تتصفح الآن الموقع بالنسخة التجريبية
شعار الموقع
شعار الموقع
فاصلفاصل

الحج وفضله -2

00:00

00:00

18

الحج وفضله

الخطبة الأولى

الحمد لله الذي ندبنا إلى حج بيته الحرام، وشوقنا إليه بالآيات القرانية وأحاديث سيد الأنام ،وجعل الحج ركنا أساسيا من أركان الإسلام، فهو على الغني المستطيع فريضة كفريضة الصلاة والصيام، أحمده سبحانه وأشكره، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد ان سيدنا ونبينا محمد عبد الله ورسوله ، أفضل من وقف بالمشاعر وطاف بالبيت الحرام، صلى الله وبارك عليه وعلى آله وأصحابه البررة الكرام، ومن تبعهم بإحسان إلى سلوك طريق دار السلام ، وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد:

أيها الناس، اتقوا الله تعالى، وتدبروا كتاب الله واعملوا بما فيه وبما في سنة رسول الله ﷺ تربحوا وترزقوا وتنصروا.

 واعلموا أن الحج خامس أركان الإسلام، أوجبه الله تعالى مرة في العمر على المسلم البالغ العاقل الحر المستطيع، قال الله تعالى وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وقال تعالى وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ 

أيها المسلمون، يجب على من عزم على الحج وعلى تلبية نداء الله، والتعرض لنفحات بره وقدسه في مكان وجمال النفحات والقدسيات أن يقدم بين يدي ذلك أمورا:

منها: التوبة من جميع الذنوب والآثام، ولا تكون نصوحا حتى تستكمل شروطها الثلاثة، وهي: ترك المعصية والإقلاع عنها، والندم على ما مضى منها، والعزم على عدم العودة إليها، وإن كانت مظلمة للناس فلا بد أن يرد المظلمة إلى أهلها، أو يتحللهم منها، وتكون التوبة قبل الموت، قبل بلوغ الروح إلى الحلقوم، وقبل طلوع الشمس من مغربها.

ومنها: إخلاص العمل لله، فيقصد بحجه وجه الله والدار الآخرة، لا رياءا ولا سمعة ولا مفاخرة ولا الدنيا، لأن العمل بالنية ، كما ثبت في الحديث إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى متفق على صحته، وقال الله تعالى مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ ۝ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

ومنها: أن يجتهد في رضا والديه، أو من يوجد منهما، ويطلب منهما الدعاء.

ومنها: الاستحلال ممن بينه وبينه معاملة أو مشاحنة.

ومنها: أن يجتهد في قضاء ما عليه من الديون، وأن يرد الودائع إلى أهلها، أو يستأذنهم في بقائها.

ومنها: أن ينتخب لحجه نفقة طيبة، خالصة من الحرام والشبه لأن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيب، وفي الحديث إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا وكما قيل:

إذا حججت بمال أصله سحت فما حججت ولكن حجت العير
لا يقبل الله إلا كل صالحة ما كل من حج بيت الله مبرور

ومنها: أن يكتب وصيته ويشهد عليها.

ومنها: أن يختار رفقة طيبة في حجه من أهل الدين والتقوى والورع والعلم، تساعده على أداء نسكه، فإن الرفيق والجليس له تأثير على جليسه ورفيقه.

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي

أيها المسلمون، والمواقيت التي وقتها رسول الله ﷺ خمسة:

أحدها ذو الحليفة وهو ميقات أهل المدينة، ويسمى اليوم أبيار علي.

الثاني الجحفة: وهي ميقات أهل الشام ومصر والمغرب.

والثالث: قرن المنازل، وهو ميقات أهل نجد، ويسمى اليوم السيل الكبير، أو وادي محرم.

الرابع: يلملم، وهو ميقات أهل اليمن، ويسمى السعدية.

الخامس: ذات عرق ، وهو ميقات أهل العراق وأهل المشرق، ويسمى الضريبة.

