا جمع لكن ثبت أن النبي ﷺ جمع في تبوك وهو نازل فلا بأس فلا بأس بالجمع إذا احتاج وقد يحتاج إلى الجمع بكثرة المصلين وتفرقهم بعد ذلك أو لقلة الماء أو لغير ذلك من الأسباب ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أنه هلا يجمع إذا كان نازل وإنما يجمع إذا كان جاد في السير يقصر ولا يجمع لكن ثبت أن النبي جمع في تبوك وهذا الحديث ظاهره أنه جمع صلى الظهر ركعتين ثم صلى العصر ركعتين ظاهره أنه جمع وهو نازل الأبطح فلا حرج
( سؤال )
[ 59:05 ]
( جواب )
لا لا هذا ليس بصحيح ما يقاس هذا خاص بالنبي ﷺ خاص به لا يقاس عليه غيره لأن التبرك بغيره وسيلة إلى الشرك وسيلة إلى الغلو به وأيضاً قد يفضي إلى عجب إلى أن يعجب ويتكبر والصحابة ما فعلوه مع غيره عليه السلام هذا خاص بالرسول ﷺ
وفيه لا بأس بالاستعانة في الوضوء بأن يحضر له إنسان الماء كما سبق لا بأس أن يحضر إنسان له ماء خادمه أو ابنه أو تلميذه أو التابع له يخرج الماء يحمل الماء فلا بأس في إناء أو في إبريق أما وكذلك لا باس بالاستعانة أن يصب عليه الماء ويتوضأ لا بأس أيضا كما فعل المغيرة بن شعبة حينما صب على النبي ﷺ في غزوة تبوك صب عليه الماء وهو يتوضأ غسل وجه فلما أراد أن يغسل ذراعيه وعليه جبة وضاقت ضيقة الكمين فأخرج ذراعيه من الأسفل صب عليه وأخرج ذراعيه فلما أردا أن يهوي لينزع الخفين قال له النبي ﷺ دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين ثم مسح عليهما هذا إعانة لا بأس أما النوع الثالث من الإعانة كون يغسل الأعضاء لا هذا لا ينبغي إلا إذا كان مريض إذا كان مريض لا بأس ينوي هو ومن حوله يوضئه يمسح ذراعيه يمسح وجهه أما إذا كان صحيح ما ينبغي هو الذي يتولى هذا لكن لا بأس أن يصب عليه
فيه أنه عليه الصلاة والسلام كان يرفع ثوبه إزاره حتى يبدو ساقيه في الحديث الآخر
[ 1:1:49 ] إلى نصف ساقيه
فيه مشروعية الآذان أيضا للصلاة في السفر مشروعية الالتفات فيا لآذان عن يمينه وعن شماله
حتى يسمع أهل هذه الجهة حي على الصلاة يلتفت يمين حي على الفلاح يلتفت يسار لكن مكبر الصوت الآن يبلغ فإذا التفت يختل أو يضعف الصوت
 
( المتن )
 

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، أَنَّ أَبَاهُ رضي الله عنه رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، وَرَأَيْتُ بِلَالًا أَخْرَجَ وَضُوءًا، فَرَأَيْتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذَلِكَ الْوَضُوءَ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ، ثُمَّ رَأَيْتُ بِلَالًا أَخْرَجَ عَنَزَةً فَرَكَزَهَا «وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مُشَمِّرًا فَصَلَّى إِلَى الْعَنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيِ الْعَنَزَةِ»

( الشرح )
دليل التبرك به عليه السلام لما جعل الله في جسده وما لا مس جسده من البركة
مشمر يعني رافعاً ثوبه إلى نصف الساق وفي الحديث الآخر [ 1:3:38 ] إلى نصف الساق ولا جناح عليه فيما بين ذلك هذا هو الأفضل إلى نصف الساق لكن إذا كان يحصل من هذا انتقاد من بعض الناس أو يحصل من هذا مفسدة فلا بأس يرخي إزاره إلى الكعب فلا يجوز جعل الإزار أو الثوب ينزل تحت الكعب لحديث البخاري [ 1:4:4 ] ففي النار من نصف الساق إلى الكعب نصف الساق أفضل إذا تيسر بدون مفسدة
 
( المتن )
 

حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَيْسٍ، ح قَالَ: وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِ حَدِيثِ سُفْيَانَ، وَعُمَرَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. وَفِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ فَلَمَّا كَانَ بِالْهَاجِرَةِ خَرَجَ بِلَالٌ فَنَادَى بِالصَّلَاةِ

( الشرح )
 بالهاجرة اشتداد الحرارة بالظهر يعني هذا ظاهره أنه جمع جمع تقديم وأنه جمع الظهر ركعتين وجمع العصر ركعتين إذا كان مسافر نازل يجمع في وقت الظهر يقدم العصر مع الظهر وإذا كان في وقت الظهر سائر يؤخر الظهر حتى يجمعها مع العصر
 
( المتن )
 

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ، قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْهَاجِرَةِ إِلَى الْبَطْحَاءِ فَتَوَضَّأَ فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ» قَالَ شُعْبَةُ: وَزَادَ فِيهِ عَوْنٌ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي جُحَيْفَةَ: وَكَانَ يَمُرُّ مِنْ وَرَائِهَا الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ.

( الشرح )
البطحاء يعني في مكة البطحاء مكة في الأبطح يسمى الأبطح يسميه بعض الناس العدل
( سؤال )
نزوله ﷺ في الأبطح في فتح مكة ما يؤيد القائلين بأنه ليس من المناسك وإنما هو منزل
( جواب )
منزل لأنه الآن مسافر ماله مكان ليس له بيت هذا القصة هذي محتملة أنها في فتح مكة ومحتملة أنها في حجة الوداع
في نجد سابقا قديم كان ينزل هناك قبل أن توجد البنيان ينزلون كما كان النبي ﷺ والصحابة إذا جاءوا حجاج وانتهوا من عمرتهم تضرب خيامهم هناك فيجلسون إلى اليوم الثامن في اليوم الثامن ينتقلوا إلى منى
 
( المتن )
 

وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا مِثْلَهُ وَزَادَ فِي حَدِيثِ الْحَكَمِ فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ

 

logo

2019 م / 1441 هـ
جميع الحقوق محفوظة

اشترك بالقائمة البريدية

اشترك بالقائمة البريدية للشيخ ليصلك جديد الشيخ من المحاضرات والدروس والمواعيد