وهذه المواقيت وقتها رسول الله ﷺ لأهلها ولمن مر عليها من غيرهم يريد الحج أو العمرة، وسواء كان مروره عليها برا أوجوا أو حاذاها بحرا.

وفي حديث ابن عباس المتفق عليه وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ المَدِينَةِ ذَا الحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّأْمِ الجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ المَنَازِلِ، وَلِأَهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ.

وفي حديث عائشة وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ، ثم قال عليه الصلاة والسلام لما وقت هذه المواقيت، فَهُنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ، مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فدل ذلك على أن من حاذى واحدا من هذه المواقيت برا أو بحرا أو جوا، وجب عليه الميقات إذا لم يكن الميقات قريبا منه.

أيها المسلمون، والواصل إلى أحد هذه المواقيت المذكورة يخير بين واحد من الأنساك الثلاثة وهي: التمتع والقران والإفراد.

وصفة التمتع: أن يحرم بالعمرة وحدها في أشهر الحج، وهي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة، فإذا وصل إلى مكة طاف وسعى، ثم حلق أو قصر شعر رأسه، ثم حل له كل شي حرم عليه بالإحرام، ثم يحرم بالحج في اليوم الثامن من ذي الحجة، ويأتي بأعمال الحج.

وصفة القران: أن يحرم بالعمرة والحج معا، أو بالعمرة وحدها ثم يدخل الحج عليها قبل أن يشرع في طوافها، فإذا وصل إلى مكة طاف للقدوم وسعى ثم يبقى على إحرامه إلى أن يتحلل يوم العيد، وإن أحب أن يأخر السعي مع طواف الإفاضة فله ذلك.

وصفة الإفراد: أن يحرم بالحج وحده، فإذا وصل إلى مكة طاف للقدوم وسعى للحج، ولا يقصر ولا يحلق رأسه، بل يبقى على إحرامه كالقارن إلى أن يتحلل يوم العيد، وإن أحب أن يأخر سعي الحج مع طواف الإفاضة يوم العيد فله ذلك.

والمفرد ليس عليه هدي يذبحه يوم العيد، بخلاف المتمتع والقارن فإن كلا منهما يذبح هديا شكرا لله تعالى، حيث قد أتى بنسكين في سفرة واحدة، هذا إذا كان الحاج أفقيا، فإن كان منأهل مكة أو قريب منها فليس عليه هدي يذبحه يوم العيد لقول الله تعالى ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ  بعد قوله تعالى فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ.

أيها المسلمون، يظن بعض العامة أن الإحرام هو الاغتسال، والتجرد من المخيط، وصلاة ركعتين، وهذا خطأ ، فإن الإحرام هو نية الدخول في النسك، وهو أن يقصد بقلبه النسك الذي يريده وقبل ذلك يعتبر قاصدا للحج أو العمرة، ولم يدخل فيهما ، بمنزلة من يخرج للصلاة ، لا يدخل في الصلاة حتى يحرم بها، وإن كان له أجر ما سعى إليها، وأما التجرد من المخيط والاغتسال والتطيب والصلاة، فهذا تهيأ واستعداد للإحرام، والإحرام هو النية، والإحرام الذي هو النية ركن في الحج لا يصح الحج إلا به، بل لا ينعقد الحج ولا تنعقد العمرة إلا بالإحرام، فالإحرام بالنسبة للحج والعمرة بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة لا تنعقد الصلاة إلا بتكبيرة الأحرام، فكذلك الحج لا ينعقد إلا بالإحرام، والعمرة لا تنعقد إلا بالإحرام.

أيها المسلمون، ويشرع للناسك التلفظ بما نواه، بأن يذكره في نسكه اسحبابا، فالمتمتع والمعتمر يقول، لبيك عمرة أو اللهم لبيك عمرة، أو أوجبت عمرة، والقارن يقول لبيك عمرة وحجا، أو اللهم لبيك عمرة وحجا، أو أوجبت حجة وعمرة، والمفرد يقول: لبيك حجا، أو اللهم لبيك حجا، أو أوجبت حجا، ثم يلبي بتلبية رسول الله ﷺ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ.

وتتأكد التلبية عند تغير الأحوال، كإقبال الليل، وإدبار النهار، وملاقاة الرفاق، وإقبال ليل وإدبار نهار، وبعد الفريضة.

أيها المسلمون، إن أمامكم اليوم موسم عظيم، يجتمع فيه شرف الزمان وشرف المكان، موسم حج بيت الله العتيق، حيث جعل الله قلوب الناس تهوي إليه، وترق لذكره، وتخشع عند رؤيته إجلالا لله تعالى وتعظيما لشعائره، بيت جعله الله مباركا وهدى للعالمين، تعم بركته لمعظميه نواحي الحياتين، ففي الدنيا سعة الأرزاق ووفرتها ومتعة النفوس وأمن القلوب، وفي الآخرة بالفوز بلقاء الله وحسن الوفادة عليه، بيت له المكانة الكبرى في الأرض والسماء، بيت يطوف به الجاني فيغفر ذنبه ، ويلوذ به الخائف فيؤمن خوفه.

عباد الله إن الحج مغنم عظيم، وقد يسرت سبله ، فعلى المسلم أن يبادر إلى فريضة الحج، وأن يتزود إذا كان قد أدى الفريضة، فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى، والإكثار من الحج والعمرة والمتابعة بينهما ، فإن متابعتهما سبب في محض الفقر والذنوب، وإن الحجة المبرورة ثوابها الجنة، قال ﷺ فيما رواه البخاري ومسلم وغيرهما مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وقال عليه الصلاة والسلام فيما رواه البخاري ومسلم أيضا العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ وتظهر صفات الحج المبرور في قوله ﷺ فيما رواه أحمد وابن خزيمة وغيرهما، وقد سئل عن بر الحج فقال إِطعَامُ الطَّعَامِ، وَطيبُ الكلامِ وَإِفْشَاءِ السَّلاَمِ وقال ﷺ تَابِعُوا بَيْنَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ، وَالذَّهَبِ، وَالفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ المَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلَّا الجَنَّةُ

فاتقوا الله أيها المسلمون، واغتنموا هذه الفضائل بالمبادرة إلى حج بيت الله الحرام، وأخلصوا أعمالكم لله، وخذوا مناسككم عن نبيكم ﷺ، واجتهدوا في بر الحج، لتحوزوا الخيرات المرتبة عليه.

 أعوذ بالله من الشيطان الرجيم الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ

رزقني الله وإياكم اغتنام الفضائل والخيرات، وجنبنا الفواحش والمنكرات، وتقبل منا مناسكنا وجميع أعمالنا الصالحات، وبارك لنا في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، ووفقنا للعمل الصالح والتوبة النصوح.

 أقول هذا القول وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين فتوبوا إليه واستغفروه يتب عليكم ويغفر لكم إنه هو التواب الرحيم الغفور.

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشانه سبحانه، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبد الله ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه وأعوانه وإخوانه وسلم تسليما كثيرا.

 أما بعد:

أيها الناس اتقوا الله تعالى، واعلموا أننا في أشهر الحج، أشهر عظمها الله ، فينبغي للمسلم أن يعظم حرمات الله ، وينبغي للمسلم أن يغتنم مواسم الخيرات ، وأن يكثر من الأعمال الصالحة، ولا سيما في العشر الأول من ذي الحجة التي هي أفضل أيام السنة، فعلى المسلم أن يجتهد في فعل الخيرات، وترك المنكرات، على المسلم أن يحرص على أداء الفرائض والواجبات، وأن ينتهي عن ما حرم الله عليه، وأن يكثر من الأعمال الصالحة من الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، والصدقة ، وكف الأذى، وتعليم القرآن والعلم، إلى غير ذلك من الأعمال الخيرية التي يسابق فيها المسلم ويتنافس فيها مع عباد الله الصالحين.

 وعلى من أراد الحج ، أن يتعلم مناسك الحج، وأن يصطحب رفقة تعينه على أداء نسكه، فلا بد للمسلم أن يتعلم ولا سيما الأصول والأركان، أركان الحج وواجبات الحج، وما يجب على الإنسان أن يفعله، ومحظورات الإحرام ، كل ذلك ينبغي للمسلم أن يعلمها، وأن يعلم أن أركان الحج التي لا بد منها، أنها الإحرام لا بد منه، ولا يدخل في النسك حتى يحرم، وأن الإحرام هو النية في القلب، ثم الوقوف بعرفة ركن الحج الأعظم، ثم طواف الإفاضة ثم السعي، هذه أركان لا بد منها، وكذلك العمرة، أركانها: الإحرام والطواف والسعي.

 ثم الواجبات لا بد أن يعرفها المسلم، لا بد أن يكون الإحرام من الميقات فلا يتجاوز الميقات دون إحرام، ولا بد أن يبقى في عرفة إلى غروب الشمس، ولا بد أن يبيت بمزدلفة إلى بعد نصف الليل، ومن كان قويا قادرا يبيت إلى طلوع الفجر ويصلي الفجر بمزدلفة، ولا بد من رمي الجمار في أيام التشريق ، يوم العيد وأيام التشريق، ولا بد من حلق الرأس أو التقصير، كل هذه المناسك لا بد  للمسلم أن يتعلمها، وأن يتبصر ويتفقه فيها، وأن يسأل عما أشكل عليه حتى يؤدي المناسك كما أمره الله وكما أمر النبي ﷺ في قوله خُذُوا عَنِّى مَناسكَكُمْ.

وعلى المسلم أن يصبر على الأذى وعلى ما يصيبه من المشقة في تلك الأمكان، في مواضع المناسك وأن يصبر وأن يتسامح ويسامح غيره، وأن يتحمل، وأن يخالق الناس بخلق حسن، وأن يبذل المعروف ،وأن يكف أذاه، وأن يكثر من التسبيح والتهليل والتكبير وتلاوة القرآن.

 فعلينا أن نتلوا كتاب الله ، وعلينا أن نتعلم سنة رسول الله ﷺ، ونتفقه فيهما، علينا أن نقرأ كتاب الله وسنة نبينا ﷺ وأن نتعلم معانيهما، وأن نتفقه في أحكامهما.

فـإٍنَّ أًحسَنَ الحديثِ كتابُ اللهِ ، وَخَيرُ الهديِ هديُ محمَّدٍ ﷺ، وشرُّ الأمورِ مُحدثاتُها ، وكلُّ محدثةٍ بِدعةٌ ، وكُلُّ بدعةٍ ضلالةٌ ، وكلُّ ضلالةٍ في النَّارِ

والزموا جماعة المسلمين الزموا جماعة المسلمين في معتقداتهم وفي عبادتهم وفي بلدانهم وأوطانهم؛ فإن يَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ ومن شذ عنهم في الدنيا شذ في النار يوم القيامة.

ألا وصلوا على محمد ﷺ فإن الله أمركم بذلك حيث قال إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا وقد قال عليه الصلاة والسلام: مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

 وأرض اللهم عن الأربعة الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن سائر أصحاب نبيك أجمعين وعن التابعين وتابعيهم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وعنا معهم بمنك وعفوك وكرمك وجودك يا أكرم الأكرمين.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، وانصر عبادك الموحدين المؤمنين، واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين يا رب العالمين.

اللهم آمنا في أوطاننا ،اللهم آمنا في أوطاننا ، اللهم آمنا في أوطاننا ، وأصلح أئمتنا وولاة أمرنا، واجعل اللهم ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين.

اللهم أصلح ولاة أمرنا، اللهم أصلح ولاة أمرنا، اللهم أصلح ولاة أمرنا، اللهم ارزقهم البطانة الصالحة التي تعينهم على الخير وتذكرهم إذا نسوا يا رب العالمين.

 اللهم اجعلهم هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين.

 اللهم ول على المسلمين خيارهم، اللهم ول على المسلمين خيارهم، اللهم ول على المسلمين خيارهم، وأبعد عنهم شرارهم في مشارق الأرض ومغاربها إنك على كل شيء قدير.

اللهم وأبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهل معصيتك ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر يا سميع الدعاء.

اللهم أعذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم انصر إخواننا أهل السنة في الشام، اللهم انصر إخواننا أهل السنة في الشام، اللهم انصر إخواننا أهل السنة في الشام، اللهم وحد صفوفهم، و اجمع كلمتهم، اللهم ارحم ضعفهم، واجبر كسرهم ، اللهم فقههم في الدين، اللهم أرحم موتاهم، واشف مرضاهم، وداو جرحاهم، وفك أسراهم ،وأطعم جائعهم، وتولى أمرهم.

اللهم عليك بأعدائهم الكفرة بشار وأعوانه اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك، اللهم إنهم طغوا وبغوا وأسرفوا وأفسدوا في الأرض، وسفكوا الدماء، ورملوا النساء، ويتموا الأيتام ،ودفنوا الأحياء وادعوا الربوبية والألوهية، اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك، اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك، اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك، اللهم اشدد وطأتك عليهم، اللهم اشدد وطأتك عليهم اللهم اشدد وطأتك عليهم اللهم شتت شملهم ، اللهم شتت شملهم، اللهم شتت شملهم، اللهم خالف بين قلوبهم وكلمتهم ، اللهم وخالف بين قلوبهم وكلمتهم، اللهم خالف بين قلوبهم وكلمتهم، اللهم اقذف الرعب في قلوبهم، اللهم أنزل عليهم بأسك ورجزك إله الحق اللهم أنزل عليهم  ورجزك إله الحق ، اللهم مزقهم كل ممزق واجعلهم غنيمة لإخواننا اهل السنة في الشام.

اللهم نصرك العاجل لإخواننا أهل السنة في الشام يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم يا قريب مجيب يا سميع الدعاء.

 اللهم أعذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم أعذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

اللهم ادفع عنا الغلاء والوباء والزنا والزلازل والمحن وسوء الفتن ما ظهر منها وما بطن عن بلدنا هذا خاصة وعن سائر بلاد المسلمين عامة.

اللهم انصر دعاة الخير وأئمة الهدى والمجاهدين في سبيلك والدعاة إلى سبيلك والآمرين بالمعروف والتابعين عن المنكر في كل مكان.

اللهم أقم علم الجهاد واقمع أهل الشرك والفساد والريب والزيغ والعناد وانشر رحمتك على العباد يا من له الدنيا والآخرة وإليه المعاد.

اللهم من أرادنا وأراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشغله بنفسه اللهم من أرادنا وأراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشغله بنفسه اللهم من أرادنا وأراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشغله بنفسه اللهم اجعل كيده في نحره اللهم اجعل كيده في نحره اللهم اجعل كيده في نحره اللهم اجعل تدبيره تدميرا عليه اللهم اجعل تدبيره تدميرا عليه اللهم اجعل تدبيره تدميرا عليه، اللهم أدر عليه دائرة السوء وأنزل عليه بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين.

رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ، رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ، رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ.

 اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، الأحياء منهم والميتين، برحمتك يا أرحم الراحمين.

 اللهم أعذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ، رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا، رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَرَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.

عباد الله، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ۝ وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ

فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.

logo

2019 م / 1441 هـ
جميع الحقوق محفوظة

اشترك بالقائمة البريدية

اشترك بالقائمة البريدية للشيخ ليصلك جديد الشيخ من المحاضرات والدروس والمواعيد